رائحة الحياة [2]
“حسنًا، لن تعود مانتك في غضون بضع دقائق.” قالها كاليد وهو يفحص جسد أغاريس بعينٍ هادئة وخبيرة. “همم… عروق المانا لديك متورمة بشكل مقلق، لقد أثقلت جسدك فوق احتماله. كما ظننت… دمك ليس طبيعيًا. هل لهذا علاقة؟”
بالنسبة لأغاريس في العادة ، كان قراره بالتحدث بهذه الأمور لشخصٍ ما ، هو إظهارٌ للضعف – والذي كان أكثر ما يكرهه . لكن كُل الإختناق الذي كان يعانيه مؤخراً قد وصل لحده…كان قد تم إذلاله لمرتين في يومٍ واحد . مما جعله يفقد إدركاه المعتاد بلا وعي ، متحدثاً بما يجول في خاطره :”حتى بين باقي عشائر التنانين الأخرى الذين نبذوا وجودي ، كنت الرقم 1 بين كُل التنانين الشباب . حتى أن لورد التنانين الأعلى قد أعطاني بركته متجاهلاً إستخدامي للدم ، لقد إعترف بي كتنينٍ حقيقي ! ”
رفع ذراع أغاريس برفق، وبسط كفه فوقها، فانبعث منه ضوءٌ أخضر نقي، راح ينساب كالماء على جلده المتضرر، تلتئم أنسجته أمام ناظريه، وكأنها تنسج ذاتها من جديد بجمال مهيب.
– < خطأ ! لا يُمكن حساب المعلومة…>
— المهارات السلبية
“حتى دون مساعدتي، كنت ستبرأ… أليس كذلك؟ يا مستخدم سحر الدم؟”
– الدفاع : 20
” هل تستطيع تصديق ذلك ؟ أنا تنين الدمار القرمزي . و المبارك من قوانين النار و الظلام ، قد هربت ! ”
لم يكن هذا كافيًا، فاستدعى كاليد تعويذة من المستوى الثالث. أنهى تلاوتها دون عناء، ورغم ذلك، ظل أغاريس صامتًا، لا أثر لامتنانٍ ولا انفعال. كأن الحدث لم يلامس روحه.
” لا ليس هكذا !”
” آه…” وضع كاليد ذراعه على وجهه مطلقاً نفساً ، كان حاجباه مسترخيان .” لقد عالجت جراحك ، لكن يبدو أن ما بداخلك لم يلتئم بعد . لن أتركك هكذا ، فأنت مثيرٌ للإهتمام ، تحدث! قد أستطيع مساعدتك .”
هذا كُل شيء.
وبينما همّ بإخراج شيء من حقيبته، انطلق صوت أغاريس أخيرًا، ضائعًا:
– الحيوية : 50
“…آه، أتسائل متى بدأ الأمر ؟ ”
صمت كاليد و نظر إلى أغاريس بنظرةٍ مملة وضيقة .
كانت عينا أغاريس المربعة مختلفتا الألوان ، تنظران إلى السماء الليلية بمشاعر عديدة و مختلطة . سادها الرثاء و الشوق .
” نعم ، هذا معقول . كُنت أخطط لذلك حتى لو لم تخبرني .”
” همم ؟ ماذا ترى ؟ مهلاً ، لما تخفي وجهك ؟ ”
” منذ مدة بسيطة ، كنت لا أزال تنيناً قوياً كاد أن يخترق المستوى 80 . كانت لدي القدرة على صُنع أنهارٍ من الدم ، و بحيراتٍ من اللهب و الظلام.”
” على أي حال ، حان وقت إيقاف اللعب .”
بالنسبة لأغاريس في العادة ، كان قراره بالتحدث بهذه الأمور لشخصٍ ما ، هو إظهارٌ للضعف – والذي كان أكثر ما يكرهه . لكن كُل الإختناق الذي كان يعانيه مؤخراً قد وصل لحده…كان قد تم إذلاله لمرتين في يومٍ واحد . مما جعله يفقد إدركاه المعتاد بلا وعي ، متحدثاً بما يجول في خاطره :”حتى بين باقي عشائر التنانين الأخرى الذين نبذوا وجودي ، كنت الرقم 1 بين كُل التنانين الشباب . حتى أن لورد التنانين الأعلى قد أعطاني بركته متجاهلاً إستخدامي للدم ، لقد إعترف بي كتنينٍ حقيقي ! ”
” تقاتلت مع البطل و الكنيسة بكثرة ، دمرت عدة كنائس و قتلت إحدى رفاق البطل . هيهيهي حتى أنني قد أغرقت القارة المقدسة في ليلةٍ من الدم و الظلام ! مع أنني لا أتذكر جيداً تفاصيل الأمر .” رُفعت زوايا فم أغاريس قليلاً .
” تقاتلت مع البطل و الكنيسة بكثرة ، دمرت عدة كنائس و قتلت إحدى رفاق البطل . هيهيهي حتى أنني قد أغرقت القارة المقدسة في ليلةٍ من الدم و الظلام ! مع أنني لا أتذكر جيداً تفاصيل الأمر .” رُفعت زوايا فم أغاريس قليلاً .
– < خطأ ! لا يُمكن حساب المعلومة…>
فجأة رفع أغاريس وجهه المُخفض ، حطم المرآة في يده على الفور . ثم هرب بعيداً دون الإلتفاف للخلف في وميض ضوءٍ ملتهب . تمكّن كاليد بالكاد من أخذ لمحةٍ سريعة من تعبيره — الغريب نوعاً ما .
” في النهاية ، وجدت فجأة بأن الجميع قد حاصرني .”
‘ رباه ، أي نوعٍ من الأشخاص…قد لا يشعر بشيءٍ تجاه الطرف الآخر بعد مصارحته بماضٍ مؤلم ؟ نعم ، لقد وجد إستثناءاً…أيضاً هو لم يشكرني حتى الآن – ياله من شخصٍ فخور .‘ لخّص كاليد ما توصّل له ، وقال بصوته الهادئ و المسترخي :”مشاكلك تتلخص في الآتي : أنت تشعر بعدم الراحة ، تريد التحرر ، تريد القوة ، و أيضاً…بعض المواساة . آه ، روحك البائسة هذه تحتاج إلى خلاص من كلماتٍ شاعرية تُلامس القلب و ترن الفؤا—”
” حتى الرجل الذي إعتبرته صديقاً لي ذات مرة ، كان قد طعنني في ظهري بتلك الطريقة…هاه ! مستحضر أرواحٍ من الفئة العليا ، سيد عشيرة التنانين القرمزية ، و إمبراطور السيف الشرس ! هاهاها يالها من تشكيلةٍ مهيبة ، حتى أن إبادة واحدٍ أو إثنان للأذرع الأربعة السماوية لملك الشياطين سيكون ممكناَ بها ! لكنهم قرروا بدلاً من ذلك ، إستخدامها ضدي أنا هيهيهي ياله من فخر…”
” همم ؟ تفعل ماذا ؟ ”
> [ لعنة ‘ قيد الثلاثة حدود ‘ ]
ضحك أغاريس، ضحكة خالية من الفخر أو الأسى، كان فيها بؤسٌ يعصف بالقلوب. لم تناسب نبرته على الإطلاق ‘ طفلاً ‘ بعمره ، ولا حتى تعبيره القاتم – دون أدنى فخرٍ أو حزن . كان ظلاماً دامساً أشعر كاليد بالخوف قليلاً . بدا كمن سيقفز في الهاوية .
” أحرقت سيد عشيرة التنانين القرمزية الذي عُرف بأنه أفضل مستخدمٍ لقوانين النار حتى الموت بلا أي بقايا من جسد التنين خاصته ، و تمكنت بالكاد من تحطيم ذراع قديس السيف التي إفتخر بها طُول حياته !! لسوء الحظ ، في تلك المرحلة كنت في منتهاي , و لم يبقى من جسدي سوى…”
كان وجه أغاريس ، أحمراً مصبوغاً بالأحمر القرمزي – كشعره . بتعبيرٍ ساذج و أحمق قليلاً .
ظهرت صورةٌ في ذهن أغاريس . كانت السماء مكسوةً بالظلام ، صُبغت الأرض بالدم اللامع . كانت الشقوق و بقايا الصخور المتناثرة ، على مد البصر . هناك ، زحف شيءٌ ما . جذعٌ عملاق ، بحراشف داكنة كالبلاتين…كان جذع تنينٍ عملاق.
” آه…” وضع كاليد ذراعه على وجهه مطلقاً نفساً ، كان حاجباه مسترخيان .” لقد عالجت جراحك ، لكن يبدو أن ما بداخلك لم يلتئم بعد . لن أتركك هكذا ، فأنت مثيرٌ للإهتمام ، تحدث! قد أستطيع مساعدتك .”
– المانا : 300
“…هاه . عندما أدركت بأنني سأموت بالفعل ، و أن المسار أمامي لهٌ طريق واحد . قررت…الهرب .”
قالها فتهشم صوته. لأغاريس، كان هذا العار ذاته. جرح كرامته الذي لا يُغتفر.
” هل تستطيع تصديق ذلك ؟ أنا تنين الدمار القرمزي . و المبارك من قوانين النار و الظلام ، قد هربت ! ”
بالنسبة لأغاريس كان هذا شيئاً لا يُغتفر ، لقد أضر بفخره بشدة . و ببساطة — كان هذا هو أكثر ما أغضبه .
هذا كُل شيء.
” لا ليس هكذا !”
كان غاضباً .
ظهرت صورةٌ في ذهن أغاريس . كانت السماء مكسوةً بالظلام ، صُبغت الأرض بالدم اللامع . كانت الشقوق و بقايا الصخور المتناثرة ، على مد البصر . هناك ، زحف شيءٌ ما . جذعٌ عملاق ، بحراشف داكنة كالبلاتين…كان جذع تنينٍ عملاق.
” حتى الرجل الذي إعتبرته صديقاً لي ذات مرة ، كان قد طعنني في ظهري بتلك الطريقة…هاه ! مستحضر أرواحٍ من الفئة العليا ، سيد عشيرة التنانين القرمزية ، و إمبراطور السيف الشرس ! هاهاها يالها من تشكيلةٍ مهيبة ، حتى أن إبادة واحدٍ أو إثنان للأذرع الأربعة السماوية لملك الشياطين سيكون ممكناَ بها ! لكنهم قرروا بدلاً من ذلك ، إستخدامها ضدي أنا هيهيهي ياله من فخر…”
كان ساخطاً .
— التعاويذ و التقنيات
لم يستطيع مسامحة نفسه على الإطلاق . ما كان سيغسل هذا العار هو دماء أعداءه التي سيستحم بها عند عودته ؛ كان هذا هو ما سيغفر له فقط و يطفئ غليله !!
” هيا يا رجل ! أنت تعرف ذلك الشيء ، صحيح ؟ ذو الإنعكاس .”
كان هذا هو الأمر.
كان هذا هو مدى بساطة أغاريس .
وبينما همّ بإخراج شيء من حقيبته، انطلق صوت أغاريس أخيرًا، ضائعًا:
— كان شخصاً فخوراً قد أُهين فخره !
– القوة : 20
هذا كُل شيء.
— كان شخصاً فخوراً قد أُهين فخره !
“…آه، أتسائل متى بدأ الأمر ؟ ”
” أوه ، أرى الآن .” رغم إستماعه لمثل هذه القصة الخرافية الأقرب إلى القصص الخيالية من الحقبة الثانية ، إلا أن كاليد لم يظهر أي ردة فعلٍ كبيرة . لم يكن مهتماً بتصديق أو تكذيب أغاريس . و إحتفظ بتعبيرٍ لا مبالٍ نسبياً . قال :” لديك قصةٌ مثيرة للإهتمام . لم أسمع بشيءٍ مُشابه من قبل .” إتسع بؤبؤاه قليلاً ، بينما أصبح البريق في عينيه القرمزتين أكثر لمعاناً .” حسناً ، سأصلي من أجل أن تنجح في مسعاك للإنتقام – إن كان هذا هو ما يرضيك .”” لكن قبل ذلك ، ألا تعتقد أن عليك زيادة قوتك ؟ صقل نفسك ؟ بما أنك أضعف من أن تهرب الآن حتى .”
“…هاه . عندما أدركت بأنني سأموت بالفعل ، و أن المسار أمامي لهٌ طريق واحد . قررت…الهرب .”
“…هاه ! ”
“حسنًا، لن تعود مانتك في غضون بضع دقائق.” قالها كاليد وهو يفحص جسد أغاريس بعينٍ هادئة وخبيرة. “همم… عروق المانا لديك متورمة بشكل مقلق، لقد أثقلت جسدك فوق احتماله. كما ظننت… دمك ليس طبيعيًا. هل لهذا علاقة؟”
بسماع كلمة يحتقرها بشدة كـ‘ ضعيف ‘ إستعاد أغاريس نفسه فجأة و نظر إلى كاليد بأعين صارخة . فوجئ كاليد في البداية ، و توقع بأن ردة فعل أغاريس التالية ستكون متعلقةً بمشاعر ” الخجل ” أو ” الإحراج ” بعد إدلائه بمثل هذا الماضي ‘ المجيد . لكن بدلاً من ذلك ، أومأ أغاريس برأسه — دون أي خجل ، و وقف من مكانه . شعر بالراحة فجأة .
صمت كاليد و نظر إلى أغاريس بنظرةٍ مملة وضيقة .
” أوه ، أنت لا تعرف ذلك صحيح ؟ نعم ، بعد كُل شيء أنت لست من هناك . هل سمعت بـخوارزمية فيغا…؟ هيهي ، بالطبع لم تفعل ! ” ضحك أغاريس ثم تذكر شيئاً ما و سأل :” البحث عن نهرٍ متعب ، هل لديك ذلك الشيء ؟ الذي يستخدم للنظر إلى النفس ؟ ”
” نعم ، هذا معقول . كُنت أخطط لذلك حتى لو لم تخبرني .”
– الإحراج ؟ الخجل ؟ كانت هذه عواطف الضعفاء !
” من المزعج تعليمك الأداب ، ومن المزعج أكثر محاولة إجبارك بأن تطلب مني بأدب . بالتالي…”
” بالتفكير في الأمر ، ما كان سبب ذلك ؟ ”
لاحظ أغاريس ‘ إختلافاً ‘ حقيقياً هذه المرة ، منذ قتاله مع بارام . أشعره ذلك بالإنزعاج و النفور الشديد . كان قد كره جسده البشري بالفعل لأسبابٍ لا تُعد و لا تحصى . كان ضعيفاً ، صغيراً ، بطيئاً . كان دفاعه ضعيفاً ، لم تكن كتلة دمه كبيرة . و حُصرت كمية المانا خاصته و كتلة دمه ، محاولة زيادتهما قد أضرا به .
” بالتفكير في الأمر ، ما كان سبب ذلك ؟ ”
مر عام ونصف تقريباً منذ أن حصل على هذا الجسد بالصدفة ، و حتى الآن إعتاد عليه بشكلٍ جيد . رغم ذلك ، لم يستطع حتى الآن ؛ ولم يحاول على الإطلاق – تعديل أسلوبه القتالي .
كان هذا سلوكاً متأصلاً فيه – القتال بمباشرية دون الإهتمام بأي خطر و إصابات !
” في النهاية ، وجدت فجأة بأن الجميع قد حاصرني .”
منذ قدومه لهذا العالم ، كان يوجد شيءٌ خاطئ بشأنه ، شيءٌ ما مختلف . شعر بأنه ‘ هو ‘ لم يعد ‘ هو ‘ الذي يعرفه . نتيجةً لذلك ، كره هذا العالم بشدة . منذ لحظة دخوله لهذا العالم ، لقاءه و لعنه من قبل – ذلك الشخص . شعر بأنه مراقب و مقيد على الدوام ، و كأنه عصفورٌ في قفص .
” همم ؟ ماذا ترى ؟ مهلاً ، لما تخفي وجهك ؟ ”
‘ رباه ، أي نوعٍ من الأشخاص…قد لا يشعر بشيءٍ تجاه الطرف الآخر بعد مصارحته بماضٍ مؤلم ؟ نعم ، لقد وجد إستثناءاً…أيضاً هو لم يشكرني حتى الآن – ياله من شخصٍ فخور .‘ لخّص كاليد ما توصّل له ، وقال بصوته الهادئ و المسترخي :”مشاكلك تتلخص في الآتي : أنت تشعر بعدم الراحة ، تريد التحرر ، تريد القوة ، و أيضاً…بعض المواساة . آه ، روحك البائسة هذه تحتاج إلى خلاص من كلماتٍ شاعرية تُلامس القلب و ترن الفؤا—”
” هاه ؟ أيها المخنث ، هل أنت مجنون ؟ما نوع الهراء الذي تتفوه به ؟ ”
كاد كاليد أن ينزعج من إلحاح و سوء أسلوب أغاريس ، عندما فهم فجأة مقصده و سأل بدوره :” هل تقصد المرآة ؟ ”
” من المزعج تعليمك الأداب ، ومن المزعج أكثر محاولة إجبارك بأن تطلب مني بأدب . بالتالي…”
صمت كاليد و نظر إلى أغاريس بنظرةٍ مملة وضيقة .
” إياك و إفساد أو مقاطعة كلامي لسُخريةٍ غير مضحكة ! هذا يجعلني أفقد إهتمامي بك بتسارع ، علاوةً على أن هذه وقاحة .”
عكس أغاريس وجهه على المرآة ، وتمتم بشيءٍ ما . فجأة ، بدأ سطح المرآة بالتوهج ، عندما غُطيت بالدم . و الذي أظهر معلوماتٍ متنوعة فجأة . تفرقت المثلثات حول عين أغاريس ، عندما حامت حول عدسته المعّينة .’…أتمنى أن لا يكُون بذلك السوء فحسب .’ غمغم بأمل . رفع المرآة ، وبدأ بقراءة محتوياتها محاولاً إعطاء نفسه بعض الآمال المرتفعة . لئلا تكون حالته بذلك السوء الذي إعتقده . نعم ، ربما أفضل قليلاً ؟
” على أي حال ، حان وقت إيقاف اللعب .”
كان هذا سلوكاً متأصلاً فيه – القتال بمباشرية دون الإهتمام بأي خطر و إصابات !
لم يستطيع مسامحة نفسه على الإطلاق . ما كان سيغسل هذا العار هو دماء أعداءه التي سيستحم بها عند عودته ؛ كان هذا هو ما سيغفر له فقط و يطفئ غليله !!
” حسناً ، لما لا أفعل ذلك فحسب ؟ ”
بالطبع لم يكُن ما يفعله أغاريس كذلك ، إنما سوء فهم من كاليد .
” همم ؟ تفعل ماذا ؟ ”
– أغاريس بيرمتيفيا
– قوة التحمّل : 70
” كان علي فعل ذلك منذ البداية ، لكنه مزعجٌ للغاية .” فرك أغاريس شعره ، كان حاجباه متعاقدين ، بينما كشر وجهه قليلاً .
>[ دم البدائي ]
” ماذا تقصد ؟ ”
” آه…” وضع كاليد ذراعه على وجهه مطلقاً نفساً ، كان حاجباه مسترخيان .” لقد عالجت جراحك ، لكن يبدو أن ما بداخلك لم يلتئم بعد . لن أتركك هكذا ، فأنت مثيرٌ للإهتمام ، تحدث! قد أستطيع مساعدتك .”
” أوه ، أنت لا تعرف ذلك صحيح ؟ نعم ، بعد كُل شيء أنت لست من هناك . هل سمعت بـخوارزمية فيغا…؟ هيهي ، بالطبع لم تفعل ! ” ضحك أغاريس ثم تذكر شيئاً ما و سأل :” البحث عن نهرٍ متعب ، هل لديك ذلك الشيء ؟ الذي يستخدم للنظر إلى النفس ؟ ”
— اللعنات
“…؟؟ ”
كان هذا سلوكاً متأصلاً فيه – القتال بمباشرية دون الإهتمام بأي خطر و إصابات !
” هيا يا رجل ! أنت تعرف ذلك الشيء ، صحيح ؟ ذو الإنعكاس .”
كاد كاليد أن ينزعج من إلحاح و سوء أسلوب أغاريس ، عندما فهم فجأة مقصده و سأل بدوره :” هل تقصد المرآة ؟ ”
” جيد ! ” أثنى أغاريس ، ثم عض بنصره الأيمن . تدفق الدم ، و بدأ برسم نقشٍ غريب على المرآة .
– المانا : 300
” أياً يكُن إسمه ! هل لديك أم لا ؟ ”
” أوه ، أرى الآن .” رغم إستماعه لمثل هذه القصة الخرافية الأقرب إلى القصص الخيالية من الحقبة الثانية ، إلا أن كاليد لم يظهر أي ردة فعلٍ كبيرة . لم يكن مهتماً بتصديق أو تكذيب أغاريس . و إحتفظ بتعبيرٍ لا مبالٍ نسبياً . قال :” لديك قصةٌ مثيرة للإهتمام . لم أسمع بشيءٍ مُشابه من قبل .” إتسع بؤبؤاه قليلاً ، بينما أصبح البريق في عينيه القرمزتين أكثر لمعاناً .” حسناً ، سأصلي من أجل أن تنجح في مسعاك للإنتقام – إن كان هذا هو ما يرضيك .”” لكن قبل ذلك ، ألا تعتقد أن عليك زيادة قوتك ؟ صقل نفسك ؟ بما أنك أضعف من أن تهرب الآن حتى .”
” من المزعج تعليمك الأداب ، ومن المزعج أكثر محاولة إجبارك بأن تطلب مني بأدب . بالتالي…”
عكس أغاريس وجهه على المرآة ، وتمتم بشيءٍ ما . فجأة ، بدأ سطح المرآة بالتوهج ، عندما غُطيت بالدم . و الذي أظهر معلوماتٍ متنوعة فجأة . تفرقت المثلثات حول عين أغاريس ، عندما حامت حول عدسته المعّينة .’…أتمنى أن لا يكُون بذلك السوء فحسب .’ غمغم بأمل . رفع المرآة ، وبدأ بقراءة محتوياتها محاولاً إعطاء نفسه بعض الآمال المرتفعة . لئلا تكون حالته بذلك السوء الذي إعتقده . نعم ، ربما أفضل قليلاً ؟
زفر كاليد ، ثم أخرج مرآةً من الحقيبة البعدية خاصته . و سلّمها إلى أغاريس .
– الحيوية : 50
” جيد ! ” أثنى أغاريس ، ثم عض بنصره الأيمن . تدفق الدم ، و بدأ برسم نقشٍ غريب على المرآة .
[ أعين القانون ] ، [ ذاكرة الدم ] ، [ حقل الزعيم ] ، [ عقل التنين ] ، [ حواس التنين ] , < خطأ ! لا يُمكن حساب المعلومة…>
” لا ليس هكذا !”
– الرشاقة : 20
عبس أغاريس ، و مسح النقش المرسوم بالقماش البالي من ملابسه . في الواقع ، لم تبقى سوى القليل من الأقمشة – ما ستره بالكاد . كان الباقي محترقاً و ممزقاً ببشاعة ، بالإضافة إلى تجعد القماش و تحجره . تعاقد حاجبا كاليد ، وقرر إعطاء هذا الطفل عديم الأداب بعض الملابس .
لم يكن هذا كافيًا، فاستدعى كاليد تعويذة من المستوى الثالث. أنهى تلاوتها دون عناء، ورغم ذلك، ظل أغاريس صامتًا، لا أثر لامتنانٍ ولا انفعال. كأن الحدث لم يلامس روحه.
بعد ثلاث محاولاتٍ أخرى ، بدا أغاريس راضياً . طيلة الوقت ، كان كاليد صامتاً – بالأحرى عاجزاً عن الكلام ، مما جعله يكتفي بالصمت . ألم يشعر هذا الطفل بأي ألم من عض أصابعه و النزيف بقساوةٍ هكذا ؟
” حسناً ، لما لا أفعل ذلك فحسب ؟ ”
‘ مالذي يفعله على أي حال ؟ مهلاً ، هل ينوي التواصل مع وجودٍ غريب من…عالم الأرواح ؟ هذا الفتى…لا يبدو بسيطاً على الإطلاق .‘ عندما وصل خط كاليد إلى هذا الحد ، تراجع ثلاث خطوات للخلف تحسباً .
” همم ؟ تفعل ماذا ؟ ”
كان عالم الأرواح غامضاً و غريباً ، عُّج بالوجودات الغريبة و الشريرة ، و التي تواصل مع سكان العالم ” الحقيقي ” بأغرب الطرق . كانت تود العديد من القصص حول أناسٍ ماتوا فحسب فقط من التغزل بأنفسهم أمام المرايا ، أو آخرون إستحوذت عليهم أرواحٌ شريرة بعد إستدعائهم ” بالخطأ ” و الموافقة على شروطٍ غير مفهومة دون رادع .
بالطبع لم يكُن ما يفعله أغاريس كذلك ، إنما سوء فهم من كاليد .
” حسناً ، لما لا أفعل ذلك فحسب ؟ ”
” أوه ، أرى الآن .” رغم إستماعه لمثل هذه القصة الخرافية الأقرب إلى القصص الخيالية من الحقبة الثانية ، إلا أن كاليد لم يظهر أي ردة فعلٍ كبيرة . لم يكن مهتماً بتصديق أو تكذيب أغاريس . و إحتفظ بتعبيرٍ لا مبالٍ نسبياً . قال :” لديك قصةٌ مثيرة للإهتمام . لم أسمع بشيءٍ مُشابه من قبل .” إتسع بؤبؤاه قليلاً ، بينما أصبح البريق في عينيه القرمزتين أكثر لمعاناً .” حسناً ، سأصلي من أجل أن تنجح في مسعاك للإنتقام – إن كان هذا هو ما يرضيك .”” لكن قبل ذلك ، ألا تعتقد أن عليك زيادة قوتك ؟ صقل نفسك ؟ بما أنك أضعف من أن تهرب الآن حتى .”
عكس أغاريس وجهه على المرآة ، وتمتم بشيءٍ ما . فجأة ، بدأ سطح المرآة بالتوهج ، عندما غُطيت بالدم . و الذي أظهر معلوماتٍ متنوعة فجأة . تفرقت المثلثات حول عين أغاريس ، عندما حامت حول عدسته المعّينة .’…أتمنى أن لا يكُون بذلك السوء فحسب .’ غمغم بأمل . رفع المرآة ، وبدأ بقراءة محتوياتها محاولاً إعطاء نفسه بعض الآمال المرتفعة . لئلا تكون حالته بذلك السوء الذي إعتقده . نعم ، ربما أفضل قليلاً ؟
“حتى دون مساعدتي، كنت ستبرأ… أليس كذلك؟ يا مستخدم سحر الدم؟”
– أغاريس بيرمتيفيا
– , تنين ا##ـار القرمـ##
– إنسان [ مريض ]
– < خطأ ! لا يُمكن حساب المعلومة…>
— البركات
كان ساخطاً .
— الإحصائيات
” هيا يا رجل ! أنت تعرف ذلك الشيء ، صحيح ؟ ذو الإنعكاس .”
– المستوى : 34
– الحيوية : 50
” همم ؟ تفعل ماذا ؟ ”
– المانا : 300
– القوة : 20
“…؟؟ ”
– قوة التحمّل : 70
قالها فتهشم صوته. لأغاريس، كان هذا العار ذاته. جرح كرامته الذي لا يُغتفر.
– الرشاقة : 20
– الدفاع : 20
– الهجوم : 30
— التعاويذ و التقنيات
[ كرة النار م3 ] ، [ كرة الظلام م3 ] ، < خطأ ! لا يُمكن حساب المعلومة…>
” إياك و إفساد أو مقاطعة كلامي لسُخريةٍ غير مضحكة ! هذا يجعلني أفقد إهتمامي بك بتسارع ، علاوةً على أن هذه وقاحة .”
” هل تستطيع تصديق ذلك ؟ أنا تنين الدمار القرمزي . و المبارك من قوانين النار و الظلام ، قد هربت ! ”
— المهارات السلبية
– < خطأ ! لا يُمكن حساب المعلومة…>
[ أعين القانون ] ، [ ذاكرة الدم ] ، [ حقل الزعيم ] ، [ عقل التنين ] ، [ حواس التنين ] , < خطأ ! لا يُمكن حساب المعلومة…>
كان هذا هو الأمر.
— البركات
>[ دم البدائي ]
> [ المبارك من قانون النار ( غير متوفر ) ]
> [المبارك من قانون الظلام ( غير متوفر ) ]
> [ بركة لورد التنانين الأعلى ( غير متوفر ) ]
كاد كاليد أن ينزعج من إلحاح و سوء أسلوب أغاريس ، عندما فهم فجأة مقصده و سأل بدوره :” هل تقصد المرآة ؟ ”
< خطأ ! لا يُمكن إستعادة البيانات…>
” إياك و إفساد أو مقاطعة كلامي لسُخريةٍ غير مضحكة ! هذا يجعلني أفقد إهتمامي بك بتسارع ، علاوةً على أن هذه وقاحة .”
< خطأ ! لا يُمكن إستعادة البيانات…>
“حسنًا، لن تعود مانتك في غضون بضع دقائق.” قالها كاليد وهو يفحص جسد أغاريس بعينٍ هادئة وخبيرة. “همم… عروق المانا لديك متورمة بشكل مقلق، لقد أثقلت جسدك فوق احتماله. كما ظننت… دمك ليس طبيعيًا. هل لهذا علاقة؟”
— اللعنات
> [ لعنة ‘ قيد الثلاثة حدود ‘ ]
ظهرت صورةٌ في ذهن أغاريس . كانت السماء مكسوةً بالظلام ، صُبغت الأرض بالدم اللامع . كانت الشقوق و بقايا الصخور المتناثرة ، على مد البصر . هناك ، زحف شيءٌ ما . جذعٌ عملاق ، بحراشف داكنة كالبلاتين…كان جذع تنينٍ عملاق.
‘ رباه ، أي نوعٍ من الأشخاص…قد لا يشعر بشيءٍ تجاه الطرف الآخر بعد مصارحته بماضٍ مؤلم ؟ نعم ، لقد وجد إستثناءاً…أيضاً هو لم يشكرني حتى الآن – ياله من شخصٍ فخور .‘ لخّص كاليد ما توصّل له ، وقال بصوته الهادئ و المسترخي :”مشاكلك تتلخص في الآتي : أنت تشعر بعدم الراحة ، تريد التحرر ، تريد القوة ، و أيضاً…بعض المواساة . آه ، روحك البائسة هذه تحتاج إلى خلاص من كلماتٍ شاعرية تُلامس القلب و ترن الفؤا—”
حير كاليد ، لم يحدث شيء كما توقع – بإستثناء لمعان المرآة قليلاً بضوءٍ أحمر .
لاحظ أغاريس ‘ إختلافاً ‘ حقيقياً هذه المرة ، منذ قتاله مع بارام . أشعره ذلك بالإنزعاج و النفور الشديد . كان قد كره جسده البشري بالفعل لأسبابٍ لا تُعد و لا تحصى . كان ضعيفاً ، صغيراً ، بطيئاً . كان دفاعه ضعيفاً ، لم تكن كتلة دمه كبيرة . و حُصرت كمية المانا خاصته و كتلة دمه ، محاولة زيادتهما قد أضرا به .
” أحرقت سيد عشيرة التنانين القرمزية الذي عُرف بأنه أفضل مستخدمٍ لقوانين النار حتى الموت بلا أي بقايا من جسد التنين خاصته ، و تمكنت بالكاد من تحطيم ذراع قديس السيف التي إفتخر بها طُول حياته !! لسوء الحظ ، في تلك المرحلة كنت في منتهاي , و لم يبقى من جسدي سوى…”
” همم ؟ ماذا ترى ؟ مهلاً ، لما تخفي وجهك ؟ ”
فجأة رفع أغاريس وجهه المُخفض ، حطم المرآة في يده على الفور . ثم هرب بعيداً دون الإلتفاف للخلف في وميض ضوءٍ ملتهب . تمكّن كاليد بالكاد من أخذ لمحةٍ سريعة من تعبيره — الغريب نوعاً ما .
“حتى دون مساعدتي، كنت ستبرأ… أليس كذلك؟ يا مستخدم سحر الدم؟”
كان غاضباً .
كان وجه أغاريس ، أحمراً مصبوغاً بالأحمر القرمزي – كشعره . بتعبيرٍ ساذج و أحمق قليلاً .
فجأة رفع أغاريس وجهه المُخفض ، حطم المرآة في يده على الفور . ثم هرب بعيداً دون الإلتفاف للخلف في وميض ضوءٍ ملتهب . تمكّن كاليد بالكاد من أخذ لمحةٍ سريعة من تعبيره — الغريب نوعاً ما .
” نعم ، هذا معقول . كُنت أخطط لذلك حتى لو لم تخبرني .”
” آه .” نظر كاليد إلى شظايا الزجاج المحطم و لم تسع زاوية فمه سوى أن تُرفع قليلاً ، مطلقاً ضحكةً خافتة . ” إذاً حتى أنت يمكن أن تحرج في النهاية . ”
كان هذا هو مدى بساطة أغاريس .
” لا ليس هكذا !”
– في هذا اليوم ، كان أغاريس قد إختبر معنى ” العار ” لأول مرة .
— الإحصائيات
