Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

انبعاث الخوارق 48

غرفة المراقبة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

غرفة المراقبة

داخل غرفة تخزين صغيرة غير لافتة في المركز التجاري.

فصعوبة التعامل مع هذا الشبح في المركز التجاري تجاوزت كل توقعاته، كما أن حدوده القصوى بعد أن بات مروّض أشباح توشك أن تحين قريبًا.

سطعت أضواء بضعة هواتف محمولة في الداخل، وحبس كل من في الغرفة أنفاسهم بوجوه شاحبة يعلوها الذعر التام.

وفي خضم الحديث، بلغا الطابق الخامس.

كانوا المعلم تانغ، والسيد لوه، والمدير لي، والأخت لي، وآخرين.

«لكن النجاة لا تعتمد على الحظ وحده، بل تتطلب التحرك والعمل.»

وبالإضافة إليهم، وُجد شخص استثنائي للغاية: يان لي.

وفي الوقت الذي كانت تلك المجموعة تتخبط في حيرتها وعجزها.

بدت ملامح يان لي في تلك اللحظة بالغة القتامة، وهو ينظر إلى هذا الباب أمامه؛ إذ لطخه بدم قاني، ظلت تلك الدماء متخثرة لا تتبدد، كأنما ترشح وتتدفق من داخل لوح الباب نفسه إلى الخارج، وهي تقطر دون انقطاع، «تك… تك».

كان يانغ جيان يصعد الأدراج الكهربائية بتمهل ودون تعجل، مسلطًا ضوء المصباح اليدوي نحو الأعلى.

تقاطر الدم على الأرض حتى تجمع في بركة دم واضحة.

تنفس يان لي الصعداء في تلك اللحظة، ونظر إلى كلتا يديه الملطختين بالدماء، بملامح لا تبشر بالخير.

«توقفت الحركة، يبدو أن ذلك الشبح عاجز عن الدخول مؤقتًا.»

تبدلت ملامح يانغ جيان قليلًا: «هذا أحد أفراد جماعة السيد لوه، لكن الشبح هو من قتله.»

تنفس يان لي الصعداء في تلك اللحظة، ونظر إلى كلتا يديه الملطختين بالدماء، بملامح لا تبشر بالخير.

غير أنه ما إن خطا إلى الداخل، حتى تملكه الذهول.

سأله المعلم تانغ بنبرة مروعة لم تستعد رباطة جأشها بعد: «يـ… يا سيد، هل زال الخطر حقًا؟»

تبادل أطراف الحديث مع ليو تشيانغ كعادته الطبيعية.

كان وصولهم إلى الطابق الخامس في البداية سلسًا للغاية، وخططوا للمغادرة عبر ممر الطوارئ؛ غير أنهم حين بلغوا الطابق الخامس فوجئوا بأن جميع الأبواب موصدة بأقفال لا يدرون من أحكم إغلاقها.

التصقت جيانغ يان في الحال بالجدار بإحكام، دون أن تجرؤ على أدنى حركة.

ففكروا في تحطيم القفل والمغادرة.

وفي الوقت الذي كانت تلك المجموعة تتخبط في حيرتها وعجزها.

لكن في خضم محاولتهم لكسر القفل، وقع أمر مريب خارق إلى جانبهم.

غير أنه عند مدخل ممر الطوارئ رأى رأسًا بشريًا.

إذ سقط شخص خلفهم فجأة على الأرض… بلا رأس.

كان شاحب الوجه، مغمض العينين، ورقبته تبدو كأنها قُطعت دون أن تسيل منها قطرة دم واحدة، ولولا غياب الجسد لبدا هذا الرأس البشري كأنه نائم في سكون وطمأنينة.

أفزعهم المشهد في تلك اللحظة فتركوا تحطيم القفل وتشتتوا هاربين على الفور، ولحسن الحظ صادفوا يان لي، فأدخلهم يان لي إلى غرفة التخزين هذه وأغلق الباب، لينجوا من تلك المحنة.

قالت جيانغ يان بفرح نسبي بعد أن رأت إنسانًا حيًا آخر، مما منحها قدرًا من الأمان: «رائع جدًا، أنتما تعرفان بعضكما إذن!»

بيد أن الخطر لم يخمد عند هذا الحد.

قال ليو تشيانغ: «مسكون بالأشباح؟ أين هي تلك الأشباح، لمَ لم أرَ شيئًا؟ رأيت المركز التجاري غارقًا في الظلام فانطلقت لتفقد التمديدات الكهربائية، وحين رأيت النور لا يزال مشتعلًا في غرفة المراقبة دخلت لأرى، وما هي إلا برهة حتى وصلتما.»

فقبل قليل، تعالت ضربات هائلة متتالية ترتطم بالباب من الخارج دون توقف.

نظرت جيانغ يان إلى الصورة، ثم نظرت إلى ليو تشيانغ، فاتسعت عيناها الجميلتان من فرط الصدمة، واجتاحت موجة من الذعر قلبها؛ فسحبت يدها التي مدتها لتوها بحركة مباغتة كأنها صُعقت بالكهرباء، وكممت فمها وتوارت مسرعة خلف يانغ جيان.

بدا كأن شيئًا في الخارج يهمّ بتحطيم باب غرفة التخزين واقتحامها، حتى كسر القفل نفسه.

كان شاحب الوجه، مغمض العينين، ورقبته تبدو كأنها قُطعت دون أن تسيل منها قطرة دم واحدة، ولولا غياب الجسد لبدا هذا الرأس البشري كأنه نائم في سكون وطمأنينة.

تلك القوة… يستحيل حتمًا أن تكون لبشر عادي.

قال ليو تشيانغ: «لا مشكلة، أنا بارع في هذا الأمر.»

ورأى الآخرون كيف سالت الدماء من يدي يان لي، ولطخ بها الباب، لتخمد تلك الجلبة كاملة بعد ذلك.

مد يانغ جيان يده وجذبها نحو الجدار قائلًا: «قفي ملاصقة للجدار، وإياكِ والحركة.»

قال يان لي: «هذا الوضع لن يصمد طويلًا، والباب في الخارج يرصده الشبح بالفعل؛ إنه يعلم بوجودنا هنا، وسيواصل مهاجمتنا… بل أشعر بوجود ذلك الشبح متربصًا بنا في الخارج.»

ولم يكن في المركز التجاري بأكمله من يرتدي زي الحراسة سوى ليو تشيانغ وهو نفسه، دون وجود شخص ثالث.

كان وضعه الحالي مطابقًا تمامًا لما مر به يانغ جيان سابقًا.

اقترب يانغ جيان، ونكّس بصره نحو طرف بنطاله المبتل: «أقصدتَ المرحاض قبل قليل؟»

إلا أنه لم يدرك بعد حقيقة ماهية هذا الشبح وطبيعته.

بدا كأن شيئًا في الخارج يهمّ بتحطيم باب غرفة التخزين واقتحامها، حتى كسر القفل نفسه.

سأل المدير لي المذعور إلى جانبه: «مـ… ما العمل الآن؟ هل سأموت؟»

بدا كأن شيئًا في الخارج يهمّ بتحطيم باب غرفة التخزين واقتحامها، حتى كسر القفل نفسه.

أطلق يان لي همهمة استخفاف خافتة: «لو كُتب الموت فلن تموت وحدك، لمَ هذا الجزع؟ حذرتكم من قبل أن المحتالين المشعوذين لا يُعتمد عليهم؛ جلبتم خبير فنغ شوي لتفقد الفنغ شوي وممارسة الطقوس، وحين حلت الأشباح حقًا توارى أبعد من الجميع.»

كان هاتفه المحمول لا يزال يحتفظ في ألبوم الصور بتلك اللقطة التي التقطها في المرحاض لزي الحراسة.

وبعد قوله هذا، رمق الزاوية بنظرة خاطفة.

وبعد قوله هذا، رمق الزاوية بنظرة خاطفة.

كان السيد لوه، الذي كان يفيض رزانة وثقة في السابق، يرتجف في تلك اللحظة منكمشًا في الزاوية، وقد تلاشت كل مظاهر المشعوذ المتعجرف المتغطرس التي كان عليها.

وعند قوله هذا جلس، وشرع في استرجاع تسجيلات المراقبة السابقة.

قال المعلم تانغ بنفاد صبر وقلق: «يا سيد يان، جد حلًا سريعًا أرجوك! فالبقاء مختبئين هنا ليس حلًا، وما دمنا سنخرج من هنا، فالمال أمره هين ويمكن التفاهم بشأنه.»

قالت جيانغ يان بذهول وشك: «ألم تنقطع الكهرباء؟ كيف لا تزال الأضواء مشتعلة في الداخل؟»

شعر بأن بقاءه يزيد موقفه خطورة لحظة تلو الأخرى.

كانت هذه المرأة ذكية بالفعل؛ تعلم جيدًا ما يجب فعله في كل وقت.

ولن يسلم إلا بالخروج من هنا، بمغادرة هذا المركز التجاري.

داخل غرفة تخزين صغيرة غير لافتة في المركز التجاري.

زجره يان لي بصوت خفيض: «اصمت، أهذا وقت الحديث عن المال؟» وكان هو الآخر شديد التوتر في تلك اللحظة.

بدا كأن شيئًا في الخارج يهمّ بتحطيم باب غرفة التخزين واقتحامها، حتى كسر القفل نفسه.

لأنه لا يملك حلًا ناجعًا بدوره.

«لكن النجاة لا تعتمد على الحظ وحده، بل تتطلب التحرك والعمل.»

فصعوبة التعامل مع هذا الشبح في المركز التجاري تجاوزت كل توقعاته، كما أن حدوده القصوى بعد أن بات مروّض أشباح توشك أن تحين قريبًا.

فقد نبهها يانغ جيان سابقًا بألّا تصرخ مهما رأت.

وفي الوقت الذي كانت تلك المجموعة تتخبط في حيرتها وعجزها.

كان هاتفه المحمول لا يزال يحتفظ في ألبوم الصور بتلك اللقطة التي التقطها في المرحاض لزي الحراسة.

كان يانغ جيان يصعد الأدراج الكهربائية بتمهل ودون تعجل، مسلطًا ضوء المصباح اليدوي نحو الأعلى.

مرت الطريق بسلام، دون أدنى حركة أو جلبة.

سألته جيانغ يان إلى جانبه، وهي تمسك بكمه وتكمش عنقها وتجيل بصرها في كل اتجاه رعبًا من أن يخرج شبح من بقعة مظلمة: «أ… ألست خائفًا؟»

أمام طاولة المراقبة، كان هناك شخص يجلس بجسد متصلب قليلًا، ساكنًا بلا حراك.

قال يانغ جيان ببرود وهدوء: «خائف بالطبع، لكن هل للخوف فائدة؟ هل يمنع الخوف الموت؟ كلما زاد ذعرك عند مواجهة الشبح، كنت أقرب إلى الهلاك؛ واختباؤك في المرحاض أربعة أيام دون أن تتعرضي لهجوم ذلك الشبح كان مجرد ضربة حظ لا أكثر.»

قالت جيانغ يان بفرح نسبي بعد أن رأت إنسانًا حيًا آخر، مما منحها قدرًا من الأمان: «رائع جدًا، أنتما تعرفان بعضكما إذن!»

«لكن النجاة لا تعتمد على الحظ وحده، بل تتطلب التحرك والعمل.»

قال يانغ جيان: «أحقًا؟ هل يمكنك إذن مساعدتي في استرجاع تسجيلات المراقبة السابقة لألقي نظرة؟»

«الاستسلام بانتظار الهلاك لا يقود إلا إلى طريق مسدود.»

قال ليو تشيانغ: «مسكون بالأشباح؟ أين هي تلك الأشباح، لمَ لم أرَ شيئًا؟ رأيت المركز التجاري غارقًا في الظلام فانطلقت لتفقد التمديدات الكهربائية، وحين رأيت النور لا يزال مشتعلًا في غرفة المراقبة دخلت لأرى، وما هي إلا برهة حتى وصلتما.»

وفي خضم الحديث، بلغا الطابق الخامس.

تنفس يان لي الصعداء في تلك اللحظة، ونظر إلى كلتا يديه الملطختين بالدماء، بملامح لا تبشر بالخير.

مرت الطريق بسلام، دون أدنى حركة أو جلبة.

زجره يان لي بصوت خفيض: «اصمت، أهذا وقت الحديث عن المال؟» وكان هو الآخر شديد التوتر في تلك اللحظة.

مسح يانغ جيان ما حوله بدائرة من ضوء المصباح، فلم يجد أي شخص في الأرجاء.

بدت ملامح يان لي في تلك اللحظة بالغة القتامة، وهو ينظر إلى هذا الباب أمامه؛ إذ لطخه بدم قاني، ظلت تلك الدماء متخثرة لا تتبدد، كأنما ترشح وتتدفق من داخل لوح الباب نفسه إلى الخارج، وهي تقطر دون انقطاع، «تك… تك».

غير أنه عند مدخل ممر الطوارئ رأى رأسًا بشريًا.

كان هاتفه المحمول لا يزال يحتفظ في ألبوم الصور بتلك اللقطة التي التقطها في المرحاض لزي الحراسة.

كان شاحب الوجه، مغمض العينين، ورقبته تبدو كأنها قُطعت دون أن تسيل منها قطرة دم واحدة، ولولا غياب الجسد لبدا هذا الرأس البشري كأنه نائم في سكون وطمأنينة.

ورأى الآخرون كيف سالت الدماء من يدي يان لي، ولطخ بها الباب، لتخمد تلك الجلبة كاملة بعد ذلك.

تبدلت ملامح يانغ جيان قليلًا: «هذا أحد أفراد جماعة السيد لوه، لكن الشبح هو من قتله.»

كانوا المعلم تانغ، والسيد لوه، والمدير لي، والأخت لي، وآخرين.

نظرت جيانغ يان إلى ذلك الرأس، وكممت فمها بذعر لئلا تصرخ.

إلا أنه لم يدرك بعد حقيقة ماهية هذا الشبح وطبيعته.

فقد نبهها يانغ جيان سابقًا بألّا تصرخ مهما رأت.

تبع يانغ جيان إشارتها وسرعان ما وصل إلى غرفة المراقبة.

قال يانغ جيان: «أين غرفة المراقبة؟»

ففكروا في تحطيم القفل والمغادرة.

أشارت جيانغ يان إلى الأمام قائلة: «هناك في ذلك الاتجاه…»

تلك القوة… يستحيل حتمًا أن تكون لبشر عادي.

تبع يانغ جيان إشارتها وسرعان ما وصل إلى غرفة المراقبة.

قالت جيانغ يان بذهول وشك: «ألم تنقطع الكهرباء؟ كيف لا تزال الأضواء مشتعلة في الداخل؟»

في تلك اللحظة، كان باب غرفة المراقبة مفتوحًا، وسلسلة مفاتيح معلقة في القفل، وتسطع الأضواء في الداخل كأن شخصًا ما قد دخل إليها.

عرض يانغ جيان عليها تلك الصورة قائلًا: «انظري إلى هذا أولًا؛ هذه الصورة التقطتُها في المرحاض قبل قليل.»

قالت جيانغ يان بذهول وشك: «ألم تنقطع الكهرباء؟ كيف لا تزال الأضواء مشتعلة في الداخل؟»

رمقه يانغ جيان بنظرة حذرة وقال: «أهكذا إذن؟ وهل رأيت أحدًا غيرنا؟»

ثبّت يانغ جيان بصره: «الكهرباء لم تنقطع، بل تعمّد أحدهم إطفاء أنوار المركز التجاري؛ وفي العادة يستحيل انقطاع الكهرباء عن مركز تجاري، ولو كانت منقطعة حقًا لما قصدت غرفة المراقبة أصلًا.»

عرض يانغ جيان عليها تلك الصورة قائلًا: «انظري إلى هذا أولًا؛ هذه الصورة التقطتُها في المرحاض قبل قليل.»

غير أنه ما إن خطا إلى الداخل، حتى تملكه الذهول.

ثبّت يانغ جيان بصره: «الكهرباء لم تنقطع، بل تعمّد أحدهم إطفاء أنوار المركز التجاري؛ وفي العادة يستحيل انقطاع الكهرباء عن مركز تجاري، ولو كانت منقطعة حقًا لما قصدت غرفة المراقبة أصلًا.»

أمام طاولة المراقبة، كان هناك شخص يجلس بجسد متصلب قليلًا، ساكنًا بلا حراك.

قال يانغ جيان: «لا شيء، مجرد سؤال عابر.»

كان هذا الشخص يرتدي… زي الحراسة الأمنية.

نظرت جيانغ يان إلى الصورة، ثم نظرت إلى ليو تشيانغ، فاتسعت عيناها الجميلتان من فرط الصدمة، واجتاحت موجة من الذعر قلبها؛ فسحبت يدها التي مدتها لتوها بحركة مباغتة كأنها صُعقت بالكهرباء، وكممت فمها وتوارت مسرعة خلف يانغ جيان.

وفضلًا عن ذلك، وُجدت آثار مياه بجانب المقعد، وبدا طرف بنطاله مبللًا، كأنه خرج للتو من المرحاض.

نظرت جيانغ يان إلى ذلك الرأس، وكممت فمها بذعر لئلا تصرخ.

صاحت جيانغ يان بعفوية دون أن ترى الصورة التي في يد يانغ جيان: «إنه زميل في العمل!»

قال ليو تشيانغ: «مسكون بالأشباح؟ أين هي تلك الأشباح، لمَ لم أرَ شيئًا؟ رأيت المركز التجاري غارقًا في الظلام فانطلقت لتفقد التمديدات الكهربائية، وحين رأيت النور لا يزال مشتعلًا في غرفة المراقبة دخلت لأرى، وما هي إلا برهة حتى وصلتما.»

سمع ذلك الشخص الصوت، فاستدار على الفور وألقى نظرة نحوهما، ثم قال: «يانغ جيان، كيف أتيت إلى هنا؟»

امتقع وجه يانغ جيان على الفور: «ليو تشيانغ…»

نظر يانغ جيان إليه وقال: «لا شيء، المركز التجاري مسكون بالأشباح، وتفرق بعض الناس، فجئنا إلى غرفة المراقبة لتفقد الأمر؛ بالمناسبة، ما الذي تفعله أنت هنا؟»

كان هاتفه المحمول لا يزال يحتفظ في ألبوم الصور بتلك اللقطة التي التقطها في المرحاض لزي الحراسة.

التصقت جيانغ يان في الحال بالجدار بإحكام، دون أن تجرؤ على أدنى حركة.

ولم يكن في المركز التجاري بأكمله من يرتدي زي الحراسة سوى ليو تشيانغ وهو نفسه، دون وجود شخص ثالث.

وفي خضم الحديث، بلغا الطابق الخامس.

قالت جيانغ يان بفرح نسبي بعد أن رأت إنسانًا حيًا آخر، مما منحها قدرًا من الأمان: «رائع جدًا، أنتما تعرفان بعضكما إذن!»

كان يانغ جيان يصعد الأدراج الكهربائية بتمهل ودون تعجل، مسلطًا ضوء المصباح اليدوي نحو الأعلى.

تابعت جيانغ يان: «أنا جيانغ يان محاسبة الشركة، سررت بلقائك.»

قال يانغ جيان: «أحقًا؟ هل يمكنك إذن مساعدتي في استرجاع تسجيلات المراقبة السابقة لألقي نظرة؟»

همّت بالتقدم للتحية، لكن يانغ جيان أوقفها.

أمام طاولة المراقبة، كان هناك شخص يجلس بجسد متصلب قليلًا، ساكنًا بلا حراك.

عرض يانغ جيان عليها تلك الصورة قائلًا: «انظري إلى هذا أولًا؛ هذه الصورة التقطتُها في المرحاض قبل قليل.»

ففكروا في تحطيم القفل والمغادرة.

ألقت جيانغ يان نظرة على الصورة.

مسح يانغ جيان ما حوله بدائرة من ضوء المصباح، فلم يجد أي شخص في الأرجاء.

داخل المرحاض الغارق في العتمة، ظهر شخص يرتدي زي الحراسة يبدو وكأنه خرج للتو، التقطت الصورة نصف جسده تمامًا.

«توقفت الحركة، يبدو أن ذلك الشبح عاجز عن الدخول مؤقتًا.»

نظرت جيانغ يان إلى الصورة، ثم نظرت إلى ليو تشيانغ، فاتسعت عيناها الجميلتان من فرط الصدمة، واجتاحت موجة من الذعر قلبها؛ فسحبت يدها التي مدتها لتوها بحركة مباغتة كأنها صُعقت بالكهرباء، وكممت فمها وتوارت مسرعة خلف يانغ جيان.

داخل المرحاض الغارق في العتمة، ظهر شخص يرتدي زي الحراسة يبدو وكأنه خرج للتو، التقطت الصورة نصف جسده تمامًا.

مد يانغ جيان يده وجذبها نحو الجدار قائلًا: «قفي ملاصقة للجدار، وإياكِ والحركة.»

أفزعهم المشهد في تلك اللحظة فتركوا تحطيم القفل وتشتتوا هاربين على الفور، ولحسن الحظ صادفوا يان لي، فأدخلهم يان لي إلى غرفة التخزين هذه وأغلق الباب، لينجوا من تلك المحنة.

التصقت جيانغ يان في الحال بالجدار بإحكام، دون أن تجرؤ على أدنى حركة.

وبالإضافة إليهم، وُجد شخص استثنائي للغاية: يان لي.

كانت هذه المرأة ذكية بالفعل؛ تعلم جيدًا ما يجب فعله في كل وقت.

«الاستسلام بانتظار الهلاك لا يقود إلا إلى طريق مسدود.»

تقدّم ليو تشيانغ نحوهما متسائلًا بحيرة: «ما بكما؟»

وبالإضافة إليهم، وُجد شخص استثنائي للغاية: يان لي.

نظر يانغ جيان إليه وقال: «لا شيء، المركز التجاري مسكون بالأشباح، وتفرق بعض الناس، فجئنا إلى غرفة المراقبة لتفقد الأمر؛ بالمناسبة، ما الذي تفعله أنت هنا؟»

تبادل أطراف الحديث مع ليو تشيانغ كعادته الطبيعية.

تبادل أطراف الحديث مع ليو تشيانغ كعادته الطبيعية.

قال ليو تشيانغ: «مسكون بالأشباح؟ أين هي تلك الأشباح، لمَ لم أرَ شيئًا؟ رأيت المركز التجاري غارقًا في الظلام فانطلقت لتفقد التمديدات الكهربائية، وحين رأيت النور لا يزال مشتعلًا في غرفة المراقبة دخلت لأرى، وما هي إلا برهة حتى وصلتما.»

لكنه في قرارة نفسه، كان قد صنّف ليو تشيانغ مباشرة بأنه… الشبح.

بدا كأن شيئًا في الخارج يهمّ بتحطيم باب غرفة التخزين واقتحامها، حتى كسر القفل نفسه.

قال ليو تشيانغ: «مسكون بالأشباح؟ أين هي تلك الأشباح، لمَ لم أرَ شيئًا؟ رأيت المركز التجاري غارقًا في الظلام فانطلقت لتفقد التمديدات الكهربائية، وحين رأيت النور لا يزال مشتعلًا في غرفة المراقبة دخلت لأرى، وما هي إلا برهة حتى وصلتما.»

شعر بأن بقاءه يزيد موقفه خطورة لحظة تلو الأخرى.

رمقه يانغ جيان بنظرة حذرة وقال: «أهكذا إذن؟ وهل رأيت أحدًا غيرنا؟»

زجره يان لي بصوت خفيض: «اصمت، أهذا وقت الحديث عن المال؟» وكان هو الآخر شديد التوتر في تلك اللحظة.

هز ليو تشيانغ رأسه ناسيًا: «كلا، لم أعثر عليهم.»

تبادل أطراف الحديث مع ليو تشيانغ كعادته الطبيعية.

قال يانغ جيان: «أحقًا؟ هل يمكنك إذن مساعدتي في استرجاع تسجيلات المراقبة السابقة لألقي نظرة؟»

ورأى الآخرون كيف سالت الدماء من يدي يان لي، ولطخ بها الباب، لتخمد تلك الجلبة كاملة بعد ذلك.

قال ليو تشيانغ: «لا مشكلة، أنا بارع في هذا الأمر.»

تبع يانغ جيان إشارتها وسرعان ما وصل إلى غرفة المراقبة.

وعند قوله هذا جلس، وشرع في استرجاع تسجيلات المراقبة السابقة.

سأله المعلم تانغ بنبرة مروعة لم تستعد رباطة جأشها بعد: «يـ… يا سيد، هل زال الخطر حقًا؟»

اقترب يانغ جيان، ونكّس بصره نحو طرف بنطاله المبتل: «أقصدتَ المرحاض قبل قليل؟»

سمع ذلك الشخص الصوت، فاستدار على الفور وألقى نظرة نحوهما، ثم قال: «يانغ جيان، كيف أتيت إلى هنا؟»

أجاب ليو تشيانغ: «كلا، لم أذهب، لمَ تسأل عن هذا؟»

«لكن النجاة لا تعتمد على الحظ وحده، بل تتطلب التحرك والعمل.»

قال يانغ جيان: «لا شيء، مجرد سؤال عابر.»

إلا أنه لم يدرك بعد حقيقة ماهية هذا الشبح وطبيعته.

في تلك اللحظة، كان باب غرفة المراقبة مفتوحًا، وسلسلة مفاتيح معلقة في القفل، وتسطع الأضواء في الداخل كأن شخصًا ما قد دخل إليها.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط