Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ملك قد لا يعود 34

الجشع
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الجشع

تصرخ جاسمين  : ” توقف يا جلجامش! هذا ليس آشورا! أنا أعرف هذه الطاقة، إنها آسترا!

ألقى لوس نظرة قصيرة، ثم مدّ له قطعة معدنية صغيرة تحمل شِبكة مضيئة — مصفوفة. “خذها.” قال لوس بهدوء بارد. “هذه مصفوفة منخفضه. قد تجعلك أقوى بعشر  مرات عمّا أنت عليه الآن، لكن ضعفك الداخلي… لن يتغير. “

جلجامش لا ينصت لها، تركيزه مُنصَب على ما سوف يخرج من ذلك الشق. يبدأ الشق يغلق شيئًا فشيئًا. تتعجب جاسمين وتقول: “أين هي آسترا؟ لِمَ لم تخرج؟

ليقول لوس بهدوء: “وما العيب في هذا؟ كما أنه ليس موعدًا.”

يتلفت جلجامش حوله، يمسح المكان، لم يجد أحدًا. لتنظر جاسمين للأرض لتصرخ: “أين ذهب إيرولد ؟”

يرفع لوس حاجبه : “وكيف لم يشعر  به أحد؟”

في ذلك الوقت كان لوس يتفسح في أنحاء المدينة الساحلية الهادئة.  البيوت الخشبية كان لتفلت خوليه ليجد متاجر تعرض لوح فنية توقف “لوس” أمام أحد المتاجر التي تعرض لوحاتٍ فنية مرسومة بعناية. كانت عيناه تتنقلان بين الألوان والظلال بانسجامٍ عميق، قبل أن يقترب منه البائع بابتسامة طامعة: “هل أعجبك شيءٌ ما أيها السيد؟ “

سأل إيرولد ببطء: “صحيح يا كارل، عندما كنت صغيرًا، هل لاحظت عليَّ أي عمل شرير  أو  غطرسة؟”

ردَّ لوس بهدوءٍ لم يقطع حبل أفكاره: “جميلة... لكن لم تجذبني” وفجأة، لمحت عينه شيئاً غريباً في ركن المتجر. كانت لوحةً فارغة، ناصعة البياض، خالية من أي أثرٍ لريشة أو لون. تسمّر لوس مكانه، وشعر بوخزةٍ غريبة في قلبه؛ وفجأة، سالت دمعةٌ وحيدة من عينه اليمنى ببطء شديد. مسحها بأطراف أصابعه وهو يتمتم بدهشة:

كان إيرولد يجري بسرعة بين منازل المدينة ليقول: “إلى أين هرب ذلك اللعين؟”

” يا للغرابة.... لم يحصل هذا من قبل “

ليسمع صوتًا يقول له: “أنت هنا.” ليرتعب ويرفع عينيه ليرى شيئًا مخيفًا.

أكمل لوس سيره، مخلفاً وراءه المتجر، يراقب من حوليه. ليلمح شابًا، هادئ الملامح، يتلقى سيلًا من الكلمات القاسية والاتهامات الساخرة من مجموعة من سكان المدينة. كان الشاب صامتًا، يمتص الإهانات بصبر مؤلم، قبل أن يدير ظهره وينسحب بسرعة، ودموع الغضب تلمع في عينيه.

لكن جلجامش أدار ظهره للمجموعة، ونظر نحو البحر  وقال بصوتٍ عميق : إذا رآني، لن يسرق. إنه من المملكة، لن يجرؤ  على الخروج. لذا، سوف أدعها لكم. “

تتبع لوس الشاب بهدوء، حتى وصل الأخير إلى صخرة منعزلة تطل على البحر. جلس الشاب، يخفي وجهه بين كفيه، وبدأ يبكي، معذبًا من طيبة قلبه.

في المساء اليوم التالي، كان إيرولد و لوس يتجولان بين الحشود في أبهى مظهر،

صرخ الشاب في يأس نحو البحر: “لماذا يحصل هذا لي؟ لا أعرف ماذا يريدون مني كي يتوقفوا عن هذا ويتقبلوني.!

ليجيبه لوس بتهكم :”هذه هي ملابس الأغنياء يا إيرولد. ألم تلبسها من قبل؟”

 

ليضحكوا عليه : “ كم أنت جبان! ”

وقف لوس خلفه كظلٍّ، ثم تحدث بصوت هادئ ينساب إلى الروح كأنه حقيقة مُعلَّبة لا يمكن إنكارها : “أنت

ينظر إليه دانتي ويقول: “هل تريد مشروبًا يا هذا؟”

حقًا لا تفهم، هم لا يحترمون اللطف، بل يستغلونه. تستمر  في العطاء ظنًا منك أنهم سيتغيرون، لكنهم لن يفعلوا.

ليعتذر إيرولد ولوس. ليقول لوس: “أكمل رجاءً.”

لأن في عالمهم، من ينحني أولاً هو الخاسر،وأنت كنت تنحني مثل الكلب منذ اليوم الأول. الرجال تحركهم دافعتان أساسيتان: الحب والخوف.إن لم يحبّوك، فاجعلهم يخافونك.

يتبسم دانتي: “لأنك سوف تستفيد من قوتي. “

اجعلهم يخافوا صمتك، غيابك، أو نموّك، اجعل حياتهم تحت يديك لكي ترى نفاقهم. اطمح للقوة، وبعد حصولك عليها افعل ما تراه صحيحًا.

” يا للغرابة.... لم يحصل هذا من قبل “

الشاب واقف، كلماته تتلعثم ويداه ترتجفان: ” كيف… كيف سأفعل هذا؟” سأل بصوتٍ مبحوح، وعيناه تلمعان بالخوف والأمل معاً.

ابتسم إيرولد بخبث، واقترب منها ليهمس : “قد ينسخ شكلك، وأنا أريد أن أسدد له لكمة لسرقته تحت اسمي. لذا، لا أريد أن أخاطر.”

ألقى لوس نظرة قصيرة، ثم مدّ له قطعة معدنية صغيرة تحمل شِبكة مضيئة — مصفوفة.
خذها.” قال لوس بهدوء بارد. “هذه مصفوفة منخفضه. قد تجعلك أقوى بعشر  مرات عمّا أنت عليه الآن، لكن ضعفك الداخلي… لن يتغير.

يرفعها لوس لكي تقف. لتقول مونيكا بذهول: “يا إلهي! اسم جميل! سيد لوس؟”

الشاب قبض على المصفوفة كما لو أنها آخر خيط أمل. “وإذا أردت أن أقوّي ذلك الضعف؟” صرخ وهو يحاول كبح ارتعاش صدره.

سأل إيرولد ببطء: “صحيح يا كارل، عندما كنت صغيرًا، هل لاحظت عليَّ أي عمل شرير  أو  غطرسة؟”

لوس ابتسم ابتسامةٍ دافئة: القوة الحقيقية لا تُعطى بالكامل. تُشعِلها بنفسك، ولكي تفعل هذا، عليك أن تواجه من سبّب هذا الضعف.”

حقًا لا تفهم، هم لا يحترمون اللطف، بل يستغلونه. تستمر  في العطاء ظنًا منك أنهم سيتغيرون، لكنهم لن يفعلوا.

في تلك اللحظة، استدار لوس ببطء. نظر الشاب للمصفوفة للحظة، ثم نظرة خاطفة للوس.

يرفع لوس حاجبه : “وكيف لم يشعر  به أحد؟”

لوس لم ينتظر المزيد. مرّ بخطى هادئة مبتعداً عن المكان، تاركاً الشاب واقفًا مع المصفوفة وهو يقول لنفسه: سوف يتدبر  أمره.”

أمسك الشاب بالمصفوفة، وفي لحظة صدمة من كلام لوس، فتح المصفوفة بسرعة لتختفي من يديه. ثم يسود الظلام في المكان، يُسمع صوت عميق يقول له  : “ إن مصفوفة النصل العاطفي تخدمك يا سيدي الجديد. هل تريد أن أعلّمك كيف تستخدمني؟

نظر إيرولد إلى وجه كارل الهادئ الذي يفيضُ بالطيبة، وسأل بلطف: “رائع! كيف حالك يا كارل؟ هل أنت سعيد هنا؟”

ليرد  الشاب بثبات :  “نعم.

ليتبسم إيرولد بخبث : “أريده أن يشعر بي، إذا كان السارق سوف يهرب بسرعة.”

المصفوفة بهدوء: ” كما تشاء يا سيدي.

ليبدأ العالم في الانهيار، وماء يسقط من السماء. ليصرخ إيرولد ويقول: “ما الذي يحدث بحق الجحيم اليوم؟” ليُسحب إيرولد خارج عالمه ليجد نفسه مبللاً ساقطًا على الشاطئ. الأمواج تحرك جسده.

ليبـدأ المكان يعتليه النور ليخرج الفتى، ثم ليسقط على قدميه. جسده يرتعش ويضحك بشدة، يتمتم :

يحضر السيد لورن بين الحشود ويقول بغضب : “أصدقاؤك قلقون عليك، يبحثون عنك في كل مكان، وأنت هنا تسرق؟”

الآن سنرى ما الذي ستفعلونه.

لم يُجب لوس. نظر إليه إيرولد بستغراب ليجد لوس عينيه متسعتين، ودموعًا صافية تهطل من عينيه على وجنتيه الباردتين دون صوت. غارقًا في نشوة الفن، وكأنه يرى في الأداء انعكاسًا لمأساة كونية.

في حانة كان يجلس أربعة أشخاص الذين كانوا يتنمرون على الشاب. شخص منهم يضحك: ” جوي، أيها الغبي! لِمَ لم تضربه معنا؟ لقد فوّتَ الكثير من المرح!

ليرد لوس : “حسنًا.”

جوي بهدوء  : “ لا، لا دخل لي، كل ما سوف أفعله هو المشاهدة.

يحضر جلجامش، ويدخل بين الجنود بهدوء مخيف، ويقول لإيرولد: “هل هذا جزاء من أحسنوا إليك؟ تسرقهم؟”

ليضحكوا عليه : “ كم أنت جبان!

ليجيب إيرولد بتردد: “نعم صحيح.”

ليُكسر باب الحانة، ليقفوا جميعًا من الخوف، لكنهم يدركون أنه ذلك الشاب. ليضحك ويقول أضخمهم: 

يصرخ إيرولد : “أنت كنت تريد قتله!”

هل اشتقت لكي تُضرَبَ لهذا الحد؟

يتبسم دانتي: “لأنك سوف تستفيد من قوتي. “

الشاب بصوت يتألم، يفرد كفه : “مصفوفة النصل العاطفي… هيا تجسَّد!

بدأ الرجل بسرقة كل من حوله و اندفع السارق خارجاً. قال إيرولد مهمسًا بحدة : “وجدته هيا يا لوس! لقد بدأ اللعب، يجب أن نتحرك!”

ليتجسَّد سيف في يده. ليضحك الرجل الضخم ويقول: “فأر  يحمل سيفًا؟ ما المخيف في هذا؟

تقدم “إيرولد” بخطى واثقة : “طبعًا! هل هذا سوف يكون بمثابة رد جميل للسفينة وبراءة لي. وبطبع معنا جلجامش، لذا من السهل أن يقع. “

ليشعَّ السيف، ويقطع الشاب رأس الضخم. ليصرخ الجميع:نادوا الحراس! لقد قتل أحدًا!

يرد لوس ويقول بفطانة: “أظن أن اسمك هو مونيكا، لذا تشرّفت بلقائك يا مونيكا.”

ليخرج أحدهم بسرعة. ليتقدم الشاب لمن تبقى من المتنمرين الثلاثة. ليحاول اثنان مهاجمته، ليقطعهما، ليسقطا. اقترب من جوي الذي كان على الأرض، ليصرخ جوي: “لم أفعل لك شيء! لم أقترب منك يومًا!

ليتجسَّد سيف في يده. ليضحك الرجل الضخم ويقول: “فأر  يحمل سيفًا؟ ما المخيف في هذا؟“

الشاب بصوت يتالم : “أنت أسوأهم! كنت تراني أُضرَبُ كل يوم، ولم تجرؤ  على قول شيء! لم تمتلك الجرأة لهذه!

ليقول إيرولد بسخرية: “أُصدقك، أُصدقك. وكيف سوف تفعل هذا؟ هل نسيت لماذا نحن هنا؟”

جوي بصوت خائف:  ” لكن

يتبسم دانتي: “لأنك سوف تستفيد من قوتي. “

غرز الشاب سيفه في فم جوي، ليرفع جوي المعلق في سيفه فوقًا. لتسقط دماء جوي عليه، ليضحك ويقول: إذًا هذه هي القوة! تُخرِسُ كل من يعارضك! يا له من شعور!

يرد السيد لورن و هوا يسترجع ذكريات من الماضي : “آخر  عملية سرقة له في المملكة كانت بنفس هذه الطريقة. استطاع سرقة نصف الحضور.”

ليُحيط الحراس المكان، ليلتفت الشاب ويقول أحد الحراس : “سلِّم نفسك  ي باتريس.

 

يتبسم باتريس:   اخيرا احد يعرف اسمي ….. لم يعد لي شيء لأفعله بعد الآن.” ينظر إلى سيفه ويقول:

الشاب بصوت يتالم : “أنت أسوأهم! كنت تراني أُضرَبُ كل يوم، ولم تجرؤ  على قول شيء! لم تمتلك الجرأة لهذه! ”

تبقى شيء واحد… نهاية سعيدة!

عبّر إيرولد عن ضجره بـ “أزيز” منخفض، وهمس لـ لوس وهو يشد ياقة قميصه: “ما هذه الموسيقى المزعجة؟ إنها تجعلني أرغب في قتل نفسي.”

ليغرز باتريس السيف في قلبه ويقع. في تلك اللحضة كان لوس ينظر من فوق أحد المباني بهدوء:

ليجيب لوس وهو يضحك: “معك حق يا صاح. لذا، بعد تملكي للكمال، سوف أطمح لجعل هذا العالم كاملاً أيضًا. لا تقلق يا إيرولد.”

يا لسوء حظك! إن المصفوفة أثّرت عليك يا فتى.  

جلجامش لا ينصت لها، تركيزه مُنصَب على ما سوف يخرج من ذلك الشق. يبدأ الشق يغلق شيئًا فشيئًا. تتعجب جاسمين وتقول: “أين هي آسترا؟ لِمَ لم تخرج؟“

 

كان إيرولد يقف يرى هذا المشهد ويقول في داخله: “اللعنة، إنه حقًا يبدو  مثل هؤلاء الملكيين، لكن لوس حقًا مهذب، كما لو  كان قد تم تربيته أكثر  من مرة واحدة. كم أود أن أرى أين نشأ!”

في ذلك الوقت وفي مكان مظلم ذو نور خافت يستيقظ إيرولد. يمسك رأسه ويقول: “ماذا يحدث؟

صرخ الشاب في يأس نحو البحر: “لماذا يحصل هذا لي؟ لا أعرف ماذا يريدون مني كي يتوقفوا عن هذا ويتقبلوني.! “

ليسمع صوتًا من خلفه: “مرحبًا جلالتك، نلتقي مرة أخرى.  

ابتسم إيرولد بخبث، واقترب منها ليهمس : “قد ينسخ شكلك، وأنا أريد أن أسدد له لكمة لسرقته تحت اسمي. لذا، لا أريد أن أخاطر.”

يتعرف إيرولد على الصوت ويلتفت وهو يقول: “كارل؟ أهذا أنت؟

ليجد كارل مصدومًا ينزل على ركبته معتذرًا: “آسف جلالتك، هل فعلت شيئًا يضايقك؟“ ليعتذر إيرولد بسرعة ويقول: “لا، لا. آسف، ظننتك شخصًا آخر.” بدأ إيرولد يلتفت حوله، ينظر إلى السماء الصافية وأشجار ، وصرخ في حيرةٍ مزقت سكون المكان: “ماذا أفعل هنا؟”

ليجد دانتي يقف خلفه ويضحك، يقول:  لا، لست كارل. هذا أنا ايه السخيف.

يُغير إيرولد رأيه بسرعة وكأنه يفكر: “معك حق يا لوس. أنت حقًا ذكي. “

باستغراب ينظر إليه إيرولد: “قبل لحظات كنت تلعب بعقلي، وقبلها تريد قتلي، والآن تتصرف كصديقي؟”

ليسمع صوتًا يقول له: “أنت هنا.” ليرتعب ويرفع عينيه ليرى شيئًا مخيفًا.

يعطيه دانتي ظهره ويقول: “لم أعد أريد قتلك بعد الآن.

يصرخ إيرولد بغضب: “لم أسرق شيئًا! “

يضحك إيرولد بسخرية ويقول: “ما سبب كل هذا؟

لوس بهدوء : “ وكيف سوف تعرف من قتله إذا كنتم عاجزين عن القبض على من قتل؟”

دانتي بهدوء: “قد أكون مشوشًا بعض الأحيان، لكني أعي ما أقوله.

نظرت جاسمين إلى إيرولد بعينين تلمعان غاضبه، وقالت بحدة: “ماذا عني؟”

ينظر إليه إيرولد بسخرية: “هل تتوقع مني تصديقك ؟”

ليلتف الحراس حوله ليصرخ احدهم : “سلم نفسك يا هذا!”

دانتي يتحرك بلا اهتمام : “لا أُبالي إن صدقتني أو  لا. لأكون صادقًا معك، كل ما أريده هو  أن تأخذني إلى مملكة يوشا.

ضحك كارل بتهدئة: “لا يا جلالتك. لم تكن كذلك.”

ضحك إيرولد: “هل هذا ما كنت تطمح إليه؟ ولِمَ قد أفعل هذا؟”

إيرولد: “أعي شيئًا و ما تكون…… أنت ذو  عقل فاسد وحقير! “

يتبسم دانتي: “لأنك سوف تستفيد من قوتي.

ليجيبه لوس بتهكم :”هذه هي ملابس الأغنياء يا إيرولد. ألم تلبسها من قبل؟”

يضحك إيرولد: “لا أريدها.

يتبسم دانتي: “لأنك سوف تستفيد من قوتي. “

بهدوء يقول دانتي: “أتعي ما تقول؟ أنت ترى ذلك الكيان آشورا، ومن يرافقك لو  اجتمعتُ عليهما متحدًا، لَأطحتُ بهما.

غرز الشاب سيفه في فم جوي، ليرفع جوي المعلق في سيفه فوقًا. لتسقط دماء جوي عليه، ليضحك ويقول: “إذًا هذه هي القوة! تُخرِسُ كل من يعارضك! يا له من شعور! ”

يرد إيرولد بسخرية : “واه! هل تملكتك غطرسة!

عبّر إيرولد عن ضجره بـ “أزيز” منخفض، وهمس لـ لوس وهو يشد ياقة قميصه: “ما هذه الموسيقى المزعجة؟ إنها تجعلني أرغب في قتل نفسي.”

بصوت هادئ يقول دانتي : أنت بحق أحمق لا تعي ما يقف أمامك.

ليخرج آرثر ويقول بصوت ساخر : “قل له على الأقل لم يتم طردي منه. سوف يسكت بعدها.”

إيرولد: “أعي شيئًا و ما تكون…… أنت ذو  عقل فاسد وحقير!

أمسك الشاب بالمصفوفة، وفي لحظة صدمة من كلام لوس، فتح المصفوفة بسرعة لتختفي من يديه. ثم يسود الظلام في المكان، يُسمع صوت عميق يقول له  : “ إن مصفوفة النصل العاطفي تخدمك يا سيدي الجديد. هل تريد أن أعلّمك كيف تستخدمني؟“

يبدأ الظلام يتهشم. ينظر إليه دانتي وتشتعل عيناه ويقول: “تذكر  هذا يا فتى.”  ليتهشم الظلام من حولهم ويبدأ النور بالتهام المكان.

جاسمين : “لا، لا، لكن لا نعلم أين هو  لوس.”

ليجد نفسه إيرولد في مزرعة السيد راع. ليسمع صوتًا: “مرحبًا جلالتك!  “ليلفت ويلتفت ويصرخ: “كُفَّ عن السخافة أيها الحقير!

” يا للغرابة.... لم يحصل هذا من قبل “

ليجد كارل مصدومًا ينزل على ركبته معتذرًا: “آسف جلالتك، هل فعلت شيئًا يضايقك؟ ليعتذر إيرولد بسرعة ويقول: “لا، لا. آسف، ظننتك شخصًا آخر.” بدأ إيرولد يلتفت حوله، ينظر إلى السماء الصافية وأشجار ، وصرخ في حيرةٍ مزقت سكون المكان: “ماذا أفعل هنا؟

ليخرج أحدهم بسرعة. ليتقدم الشاب لمن تبقى من المتنمرين الثلاثة. ليحاول اثنان مهاجمته، ليقطعهما، ليسقطا. اقترب من جوي الذي كان على الأرض، ليصرخ جوي: “لم أفعل لك شيء! لم أقترب منك يومًا! ”

نظر إليه كارل بتعجبٍ صادق، وأجاب : “لا أعلم. لقد وجدتك هنا، كنت أعتني بالمزرعة وشعرت بوجودك.

بين الحشود، تدخل فتاة شقراء بفستان أزرق فاخر وعقد يحمل الزمرد في منتصفه. لتتعثر وتصرخ. يمسك بها لوس ويقول لها: “هل أنتِ بخير  يا سيدة؟”

نظر إيرولد إلى وجه كارل الهادئ الذي يفيضُ بالطيبة، وسأل بلطف: “رائع! كيف حالك يا كارل؟ هل أنت سعيد هنا؟”

إيرولد: “أعي شيئًا و ما تكون…… أنت ذو  عقل فاسد وحقير! “

ابتسم كارل ابتسامةً دافئة : “أشكرك جلالتك، طبعًا سعيد بكوني قريبًا منك.

ألقى لوس نظرة قصيرة، ثم مدّ له قطعة معدنية صغيرة تحمل شِبكة مضيئة — مصفوفة. “خذها.” قال لوس بهدوء بارد. “هذه مصفوفة منخفضه. قد تجعلك أقوى بعشر  مرات عمّا أنت عليه الآن، لكن ضعفك الداخلي… لن يتغير. “

اقترب إيرولد منه ليسأله بفضول :  “ماذا حدث لذاكرتك؟ هل تذكرت أي شيء مهم؟”

ليضحك دانتي داخل إيرولد ويقول: “تعجبني هذه الصغيرة!” ويضحك. ليضحك آرثر بدوره ويقول: “أتفق معك  سوف تحبها أكثر  في المستقبل! “

ليجيب كارل وهو يحاول التذكر: “لا، لكن هناك شيء… شخص…” ليظهر في ذاكرته شخص أشقر ذو وجه مشوش أقرب لعدم امتلاك ملامح. ليقول: “آسف جلالتك، لم أتذكر أي شيء مفيد.  

تصرخ جاسمين  : ” توقف يا جلجامش! هذا ليس آشورا! أنا أعرف هذه الطاقة، إنها آسترا!“

سأل إيرولد ببطء: صحيح يا كارل، عندما كنت صغيرًا، هل لاحظت عليَّ أي عمل شرير  أو  غطرسة؟”

ليشعَّ السيف، ويقطع الشاب رأس الضخم. ليصرخ الجميع: “نادوا الحراس! لقد قتل أحدًا! ”

 

يحضر جلجامش، ويدخل بين الجنود بهدوء مخيف، ويقول لإيرولد: “هل هذا جزاء من أحسنوا إليك؟ تسرقهم؟”

تعجَّب كارل وقال بصدق هادئ: لا! على العكس، كنت طيب القلب مثل ما أنت الآن، باستثناء السرقة.

دانتي يتحرك بلا اهتمام : “لا أُبالي إن صدقتني أو  لا. لأكون صادقًا معك، كل ما أريده هو  أن تأخذني إلى مملكة يوشا. “

عاد إيرولد خطوة للوراء، متفحصًا نفسه: هل أنت واثق؟ لم أكن شخصًا لعينًا، فاسدًا، متعطشًا للغطرسة، ذو طبق فوق رأسي؟

يكتم إيرولد الضحكة، ويستغرب لوس بملامح غريبة ويقول: “ما المُضحِك؟”

ضحك كارل بتهدئة: لا يا جلالتك. لم تكن كذلك.”

يجيب وهو ينحني ويمسك يديها ويقول: “اسمي هو لوس.”

توقَّف كارل عن الضحك، وتغيرت نبرته قليلاً وكأنه يتذكر شيء قديمًا رآه في مملكة الجان:  “لكن… رأيت نقوشًا قريبة من وصفك في عالم الجان، في قبو  المملكة.

لتسمع مونيكا صوت أحدهم يناديها بين الحضور، لتقول: “يجب أن أذهب، عائلتي تنادي. هل يمكنني أن نلتقي بعد الحفل يا لوس؟”

ليبدأ العالم في الانهيار، وماء يسقط من السماء. ليصرخ إيرولد ويقول: “ما الذي يحدث بحق الجحيم اليوم؟” ليُسحب إيرولد خارج عالمه ليجد نفسه مبللاً ساقطًا على الشاطئ. الأمواج تحرك جسده.

اندفع إيرولد نحو لورن، وأمسكه من درعه بقوةٍ نابعة من حيرته وغضبه، وصاح في وجهه:  “أجبني مَن هو المقلّد؟! “

يصرخ إيرولد: ” آرثر  ما الذي حدث؟”

نظر إيرولد إلى وجه كارل الهادئ الذي يفيضُ بالطيبة، وسأل بلطف: “رائع! كيف حالك يا كارل؟ هل أنت سعيد هنا؟”

يرد آرثر بملل : “لا أعلم، لقد عاد مكاني نور بالكامل كما السابق. أعتقد أن ذلك الشخص سيطر على جسدك.

في المساء اليوم التالي، كان إيرولد و لوس يتجولان بين الحشود في أبهى مظهر،

ليعود دانتي لداخل إيرولد ويقول آرثر: ” ها هو  ذا!” ليعود المكان منقسم بين النور و الضلام.

يتعرف إيرولد على الصوت ويلتفت وهو يقول: “كارل؟ أهذا أنت؟”

ينظر إليه دانتي ويقول: “هل تريد مشروبًا يا هذا؟”

في المساء اليوم التالي، كان إيرولد و لوس يتجولان بين الحشود في أبهى مظهر،

يجيبه آرثر بتعجب: “هل وضعت به السم؟”

يقول لوس بابتسامة لطيفة: “حسنًا يا مونيكا.”

يرد دانتي و هوا يتبسم : “لا، طبعًا لا.

باستغراب ينظر إليه إيرولد: “قبل لحظات كنت تلعب بعقلي، وقبلها تريد قتلي، والآن تتصرف كصديقي؟”

بعد تردد يرفض آرثر. ليرد دانتي: “كما تحب.” ليندمج مع ظلامه.

ردَّ لوس بهدوءٍ لم يقطع حبل أفكاره: “جميلة... لكن لم تجذبني” وفجأة، لمحت عينه شيئاً غريباً في ركن المتجر. كانت لوحةً فارغة، ناصعة البياض، خالية من أي أثرٍ لريشة أو لون. تسمّر لوس مكانه، وشعر بوخزةٍ غريبة في قلبه؛ وفجأة، سالت دمعةٌ وحيدة من عينه اليمنى ببطء شديد. مسحها بأطراف أصابعه وهو يتمتم بدهشة:

يقول آرثر بتعجب : “هذا غريب، لِمَ يتصرف بلطف؟”

في تلك اللحظة، تظهر جاسمين تصرخ على إيرولد: “أين كنت؟”

ليجيب إيرولد بصوت قلق : “احذر  منه، لقد تصرف معي بلطف مثلك تمامًا. إنه يخطط لشيء.  

يرد الشخص بهدوء : “إني أنظر  لما أريد.” كان الشخص ينظر إليه وكأنه يخبره: “أريد حياتك.”

يعود إيرولد للمدينة والقمر يتلألأ خلفه. يبحث عن رفاقه.

يرد السيد لورن و هوا يسترجع ذكريات من الماضي : “آخر  عملية سرقة له في المملكة كانت بنفس هذه الطريقة. استطاع سرقة نصف الحضور.”

السكان ينظرون له وبخوف يقولون: “إنه هو! يمتلك نفس الأوصاف!” ليصرخوا: “إنه السارق!”

يتبسم إيرولد : “أرجوس كان ليكون مفيدًا… لأول مرة.” لينظر إليه لوس محاولًا عدم الضحك.

ليتلفت إيرولد بصوت فضولي يقول  : “هل يوجد سارق هنا؟”

تقدم السيد لورن : “تعالوا إلى الداخل.”

ليلتف الحراس حوله ليصرخ احدهم : “سلم نفسك يا هذا!

ليجد إيرولد يجاريه في السرعة ويقول: “ألن تتوقف يا هذا؟”

ليصرخ إيرولد بتوتر : “مهلًا! توقفوا! لم أسرق شيئًا!”

بدأ الرجل بسرقة كل من حوله و اندفع السارق خارجاً. قال إيرولد مهمسًا بحدة : “وجدته هيا يا لوس! لقد بدأ اللعب، يجب أن نتحرك!”

يحضر السيد لورن بين الحشود ويقول بغضب : أصدقاؤك قلقون عليك، يبحثون عنك في كل مكان، وأنت هنا تسرق؟”

إيرولد: “أعي شيئًا و ما تكون…… أنت ذو  عقل فاسد وحقير! “

 

يقول آرثر بتعجب : “هذا غريب، لِمَ يتصرف بلطف؟”

يصرخ إيرولد بغضب: لم أسرق شيئًا!

ليصل السارق زقاقًا وهو يلهث وينظر إلى الأرض ويقول: “تبًا، يجب أن أرحل من هنا. سوف يمسكون بي! تبًا، إنها بحق آخر  مرة أقوم بهذا!”

يحضر جلجامش، ويدخل بين الجنود بهدوء مخيف، ويقول لإيرولد: هل هذا جزاء من أحسنوا إليك؟ تسرقهم؟”

ليقدم لوس قبضته : “هيا يا إيرولد، هيا يا صديقي، لنجعل هذا العالم أفضل.”

يصرخ إيرولد بغضب شديد : لا تُلقِ عليَّ التُّهم يا هذا! قلت لك لم أسرق شيئًا! وما الشيء الذي سُرق على أي حال؟

ليشعَّ السيف، ويقطع الشاب رأس الضخم. ليصرخ الجميع: “نادوا الحراس! لقد قتل أحدًا! ”

ليجيب لورن: لقد سُرق عقد مُرصَّع بالماس! إنه لسيدة شيلتون أحد النبلاء.

ليتلفت إيرولد بصوت فضولي يقول  : “هل يوجد سارق هنا؟”

ليسقط إيرولد مصدومًا: “مُرصَّع… بالماس؟

كان إيرولد يجري بسرعة بين منازل المدينة ليقول: “إلى أين هرب ذلك اللعين؟”

في تلك اللحظة، تظهر جاسمين تصرخ على إيرولد: “أين كنت؟”

اما إيرولد فضل زيًا أقل رسمية، يتناسب مع استعداده الدائم للقتال. ارتدى سترة قصيرة من الكتان الثقيل بلون رمادي داكن فوق قميص أبيض ناصع. كان يرتدي حزامًا جلديًا عريضًا يخفي سيفه  تحت السترة، مع سراويل سميكة وأحذية قتالية جلدية ذات كعب منخفض. كان يبدو قويًا وأنيقًا، لكنه مستنكر ما يلبسه

ليضحك دانتي داخل إيرولد ويقول: “تعجبني هذه الصغيرة!” ويضحك. ليضحك آرثر بدوره ويقول: “أتفق معك  سوف تحبها أكثر  في المستقبل!

يلتفت إيرولد ووجهه بلا ملامح من الغضب لـ لورن، ليقول: “هل أنت من فعل هذا به؟”

ليغضب إيرولد: “هل أصبحتم أصدقاء ضدي الآن أيها الملاعين؟”

ليتجاهله دانتي ويغمض عينيه ويقول: “يا لك من أخرق.”

أمسك “السيد لورن” برأسه بكلتا يديه، وكأنَّ صاعقةً من الذكريات قد ضربت عقله : “إذاً هو  مرة أخرى! توقفوا يا أهالي المدينة! إنه المقلد للمرة الثانية!

يصرخ إيرولد : “أنت كنت تريد قتله!”

ليصرخ إيرولد بسرعة كما لو شخص وجد خلاصه : “نعم، إنه المقلد… لحظة! مَن هو المقلد؟”

ليتلفت إيرولد بصوت فضولي يقول  : “هل يوجد سارق هنا؟”

ليصرخ السيد لورن نحو احد الحراس بصوت نادم : “أطلقوا سراح سايمون!

ليجد إيرولد صامتًا من الصدمة. ليمسك لوس كتفه ويقول: “ما بك؟”

اندفع إيرولد نحو لورن، وأمسكه من درعه بقوةٍ نابعة من حيرته وغضبه، وصاح في وجهه:  “أجبني مَن هو المقلّد؟!

دانتي بهدوء: “قد أكون مشوشًا بعض الأحيان، لكني أعي ما أقوله. “

ليرد السيد لورن:  إنه شخص يستطيع اتخاذ أي شكل! الفضل يعود للمصفوفة المِرآة. يستطيع نسخ أشكال الناس! لقد تسبب بـ 40 عملية سرقة في المملكة واختفى، والآن يبدو  أنه زار  هذه المدينة. كانت هنالك سرقة قبل أسبوع، وكل الشهود اتفقوا على أنهم  رأوا سايمون يسرق، مع إنكاره للأمر. لم نصدقه، قلنا من المستحيل أن يكون هو! لكن بعدك اليوم، أيقنتُ أنه هنا في هذه المدينة.

باستغراب ينظر إليه إيرولد: “قبل لحظات كنت تلعب بعقلي، وقبلها تريد قتلي، والآن تتصرف كصديقي؟”

تسعت عينا جاسمين بإعجابٍ: “يا لها من قدرة!

اقترب إيرولد منه ليسأله بفضول :  “ماذا حدث لذاكرتك؟ هل تذكرت أي شيء مهم؟”

نظر السيد لورن إلى إيرولد وجاسمين بعينين يملؤهما الأمل ، وسأل بنبرةٍ جادة: “لقد ظُلم ‘سايمون’ بسبب هذا المسخ، هل يمكنكما القبض عليه؟”

ليتبسم إيرولد بخبث : “أريده أن يشعر بي، إذا كان السارق سوف يهرب بسرعة.”

تقدم “إيرولد” بخطى واثقة : طبعًا! هل هذا سوف يكون بمثابة رد جميل للسفينة وبراءة لي. وبطبع معنا جلجامش، لذا من السهل أن يقع.

ليصرخ إيرولد بسرعة كما لو شخص وجد خلاصه : “نعم، إنه المقلد… لحظة! مَن هو المقلد؟”

 

يتعجب السيد لورن: “ماذا….؟”

لكن جلجامش أدار ظهره للمجموعة، ونظر نحو البحر  وقال بصوتٍ عميق : إذا رآني، لن يسرق. إنه من المملكة، لن يجرؤ  على الخروج. لذا، سوف أدعها لكم.

يقول لوس بتهذيب : “لا داعي لقول سيد ، يمكنك مناداتي بـ لوس.”

أومأ إيرولد برأسه متفهماً : حسنًا، أنا و لوس و أرجوس سوف نتكفل بهذا.”

يرفعها لوس لكي تقف. لتقول مونيكا بذهول: “يا إلهي! اسم جميل! سيد لوس؟”

نظرت جاسمين إلى إيرولد بعينين تلمعان غاضبه، وقالت بحدة: “ماذا عني؟”

ليجيب كارل وهو يحاول التذكر: “لا، لكن هناك شيء… شخص…” ليظهر في ذاكرته شخص أشقر ذو وجه مشوش أقرب لعدم امتلاك ملامح. ليقول: “آسف جلالتك، لم أتذكر أي شيء مفيد.  “

ابتسم إيرولد بخبث، واقترب منها ليهمس : قد ينسخ شكلك، وأنا أريد أن أسدد له لكمة لسرقته تحت اسمي. لذا، لا أريد أن أخاطر.”

يتبسم لوس: “ شكرًا على هذا الإطراء. “

برعب تجيب جاسمين: لم أعد أريد الذهاب بعد الآن.” ثم اكملة : بالنسبة لأرجوس، طلب أن لا يقترب منه أحد. ليتسأل إيرولد: “ولِمَ هذا؟”

 

هزت جاسمين رأسها بحيرة : لقد ذكر شيئًا ما عن دمج العناصر لتكوين كيان. شيء لا أفهمه بحق.”

ليبـدأ المكان يعتليه النور ليخرج الفتى، ثم ليسقط على قدميه. جسده يرتعش ويضحك بشدة، يتمتم :

نظر إيرولد إلىها : “إذاً أنا ولوس فقط.”

الشاب بصوت يتألم، يفرد كفه : “مصفوفة النصل العاطفي… هيا تجسَّد! ”

لترد جاسمين بصوت خافت : هنالك مشكلة.”

يتعرف إيرولد على الصوت ويلتفت وهو يقول: “كارل؟ أهذا أنت؟”

ليرد إيرولد بتعجب : “ماذا؟ هل حصل شيء ما للوس؟”

يتعجب السيد لورن: “ماذا….؟”

جاسمين : “لا، لا، لكن لا نعلم أين هو  لوس.”

أكمل لوس سيره، مخلفاً وراءه المتجر، يراقب من حوليه. ليلمح شابًا، هادئ الملامح، يتلقى سيلًا من الكلمات القاسية والاتهامات الساخرة من مجموعة من سكان المدينة. كان الشاب صامتًا، يمتص الإهانات بصبر مؤلم، قبل أن يدير ظهره وينسحب بسرعة، ودموع الغضب تلمع في عينيه.

بين الحشود، يرد لوس: “أنا هنا.”

” يا للغرابة.... لم يحصل هذا من قبل “

ليتبسم إيرولد: “رائع! إذاً أين يمكن أن يتواجد؟”

يتبسم دانتي: “لأنك سوف تستفيد من قوتي. “

تقدم السيد لورن : “تعالوا إلى الداخل.”

يضحك إيرولد : “من تظنني يا هذا؟ لقد عشتُ في قصر ملكي في صغري!”

ليأخذهم إلى كوخ خشبي صغير ويقول: “هذا المكان آمن. لنبدأ في الغد. هناك حفل موسيقي للنبلاء، سوف يكون هناك، أنا متأكد من هذا.”

لكن جلجامش أدار ظهره للمجموعة، ونظر نحو البحر  وقال بصوتٍ عميق : إذا رآني، لن يسرق. إنه من المملكة، لن يجرؤ  على الخروج. لذا، سوف أدعها لكم. “

ليَسأل لوس بفضول : “وكيف تعرف؟”

يتبعه إيرولد. كان الرجل يمشي في المدينة وإيرولد خلفه حتى شعر به الرجل العجوز، ليقول آرثر: ” يا غبي، لقد شعر بك!”

يرد السيد لورن و هوا يسترجع ذكريات من الماضي : “آخر  عملية سرقة له في المملكة كانت بنفس هذه الطريقة. استطاع سرقة نصف الحضور.”

دانتي يتحرك بلا اهتمام : “لا أُبالي إن صدقتني أو  لا. لأكون صادقًا معك، كل ما أريده هو  أن تأخذني إلى مملكة يوشا. “

يرفع لوس حاجبه : “وكيف لم يشعر  به أحد؟”

ليرد  الشاب بثبات :  “نعم. ”

يرد السيد لورن: “هذا بسبب عنصر الرياح. إنه محترف جدًا في استعماله. على سبيل المثال، في المملكة عندما كان يسرق القلادات، كان ضحاياه يشعرون بتيار  هواء خفيف على أعناقهم، وبعدها تختفي.”

يتبسم إيرولد : “أرجوس كان ليكون مفيدًا… لأول مرة.” لينظر إليه لوس محاولًا عدم الضحك.

يتبسم إيرولد : “أرجوس كان ليكون مفيدًا… لأول مرة.” لينظر إليه لوس محاولًا عدم الضحك.

ليجد نفسه إيرولد في مزرعة السيد راع. ليسمع صوتًا: “مرحبًا جلالتك!  “ليلفت ويلتفت ويصرخ: “كُفَّ عن السخافة أيها الحقير! “

السيد لورن بجدية : “هل يمكننا أن نكمل هنا؟”

يرد السيد لورن: “هذا بسبب عنصر الرياح. إنه محترف جدًا في استعماله. على سبيل المثال، في المملكة عندما كان يسرق القلادات، كان ضحاياه يشعرون بتيار  هواء خفيف على أعناقهم، وبعدها تختفي.”

ليعتذر إيرولد ولوس. ليقول لوس: “أكمل رجاءً.”

ليصرخ السيد لورن نحو احد الحراس بصوت نادم : “أطلقوا سراح سايمون! “

السيد لورن بصوت بارد : “حسنًا. أريدكم أن تنتظروا حتى تشعروا بتيار  هواء، وتراقبوا من يتحرك بريبة، وأن تقبضوا عليه حي.” يكمل السيد لورن بصوت عميق: “أو  ميتًا.”

لوس بهدوء : “هذا العالم يمتلك أشخاصًا بمعتقدات كثيرة. قد يرى الكثير أن ما حدث جريمة، والبعض يراه تحقيقًا للعدالة، والقليل يراه فنًا خالصًا للعدالة.”

يقف لوس بهدوء: “نحن لا نقتل، أليس كذلك يا إيرولد؟”

ليبدأ العالم في الانهيار، وماء يسقط من السماء. ليصرخ إيرولد ويقول: “ما الذي يحدث بحق الجحيم اليوم؟” ليُسحب إيرولد خارج عالمه ليجد نفسه مبللاً ساقطًا على الشاطئ. الأمواج تحرك جسده.

ليجيب إيرولد بتردد: “نعم صحيح.”

لتقول السيدة وهي بين ذراعي لوس غير مدركه لما تقول: “مونيكا.”

يتنهد السيد لورن: “إذا لم تستطيعوا القبض عليه، اقتلوه. هذا ما في الأمر.” ويخرج السيد لورن ليترك لوس وإيرولد في الكوخ.

بين الحشود، يرد لوس: “أنا هنا.”

يتثاءب إيرولد ويقول: “إني مُنهك، سوف أنام.”

إيرولد: “أعي شيئًا و ما تكون…… أنت ذو  عقل فاسد وحقير! “

يجيب لوس وهو يتثاءب: “وأنا أيضًا.”

ينظر إليه إيرولد بسخرية: “هل تتوقع مني تصديقك ؟”

يستلقي إيرولد على الأرض وينام. بينما كان لوس واقفًا ينظر إلى إيرولد ويفحصه بعينيه.

يتبسم لوس: “ شكرًا على هذا الإطراء. “

يشعر إيرولد بشيء يقترب منه. ليلتفت ليجد لوس يشير على كفه ويقول: “لقد اصطدت البعوضة.” ليسحقها بيديه ويستلقي لينام.

يضحك لوس : “إذاً ما الذي حصل لك؟ لا تبدو عليك أخلاق من سكنوا القصور.”

 

“ الآن سنرى ما الذي ستفعلونه. ”

في المساء اليوم التالي، كان إيرولد و لوس يتجولان بين الحشود في أبهى مظهر،

ليجد نفسه إيرولد في مزرعة السيد راع. ليسمع صوتًا: “مرحبًا جلالتك!  “ليلفت ويلتفت ويصرخ: “كُفَّ عن السخافة أيها الحقير! “

ارتدى لوس سترة طويلة من قماش أسود فحمي مُخملي عند الياقة، تحتها قميص من الحرير العاجي، مُحاط بوشاح أنيق ومُحكم الربط. كانت سراويله الداكنة مندمجة في جزمة جلدية عالية ونحيفة، لكن اللمسة الأكثر غموضًا كانت قفازاته الجلدية الداكنة. كان مظهره يصرخ بالثروة والتحفظ.

الشاب بصوت يتألم، يفرد كفه : “مصفوفة النصل العاطفي… هيا تجسَّد! ”

اما إيرولد فضل زيًا أقل رسمية، يتناسب مع استعداده الدائم للقتال. ارتدى سترة قصيرة من الكتان الثقيل بلون رمادي داكن فوق قميص أبيض ناصع. كان يرتدي حزامًا جلديًا عريضًا يخفي سيفه  تحت السترة، مع سراويل سميكة وأحذية قتالية جلدية ذات كعب منخفض. كان يبدو قويًا وأنيقًا، لكنه مستنكر ما يلبسه

يرد لوس ويقول بفطانة: “أظن أن اسمك هو مونيكا، لذا تشرّفت بلقائك يا مونيكا.”

صرخ إيرولد وهو يهمس لـ لوس: “ما هذه الأزياء يا لوس؟”

اجعلهم يخافوا صمتك، غيابك، أو نموّك، اجعل حياتهم تحت يديك لكي ترى نفاقهم. اطمح للقوة، وبعد حصولك عليها افعل ما تراه صحيحًا. “

ليجيبه لوس بتهكم :”هذه هي ملابس الأغنياء يا إيرولد. ألم تلبسها من قبل؟”

يعود إيرولد للمدينة والقمر يتلألأ خلفه. يبحث عن رفاقه.

يضحك إيرولد : “من تظنني يا هذا؟ لقد عشتُ في قصر ملكي في صغري!”

يحضر جلجامش، ويدخل بين الجنود بهدوء مخيف، ويقول لإيرولد: “هل هذا جزاء من أحسنوا إليك؟ تسرقهم؟”

يضحك لوس : “إذاً ما الذي حصل لك؟ لا تبدو عليك أخلاق من سكنوا القصور.”

يرد دانتي و هوا يتبسم : “لا، طبعًا لا. “

ليخرج آرثر ويقول بصوت ساخر : “قل له على الأقل لم يتم طردي منه. سوف يسكت بعدها.”

نظر إليه كارل بتعجبٍ صادق، وأجاب : “لا أعلم. لقد وجدتك هنا، كنت أعتني بالمزرعة وشعرت بوجودك. “

يكتم إيرولد الضحكة، ويستغرب لوس بملامح غريبة ويقول: “ما المُضحِك؟”

ابتسم لوس بغير مبالاة ليقول: “بعدما نمسك ذلك اللص سوف أذهب.”

ليقول إيرولد لا شيء، وفي عقله يقول: اسكت يا آرثر، سوف تسبب بفضحنا.”

ابتسم إيرولد بخبث، واقترب منها ليهمس : “قد ينسخ شكلك، وأنا أريد أن أسدد له لكمة لسرقته تحت اسمي. لذا، لا أريد أن أخاطر.”

يدخل إيرولد و لوس قاعة كبيرة بزخارف  ومسرح في المنتصف. ليقول إيرولد بصدمة: يا إلهي! كيف سوف نجده في هذا المكان؟

في المساء اليوم التالي، كان إيرولد و لوس يتجولان بين الحشود في أبهى مظهر،

ليتفحص لوس المكان بعينيه ليقول: بل على العكس، هذا المكان مُغلق. أي تقلبات في الهواء سوف تجده بسهولة.

ليرد إيرولد بتعجب : “ماذا؟ هل حصل شيء ما للوس؟”

يُغير إيرولد رأيه بسرعة وكأنه يفكر: معك حق يا لوس. أنت حقًا ذكي.

ليقول إيرولد بسخرية : “أووه، شخص ما يمتلك موعدًا هنا.”

يتبسم لوس: شكرًا على هذا الإطراء.

ليعود دانتي لداخل إيرولد ويقول آرثر: ” ها هو  ذا!” ليعود المكان منقسم بين النور و الضلام.

يبدأ الناس بالدخول. كان إيرولد يرى أناسًا من علية القوم، بالملابس الفاخرة والمجوهرات. ليقول: حسنًا، لو كنت لا أزال ذلك اللص، لكانت هذه أهم سرقة في حياتي.

ليقترب السيد لورن لينظر الى اللص ليُصدم ويقول: “من اللعين الذي فعل هذا به؟”

ليتذكر إيرولد لايون هارت ويقول: “شكرًا لتغييري يا إيرولد ونزع اسم النمر الصغير  مني.

ليجيبه لوس بتهكم :”هذه هي ملابس الأغنياء يا إيرولد. ألم تلبسها من قبل؟”

بين الحشود، تدخل فتاة شقراء بفستان أزرق فاخر وعقد يحمل الزمرد في منتصفه. لتتعثر وتصرخ. يمسك بها لوس ويقول لها: “هل أنتِ بخير  يا سيدة؟”

دانتي بهدوء: “قد أكون مشوشًا بعض الأحيان، لكني أعي ما أقوله. “

لتنظر إلى لوس ملامحه الجميلة.

لكن لوس لم يسمعه. كانت حواسه غارقة في صدى العرض. انطلق إيرولد بسرعة فائقة، مُتجاهلاً لوس. سحب سيفه المُخبأ جزئيًا. تحرك بخطوات سريعة لكنها صامتة، مُتتبعًا أثر السارق العجوز الذي هرب مسرعًا خارج القاعة.

في زيه الأسود الفحمي، بدا لوس ساحرًا حدّ اللعنة. كانت ملامحه الهادئة، التي توازن بين حدة العظام والنعومة، تلمع تحت أضواء القاعة. شعره الأشقر النحاسي ينسدل بتموج خفيف، وعيناه الزرقاوان كانتا تشعان بذكاء حاد ومُتحفِّظ، وكأنهما تريان أكثر مما تكشفه القاعة. ابتسامته الخفيفة التي رسمت على شفتيه كانت خالية من الدفء، لكنها جذابة ومُطمئِنة بشكل لا يقاوم. لقد كان يجسد الأناقة والتهذيب الملكي

ليتبسم إيرولد بخبث : “أريده أن يشعر بي، إذا كان السارق سوف يهرب بسرعة.”

لتقول السيدة وهي بين ذراعي لوس غير مدركه لما تقول: “مونيكا.”

تقدم السيد لورن : “تعالوا إلى الداخل.”

يرد لوس ويقول بفطانة: “أظن أن اسمك هو مونيكا، لذا تشرّفت بلقائك يا مونيكا.”

يقول آرثر بتعجب : “هذا غريب، لِمَ يتصرف بلطف؟”

تقول مونيكا وهي مسحورة بـ لوس: “هذا صحيح، وأنت؟”

ليقترب السيد لورن لينظر الى اللص ليُصدم ويقول: “من اللعين الذي فعل هذا به؟”

يجيب وهو ينحني ويمسك يديها ويقول: “اسمي هو لوس.”

ليتفحص لوس المكان بعينيه ليقول: “بل على العكس، هذا المكان مُغلق. أي تقلبات في الهواء سوف تجده بسهولة. “

يرفعها لوس لكي تقف. لتقول مونيكا بذهول: “يا إلهي! اسم جميل! سيد لوس؟”

حقًا لا تفهم، هم لا يحترمون اللطف، بل يستغلونه. تستمر  في العطاء ظنًا منك أنهم سيتغيرون، لكنهم لن يفعلوا.

يقول لوس بتهذيب : “لا داعي لقول سيد ، يمكنك مناداتي بـ لوس.”

عاد إيرولد خطوة للوراء، متفحصًا نفسه: “هل أنت واثق؟ لم أكن شخصًا لعينًا، فاسدًا، متعطشًا للغطرسة، ذو طبق فوق رأسي؟”

كان إيرولد يقف يرى هذا المشهد ويقول في داخله: “اللعنة، إنه حقًا يبدو  مثل هؤلاء الملكيين، لكن لوس حقًا مهذب، كما لو  كان قد تم تربيته أكثر  من مرة واحدة. كم أود أن أرى أين نشأ!”

اجعلهم يخافوا صمتك، غيابك، أو نموّك، اجعل حياتهم تحت يديك لكي ترى نفاقهم. اطمح للقوة، وبعد حصولك عليها افعل ما تراه صحيحًا. “

ترد مونيكا بلطف: “إذاً لا داعي لمناداتي بسيدة، نادني بـ مونيكا فقط.”

يجيب لوس وهو يتثاءب: “وأنا أيضًا.”

يقول لوس بابتسامة لطيفة: “حسنًا يا مونيكا.”

لترد جاسمين بصوت خافت : “هنالك مشكلة.”

لتسمع مونيكا صوت أحدهم يناديها بين الحضور، لتقول: “يجب أن أذهب، عائلتي تنادي. هل يمكنني أن نلتقي بعد الحفل يا لوس؟”

يعود إيرولد للمدينة والقمر يتلألأ خلفه. يبحث عن رفاقه.

ليجيب لوس بتهذيب: “أود هذا يا مونيكا، لكن قد لا أُكمل الحفل لذا…”

ليتبسم إيرولد بخبث : “أريده أن يشعر بي، إذا كان السارق سوف يهرب بسرعة.”

لتمسك يديه مونيكا وتقول: “أرجوك!”

“تبقى شيء واحد… نهاية سعيدة! ”

لوس بابتسامة مهذبة: حسنًا.

ليرد إيرولد بتعجب : “ماذا؟ هل حصل شيء ما للوس؟”

لتقفز مونيكا من الفرح وتقول: “أراك بعد الحفل يا لوس!” لتتوجه إلى عائلتها.

جوي بهدوء  : “ لا، لا دخل لي، كل ما سوف أفعله هو المشاهدة. ”

ليقول إيرولد بسخرية : “أووه، شخص ما يمتلك موعدًا هنا.”

ترد مونيكا بلطف: “إذاً لا داعي لمناداتي بسيدة، نادني بـ مونيكا فقط.”

ليقول لوس بهدوء: “وما العيب في هذا؟ كما أنه ليس موعدًا.”

يجيبه آرثر بتعجب: “هل وضعت به السم؟”

ليقول إيرولد بسخرية: “أُصدقك، أُصدقك. وكيف سوف تفعل هذا؟ هل نسيت لماذا نحن هنا؟”

ليرد إيرولد بتعجب : “ماذا؟ هل حصل شيء ما للوس؟”

ابتسم لوس بغير مبالاة ليقول: “بعدما نمسك ذلك اللص سوف أذهب.”

ليجيب لورن: “ لقد سُرق عقد مُرصَّع بالماس! إنه لسيدة شيلتون أحد النبلاء. “

ابتسم إيرولد وهو ينظر إلى هدوء لوس، ثم اقترب منه وضرب كتفه بخفةٍ وهدوء، ويقول : “هيا بنا، الحفل سوف يبدأ.”

يخرج العجوز يمشي بهدوء. ليخرج إيرولد من القاعة بخفّة، ليجده العجوز ليقول إيرولد : “وجدتك يا هذا!”

توجه إيرولد ولوس إلى مقاعدهما المخصصة للنبلاء. كانت القاعة تكتظ بالحضور، وضوء الشموع المنعكس على الذهب والمجوهرات يملأ المكان بدفء خانق، بالرغم من أنه لا يوجد سقف للمكان.

يضحك إيرولد بسخرية ويقول: “ما سبب كل هذا؟ “

صعد شخص بين تصفيق الحضور ليغني بصوت راقٍ يُشبه تراتيل ، مصحوبًا بآلات وترية مُهيبة تملأ القاعة بألحان تنبعث من عمق التاريخ.

يعود إيرولد للمدينة والقمر يتلألأ خلفه. يبحث عن رفاقه.

عبّر إيرولد عن ضجره بـ “أزيز” منخفض، وهمس لـ لوس وهو يشد ياقة قميصه: “ما هذه الموسيقى المزعجة؟ إنها تجعلني أرغب في قتل نفسي.”

لوس بابتسامة مهذبة: “حسنًا. “

لم يُجب لوس. نظر إليه إيرولد بستغراب ليجد لوس عينيه متسعتين، ودموعًا صافية تهطل من عينيه على وجنتيه الباردتين دون صوت. غارقًا في نشوة الفن، وكأنه يرى في الأداء انعكاسًا لمأساة كونية.

تعجَّب كارل وقال بصدق هادئ: “ لا! على العكس، كنت طيب القلب مثل ما أنت الآن، باستثناء السرقة. “

شعر إيرولد بنسمة هواء خفيفة تمر بجانبه، تلامس طرف أذنه كالهمس. تتبع بعينيه مصدر النسمة بين الحضور، ليجد شخصًا عجوزًا بملابس فاخرة يخفي يده بمهارة تحت معطفه. وبخفة لا تُصدق، سرق عقدًا ضخمًا لسيدة كانت جالسة بالقرب منه، مستغلاً تركيز الجميع على العرض.

ليجيب إيرولد بتردد: “نعم صحيح.”

انتهى العرض. وقف لوس وصفق بحرارة، وعيناه ما زالتا غارقتين في دموع التأثر، وشفتيه تهمسان بكلمة غير واضحة (كمال).

يرد آرثر بملل : “لا أعلم، لقد عاد مكاني نور بالكامل كما السابق. أعتقد أن ذلك الشخص سيطر على جسدك“.

بدأ الرجل بسرقة كل من حوله و اندفع السارق خارجاً. قال إيرولد مهمسًا بحدة : وجدته هيا يا لوس! لقد بدأ اللعب، يجب أن نتحرك!

ليجيب لورن: “ لقد سُرق عقد مُرصَّع بالماس! إنه لسيدة شيلتون أحد النبلاء. “

لكن لوس لم يسمعه. كانت حواسه غارقة في صدى العرض. انطلق إيرولد بسرعة فائقة، مُتجاهلاً لوس. سحب سيفه المُخبأ جزئيًا. تحرك بخطوات سريعة لكنها صامتة، مُتتبعًا أثر السارق العجوز الذي هرب مسرعًا خارج القاعة.

ليجيب لوس وهو يضحك: “معك حق يا صاح. لذا، بعد تملكي للكمال، سوف أطمح لجعل هذا العالم كاملاً أيضًا. لا تقلق يا إيرولد.”

يخرج العجوز يمشي بهدوء. ليخرج إيرولد من القاعة بخفّة، ليجده العجوز ليقول إيرولد : “وجدتك يا هذا!”

لتمسك يديه مونيكا وتقول: “أرجوك!”

يتبعه إيرولد. كان الرجل يمشي في المدينة وإيرولد خلفه حتى شعر به الرجل العجوز، ليقول آرثر: ” يا غبي، لقد شعر بك!”

ليغضب إيرولد: “هل أصبحتم أصدقاء ضدي الآن أيها الملاعين؟”

ليتبسم إيرولد بخبث : “أريده أن يشعر بي، إذا كان السارق سوف يهرب بسرعة.”

يحضر السيد لورن بين الحشود ويقول بغضب : “أصدقاؤك قلقون عليك، يبحثون عنك في كل مكان، وأنت هنا تسرق؟”

وقبل أن يقول إيرولد: “الآن!” بدأ العجوز بالهرب بسرعة فائقة وهو يقول: “تبًا، لقد كان يتبعني. هل هو أحد الحراس؟”

ليرتعب العجوز. ليصنع حول جسده هواءً عكسيًا يسرعه، ويدفع هواءً خلفه ليُبطئ من هو خلفه. يجري العجوز بسرعة فائقة. ليدهش إيرولد ويقول: “إنه حقًا ذكي! لِمَ لم يسخِّر  ذكاءه في شيء شريف؟”

ليجد إيرولد يجاريه في السرعة ويقول: “ألن تتوقف يا هذا؟”

ليتفحص لوس المكان بعينيه ليقول: “بل على العكس، هذا المكان مُغلق. أي تقلبات في الهواء سوف تجده بسهولة. “

ليرتعب العجوز. ليصنع حول جسده هواءً عكسيًا يسرعه، ويدفع هواءً خلفه ليُبطئ من هو خلفه. يجري العجوز بسرعة فائقة. ليدهش إيرولد ويقول: “إنه حقًا ذكي! لِمَ لم يسخِّر  ذكاءه في شيء شريف؟”

يخرج العجوز يمشي بهدوء. ليخرج إيرولد من القاعة بخفّة، ليجده العجوز ليقول إيرولد : “وجدتك يا هذا!”

يتمتم دانتي داخل إيرولد بصوت عميق: “ليس كل شخص يمتلك مثل فرصتك يا فتى.”

ليلتف الحراس حوله ليصرخ احدهم : “سلم نفسك يا هذا!”

يقول إيرولد وهو يحاول مقاومة الهواء: “واه! توقف يا سيد ‘اقتل نفسك’! أغلق فمك وابقَ مكانك. ”

جلجامش لا ينصت لها، تركيزه مُنصَب على ما سوف يخرج من ذلك الشق. يبدأ الشق يغلق شيئًا فشيئًا. تتعجب جاسمين وتقول: “أين هي آسترا؟ لِمَ لم تخرج؟“

ليتجاهله دانتي ويغمض عينيه ويقول: “يا لك من أخرق.”

يرتعب السارق، ليلتفت بسرعة ليهرب، لكن بسرعة يمسك يده ذلك الشخص ويقول له بصوت هادئ عميق: “لِمَ العجلة يا سيد؟”

ليصل السارق زقاقًا وهو يلهث وينظر إلى الأرض ويقول: “تبًا، يجب أن أرحل من هنا. سوف يمسكون بي! تبًا، إنها بحق آخر  مرة أقوم بهذا!

نظر السيد لورن إلى إيرولد وجاسمين بعينين يملؤهما الأمل ، وسأل بنبرةٍ جادة: “لقد ظُلم ‘سايمون’ بسبب هذا المسخ، هل يمكنكما القبض عليه؟”

ليسمع صوتًا يقول له: “أنت هنا.” ليرتعب ويرفع عينيه ليرى شيئًا مخيفًا.

ليصرخ إيرولد بسرعة كما لو شخص وجد خلاصه : “نعم، إنه المقلد… لحظة! مَن هو المقلد؟”

كان يقف في نهاية الزقاق الضيق، شخص يرتدي بدلة سوداء أنيقة، مطوية عند الأكمام لتكشف عن قميص أبيض ناصع. بدت البدلة وكأنها تمتص كل ضوء في المكان، وتجعل الشخص يبدو أكثر سوادًا من الظل نفسه. كانت بقعٌ من اللون الأحمر الداكن تتناثر بشكل خفيف على الياقة. لكن الجزء الأكثر رعبًا كان وجهه. كان وجهه خالٍ من أي ملامح. مجرد فراغ، كقناع بشري لم يُنحت بعد. شعره كان خليط بين الأشقر و الأسود كان ممشطًا بعناية فائقة، مما يزيد من تناقض شكله المخيف مع أناقته الزائدة. شعر السارق ببرودة تقشعر لها الأبدان، ليس من الهواء، بل من الفراغ المطلق الذي يحدق به من هذا الوجه الأملس. هذا الكيان، بأناقته المروعة ووجهه العديم الملامح، بدا وكأنه يجسد الصمت.

أومأ إيرولد برأسه متفهماً : “حسنًا، أنا و لوس و أرجوس سوف نتكفل بهذا.”

يقول السارق بصوت مرتبك: “ما انت و ماذا تريد؟”

اقترب إيرولد منه ليسأله بفضول :  “ماذا حدث لذاكرتك؟ هل تذكرت أي شيء مهم؟”

يرد الشخص بهدوء : “إني أنظر  لما أريد.” كان الشخص ينظر إليه وكأنه يخبره: “أريد حياتك.”

يصرخ إيرولد بغضب : “هل أنت من فعل هذا به؟ هل لك يد بهذا؟”

يرتعب السارق، ليلتفت بسرعة ليهرب، لكن بسرعة يمسك يده ذلك الشخص ويقول له بصوت هادئ عميق: “لِمَ العجلة يا سيد؟”

يحضر جلجامش، ويدخل بين الجنود بهدوء مخيف، ويقول لإيرولد: “هل هذا جزاء من أحسنوا إليك؟ تسرقهم؟”

ليلكمه السارق على وجهه، لكن يد السارق كُسرت. ليقول الشخص: “يا للأسف، لا نملك وقتًا لهذا.”

ينظر إليه إيرولد بسخرية: “هل تتوقع مني تصديقك ؟”

كان إيرولد يجري بسرعة بين منازل المدينة ليقول: “إلى أين هرب ذلك اللعين؟”

ليجد نفسه إيرولد في مزرعة السيد راع. ليسمع صوتًا: “مرحبًا جلالتك!  “ليلفت ويلتفت ويصرخ: “كُفَّ عن السخافة أيها الحقير! “

بينما كان يبحث، مر من الزقاق بسرعة، لكنه لمح شيئًا جعل وجهه يتحجر. ليعود إلى الزقاق ليرى شيئًا جعل شعر يده يقف. ليظهر لوس وهو يجري ويصرخ: “إيرولد اعتذر  لقد اندمجة بلعرض … هل وجدته؟”

ينادي السيد لورن الجنود ويقول: “أنزلوه وادفنوه، وإذا عرفه أحد… انسوا الأمر، لا أظن إذا كان يمتلك عائلة سيودون أن يروه هكذا.”

ليجد إيرولد صامتًا من الصدمة. ليمسك لوس كتفه ويقول: “ما بك؟”

إيرولد يقف بصدمة من ما يراه ويقول: “كيف…. له أن يفعل هذا ؟”

لينظر لوس بصدمه إلى الزقاق ليجد ذلك السارق عائدًا إلى شكله الحقيقي: فتى في السابعة والعشرين من عمره، ذو شعر بني، مُعلَّق في آخر الزقاق. الدماء تغطي وجهه، فكه مكسور، ويداه مقطوعتين وموضوعتين على ظهره، مكونة شكل أجنحة ملاك. وهنالك شيء ما يلمع في صدره. ليقترب لوس ليجد المجوهرات محشوة داخل قلبه. بصدمة يتمتم لوس: “من قتله كان يعرفه أو  يراقبه. كما قال السيد لورن، إنه اختفى من المملكة، أظن أنه توقف عن السرقة لأنه شعر  بالندم، لكن قلبه كان جشعًا، لذا وضع المجوهرات في قلبه. مَن فعل هذا، في نظره، هذه هي العدالة هذا ما يستحقه!

ابتسم كارل ابتسامةً دافئة : “أشكرك جلالتك، طبعًا سعيد بكوني قريبًا منك. “

إيرولد يقف بصدمة من ما يراه ويقول: “كيف…. له أن يفعل هذا ؟”

ليتجاهله دانتي ويغمض عينيه ويقول: “يا لك من أخرق.”

أمسك لوس بكتف إيرولد ليقول بأسى: “نعم يا صديقي، هذا العالم بشع بحق.”

يلتفت إيرولد ووجهه بلا ملامح من الغضب لـ لورن، ليقول: “هل أنت من فعل هذا به؟”

ليحضر السيد لورن بسرعة : “يا لوس، هل أمسكتم به؟”

لوس بابتسامة مهذبة: “حسنًا. “

يلتفت إيرولد ووجهه بلا ملامح من الغضب لـ لورن، ليقول: “هل أنت من فعل هذا به؟”

في المساء اليوم التالي، كان إيرولد و لوس يتجولان بين الحشود في أبهى مظهر،

يتعجب السيد لورن: “ماذا….؟”

ليقترب السيد لورن لينظر الى اللص ليُصدم ويقول: “من اللعين الذي فعل هذا به؟”

يصرخ إيرولد بغضب : “هل أنت من فعل هذا به؟ هل لك يد بهذا؟”

تقدم “إيرولد” بخطى واثقة : “طبعًا! هل هذا سوف يكون بمثابة رد جميل للسفينة وبراءة لي. وبطبع معنا جلجامش، لذا من السهل أن يقع. “

ليقترب السيد لورن لينظر الى اللص ليُصدم ويقول: “من اللعين الذي فعل هذا به؟”

يقول إيرولد وهو يحاول مقاومة الهواء: “واه! توقف يا سيد ‘اقتل نفسك’! أغلق فمك وابقَ مكانك. ”

يصرخ إيرولد : “أنت كنت تريد قتله!”

 

يصرخ لورن مدافع عن نفسه : “انت مشوش , اريد قتله ليس أن أمثِّل بجثته! وكيف لي أن أفعل هذا؟”

يتبسم دانتي: “لأنك سوف تستفيد من قوتي. “

ينادي السيد لورن الجنود ويقول: “أنزلوه وادفنوه، وإذا عرفه أحد… انسوا الأمر، لا أظن إذا كان يمتلك عائلة سيودون أن يروه هكذا.”

غرز الشاب سيفه في فم جوي، ليرفع جوي المعلق في سيفه فوقًا. لتسقط دماء جوي عليه، ليضحك ويقول: “إذًا هذه هي القوة! تُخرِسُ كل من يعارضك! يا له من شعور! ”

ليذهب السيد لورن إلى إيرولد ولوس ليقول بحزن شديد : ” أقسم أني سوف أعرف من فعل هذا به.”

تقدم السيد لورن : “تعالوا إلى الداخل.”

لوس بهدوء : “ وكيف سوف تعرف من قتله إذا كنتم عاجزين عن القبض على من قتل؟”

 

السيد لورن وهو ينحني: “أقسم لكم أني سوف أفعل.”

ليغضب إيرولد: “هل أصبحتم أصدقاء ضدي الآن أيها الملاعين؟”

ليرفع إيرولد السيد لورن ويقول: ” أرجو أنك سوف تفعل هذا. هيا يا لوس، يجب أن نرحل.”

ليقول إيرولد لا شيء، وفي عقله يقول: “اسكت يا آرثر، سوف تسبب بفضحنا.”

ليرد لوس : “حسنًا.”

يرفعها لوس لكي تقف. لتقول مونيكا بذهول: “يا إلهي! اسم جميل! سيد لوس؟”

يتوجه إيرولد ولوس إلى ذلك الكوخ. ليقول إيرولد بصوت مشوش : “ كيف لشخص أن يفعل هذا؟”

ليتبسم إيرولد بخبث : “أريده أن يشعر بي، إذا كان السارق سوف يهرب بسرعة.”

لوس بهدوء : “هذا العالم يمتلك أشخاصًا بمعتقدات كثيرة. قد يرى الكثير أن ما حدث جريمة، والبعض يراه تحقيقًا للعدالة، والقليل يراه فنًا خالصًا للعدالة.”

السيد لورن بجدية : “هل يمكننا أن نكمل هنا؟”

يصرخ إيرولد: “أي عدالة هذه أن تمثِّل بشخص ميت؟”

ليجد كارل مصدومًا ينزل على ركبته معتذرًا: “آسف جلالتك، هل فعلت شيئًا يضايقك؟“ ليعتذر إيرولد بسرعة ويقول: “لا، لا. آسف، ظننتك شخصًا آخر.” بدأ إيرولد يلتفت حوله، ينظر إلى السماء الصافية وأشجار ، وصرخ في حيرةٍ مزقت سكون المكان: “ماذا أفعل هنا؟”

ليفكر لوس: “من فعل هذا كرَّم من قتل، ومما هو  مُتوقع، هذا هو أسلوبه بالتكريم.”

الشاب بصوت يتالم : “أنت أسوأهم! كنت تراني أُضرَبُ كل يوم، ولم تجرؤ  على قول شيء! لم تمتلك الجرأة لهذه! ”

ليغضب إيرولد: “هراء! إنه مختل!”

نظرت جاسمين إلى إيرولد بعينين تلمعان غاضبه، وقالت بحدة: “ماذا عني؟”

ليجيب لوس وهو يضحك: “معك حق يا صاح. لذا، بعد تملكي للكمال، سوف أطمح لجعل هذا العالم كاملاً أيضًا. لا تقلق يا إيرولد.

ليسمع صوتًا من خلفه: “مرحبًا جلالتك، نلتقي مرة أخرى.  “

ليقدم لوس قبضته : “هيا يا إيرولد، هيا يا صديقي، لنجعل هذا العالم أفضل.”

يعطيه دانتي ظهره ويقول: “لم أعد أريد قتلك بعد الآن. “

ليمد إيرولد قبضته ويقول: “طبعًا يا صاح، سوف نجعله أفضل.”

 

يقول آرثر بتعجب : “هذا غريب، لِمَ يتصرف بلطف؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط