Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأرض الأولى 17

ابتسامة

ابتسامة

لم تستغرق الرسالة سوى ثوانٍ قبل أن تختفي من جميع الشاشات.

جلس الحاضرون حول الطاولة المستديرة بينما كانت الملفات الموزعة أمامهم تحمل التصنيف الأعلى للسرية.

لكن تلك الثواني كانت كافية.

كافية لتترك أثراً أعمق من أي تقرير أو حادثة سابقة.

كافية لتترك أثراً أعمق من أي تقرير أو حادثة سابقة.

اقترب أحد كبار الباحثين منه وسأله إن كانوا سيوقفون الاختبار.

وقف الباحثون داخل القاعة وكأن أحدهم انتزع القدرة على الكلام من حناجرهم. لم يكن السبب مضمون الرسالة فحسب، بل الطريقة التي ظهرت بها. فمعظم الحاضرين أمضوا سنوات طويلة في العمل على أنظمة المشروع، وكانوا يدركون أكثر من غيرهم حجم العزل الأمني المفروض عليها. ولذلك لم يستطع أحد منهم تقديم تفسير منطقي لما حدث.

جلس الحاضرون حول الطاولة المستديرة بينما كانت الملفات الموزعة أمامهم تحمل التصنيف الأعلى للسرية.

أما عيسى فبقي في مكانه دون أن يتحرك.

فحين تتحول القاعة المليئة بالخبراء إلى مكان لا يملك فيه أحد إجابة، فهذا يعني أن المشكلة تجاوزت حدود تخصصاتهم.

استقرت عيناه على الشاشة السوداء أمامه بينما كانت الأفكار تتزاحم داخل عقله بسرعة لم تظهر على ملامحه. لم يكن منشغلاً بالرسالة نفسها، بل بالطريقة التي وصلت بها. فالكلمات يمكن تزويرها، أما البيانات فلا تكذب بسهولة.

استقرت عيناه على الشاشة السوداء أمامه بينما كانت الأفكار تتزاحم داخل عقله بسرعة لم تظهر على ملامحه. لم يكن منشغلاً بالرسالة نفسها، بل بالطريقة التي وصلت بها. فالكلمات يمكن تزويرها، أما البيانات فلا تكذب بسهولة.

اقترب أحد كبار الباحثين منه وسأله إن كانوا سيوقفون الاختبار.

في تلك الليلة لم ينم كثير من العاملين داخل المشروع.

استغرق عيسى عدة ثوانٍ قبل أن يجيب.

وعندما غادر الجميع القاعة بقي رجل واحد فقط جالساً في مكانه.

ثم قال بهدوء:

ومن دون أن تشعر عادت إلى ذاكرتها تلك النظرات المتبادلة بينه وبين صادق قبل أسابيع. لم تكن تعرف سرها، ولم تكن تعرف طبيعة العلاقة بين الرجلين، لكنها كانت متأكدة من وجود شيء أكبر مما يراه الآخرون.

نواصل.

لكن أصابعها بقيت فوق الطاولة لفترة أطول من المعتاد.

تبادل الحاضرون النظرات.

وقف الباحثون داخل القاعة وكأن أحدهم انتزع القدرة على الكلام من حناجرهم. لم يكن السبب مضمون الرسالة فحسب، بل الطريقة التي ظهرت بها. فمعظم الحاضرين أمضوا سنوات طويلة في العمل على أنظمة المشروع، وكانوا يدركون أكثر من غيرهم حجم العزل الأمني المفروض عليها. ولذلك لم يستطع أحد منهم تقديم تفسير منطقي لما حدث.

حتى الرجل الذي طرح السؤال بدا وكأنه لم يسمع الإجابة كما ينبغي.

وبعضهم كان يفكر في الرجل المختفي.

لكن عيسى لم يكررها.

استغرق عيسى عدة ثوانٍ قبل أن يجيب.

فهم الجميع عندها أن القرار قد اتخذ.

مرت عدة دقائق قبل أن يتحدث أحدهم أخيراً، لكن كلماته لم تكن أكثر من فرضيات غير مكتملة.

سيستمر المشروع.

كأنها لم تكن موجودة أصلاً.

مهما حدث.

مرت عدة دقائق قبل أن يتحدث أحدهم أخيراً، لكن كلماته لم تكن أكثر من فرضيات غير مكتملة.

استؤنفت التجربة بعد دقائق، إلا أن القاعة لم تعد كما كانت. أصبحت الأعين تراقب الشاشات بحذر، وأصبحت الأصوات أكثر انخفاضاً، وكأن الجميع يخشى أن يسمع شيئاً لا يرغب بسماعه.

شيء قديم.

وفي تلك الأثناء كانت ليان تقف داخل مكتبها الهادئ في مقر الاستخبارات.

وقف الباحثون داخل القاعة وكأن أحدهم انتزع القدرة على الكلام من حناجرهم. لم يكن السبب مضمون الرسالة فحسب، بل الطريقة التي ظهرت بها. فمعظم الحاضرين أمضوا سنوات طويلة في العمل على أنظمة المشروع، وكانوا يدركون أكثر من غيرهم حجم العزل الأمني المفروض عليها. ولذلك لم يستطع أحد منهم تقديم تفسير منطقي لما حدث.

وصلها تقرير الحادثة بعد أقل من عشر دقائق من وقوعها.

جلس الحاضرون حول الطاولة المستديرة بينما كانت الملفات الموزعة أمامهم تحمل التصنيف الأعلى للسرية.

قرأت الصفحة الأولى.

لم يلفت الانتباه.

ثم الثانية.

قرأت الصفحة الأولى.

ثم الثالثة.

ترك الجميع يقرأون التقارير أولاً.

وأخيراً وضعت الملف جانباً.

كان يعلم أن الاجتماع انتهى عملياً.

لم تبدُ على وجهها أي صدمة.

كافية لتترك أثراً أعمق من أي تقرير أو حادثة سابقة.

لكن أصابعها بقيت فوق الطاولة لفترة أطول من المعتاد.

مرت عدة دقائق قبل أن يتحدث أحدهم أخيراً، لكن كلماته لم تكن أكثر من فرضيات غير مكتملة.

كانت تعرف عيسى جيداً بما يكفي لتدرك أنه لن يسمح للخوف بالظهور أمام الآخرين، لكنها كانت تعرف شيئاً آخر أيضاً.

في تلك الليلة لم ينم كثير من العاملين داخل المشروع.

إذا بدأ عيسى بالبحث عن إجابة بنفسه…

إذا كانت الرسالة قد خرجت من داخل المشروع حقاً…

فهذا يعني أن الإجابات المتوفرة لم تعد تكفيه.

استمع علي حتى النهاية.

رفعت نظرها نحو النافذة.

أريد تفسيراً واحداً لما حدث.

ومن دون أن تشعر عادت إلى ذاكرتها تلك النظرات المتبادلة بينه وبين صادق قبل أسابيع. لم تكن تعرف سرها، ولم تكن تعرف طبيعة العلاقة بين الرجلين، لكنها كانت متأكدة من وجود شيء أكبر مما يراه الآخرون.

حتى الرجل الذي طرح السؤال بدا وكأنه لم يسمع الإجابة كما ينبغي.

شيء قديم.

لكن تلك الثواني كانت كافية.

قديم إلى درجة أن الزمن نفسه لم يتمكن من دفنه.

ثم قال بهدوء:

في الوقت نفسه كان علي يعقد اجتماعاً محدوداً داخل إحدى القاعات المغلقة. لم يحضر الاجتماع سوى عدد قليل جداً من الأشخاص، حتى إن بعض الجنرالات لم يعلموا بوجوده أصلاً.

لكن تلك الثواني كانت كافية.

جلس الحاضرون حول الطاولة المستديرة بينما كانت الملفات الموزعة أمامهم تحمل التصنيف الأعلى للسرية.

جلس الحاضرون حول الطاولة المستديرة بينما كانت الملفات الموزعة أمامهم تحمل التصنيف الأعلى للسرية.

لم يبدأ علي الحديث مباشرة.

في تلك الليلة لم ينم كثير من العاملين داخل المشروع.

ترك الجميع يقرأون التقارير أولاً.

لم يكن صمت الخوف.

وعندما انتهوا قال بصوت هادئ:

قديم إلى درجة أن الزمن نفسه لم يتمكن من دفنه.

أريد تفسيراً واحداً لما حدث.

وصلها تقرير الحادثة بعد أقل من عشر دقائق من وقوعها.

ساد الصمت.

جلس الحاضرون حول الطاولة المستديرة بينما كانت الملفات الموزعة أمامهم تحمل التصنيف الأعلى للسرية.

لم يكن صمت الخوف.

فكان يفكر في سؤال مختلف تماماً.

بل صمت العجز.

جلس الحاضرون حول الطاولة المستديرة بينما كانت الملفات الموزعة أمامهم تحمل التصنيف الأعلى للسرية.

فحتى أكثر الخبراء خبرة لم يمتلكوا إجابة يمكنهم الدفاع عنها.

لكن عيسى لم يكررها.

مرت عدة دقائق قبل أن يتحدث أحدهم أخيراً، لكن كلماته لم تكن أكثر من فرضيات غير مكتملة.

بل صمت العجز.

استمع علي حتى النهاية.

أما عيسى…

ثم أغلق الملف أمامه.

ثم الثانية.

كان يعلم أن الاجتماع انتهى عملياً.

رفعت نظرها نحو النافذة.

فحين تتحول القاعة المليئة بالخبراء إلى مكان لا يملك فيه أحد إجابة، فهذا يعني أن المشكلة تجاوزت حدود تخصصاتهم.

استغرق عيسى عدة ثوانٍ قبل أن يجيب.

وعندما غادر الجميع القاعة بقي رجل واحد فقط جالساً في مكانه.

لكن خلف ذلك الصمت كانت عيناه تراقبان كل شيء.

رجل لم يتحدث طوال الاجتماع.

فهم الجميع عندها أن القرار قد اتخذ.

لم يلفت الانتباه.

ثم الثالثة.

ولم يحاول فرض رأيه.

لم يكن صمت الخوف.

بقي صامتاً من البداية حتى النهاية.

ولم يحاول فرض رأيه.

لكن خلف ذلك الصمت كانت عيناه تراقبان كل شيء.

لم يلفت الانتباه.

وعندما نهض أخيراً وغادر القاعة، ارتسمت على وجهه ابتسامة صغيرة لم يرها أحد.

لكن أصابعها بقيت فوق الطاولة لفترة أطول من المعتاد.

ابتسامة اختفت بعد لحظة.

لكن عيسى لم يكررها.

كأنها لم تكن موجودة أصلاً.

في تلك الليلة لم ينم كثير من العاملين داخل المشروع.

فهم الجميع عندها أن القرار قد اتخذ.

بعضهم كان يفكر في الرسالة.

ثم أغلق الملف أمامه.

وبعضهم كان يفكر في الرجل المختفي.

شيء قديم.

أما عيسى…

فكان يفكر في سؤال مختلف تماماً.

فكان يفكر في سؤال مختلف تماماً.

لم يلفت الانتباه.

إذا كانت الرسالة قد خرجت من داخل المشروع حقاً…

بل صمت العجز.

فمن الذي أرسلها؟

ثم الثانية.

أربعة عشر يوماً.

وبعضهم كان يفكر في الرجل المختفي.

لم تستغرق الرسالة سوى ثوانٍ قبل أن تختفي من جميع الشاشات.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط