الفصل 323 - الحماية 2
الفصل 323 – الحماية 2
وبشكل أكثر تحديدًا، كنت أفكر فيما قالته الأفعى الصغيرة. بشأن جومنوك.
“بففت…”
“تعال يا رين، دعني أعرّفك على شخص.”
خرجتُ من مركز الخدمات، وأطلقتُ ضحكة مكتومة.
“أنا أحد الحراس المكلّفين بالمهمة.”
وأنا أتذكر ما حدث هناك، هززتُ رأسي.
بعد التفكير فيها لبعض الوقت، شاركتها مع دوغلاس ووايلن، اللذين كانا في البداية معارضين للفكرة. لكن بعد إقناعي المتواصل لهما، انتهى بهما الأمر إلى الموافقة عليها.
من كان ليظن أنه سيصاب بالجنون إلى هذا الحد بسبب خام؟
أضاءت أعين الأفراد الموجودين في الغرفة. ورغم حصولهم على الكثير من نقاط الإنجاز عند إتمام المهمة، فإن الحصول على مكافأة إضافية يمنحها شخصيًا أحد كبار مهندسي الأقزام كان دائمًا أمرًا مغريًا.
في اللحظة التي أخرجتُ فيها الأوكليوم، دخل مالڤيل في نوبة جنون وبدأ يصرخ في كل مكان. وللحظة، خشيتُ أن يسرق الخام من يدي مباشرة.
وفقًا له، كان جومنوك مهندسًا بارعًا للغاية. وكان مهمًا للغاية لأنه الشخص الوحيد الذي يعرف كيفية الوصول إلى قاعدة بيانات الحاجز المحيط بالمدينة.
لحسن الحظ، لم يحدث ذلك. حسنًا، بفضل فارق الطول بيننا، تمكنتُ من منعه من سرقته بمجرد رفع يدي.
لكن سلوكه المبالغ فيه جعلني أدرك مدى قيمة الخام الذي كان في يدي.
“بالتأكيد.”
لولا تصرفه، لما تمكنتُ من معرفة ذلك أبدًا.
أومأتُ برأسي، وحيّيتُ كومولوك.
كان مشهد قفز مالڤيل في الهواء محاولًا الإمساك بالخام مضحكًا للغاية.
في الواقع، كان مضحكًا إلى درجة أنني كنت لا أزال أضحك حتى الآن.
في الواقع، كان مضحكًا إلى درجة أنني كنت لا أزال أضحك حتى الآن.
كلانك—!
“هيهي.”
خفضتُ رأسي، وتحققتُ مرة أخرى من الخريطة المعروضة على ساعتي.
على الأقل، اقتربتُ أكثر من حلمي بصنع سيفي المثالي.
“تعال يا رين، دعني أعرّفك على شخص.”
نعم.
وبالطبع، وافقتُ على شروطه.
بعد أن هدأ، وافق مالڤيل أخيرًا على صنع سيف لي. حسنًا، نوعًا ما.
“جيد. لا بد أنكم واجهتم الكثير من المتاعب في مجيئكم إلى هنا لحمايتي.” قال جومنوك. “أنا لست شخصًا غير منطقي. بمجرد انتهاء المهمة، سأمنحكم مكافآت إضافية.”
لم يقل صراحةً إنه سيصنع السيف لي، لكنه قال إنه أصبح الآن أكثر استعدادًا لفعل ذلك، طالما تمكنتُ من تحسين مهارتي في استخدام السيف إلى درجة لا تجعله يتردد في إعطائي إياه.
“أهذا هو المكان؟”
وبالطبع، وافقتُ على شروطه.
“نعم، الجميع هنا.”
“كان ينبغي لي على الأرجح أن أريه هذا من قبل.”
كان مشهد قفز مالڤيل في الهواء محاولًا الإمساك بالخام مضحكًا للغاية.
همم، لكن ذلك لم يكن ليحدث فرقًا كبيرًا.
على الأقل، اقتربتُ أكثر من حلمي بصنع سيفي المثالي.
على أي حال، لم يكن مالڤيل سيصنع لي سيفًا إذا لم أثبت أنني جدير به. لذلك، حتى لو لم أره الخام، لكانت الشروط هي نفسها.
المؤشر يقول إنني في المكان الصحيح، لذا أعتقد أنني لست مخطئًا…
“كيف يمكن للأقزام أن يكونوا متقدمين تكنولوجيًا إلى هذا الحد، ومع ذلك لا يستطيعون صنع مصعد تافه.”
“وأنا أيضًا.”
تذمرتُ في داخلي وأنا أصعد سلالم البرج الشمالي. وبما أن مركز الخدمات كان يقع في الأسفل تمامًا، باتجاه المستوى الرابع، فقد كان صعود الدرج في الواقع طويلًا جدًا.
وبمجرد أن وضعتُ الشيء على الباب، صدر صوت نقر خافت، وانفتح البابان.
ولولا قدرتي على التحمل، لكنتُ قد فقدتُ الوعي من التعب منذ وقت طويل.
وكان الوحيد القادر على تدمير النظام، لأنه منشئه.
“هل ارتحتم بما يكفي يا رفاق؟”
“…الأفعى الصغيرة.”
عندما وصلتُ أخيرًا إلى المنطقة الوسطى من البرج الشمالي، كان ما استقبلني هو منظر آفا والآخرين.
وفقًا له، كان جومنوك مهندسًا بارعًا للغاية. وكان مهمًا للغاية لأنه الشخص الوحيد الذي يعرف كيفية الوصول إلى قاعدة بيانات الحاجز المحيط بالمدينة.
وبالمقارنة مع الوقت الذي تركتهم فيه، كانت حالتهم أفضل بكثير. ورغم أن ملابسهم وشعورهم كانت لا تزال في حالة من الفوضى، إلا أنها أصبحت الآن فوضى مقبولة، إن كان ذلك منطقيًا.
“وفقًا له، فإن هذا النوع من المشكلات يقع عادةً ضمن قطاع الهندسة، ووفقًا له، يمكن لشخص يُدعى جومنوك درامغريب أن يساعدك فيما يتعلق بالشريحة الموجودة داخل رأسك.”
“أوه، الأفعى الصغيرة، رايان، من الجيد رؤيتكما أيضًا.”
كان التبادل قصيرًا، لكن هكذا كان من المفترض أن يكون.
عندما رأيت رايان والأفعى الصغيرة، اللذين لم أرهما منذ فترة، ابتسمتُ بحرارة.
تقدمتُ إلى الأمام، ورفعتُ يدي وطرقتُ على الباب المعدني.
“لقد تأخرتَ بما يكفي…”
كلانك—!
“رين!”
“جيد. لا بد أنكم واجهتم الكثير من المتاعب في مجيئكم إلى هنا لحمايتي.” قال جومنوك. “أنا لست شخصًا غير منطقي. بمجرد انتهاء المهمة، سأمنحكم مكافآت إضافية.”
صرخ رايان بحماس وهو يركض نحوي.
وبالمقارنة مع الوقت الذي تركتهم فيه، كانت حالتهم أفضل بكثير. ورغم أن ملابسهم وشعورهم كانت لا تزال في حالة من الفوضى، إلا أنها أصبحت الآن فوضى مقبولة، إن كان ذلك منطقيًا.
“رين، رين، أعتقد أنني وجدت طريقة لمساعدتك في مشكلة الشريحة الموجودة في رأسك.”
قبل أن أتمكن من قول أي شيء، كان وايلن قد جرّني بالفعل نحو المكان الذي كان الآخرون يجلسون فيه.
“أوه؟”
“ينبغي أن يكون هذا هو المكان.”
أثار ذلك اهتمامي على الفور.
قال وايلن من الجانب.
“كما ترى—”
فقد رايان، الذي كان متحمسًا لمشاركة ما توصل إليه، حماسه بسبب مقاطعة الأفعى الصغيرة له.
لكن قبل أن يتمكن رايان من التحدث، تحدثت الأفعى الصغيرة فوق صوته.
في اللحظة التي دخلتُ فيها الغرفة، اتجهت جميع الأنظار نحوي.
“نعرف شخصًا يمكنه مساعدتك في إزالة الشريحة.”
على الأقل، اقتربتُ أكثر من حلمي بصنع سيفي المثالي.
“…الأفعى الصغيرة.”
كان التبادل قصيرًا، لكن هكذا كان من المفترض أن يكون.
فقد رايان، الذي كان متحمسًا لمشاركة ما توصل إليه، حماسه بسبب مقاطعة الأفعى الصغيرة له.
“من يكون؟”
ولسوء حظه، لم تهتم الأفعى الصغيرة بذلك ولو قليلًا.
“بففت…”
“بعد أن سألنا الأقزام العاملين في مركز الخدمات اللوجستية، اكتشفنا أن هناك نوعين مختلفين من المهن التي تتعامل مع القطع الأثرية.”
دو دونغ—!
“الحداد والمهندس.”
ومن دون أن يدرك ما كنت أفكر فيه، أومأت الأفعى الصغيرة برأسه.
قلتُ بهدوء وذراعاي معقودتان.
نظرتُ إليه من الخلف، وأومأتُ له بهدوء وحككتُ جانب وجهي.
وكما قالت الأفعى الصغيرة، كان هناك مهنتان تتعاملان مع القطع الأثرية، الحدادون والمهندسون.
في اللحظة التي دخلتُ فيها الغرفة، اتجهت جميع الأنظار نحوي.
كان الحدادون مسؤولين عن صنع القطع الأثرية، بينما كان المهندسون مسؤولين عن تطوير المخططات وتصاميم القطعة الأثرية.
“…الأفعى الصغيرة.”
“على أي حال، بما أننا أدركنا أن رايان لن يملك وقتًا كافيًا لمساعدتك في مشكلة الشريحة، بسبب مدى انشغالنا في الوقت الحالي، قررنا أن نسأل مشرفنا، بيموس، عن معلومات.”
عندما فتح الباب، استقبلتني غرفة كبيرة أخرى. لكن هذه المرة، لم تكن الغرفة فارغة، إذ كان هناك بضعة أفراد جالسين على أريكة حمراء كبيرة في منتصف الغرفة.
وبينما كان يتحدث، ربتت الأفعى الصغيرة على كتف رايان.
نعم.
بطريقة ما، بدا وكأنه يستمتع بمضايقة رايان.
“نعرف شخصًا يمكنه مساعدتك في إزالة الشريحة.”
رغم أنه ربما كان ذلك مجرد انطباعي.
“أفهم، تشرفت بلقائك.”
“وفقًا له، فإن هذا النوع من المشكلات يقع عادةً ضمن قطاع الهندسة، ووفقًا له، يمكن لشخص يُدعى جومنوك درامغريب أن يساعدك فيما يتعلق بالشريحة الموجودة داخل رأسك.”
ففي النهاية، كانت الهالة المنبعثة من كل فرد جالس أقوى مني بكثير. وقد يزعجهم أن أجلس.
رمشتُ عدة مرات، واتسعت عيناي فجأة.
بعد ذلك، عرضتُ عليه وعلى الآخرين الانضمام إليّ، لكن الجميع رفضوا على الفور، إذ أرادوا البقاء في الخط الأمامي. وكان سبب ذلك أنهم شعروا بأنهم قادرون على التطور أكثر هناك.
“انتظر، انتظر، ماذا قلت إن اسمه؟”
ولهذا تحديدًا كان مستهدفًا حاليًا من قِبل الدرغار، المعروفين أيضًا باسم الأقزام السفليين. وإذا تمكنوا من اختطافه وإجباره على إخبارهم بكيفية إيقاف تشغيل النظام، فيمكنهم عمليًا إنهاء الحرب بضربة واحدة.
بدا ذلك الاسم مألوفًا للغاية.
علاوة على ذلك، وفقًا لما أخبرني به وايلن، فإن الخريطة التي أُعطيتُ إياها لن تعمل سوى ليوم واحد قبل أن تصبح عديمة الفائدة.
“جومنوك درامغريب؟”
كان التبادل قصيرًا، لكن هكذا كان من المفترض أن يكون.
“…هاه؟”
ابتسم وايلن من الجانب، ثم عرّفني على الأشخاص الآخرين الموجودين في الغرفة.
ارتفع حاجبي إلى أقصى حد.
“أوه؟”
ومن دون أن يدرك ما كنت أفكر فيه، أومأت الأفعى الصغيرة برأسه.
أجاب وايلن، بينما حكّ هو أيضًا جانب خده.
“وفقًا لبيموس، مشرفنا، إنه أفضل مهندس بين الأقزام.”
وهكذا بدأت الأفعى الصغيرة يخبرني بكل ما يعرفه بشأن جومنوك. وبينما كان يتحدث، حرصتُ على ألا أفوّت أي تفصيل.
العالم صغير حقًا…
لولا تصرفه، لما تمكنتُ من معرفة ذلك أبدًا.
عندها أدركتُ الأمر أخيرًا.
وبمجرد أن وضعتُ الشيء على الباب، صدر صوت نقر خافت، وانفتح البابان.
من كان ليظن أن الشخص الذي كان من المفترض أن أحميه سيتضح أنه الشخص القادر على مساعدتي في حل مشكلة الشريحة.
يبدو أنهم سيمضون قدمًا في خطتي.
يا لها من مصادفة.
يا لها من مصادفة.
“أخبرني المزيد.”
بعد التفكير فيها لبعض الوقت، شاركتها مع دوغلاس ووايلن، اللذين كانا في البداية معارضين للفكرة. لكن بعد إقناعي المتواصل لهما، انتهى بهما الأمر إلى الموافقة عليها.
“بالتأكيد.”
ومع معرفتي لمكاني، قررتُ أن أبقى واقفًا.
وهكذا بدأت الأفعى الصغيرة يخبرني بكل ما يعرفه بشأن جومنوك. وبينما كان يتحدث، حرصتُ على ألا أفوّت أي تفصيل.
يا لها من مصادفة.
كلما عرفتُ عنه أكثر، كان ذلك أفضل.
لم يقل صراحةً إنه سيصنع السيف لي، لكنه قال إنه أصبح الآن أكثر استعدادًا لفعل ذلك، طالما تمكنتُ من تحسين مهارتي في استخدام السيف إلى درجة لا تجعله يتردد في إعطائي إياه.
- ●
خلال الساعتين التاليتين، استمعتُ إلى الأفعى الصغيرة وهو يسرد لي كل المعلومات التي يعرفها عن جومنوك. وبينما كان يتحدث، دوّنتُ بعناية كل ما قاله.
بعد أن انتهى وايلن من الحديث، فتح جومنوك فمه أخيرًا.
بعد ذلك، عرضتُ عليه وعلى الآخرين الانضمام إليّ، لكن الجميع رفضوا على الفور، إذ أرادوا البقاء في الخط الأمامي. وكان سبب ذلك أنهم شعروا بأنهم قادرون على التطور أكثر هناك.
باتباع الخريطة التي أعطاني إياها دوغلاس مسبقًا، توقفتُ أمام باب معدني ضخم مثبت بعمق في الصخور الصلبة.
ورغم أنني حاولت إقناعهم باتباعي، قررتُ أن أتركهم وشأنهم بعد أن فكرت في الأمر قليلًا. في الواقع، ربما كان هذا أفضل.
على الأقل، اقتربتُ أكثر من حلمي بصنع سيفي المثالي.
وبما أنني كنت تحت ضغط الوقت، اكتفيتُ بتوديعهم وداعًا قصيرًا قبل أن أغادر.
“أهذا هو المكان؟”
وبينما كان وايلن يتحدث، شرد ذهني في مكان آخر.
باتباع الخريطة التي أعطاني إياها دوغلاس مسبقًا، توقفتُ أمام باب معدني ضخم مثبت بعمق في الصخور الصلبة.
“حظًا موفقًا يا رين.”
بحلول ذلك الوقت، كنتُ قد نسيتُ منذ زمن أين كنت، إذ كنتُ قد سلكتُ متاهة من الأنفاق. وكان هذا متوقعًا، على أي حال، نظرًا إلى أن الموقع كان يجب أن يظل مخفيًا.
علاوة على ذلك، وفقًا لما أخبرني به وايلن، فإن الخريطة التي أُعطيتُ إياها لن تعمل سوى ليوم واحد قبل أن تصبح عديمة الفائدة.
علاوة على ذلك، وفقًا لما أخبرني به وايلن، فإن الخريطة التي أُعطيتُ إياها لن تعمل سوى ليوم واحد قبل أن تصبح عديمة الفائدة.
“أفهم، تشرفت بلقائك.”
على ما يبدو، كانت الأنفاق تعيد ترتيب نفسها كل يوم، ولذلك كان يجب إعداد خريطة جديدة كل يوم.
“على أي حال، بما أننا أدركنا أن رايان لن يملك وقتًا كافيًا لمساعدتك في مشكلة الشريحة، بسبب مدى انشغالنا في الوقت الحالي، قررنا أن نسأل مشرفنا، بيموس، عن معلومات.”
“ينبغي أن يكون هذا هو المكان.”
بعد أن انتهى وايلن من الحديث، فتح جومنوك فمه أخيرًا.
خفضتُ رأسي، وتحققتُ مرة أخرى من الخريطة المعروضة على ساعتي.
“على أي حال، بما أننا أدركنا أن رايان لن يملك وقتًا كافيًا لمساعدتك في مشكلة الشريحة، بسبب مدى انشغالنا في الوقت الحالي، قررنا أن نسأل مشرفنا، بيموس، عن معلومات.”
المؤشر يقول إنني في المكان الصحيح، لذا أعتقد أنني لست مخطئًا…
“حظًا موفقًا يا رين.”
تقدمتُ إلى الأمام، ورفعتُ يدي وطرقتُ على الباب المعدني.
وبينما كان وايلن يتحدث، شرد ذهني في مكان آخر.
دو دونغ—!
ولسوء حظه، لم تهتم الأفعى الصغيرة بذلك ولو قليلًا.
“من يكون؟”
عند طرقي على الباب، دوّى صوت بارد من الجانب الآخر.
كانت هذه الإشارة الصغيرة إشارة سرية نستخدمها أنا ووايلن.
“أنا أحد الحراس المكلّفين بالمهمة.”
أخرجتُ جهازًا صغيرًا من مساحتي البُعدية، ووضعته مقابل المقبس الموجود في الباب.
دو دونغ—!
وبمجرد أن وضعتُ الشيء على الباب، صدر صوت نقر خافت، وانفتح البابان.
“بففت…”
كلانك—!
في اللحظة التي دخلتُ فيها الغرفة، اتجهت جميع الأنظار نحوي.
ما إن انفتح الباب، حتى انكشفت خلفه غرفة ضخمة. كان ديكور المكان بسيطًا إلى حد ما. وكانت ثريا ذهبية لامعة معلقة من السقف المرتفع للغرفة، تضيء الغرفة بأكملها.
وبينما كان يتحدث، ربتت الأفعى الصغيرة على كتف رايان.
كانت لوحات كبيرة معلقة على جانبي القاعة، وكانت سجادة حمراء ناعمة تمتد على الأرض.
نعم.
وحول القاعة، كانت هناك أبواب كثيرة مختلفة تؤدي إلى أماكن مختلفة من القصر الموجود تحت الأرض. وبما أن هذا المكان كان حيث يتعين على جومنوك أن يعيش لفترة طويلة، كان من المفهوم أن يكون لديه مكان كبير خاص به.
علاوة على ذلك، وفقًا لما أخبرني به وايلن، فإن الخريطة التي أُعطيتُ إياها لن تعمل سوى ليوم واحد قبل أن تصبح عديمة الفائدة.
“من هنا.”
“أهذا هو المكان؟”
كان في استقبالي عند مدخل المكان حارس من الأقزام، قادني مباشرةً نحو غرفة معينة في القصر الموجود تحت الأرض.
خفضتُ رأسي، وتحققتُ مرة أخرى من الخريطة المعروضة على ساعتي.
كلانك—!
عندما وصلتُ أخيرًا إلى المنطقة الوسطى من البرج الشمالي، كان ما استقبلني هو منظر آفا والآخرين.
عندما فتح الباب، استقبلتني غرفة كبيرة أخرى. لكن هذه المرة، لم تكن الغرفة فارغة، إذ كان هناك بضعة أفراد جالسين على أريكة حمراء كبيرة في منتصف الغرفة.
ابتسم وايلن من الجانب، ثم عرّفني على الأشخاص الآخرين الموجودين في الغرفة.
في اللحظة التي دخلتُ فيها الغرفة، اتجهت جميع الأنظار نحوي.
إذا كان ما قاله صحيحًا، فيمكنني أن أجعله يعطّل نظام التتبع الخاص بالشريحة الموجودة داخل رأسي. وهذا بالضبط ما كنت أتمناه.
ومن المثير للدهشة، كان هناك تنوع كبير في الغرفة، فلم يكن الأقزام وحدهم حاضرين، بل كان هناك أيضًا العديد من الأورك والإلف.
بدا ذلك الاسم مألوفًا للغاية.
“أوه، رين، لقد وصلت أخيرًا.”
● خلال الساعتين التاليتين، استمعتُ إلى الأفعى الصغيرة وهو يسرد لي كل المعلومات التي يعرفها عن جومنوك. وبينما كان يتحدث، دوّنتُ بعناية كل ما قاله.
عندها حيّاني وايلن، الذي كان جالسًا أيضًا على الأريكة الحمراء.
كان الاجتماع قصيرًا. وباستثناء بضعة أشخاص، عاد بقية الأفراد إلى مواقعهم. وفعلتُ أنا الشيء نفسه.
“تعال يا رين، دعني أعرّفك على شخص.”
أثار ذلك اهتمامي على الفور.
قبل أن أتمكن من قول أي شيء، كان وايلن قد جرّني بالفعل نحو المكان الذي كان الآخرون يجلسون فيه.
عندما رأيت رايان والأفعى الصغيرة، اللذين لم أرهما منذ فترة، ابتسمتُ بحرارة.
ومع معرفتي لمكاني، قررتُ أن أبقى واقفًا.
عندما رأيت رايان والأفعى الصغيرة، اللذين لم أرهما منذ فترة، ابتسمتُ بحرارة.
ففي النهاية، كانت الهالة المنبعثة من كل فرد جالس أقوى مني بكثير. وقد يزعجهم أن أجلس.
قال وايلن من الجانب.
لم يبدُ أن وايلن يمانع في ذلك، إذ جلس وشبك يديه معًا. ثم أشار نحو القزم الجالس في منتصف الأرائك وبدأ يتحدث.
“بالتأكيد.”
“كما رأيت على الأرجح من الصور، هذا هو جومنوك، الشخص الذي من المفترض أن تحميه.”
ومع معرفتي لمكاني، قررتُ أن أبقى واقفًا.
ثم حوّل وايلن انتباهه مجددًا إلى جومنوك، وأشار إليّ.
ورغم أنني حاولت إقناعهم باتباعي، قررتُ أن أتركهم وشأنهم بعد أن فكرت في الأمر قليلًا. في الواقع، ربما كان هذا أفضل.
“جومنوك، هذا رين. بشري من بني البشر قررت أن أحضره معي. لكن لا تنخدع. لم أحضره إلى هنا لمجرد أنه بشري. لديه المهارات التي تسمح له بالبقاء هنا.”
“بعد أن سألنا الأقزام العاملين في مركز الخدمات اللوجستية، اكتشفنا أن هناك نوعين مختلفين من المهن التي تتعامل مع القطع الأثرية.”
“أفهم… تشرفت بلقائك.”
“أفهم… تشرفت بلقائك.”
حيّاني جومنوك بإيماءة بسيطة.
أخرجتُ جهازًا صغيرًا من مساحتي البُعدية، ووضعته مقابل المقبس الموجود في الباب.
“وأنا أيضًا.”
كلانك—!
أومأتُ له بالمثل.
“…”
بلحية رمادية طويلة مضفورة بعناية ورأس أصلع، بدا جومنوك قزمًا مسنًا. وكانت التجاعيد على جانبي وجهه تدعم ذلك.
صرخ رايان بحماس وهو يركض نحوي.
كان التبادل قصيرًا، لكن هكذا كان من المفترض أن يكون.
“حظًا موفقًا يا رين.”
كنتُ هنا لحراسة جومنوك، لا لأصبح صديقًا له.
تذمرتُ في داخلي وأنا أصعد سلالم البرج الشمالي. وبما أن مركز الخدمات كان يقع في الأسفل تمامًا، باتجاه المستوى الرابع، فقد كان صعود الدرج في الواقع طويلًا جدًا.
ابتسم وايلن من الجانب، ثم عرّفني على الأشخاص الآخرين الموجودين في الغرفة.
ارتفع حاجبي إلى أقصى حد.
“هنا لدينا أنغوس، شخص اخترته بنفسي. إنه قزم ماهر للغاية…”
ورغم أنني حاولت إقناعهم باتباعي، قررتُ أن أتركهم وشأنهم بعد أن فكرت في الأمر قليلًا. في الواقع، ربما كان هذا أفضل.
وبينما كان وايلن يتحدث، شرد ذهني في مكان آخر.
نظرتُ إليه من الخلف، وأومأتُ له بهدوء وحككتُ جانب وجهي.
وبشكل أكثر تحديدًا، كنت أفكر فيما قالته الأفعى الصغيرة. بشأن جومنوك.
بدا ذلك الاسم مألوفًا للغاية.
وفقًا له، كان جومنوك مهندسًا بارعًا للغاية. وكان مهمًا للغاية لأنه الشخص الوحيد الذي يعرف كيفية الوصول إلى قاعدة بيانات الحاجز المحيط بالمدينة.
“وفقًا لبيموس، مشرفنا، إنه أفضل مهندس بين الأقزام.”
وكان الوحيد القادر على تدمير النظام، لأنه منشئه.
عند طرقي على الباب، دوّى صوت بارد من الجانب الآخر.
ولهذا تحديدًا كان مستهدفًا حاليًا من قِبل الدرغار، المعروفين أيضًا باسم الأقزام السفليين. وإذا تمكنوا من اختطافه وإجباره على إخبارهم بكيفية إيقاف تشغيل النظام، فيمكنهم عمليًا إنهاء الحرب بضربة واحدة.
وبينما كان وايلن يتحدث، شرد ذهني في مكان آخر.
“…وأخيرًا هناك كومولوك، وهو محارب أورك ماهر للغاية، وسيكون مسؤولًا أيضًا عن حماية جومنوك.”
“كما ترى—”
أخرجني صوت وايلن من أفكاري، وهو يشير إلى أورك ضخم كان يقف غير بعيد عن جومنوك.
ورغم أنني حاولت إقناعهم باتباعي، قررتُ أن أتركهم وشأنهم بعد أن فكرت في الأمر قليلًا. في الواقع، ربما كان هذا أفضل.
وقبل أن أدرك ذلك، كان وايلن قد عرّفني على الجميع في الغرفة.
وقبل أن أدرك ذلك، كان وايلن قد عرّفني على الجميع في الغرفة.
أومأتُ برأسي، وحيّيتُ كومولوك.
“بففت…”
“أفهم، تشرفت بلقائك.”
“من هنا.”
“…”
● خلال الساعتين التاليتين، استمعتُ إلى الأفعى الصغيرة وهو يسرد لي كل المعلومات التي يعرفها عن جومنوك. وبينما كان يتحدث، دوّنتُ بعناية كل ما قاله.
ولسوء الحظ، لم يبدُ أن الأورك يبادِلني الشعور نفسه، إذ تجاهلني على الفور. لكنني أعتقد أن هذا كان في الغالب متعلقًا بثقافته.
الفصل 323 – الحماية 2
بعد أن انتهى وايلن من الحديث، فتح جومنوك فمه أخيرًا.
عندما فتح الباب، استقبلتني غرفة كبيرة أخرى. لكن هذه المرة، لم تكن الغرفة فارغة، إذ كان هناك بضعة أفراد جالسين على أريكة حمراء كبيرة في منتصف الغرفة.
“الجميع هنا؟”
“…هاه؟”
“نعم، الجميع هنا.”
نظرتُ إليه من الخلف، وأومأتُ له بهدوء وحككتُ جانب وجهي.
أجاب وايلن.
يا لها من مصادفة.
“جيد. لا بد أنكم واجهتم الكثير من المتاعب في مجيئكم إلى هنا لحمايتي.” قال جومنوك. “أنا لست شخصًا غير منطقي. بمجرد انتهاء المهمة، سأمنحكم مكافآت إضافية.”
عند طرقي على الباب، دوّى صوت بارد من الجانب الآخر.
أضاءت أعين الأفراد الموجودين في الغرفة. ورغم حصولهم على الكثير من نقاط الإنجاز عند إتمام المهمة، فإن الحصول على مكافأة إضافية يمنحها شخصيًا أحد كبار مهندسي الأقزام كان دائمًا أمرًا مغريًا.
لولا تصرفه، لما تمكنتُ من معرفة ذلك أبدًا.
يمكنني على الأرجح أن أطلب منه إصلاح شريحتي.
عندما وصلتُ أخيرًا إلى المنطقة الوسطى من البرج الشمالي، كان ما استقبلني هو منظر آفا والآخرين.
أضاءت عيناي قليلًا.
“كما رأيت على الأرجح من الصور، هذا هو جومنوك، الشخص الذي من المفترض أن تحميه.”
إذا كان ما قاله صحيحًا، فيمكنني أن أجعله يعطّل نظام التتبع الخاص بالشريحة الموجودة داخل رأسي. وهذا بالضبط ما كنت أتمناه.
رغم أنه ربما كان ذلك مجرد انطباعي.
كان الاجتماع قصيرًا. وباستثناء بضعة أشخاص، عاد بقية الأفراد إلى مواقعهم. وفعلتُ أنا الشيء نفسه.
“تعال يا رين، دعني أعرّفك على شخص.”
“حظًا موفقًا يا رين.”
علاوة على ذلك، وفقًا لما أخبرني به وايلن، فإن الخريطة التي أُعطيتُ إياها لن تعمل سوى ليوم واحد قبل أن تصبح عديمة الفائدة.
قال وايلن من الجانب.
لكن قبل أن يتمكن رايان من التحدث، تحدثت الأفعى الصغيرة فوق صوته.
نظرتُ إليه من الخلف، وأومأتُ له بهدوء وحككتُ جانب وجهي.
قلتُ بهدوء وذراعاي معقودتان.
“شكرًا لك. سأبذل قصارى جهدي.”
عندها أدركتُ الأمر أخيرًا.
“جيد.”
رمشتُ عدة مرات، واتسعت عيناي فجأة.
أجاب وايلن، بينما حكّ هو أيضًا جانب خده.
“ينبغي أن يكون هذا هو المكان.”
عندما رأيته يحك خده، تنفستُ الصعداء سرًا.
“أخبرني المزيد.”
يبدو أنهم سيمضون قدمًا في خطتي.
بحلول ذلك الوقت، كنتُ قد نسيتُ منذ زمن أين كنت، إذ كنتُ قد سلكتُ متاهة من الأنفاق. وكان هذا متوقعًا، على أي حال، نظرًا إلى أن الموقع كان يجب أن يظل مخفيًا.
كانت هذه الإشارة الصغيرة إشارة سرية نستخدمها أنا ووايلن.
العالم صغير حقًا…
قبل مجيئنا إلى هنا، وبعد تحليل الموقف، وضعتُ خطة معقدة بشأن الوضع الحالي. كانت الخطة محفوفة بالمخاطر للغاية، لكن المكاسب كانت تستحق المخاطرة.
وأنا أتذكر ما حدث هناك، هززتُ رأسي.
بعد التفكير فيها لبعض الوقت، شاركتها مع دوغلاس ووايلن، اللذين كانا في البداية معارضين للفكرة. لكن بعد إقناعي المتواصل لهما، انتهى بهما الأمر إلى الموافقة عليها.
“تعال يا رين، دعني أعرّفك على شخص.”
كانت حركة حك وايلن لخده قبل قليل تخبرني بأنه لا توجد أي مشكلة من جانبه.
“الجميع هنا؟”
في اللحظة التي دخلتُ فيها الغرفة، اتجهت جميع الأنظار نحوي.
“رين!”
بعد أن هدأ، وافق مالڤيل أخيرًا على صنع سيف لي. حسنًا، نوعًا ما.
