Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 27

دموع غريس ؟

دموع غريس ؟

الفصل 27 — دموع بلورية؟

 

 

 

— 8/1/9989 ق.ج

تحت ظلالها الغريبة، احتشدت الأجهزة السحرية؛ تآزرت لترسم دائرةً عملاقة، نصف قطرها يقارب العشرة أمتار، وعلى أطرافها كانت جثث القرويين تتناثر، موصولة بمسارٍ دموي عريض يمتد نحو القلب.

 

‘ ما…هذا…؟ ‘

سار رجلان شابان في الطريق ، كان الأول قصيراً بشعرٍ أشقر ، و كان الآخر نحيلاً بشعرٍ كستنائي . بدا متعبَين للغاية .

فجأة ، تمت مقاطعة حديث آراي و أغاريس . من قبل أضواءٍ مومضة .

 

 

” آيلون أنا متعب .”

‘ فرصة !‘

 

 

” إذاً أعتقد أن علينا الراحة ، مازالت أمامنا مسافة قبل إدراك العاصمة . علاوةً على ذلك ، فالأنزال في المُدن مكلفةٌ قليلاً .”” هذه القرية خيارٌ أفضل و لو كان لليلةٍ واحدة .”

“همم؟ لستَ أغاريس؟ مابال المتطفلين مؤخراً…بات هذا مزعجاً.”

 

 

” حسناً ، سأتبع ما تقول .”

 

 

” البطل ؟ ”

بالقرب منهم ، كانت توجد قريةٌ صغيرة على الطريق إلى العاصمة . كان من الجيد أيضاً الراحة هُناك مؤقتاً .

 

 

 

.

 

 

حل الليل بسرعة.

 

 

كانت هذه البلورة تبدو كنوعٍ نادر من الأحجار الكريمة التي قد تجعل نساء النبلاء يبكين دماً لمحاولة الحصول عليها . أمعن آراي النظر في الدمعة البلورية لمدةٍ قصيرة ، قبل أن يقرر إستخدام قدراته الخاصة – تحليل !

بعد تناول وجبة عشاءٍ مع سيد هذه القرية المدعو – دونستان. و التحدث معه لفترةٍ من الوقت ، أرسل كليهما في النهاية إلى غرفةٍ قد جهزها خدمُه لهما مسبقاً . بدا هذا الشخص الوقح – دونستان متشبثاً للغاية بهما . فور معرفته لكونهما مغامرين عاليي الرتبة . نتيجةً لذلك قدم لهما عنايةً ممتازة ، دون توانٍ .

شجرةٌ خضراء مزرقة، امتزج لونها تدريجيًا بالأرجواني، وكأن السحر نفسه كان يتنفس من خلالها، تسامت فروعها الخيالية في الفضاء كأنها سلالم مضيئة صاعدة إلى السماوات، تنسج خيوطًا شفافة تومض بنبضٍ سماوي.

 

” ماذا عن الروح ؟”

في غرفته ، كان بإمكان غرينوك سماع أصوات آهات و إصطدامات عالية في الغرفة المجاورة . هز رأسه و قمع رغباته ، ثم تسلل من الغرفة في جنح الليل . سرعان ما وصل خارجاً ، و ذُهل فور رؤيته للسماء .

بدأ غرينوك بتلاوة ترنيمة طويلة . كانت هذه الترنيمة ، مكتوبةً بلغة آركانا القديمة في الخريطة . تمكّن غرينوك من إعادة صياغة الحروف و تهجئتها بالكاد ، بعد إستخدام قاموسٍ قديم في وقتٍ سابق في إحدى المكاتب . بعد 30 ثانية ، جف حلقه قليلاً ولفظ آخر كلمة : ” [ إظهر ] ! ”

 

‘ جميل جداً…’

 

 

كان شخصاً ملثماً برداءٍ داكن بدا وكأنه مصنوعٌ من دجى الليل ، طُّرز بنقوش بيضاء أطلقت سحراً جميلاً . كان جسده قصيراً كطفل لم يبلغ بعد . إرتدى قناعاً أبيض اللون ، و تساقطت بضع خصلات فضية لامعة من شعره على قناعه الأبيض .

في الخارج ، نبضت أضواء الشفق الملونة في السماء النجمية كنوعٍ من النجوم المتكونة حديثاً . كانت فروعها تنتشر في السماء بأبهى الحُلل .

” إحتراقٌ قسري للروح ، مقابل فقدان بعض الكُتلة الأساسية للأثير . سواءاً أكانت ذكرياةً أم أفكاراً…الخيار النهائي المُطلق . على ما أعتقد ؟ لكن هذا يُحتسب كتحويل…كيف يُمكن التحويل ؟” كانت معرفة آراي ناقصة ، شعر بالرغبة في معرفة الأمر . سبق و أن رأى ذلك في عدة أعمال و روايات قرأها في حياته السابقة ، لكن بالنظر في الأمر الآن ، فلم يبدو هذا بتلك الإستحالة التي ظهر عليها .

 

وافق آراي بعد لحظة تردد. كان على أي حال ينوي مغادرة الكهف اليوم.

‘ نعم ، لا مجال للشك ، هذا المكان هو المطلوب .’

[ ميراث ؟ أها ! نعم ، يوجد ميراثٌ هنا ! مع ذلك…بئساً ، لا يوجد وقت.] فجأة ، تموج الشكل الشبحي بغرابة . سقطت دمعةٌ واحدة ، دمعتان ، ثلاثة…سقطت ثلاث دموعٍ من عيني الشبح الغامض على الأرض . لم تختفي في التراب ، سرعان ما أظهرت الدموع أصواتاً صقيعية باردة ، قبل أن تتبلور لما بدا كخامٍ نقي . بداخل هذه الدموع البلورية ، نبض ضوءٌ أخضر مزرق منتشراً عبرها .

 

 

أخرج غرينوك ورقة قديمة ، و نظر إليها بعمق . بدا و كأنها مصنوعةٌ من جلدٍ قديم ، كانت تُوجد العديد من الكتابات الباهتة فيها ، والتي إحتاجت إلى إعادة كتابة بحيث أنها لم تُكد تُقرأ .

 

 

‘ أرى ، مصفوفة إخفاء من الدرجة 3 العليا…’

‘ نعم ، علي فقط الآن الوصول إلى الميراث ! ‘

‘ في الواقع…هذه مصفوفة .’

 

 

نظر غرينوك حوله بحذر ، و أخفى آثاره قلقاً من تتبع رفيقه آيلون له . كان هذا الميراث ملكاً له وحده ! خطط منذ شهرٍ لكيفية الوصول إلى هذا المكان وحيداً ، لكّن رفيقه آيلون كان له بالمرصاد . عرفا بعضهما جيداً ، بالتالي كانا سيلاحظان ذلك فور إظهار إظهار أحدهما لتحركاتٍ مريبة خارجة عن العادة .

بالقرب منهم ، كانت توجد قريةٌ صغيرة على الطريق إلى العاصمة . كان من الجيد أيضاً الراحة هُناك مؤقتاً .

 

[ نعم ، يبدو أنه أنت ! لا أحد سواك هُنا ، أخيراً وجد أحدٌ هذا المكان…]

‘ لكن علي الإعتراف ، أنا محظوظ .’

 

 

 

إشترى غرينوك هذه الخريطة بالصدفة من شيخٍ قديم في إحدى رحلاته للعاصمة في السابق . مع بعض التحقيق ، إكتشف بأنها قد كانت خريطةً لميراث على ما يبدو ! كان محظوظاً . في هذا العالم ، بحث الجميع عن المواريث . على أي حال ، مع كُل الحروب التي حدثت في التاريخ الطويل ؛ فقد كانت موجودةً في كُل مكان في القارة . و حتى لو لم يبحث عنها أحد ، فقد تكشفت لوحدها مع مرور الوقت .

 

 

 

إحتوت المواريث على موارد ثمينة و معرفة السحرة القدماء ، و في بعض الأحيان ، كانت توجد سلطات !

 

 

 

لذلك ، بحث الجميع عن المواريث . لقد كانت رائعةً و مُهمة ببساطة .

 

كان الأمر هكذا مؤخراً ، لم يعد آراي يهتم بجسده بشكلٍ ملائم .

كان غرينوك قد خطط بحذر ، حتى يمنع رفيقه – آيلون من عدم معرفة حقيقة إمتلاكه للخريطة . و في حال أظهر أي تحركاتٍ مريبة ، فسيلاحظ آيلون ذلك فوراً .

 

 

 

سرعان ما تسلل غرينوك إلى وسط القرية ، حيث كانت توجد شجرةٌ قديمة كبيرة . نظر إلى الخريطة ثم أومأ لنفسه .

 

 

‘ علي البدأ ! أرجو أن لا يجذب هذا أي إنتباه .’

 

 

 

بدأ غرينوك بتلاوة ترنيمة طويلة . كانت هذه الترنيمة ، مكتوبةً بلغة آركانا القديمة في الخريطة . تمكّن غرينوك من إعادة صياغة الحروف و تهجئتها بالكاد ، بعد إستخدام قاموسٍ قديم في وقتٍ سابق في إحدى المكاتب . بعد 30 ثانية ، جف حلقه قليلاً ولفظ آخر كلمة : ” [ إظهر ] ! ”

“تدخل منزل أحدهم فجأة، ثم تحاول قتله…هل سمعت بالـ”أداب” من قبل ؟”

 

سرعان ما تسلل غرينوك إلى وسط القرية ، حيث كانت توجد شجرةٌ قديمة كبيرة . نظر إلى الخريطة ثم أومأ لنفسه .

في البداية ، لم يحدث شيء . شعر غرينوك بالحيرة ، هل لفظ الترنيمة بشكلٍ خاطئ ؟ كان هذا محتملاً ، بعد كُل شيء ، لم يكن شخصاً قد درس لغة آركانا القديمة . كان على وشك إعادة الكرة ، مع ذلك ، حدث تغيرٌ في اللحظة الأخيرة فجأة .

” أوه…همم؟ ”

 

” حسناً ، سأتبع ما تقول .”

” جلجلة ! جلجلة ! جلجلة ! ”

 

 

كان هذا غريباً، في هذا العالم، لم يكن سحر الدم إلا حكراً على مصاصي الدماء وقلة من البشر الموهوبين بعنصر الدم، أما غير ذلك فكان أندر مايكون.

بدأت الشجرة الكبيرة بالإهتزاز . تحركت ذرات الرمال فوق الأرض صعوداً ، و تساقطت أوراق الشجر في كُل مكان في الجو راقصةً بفعل الريح . إرتعش جسد غرينوك ، و ثبتّ نفسه على الأرض بقوة .

” هذا هو!!”

 

إشترى غرينوك هذه الخريطة بالصدفة من شيخٍ قديم في إحدى رحلاته للعاصمة في السابق . مع بعض التحقيق ، إكتشف بأنها قد كانت خريطةً لميراث على ما يبدو ! كان محظوظاً . في هذا العالم ، بحث الجميع عن المواريث . على أي حال ، مع كُل الحروب التي حدثت في التاريخ الطويل ؛ فقد كانت موجودةً في كُل مكان في القارة . و حتى لو لم يبحث عنها أحد ، فقد تكشفت لوحدها مع مرور الوقت .

‘ إنه قادم! ‘

 

 

 

من الشجرة الكبيرة ، ظهر تموجٌ خفيف كسطح الماء الذي لامسته أوراق الشجر . سرعان ما طار جسمٌ غامض من التموج على الفور !

‘ كما توقعت ! هذا الإتجاه يؤدي إلى تلك القرية .’ تذكر آراي أضواء الشفق التي رآها منذ أشهر . شعر بالديچافو منذ مدة أثناء سيره في هذا الطريق ، كان مألوفاً !

 

كان الأمر هكذا مؤخراً ، لم يعد آراي يهتم بجسده بشكلٍ ملائم .

” ووش .”

‘ من هذا…؟’

 

لكنه أشار إلى جثة إيلون خلفه قائلاً بنصف عين:”قبل أن نغادر، احرق هذا الجسد. عنصر النار لديك قوي بما يكفي.”

كانت هيئةً طيفية صغيرة ، بلونٍ أبيض مشرق كالأحلام . كان مصنوعاً من الأثير الخيالي . توهج و إنتشر ضوءه كالبدر في السماء . طاف في الهواء ، كغيمةٍ غير مقيدة .

 

 

 

‘…هل هذا شبح ؟ ‘

” أوه…همم؟ ”

 

 

[ أأنت من إستدعاني…؟ ]

اجتاحه بردٌ قارس، كالثلج الذي يغزو الروح نفسها، وتباطأت أفكاره مع كل نفسٍ يتلوه.

 

“همم؟ لستَ أغاريس؟ مابال المتطفلين مؤخراً…بات هذا مزعجاً.”

تحدث الشبح الغامض فجأة .

كانت هيئةً طيفية صغيرة ، بلونٍ أبيض مشرق كالأحلام . كان مصنوعاً من الأثير الخيالي . توهج و إنتشر ضوءه كالبدر في السماء . طاف في الهواء ، كغيمةٍ غير مقيدة .

 

 

[ نعم ، يبدو أنه أنت ! لا أحد سواك هُنا ، أخيراً وجد أحدٌ هذا المكان…]

 

 

 

شعر غرينوك بالإثارة ، لم يستطع فهم ما يقوله الشبح ، لكن ذلك لم يمنعه من التحمس . بدا و كأنه قد وجد المكان الملائم !

كان أغاريس كثير التناقض ، لا ، كان من الأصح القول أن ذاكرته عشوائيةٌ للغاية . من التعامل مع أغاريس ، تعلّم آراي السؤال عن نفس الأمر في فتراتٍ متقطعة بتكرار . والذي ربما سيعطيه أغاريس جواباً له لاحقاً . آخر مرةٍ سأله آراي فيها عن الروح ، أجاب أغاريس بأنه لا يعرف شيئاً…علاوةً على أنه قد قال بأن الأرواح تختلف مع إختلاف العوالم ؛ هي بالضرورة ليست نفس الشيء .

 

 

” هل أنت مالك الميراث ؟ ”

إختفى سريعاً في الهواء ، كرياحٍ خاطفة ، لم يُرى سوى ظله في الظلام .

 

 

[ ميراث ؟ أها ! نعم ، يوجد ميراثٌ هنا ! مع ذلك…بئساً ، لا يوجد وقت.] فجأة ، تموج الشكل الشبحي بغرابة . سقطت دمعةٌ واحدة ، دمعتان ، ثلاثة…سقطت ثلاث دموعٍ من عيني الشبح الغامض على الأرض . لم تختفي في التراب ، سرعان ما أظهرت الدموع أصواتاً صقيعية باردة ، قبل أن تتبلور لما بدا كخامٍ نقي . بداخل هذه الدموع البلورية ، نبض ضوءٌ أخضر مزرق منتشراً عبرها .

 

 

‘ بهذه الطريقة بإمكاني شفاء نفسي مؤقتاً في هذا المكان .’

‘ هذا…هل له علاقةٌ بالميراث ؟ ماهذا الشبح على أي حال؟ مُريب ! مع ذلك…’لمع الجشع النقي في عيني غرينوك ، أخبرته حاسته السادسة بأن هذه الدموع البلورية ثمينة .

‘ ينبغي لي أيضاً أن أعتني بجثة هذا الشخص… وأحرق متعلقاته. مغامرٌ من التصنيف C، هاه؟ هذا قد يثير بعض المشكلات… آمل ألا تكون رخصته تحوي مهارات كشفٍ مزعجة.على تلك القدرات الكشفية…’

 

” البطل ؟ ”

[ أنا…أحتاجك لأن—] بدأ الشبح بالتمايل كاللهب . كانت كتلته الطيفية تقل ، و كأنه نيرانٌ تستهلك نفسها .[—ت&%$!! ]

 

 

تراءت لآراي بعض السيناريوهات الكلاسيكية التي من حياته السبقة.

لم يستطيع غرينوك فهم أي كلمةٍ مما يقوله الشبح ، و لم يستطع سماع آخر كلماته .

 

 

كان غرينوك قد خطط بحذر ، حتى يمنع رفيقه – آيلون من عدم معرفة حقيقة إمتلاكه للخريطة . و في حال أظهر أي تحركاتٍ مريبة ، فسيلاحظ آيلون ذلك فوراً .

” بوووم  ”

 

 

 

إنفجر الشبح فجأة .

‘دونستان؟ هل تورط في هذا؟ أم أنه قُضي عليه بالفعل؟’

 

 

” سووش !”

‘ ينبغي لي أيضاً أن أعتني بجثة هذا الشخص… وأحرق متعلقاته. مغامرٌ من التصنيف C، هاه؟ هذا قد يثير بعض المشكلات… آمل ألا تكون رخصته تحوي مهارات كشفٍ مزعجة.على تلك القدرات الكشفية…’

 

 

لم يعلم غرينوك ما حدث ، ملئ الضوء الأبيض المكان . إنحسر الضوء خلال ثوان ، و بدأت السماء بالتموج . تراقصت خيوط الشفق بسرعة ، وبدا و كأن شيئاً ما على وشك الحصول . كإنفجارٍ عظيم !

بعد قراءة نتيجة التحليل ، علم آراي بعدة أشياءٍ قد عنت حدوث شيءٍ غريب بالداخل ، بالإضافة إلى قدرته على دخول القرية بلا مانع ؛ لأن ما أمامه هي مصفوفة إخفاءٍ لا أكثر . مد آراي يده ، والتي بدورها إنسلت من خلال الحاجز . سرعان ما دخل المكان و بدأ بالركض. في الطريق ، رأى مدى تغير القرية . كانت مدمرة ؛ جذوع أشجارٍ محطمة ، ركام صخور ، إشتم آراي رائحة الدم المعدنية الكثيفة . والتي أشعرته بالإختناق مع شحوب بشرته بوضوح . كان هذا جديداً عليه .

 

تجنب آراي كرة النار ، و ظهر فجأةً أمام آيلون ملوحاً بخنجره كالبرق .

لم يتأخر غرينوك و بدأ بالركض ! شعر بالخوف ، على أي حال ، كان قد حصل على مراده .

 

 

 

” غرينوك لقد خدعتني ! ”

 

 

 

‘ تباً ، هل إستيقظ ؟ هذا أكيدٌ هاه…؟ ‘ لم ينظر غرينوك للخلف ، و زاد سرعة ركضه . تدفقت المانا حوله بسلاسة كغشاءٍ رقيق محيطةً بجسده ، بدأت نواته بإنفاق المانا بمعدلٍ سريع .

 

 

 

” سووش !! ”

 

” حسناً ، سأتبع ما تقول .”

إختفى سريعاً في الهواء ، كرياحٍ خاطفة ، لم يُرى سوى ظله في الظلام .

 

 

 

” أنت من طلب ذلك!

– كان هذا هو آراي رولان الذي عيّن هذا الكهف كمختبر تجارب له !

 

كانت هذه البلورة تبدو كنوعٍ نادر من الأحجار الكريمة التي قد تجعل نساء النبلاء يبكين دماً لمحاولة الحصول عليها . أمعن آراي النظر في الدمعة البلورية لمدةٍ قصيرة ، قبل أن يقرر إستخدام قدراته الخاصة – تحليل !

” بووم !! ”

 

 

إشترى غرينوك هذه الخريطة بالصدفة من شيخٍ قديم في إحدى رحلاته للعاصمة في السابق . مع بعض التحقيق ، إكتشف بأنها قد كانت خريطةً لميراث على ما يبدو ! كان محظوظاً . في هذا العالم ، بحث الجميع عن المواريث . على أي حال ، مع كُل الحروب التي حدثت في التاريخ الطويل ؛ فقد كانت موجودةً في كُل مكان في القارة . و حتى لو لم يبحث عنها أحد ، فقد تكشفت لوحدها مع مرور الوقت .

بدأت معركةٌ بين الرفيقين السابقين .

 

 

‘ علي البدأ ! أرجو أن لا يجذب هذا أي إنتباه .’

 

 

‘ لحسن الحظ ، فواه يالها من إصابة فظيعة…‘

سرعان ما مرت ساعة.

ضحك أغاريس ساخرًا وقال:“لا، لم أكن المختار. كنت خصماً للكنيسة! المختار كان البطل، ذاك الصبي الذي أرسلته الأقدار لختم لورد الشياطين العظيم.”

 

 

لهاث…لهاث…”

بعد تناول وجبة عشاءٍ مع سيد هذه القرية المدعو – دونستان. و التحدث معه لفترةٍ من الوقت ، أرسل كليهما في النهاية إلى غرفةٍ قد جهزها خدمُه لهما مسبقاً . بدا هذا الشخص الوقح – دونستان متشبثاً للغاية بهما . فور معرفته لكونهما مغامرين عاليي الرتبة . نتيجةً لذلك قدم لهما عنايةً ممتازة ، دون توانٍ .

 

من الشجرة الكبيرة ، ظهر تموجٌ خفيف كسطح الماء الذي لامسته أوراق الشجر . سرعان ما طار جسمٌ غامض من التموج على الفور !

ركض آيلون عبر الغابة ، كان يشعر بشيءٍ ساخن يحرق معدته ، و حاول جاهداً قمع هذا الألم الحارق . في الحقيقة ، علم بأن عليه قمع هذا الإصابة على الفور ، و إلا كانت ستؤدي بحياته .

شعر غرينوك بالإثارة ، لم يستطع فهم ما يقوله الشبح ، لكن ذلك لم يمنعه من التحمس . بدا و كأنه قد وجد المكان الملائم !

 

تفادى آيلون الخنجر بمهارة ، ثم وجّه لكمةً عنيفة إلى معدة خصمه ، لكن فجأة شعر بألمٍ حارق و شديد في معدته مما خفف قوة الضربة كثيراً و جعله يظهر ثغرةً في دفاعه .

‘ هيهي…لا أعلم ماهذا ، لكن يبدو و كأن غرينوك قد إجتهد لأخذه هاه ؟ ربما قد يعلم رئيس الرابطة…’

كان هذا مثيراً للسخرية . للمرة الثانية ، كان آراي شاكراً لأنه يعد في الأرض بعد الآن.

 

 

سرعان ما وجد آيلون مكاناً مثالياً للإختباء ، حيث سيستطيع شفاء نفسه بسلام دون إزعاجٍ من غرينوك .

” آيلون أنا متعب .”

 

 

كان كهفاً صغيراً في حواف الغابة ، نبتت الأشجار فوقه . لم يكن واضحاً كثيراً ، و إعتقد آيلون في البداية أنه مجرد تراكمٍ للصخور . في الواقع ، كان هذا مكاناً مثالياً للإختباء ! أليس هذا ماكان يبحث عنه ؟ بدا و كأنه شخصٌ ذو حظٍ جيد .

“حسناً، لنذهب، لا أرى بأساً.”

 

 

‘ ممتاز! ‘

نظر آراي إلى أغاريس المبتسم بلا هموم . أثناء شربه لدماء أرنبٍ إصطاده للتو . على عكسه الذي بدا و كأنه يحمل هموم العالم ، كان أغاريس طبيعياً . حتى منذ إتفاقهما ، لم يضغط عليه أغاريس كثيراً . في الواقع ، كان كثيراً ما ينسى ذلك حتى . بدا و كأنه يعيش بشكلٍ جيد . حرٌ و غير مقيد .

 

تراءت لآراي بعض السيناريوهات الكلاسيكية التي من حياته السبقة.

‘ بهذه الطريقة بإمكاني شفاء نفسي مؤقتاً في هذا المكان .’

 

 

” إحتراقٌ قسري للروح ، مقابل فقدان بعض الكُتلة الأساسية للأثير . سواءاً أكانت ذكرياةً أم أفكاراً…الخيار النهائي المُطلق . على ما أعتقد ؟ لكن هذا يُحتسب كتحويل…كيف يُمكن التحويل ؟” كانت معرفة آراي ناقصة ، شعر بالرغبة في معرفة الأمر . سبق و أن رأى ذلك في عدة أعمال و روايات قرأها في حياته السابقة ، لكن بالنظر في الأمر الآن ، فلم يبدو هذا بتلك الإستحالة التي ظهر عليها .

عند دخوله للكهف ، لم يتمكّن آيلون من رؤية المكان . مما دفعه لإشعال تعويذة [ كرة النار ] ، والذي أراه الطريق إلى الأعماق . سار لبضع أقدام ، كان سيقصد عمق الكهف ، لكن في تلك اللحظة . دبت البرودة في صدره كالصقيع المتجمد . إنتشرت هذه البرودة كبلورات ثلجية تجمد نهراً ذو سطحٍ مستوي من رئتيه حتى ملئته بالكامل .

 

 

” كاك…كاك…”

” كاك…كاك…”

 

 

عند دخوله للكهف ، لم يتمكّن آيلون من رؤية المكان . مما دفعه لإشعال تعويذة [ كرة النار ] ، والذي أراه الطريق إلى الأعماق . سار لبضع أقدام ، كان سيقصد عمق الكهف ، لكن في تلك اللحظة . دبت البرودة في صدره كالصقيع المتجمد . إنتشرت هذه البرودة كبلورات ثلجية تجمد نهراً ذو سطحٍ مستوي من رئتيه حتى ملئته بالكامل .

اجتاحه بردٌ قارس، كالثلج الذي يغزو الروح نفسها، وتباطأت أفكاره مع كل نفسٍ يتلوه.

إشترى غرينوك هذه الخريطة بالصدفة من شيخٍ قديم في إحدى رحلاته للعاصمة في السابق . مع بعض التحقيق ، إكتشف بأنها قد كانت خريطةً لميراث على ما يبدو ! كان محظوظاً . في هذا العالم ، بحث الجميع عن المواريث . على أي حال ، مع كُل الحروب التي حدثت في التاريخ الطويل ؛ فقد كانت موجودةً في كُل مكان في القارة . و حتى لو لم يبحث عنها أحد ، فقد تكشفت لوحدها مع مرور الوقت .

 

كان أغاريس يشبه بطلاً من أعمال الشونين، حرّاً ومغتبطاً بطريقة شبه عبثية.

‘ ما…هذا…؟ ‘

عند دخوله للكهف ، لم يتمكّن آيلون من رؤية المكان . مما دفعه لإشعال تعويذة [ كرة النار ] ، والذي أراه الطريق إلى الأعماق . سار لبضع أقدام ، كان سيقصد عمق الكهف ، لكن في تلك اللحظة . دبت البرودة في صدره كالصقيع المتجمد . إنتشرت هذه البرودة كبلورات ثلجية تجمد نهراً ذو سطحٍ مستوي من رئتيه حتى ملئته بالكامل .

 

” ووش .”

كانت أفكاره تتباطئ شيئاً فشيئاً ، بدا و كأنه يفقد إدراكه ببطء . شعر بأن ثقل ما يساوي رجلاً بالغاً قد سقط على روحه . كان هذا الشعور الكبير بالضغط ، شيئاً لم يختبر مثله من قبل .

 

 

 

‘ من هذا…؟’

 

 

 

لم يُلاحظ آيلون سوى للتو ، لكّن شخصاً ما قد ظهر في مجال بصره . سقط الضوء الملتهب من كُرة النار عليه ، و كشف مظهره .

 

 

‘ ما…هذا…؟ ‘

” أوه…همم؟ ”

‘ همم ؟ ما هذا ؟ ‘

 

 

كان شخصاً ملثماً برداءٍ داكن بدا وكأنه مصنوعٌ من دجى الليل ، طُّرز بنقوش بيضاء أطلقت سحراً جميلاً . كان جسده قصيراً كطفل لم يبلغ بعد . إرتدى قناعاً أبيض اللون ، و تساقطت بضع خصلات فضية لامعة من شعره على قناعه الأبيض .

 

 

 

“همم؟ لستَ أغاريس؟ مابال المتطفلين مؤخراً…بات هذا مزعجاً.”

 

 

– كان هذا هو آراي رولان الذي عيّن هذا الكهف كمختبر تجارب له !

سار رجلان شابان في الطريق ، كان الأول قصيراً بشعرٍ أشقر ، و كان الآخر نحيلاً بشعرٍ كستنائي . بدا متعبَين للغاية .

 

 

” سووش! ”

 

 

 

فور رؤيته ، لم يتردد آيلون على الإطلاق ، دون التلفظ بأي كلمة أطلق كرة النار التي جهزها للإضاءة .

“هو شبيهٌ بنظام هذا العالم؛ السحر طاقة تصنع المعجزات، والمانا هي المصدر. البشر يحددون وظائفهم في الكنيسة حين يبلغون العاشرة، ويزداد مستواهم باكتساب الخبرة.”

 

 

لم يُذعر آراي ، بدلاً من ذلك ، تمتم بشيءٍ ما ، ثم تحرك بسرعةٍ خاطفة .

 

 

.

” ووش ! ”

أوه ؟ كان هذا السيناريو مألوفاً .

 

” سبق و أن سألت عن الأمر ، لا ؟ ”

تجنب آراي كرة النار ، و ظهر فجأةً أمام آيلون ملوحاً بخنجره كالبرق .

‘ في الواقع…هذه مصفوفة .’

 

 

” سووش  ”

” سووش  ”

 

لكنه أشار إلى جثة إيلون خلفه قائلاً بنصف عين:”قبل أن نغادر، احرق هذا الجسد. عنصر النار لديك قوي بما يكفي.”

تفادى آيلون الخنجر بمهارة ، ثم وجّه لكمةً عنيفة إلى معدة خصمه ، لكن فجأة شعر بألمٍ حارق و شديد في معدته مما خفف قوة الضربة كثيراً و جعله يظهر ثغرةً في دفاعه .

‘ تباً ، هل إستيقظ ؟ هذا أكيدٌ هاه…؟ ‘ لم ينظر غرينوك للخلف ، و زاد سرعة ركضه . تدفقت المانا حوله بسلاسة كغشاءٍ رقيق محيطةً بجسده ، بدأت نواته بإنفاق المانا بمعدلٍ سريع .

 

أمام آراي ، تواجدت طبقةٌ خفيفة زرقاء كالحاجز . أسفلها رُسمت دائرةٌ سحرية . والتي إنتشرت حتى مسافةٍ كبيرة ؛ كقفصٍ ضخم . عبرت خيوط الشفق من خلالها ، بينما إختفى بعضها فور المرور من خلالها .

‘ فرصة !‘

 

 

 

“ووش!”

 

 

لم يتوانَ آراي، فغرس خنجره في خصمه ببرود.

لم يتوانَ آراي، فغرس خنجره في خصمه ببرود.

 


وسقط آيلون، جثةً هامدة.

 

 

كان الأمر هكذا مؤخراً ، لم يعد آراي يهتم بجسده بشكلٍ ملائم .

” هاه…هاه ، اللعنة عليك .”كان آراي يلهث، ورغم هدوء تعبيره، إلا أنه كان غاضباً للغاية.

 

 

نظر أغاريس إلى النيران المشتعلة ، و بدأت صورٌ من الماضي في التجسد في طيات ألسنة اللهب المشتعلة .

“تدخل منزل أحدهم فجأة، ثم تحاول قتله…هل سمعت بالـ”أداب” من قبل ؟”

‘ في الرتبة الثانية المبكرة ، هاه ؟ مت على يدي في النهاية .‘

 

 

بدأ آراي في تفتيش جسد آيلون . على أي حال ، كان قد أتى إليه و تمكّن من قتله في النهاية . سيكون من المؤسف عدم الإستفادة منه ، أليس كذلك ؟

” بوووم  ”

 

 

‘ في الرتبة الثانية المبكرة ، هاه ؟ مت على يدي في النهاية .‘

 

 

كانت هيئةً طيفية صغيرة ، بلونٍ أبيض مشرق كالأحلام . كان مصنوعاً من الأثير الخيالي . توهج و إنتشر ضوءه كالبدر في السماء . طاف في الهواء ، كغيمةٍ غير مقيدة .

‘ لحسن الحظ ، فواه يالها من إصابة فظيعة…‘

 

 

” سبق و أن سألت عن الأمر ، لا ؟ ”

لم يشعر آراي بأي سعادةٍ أبداً .

” حتى في السابق ، فأنا لم أكُن أعلم الكثير في الأساس . همم ، سبق و أن سمعت من قبل بأن بإمكان الكائنات الحية النضح بقوةٍ كبيرة في لحظة موتهم ، والذي يناقض القوانين الطبيعية للعالم . هاه ! ما رأيك في هذا ؟ ”

 

 

‘ همم ، ليس بحوزته العديد من الأشياء القيمة . تسك ، كما هو متوقعٌ من مغامر على ما أعتقد ؟ يا رجل ، هذا يشعرني ببعض السوء ، لا تُفكر بهذه الطريقة اللصية يا أنا .’

صُدم آراي من هذا المشهد و إزداد الشحوب في بشرته بينما أصبح صدره ضيقاً و ثقيلاً .

 

 

سرعان ما إنتهى من تفتيش آيلون ، عندما سقطت بلورةٌ بيضاء فجأة من ذراعه المنقبضة .

كان قصر دونستان قد دُمر بالكامل، وتناثرت الحجارة والرمال الملوثة بالدماء، فملأت الأجواء برائحةٍ خانقة، مطلقة هالةً مقفرة تُبرد الروح .

 

 

‘ همم ؟ ما هذا ؟ ‘

اجتاحه بردٌ قارس، كالثلج الذي يغزو الروح نفسها، وتباطأت أفكاره مع كل نفسٍ يتلوه.

 

‘ فرصة !‘

وجد آراي بلورةً صغيرة معيّنة الشكل ، بحجم أزرار رداءه تقريباً . كانت نقيةً و متلألأة ، بداخلها نبضت أضواء الأشفاق الملونة ؛ كقلبٍ حي . تمكّن آيلون من سرقتها من غرينوك في قتالهما السابق ، مما جعله يصاب لفرحته بها .

كان من الحماقة محاولة مواكبة شخصٍ في الرتبة الثالثة . بعد المشي و الهرولة لنصف ساعة ، أصبح آراي متعباً . أخذ فترات راحةٍ متقطعة ، لكنه قطع المسافة المطلوبة للوصول إلى القرية خلال هذه المدة . كان سيدخل القرية على الفور ، مع ذلك توقف لرؤيته شيئاً عند الحدود .

 

 

‘ ماهذا ؟ يبدو ثميناً .’

تحدث الشبح الغامض فجأة .

 

‘ فرصة !‘

كانت هذه البلورة تبدو كنوعٍ نادر من الأحجار الكريمة التي قد تجعل نساء النبلاء يبكين دماً لمحاولة الحصول عليها . أمعن آراي النظر في الدمعة البلورية لمدةٍ قصيرة ، قبل أن يقرر إستخدام قدراته الخاصة – تحليل !

 

 

 

‘ < تحليل : تحليل تام > ‘

ربما كان سيمنع الأمر لو كان لديه القوة . لكن ورغم ذلك، لم يخلُ قلبه من شعلةٍ اشتعلت فيه—شعلة فضولٍ مضطرم لمصدر هذه الظواهر الغريبة.

 

 

خلال دقيقة ، غزت المعلومات عقل آراي بغزارة . هدأ ذهنه و إستخدم < تحليل : محاكاة > لفرز المعلومات و قراءتها ببطء .

 

 

‘ فرصة !‘

‘ دموع غريس…هاه ؟ مثيرٌ للإهتمام . يُوجد شيءٌ كهذا ؟ ‘لمع بريقٌ نقيٌّ في عيني آراي، وشعر بإثارة خفيفة تهزّ روحه:‘ إنه شيءٌ مفيد. يبدو أنني محظوظ لقدرتي للحصول على شيءٍ كهذا ، هاه ؟ غير أني، بالضرورة، لن أنتفع به.’

 

 

 

‘ ينبغي لي أيضاً أن أعتني بجثة هذا الشخص… وأحرق متعلقاته. مغامرٌ من التصنيف C، هاه؟ هذا قد يثير بعض المشكلات… آمل ألا تكون رخصته تحوي مهارات كشفٍ مزعجة.على تلك القدرات الكشفية…’

تحت ظلالها الغريبة، احتشدت الأجهزة السحرية؛ تآزرت لترسم دائرةً عملاقة، نصف قطرها يقارب العشرة أمتار، وعلى أطرافها كانت جثث القرويين تتناثر، موصولة بمسارٍ دموي عريض يمتد نحو القلب.

 

 

وعلى ملامحه عبوسٌ خافت، مسح الدم المتسرب إلى فمه بمنديل أبيض.

 

 

 

فجأة دوّى صوتٌ مألوف خلفه:”هاه! مرحباً أيها الفتى، مرّت فترة! ما بال وجهك الكئيب هذا؟”

 

 

 

كان أغاريس قد عاد. منذ لحظات، كان وقع خطواته المميزة يدوي في أذن آراي، لكن الأخير تجاهله.
لم يبدُ على أغاريس أدنى اهتمامٍ بالتغيرات التي طرأت على الكهف أو بالحالة الغريبة التي بدا عليها آراي. رغم أن الأثير في المكان قد ازداد كثافته أضعافاً، إلا أن أغاريس بدا غير مبالٍ.

 

 

كان أغاريس كثير التناقض ، لا ، كان من الأصح القول أن ذاكرته عشوائيةٌ للغاية . من التعامل مع أغاريس ، تعلّم آراي السؤال عن نفس الأمر في فتراتٍ متقطعة بتكرار . والذي ربما سيعطيه أغاريس جواباً له لاحقاً . آخر مرةٍ سأله آراي فيها عن الروح ، أجاب أغاريس بأنه لا يعرف شيئاً…علاوةً على أنه قد قال بأن الأرواح تختلف مع إختلاف العوالم ؛ هي بالضرورة ليست نفس الشيء .

قال بحماسٍ جارف:”لقد استشعرت أمراً مذهلاً… إنه ضخم!”

‘ لكن علي الإعتراف ، أنا محظوظ .’

 

 

كان أغاريس بطبيعته كائناً لا يهدأ، لا يعرف السكون إلا في ساعات نومه النادرة. منذ أن عرفه آراي، لم يره ثابتاً قط. كان يتنقل بين الزنزانات والأمكنة المظلمة، كأن حياته كلها جولة مستمرة. أما الاتفاق بينهما، فلم يكن أكثر من مجرد كلمات. التقدم الذي حققاه حتى الآن لم يتجاوز 2%، ومعظمه بجهود آراي الشخصية، بينما عاش أغاريس حياة طفيلي متكاسل.

بدأ آراي في تفتيش جسد آيلون . على أي حال ، كان قد أتى إليه و تمكّن من قتله في النهاية . سيكون من المؤسف عدم الإستفادة منه ، أليس كذلك ؟

 

 

” ضمن نطاقي، استشعرت تقلباتٍ عنيفة في سحر الدم والفضاء. همف! حاولوا إخفاءها، لكنهم لا يستطيعون خداع حاستي التنينية. هيا! دعنا لا نفوت الفرصة!”

 

 

سرعان ما مرت ساعة.

بدا آراي مندهشاً قليلاً:” الدم ؟ أنت تستطيع إستخدام سحر الدم كذلك ؟ ”

جلس آراي يتناول وجبة محفوظة أخرجها من حقيبته البُعدية. كانت مسيرة اليوم طويلة أرهقته. أما أغاريس، فبقي حيوياً نشطاً كعادته، يشرب دم أرنب اصطاده للتو دون أن تظهر عليه أي علامات تعب. بدا أن هموم العالم لا تعرف طريقها إلى أغاريس، في حين كان آراي يحمل أثقال الجوع دون هوادة، فلم يأكل ليومين.

 

 

كان هذا غريباً، في هذا العالم، لم يكن سحر الدم إلا حكراً على مصاصي الدماء وقلة من البشر الموهوبين بعنصر الدم، أما غير ذلك فكان أندر مايكون.

لكنه أشار إلى جثة إيلون خلفه قائلاً بنصف عين:”قبل أن نغادر، احرق هذا الجسد. عنصر النار لديك قوي بما يكفي.”

 

كانت المصفوفات هي تجمعاتٍ للدوائر السحرية ، والتي إمتلكت تأثيراً أقوى ، مدىً أكبر ، و زمنٍ أطول . إستخدمت في كُل المجالات في العالم ، ولم يكُن أحدٌ في غنىً عنها . على سبيل المثال ، كانت الدائرة السحرية التي وقف عليها آراي في محكمة الحقيقة عند مراسم الإيقاظ ، هي أحد أنواع المصفوفات .

ابتسم أغاريس ابتسامة مفعمة بالزهو وقال:”طبعاً! أنا الدمار القرمزي، تنينٌ دموي بثلاثة عناصر: النار، الظلام، والدم!”

قال بحماسٍ جارف:”لقد استشعرت أمراً مذهلاً… إنه ضخم!”

 

 

آه، صحيح، كان قد قال ذلك من قبل…’

لم تكُن تخمينات آراي هذه أكيدة . لم يهتم كثيراً بما حدث في القرية ، و لم يأثر ذلك به نفسياً سوى لعدم رؤيته لمثل هذا المنظر الخبيث من قبل . لم يكن هذا أكثر من موت بعض الأشخاص الغريبين ، شيئاً لن يضره أو يفيده . فلماذا قد يشعر بعواطف محزنة لموتهم ؟ كان هذا حقاً أمراً مؤسفاً ، ولا أكثر من ذلك — لشخصٍ لا مبالٍ بطبيعته .

 

 

“حسناً، لنذهب، لا أرى بأساً.”

من الشجرة الكبيرة ، ظهر تموجٌ خفيف كسطح الماء الذي لامسته أوراق الشجر . سرعان ما طار جسمٌ غامض من التموج على الفور !

 

كان الأمر هكذا مؤخراً ، لم يعد آراي يهتم بجسده بشكلٍ ملائم .

وافق آراي بعد لحظة تردد. كان على أي حال ينوي مغادرة الكهف اليوم.

 

 

” بوووم  ”

لكنه أشار إلى جثة إيلون خلفه قائلاً بنصف عين:”قبل أن نغادر، احرق هذا الجسد. عنصر النار لديك قوي بما يكفي.”

 

 

 

— نفذ أغاريس الأمر بلا جدل، وأحرق الجسد خارج الكهف. جمع آراي أغراضه وغادرا معاً…

ركض آيلون عبر الغابة ، كان يشعر بشيءٍ ساخن يحرق معدته ، و حاول جاهداً قمع هذا الألم الحارق . في الحقيقة ، علم بأن عليه قمع هذا الإصابة على الفور ، و إلا كانت ستؤدي بحياته .

 

 

 

 

 

مرّت ساعات، واسودّت السماء، وبسط القمر الأحمر نوره الغريب فوق الأرض.

 

 

بعد تناول وجبة عشاءٍ مع سيد هذه القرية المدعو – دونستان. و التحدث معه لفترةٍ من الوقت ، أرسل كليهما في النهاية إلى غرفةٍ قد جهزها خدمُه لهما مسبقاً . بدا هذا الشخص الوقح – دونستان متشبثاً للغاية بهما . فور معرفته لكونهما مغامرين عاليي الرتبة . نتيجةً لذلك قدم لهما عنايةً ممتازة ، دون توانٍ .

جلس آراي يتناول وجبة محفوظة أخرجها من حقيبته البُعدية. كانت مسيرة اليوم طويلة أرهقته. أما أغاريس، فبقي حيوياً نشطاً كعادته، يشرب دم أرنب اصطاده للتو دون أن تظهر عليه أي علامات تعب. بدا أن هموم العالم لا تعرف طريقها إلى أغاريس، في حين كان آراي يحمل أثقال الجوع دون هوادة، فلم يأكل ليومين.

حل الليل بسرعة.

 

كان أغاريس بطبيعته كائناً لا يهدأ، لا يعرف السكون إلا في ساعات نومه النادرة. منذ أن عرفه آراي، لم يره ثابتاً قط. كان يتنقل بين الزنزانات والأمكنة المظلمة، كأن حياته كلها جولة مستمرة. أما الاتفاق بينهما، فلم يكن أكثر من مجرد كلمات. التقدم الذي حققاه حتى الآن لم يتجاوز 2%، ومعظمه بجهود آراي الشخصية، بينما عاش أغاريس حياة طفيلي متكاسل.

كان الأمر هكذا مؤخراً ، لم يعد آراي يهتم بجسده بشكلٍ ملائم .

 

 

 

نظر آراي إلى أغاريس المبتسم بلا هموم . أثناء شربه لدماء أرنبٍ إصطاده للتو . على عكسه الذي بدا و كأنه يحمل هموم العالم ، كان أغاريس طبيعياً . حتى منذ إتفاقهما ، لم يضغط عليه أغاريس كثيراً . في الواقع ، كان كثيراً ما ينسى ذلك حتى . بدا و كأنه يعيش بشكلٍ جيد . حرٌ و غير مقيد .

 

 

 

“هل كنت المختار في عالمك السابق؟”

 

 

‘أغاريس قال إنه استشعر سحر الدم والفضاء معًا… إن كانت خيوط الشفق عائدة لدماء القرويين، فما شأن الفضاء هنا؟ أضواء الشفق؟’

كان أغاريس يشبه بطلاً من أعمال الشونين، حرّاً ومغتبطاً بطريقة شبه عبثية.

” هل أنت مالك الميراث ؟ ”

 

 

هز أغاريس كتفيه بلا اكتراث:”المختار؟ ما هذا؟”

‘ ينبغي لي أيضاً أن أعتني بجثة هذا الشخص… وأحرق متعلقاته. مغامرٌ من التصنيف C، هاه؟ هذا قد يثير بعض المشكلات… آمل ألا تكون رخصته تحوي مهارات كشفٍ مزعجة.على تلك القدرات الكشفية…’

 

 

” المختار من القدر ، أكثر شخصيةٍ محورية في العالم…لنقل أنه شخصٌ ستعاديه دون سبب و لا إدراك ؛ مغناطيس كوارث على ذاته وأقربيه.”

 

 

 

ضحك أغاريس ساخرًا وقال:
“لا، لم أكن المختار. كنت خصماً للكنيسة! المختار كان البطل، ذاك الصبي الذي أرسلته الأقدار لختم لورد الشياطين العظيم.”

 

 

 

” البطل ؟ ”

 

 

بعد تناول وجبة عشاءٍ مع سيد هذه القرية المدعو – دونستان. و التحدث معه لفترةٍ من الوقت ، أرسل كليهما في النهاية إلى غرفةٍ قد جهزها خدمُه لهما مسبقاً . بدا هذا الشخص الوقح – دونستان متشبثاً للغاية بهما . فور معرفته لكونهما مغامرين عاليي الرتبة . نتيجةً لذلك قدم لهما عنايةً ممتازة ، دون توانٍ .

نظر أغاريس إلى النيران المشتعلة ، و بدأت صورٌ من الماضي في التجسد في طيات ألسنة اللهب المشتعلة .

شعر أغاريس بالغضب يشتعل في صدره بمجرد التفكير في الأمر .

 

 

” إنه بشري مختارٌ من القدر ، لمهمة ختم لورد الشياطين العظيم . و إنقاذ العالم من غزو الشياطين الشريرة ، أو كما تقول الكنيسة .”” بإمكانك إعتباره دميةً عالية الطراز ، محركي خيوطها يختلفون بين التارة و الأخرى لغرض تحقيق مجموعةٍ من الأهداف المشتركة…و كسب المزيد من الفوائد .”

 

 

 

أوه ؟ كان هذا السيناريو مألوفاً .

هز أغاريس كتفيه بلا اكتراث:”المختار؟ ما هذا؟”

 

 

“وهل مات هذا المختار في نهاية رحلته؟ هل أدرك عبثية مسعاه؟”

” البطل ؟ ”

 

كان أغاريس بطبيعته كائناً لا يهدأ، لا يعرف السكون إلا في ساعات نومه النادرة. منذ أن عرفه آراي، لم يره ثابتاً قط. كان يتنقل بين الزنزانات والأمكنة المظلمة، كأن حياته كلها جولة مستمرة. أما الاتفاق بينهما، فلم يكن أكثر من مجرد كلمات. التقدم الذي حققاه حتى الآن لم يتجاوز 2%، ومعظمه بجهود آراي الشخصية، بينما عاش أغاريس حياة طفيلي متكاسل.

” وكيف لي أن أعلم ؟ ”

فجأة دوّى صوتٌ مألوف خلفه:”هاه! مرحباً أيها الفتى، مرّت فترة! ما بال وجهك الكئيب هذا؟”

 

كان هذا مثيراً للسخرية . للمرة الثانية ، كان آراي شاكراً لأنه يعد في الأرض بعد الآن.

شعر أغاريس بالغضب يشتعل في صدره بمجرد التفكير في الأمر .

 

 

‘ ممتاز! ‘

” لقد غادرت العالم قبل أن تتاح لي الفرصة لرؤية ذلك المشهد ، لكن حسناً ، كان لورد الشياطين قوياً للغاية . حسبما أذكر ، فقد إخترق المستوى 97 ! “” علاوةً على ذلك ، يوجد ملوكه الأربع السماويون ، والذي تتراوح مستوياتهم بين 70-93…بينما كان البطل حسبما أذكر في المستوى 65 في آخر مرة ؟ ماتزال أمامه رحلةٌ طويلة لختم لورد الشياطين .”

 

 

أوه ؟ كان هذا السيناريو مألوفاً .

لم يكُن أغاريس متأكداً . كانت ذاكرته حول هذا مفقودة، شعر بأنه قد نسي العديد من الأمور ، حسناً ، كان هذا غير مهمٍ له .

” جلجلة ! جلجلة ! جلجلة ! ”

 

 

” مستوى ؟ حدثّني عن النظام السحري في عالمك السابق .”

“هو شبيهٌ بنظام هذا العالم؛ السحر طاقة تصنع المعجزات، والمانا هي المصدر. البشر يحددون وظائفهم في الكنيسة حين يبلغون العاشرة، ويزداد مستواهم باكتساب الخبرة.”

 

‘ < تحليل : تحليل تام > ‘

شعر آراي ببعض الإهتمام ؛ شياطين سماوية و لورد شياطين عظيم و بطل و مستويات…كان إعداداً كلاسيكياً للغاية. تساءل ما إذا كان هذا البطل قد رأى النهاية بعد أن يختم لورد الشياطين و يُخان من الأميرة التي تسير معه في الرحلة ، حتى يبدأ قصة إنتقام من البداية…

 

 

 

كان هذا مثيراً للسخرية . للمرة الثانية ، كان آراي شاكراً لأنه يعد في الأرض بعد الآن.

 

 

 

“هو شبيهٌ بنظام هذا العالم؛ السحر طاقة تصنع المعجزات، والمانا هي المصدر. البشر يحددون وظائفهم في الكنيسة حين يبلغون العاشرة، ويزداد مستواهم باكتساب الخبرة.”

 

 

 

” ماذا عن الروح ؟”

بعد تناول وجبة عشاءٍ مع سيد هذه القرية المدعو – دونستان. و التحدث معه لفترةٍ من الوقت ، أرسل كليهما في النهاية إلى غرفةٍ قد جهزها خدمُه لهما مسبقاً . بدا هذا الشخص الوقح – دونستان متشبثاً للغاية بهما . فور معرفته لكونهما مغامرين عاليي الرتبة . نتيجةً لذلك قدم لهما عنايةً ممتازة ، دون توانٍ .

 

وعلى ملامحه عبوسٌ خافت، مسح الدم المتسرب إلى فمه بمنديل أبيض.

” سبق و أن سألت عن الأمر ، لا ؟ ”

‘ همم ؟ ما هذا ؟ ‘

 

” مستوى ؟ حدثّني عن النظام السحري في عالمك السابق .”

كان أغاريس كثير التناقض ، لا ، كان من الأصح القول أن ذاكرته عشوائيةٌ للغاية . من التعامل مع أغاريس ، تعلّم آراي السؤال عن نفس الأمر في فتراتٍ متقطعة بتكرار . والذي ربما سيعطيه أغاريس جواباً له لاحقاً . آخر مرةٍ سأله آراي فيها عن الروح ، أجاب أغاريس بأنه لا يعرف شيئاً…علاوةً على أنه قد قال بأن الأرواح تختلف مع إختلاف العوالم ؛ هي بالضرورة ليست نفس الشيء .

 

 

بدأت معركةٌ بين الرفيقين السابقين .

” حتى في السابق ، فأنا لم أكُن أعلم الكثير في الأساس . همم ، سبق و أن سمعت من قبل بأن بإمكان الكائنات الحية النضح بقوةٍ كبيرة في لحظة موتهم ، والذي يناقض القوانين الطبيعية للعالم . هاه ! ما رأيك في هذا ؟ ”

” لقد غادرت العالم قبل أن تتاح لي الفرصة لرؤية ذلك المشهد ، لكن حسناً ، كان لورد الشياطين قوياً للغاية . حسبما أذكر ، فقد إخترق المستوى 97 ! “” علاوةً على ذلك ، يوجد ملوكه الأربع السماويون ، والذي تتراوح مستوياتهم بين 70-93…بينما كان البطل حسبما أذكر في المستوى 65 في آخر مرة ؟ ماتزال أمامه رحلةٌ طويلة لختم لورد الشياطين .”

 

 

فكر آراي قليلاً ، و ظهرت إحتماليةٌ غير منطقية في ذهنه . لكنه لم يستطع تأكيدها .

تحدث الشبح الغامض فجأة .

 

 

” إحتراقٌ قسري للروح ، مقابل فقدان بعض الكُتلة الأساسية للأثير . سواءاً أكانت ذكرياةً أم أفكاراً…الخيار النهائي المُطلق . على ما أعتقد ؟ لكن هذا يُحتسب كتحويل…كيف يُمكن التحويل ؟” كانت معرفة آراي ناقصة ، شعر بالرغبة في معرفة الأمر . سبق و أن رأى ذلك في عدة أعمال و روايات قرأها في حياته السابقة ، لكن بالنظر في الأمر الآن ، فلم يبدو هذا بتلك الإستحالة التي ظهر عليها .

‘ ينبغي لي أيضاً أن أعتني بجثة هذا الشخص… وأحرق متعلقاته. مغامرٌ من التصنيف C، هاه؟ هذا قد يثير بعض المشكلات… آمل ألا تكون رخصته تحوي مهارات كشفٍ مزعجة.على تلك القدرات الكشفية…’

 

 

” في الواقع ، لا أعلم ما إذا كان هذا سيفيدك أم لا . لكن ليـ-”

 

 

فجأة ، تمت مقاطعة حديث آراي و أغاريس . من قبل أضواءٍ مومضة .

اجتاحه بردٌ قارس، كالثلج الذي يغزو الروح نفسها، وتباطأت أفكاره مع كل نفسٍ يتلوه.

 

سار رجلان شابان في الطريق ، كان الأول قصيراً بشعرٍ أشقر ، و كان الآخر نحيلاً بشعرٍ كستنائي . بدا متعبَين للغاية .

” سووش! ”

 

 

شجرةٌ خضراء مزرقة، امتزج لونها تدريجيًا بالأرجواني، وكأن السحر نفسه كان يتنفس من خلالها، تسامت فروعها الخيالية في الفضاء كأنها سلالم مضيئة صاعدة إلى السماوات، تنسج خيوطًا شفافة تومض بنبضٍ سماوي.

كانت خيوط الشفق تحلق وترتفع في السماء الليلة الداكنة فوق أشجار الغابة ، في كُل الإتجاهات بلا حدود . و كأنها تنانينٌ شرقية مضيئة .

 

 

 

فور رؤيتها ، أدرك آراي شيئاً ما.

 

 

 

‘ كما توقعت ! هذا الإتجاه يؤدي إلى تلك القرية .’ تذكر آراي أضواء الشفق التي رآها منذ أشهر . شعر بالديچافو منذ مدة أثناء سيره في هذا الطريق ، كان مألوفاً !

الفصل 27 — دموع بلورية؟

 

” سووش !”

” هذا هو!!”

 

 

‘ همم ، ليس بحوزته العديد من الأشياء القيمة . تسك ، كما هو متوقعٌ من مغامر على ما أعتقد ؟ يا رجل ، هذا يشعرني ببعض السوء ، لا تُفكر بهذه الطريقة اللصية يا أنا .’

إشتعل تعبير أغاريس بإثارة ، شكّلت إنيابه إبتسامةً وحشية و إشتعلت النيران في عينيه . دون النظر لـ آراي ، قفز في السماء ، إنفجرت كرةٌ نارية أسفل قدميه ، و إختفى في خط ضوءٍ قرمزي مشتعل .

” وكيف لي أن أعلم ؟ ”

 

 

أطفأ آراي النار خلفه، ثم هرع في أثره، مع علمه أنه لن يستطيع اللحاق به. ركض معتدلاً حتى لا يستنزف طاقته. وبعد جهد، بلغ حدود القرية.

” وكيف لي أن أعلم ؟ ”

كان من الحماقة محاولة مواكبة شخصٍ في الرتبة الثالثة . بعد المشي و الهرولة لنصف ساعة ، أصبح آراي متعباً . أخذ فترات راحةٍ متقطعة ، لكنه قطع المسافة المطلوبة للوصول إلى القرية خلال هذه المدة . كان سيدخل القرية على الفور ، مع ذلك توقف لرؤيته شيئاً عند الحدود .

 

 

‘ جميل جداً…’

‘ هل هذه مصفوفةٌ سحرية ؟ ‘

 

 

 

أمام آراي ، تواجدت طبقةٌ خفيفة زرقاء كالحاجز . أسفلها رُسمت دائرةٌ سحرية . والتي إنتشرت حتى مسافةٍ كبيرة ؛ كقفصٍ ضخم . عبرت خيوط الشفق من خلالها ، بينما إختفى بعضها فور المرور من خلالها .

[ أنا…أحتاجك لأن—] بدأ الشبح بالتمايل كاللهب . كانت كتلته الطيفية تقل ، و كأنه نيرانٌ تستهلك نفسها .[—ت&%$!! ]

 

لم يُلاحظ آيلون سوى للتو ، لكّن شخصاً ما قد ظهر في مجال بصره . سقط الضوء الملتهب من كُرة النار عليه ، و كشف مظهره .

‘ في الواقع…هذه مصفوفة .’

 

 

 

‘ < تحليل : تحليل > ‘

” لقد غادرت العالم قبل أن تتاح لي الفرصة لرؤية ذلك المشهد ، لكن حسناً ، كان لورد الشياطين قوياً للغاية . حسبما أذكر ، فقد إخترق المستوى 97 ! “” علاوةً على ذلك ، يوجد ملوكه الأربع السماويون ، والذي تتراوح مستوياتهم بين 70-93…بينما كان البطل حسبما أذكر في المستوى 65 في آخر مرة ؟ ماتزال أمامه رحلةٌ طويلة لختم لورد الشياطين .”

 

لم يتوانَ آراي، فغرس خنجره في خصمه ببرود.

كانت المصفوفات هي تجمعاتٍ للدوائر السحرية ، والتي إمتلكت تأثيراً أقوى ، مدىً أكبر ، و زمنٍ أطول . إستخدمت في كُل المجالات في العالم ، ولم يكُن أحدٌ في غنىً عنها . على سبيل المثال ، كانت الدائرة السحرية التي وقف عليها آراي في محكمة الحقيقة عند مراسم الإيقاظ ، هي أحد أنواع المصفوفات .

” حتى في السابق ، فأنا لم أكُن أعلم الكثير في الأساس . همم ، سبق و أن سمعت من قبل بأن بإمكان الكائنات الحية النضح بقوةٍ كبيرة في لحظة موتهم ، والذي يناقض القوانين الطبيعية للعالم . هاه ! ما رأيك في هذا ؟ ”

 

بدأ آراي في تفتيش جسد آيلون . على أي حال ، كان قد أتى إليه و تمكّن من قتله في النهاية . سيكون من المؤسف عدم الإستفادة منه ، أليس كذلك ؟

‘ أرى ، مصفوفة إخفاء من الدرجة 3 العليا…’

كان شخصاً ملثماً برداءٍ داكن بدا وكأنه مصنوعٌ من دجى الليل ، طُّرز بنقوش بيضاء أطلقت سحراً جميلاً . كان جسده قصيراً كطفل لم يبلغ بعد . إرتدى قناعاً أبيض اللون ، و تساقطت بضع خصلات فضية لامعة من شعره على قناعه الأبيض .

 

 

بعد قراءة نتيجة التحليل ، علم آراي بعدة أشياءٍ قد عنت حدوث شيءٍ غريب بالداخل ، بالإضافة إلى قدرته على دخول القرية بلا مانع ؛ لأن ما أمامه هي مصفوفة إخفاءٍ لا أكثر . مد آراي يده ، والتي بدورها إنسلت من خلال الحاجز . سرعان ما دخل المكان و بدأ بالركض. في الطريق ، رأى مدى تغير القرية . كانت مدمرة ؛ جذوع أشجارٍ محطمة ، ركام صخور ، إشتم آراي رائحة الدم المعدنية الكثيفة . والتي أشعرته بالإختناق مع شحوب بشرته بوضوح . كان هذا جديداً عليه .

“همم؟ لستَ أغاريس؟ مابال المتطفلين مؤخراً…بات هذا مزعجاً.”

 

‘ علي البدأ ! أرجو أن لا يجذب هذا أي إنتباه .’

كانت خيوط الشفق تهوم منتشرةً في كل الإتجاهات . عامت فوق الصخور و الأخشاب المتحطمة ، وفوق برك الدم الصغيرة العديدة الخفيفة على الأرض .

شعر آراي ببعض الإهتمام ؛ شياطين سماوية و لورد شياطين عظيم و بطل و مستويات…كان إعداداً كلاسيكياً للغاية. تساءل ما إذا كان هذا البطل قد رأى النهاية بعد أن يختم لورد الشياطين و يُخان من الأميرة التي تسير معه في الرحلة ، حتى يبدأ قصة إنتقام من البداية…

 

 

صُدم آراي من هذا المشهد و إزداد الشحوب في بشرته بينما أصبح صدره ضيقاً و ثقيلاً .

‘ همم ؟ ما هذا ؟ ‘

 

 

‘ هل قُتل جميع من في القرية ؟ ‘

بدأت معركةٌ بين الرفيقين السابقين .

 

 

‘ رباه . يبدو أن خيوط الشفق هذه ليست بظاهرةٍ سحرية عاديةٍ على الإطلاق ، بالنظر في الأمر ، يبدو أن خيوط الشفق هذه تمتص الدماء على الأرض . علاوةً على ذلك ، كان سُكان القرية في السابق مستنزفين و جائعين للغاية ؛ ببشرةٍ شاحبة…’

 

 

 

‘ لايبدو أن الجوع هو السبب الوحيد ، أم لا ؟ ‘

 

 

 

لم تكُن تخمينات آراي هذه أكيدة . لم يهتم كثيراً بما حدث في القرية ، و لم يأثر ذلك به نفسياً سوى لعدم رؤيته لمثل هذا المنظر الخبيث من قبل . لم يكن هذا أكثر من موت بعض الأشخاص الغريبين ، شيئاً لن يضره أو يفيده . فلماذا قد يشعر بعواطف محزنة لموتهم ؟ كان هذا حقاً أمراً مؤسفاً ، ولا أكثر من ذلك — لشخصٍ لا مبالٍ بطبيعته .

” وكيف لي أن أعلم ؟ ”

 

 

ربما كان سيمنع الأمر لو كان لديه القوة . لكن ورغم ذلك، لم يخلُ قلبه من شعلةٍ اشتعلت فيه—شعلة فضولٍ مضطرم لمصدر هذه الظواهر الغريبة.

 

.

 

 

 

‘أغاريس قال إنه استشعر سحر الدم والفضاء معًا… إن كانت خيوط الشفق عائدة لدماء القرويين، فما شأن الفضاء هنا؟ أضواء الشفق؟’

إنفجر الشبح فجأة .

 

” كاك…كاك…”

تراءت لآراي بعض السيناريوهات الكلاسيكية التي من حياته السبقة.

” بووم !! ”

 

لكنه أشار إلى جثة إيلون خلفه قائلاً بنصف عين:”قبل أن نغادر، احرق هذا الجسد. عنصر النار لديك قوي بما يكفي.”

‘ فرضاً ، لنقل أن هذه الدماء هي ‘ الأضحية ‘ لشيءٍ ما ، و سحر الفضاء الذي سيأتي هو هذا ‘ الشيء ‘ والذي قد يكون بوابةً لشيءٍ ما أو إستدعاءاً …علاوةً على ذلك ، كانت توجد مصفوفة إخفاء في الخارج ، أليس كذلك ؟ ‘

أوه ؟ كان هذا السيناريو مألوفاً .

 

 

‘بمعنى آخر: شخصٌ ما، استخدم أهل القرية كوقود لطقسٍ أسود!’

وسقط آيلون، جثةً هامدة.

 

وعلى ملامحه عبوسٌ خافت، مسح الدم المتسرب إلى فمه بمنديل أبيض.

كان هذا غير إنسانيٍ للغاية !

 

 

 

‘دونستان؟ هل تورط في هذا؟ أم أنه قُضي عليه بالفعل؟’

فور رؤيتها ، أدرك آراي شيئاً ما.

لم تكن هذه إلا تخميناتٍ مبدئية خيالية وغير واقعية، إلا أن الواقع سرعان ما أثبت له… أن شكوكه لم تكن عبثًا!

 

 

 

كان هذا حقيقياً على ما يبدو!

 

 

 

حين وصل آراي إلى المنطقة وسط القرية، أذهله المشهد الذي انكشف أمام عينيه.

 

كان قصر دونستان قد دُمر بالكامل، وتناثرت الحجارة والرمال الملوثة بالدماء، فملأت الأجواء برائحةٍ خانقة، مطلقة هالةً مقفرة تُبرد الروح .

بعد تناول وجبة عشاءٍ مع سيد هذه القرية المدعو – دونستان. و التحدث معه لفترةٍ من الوقت ، أرسل كليهما في النهاية إلى غرفةٍ قد جهزها خدمُه لهما مسبقاً . بدا هذا الشخص الوقح – دونستان متشبثاً للغاية بهما . فور معرفته لكونهما مغامرين عاليي الرتبة . نتيجةً لذلك قدم لهما عنايةً ممتازة ، دون توانٍ .

 

‘ تباً ، هل إستيقظ ؟ هذا أكيدٌ هاه…؟ ‘ لم ينظر غرينوك للخلف ، و زاد سرعة ركضه . تدفقت المانا حوله بسلاسة كغشاءٍ رقيق محيطةً بجسده ، بدأت نواته بإنفاق المانا بمعدلٍ سريع .

شجرةٌ خضراء مزرقة، امتزج لونها تدريجيًا بالأرجواني، وكأن السحر نفسه كان يتنفس من خلالها، تسامت فروعها الخيالية في الفضاء كأنها سلالم مضيئة صاعدة إلى السماوات، تنسج خيوطًا شفافة تومض بنبضٍ سماوي.

 

 

‘ هل هذه مصفوفةٌ سحرية ؟ ‘

تحت ظلالها الغريبة، احتشدت الأجهزة السحرية؛ تآزرت لترسم دائرةً عملاقة، نصف قطرها يقارب العشرة أمتار، وعلى أطرافها كانت جثث القرويين تتناثر، موصولة بمسارٍ دموي عريض يمتد نحو القلب.

‘ رباه . يبدو أن خيوط الشفق هذه ليست بظاهرةٍ سحرية عاديةٍ على الإطلاق ، بالنظر في الأمر ، يبدو أن خيوط الشفق هذه تمتص الدماء على الأرض . علاوةً على ذلك ، كان سُكان القرية في السابق مستنزفين و جائعين للغاية ؛ ببشرةٍ شاحبة…’

 

 

وعند جذع الشجرة، جلس رجلٌ بشعرٍ قمحي فوضوي، يرتدي رداءً مهترئًا بنيًّا، تتناثر النمشات فوق وجهه المغبر، فيما غطت ذقنه لحيةٌ خفيفة. على حجره وُضع رأسٌ بشري، كان يعكف على العبث به بأدواتٍ دقيقة؛ ينزع جلده ويبدله بطبقة خشبية مصقولة، بهدوء عجيب وبكل إنتباه وحذر.

” أنت من طلب ذلك!

 

” سووش  ”

بشكلٍ غريب ، إمتد خيطٌ برتقاليٌ نحيلٌ إليه . و إمتدت بضع خيوطٌ أخرى لنفس المكان ، مشيرةً إليه ؛ بالأحرى ممتدةً منه!

 

 

 

كان هذا الرجل—

 

 

جلس آراي يتناول وجبة محفوظة أخرجها من حقيبته البُعدية. كانت مسيرة اليوم طويلة أرهقته. أما أغاريس، فبقي حيوياً نشطاً كعادته، يشرب دم أرنب اصطاده للتو دون أن تظهر عليه أي علامات تعب. بدا أن هموم العالم لا تعرف طريقها إلى أغاريس، في حين كان آراي يحمل أثقال الجوع دون هوادة، فلم يأكل ليومين.

في الرتبة الرابعة المبكرة!

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط