Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

خالد العوالم التسعة 84

لستَ ابني!
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

لستَ ابني!

الفصل الرابع والثمانون: لستَ ابني!

وعاد يوان تشوانغ ورجاله إلى موائدهم لاحتساء الشاي. فقد كان الحر شديدًا، ولم يكن ثمة ما يخفف عنهم وطأته سوى الشاي المثلج.

«انهض.»

أخيرًا، تعرّف قائد المئة وو إلى هوانغفو جي، فشهق في سرّه من شدة الصدمة.

لم يُجب فانغ تشين عن كلام تشن دا، بل اكتفى بأن يأمره بالنهوض.

«أبي!»

كان تشن دا قد تيقّن أن الرجل الذي أمامه هو الجنرال فانغ حقًا، وأنه يطابق صورته التي رسمتها الشائعات: شاب في ريعان عمره، لكنه يملك بأسًا يعجز آلاف الرجال عن ردعه!

كان المقهى محاطًا بأكثر من مئة فارس، يرتدي عشرة منهم زي حرس السيف الشجاع. أما قائدهم، فكانت تنبعث منه هالة مقاتل من عالم انفجار تشي، وكانت ملامحه توحي بالغلظة والشراسة.

أما المقاتل الضخم البنية ورجاله الذين كان يوان تشوانغ ورفاقه يدوسونهم بأقدامهم، فقد ارتسم الرعب على وجوههم، وظلوا يحدّقون في فانغ تشين بذهول.

وما إن سمعه الشاب حتى صاح على الفور:

«ما اسم أبيك؟»

رفع الشاب ذراعه بصعوبة، وأشار إلى فانغ تشين.

سأل فانغ تشين الشاب بابتسامة هادئة.

وما إن سمعه الشاب حتى صاح على الفور:

‘مهلًا، كيف يمكن أن يكون الجنرال فانغ هنا؟ ومملكة تشينج سونغ تترصد على مقربة، والعاصمة تعجّ بالشؤون كبيرها وصغيرها. يستحيل أن يأتي الجنرال فانغ إلى الأراضي الجنوبية للتنزه والتسلية.’

‘مهلًا، كيف يمكن أن يكون الجنرال فانغ هنا؟ ومملكة تشينج سونغ تترصد على مقربة، والعاصمة تعجّ بالشؤون كبيرها وصغيرها. يستحيل أن يأتي الجنرال فانغ إلى الأراضي الجنوبية للتنزه والتسلية.’

أخذت الأفكار تتزاحم في رأس الشاب، ثم سخر قائلًا:

وما إن سمع نداء الشاب حتى اندفع إلى داخل المقهى برفقة رجال حرس السيف الشجاع الذين معه.

«فانغ تشين! أتجرؤ على انتحال اسم الجنرال فانغ لتخدع الناس وتوهمهم بأنك صاحب شأن؟ كيف لشخص بمكانة الجنرال فانغ أن يطأ أرضًا همجية كالأراضي الجنوبية بهذه السهولة؟ لو شاع خبر مجيئه، ألن يعرّض نفسه لمحاولات اغتيال على أيدي خبراء من مختلف الممالك؟»

وقعت عينا قائد المئة وو فورًا على الشاب الذي كان الآخرون يدوسونه بأقدامهم. فومضت في عينيه شرارة حمراء، وحدّق في فانغ تشين ورفاقه قبل أن يصيح:

أمعقول ألّا يكون هذا هو فانغ تشين؟

حاول الشاب أن يتكلم بصعوبة.

تبادل الحاضرون نظرات الدهشة، وظهرت في عيني تشن دا أيضًا لمحة من التردد.

أما تشن دا والآخرون، فقد بدت عليهم الدهشة البالغة.

«سيدي الشاب، يبدو أن هذا الرجل لن يقتنع حتى يرى العاقبة بعينيه.»

تدفق العرق البارد على وجه جويي بان شي، فأخذ ينفي ذلك مرارًا:

لم يتمالك يوان تشوانغ نفسه من الضحك.

لكن عينيه أخذتا تتنقلان ببطء بين الحاضرين، حتى وقعتا أخيرًا على فانغ تشين.

«أبقوه محتجزًا الآن. سنتحدث بعد أن ننتهي من شرب الشاي.»

أما الشاب ورجاله، فظلوا يحدقون في المشهد بذهول تام.

ابتسم فانغ تشين، ثم صرف نظره عن الشاب ولم يعد يكترث له.

«قائد المئة وو! أنا هنا! أسرعوا باقتحام المكان وألقوا القبض على هؤلاء اللصوص!»

وعاد يوان تشوانغ ورجاله إلى موائدهم لاحتساء الشاي. فقد كان الحر شديدًا، ولم يكن ثمة ما يخفف عنهم وطأته سوى الشاي المثلج.

«أطلقوا سراح سيدي الشاب أولًا! سأمنحكم فرصة لتبرير أفعالكم!»

أما الشاب ورجاله، فظلوا تحت سيطرة مجموعة من رجال الشرطة، عاجزين عن الحركة.

ابتسم فانغ تشين وقال:

«أما زلتم تتظاهرون بالقوة؟ حين يعلم أبي بما حدث ويرسل جنوده، سيكون الأوان قد فات!»

«لستَ ابني! فلا تنادني أبي! تنحَّ جانبًا!»

ظل الشاب يطلق تهديداته بين الحين والآخر، مصحوبةً بضحكات ساخرة.

تبادل الحاضرون نظرات الدهشة، وظهرت في عيني تشن دا أيضًا لمحة من التردد.

لكن أحدًا لم يعره اهتمامًا. واصل الجميع احتساء الشاي في هدوء، وكلما فرغ إبريق طلبوا آخر، عازمين على الشرب حتى يرتووا.

وبالفعل، لم يمضِ حتى نصف ساعة حتى دوّى في الخارج صوت حوافر خيل تعدو بأقصى سرعتها، واهتزت الأرض اهتزازًا خفيفًا.

وكان صاحب المقهى يتنقل لخدمة الحاضرين، لكنه كان يختلس النظر إلى الشاب بين حين وآخر، وعلى وجهه علامات القلق.

سأل فانغ تشين الشاب بابتسامة هادئة.

أما الباعة المتجولون والتجار والمقاتلون الذين كان يُفترض أن يغادروا المكان، فقد بدا وكأنهم التصقوا بمقاعدهم.

وما إن سمع نداء الشاب حتى اندفع إلى داخل المقهى برفقة رجال حرس السيف الشجاع الذين معه.

حتى تشن دا لم يغادر.

أما الشاب ورجاله، فظلوا يحدقون في المشهد بذهول تام.

كان الجميع يريدون معرفة ما إذا كان الرجل الذي أمامهم هو فانغ تشين حقًا.

«هذه طريقتهم المعتادة في التصرف، لكنهم نادرًا ما يستفزون طائفة الأسرار السبعة. أما رجال الجيانغهو العاديون، فلا يقيمون لهم وزنًا حقًا.»

وبالفعل، لم يمضِ حتى نصف ساعة حتى دوّى في الخارج صوت حوافر خيل تعدو بأقصى سرعتها، واهتزت الأرض اهتزازًا خفيفًا.

وعاد يوان تشوانغ ورجاله إلى موائدهم لاحتساء الشاي. فقد كان الحر شديدًا، ولم يكن ثمة ما يخفف عنهم وطأته سوى الشاي المثلج.

أرهف تشن دا سمعه، ثم تمتم:

صاح الشاب فرحًا.

«يبدو أن عدد الفرسان لا يقل عن مئة.»

وحين رأى الحاضرون رجال حرس السيف الشجاع بأعينهم، ارتسم الخوف في عيونهم.

«هل سيدي الشاب في الداخل؟»

تعرّف تشن دا إليه، وتغيّرت ملامحه قليلًا.

دوّى صوت حاد من الخارج.

أما المقاتل الضخم البنية ورجاله الذين كان يوان تشوانغ ورفاقه يدوسونهم بأقدامهم، فقد ارتسم الرعب على وجوههم، وظلوا يحدّقون في فانغ تشين بذهول.

وما إن سمعه الشاب حتى صاح على الفور:

وما إن سمع نداء الشاب حتى اندفع إلى داخل المقهى برفقة رجال حرس السيف الشجاع الذين معه.

«قائد المئة وو! أنا هنا! أسرعوا باقتحام المكان وألقوا القبض على هؤلاء اللصوص!»

تسمّر الشاب في مكانه.

كان المقهى محاطًا بأكثر من مئة فارس، يرتدي عشرة منهم زي حرس السيف الشجاع. أما قائدهم، فكانت تنبعث منه هالة مقاتل من عالم انفجار تشي، وكانت ملامحه توحي بالغلظة والشراسة.

وما إن سمع نداء الشاب حتى اندفع إلى داخل المقهى برفقة رجال حرس السيف الشجاع الذين معه.

«تجرؤون على إهانة ابني بهذه الطريقة؟ يا لكم من…»

وحين رأى الحاضرون رجال حرس السيف الشجاع بأعينهم، ارتسم الخوف في عيونهم.

وبالفعل، لم يمضِ حتى نصف ساعة حتى دوّى في الخارج صوت حوافر خيل تعدو بأقصى سرعتها، واهتزت الأرض اهتزازًا خفيفًا.

وقعت عينا قائد المئة وو فورًا على الشاب الذي كان الآخرون يدوسونه بأقدامهم. فومضت في عينيه شرارة حمراء، وحدّق في فانغ تشين ورفاقه قبل أن يصيح:

«يبدو أن عدد الفرسان لا يقل عن مئة.»

«ما أجرأكم! أتتجرؤون على المساس بسيدي الشاب؟ أما زلتم تريدون الاحتفاظ برؤوسكم؟»

أما الشاب، فقد غرق في يأس مطبق.

«إنه قائد المئة وو، من حرس السيف الشجاع.»

أما الشاب، فقد غرق في يأس مطبق.

تعرّف تشن دا إليه، وتغيّرت ملامحه قليلًا.

أخيرًا، تعرّف قائد المئة وو إلى هوانغفو جي، فشهق في سرّه من شدة الصدمة.

«يا له من استعراض للسلطة!»

وكذلك رجاله.

سخر يوان تشوانغ.

وحين رأى الحاضرون رجال حرس السيف الشجاع بأعينهم، ارتسم الخوف في عيونهم.

«ما داموا يهددون بقطع الرؤوس عند كل صغيرة وكبيرة، فكان الأجدر بنا ألّا نعمل في معقل داهوا أصلًا، بل أن نبحث عن واسطة تُدخلنا إلى الحامية العسكرية!»

«طائفة الأسرار السبعة! هوانغفو جي! أأنت سيف الأسرار السبعة؟!»

«صدقت!»

وبالفعل، لم يمضِ حتى نصف ساعة حتى دوّى في الخارج صوت حوافر خيل تعدو بأقصى سرعتها، واهتزت الأرض اهتزازًا خفيفًا.

«حقًا، لا شيء يضاهي الراحة التي ينعم بها حرس السيف الشجاع!»

دوّى صوت حاد من الخارج.

وانضم بقية كتبة معقل داهوا إلى السخرية والضحك.

«أنا جويي بان شي، مرؤوسكم، أحيّي الجنرال فانغ!»

توقف قائد المئة وو لحظة.

اضطرب قائد المئة وو، ثم صاح بصوت جهوري:

معقل داهوا!

تعرّف تشن دا إليه، وتغيّرت ملامحه قليلًا.

«قائد المئة وو، لا تدعهم يخدعونك! هؤلاء لا ينتحلون صفة كتبة معقل داهوا فحسب، بل إن هذا الرجل ينتحل أيضًا شخصية الجنرال فانغ تشين!»

وما إن سمع نداء الشاب حتى اندفع إلى داخل المقهى برفقة رجال حرس السيف الشجاع الذين معه.

رفع الشاب ذراعه بصعوبة، وأشار إلى فانغ تشين.

ابتسم هوانغفو جي لقائد المئة وو وسأله:

انتحال شخصية الجنرال فانغ!

ابتسم فانغ تشين وقال:

كانت تلك جريمة تستوجب قطع الرأس!

«لم يكتفِ بمحاولة طردنا، بل أراد أيضًا أن يأخذ لنفسه الراهبة التي ترافق الجنرال فانغ. أليس هذا دليلًا على أنه يفعل ما يشاء بلا حسيب ولا رقيب؟ يأتي سيادي الحرب الأول بنفسه إلى الأراضي الجنوبية، ثم يتعمد ابنك استهدافه! يا لها من جرأة يتمتع بها حرس السيف الشجاع!»

اضطرب قائد المئة وو، ثم صاح بصوت جهوري:

«قائد المئة وو، لا تدعهم يخدعونك! هؤلاء لا ينتحلون صفة كتبة معقل داهوا فحسب، بل إن هذا الرجل ينتحل أيضًا شخصية الجنرال فانغ تشين!»

«أطلقوا سراح سيدي الشاب أولًا! سأمنحكم فرصة لتبرير أفعالكم!»

وحين رأى الحاضرون رجال حرس السيف الشجاع بأعينهم، ارتسم الخوف في عيونهم.

ابتسم فانغ تشين ابتسامة خفيفة، ثم التفت إلى هوانغفو جي وسأله:

سخر يوان تشوانغ.

«هوانغفو جي، هل تتصرف حاميات شياننان بهذه الغطرسة دائمًا؟»

أخذت الأفكار تتزاحم في رأس الشاب، ثم سخر قائلًا:

أجاب هوانغفو جي ضاحكًا:

وانضم بقية كتبة معقل داهوا إلى السخرية والضحك.

«هذه طريقتهم المعتادة في التصرف، لكنهم نادرًا ما يستفزون طائفة الأسرار السبعة. أما رجال الجيانغهو العاديون، فلا يقيمون لهم وزنًا حقًا.»

«سمعت يا سيد جويي أن حاميتكم تتحكم في كل شيء في مقاطعة شياننان.»

«طائفة الأسرار السبعة! هوانغفو جي! أأنت سيف الأسرار السبعة؟!»

«طائفة الأسرار السبعة! هوانغفو جي! أأنت سيف الأسرار السبعة؟!»

أخيرًا، تعرّف قائد المئة وو إلى هوانغفو جي، فشهق في سرّه من شدة الصدمة.

أخيرًا، تعرّف قائد المئة وو إلى هوانغفو جي، فشهق في سرّه من شدة الصدمة.

إنه أقوى مقاتل في الأراضي الجنوبية!

«انهض.»

ليس في مقاطعة شياننان وحدها، بل في الأقاليم التسعة للأراضي الجنوبية كلها! إنه خبير بلغ ذروة عالم التشي الإمبراطوري، ويُشاع أنه من أندر المواهب القتالية التي شهدها جيانغهو الأراضي الجنوبية خلال المئة سنة الأخيرة، وأكثرها أملًا في بلوغ عالم دان تشي!

دوّى صوت حاد من الخارج.

تسمّر الشاب في مكانه.

أما الشاب ورجاله، فظلوا يحدقون في المشهد بذهول تام.

وكذلك رجاله.

حتى لو كان الرجل الذي وصل هو فانغ تشين حقًا، فلماذا جثا أبوه بهذه السرعة ومن دون أدنى تردد؟ أليست الحاميات العسكرية مستقلة عن سائر الأجهزة، ولا تخضع إلا لسلطة الإمبراطور؟

أما تشن دا والآخرون، فقد بدت عليهم الدهشة البالغة.

ليس في مقاطعة شياننان وحدها، بل في الأقاليم التسعة للأراضي الجنوبية كلها! إنه خبير بلغ ذروة عالم التشي الإمبراطوري، ويُشاع أنه من أندر المواهب القتالية التي شهدها جيانغهو الأراضي الجنوبية خلال المئة سنة الأخيرة، وأكثرها أملًا في بلوغ عالم دان تشي!

ابتسم هوانغفو جي لقائد المئة وو وسأله:

فاستدار جويي بان شي نحوه وصاح فيه من فوره:

«أتعرفني؟»

أما الشاب ورجاله، فظلوا تحت سيطرة مجموعة من رجال الشرطة، عاجزين عن الحركة.

بدا الارتباك على وجه وو، فضم قبضتيه تحيةً وقال:

«هاهاها! تُرى، من الذي أساء إليه ابني حتى كانت إساءته أشد من إساءته إلى هوانغفو، الذي أعدّه من أبناء الجيل الأصغر؟ أودّ أن أعرف من صاحب المكانة الرفيعة إلى هذا الحد في مقاطعة شياننان!»

«سبق لي أن رافقت قائد الألف في زيارة إلى طائفة الأسرار السبعة للتحقيق في قضية قصر السيف السماوي، وهناك رأيت حضرتك مرة واحدة.»

ظل الشاب يطلق تهديداته بين الحين والآخر، مصحوبةً بضحكات ساخرة.

ثم قال بملامح مترددة:

«قائد المئة وو، لا تدعهم يخدعونك! هؤلاء لا ينتحلون صفة كتبة معقل داهوا فحسب، بل إن هذا الرجل ينتحل أيضًا شخصية الجنرال فانغ تشين!»

«لا أعلم كيف أساء سيدي الشاب إلى حضرتك، لكنني أرجو أن تتكرم وتدع هذه المسألة تنتهي عند هذا الحد.»

وفجأة، انطلق من الخارج صوت رجل يضحك ضحكة جهورية:

لم يعد الشاب يتفوه بكلمة. فما دام قائد المئة وو يعرف هوانغفو جي، فهذا يعني أن هويته صحيحة. وعندها خطرت له فجأة هوية فانغ تشين، فعاد القلق العنيف يستولي عليه بعد أن كاد يطمئن.

«يبدو أن عدد الفرسان لا يقل عن مئة.»

هز هوانغفو جي رأسه مبتسمًا وقال:

«حقًا، لا شيء يضاهي الراحة التي ينعم بها حرس السيف الشجاع!»

«لن تُحلّ المسألة بهذه السهولة؛ فهو لم يتطاول عليّ أنا.»

نهض الحاضرون من مقاعدهم تلقائيًا؛ فهذا رجل من كبار أصحاب النفوذ حقًا. لا يستطيع أحد يعيش في مقاطعة شياننان أن يتجاهله، حتى طائفة النهر الأسود التي يقودها تشن دا، إذ اعتادت هي الأخرى تقديم الإتاوات للحامية العسكرية.

وفجأة، انطلق من الخارج صوت رجل يضحك ضحكة جهورية:

لقد وصل قائد الحامية العسكرية في مقاطعة شياننان!

«هاهاها! تُرى، من الذي أساء إليه ابني حتى كانت إساءته أشد من إساءته إلى هوانغفو، الذي أعدّه من أبناء الجيل الأصغر؟ أودّ أن أعرف من صاحب المكانة الرفيعة إلى هذا الحد في مقاطعة شياننان!»

فاستدار جويي بان شي نحوه وصاح فيه من فوره:

دخل رجل نحيل البنية في منتصف العمر، يتبعه عشرات من رجال حرس السيف الشجاع.

هز هوانغفو جي رأسه مبتسمًا وقال:

«سيدي قائد الألف!»

سخر يوان تشوانغ.

سارع قائد المئة وو ورجاله إلى الانحناء تحيةً له.

معقل داهوا!

لقد وصل قائد الحامية العسكرية في مقاطعة شياننان!

معقل داهوا!

نهض الحاضرون من مقاعدهم تلقائيًا؛ فهذا رجل من كبار أصحاب النفوذ حقًا. لا يستطيع أحد يعيش في مقاطعة شياننان أن يتجاهله، حتى طائفة النهر الأسود التي يقودها تشن دا، إذ اعتادت هي الأخرى تقديم الإتاوات للحامية العسكرية.

«تجرؤون على إهانة ابني بهذه الطريقة؟ يا لكم من…»

«أبي!»

«أنا جويي بان شي، مرؤوسكم، أحيّي الجنرال فانغ!»

صاح الشاب فرحًا.

«أنا جويي بان شي، مرؤوسكم، أحيّي الجنرال فانغ!»

لعل مجيء أبيه يغيّر مجرى الأمور. ففي نهاية المطاف، أبوه هو قائد الحامية العسكرية!

«إنه قائد المئة وو، من حرس السيف الشجاع.»

ابتسم الرجل في منتصف العمر ابتسامة قاتمة، وقال:

«أبي!»

«تجرؤون على إهانة ابني بهذه الطريقة؟ يا لكم من…»

بدا الارتباك على وجه وو، فضم قبضتيه تحيةً وقال:

لكن عينيه أخذتا تتنقلان ببطء بين الحاضرين، حتى وقعتا أخيرًا على فانغ تشين.

انتحال شخصية الجنرال فانغ!

وفي تلك اللحظة، أصابه الذهول كأن صاعقة ضربته؛ فتصلّب جسده وتجمد في مكانه.

وكان صاحب المقهى يتنقل لخدمة الحاضرين، لكنه كان يختلس النظر إلى الشاب بين حين وآخر، وعلى وجهه علامات القلق.

وفي اللحظة التالية، هوى على ركبة واحدة، وصاح بصوت مرتفع:

كان المقهى محاطًا بأكثر من مئة فارس، يرتدي عشرة منهم زي حرس السيف الشجاع. أما قائدهم، فكانت تنبعث منه هالة مقاتل من عالم انفجار تشي، وكانت ملامحه توحي بالغلظة والشراسة.

«أنا جويي بان شي، مرؤوسكم، أحيّي الجنرال فانغ!»

بدا الارتباك على وجه وو، فضم قبضتيه تحيةً وقال:

إذًا، إنه الجنرال فانغ حقًا!

أخيرًا، تعرّف قائد المئة وو إلى هوانغفو جي، فشهق في سرّه من شدة الصدمة.

غمر الفرح تشن دا والآخرين، فسارعوا جميعًا إلى الركوع وتقديم التحية.

«أبقوه محتجزًا الآن. سنتحدث بعد أن ننتهي من شرب الشاي.»

أما الشاب ورجاله، فظلوا يحدقون في المشهد بذهول تام.

«سمعت يا سيد جويي أن حاميتكم تتحكم في كل شيء في مقاطعة شياننان.»

حتى لو كان الرجل الذي وصل هو فانغ تشين حقًا، فلماذا جثا أبوه بهذه السرعة ومن دون أدنى تردد؟ أليست الحاميات العسكرية مستقلة عن سائر الأجهزة، ولا تخضع إلا لسلطة الإمبراطور؟

«لا أعلم كيف أساء سيدي الشاب إلى حضرتك، لكنني أرجو أن تتكرم وتدع هذه المسألة تنتهي عند هذا الحد.»

ابتسم فانغ تشين وقال:

«هاهاها! تُرى، من الذي أساء إليه ابني حتى كانت إساءته أشد من إساءته إلى هوانغفو، الذي أعدّه من أبناء الجيل الأصغر؟ أودّ أن أعرف من صاحب المكانة الرفيعة إلى هذا الحد في مقاطعة شياننان!»

«سمعت يا سيد جويي أن حاميتكم تتحكم في كل شيء في مقاطعة شياننان.»

ابتسم الرجل في منتصف العمر ابتسامة قاتمة، وقال:

تدفق العرق البارد على وجه جويي بان شي، فأخذ ينفي ذلك مرارًا:

«سبق لي أن رافقت قائد الألف في زيارة إلى طائفة الأسرار السبعة للتحقيق في قضية قصر السيف السماوي، وهناك رأيت حضرتك مرة واحدة.»

«هذا غير صحيح إطلاقًا! لقد أساء الجنرال فانغ فهم الأمر!»

وفي تلك اللحظة، أصابه الذهول كأن صاعقة ضربته؛ فتصلّب جسده وتجمد في مكانه.

ضحك يوان تشوانغ ساخرًا وقال:

«لستَ ابني! فلا تنادني أبي! تنحَّ جانبًا!»

«لم يكتفِ بمحاولة طردنا، بل أراد أيضًا أن يأخذ لنفسه الراهبة التي ترافق الجنرال فانغ. أليس هذا دليلًا على أنه يفعل ما يشاء بلا حسيب ولا رقيب؟ يأتي سيادي الحرب الأول بنفسه إلى الأراضي الجنوبية، ثم يتعمد ابنك استهدافه! يا لها من جرأة يتمتع بها حرس السيف الشجاع!»

تدفق العرق البارد على وجه جويي بان شي، فأخذ ينفي ذلك مرارًا:

«أبي…»

«لا أعلم كيف أساء سيدي الشاب إلى حضرتك، لكنني أرجو أن تتكرم وتدع هذه المسألة تنتهي عند هذا الحد.»

حاول الشاب أن يتكلم بصعوبة.

«إنه قائد المئة وو، من حرس السيف الشجاع.»

فاستدار جويي بان شي نحوه وصاح فيه من فوره:

سارع قائد المئة وو ورجاله إلى الانحناء تحيةً له.

«لستَ ابني! فلا تنادني أبي! تنحَّ جانبًا!»

لم يتمالك يوان تشوانغ نفسه من الضحك.

ثم التفت إلى فانغ تشين، وارتسمت على وجهه ابتسامة متملقة، وقال:

انتحال شخصية الجنرال فانغ!

«أيها الجنرال فانغ، لطالما ساورني الشك في أن هذا الفتى ليس ابني من صلبي، وقد تأكد لي ذلك الآن. أخبرني كيف تريد أن أتصرف في هذه المسألة، وسأنفّذ ما تأمر به.»

ابتسم الرجل في منتصف العمر ابتسامة قاتمة، وقال:

أما الشاب، فقد غرق في يأس مطبق.

انتحال شخصية الجنرال فانغ!

«سيدي الشاب، يبدو أن هذا الرجل لن يقتنع حتى يرى العاقبة بعينيه.»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط