خيانة
الفصل 707: خيانة
تجمد ساني في مكانه، مذهولاً، ووقف ساكناً للحظة. محاطاً بصمت مصدوم، كان كل ما يمكنه سماعه هو النبض الجامح لقلبيه وطنين الدم المندفع في أذنيه.
لم يكن هناك جدوى من محاولة قتال أمير الشمس، أو حتى الهرب.
ارتعشت عينه.
ثم قال:
‘مستحيل… مستحيل أن الوغد قد فعل هذا بي للتو…’
أفلتت زمجرة منخفضة من فم ساني. استطاع أن يشعر بأعضاء الفوج الآخرين يتوترون ويستعدون للقتال. سقطت يد كاسي على مقبض الراقصة الهادئة، ومد كاي ذراعه، مستعداً لاستدعاء قوسه. كانت إيفي تحدق لأعلى بتعبير كئيب على وجهها الطفولي، وجسدها مشدود كالزنبرك.
بينما لفت ظلاله الأربعة نفسها حول جسده، أدار ساني رأسه قليلاً وحدق في إصبع الساحر، والذي كان -بلا أدنى شك-، يشير مباشرة إلى ظهره العريض. جف ريقه.
بينما انحنى العملاق الفولاذي فوق الحلقة الخارجية للساعة القمرية القديمة، أشرقت الأعمدة الطويلة بضوء أثيري، مغمورة فجأة بكمية مذهلة من جوهر الروح. وكشفت أعداد لا تحصى من الرونية عن نفسها، منقوشة في دائرة شاسعة أحاطت بالهيكل بأكمله.
‘لقد فعلها!’
كان الاختلاف هو أن قفزة واحدة كهذه ستستنزف كل جوهره، بينما سيكون أمير الشمس قادراً على مطاردته إلى أجل غير مسمى، بلا كلل ولا مفر منه كالموت نفسه.
فيم يفكر نوكتيس بحق الجحيم؟!
فجأة، قبض شعور بارد ومقزز على قلب ساني.
لا، لا… لم يكن الساحر ليبيعه. نعم، لابد أن إلقاء اللوم على ساني كان حيلة من نوع ما… ولكن ما الذي سيحققه نوكتيس بفعل هذا؟ لا شيء!
“ساني! ماذا نفعل؟!”
ما لم يكن، بالطبع…
لكن ما الذي كان يُفترض بهم أن يفعلوه؟
ما لم تكن هذه خطته طوال الوقت.
فجأة، أصبح العالم أكثر ظلاماً، وحجبت كف عملاقة الشمس. كانت مفتوحة، تهبط من الأعلى كسهل شاسع من الفولاذ الرمادي. كان الأمر كما لو أن السماء نفسها كانت تسقط على رأسه.
فجأة، قبض شعور بارد ومقزز على قلب ساني.
“أوه، لكن كن حذراً! أنت تعرف كم هي مخادعة الظلال، يا صديقي. هذا الظل على وجه التحديد مليء بالغدر، والنذالة، والخبث الذي لا يوصف… حتى أن الوحش ذبح معبداً مليئاً بالعذارى البريئات! كما حاول تسميمي… أوه، يا لها من نذالة! لذا، كن حذراً عندما تمسك به!
عالياً فوقه، تحولت نظرة العملاق المروع ببطء من شخص الساحر الأنيق إلى الشيطان ذي الأذرع الأربعة الواقف بجانبه. ضغط ثقل تلك النظرة على ساني، جاعلاً إياه يكشر عن أسنانه في زمجرة. فقد شعر وكأن تلك النظره تخترقه وتكشف روحه عارية.
كان العملاق يترنح إلى الوراء، وذراعه اليمنى ممزقة من الكتف. وكان نهر من المعدن المنصهر يتدفق من الجرح المروع، متساقطاً كالدماء. وكان العشب يتحول إلى رماد حيث سقط.
وفي مكان ما داخل روحه، مقفولاً عليها داخل “الصندوق الجشع”، كانت السكاكين الثلاثة — واحد مصنوع من السج، وواحد مصنوع من الزجاج، وواحد مصنوع من ياقوت بلون الدم الأحمر.
ما لم يكن، بالطبع…
تغير شيء ما في الحضور المرعب لأمير الشمس، وتردد صوته المصم للآذان مرة أخرى، مغموراً الآن بصدى بعيد وباهت لعاطفة مبهمة.
كان العملاق يترنح إلى الوراء، وذراعه اليمنى ممزقة من الكتف. وكان نهر من المعدن المنصهر يتدفق من الجرح المروع، متساقطاً كالدماء. وكان العشب يتحول إلى رماد حيث سقط.
“…ظل.”
لأنه…
شحب ساني. لقد نسي أن سيد سليل الظلال الأصلي كان ملاماً أيضاً بما حدث لأمير المدينة العاجية. في الواقع، يمكن للمرء حتى أن يقول إن لورد الظلال كان الجاني الرئيسي في مائة عام من التعذيب المروع الذي تحمله أمير الشمس… لقد سرق سكين الجمر، بعد كل شيء.
في تلك اللحظة، تنحنح نوكتيس فجأة، ثم خاطب أمير الشمس بنبرة ودودة:
لذا، إذا كان للعملاق الفولاذي سببٌ وجيهٌ ليكره شخصاً ما حقاً…
“لا شيء. لا تفعلوا أي شيء… لا تتحركوا…”
‘تباً.’
لم يكن قتل قديس مهمة سهلة.
شاعراً بقلبيه يبردان، راقب ساني بصمت بينما نقل العملاق وزنه، ثم انحنى قليلاً، مستعداً للنزول بيده الفولاذية العملاقة. كان يحاول يائساً حساب فرصه في الهروب من هذا الموقف حياً…
‘مستحيل… مستحيل أن الوغد قد فعل هذا بي للتو…’
في تلك اللحظة، تنحنح نوكتيس فجأة، ثم خاطب أمير الشمس بنبرة ودودة:
بينما انحنى العملاق الفولاذي فوق الحلقة الخارجية للساعة القمرية القديمة، أشرقت الأعمدة الطويلة بضوء أثيري، مغمورة فجأة بكمية مذهلة من جوهر الروح. وكشفت أعداد لا تحصى من الرونية عن نفسها، منقوشة في دائرة شاسعة أحاطت بالهيكل بأكمله.
“أوه، لكن كن حذراً! أنت تعرف كم هي مخادعة الظلال، يا صديقي. هذا الظل على وجه التحديد مليء بالغدر، والنذالة، والخبث الذي لا يوصف… حتى أن الوحش ذبح معبداً مليئاً بالعذارى البريئات! كما حاول تسميمي… أوه، يا لها من نذالة! لذا، كن حذراً عندما تمسك به!
لكن ما الذي كان يُفترض بهم أن يفعلوه؟
أو قد تفقد يدك وحسب…”
ثم قال:
أفلتت زمجرة منخفضة من فم ساني. استطاع أن يشعر بأعضاء الفوج الآخرين يتوترون ويستعدون للقتال. سقطت يد كاسي على مقبض الراقصة الهادئة، ومد كاي ذراعه، مستعداً لاستدعاء قوسه. كانت إيفي تحدق لأعلى بتعبير كئيب على وجهها الطفولي، وجسدها مشدود كالزنبرك.
كان العملاق يترنح إلى الوراء، وذراعه اليمنى ممزقة من الكتف. وكان نهر من المعدن المنصهر يتدفق من الجرح المروع، متساقطاً كالدماء. وكان العشب يتحول إلى رماد حيث سقط.
لكن ما الذي كان يُفترض بهم أن يفعلوه؟
…ووسط كل هذا، غير آبه، وقف نوكتيس. كان تعبير الساحر هادئاً ومستمتعاً بعض الشيء.
حتى لو عرف ساني أي السكاكين الثلاثة كان مخصصاً لأمير الشمس، كيف يمكنه طعنه في جسد المتسامي؟ كان الجسد الحقيقي للورد السلاسل مدفوناً في مكان ما داخل جبل الفولاذ السائر. أكثر من ذلك، استخدام السكين لن يجعله سوى فانٍ… وبعد ذلك، سيظل من الواجب قتله، بطريقة ما…
‘تباً، تباً، تباً…’
لم يكن قتل قديس مهمة سهلة.
كان الاختلاف هو أن قفزة واحدة كهذه ستستنزف كل جوهره، بينما سيكون أمير الشمس قادراً على مطاردته إلى أجل غير مسمى، بلا كلل ولا مفر منه كالموت نفسه.
بينما انحنى العملاق لأسفل وحرك يده للوصول إلى داخل الساعة القمرية، كان ساني يفكر بحمى. لم يرَ سوى خيار واحد — أن يركض، يركض، يهرب بأسرع ما يمكنه. باستخدام خطوة الظلال، سيكون قادراً على المراوغة، على الأقل.
أو قد تفقد يدك وحسب…”
لكن إلى متى سيكون قادراً على التفوق في الركض على العملاق؟ لقد رآه ساني يخترق الفجوة بين جزيرتين بقفزة واحدة. الآن وقد نما نطاق التحكم بالظلال، ربما كان بإمكان ساني أن يفعل الشيء نفسه…
كان الاختلاف هو أن قفزة واحدة كهذه ستستنزف كل جوهره، بينما سيكون أمير الشمس قادراً على مطاردته إلى أجل غير مسمى، بلا كلل ولا مفر منه كالموت نفسه.
وفي مكان ما داخل روحه، مقفولاً عليها داخل “الصندوق الجشع”، كانت السكاكين الثلاثة — واحد مصنوع من السج، وواحد مصنوع من الزجاج، وواحد مصنوع من ياقوت بلون الدم الأحمر.
‘تباً، تباً، تباً…’
شحب ساني. لقد نسي أن سيد سليل الظلال الأصلي كان ملاماً أيضاً بما حدث لأمير المدينة العاجية. في الواقع، يمكن للمرء حتى أن يقول إن لورد الظلال كان الجاني الرئيسي في مائة عام من التعذيب المروع الذي تحمله أمير الشمس… لقد سرق سكين الجمر، بعد كل شيء.
فجأة، أصبح العالم أكثر ظلاماً، وحجبت كف عملاقة الشمس. كانت مفتوحة، تهبط من الأعلى كسهل شاسع من الفولاذ الرمادي. كان الأمر كما لو أن السماء نفسها كانت تسقط على رأسه.
‘تباً، تباً، تباً…’
أخذت إيفي خطوة إلى الوراء وهست:
“تسك، ألم أحذره بأن يكون حذراً؟ لقد فعلت، أليس كذلك؟ بحق القمر، لماذا لا يستمع إلي أحد… أنا أحكم رجل في مملكة الأمل بأكملها، بعد كل شيء…”
“ساني! ماذا نفعل؟!”
الفصل 707: خيانة تجمد ساني في مكانه، مذهولاً، ووقف ساكناً للحظة. محاطاً بصمت مصدوم، كان كل ما يمكنه سماعه هو النبض الجامح لقلبيه وطنين الدم المندفع في أذنيه.
متجمداً في مكانه، تردد للحظة.
في تلك اللحظة، تنحنح نوكتيس فجأة، ثم خاطب أمير الشمس بنبرة ودودة:
ثم قال:
“ساني! ماذا نفعل؟!”
“لا شيء. لا تفعلوا أي شيء… لا تتحركوا…”
أفلتت زمجرة منخفضة من فم ساني. استطاع أن يشعر بأعضاء الفوج الآخرين يتوترون ويستعدون للقتال. سقطت يد كاسي على مقبض الراقصة الهادئة، ومد كاي ذراعه، مستعداً لاستدعاء قوسه. كانت إيفي تحدق لأعلى بتعبير كئيب على وجهها الطفولي، وجسدها مشدود كالزنبرك.
لم يكن هناك جدوى من محاولة قتال أمير الشمس، أو حتى الهرب.
“ساني! ماذا نفعل؟!”
لأنه…
وفي مكان ما داخل روحه، مقفولاً عليها داخل “الصندوق الجشع”، كانت السكاكين الثلاثة — واحد مصنوع من السج، وواحد مصنوع من الزجاج، وواحد مصنوع من ياقوت بلون الدم الأحمر.
بينما انحنى العملاق الفولاذي فوق الحلقة الخارجية للساعة القمرية القديمة، أشرقت الأعمدة الطويلة بضوء أثيري، مغمورة فجأة بكمية مذهلة من جوهر الروح. وكشفت أعداد لا تحصى من الرونية عن نفسها، منقوشة في دائرة شاسعة أحاطت بالهيكل بأكمله.
كان العملاق يترنح إلى الوراء، وذراعه اليمنى ممزقة من الكتف. وكان نهر من المعدن المنصهر يتدفق من الجرح المروع، متساقطاً كالدماء. وكان العشب يتحول إلى رماد حيث سقط.
وبعد ذلك، تحول كل شيء حولهم إلى ضوء… ضوء القمر البارد والشاحب.
“لا شيء. لا تفعلوا أي شيء… لا تتحركوا…”
أعماه الضوء، فلم يرَ ساني ما حدث بعد ذلك، وشعر فقط بشيء هائل ومروع، ولكنه غير ملموس، يمر بجانبه بسرعة مذهلة. ثم، سمع هدير اصطدام مصم للآذان، وأنين الفولاذ الذي يتم تمزيقه. اهتزت الجزيرة بأكملها، وألقاه الزلزال على الأرض. ارتطم ساني بالأحجار الباردة، واستشعر ظل أمير الشمس… يتغير.
لأنه…
بينما خفت ضوء القمر الشاحب وانطفأ، رأى مشهداً صادماً.
“أوه، لكن كن حذراً! أنت تعرف كم هي مخادعة الظلال، يا صديقي. هذا الظل على وجه التحديد مليء بالغدر، والنذالة، والخبث الذي لا يوصف… حتى أن الوحش ذبح معبداً مليئاً بالعذارى البريئات! كما حاول تسميمي… أوه، يا لها من نذالة! لذا، كن حذراً عندما تمسك به!
رقدت الساعة القمرية محطمة، والأعمدة مهشمة ومقلوبة. على مقربة منه، استقرت يد فولاذية عملاقة على الأرض.
رقدت الساعة القمرية محطمة، والأعمدة مهشمة ومقلوبة. على مقربة منه، استقرت يد فولاذية عملاقة على الأرض.
ومع ذلك، لم تكن متصلة بجسد العملاق بعد الآن.
كان العملاق يترنح إلى الوراء، وذراعه اليمنى ممزقة من الكتف. وكان نهر من المعدن المنصهر يتدفق من الجرح المروع، متساقطاً كالدماء. وكان العشب يتحول إلى رماد حيث سقط.
كان العملاق يترنح إلى الوراء، وذراعه اليمنى ممزقة من الكتف. وكان نهر من المعدن المنصهر يتدفق من الجرح المروع، متساقطاً كالدماء. وكان العشب يتحول إلى رماد حيث سقط.
ما لم يكن، بالطبع…
…ووسط كل هذا، غير آبه، وقف نوكتيس. كان تعبير الساحر هادئاً ومستمتعاً بعض الشيء.
‘تباً.’
محدقاً في كل الفوضى، نفض ذرة غبار عن ثيابه الحريرية، وهز رأسه، وقال:
‘تباً، تباً، تباً…’
“تسك، ألم أحذره بأن يكون حذراً؟ لقد فعلت، أليس كذلك؟ بحق القمر، لماذا لا يستمع إلي أحد… أنا أحكم رجل في مملكة الأمل بأكملها، بعد كل شيء…”
“…ظل.”
كان العملاق يترنح إلى الوراء، وذراعه اليمنى ممزقة من الكتف. وكان نهر من المعدن المنصهر يتدفق من الجرح المروع، متساقطاً كالدماء. وكان العشب يتحول إلى رماد حيث سقط.
