الفصل 322 - الحماية 1
الفصل 322 – الحماية 1
جزء منه؟
“إذًا أنت تقول إنك هزمتها، وبذلك أقنعتها بتوقيع عقد مانا معك؟”
أمسك دوغلاس بفنجان الشاي، فعادت حرارة الشاي الفاتر على الفور بلمسته. وانتشر البخار ببطء في الهواء.
تردّد صوت دوغلاس الواضح في أرجاء الغرفة.
حدّقتُ في مالڤيل من بعيد، وظهرت ابتسامة على شفتي.
“هذا صحيح.”
وبالطبع، لم يكن ذلك يعني أنني كنت حزينًا بشأن هذا التطور، لكن ليس الأمر وكأنني أستطيع إجباره على صنع سيف لي، أليس كذلك؟
أجبتُ بإيماءة.
سينحلّ العقد بين الطرفين بعد خمس سنوات. وبعد مرور خمس سنوات، لن يعود الطرفان مقيّدين بشروط العقد.
بما أن الأمر قد انكشف، أخبرتُهم بالحقيقة بشأن أنجيليكا.
بمجرد دخولي المبنى، رأيت مالڤيل على الفور. كان يتكئ حاليًا على جانب مكتب الاستقبال، ويمسح جبينه المتعرق بالمئزر الكبير الذي كان يرتديه.
أخبرتُ دوغلاس ووايلن بكل ما حدث بين أنجيليكا وبيني، بدءًا من كيفية هزيمتي لها، وصولًا إلى كيفية إجباري لها على توقيع عقد مانا معي، وكيف وصلنا إلى علاقة العمل الحالية بيننا.
…آمل ذلك.
وبالطبع، غيّرتُ بعض التفاصيل في القصة. ففي نهاية المطاف، لم يكن بإمكاني أن أخبره ببساطة أنني هزمتها باستخدام الكتاب الأحمر.
“لو أنك لم تبدّل السيف واستمررت في القتال باستخدامه، لكنت قد مت في ساحة المعركة، وأكثر ما يكرهه الحدادون هو أن تذهب سيوفهم هباءً بهذه الطريقة. والسبب في أنني لست غاضبًا من قرارك هو أنك أثبتَّ لي أنك تقدّر سيفك، ولست غبيًا إلى درجة أنك لا تعرف متى تتدرب ومتى لا تفعل.”
كل ما أخبرته به هو أن أنجيليكا كانت مصابة بجروح بالغة قبل أن تقاتلني، وأن ذلك هو ما مكّنني من هزيمتها.
“هممم.”
“…أفهم.”
[البند 4]
مرّر دوغلاس يده على لحيته، ونظر إلى وايلن، الذي ردّ عليه بنظرة.
بسبب الإصابات التي تعرضت لها جراء موت إليجا، انخفضت رتبتها إلى رتبة شيطان بلا لقب، وهكذا تمكن كيفن وأنا من هزيمتها.
“هل لديك نسخة من عقد المانا معك؟”
أعتقد أن الأمور ليست سيئة كما ظننت.
سأل وايلن من الجانب.
ففي نهاية المطاف، كانت نظراتهم علامة على الاعتراف. وكانت تعني أن جهودي قد أثمرت.
“لدي.”
“لماذا لا تزال واقفًا هناك كالأحمق؟ أسرع؛ ليس لدي الكثير من الوقت.”
“هل يمكنك أن تدعنا نراه؟”
حدّق مالڤيل في السيف عن كثب، ومرّر إصبعه على الندوب التي ظهرت عليه.
التفتُّ نحو أنجيليكا، وعندما رأيتها تومئ برأسها، أومأتُ لها بالمثل.
لا بد أنه رآه، أليس كذلك؟
“لا مشكلة.”
في اللحظة التي أخرجتُ فيها الصخرة من مساحتي البُعدية، سقط فك مالڤيل وأصابه الارتباك.
نقرتُ على سوار يدي، فتجسّدت في يدي لفافة قديمة المظهر.
ألم يكن هذا ما قاله من قبل؟ أن الغرض من السيف كان مساعدتي على التدريب؟
فتحتُ اللفافة، وألقيتُ عليها نظرة سريعة.
استدار ويداه خلف ظهره، وسار بصمت عائدًا إلى ورشته.
===
نقرتُ على سوار يدي، فتجسّدت في يدي لفافة قديمة المظهر.
「عقد المانا」
“لأنني سمعت أنك أحد أعظم الحدادين على قيد الحياة.”
[البند 1]
إذا كان الطرف أ في خطر، وكان الطرف ب يملك القدرة على مساعدته، فيجب عليه تقديم الدعم للطرف الآخر.
يُحظر على الطرف أ والطرف ب إيذاء أحدهما الآخر، بغض النظر عن الوسيلة. إذا كانت لدى أي من الطرفين نية لإيذاء الطرف الآخر، فسيتحمّل الطرف الذي خرق العقد العواقب.
“لدي.”
[البند 2]
“ينبغي أن تكون قادرة على ذلك.”
إذا كان الطرف أ في خطر، وكان الطرف ب يملك القدرة على مساعدته، فيجب عليه تقديم الدعم للطرف الآخر.
“الآن بعد أن فكرت في الأمر، فإن الحالات التي عملت فيها الشياطين مع أعراق أخرى ليست نادرة إلى هذا الحد. لو كنت قد شرحت الأمر للأقزام قبل مجيئك إلى هنا، لكان بإمكانها على الأرجح التجول بحرية.”
[البند 3]
“إذًا عليك أن تفعل ذلك في الوقت الحالي. تخفيها ممتاز. ومع ذلك، فهو ليس مثاليًا.”
سينحلّ العقد بين الطرفين بعد خمس سنوات. وبعد مرور خمس سنوات، لن يعود الطرفان مقيّدين بشروط العقد.
أمسك دوغلاس بفنجان الشاي، فعادت حرارة الشاي الفاتر على الفور بلمسته. وانتشر البخار ببطء في الهواء.
[البند 4]
طَقْ طَقْ—!
يُحظر على الطرفين الإضرار بالمصالح الشخصية لبعضهما البعض.
“أسرع.”
[البند 5]
ساد بعد ذلك صمت خفيف غير مريح، سرعان ما كسره دوغلاس، وقد عادت ملامح وجهه إلى هدوئها المعتاد.
.
“أهذا هو السبب الوحيد؟”
.
ما السبب الآخر الذي قد يكون لديه؟
.
سأل دوغلاس بفضول.
===
“أوه؟ ولماذا ذلك؟”
“تفضل.”
“تسك.”
بعد أن ألقيتُ نظرة جيدة عليه، ناولته لهما.
“لأنني سمعت أنك أحد أعظم الحدادين على قيد الحياة.”
“شكرًا.”
نقرتُ على سوار يدي، فتجسّدت في يدي لفافة قديمة المظهر.
أخذ وايلن العقد، ثم فتحه هو ودوغلاس وألقيا نظرة متأنية عليه.
وبالطبع، لم يكن ذلك يعني أنني كنت حزينًا بشأن هذا التطور، لكن ليس الأمر وكأنني أستطيع إجباره على صنع سيف لي، أليس كذلك؟
كان الصمت الذي أعقب ذلك خانقًا تقريبًا.
طَق. طَق. طَق.
لكنني بقيت هادئًا.
“هاه؟”
لقد مررتُ بالكثير من الهراء حتى أتأثر بشيء كهذا. وفي نهاية المطاف، بالنظر إلى شخصية دوغلاس، لم يكن هناك ما يدعو للقلق.
كان يقف خلف الفرن تلميذ مالڤيل، وهو الشخص الذي قابلته سابقًا في متجره في المستوى الأول.
…آمل ذلك.
طَق. طَق. طَق.
“كم بقي لك من مدة العقد؟”
“كم بقي لك من مدة العقد؟”
سأل دوغلاس فجأة.
“قادم، قادم.”
“كم بقي؟”
أخذ دوغلاس رشفة صغيرة من الشاي.
عبستُ وأنا أفكر.
في الواقع، لم تكن أنجيليكا حتى شيطانًا من ذوي الرتبة البارون عندما حاولت قتال كيفن وأنا.
إذا كنا نتحدث عن المدة، وباحتساب الأشهر الثمانية التي قضيتها في المونوليث، والأشهر الأربعة التي استغرقتها للوصول إلى هنا، إلى هينولور، والأشهر الأربعة الإضافية التي قضيتها معها قبل حادثة المونوليث، فينبغي أن يكون المتبقي حوالي…
يُحظر على الطرف أ والطرف ب إيذاء أحدهما الآخر، بغض النظر عن الوسيلة. إذا كانت لدى أي من الطرفين نية لإيذاء الطرف الآخر، فسيتحمّل الطرف الذي خرق العقد العواقب.
رفعتُ رأسي وأجبتُ بثقة.
كل ما أخبرته به هو أن أنجيليكا كانت مصابة بجروح بالغة قبل أن تقاتلني، وأن ذلك هو ما مكّنني من هزيمتها.
“ثلاث سنوات. لا يزال لديّ ما يزيد قليلًا على ثلاث سنوات في عقدي معها.”
“رغم أنها خافتة، فإنها تتسرب منها الطاقة الشيطانية من وقت لآخر. وبسبب هذه الآثار الخافتة، أدركتُ أنها شيطان. ينبغي لهذا الغطاء الصغير الذي أضفته أن يخفي وجودها بشكل أفضل. لكن لا تقلق كثيرًا. وحدهم الأفراد من ذوي الرتبة SS يمكنهم رؤية ما وراء هذا المستوى من التنكر…”
أدارا رأسيهما لينظرا إلى بعضهما، ومرّر دوغلاس يده على لحيته، ثم عاد مرة أخرى إلى تفحّص العقد.
رفعتُ رأسي، فرأيته واقفًا غير بعيد عن المكان الذي كنت فيه، وعلى وجهه نظرة منزعجة.
“تفضل، يمكنك استعادته.”
لفّ اللفافة، ثم أعاد العقد إليّ.
“لقد رأيت بالفعل بضعة شياطين تعمل مع الأقزام. لذا فالأمر ليس غريبًا إلى هذا الحد. الغريب، مع ذلك، هو…”
“شكرًا.”
وضع مالڤيل السيف جانبًا ونظر إليّ.
أخذتُ العقد من يدي دوغلاس ووضعته بعيدًا.
.
ساد بعد ذلك صمت خفيف غير مريح، سرعان ما كسره دوغلاس، وقد عادت ملامح وجهه إلى هدوئها المعتاد.
طَقْ طَقْ—!
“بعد أن ألقيتُ نظرة جيدة على العقد، يمكنني القول إن ما كنت تقوله هو الحقيقة.”
الآن بعد أن فكرت في الأمر، كان ما يقوله وايلن صحيحًا.
أدار دوغلاس رأسه، ونظر إلى أنجيليكا باهتمام.
أخبرتُ دوغلاس ووايلن بكل ما حدث بين أنجيليكا وبيني، بدءًا من كيفية هزيمتي لها، وصولًا إلى كيفية إجباري لها على توقيع عقد مانا معي، وكيف وصلنا إلى علاقة العمل الحالية بيننا.
“…من كان ليظن أنك تمكنت من جعل شيطان من ذوي الرتبة الكونت يتحالف معك.”
“هل تعرف لماذا أعطيتك ذلك السيف؟”
“كنت محظوظًا.”
أومأتُ برأسي.
في الواقع، لم تكن أنجيليكا حتى شيطانًا من ذوي الرتبة البارون عندما حاولت قتال كيفن وأنا.
إذا كان الطرف أ في خطر، وكان الطرف ب يملك القدرة على مساعدته، فيجب عليه تقديم الدعم للطرف الآخر.
بسبب الإصابات التي تعرضت لها جراء موت إليجا، انخفضت رتبتها إلى رتبة شيطان بلا لقب، وهكذا تمكن كيفن وأنا من هزيمتها.
كان يقف خلف الفرن تلميذ مالڤيل، وهو الشخص الذي قابلته سابقًا في متجره في المستوى الأول.
لو اكتشف دوغلاس ووايلن أن أنجيليكا انتقلت من الرتبة البارون إلى الرتبة الكونت خلال عامين فقط، فسيبدآن في الشك.
[البند 2]
“حسنًا، يبدو أننا أخذنا من وقتك ما يكفي. يمكنك الذهاب والراحة الآن.”
.
ألقى دوغلاس نظرة على أنجيليكا وسأل.
“شكرًا.”
“هل لا يزال بإمكانها التحول مجددًا إلى خاتم؟”
[البند 4]
أومأتُ برأسي.
كنت قلقًا بلا داعٍ.
“ينبغي أن تكون قادرة على ذلك.”
رفعتُ رأسي، فرأيته واقفًا غير بعيد عن المكان الذي كنت فيه، وعلى وجهه نظرة منزعجة.
“أفهم.”
اتكأ إلى الخلف في كرسيه وقال:
أمسك دوغلاس بفنجان الشاي، فعادت حرارة الشاي الفاتر على الفور بلمسته. وانتشر البخار ببطء في الهواء.
===
“إذًا عليك أن تفعل ذلك في الوقت الحالي. تخفيها ممتاز. ومع ذلك، فهو ليس مثاليًا.”
أعتقد أن الأمور ليست سيئة كما ظننت.
لوّح بيده، فتوقفت فجأة الطاقة الشيطانية التي كانت تتسرب من جسد أنجيليكا، وأحاط بها غشاء شفاف صغير.
“لماذا أردت أن أصنع لك سيفك؟”
أخذ دوغلاس رشفة صغيرة من الشاي.
تحدث وايلن من الجانب.
“رغم أنها خافتة، فإنها تتسرب منها الطاقة الشيطانية من وقت لآخر. وبسبب هذه الآثار الخافتة، أدركتُ أنها شيطان. ينبغي لهذا الغطاء الصغير الذي أضفته أن يخفي وجودها بشكل أفضل. لكن لا تقلق كثيرًا. وحدهم الأفراد من ذوي الرتبة SS يمكنهم رؤية ما وراء هذا المستوى من التنكر…”
تردّد صوت طرق المعدن، وغمرت رائحة الحديد النفاذة أنفي.
توقف دوغلاس وعبس.
لا بد أنه رآه، أليس كذلك؟
“لا، انتظر. من المحتمل أن الإلف يستطيعون ذلك أيضًا. السبب الوحيد لعدم اكتشافك حتى الآن هو على الأرجح أنهم كانوا منشغلين جدًا بالأعداء بدلًا منك.”
وبالطبع، غيّرتُ بعض التفاصيل في القصة. ففي نهاية المطاف، لم يكن بإمكاني أن أخبره ببساطة أنني هزمتها باستخدام الكتاب الأحمر.
ثم وضع فنجان الشاي وأخذ يفكر.
“لا، انتظر. من المحتمل أن الإلف يستطيعون ذلك أيضًا. السبب الوحيد لعدم اكتشافك حتى الآن هو على الأرجح أنهم كانوا منشغلين جدًا بالأعداء بدلًا منك.”
“الآن بعد أن فكرت في الأمر، فإن الحالات التي عملت فيها الشياطين مع أعراق أخرى ليست نادرة إلى هذا الحد. لو كنت قد شرحت الأمر للأقزام قبل مجيئك إلى هنا، لكان بإمكانها على الأرجح التجول بحرية.”
حدّق مالڤيل في السيف عن كثب، ومرّر إصبعه على الندوب التي ظهرت عليه.
“لديك وجهة نظر.”
في الواقع، لم تكن أنجيليكا حتى شيطانًا من ذوي الرتبة البارون عندما حاولت قتال كيفن وأنا.
تحدث وايلن من الجانب.
بعد أن افترقتُ عن وايلن ودوغلاس، توجهتُ نحو مركز الخدمات. كنت بحاجة إلى بيع نوى الشياطين التي جمعتها خلال قتالي.
اتكأ إلى الخلف في كرسيه وقال:
“…آه، أجل. بالتأكيد.”
“لقد رأيت بالفعل بضعة شياطين تعمل مع الأقزام. لذا فالأمر ليس غريبًا إلى هذا الحد. الغريب، مع ذلك، هو…”
[البند 5]
التفت وايلن نحوي، وأشار إلى يدي.
===
“محاولة إخفاء شيطان في إصبعك. هذا أمر مريب جدًا.”
“لدي.”
“…صحيح.”
رفعتُ رأسي وأجبتُ بثقة.
الآن بعد أن فكرت في الأمر، كان ما يقوله وايلن صحيحًا.
ومع ذلك، كنت مسرورًا جدًا بهذا المنظر.
لم يكن ينبغي لي أن أخفي حقيقة أن أنجيليكا كانت معي. كان كل شيء سيُحل لو أنني أريتهم العقد فحسب.
“أهذا كل شيء…”
كان هذا عاملًا لم آخذه في الحسبان.
كان الصمت الذي أعقب ذلك خانقًا تقريبًا.
عقد وايلن ساقيه، ثم تحدث مجددًا.
في اللحظة التي أخرجتُ فيها الصخرة من مساحتي البُعدية، سقط فك مالڤيل وأصابه الارتباك.
“والآن بعد أن انكشف الأمر، هل تخطط لإخبار الآخرين بوجود أنجيليكا؟”
أخذ وايلن العقد، ثم فتحه هو ودوغلاس وألقيا نظرة متأنية عليه.
رفعتُ رأسي وحدّقت في اتجاهه، ثم هززتُ رأسي.
فكرتُ للحظة، ثم نقرتُ على سوار يدي وأخرجتُ قطعة أوكليوم التي كانت بحوزتي.
“لا، أفضّل أن يظل وجودها سرًا.”
“لو أنك لم تبدّل السيف واستمررت في القتال باستخدامه، لكنت قد مت في ساحة المعركة، وأكثر ما يكرهه الحدادون هو أن تذهب سيوفهم هباءً بهذه الطريقة. والسبب في أنني لست غاضبًا من قرارك هو أنك أثبتَّ لي أنك تقدّر سيفك، ولست غبيًا إلى درجة أنك لا تعرف متى تتدرب ومتى لا تفعل.”
“أوه؟ ولماذا ذلك؟”
سأل مالڤيل، محولًا انتباهه بعيدًا عن السيف.
سأل دوغلاس بفضول.
كان الأمر مفاجئًا بعض الشيء، لكن الآن بعد أن فكرت في الأمر، كانت تكنولوجيا الأقزام متقدمة للغاية. ولن يكون من الصعب على الآخرين رؤية مقاطع عن الطريقة التي قاتلت بها.
طَق. طَق. طَق.
فتحتُ اللفافة، وألقيتُ عليها نظرة سريعة.
اتكأتُ إلى الخلف في كرسيي، وربّتُّ على مسند الذراع الخشبي.
“…ليس سيئًا.”
“لماذا؟”
“إذًا أنت تقول إنك هزمتها، وبذلك أقنعتها بتوقيع عقد مانا معك؟”
ألقيتُ نظرة خاطفة على أنجيليكا من طرف عيني، ثم فتحتُ فمي بهدوء.
“أ-أنت… أ-أنت، من أين حصلت على هذا!؟”
“لأننا نستطيع استخدام وجودها لصالحنا…”
“إذًا عليك أن تفعل ذلك في الوقت الحالي. تخفيها ممتاز. ومع ذلك، فهو ليس مثاليًا.”
“حسنًا، يبدو أننا أخذنا من وقتك ما يكفي. يمكنك الذهاب والراحة الآن.”
بعد أن افترقتُ عن وايلن ودوغلاس، توجهتُ نحو مركز الخدمات. كنت بحاجة إلى بيع نوى الشياطين التي جمعتها خلال قتالي.
“وأيضًا، لأنك أحد الأشخاص القلائل القادرين على التعامل مع هذا المعدن.”
وفي طريقي إلى هناك، ولدهشتي، قوبلتُ بنظرات استحسان. سواء كانوا أقزامًا أو إلفًا أو حتى أورك، كانوا يومئون برؤوسهم نحوي أينما ذهبت، قبل أن يعودوا إلى أعمالهم.
“شكرًا.”
كان الأمر مفاجئًا بعض الشيء، لكن الآن بعد أن فكرت في الأمر، كانت تكنولوجيا الأقزام متقدمة للغاية. ولن يكون من الصعب على الآخرين رؤية مقاطع عن الطريقة التي قاتلت بها.
كانت ابتسامة ممزوجة بالارتياح والفرح.
ومع ذلك، كنت مسرورًا جدًا بهذا المنظر.
ساد بعد ذلك صمت خفيف غير مريح، سرعان ما كسره دوغلاس، وقد عادت ملامح وجهه إلى هدوئها المعتاد.
ففي نهاية المطاف، كانت نظراتهم علامة على الاعتراف. وكانت تعني أن جهودي قد أثمرت.
بما أن الأمر قد انكشف، أخبرتُهم بالحقيقة بشأن أنجيليكا.
سلكت الطريق نفسه كما في المرة السابقة، وتوجهت نحو المبنى الرئيسي لمركز الخدمات.
لقد مررتُ بالكثير من الهراء حتى أتأثر بشيء كهذا. وفي نهاية المطاف، بالنظر إلى شخصية دوغلاس، لم يكن هناك ما يدعو للقلق.
طَقْ طَقْ—!
.
بمجرد دخولي المبنى، رأيت مالڤيل على الفور. كان يتكئ حاليًا على جانب مكتب الاستقبال، ويمسح جبينه المتعرق بالمئزر الكبير الذي كان يرتديه.
وبالطبع، لم يكن ذلك يعني أنني كنت حزينًا بشأن هذا التطور، لكن ليس الأمر وكأنني أستطيع إجباره على صنع سيف لي، أليس كذلك؟
عندما رآني، حيّاني بصوت بارد إلى حد ما.
كان الصمت الذي أعقب ذلك خانقًا تقريبًا.
“ها أنت ذا، أيها البشري. كيف كان قتالُك؟”
استدار ويداه خلف ظهره، وسار بصمت عائدًا إلى ورشته.
“…ليس سيئًا.”
“لأننا نستطيع استخدام وجودها لصالحنا…”
ألقيتُ نظرة على مالڤيل، وكان أول ما لاحظته هو النظرة غير الراضية على وجهه.
التفت وايلن نحوي، وأشار إلى يدي.
لا بد أنه رآه، أليس كذلك؟
“حسنًا، لا بأس. لم أقاتل طوال الوقت بالسيف الذي أعطيتني إياه.”
تنهدتُ في داخلي، وقررت أن أقول الحقيقة.
أمسك دوغلاس بفنجان الشاي، فعادت حرارة الشاي الفاتر على الفور بلمسته. وانتشر البخار ببطء في الهواء.
“حسنًا، لا بأس. لم أقاتل طوال الوقت بالسيف الذي أعطيتني إياه.”
استدار ويداه خلف ظهره، وسار بصمت عائدًا إلى ورشته.
“تسك.”
أخبرتُ دوغلاس ووايلن بكل ما حدث بين أنجيليكا وبيني، بدءًا من كيفية هزيمتي لها، وصولًا إلى كيفية إجباري لها على توقيع عقد مانا معي، وكيف وصلنا إلى علاقة العمل الحالية بيننا.
صدر صوت نقر لسان مالڤيل.
“أعطني السيف.”
استدار ويداه خلف ظهره، وسار بصمت عائدًا إلى ورشته.
الآن بعد أن فكرت في الأمر، كان ما يقوله وايلن صحيحًا.
ها قد ضاعت فرصتي في الحصول على سيف مصنوع منه.
“هممم.”
تمتمتُ في نفسي بلا حول ولا قوة، وأنا أحدق في ظهر مالڤيل الذي أخذ يبتعد.
—بانغ! —بانغ!
في اللحظة التي أخرجتُ فيها سيفي، كنت أتوقع نوعًا ما هذه النتيجة. ففي النهاية، رفضتُ الاستماع إلى تعليمات مالڤيل.
لوّح بيده، فتوقفت فجأة الطاقة الشيطانية التي كانت تتسرب من جسد أنجيليكا، وأحاط بها غشاء شفاف صغير.
لو كنتُ مكانه، لما رغبتُ أنا أيضًا في صنع سيف لشخص رفض الاستماع إلى تعليماتي، لكن في نهاية المطاف، لم أندم على ما فعلته.
لو اكتشف دوغلاس ووايلن أن أنجيليكا انتقلت من الرتبة البارون إلى الرتبة الكونت خلال عامين فقط، فسيبدآن في الشك.
ما الفائدة من امتلاك سيف إذا لم أكن حيًا لأحمله؟
“لتساعدني على التدريب؟”
وبالطبع، لم يكن ذلك يعني أنني كنت حزينًا بشأن هذا التطور، لكن ليس الأمر وكأنني أستطيع إجباره على صنع سيف لي، أليس كذلك؟
ناولتها إلى مالڤيل، وأضفت:
“أعتقد أنه سيتعين عليّ فقط العثور على حدّ—”
نقرتُ على سوار يدي، فظهر في يدي السيف الباهت الذي أعطاني إياه مالڤيل.
“ماذا تفعل؟ اتبعني.”
على ما يبدو، لم يتوقع مالڤيل مني قط أن أستخدم السيف طوال الوقت. والسبب الوحيد الذي جعله يقول ما قاله كان على الأرجح اختباري.
“هاه؟”
حدّق مالڤيل في السيف عن كثب، ومرّر إصبعه على الندوب التي ظهرت عليه.
لكن في اللحظة التي كنت على وشك المغادرة فيها، دوّى صوت مالڤيل من بعيد.
“أهذا هو السبب الوحيد؟”
رفعتُ رأسي، فرأيته واقفًا غير بعيد عن المكان الذي كنت فيه، وعلى وجهه نظرة منزعجة.
لكن قبل أن أتمكن من التعبير عن مخاوفي، بدأ مالڤيل يتحدث.
“لماذا لا تزال واقفًا هناك كالأحمق؟ أسرع؛ ليس لدي الكثير من الوقت.”
[البند 4]
“…آه، أجل. بالتأكيد.”
لقد مررتُ بالكثير من الهراء حتى أتأثر بشيء كهذا. وفي نهاية المطاف، بالنظر إلى شخصية دوغلاس، لم يكن هناك ما يدعو للقلق.
حدّقتُ في مالڤيل من بعيد، وظهرت ابتسامة على شفتي.
رفعتُ رأسي، فرأيته واقفًا غير بعيد عن المكان الذي كنت فيه، وعلى وجهه نظرة منزعجة.
كانت ابتسامة ممزوجة بالارتياح والفرح.
“لأنني سمعت أنك أحد أعظم الحدادين على قيد الحياة.”
أعتقد أن الأمور ليست سيئة كما ظننت.
أدار دوغلاس رأسه، ونظر إلى أنجيليكا باهتمام.
“أسرع.”
“قادم، قادم.”
“قادم، قادم.”
“وأيضًا، لأنك أحد الأشخاص القلائل القادرين على التعامل مع هذا المعدن.”
تبعتُ مالڤيل إلى أعماق المبنى، وسرعان ما توقفنا أمام غرفة كبيرة يستقر فيها فرن ضخم.
أومأتُ برأسي.
—بانغ! —بانغ!
التفت وايلن نحوي، وأشار إلى يدي.
تردّد صوت طرق المعدن، وغمرت رائحة الحديد النفاذة أنفي.
إذا كنا نتحدث عن المدة، وباحتساب الأشهر الثمانية التي قضيتها في المونوليث، والأشهر الأربعة التي استغرقتها للوصول إلى هنا، إلى هينولور، والأشهر الأربعة الإضافية التي قضيتها معها قبل حادثة المونوليث، فينبغي أن يكون المتبقي حوالي…
كان يقف خلف الفرن تلميذ مالڤيل، وهو الشخص الذي قابلته سابقًا في متجره في المستوى الأول.
“لا، أفضّل أن يظل وجودها سرًا.”
جلس مالڤيل على مقعد خشبي، ومدّ يده في اتجاهي.
انتزع مالڤيل السيف من يدي، ووضعه على الطاولة وأخذ يحلله. ثم قلب السيف على الطاولة، وفتح فمه وسأل:
“أعطني السيف.”
جزء منه؟
“حسنًا.”
“حسنًا، لا بأس. لم أقاتل طوال الوقت بالسيف الذي أعطيتني إياه.”
نقرتُ على سوار يدي، فظهر في يدي السيف الباهت الذي أعطاني إياه مالڤيل.
كان هذا عاملًا لم آخذه في الحسبان.
“تفضل.”
لم يكن ينبغي لي أن أخفي حقيقة أن أنجيليكا كانت معي. كان كل شيء سيُحل لو أنني أريتهم العقد فحسب.
“دعني أره.”
رفعتُ رأسي، فرأيته واقفًا غير بعيد عن المكان الذي كنت فيه، وعلى وجهه نظرة منزعجة.
انتزع مالڤيل السيف من يدي، ووضعه على الطاولة وأخذ يحلله. ثم قلب السيف على الطاولة، وفتح فمه وسأل:
“هل تعرف لماذا أعطيتك ذلك السيف؟”
“هل تعرف لماذا أعطيتك ذلك السيف؟”
“أسرع.”
“لتساعدني على التدريب؟”
التفتُّ نحو أنجيليكا، وعندما رأيتها تومئ برأسها، أومأتُ لها بالمثل.
ألم يكن هذا ما قاله من قبل؟ أن الغرض من السيف كان مساعدتي على التدريب؟
“تسك، نعم. لكن هذا ليس سوى جزء منه.”
سأل وايلن من الجانب.
جزء منه؟
تحدث وايلن من الجانب.
كلما تحدث مالڤيل، ازداد ارتباكي.
بعد أن افترقتُ عن وايلن ودوغلاس، توجهتُ نحو مركز الخدمات. كنت بحاجة إلى بيع نوى الشياطين التي جمعتها خلال قتالي.
لكن قبل أن أتمكن من التعبير عن مخاوفي، بدأ مالڤيل يتحدث.
كنت قلقًا بلا داعٍ.
“بالنسبة إلى الحداد، يمكن لسيف بسيط أن يخبرني بقصة.”
أخذتُ العقد من يدي دوغلاس ووضعته بعيدًا.
حدّق مالڤيل في السيف عن كثب، ومرّر إصبعه على الندوب التي ظهرت عليه.
“من الخدوش على جسد السيف إلى التشققات والثلمات على السيف. يمكننا أن نعرف كيف قاتل المبارز، ومدى جودة قتاله، لكن بشرط أن يكون حيًا.”
في الواقع، لم تكن أنجيليكا حتى شيطانًا من ذوي الرتبة البارون عندما حاولت قتال كيفن وأنا.
وضع مالڤيل السيف جانبًا ونظر إليّ.
“حسنًا، لا بأس. لم أقاتل طوال الوقت بالسيف الذي أعطيتني إياه.”
“لو أنك لم تبدّل السيف واستمررت في القتال باستخدامه، لكنت قد مت في ساحة المعركة، وأكثر ما يكرهه الحدادون هو أن تذهب سيوفهم هباءً بهذه الطريقة. والسبب في أنني لست غاضبًا من قرارك هو أنك أثبتَّ لي أنك تقدّر سيفك، ولست غبيًا إلى درجة أنك لا تعرف متى تتدرب ومتى لا تفعل.”
“دعني أره.”
“أهذا كل شيء…”
سأل دوغلاس بفضول.
كنت قلقًا بلا داعٍ.
“أوه؟ ولماذا ذلك؟”
على ما يبدو، لم يتوقع مالڤيل مني قط أن أستخدم السيف طوال الوقت. والسبب الوحيد الذي جعله يقول ما قاله كان على الأرجح اختباري.
「عقد المانا」
مرّر مالڤيل يده على خدش معين في السيف، ثم سأل فجأة:
في اللحظة التي أخرجتُ فيها الصخرة من مساحتي البُعدية، سقط فك مالڤيل وأصابه الارتباك.
“لماذا أردت أن أصنع لك سيفك؟”
فتحتُ اللفافة، وألقيتُ عليها نظرة سريعة.
“لأنني سمعت أنك أحد أعظم الحدادين على قيد الحياة.”
“أفهم.”
أجبتُ دون تردد.
“من الخدوش على جسد السيف إلى التشققات والثلمات على السيف. يمكننا أن نعرف كيف قاتل المبارز، ومدى جودة قتاله، لكن بشرط أن يكون حيًا.”
“أهذا هو السبب الوحيد؟”
وضع مالڤيل السيف جانبًا ونظر إليّ.
سأل مالڤيل، محولًا انتباهه بعيدًا عن السيف.
“تفضل.”
“هممم.”
وضع مالڤيل السيف جانبًا ونظر إليّ.
ما السبب الآخر الذي قد يكون لديه؟
فتحتُ اللفافة، وألقيتُ عليها نظرة سريعة.
فكرتُ للحظة، ثم نقرتُ على سوار يدي وأخرجتُ قطعة أوكليوم التي كانت بحوزتي.
رفعتُ رأسي، فرأيته واقفًا غير بعيد عن المكان الذي كنت فيه، وعلى وجهه نظرة منزعجة.
ناولتها إلى مالڤيل، وأضفت:
إذا كنا نتحدث عن المدة، وباحتساب الأشهر الثمانية التي قضيتها في المونوليث، والأشهر الأربعة التي استغرقتها للوصول إلى هنا، إلى هينولور، والأشهر الأربعة الإضافية التي قضيتها معها قبل حادثة المونوليث، فينبغي أن يكون المتبقي حوالي…
“وأيضًا، لأنك أحد الأشخاص القلائل القادرين على التعامل مع هذا المعدن.”
ألم يكن هذا ما قاله من قبل؟ أن الغرض من السيف كان مساعدتي على التدريب؟
“…ماذا بحق الجحيم.”
عقد وايلن ساقيه، ثم تحدث مجددًا.
حدث شيء غير متوقع.
“لأننا نستطيع استخدام وجودها لصالحنا…”
في اللحظة التي أخرجتُ فيها الصخرة من مساحتي البُعدية، سقط فك مالڤيل وأصابه الارتباك.
“أهذا كل شيء…”
“أ-أنت… أ-أنت، من أين حصلت على هذا!؟”
“كم بقي لك من مدة العقد؟”
بما أن الأمر قد انكشف، أخبرتُهم بالحقيقة بشأن أنجيليكا.
===
