انبعاث رائحة الجثث من جديد
الفصل 41: انبعاث رائحة الجثث من جديد
أبدى ليو تشيانغ حيرته وقال: «الأخت لي تملك المفاتيح، وها أنت ترى أبواب المركز مفتوحة؛ سمعت أن المالك قد يأتي اليوم، ولعلها استعدت مسبقًا. لمَ تشغل بالك دومًا بمثل هذه الأمور؟»
استيقظ يانغ جيان في وقت مبكر جدًا من اليوم التالي.
يُقال إن الأشباح لا تنام، ولعل هذا القول حق.
منذ أن أصبح مروّض أشباح واستقرت تلك العين الشبحية في جسده، بدأ يلاحظ تدريجيًا بعض التغيرات التي طرأت على بدنه.
أنهى يانغ جيان غسل وجهه وأسنانه، ثم أخذ هذا الشيء الشبحي وألقاه فوق موقد الغاز.
وكان أبرز ما لاحظه أنه بات ينام ساعات أقل فأقل، دون أن يشعر بأي إرهاق في قواه الذهنية.
«هل نمت ست ساعات فقط؟»
«ابقيا هنا وراقبا المكان، ولا تدعا أحدًا يدخل، وسأناديكما إن طرأ أي أمر بعد قليل.»
غسل يانغ جيان وجهه وتأمل نفسه في المرآة.
إلا إن كان هذا السيد لوه مروّض أشباح هو الآخر، وقدراته تفوق قدرات يانغ جيان بكثير.
لم يكن شاحبًا، بل على العكس؛ انبعثت منه هالة باردة تنفر الآخرين منه، حتى إنه شعر بنفسه غريبًا عن ذاته.
هذا الرجل القصير في منتصف العمر لقبه تانغ، واسمه تانغ آن، وهو مالك المركز التجاري؛ كان يعمل في العقارات سابقًا، ثم غيّر مجاله في السنوات الأخيرة وافتتح هذا المركز.
نظر إلى تلك الورقة الحمراء الملصقة على ظهر يده.
استيقظتُ اليوم مبكرًا جدًا، وبدأتُ أدرك تدريجيًا أن جسدي أخذ يتأثر بالعين الشبحية، وهو تأثر ينساب في الخفاء، إذ لاحظت أن نومي في الأيام الأخيرة قلّ أكثر فأكثر… وإن استمر الأمر على هذا النحو، فإني أقدّر أنني سأتمكن قريبًا من البقاء بلا نوم طوال الليل والنهار.
مضت ليلة كاملة دون أن يقاسي عذاب استيقاظ العين الشبحية، بل نام في هدوء وسكينة.
فإن لم توجد حادثة خارقة بالفعل، فليذهب هذا المليون إلى ذلك الدجال، إذ لن ينتهي به المطاف في جيبه على أية حال.
غير أن صدعًا غير ملحوظ قد ظهر على سطح الورقة الحمراء.
ففي ذلك اليوم، لو لم يجد إرشاد رقعة الجلد داخل النطاق الشبحي لذلك العجوز، لما استطاع النجاة والخروج حيًا.
سحب يانغ جيان نظره وفرك رأسه دون أن يتمالك نفسه، وقال: «هل تعالج هذه الورقة الحمراء العَرَض دون الأصل؟ أم أن السبب يعود إلى كونها مجرد قصاصة غير مكتملة؟»
يتكلف التدقيق ويحتال على الناس فحسب.
«يبدو أن معالجة وضعي الحالي، الذي لا أعدّ فيه حيًا ولا ميتًا، ليست بتلك السهولة المتوقعة.»
إلا إن كان هذا السيد لوه مروّض أشباح هو الآخر، وقدراته تفوق قدرات يانغ جيان بكثير.
وهذا أمر طبيعي.
كل شيء يسير بصورة طبيعية.
فالكارثة الكبرى تعم العالم، والحوادث الخارقة تقع في شتى بقاعه.
أبدى ليو تشيانغ حيرته وقال: «الأخت لي تملك المفاتيح، وها أنت ترى أبواب المركز مفتوحة؛ سمعت أن المالك قد يأتي اليوم، ولعلها استعدت مسبقًا. لمَ تشغل بالك دومًا بمثل هذه الأمور؟»
ولم يهتدِ أحد ممن أصبحوا مروّضي أشباح إلى سبيل للنجاة، فكيف له بمفرده أن يجد الحل؟
كل شيء يسير بصورة طبيعية.
أما قدرة الورقة الحمراء على كبح انبعاث الشبح الشرس فلم تكن سوى مصادفة عثر عليها بضربة حظ.
هذا الرجل بلا شك دجال ومشعوذ.
«مهلًا… على رسلك.»
ففي ذلك اليوم، لو لم يجد إرشاد رقعة الجلد داخل النطاق الشبحي لذلك العجوز، لما استطاع النجاة والخروج حيًا.
تذكر يانغ جيان فجأة رقعة الجلد تلك.
برزت كتابة جديدة على رقعة الجلد: أرغب بشدة في البقاء حيًا، وبدأتُ أتجرع تدريجيًا آلام كوني مروّض أشباح؛ ثقل الموت الجاثم، والقلق من انبعاث الشبح الشرس، إلى جانب التغيرات التي تصيبني… ليس هذا مما ينبغي لمن هم في سني تحمله. اليوم، عجزتُ أخيرًا عن التماسك وسألتُ ذلك الجلد البشري الغريب مرة أخرى، لكني لم أنل الجواب المطلوب… ذلك الجلد البشري لم يخبرني بأي معلومة مفيدة.
أخرج من جيبه رقعة الجلد التي يحملها معه دائمًا، وبسطها ليراها.
أجاب المالك تانغ على عجل: «نعم، نعم، لدينا باب مخصص لتسليم البضائع.»
كان على رقعة الجلد سطر من الكلمات:
تذكر يانغ جيان فجأة رقعة الجلد تلك.
استيقظتُ اليوم مبكرًا جدًا، وبدأتُ أدرك تدريجيًا أن جسدي أخذ يتأثر بالعين الشبحية، وهو تأثر ينساب في الخفاء، إذ لاحظت أن نومي في الأيام الأخيرة قلّ أكثر فأكثر… وإن استمر الأمر على هذا النحو، فإني أقدّر أنني سأتمكن قريبًا من البقاء بلا نوم طوال الليل والنهار.
أنهى يانغ جيان غسل وجهه وأسنانه، ثم أخذ هذا الشيء الشبحي وألقاه فوق موقد الغاز.
يُقال إن الأشباح لا تنام، ولعل هذا القول حق.
غير أن صدعًا غير ملحوظ قد ظهر على سطح الورقة الحمراء.
حدّق يانغ جيان في رقعة الجلد وقال: «حين حصلتُ عليكِ من يد فانغ جينغ في السابق، قال إنكِ تعرفين سبيل نجاة مروّضي الأشباح؟ وأظنه لم يكن يكذب عليّ، فلا بد أنكِ تملكين الخيط الحاسم.»
يُقال إن الأشباح لا تنام، ولعل هذا القول حق.
«إن كنتِ مستعدة لإخباري، فأحسب أنني سأعيد النظر في وجودكِ.»
وفوق ذلك، كان يانغ جيان يراوده إحساس مستمر بوجود أمر مريب في أرجاء المركز التجاري.
برزت كتابة جديدة على رقعة الجلد: أرغب بشدة في البقاء حيًا، وبدأتُ أتجرع تدريجيًا آلام كوني مروّض أشباح؛ ثقل الموت الجاثم، والقلق من انبعاث الشبح الشرس، إلى جانب التغيرات التي تصيبني… ليس هذا مما ينبغي لمن هم في سني تحمله. اليوم، عجزتُ أخيرًا عن التماسك وسألتُ ذلك الجلد البشري الغريب مرة أخرى، لكني لم أنل الجواب المطلوب… ذلك الجلد البشري لم يخبرني بأي معلومة مفيدة.
أنهى يانغ جيان غسل وجهه وأسنانه، ثم أخذ هذا الشيء الشبحي وألقاه فوق موقد الغاز.
أو لعل هذا الجلد البشري يختزن سرًا ما، لكنه يأبى البوح به فحسب.
«مهلًا… على رسلك.»
ما الذي يخفيه بالضبط؟
أخرج من جيبه رقعة الجلد التي يحملها معه دائمًا، وبسطها ليراها.
تغيرت تعابير وجه يانغ جيان وهو ينظر إلى هذه الكلمات.
لم يكن لدى يانغ جيان أدنى اهتمام، ورغم علمه بأن هذا السيد لوه دجال، لم يسعَ لفضحه.
لقد توجس في وقت سابق أن رقعة الجلد هذه تملك وعيًا خاصًا بها، لكنها كفت تمامًا عن أداء دور المرشد له منذ غادر المدرسة.
دخل السيد لوه المركز من الباب الجانبي، وقاد المالك تانغ والمدير والأخت لي وبقية الجمع في جولة داخل المركز، يلتفت يمنة ويسرة متفحصًا، ثم أومأ برأسه وتظاهر بالاستيعاب التام، كأنه قد فهم تمامًا ما يدور من أمور غريبة في المركز التجاري، ولا يدري أحد ما الذي فهمه على وجه التحديد.
ففي ذلك اليوم، لو لم يجد إرشاد رقعة الجلد داخل النطاق الشبحي لذلك العجوز، لما استطاع النجاة والخروج حيًا.
توقفت بضع سيارات فارهة أمام بوابة المركز التجاري.
«بما أنكِ لا تبوحين لي بأي معلومة، فلا فائدة ترجى منكِ، ومن الأفضل أن أحرقكِ، كي لا أظل أحمل جلدًا بشريًا طوال اليوم يبعث في نفسي الرعب والاشمئزاز.»
قال يانغ جيان: «لا شيء، أردت السؤال فقط.»
أنهى يانغ جيان غسل وجهه وأسنانه، ثم أخذ هذا الشيء الشبحي وألقاه فوق موقد الغاز.
«الإمساك بشبح؟ يبدو لي أنكِ تريدين خداعي لألقي بنفسي إلى الهلاك.»
أشعل النار.
قال ليو تشيانغ: «إن كنت تطهو النودلز، فلدي سجق هنا.»
ومع ذلك، لم تتأثر رقعة الجلد البتة بلهب موقد الغاز الطبيعي.
وهذا أمر طبيعي.
فالنار عاجزة تمامًا عن تدمير هذا الشيء.
فبحسب المنطق، لا يعقل أن يعمل السلم الكهربائي في هذا الصباح الباكر.
خرج ليو تشيانغ من الغرفة حين اشتم رائحة الغاز الطبيعي، وقال: «يانغ جيان، ما الذي تحرقه هناك؟ هل تطهو النودلز؟»
أخرج من جيبه رقعة الجلد التي يحملها معه دائمًا، وبسطها ليراها.
نظر يانغ جيان إلى رقعة الجلد التي بقيت سليمة بلا أي ضرر، وتحركت شفتاه قليلًا: «لم أحرق شيئًا، أردت فقط تجربة الموقد لأرى إن كان يعمل.»
وبعد أن أنهى جولة التفتيش، لم يعثر يانغ جيان على أي خطب.
قال ليو تشيانغ: «إن كنت تطهو النودلز، فلدي سجق هنا.»
كان على رقعة الجلد سطر من الكلمات:
«ولدي أنا أيضًا.»
رأى يانغ جيان هذا المشهد الواقف عند البوابة، فتحركت شفتاه قليلًا.
قطّب يانغ جيان حاجبيه قليلًا: «يبدو حقًا أن عليّ دفن هذا الشيء في مكان لن يعثر عليه فيه أحد أبدًا.»
وكان أبرز ما لاحظه أنه بات ينام ساعات أقل فأقل، دون أن يشعر بأي إرهاق في قواه الذهنية.
حتى لو كُتب عليه الموت، فلا يمكنه بحال أن يترك وراءه غرضًا مريبًا كهذا.
مضت ليلة كاملة دون أن يقاسي عذاب استيقاظ العين الشبحية، بل نام في هدوء وسكينة.
وفي اللحظة التي همّ فيها بجمع رقعة الجلد البشري هذه والاحتفاظ بها مؤقتًا.
فالكارثة الكبرى تعم العالم، والحوادث الخارقة تقع في شتى بقاعه.
برز سطر آخر من الكلمات فجأة على سطحها: لم أعد قادرًا على استخلاص أي معلومة مفيدة من رقعة الجلد هذه، وبدافع التفكير في المستقبل، عزمتُ على التخلص منها وإلقائها في موضع لا يجدها فيه أحد. لكنني أتساءل: لو أنني استطعتُ الإمساك بشبح باستخدام رقعة الجلد هذه، فلربما نلتُ الجواب الذي أبتغيه.
الجميع يدخلون ويخرجون من البوابة الرئيسية، والزبائن كذلك، فهل صار الأمر متعذرًا حين حضر هذا المسمى بالسيد؟ وحتى إن كان هناك شبح، لكان قد رصده بنفسه أثناء جولته.
«الإمساك بشبح؟ يبدو لي أنكِ تريدين خداعي لألقي بنفسي إلى الهلاك.»
«ولدي أنا أيضًا.»
ألقى يانغ جيان نظرة عليها، ولم يصدق هذا الهراء المكتوب، فاكتفى بوضعها في جيبه، عازمًا على البحث عن مكان لدفنها بعد يومين.
فالكارثة الكبرى تعم العالم، والحوادث الخارقة تقع في شتى بقاعه.
ومضت ساعتان من الوقت.
برزت كتابة جديدة على رقعة الجلد: أرغب بشدة في البقاء حيًا، وبدأتُ أتجرع تدريجيًا آلام كوني مروّض أشباح؛ ثقل الموت الجاثم، والقلق من انبعاث الشبح الشرس، إلى جانب التغيرات التي تصيبني… ليس هذا مما ينبغي لمن هم في سني تحمله. اليوم، عجزتُ أخيرًا عن التماسك وسألتُ ذلك الجلد البشري الغريب مرة أخرى، لكني لم أنل الجواب المطلوب… ذلك الجلد البشري لم يخبرني بأي معلومة مفيدة.
فُتحت أبواب المركز التجاري.
ما الذي يخفيه بالضبط؟
ورغم أنه ما زال في حالة توقف عن العمل، إلا أن يانغ جيان وليو تشيانغ توجب عليهما أداء عملهما.
برزت كتابة جديدة على رقعة الجلد: أرغب بشدة في البقاء حيًا، وبدأتُ أتجرع تدريجيًا آلام كوني مروّض أشباح؛ ثقل الموت الجاثم، والقلق من انبعاث الشبح الشرس، إلى جانب التغيرات التي تصيبني… ليس هذا مما ينبغي لمن هم في سني تحمله. اليوم، عجزتُ أخيرًا عن التماسك وسألتُ ذلك الجلد البشري الغريب مرة أخرى، لكني لم أنل الجواب المطلوب… ذلك الجلد البشري لم يخبرني بأي معلومة مفيدة.
وفي تمام الثامنة والنصف، بدآ جولتهما التفقدية.
لكن بالنظر إلى وجهه الدهني ومظهره المفعم بالحيوية، فمن الواضح أنه يستحيل أن يكون مروّض أشباح.
وقف يانغ جيان على السلم الكهربائي، وتذكر فجأة أنهما أغلقا الأنوار والسلم ليلة أمس قبل أن يعودا للاستراحة، فقال: «صحيح، ألم يُغلق السلم الكهربائي بالأمس؟ كيف عاد للعمل الآن؟»
«مهلًا… على رسلك.»
فبحسب المنطق، لا يعقل أن يعمل السلم الكهربائي في هذا الصباح الباكر.
وبعد أن أنهى جولة التفتيش، لم يعثر يانغ جيان على أي خطب.
أبدى ليو تشيانغ حيرته وقال: «الأخت لي تملك المفاتيح، وها أنت ترى أبواب المركز مفتوحة؛ سمعت أن المالك قد يأتي اليوم، ولعلها استعدت مسبقًا. لمَ تشغل بالك دومًا بمثل هذه الأمور؟»
ألقى يانغ جيان نظرة عليها، ولم يصدق هذا الهراء المكتوب، فاكتفى بوضعها في جيبه، عازمًا على البحث عن مكان لدفنها بعد يومين.
قال يانغ جيان: «لا شيء، أردت السؤال فقط.»
حدّق يانغ جيان في رقعة الجلد وقال: «حين حصلتُ عليكِ من يد فانغ جينغ في السابق، قال إنكِ تعرفين سبيل نجاة مروّضي الأشباح؟ وأظنه لم يكن يكذب عليّ، فلا بد أنكِ تملكين الخيط الحاسم.»
كانت جميع أضواء المركز التجاري مضاءة اليوم بالفعل، على خلاف العتمة والظلام المعتادين.
قال يانغ جيان: «لا شيء، أردت السؤال فقط.»
وبعد أن أنهى جولة التفتيش، لم يعثر يانغ جيان على أي خطب.
برز سطر آخر من الكلمات فجأة على سطحها: لم أعد قادرًا على استخلاص أي معلومة مفيدة من رقعة الجلد هذه، وبدافع التفكير في المستقبل، عزمتُ على التخلص منها وإلقائها في موضع لا يجدها فيه أحد. لكنني أتساءل: لو أنني استطعتُ الإمساك بشبح باستخدام رقعة الجلد هذه، فلربما نلتُ الجواب الذي أبتغيه.
كل شيء يسير بصورة طبيعية.
ألقى يانغ جيان نظرة عليها، ولم يصدق هذا الهراء المكتوب، فاكتفى بوضعها في جيبه، عازمًا على البحث عن مكان لدفنها بعد يومين.
غير أن هذه الطبيعية بعينها هي ما أثار قلق يانغ جيان.
يُقال إن الأشباح لا تنام، ولعل هذا القول حق.
فإن كان هو نفسه عاجزًا عن كشف مكمن الخلل، فيفترض ألا توجد أي حادثة خارقة في هذا المركز، فلماذا يختفي الناس إذًا؟
خرج ليو تشيانغ من الغرفة حين اشتم رائحة الغاز الطبيعي، وقال: «يانغ جيان، ما الذي تحرقه هناك؟ هل تطهو النودلز؟»
وفوق ذلك، كان يانغ جيان يراوده إحساس مستمر بوجود أمر مريب في أرجاء المركز التجاري.
يتكلف التدقيق ويحتال على الناس فحسب.
لكنه عجز عن تحديد ماهيته.
ألقى يانغ جيان نظرة عليها، ولم يصدق هذا الهراء المكتوب، فاكتفى بوضعها في جيبه، عازمًا على البحث عن مكان لدفنها بعد يومين.
وعند قرابة الساعة العاشرة.
استيقظتُ اليوم مبكرًا جدًا، وبدأتُ أدرك تدريجيًا أن جسدي أخذ يتأثر بالعين الشبحية، وهو تأثر ينساب في الخفاء، إذ لاحظت أن نومي في الأيام الأخيرة قلّ أكثر فأكثر… وإن استمر الأمر على هذا النحو، فإني أقدّر أنني سأتمكن قريبًا من البقاء بلا نوم طوال الليل والنهار.
توقفت بضع سيارات فارهة أمام بوابة المركز التجاري.
فالكارثة الكبرى تعم العالم، والحوادث الخارقة تقع في شتى بقاعه.
وترجل منها جمع من الناس.
أشار الرجل المدعو بالسيد لوه بإشارة بيده فجأة وقال: «لا يمكننا الدخول من البوابة الرئيسية، بل من باب آخر؛ هل يملك هذا المركز أبوابًا أخرى؟»
وكان يتقدمهم رجل في منتصف العمر، يرتدي بدلة رسمية وقامته قصيرة بعض الشيء.
نظر يانغ جيان إلى رقعة الجلد التي بقيت سليمة بلا أي ضرر، وتحركت شفتاه قليلًا: «لم أحرق شيئًا، أردت فقط تجربة الموقد لأرى إن كان يعمل.»
نبّه ليو تشيانغ بصوت منخفض: «جاء المالك، فكن حذرًا؛ مزاج المالك سيئ هذه الأيام بسبب توقف المركز عن العمل.»
فُتحت أبواب المركز التجاري.
هذا الرجل القصير في منتصف العمر لقبه تانغ، واسمه تانغ آن، وهو مالك المركز التجاري؛ كان يعمل في العقارات سابقًا، ثم غيّر مجاله في السنوات الأخيرة وافتتح هذا المركز.
وقف يانغ جيان على السلم الكهربائي، وتذكر فجأة أنهما أغلقا الأنوار والسلم ليلة أمس قبل أن يعودا للاستراحة، فقال: «صحيح، ألم يُغلق السلم الكهربائي بالأمس؟ كيف عاد للعمل الآن؟»
ابتسم المالك تانغ ابتسامة تملق وهو يرشد رجلًا في الخمسينيات من عمره يقطر وجهه دهنًا، وقال: «سيد لوه، هذا هو مركزي التجاري، فأرجو منك أن تلقي نظرة لترى ما الخطب الذي حلّ به، إذ يختفي شخص هنا كل يومين أو ثلاثة؟ انتبه للدرج يا سيد لوه…»
أشعل النار.
وتبعهما ثلاثة أو خمسة أشخاص من المرافقين.
كان على رقعة الجلد سطر من الكلمات:
أشار الرجل المدعو بالسيد لوه بإشارة بيده فجأة وقال: «لا يمكننا الدخول من البوابة الرئيسية، بل من باب آخر؛ هل يملك هذا المركز أبوابًا أخرى؟»
حتى لو كُتب عليه الموت، فلا يمكنه بحال أن يترك وراءه غرضًا مريبًا كهذا.
أجاب المالك تانغ على عجل: «نعم، نعم، لدينا باب مخصص لتسليم البضائع.»
ولم يهتدِ أحد ممن أصبحوا مروّضي أشباح إلى سبيل للنجاة، فكيف له بمفرده أن يجد الحل؟
قال السيد لوه: «فلندخل من هناك لنعاين المركز.»
تذكر يانغ جيان فجأة رقعة الجلد تلك.
رأى يانغ جيان هذا المشهد الواقف عند البوابة، فتحركت شفتاه قليلًا.
نظر يانغ جيان إلى رقعة الجلد التي بقيت سليمة بلا أي ضرر، وتحركت شفتاه قليلًا: «لم أحرق شيئًا، أردت فقط تجربة الموقد لأرى إن كان يعمل.»
هذا الرجل بلا شك دجال ومشعوذ.
أسرعت الأخت لي في الحضور حينئذ، وألقت بهذه الكلمات قبل أن تنطلق مع بضع موظفات لاستقبال المالك.
يتكلف التدقيق ويحتال على الناس فحسب.
برزت كتابة جديدة على رقعة الجلد: أرغب بشدة في البقاء حيًا، وبدأتُ أتجرع تدريجيًا آلام كوني مروّض أشباح؛ ثقل الموت الجاثم، والقلق من انبعاث الشبح الشرس، إلى جانب التغيرات التي تصيبني… ليس هذا مما ينبغي لمن هم في سني تحمله. اليوم، عجزتُ أخيرًا عن التماسك وسألتُ ذلك الجلد البشري الغريب مرة أخرى، لكني لم أنل الجواب المطلوب… ذلك الجلد البشري لم يخبرني بأي معلومة مفيدة.
الجميع يدخلون ويخرجون من البوابة الرئيسية، والزبائن كذلك، فهل صار الأمر متعذرًا حين حضر هذا المسمى بالسيد؟ وحتى إن كان هناك شبح، لكان قد رصده بنفسه أثناء جولته.
كل شيء يسير بصورة طبيعية.
إلا إن كان هذا السيد لوه مروّض أشباح هو الآخر، وقدراته تفوق قدرات يانغ جيان بكثير.
«هل نمت ست ساعات فقط؟»
لكن بالنظر إلى وجهه الدهني ومظهره المفعم بالحيوية، فمن الواضح أنه يستحيل أن يكون مروّض أشباح.
ألقى يانغ جيان نظرة عليها، ولم يصدق هذا الهراء المكتوب، فاكتفى بوضعها في جيبه، عازمًا على البحث عن مكان لدفنها بعد يومين.
«ابقيا هنا وراقبا المكان، ولا تدعا أحدًا يدخل، وسأناديكما إن طرأ أي أمر بعد قليل.»
«ولدي أنا أيضًا.»
أسرعت الأخت لي في الحضور حينئذ، وألقت بهذه الكلمات قبل أن تنطلق مع بضع موظفات لاستقبال المالك.
سحب يانغ جيان نظره وفرك رأسه دون أن يتمالك نفسه، وقال: «هل تعالج هذه الورقة الحمراء العَرَض دون الأصل؟ أم أن السبب يعود إلى كونها مجرد قصاصة غير مكتملة؟»
دخل السيد لوه المركز من الباب الجانبي، وقاد المالك تانغ والمدير والأخت لي وبقية الجمع في جولة داخل المركز، يلتفت يمنة ويسرة متفحصًا، ثم أومأ برأسه وتظاهر بالاستيعاب التام، كأنه قد فهم تمامًا ما يدور من أمور غريبة في المركز التجاري، ولا يدري أحد ما الذي فهمه على وجه التحديد.
الفصل 41: انبعاث رائحة الجثث من جديد
أم تراه قد رتّب فصول مسرحيته في ذهنه مسبقًا.
كان على رقعة الجلد سطر من الكلمات:
لم يكن لدى يانغ جيان أدنى اهتمام، ورغم علمه بأن هذا السيد لوه دجال، لم يسعَ لفضحه.
«مهلًا… على رسلك.»
فإن لم توجد حادثة خارقة بالفعل، فليذهب هذا المليون إلى ذلك الدجال، إذ لن ينتهي به المطاف في جيبه على أية حال.
ابتسم المالك تانغ ابتسامة تملق وهو يرشد رجلًا في الخمسينيات من عمره يقطر وجهه دهنًا، وقال: «سيد لوه، هذا هو مركزي التجاري، فأرجو منك أن تلقي نظرة لترى ما الخطب الذي حلّ به، إذ يختفي شخص هنا كل يومين أو ثلاثة؟ انتبه للدرج يا سيد لوه…»
«همم؟»
أشار الرجل المدعو بالسيد لوه بإشارة بيده فجأة وقال: «لا يمكننا الدخول من البوابة الرئيسية، بل من باب آخر؛ هل يملك هذا المركز أبوابًا أخرى؟»
غير أنه في تلك اللحظة، تحرك أنف يانغ جيان، واشتم مجددًا رائحة خفيفة من جيف الموتى.
وبعد أن أنهى جولة التفتيش، لم يعثر يانغ جيان على أي خطب.
«لقد انبعثت تلك الرائحة ثانية، ويبدو أنها هذه المرة… قريبة جدًا؛ فالرائحة أشد نفاذًا من ذي قبل.»
توقفت بضع سيارات فارهة أمام بوابة المركز التجاري.
استدار يتفقد الأرجاء، بينما ظل المركز التجاري هادئًا، ولم يطرأ فيه أي شيء.
وكان يتقدمهم رجل في منتصف العمر، يرتدي بدلة رسمية وقامته قصيرة بعض الشيء.
دخل السيد لوه المركز من الباب الجانبي، وقاد المالك تانغ والمدير والأخت لي وبقية الجمع في جولة داخل المركز، يلتفت يمنة ويسرة متفحصًا، ثم أومأ برأسه وتظاهر بالاستيعاب التام، كأنه قد فهم تمامًا ما يدور من أمور غريبة في المركز التجاري، ولا يدري أحد ما الذي فهمه على وجه التحديد.
