Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 34

أمنية.

أمنية.

الفصل 34 — أمنية.

 

 

” إيون ، هذا ليس خصماً نستطيع التعامل معه .” همس إيثانول بصوتٍ حذر بسرعة كبيرة :” قتله أيضاً لا يصب في صالحنا ، ليس و كأن جيش الزومبيز هذا سيختفي؛ بل سيتشتت لا أكثر . علينا الآن ترتيب الأولويات و…”

> داخل المدينة.

” شا!!”

 

 

على طرف سبابة إيثانول، كان يتلألأ سهمٌ وهميٌ بلون زمردي، تشكّل من سحرٍ أثيري يحيط به قوسٌ رباعيّ الشكل تنبعث منه هالة بالمستوى الثالث. بخفة رامِ متمرس، حرّك يده بسرعة، ليُطلق وابلًا من السهام، مطلقاً رشاش مانا لا يرحم.

” إيون ، هذا ليس خصماً نستطيع التعامل معه .” همس إيثانول بصوتٍ حذر بسرعة كبيرة :” قتله أيضاً لا يصب في صالحنا ، ليس و كأن جيش الزومبيز هذا سيختفي؛ بل سيتشتت لا أكثر . علينا الآن ترتيب الأولويات و…”

 

 

” ووش ! ووش! ووش !”

لقد فرّ لوسيان.

 

 

انطلقت السهام كأشعة متلاحقة، وأصابت جباه الزومبيز بدقة لا تخطئ، قبل أن ترتعش أجسادهم وتبرز خطوطٌ خضراء قاتمة من رؤوسهو، ثم يسقطون متجمدين… بلا حراك.

 

 

 

مدّ إيثانول يده، وأنقذ فتاةً شابة كانت على وشك أن تُلتهم من أحد الموتى السائرين، وجذبها خارج منطقة الخطر.

 

 

 

” آه ، أشكرك…على ما أعتقد ؟ ”

 

 

 

نظرت الفتاة مخضّرة الشعر إلى إيثانول بأعين مستديرة ومومضة، قبل أن تركض بعيداً.

بعد مغادرتهم ، أعطى سيد اللاموتى نظرة محيرة :” أتقول فارس موت؟ غريب ، من أين أتى؟ أخذ سيد— أوه ، أنت تكذب! ” أدرك بوجهٍ مرتبك :” هل تنوي التضحية بحياتك حتى يهربوا ؟ ”

 

 

تنفّس إيثانول الصعداء للحظات… ثم عاد وجهه للتجهم.

 

 

 

لم يكن وحيداً ، كان إيون و دانيال كرودفورد موجودين معه.

 

 

—كان سحراً أسوداً!

” حسناً ، يوجد الكثير لملاحظته من هذا المشهد فحسب . على سبيل المثال ، مع كمية الزومبيز الهائلة هذه – لما لا يوجد فارس موت أو حتى مستحضر أرواح واحد ؟ ” ” في حال دلّ هذا على شيءٍ ما ، فسيكون أن هذا الحدث هنا غير مجهز له بعمق كما يبدو ، بالإضافة لذلك ، يبدو و كأنه يريد تشتيتنا عبر جعلنا نركز على هؤلاء العلف.”

“…”

 

 

في المعتاد، غارةٌ بهذا الحجم لا بد أن تتضمن مقاتلين من رتبٍ أعلى: فرسان الموت، دولهان، ليتش…
لكن هؤلاء؟ مجرد زومبيز خُضر، في أدنى المراتب السحرية.

 

 

لقد فرّ لوسيان.

كان سحرة الرتبة الثالثة يمتلكون قدرة نارية تكفي لمحو مبنى من خمس طوابق. لكن تلك القوة، لا تُستعرض إلا بوجود تعاويذ مناسبة، أو مهارات مدعومة.

 

 

 

لا معنى للتحليل من دون تنفيذ.”

على طرف سبابة إيثانول، كان يتلألأ سهمٌ وهميٌ بلون زمردي، تشكّل من سحرٍ أثيري يحيط به قوسٌ رباعيّ الشكل تنبعث منه هالة بالمستوى الثالث. بخفة رامِ متمرس، حرّك يده بسرعة، ليُطلق وابلًا من السهام، مطلقاً رشاش مانا لا يرحم.


قال إيثانول أخيرًا، قبل أن يصدر أوامره:
إيون! أنقذ أكبر عدد ممكن من المدنيين بالتعاون مع الحرس المحلي!”

كان قتال دانيال و لوسيان متوازناً من هذه الناحية ، فمن ناحية ، عزز دانيال أصابعه بقوة البرق خاصته لإطلاق رصاصاته بدون الحاجة إلى سلاحٍ ناري مقابل التضحية بأصابعه و السيف الذي ” أعارته ” شارون إياه بجانب إستخدامه لفن مانا يُدعى بـ ‘ هيئة اللاجسد ‘ والذي شكّل تناسباً مثالياً معه . و من ناحية ، إشتبك لوسيان مع شحنات البرق بذراعه مباشرة ممزقاً إياها بالمقابل كان سيُشَّل مؤقتاً لثوان معدودة . والتي كان دانيال سيستغلها .

ثم التفت نحو دانيال الآخر، وسأله بجديّة:هل تقدر على القتال؟”

الرقم: 34.

هز دانيال رأسه بأسى، وقال بصوتٍ منخفض:كنت لأقول: أستطيع حماية نفسي على الأقل… لكن، مع هذه الظروف؟ مستحيل.”رمق الزومبيز بخوفٍ ظاهر، وأضاف: “إن لم يصل الدعم من المملكة خلال ساعة، أو حتى نصف ساعة… فسيكون الأوان قد فات.”

“السحر المُطلق — [حديقة الآثمة].”

تقلصت ملامح إيثانول، وقال بتوترٍ مفاجئ:أدرك ذلك… لذا…”وقبل أن يكمل جملته، اتسعت عيناه، وأمسك بكتف دانيال، وخفض جسده وجسده معه بعنف:إيون! انبطح!!”

” مالذي يفعله الآن؟ ”

 

” هذا ليس خياراً حكيماً يا فتى، هل تعتقد حقاً أنك تستطيع الفوز ضدي؟ احمم ، هذا ليس غروراً مني، لكنني قويٌ جداً .” ضحك سيد اللاموتى ، كما عرّف بنفسه منحنياً :”لقد أصبحت ‘ سيد ‘ لاموتى حديثاً ، يلقبونني بـ—”

” سووش !! ”

هز دانيال رأسه بأسى، وقال بصوتٍ منخفض:“كنت لأقول: أستطيع حماية نفسي على الأقل… لكن، مع هذه الظروف؟ مستحيل.”رمق الزومبيز بخوفٍ ظاهر، وأضاف: “إن لم يصل الدعم من المملكة خلال ساعة، أو حتى نصف ساعة… فسيكون الأوان قد فات.”

 

كان إيون يقاتل مجموعةً من اللاموتى الأدنى رتبة .

” كانغغ !! ”

 

 

” المدينة في خطر ، سكانها يهربون في كل مكان بخوف . لقد تسللت مجموعة كبيرة من الزومبيز عبر إختراق إحدى الأسوار ، سيد المدينة يقاتل فارس موت في منطقةٍ غير بعيدة ، و يبدو أن قوات الآمن لا تستطيع التعامل مع كمية الزومبيز هذه ، إذهبا…بسرعة .”

انبثق أمامهم درعٌ صخريٌّ ضخم، صده هجومٌ مباغت ذو مخلبٍ هائل كاد أن يمزقهم تمزيقًا.

 

 

 

” لا حاجة إلى تنبيهي…” سخر إيون ، وأصبح تعبيره جاداً على الفور .” إيثان أنت داعم، إبتعد من هنا بسرعة، و إنتظر ثغرةً مناسبة لإستخدام [ كاسر الحياة ] خاصتك .”

لم يسعه سوى الشعور  بالقشعريرة في قلبه ، كان سبب ذلك بسيطاً — لم يكُن نطاق جرائمه واسعاً، بل بالعكس كان بعيداً جداً عن هذا المكان، على الأقل على هذا الجزء من القارة. فكيف تمكن منفذ القانون أمامه من معرفة ‘ هويته ‘ ؟

 

الفصل 34 — أمنية.

شعر إيثانول بقشعريرةٍ خلف رقبته، عندما إختفى الدرع الصخري في غبار. رأى شخصاً قادماً، كانت خطواته ضبابية، مشعاً بهالةٍ قاتمة.

 

 

فسّر ذلك لما لم يستخدم لوسيان أي تعاويذ بجانب [ مخالب العقرب ].

ظهرت هيئةٌ مغبشة…لرجل يلفه ضبابٌ أسود كالخراب.

كان لـ لوسيان ، إبتسامةٌ لم يتمكن دانيال من فهم سبب إعتلاءها لتعبيره . ربما كان هذا المشعوذ مختلاً .

” سيد اللاموتى ؟ أيضاً هذه الرتبة…” تقلص بؤبؤه، و أخذ خطوةً للخلف بلا وعي .

” جلجلة !! ”

 

 

مررت صدفة من هنا… فوجدت هذا الجمع الغفير. ساحران من البرج… وابن سيد المدينة على الأرجح؟ لا تقلق، لا شأن لي بك، غرار ساحرا البرج هذين..”

من الجهة اليُمنى للصليب ثلاثي الرؤوس ، برز نصلٌ جليدي متجمد بظلام . كانت حوافه حادة . مزق النصل المسود ذراع لوسيان اليسرى، وثبته دانيال أرضاً بالرمح دون أن يمسه.

 

 

كان سيد اللموتى شاباً شاحب البشرة، رمادي اللون. يرتدي عباءةً ممزوجة بالأحمر والأسود، ويُزين صدره جوهرة قرمزية محاطة بإطار ذهبي. كانت عيناه أرجوانيتين، وشعره أشقر شاحب. أحاط بذراعيه غازٌ أسود، ينبض بشرٍّ خالص.

” كانغغ !! ”

 

 

” أتشو! ”

رفع لوسيان ذراعه اليمنى ، التي غُلقت بطبقةٍ عميقةٍ من جزيئات الموت . بدت كالدخان الأسود الشرير . تصدى لضربة دانيال السريعة ، قبل أن يتخذ بضع خطواتٍ للخلف – مقرراً التراجع .

 

‘مجنون… هذا الفتى مجنون تمامًا!’

عطس إيون على الفور ، قبل فرك أنفه والعبوس .

 

 

 

” إيون ، هذا ليس خصماً نستطيع التعامل معه .” همس إيثانول بصوتٍ حذر بسرعة كبيرة :” قتله أيضاً لا يصب في صالحنا ، ليس و كأن جيش الزومبيز هذا سيختفي؛ بل سيتشتت لا أكثر . علينا الآن ترتيب الأولويات و…”

‘ ألا يعني هذا أن سحرة البرج حافظون لكل المشعوذين في القارة ؟ مخيف .’

 

 

” شاا !!”

 

 

 

قبل أن يُنهي كلمته، اندفع مخلبٌ آخر، أكبر وأشد، يلمع بسواد قاتم، ذو خمسة أصابع شرسة، أشبه بكفّ وحشٍ من عالمٍ سحيق.

 

 

ارتفع المخلب عاليًا، فيما تجمدت أنفاس الجميع.

لم يسع لوسيان سوى الشعور بالصدمة في قلبه. كان دانيال الحالي،  يصدر هالةً مماثلة لخاصته — في الرتبة الرابعة المبكرة!

 

صمت إيثانول الذي إستعاد هدوءه ، عندما أومأ لـ إيون الذي ألغى تعويذته بذلك حتى يرى.

سووش!!” “كاتشا!!”

 

هبط ظلٌ أسود من السماء، كأنه عاصفة تلبّست هيئة إنسان، دوّى الهواء بانفجار برقٍ خاطف، قبل أن يُطلق أسدًا أثيريًا من البرق،  زلزل هديره المكان!

لقد أدرك — أنه وقع في الفخ!

 

” بانغ ! بانغ ! بانغ ! ” ” كاتشا !!”

” باااانغ !! ”

 

 

 

” روااااارر !!!”

 

 

 

” جلجلة !! ”

 

 

 

في تلك اللحظة ، لقد تحرك إيون دون تردد ناظراً لرفيقه في السماء . لقد رفع كلا كفيه ، دامجاً دائرتين سحريتين قبل بسط كفه الأيمن . تحركت الأرض حوله من الجهة الأمامية ، و صنع درعاً بدا كيدا دب عملاق!

 

 

رفع لوسيان ذراعه اليمنى ، التي غُلقت بطبقةٍ عميقةٍ من جزيئات الموت . بدت كالدخان الأسود الشرير . تصدى لضربة دانيال السريعة ، قبل أن يتخذ بضع خطواتٍ للخلف – مقرراً التراجع .

” بووووم!! ”

 

 

 

“تشقق!! تشقق!! تشقق!!”

 

 

نظرت الفتاة مخضّرة الشعر إلى إيثانول بأعين مستديرة ومومضة، قبل أن تركض بعيداً.

انفجرت شحنات البرق، أضاءت السماء بأكملها، واهتزت المدينة برعدٍ لا يُحتمل!

 

صمت إيثانول الذي إستعاد هدوءه ، عندما أومأ لـ إيون الذي ألغى تعويذته بذلك حتى يرى.

 

 

أومأ لوسيان، قبل أن تتلاشى ابتسامته ويحل الظلام على وجهه. قال بصوتٍ خفيض:“سيكون من العار ألا أُظهر كامل قوتي الآن… أليس كذلك؟”

إنتشرت خيوط البرق الأرجواني على الأرض السوداء بصورةٍ متقطعة ، كان دانيال أورديل واقفاً هناك ، بقلنسوةٍ مجمدة و مسدلة.

 

 

 

” إيثانول ، إيون ، غادرا فوراً – خذا الفتى معكما.”كان صوته هادئاً:”سأهتم بالباقي.”

 

 

 

” لكن—”

 

 

 

” غادر فحسب، لا تنسى الهدف الأساسي من المهمة .”

“تشقق!!”

 

 

كان صوت دانيال بلا أي عاطفة ، لم يدر ظهره ، و نظر إلى الرجل أمامه بنية قتل إنعكست على عينيه القرمزتين بوضوح . عندما أضاف بلا مبالاة :

“…”

 

 

” المدينة في خطر ، سكانها يهربون في كل مكان بخوف . لقد تسللت مجموعة كبيرة من الزومبيز عبر إختراق إحدى الأسوار ، سيد المدينة يقاتل فارس موت في منطقةٍ غير بعيدة ، و يبدو أن قوات الآمن لا تستطيع التعامل مع كمية الزومبيز هذه ، إذهبا…بسرعة .”

تقلصت ملامح إيثانول، وقال بتوترٍ مفاجئ:“أدرك ذلك… لذا…”وقبل أن يكمل جملته، اتسعت عيناه، وأمسك بكتف دانيال، وخفض جسده وجسده معه بعنف:“إيون! انبطح!!”

 

 

صمت إيثانول وإزدادت البرودة في صدره ، عض على أسنانه عندما أجاب بثقل :” هل الأمر كذلك…؟ في تلك الحالة ، سأترك هذه البقعة لك…لا تمت .” قائلاً ذلك ، أعطى نظرة مترددة قبل أن يسحب إيون بعيداً و يغادر مع دانيال الآخر بسرعة . كان لديهم الكثير للإهتمام به .

إزدادت عينا دانيال برودة، رفع يده، وتشكل صليبٌ آخر في يده، غارساً إياه في جسد عدوه الشاحب. أطلق الأخير صرخةً حادة و متألمة، و إرتجف بعمق.

 

صمت إيثانول الذي إستعاد هدوءه ، عندما أومأ لـ إيون الذي ألغى تعويذته بذلك حتى يرى.

بعد مغادرتهم ، أعطى سيد اللاموتى نظرة محيرة :” أتقول فارس موت؟ غريب ، من أين أتى؟ أخذ سيد— أوه ، أنت تكذب! ” أدرك بوجهٍ مرتبك :” هل تنوي التضحية بحياتك حتى يهربوا ؟ ”

من الجهة اليُمنى للصليب ثلاثي الرؤوس ، برز نصلٌ جليدي متجمد بظلام . كانت حوافه حادة . مزق النصل المسود ذراع لوسيان اليسرى، وثبته دانيال أرضاً بالرمح دون أن يمسه.

 

‘قدراته بعنصر الموت ما زالت محدودة. لا يستخدم تعاويذ هجومية. هل هو يخبئ شيئًا؟’

” هذا ليس خياراً حكيماً يا فتى، هل تعتقد حقاً أنك تستطيع الفوز ضدي؟ احمم ، هذا ليس غروراً مني، لكنني قويٌ جداً .” ضحك سيد اللاموتى ، كما عرّف بنفسه منحنياً :”لقد أصبحت ‘ سيد ‘ لاموتى حديثاً ، يلقبونني بـ—”

” لا حاجة إلى تنبيهي…” سخر إيون ، وأصبح تعبيره جاداً على الفور .” إيثان أنت داعم، إبتعد من هنا بسرعة، و إنتظر ثغرةً مناسبة لإستخدام [ كاسر الحياة ] خاصتك .”

 

سادت الساحة صمتًا ثقيلًا.

” سيف الوحوش ليو ، الأم الشريرة تاليا ، المشعوذ الدامبير يوت ، العصر المظلم يوليدي ، و الموت متعدد الأشكال لوسيان…الأخير هو أنت ، هل أنا محق ؟ ” تلى دانيال مجموعةً من الأسماء بصوتٍ بارد ، كان تعبيره غير مبال :” السجين السابق رقم 0834 , صاحب الزنزانة رقم 303 — لوسيان .”

 

 

 

“…”

 

 

“مررت صدفة من هنا… فوجدت هذا الجمع الغفير. ساحران من البرج… وابن سيد المدينة على الأرجح؟ لا تقلق، لا شأن لي بك، غرار ساحرا البرج هذين..”

كان لوسيان صامتاً لبرهة بوجهِ متجمد ، في الواقع كان منعقد اللسان . تجمد تعبيره لوهلة . كان للتو ، على وشك التعريف بنفسه لكن لم يبدو و كأنه توجد حاجةٌ لذلك.

 

 

‘قدراته بعنصر الموت ما زالت محدودة. لا يستخدم تعاويذ هجومية. هل هو يخبئ شيئًا؟’

‘ يالها من محكمة حقيقة ! ياللرعب…’

‘ ناهيك عن عدم إستخدامه للبرق في مجاله، أليس بعنصره الرئيسي؟ كيف له أن يخلط بدعة كهذه مع البرق؟ هل كان ينتظر إنتهاء شحناته حتى يستخدم هذه البدعة؟ ممكن، فلا يمكن الجمع بين البرق و الجليد.’

 

انطلقت السهام كأشعة متلاحقة، وأصابت جباه الزومبيز بدقة لا تخطئ، قبل أن ترتعش أجسادهم وتبرز خطوطٌ خضراء قاتمة من رؤوسهو، ثم يسقطون متجمدين… بلا حراك.

لم يسعه سوى الشعور  بالقشعريرة في قلبه ، كان سبب ذلك بسيطاً — لم يكُن نطاق جرائمه واسعاً، بل بالعكس كان بعيداً جداً عن هذا المكان، على الأقل على هذا الجزء من القارة. فكيف تمكن منفذ القانون أمامه من معرفة ‘ هويته ‘ ؟

 

 

 

‘ ألا يعني هذا أن سحرة البرج حافظون لكل المشعوذين في القارة ؟ مخيف .’

 

 

 

ضحك لوسيان عندما وصل خط أفكاره لهذا الحد ، قبل أن يشكّل إبتسامةً نقية على تعبيره ويومأ بوجهه بعينين لامعتين قائلاً بفخر :” هذا صحيح ، أنا الموت متعدد الأشكال – لوسيان . يبدو و كأنك تعرفني مسبقاً ؟ ليس لي سوى الثناء على مدى رغبتكم في تطبيق العدالة يا سحرة البرج ، أنا متفاجئ .”

 

 

 

” هاديس…” قمع دانيال الرجفة في صوته ، و زيف نبرته متحدثاً ببرود :” هل تعرفه؟ ”

 

 

 

” أنت حتى تعرف هذا الإسم؟ لا ، في هذه المرحلة هذا ليس مفاجئاً . مع ذلك…هاديس، هاه ؟ بالطبع أعرفه…” إبتسم لوسيان بأعين ضيقة كالهلال :”إنه…إسم سيدي بعد كُل شيء .”

” كانغغ !! ”

 

 

” شا !! ”

ارتفع المخلب عاليًا، فيما تجمدت أنفاس الجميع.

 

” كراك…كراك!!”

خلال بضع أجزاء من الثانية من إنهاءه لكلامه ، بصاعقةٍ خاطفة من البرق الأرجواني ، كان دانيال أمام لوسيان بالفعل. برقت عيناه القرمزيتان وبرز وجهه الداكن، أثناء رفعه لسيفه المغلف بالجليد.

” حقاً؟ يسعدني ذلك،أيفترض أن أعتبر هذه المدحة تهديداً؟ مضحك.”

 

 

” بااا! ”

 

 

” بااا! ”

رفع لوسيان ذراعه اليمنى ، التي غُلقت بطبقةٍ عميقةٍ من جزيئات الموت . بدت كالدخان الأسود الشرير . تصدى لضربة دانيال السريعة ، قبل أن يتخذ بضع خطواتٍ للخلف – مقرراً التراجع .

” كانغغ !! ”

 

في الواقع، كثيراً ما كانت الرتبة عاملاً ثانوياً . في حال إستخدم المقاتل ‘ فن مانا ‘ قوي ، و عززه بخبرته و بصيرته ، فلن يكون الفوز على شخصٍ أقوى منه أمراً مستحيلاً .

لم يمنح دانيال له فرصة، بل التف في الهواء بسرعة، مشكلاً حوله عاصفة من الشفرات الصغيرة، ومنها انطلقت مسارات من الرصاص المشحون بالبرق الأرجواني.

 

 

‘مجنون… هذا الفتى مجنون تمامًا!’

” بانغ ! بانغ ! بانغ ! ” ” كاتشا !!”

 

 

 

مجنون… هذا الفتى مجنون تمامًا!’

انبثق أمامهم درعٌ صخريٌّ ضخم، صده هجومٌ مباغت ذو مخلبٍ هائل كاد أن يمزقهم تمزيقًا.

 

 

كان دانيال يضرب الرصاص بسيفه بطريقة مستحيلة، يوجه كل طلقة بقوس دقيق، كأنما يقاتل بندقيتين ويديه في آن.

” لكن—”

 

 

‘ هذا لا يكفي أيضاً ، هاه ؟ ‘

 

 

كان أحدها:

هبط دانيال على الأرض ، و إنتشرت طبقةٌ من الدخان حول جسده . مشعاً بالحرارة . نظر دانيال إلى نصل السيف الذي تحطم وكُسر بنحوٍ مؤلم ، لم يبدو و كأنه قابلٌ للإستخدام لمدةٍ أطول .

 

 

شعر إيثانول بقشعريرةٍ خلف رقبته، عندما إختفى الدرع الصخري في غبار. رأى شخصاً قادماً، كانت خطواته ضبابية، مشعاً بهالةٍ قاتمة.

في الواقع، كثيراً ما كانت الرتبة عاملاً ثانوياً . في حال إستخدم المقاتل ‘ فن مانا ‘ قوي ، و عززه بخبرته و بصيرته ، فلن يكون الفوز على شخصٍ أقوى منه أمراً مستحيلاً .

 

 

” شاا!!”

كان قتال دانيال و لوسيان متوازناً من هذه الناحية ، فمن ناحية ، عزز دانيال أصابعه بقوة البرق خاصته لإطلاق رصاصاته بدون الحاجة إلى سلاحٍ ناري مقابل التضحية بأصابعه و السيف الذي ” أعارته ” شارون إياه بجانب إستخدامه لفن مانا يُدعى بـ ‘ هيئة اللاجسد ‘ والذي شكّل تناسباً مثالياً معه . و من ناحية ، إشتبك لوسيان مع شحنات البرق بذراعه مباشرة ممزقاً إياها بالمقابل كان سيُشَّل مؤقتاً لثوان معدودة . والتي كان دانيال سيستغلها .

‘ هل يعتقد أن تغليفه سينجيه من [مخالب العقرب] خاصتي ؟ معقول ، لكن ليس تماماً .’

 

قبل أن يُنهي كلمته، اندفع مخلبٌ آخر، أكبر وأشد، يلمع بسواد قاتم، ذو خمسة أصابع شرسة، أشبه بكفّ وحشٍ من عالمٍ سحيق.

لمسة واحدة من هذا الدخان المميت… وسأنهار.’

 

قدراته بعنصر الموت ما زالت محدودة. لا يستخدم تعاويذ هجومية. هل هو يخبئ شيئًا؟’

قال إيثانول أخيرًا، قبل أن يصدر أوامره:“إيون! أنقذ أكبر عدد ممكن من المدنيين بالتعاون مع الحرس المحلي!”

ولا حتى استدعى زومبيًا واحدًا من جيشه؟ ما غايته؟ هل هو بالفعل “سيد”؟ أم أنها مجرد يزيف نفسه؟ ألم يذكر منذ قليل أنه أصبح سيد لاموتى مؤخراً؟’

“…”

 

 

‘لما لا يحفز الزومبيز في الخارج حتى يهاجموني ؟ هل لديه هدفٌ أهم ؟ أم أنه ليس بالسيد اللاموتى في الأساس؟ ‘

‘ يالها من محكمة حقيقة ! ياللرعب…’

 

 

توقف دانيال، و أزال رداءه و قلنسوته حتى لا يعيقا مجال بصره. وضع كفيه على جسده ، عندما بدأ الجليد بتغطية سطح بشرته سريعاً .

انبثق أمامهم درعٌ صخريٌّ ضخم، صده هجومٌ مباغت ذو مخلبٍ هائل كاد أن يمزقهم تمزيقًا.

 

” بااا! ”

‘ هل يعتقد أن تغليفه سينجيه من [مخالب العقرب] خاصتي ؟ معقول ، لكن ليس تماماً .’

” المدينة في خطر ، سكانها يهربون في كل مكان بخوف . لقد تسللت مجموعة كبيرة من الزومبيز عبر إختراق إحدى الأسوار ، سيد المدينة يقاتل فارس موت في منطقةٍ غير بعيدة ، و يبدو أن قوات الآمن لا تستطيع التعامل مع كمية الزومبيز هذه ، إذهبا…بسرعة .”

 

خلال بضع أجزاء من الثانية من إنهاءه لكلامه ، بصاعقةٍ خاطفة من البرق الأرجواني ، كان دانيال أمام لوسيان بالفعل. برقت عيناه القرمزيتان وبرز وجهه الداكن، أثناء رفعه لسيفه المغلف بالجليد.

” سووش  ”

 

 

 

لم يكن لوسيان رجلاً خلوقاً، لم ينتظر دانيال حتى يُتم تحصين جسده بالجليد، بل انقضّ عليه في لحظة عُريه الدفاعي، مهاجمًا بلا رحمة.

مدّ إيثانول يده، وأنقذ فتاةً شابة كانت على وشك أن تُلتهم من أحد الموتى السائرين، وجذبها خارج منطقة الخطر.

 

 

‘ لحُسن الحظ ، قوته تصل إلى هذا الحد فقط. بالإضافة إلى أنه معزز. لكن ياله من نابغة! لو كان في الرتبة الرابعة مثلي، لكُنت لـ…’ توقف خط أفكار لوسيان ، و تجمد ذهنه تماماً فجأة…

الهيئة: يمكن أن تصبح قرطاً أو قلادة.القدرات: تخزين الأرواح، المخلوقات الحية، واللاموتى، يمكن إستخدامها لصناعة “بديل” مرة واحدة كل 6 سنوات، مقابل رعي مجموعة من الأرواح الشريرة وفارس موت واحد.الأثر السلبي:  تجذب الأشباح و اللاموتى و الأرواح الشريرة إليها كالمغناطيس ، تلوث أنوية مستخدميها بالمياسما ، تصنع وحشاً هائجاً من مالكها ببطء ، وتلعب بعقله جاعلةً إياه جائعاً على الدوام – في أكل الأرواح و اللحوم .’

 

 

لقد أدرك — أنه وقع في الفخ!

 

 

عطس إيون على الفور ، قبل فرك أنفه والعبوس .

” كراك…كراك!!”

 

 

هز دانيال رأسه بأسى، وقال بصوتٍ منخفض:“كنت لأقول: أستطيع حماية نفسي على الأقل… لكن، مع هذه الظروف؟ مستحيل.”رمق الزومبيز بخوفٍ ظاهر، وأضاف: “إن لم يصل الدعم من المملكة خلال ساعة، أو حتى نصف ساعة… فسيكون الأوان قد فات.”

“…هذا مرهق. لكن البرق وحده لا يكفي، أليس كذلك؟ لنُنْهِ هذا سريعًا… أيها الخادم.”

 

 

‘ قوة رتبةٍ رابعة؟ أقرب إلى ثالثة متوسطة…مريب، لا أشعر بأنه مشعوذ لاموتى حقيقي…’

في اللحظة التالية، تدفّقت هالة كثيفة من المانا الجليدية، اجتاحت الأرض كريح شتوية بيضاء، وانخفضت درجة الحرارة فجأة على شعاعٍ ممتد تجاوز عشرة أمتار. تبلورت الأرض تحت أقدامه، وتوشّحت بالجليد اللامع… لكن، سرعان ما صُبغت تلك البياضات بهالة سوداء، تتخللها حواف أرجوانية قاتمة.

 

 

 

السحر المُطلق — [حديقة الآثمة].”

لم يكُن هذا هو كُل شيء فحسب، كان قد إستخدم “تعاويذاً” في المستوى الرابع أيضاً! كان هذا لوحده كافياً لرفع مستوى خطره لمستوىً جاد جداً.

 

” آه ، أشكرك…على ما أعتقد ؟ ”

خطى دانيال للأمام ، تلألأت أضواء البلورات الجليدية فوق قلنسوته بضوءٍ مشؤوم. كان تعبيره لا مبالياً . تشكَل رمحٌ صقيعي متجمد على هيئة صليبٍ طويل في يده. يُشع بهالة تُجمد الدماء في الشرايين، كان كشيطان عظيم!

 

 

لم يسمح دانيال بذلك، رفع المنجل المغروس في معدة لوسيان، مكبراً من حجمه قبل تمزيق جسد لوسيان إلى قسمين بالعرض. لكنه أدرك في تلك اللحظة ، بأن هذا الجسد الخاوي، قد كان جسد زومبي أخضر عادي.

‘ أنت تمزح…أليس كذلك؟’

 

 

تقلصت ملامح إيثانول، وقال بتوترٍ مفاجئ:“أدرك ذلك… لذا…”وقبل أن يكمل جملته، اتسعت عيناه، وأمسك بكتف دانيال، وخفض جسده وجسده معه بعنف:“إيون! انبطح!!”

لم يسع لوسيان سوى الشعور بالصدمة في قلبه. كان دانيال الحالي،  يصدر هالةً مماثلة لخاصته — في الرتبة الرابعة المبكرة!

” سووش  ”

 

كان وجه دانيال بارداً.

لم يكُن هذا هو كُل شيء فحسب، كان قد إستخدم “تعاويذاً” في المستوى الرابع أيضاً! كان هذا لوحده كافياً لرفع مستوى خطره لمستوىً جاد جداً.

هز دانيال رأسه بأسى، وقال بصوتٍ منخفض:“كنت لأقول: أستطيع حماية نفسي على الأقل… لكن، مع هذه الظروف؟ مستحيل.”رمق الزومبيز بخوفٍ ظاهر، وأضاف: “إن لم يصل الدعم من المملكة خلال ساعة، أو حتى نصف ساعة… فسيكون الأوان قد فات.”

 

“سووش!!” “كاتشا!!”

“مجال…؟ هذه ورطةٌ الآن .”

“السحر المُطلق — [حديقة الآثمة].”

 

 

‘ لقد أزال قرطه قبل هذا، مما يرجح أنها قطعةٌ أثرية لقمع رتبته أو زيادتها…لكن لأي غاية؟ ‘

 

 

شعر إيثانول بقشعريرةٍ خلف رقبته، عندما إختفى الدرع الصخري في غبار. رأى شخصاً قادماً، كانت خطواته ضبابية، مشعاً بهالةٍ قاتمة.

‘ ناهيك عن عدم إستخدامه للبرق في مجاله، أليس بعنصره الرئيسي؟ كيف له أن يخلط بدعة كهذه مع البرق؟ هل كان ينتظر إنتهاء شحناته حتى يستخدم هذه البدعة؟ ممكن، فلا يمكن الجمع بين البرق و الجليد.’

‘لم أستطع فعل شيء… مجددًا.’

 

 

ضاقت عينا لوسيان، وهو يعيد تقييم خصمه، لكنه ظلّ مبتسماً وسأل:”…أنت، بصفتك منفذ قانونٍ من محكمة الحقيقة،كيف يُسمح لك باستخدام هذه القوى؟”

صمت إيثانول وإزدادت البرودة في صدره ، عض على أسنانه عندما أجاب بثقل :” هل الأمر كذلك…؟ في تلك الحالة ، سأترك هذه البقعة لك…لا تمت .” قائلاً ذلك ، أعطى نظرة مترددة قبل أن يسحب إيون بعيداً و يغادر مع دانيال الآخر بسرعة . كان لديهم الكثير للإهتمام به .

 

 

” بشش…”

” شا !! ”

أجاب دانيال وهو يخطو بثقل، كأن كل خطوة تُصدّر زمهريرًا:“هذا لا يُهم، القوة لإعتقال المجرمين و الإمساك بهم و حتى قتلهم، تظل قوة ‘القانون’ حتى لو لم تكُن بالجيدة؟

لم يسمح دانيال بذلك، رفع المنجل المغروس في معدة لوسيان، مكبراً من حجمه قبل تمزيق جسد لوسيان إلى قسمين بالعرض. لكنه أدرك في تلك اللحظة ، بأن هذا الجسد الخاوي، قد كان جسد زومبي أخضر عادي.

 

 

“أنا لست معلمي ، الإستقامة لإحقاق العدالة…ليست شيئاً ضرورياً .”

ضاقت عينا لوسيان، وهو يعيد تقييم خصمه، لكنه ظلّ مبتسماً وسأل:”…أنت، بصفتك منفذ قانونٍ من محكمة الحقيقة،كيف يُسمح لك باستخدام هذه القوى؟”

 

سرعان ما تم حسم نتيجة القتال – خلال ثلاث ثوان قصيرة، في ومضة برق قاتم، تشابكا بجنونٍ لا يُرى بالعين المجرّدة.

كان سحر الظلام منبوذًا، إذ يُعتمد على التآكل، الإلتهام، والفساد. لذا، تجنّب أغلب السحرة التقرّب منه، ولو كان لهم تقارب طبيعي معه. لعدم القدرة على التخلص من آثاره سوى بأسحارٍ معاكسة و قوة كبيرة .

 

 

في تلك اللحظة ، لقد تحرك إيون دون تردد ناظراً لرفيقه في السماء . لقد رفع كلا كفيه ، دامجاً دائرتين سحريتين قبل بسط كفه الأيمن . تحركت الأرض حوله من الجهة الأمامية ، و صنع درعاً بدا كيدا دب عملاق!

—كان سحراً أسوداً!

 

 

 

” فلسفةٌ جيدة، يالروعتك.”

 

 

انبثق أمامهم درعٌ صخريٌّ ضخم، صده هجومٌ مباغت ذو مخلبٍ هائل كاد أن يمزقهم تمزيقًا.

أومأ لوسيان، قبل أن تتلاشى ابتسامته ويحل الظلام على وجهه. قال بصوتٍ خفيض:سيكون من العار ألا أُظهر كامل قوتي الآن… أليس كذلك؟”

 

 

 

انفجرت الدائرة السحرية تحت قدميه، دوّامة من نقوش متداخلة تلتف حوله وتشق الأرض تحتها كجذور شيطانية. ومن يديه، انبثقت مخالب هائلة، كل واحدة بعرض ذراع وبطول رمح، تتلوى كأنها كائنات حيّة تنفث دخانًا أسودَ سامًا. أطرافها تتقطر بدمٍ أرجواني بارد، لا يُعرف لمن يعود!

” بانغ ! بانغ ! بانغ ! ” ” كاتشا !!”

 

 

إزداد لوسيان شحوبة، بينما إبيضات عيناه، وإزدادت إبتسامته جنوناً.

 

 

في اللحظة التالية، تدفّقت هالة كثيفة من المانا الجليدية، اجتاحت الأرض كريح شتوية بيضاء، وانخفضت درجة الحرارة فجأة على شعاعٍ ممتد تجاوز عشرة أمتار. تبلورت الأرض تحت أقدامه، وتوشّحت بالجليد اللامع… لكن، سرعان ما صُبغت تلك البياضات بهالة سوداء، تتخللها حواف أرجوانية قاتمة.

كان وجه دانيال بارداً.

 

“ووش!!”

” سووش  ”

 

‘لمسة واحدة من هذا الدخان المميت… وسأنهار.’

سرعان ما تم حسم نتيجة القتال – خلال ثلاث ثوان قصيرة، في ومضة برق قاتم، تشابكا بجنونٍ لا يُرى بالعين المجرّدة.

 

 

نظرت الفتاة مخضّرة الشعر إلى إيثانول بأعين مستديرة ومومضة، قبل أن تركض بعيداً.

” شا!!”

— بعد نصف ساعة.

 

 

من الجهة اليُمنى للصليب ثلاثي الرؤوس ، برز نصلٌ جليدي متجمد بظلام . كانت حوافه حادة . مزق النصل المسود ذراع لوسيان اليسرى، وثبته دانيال أرضاً بالرمح دون أن يمسه.

هبط ظلٌ أسود من السماء، كأنه عاصفة تلبّست هيئة إنسان، دوّى الهواء بانفجار برقٍ خاطف، قبل أن يُطلق أسدًا أثيريًا من البرق،  زلزل هديره المكان!

 

لقد كان منزعجاً للغاية ، بعد كُل شيء ، لم يكُن عنصر الأرض خاصته ملائماً لمثل هذه المعارك مع أعلاف المدافع ، و إنفاق المانا خاصته لإستخدام تعاويذ قوية ، قد كان إهداراً ما بعد الإهدار !

” سعال…دانيال، هاه ؟ الفوز لك في النهاية .”

 

 

 

كان لـ لوسيان ، إبتسامةٌ لم يتمكن دانيال من فهم سبب إعتلاءها لتعبيره . ربما كان هذا المشعوذ مختلاً .

 

 

شعر إيثانول بقشعريرةٍ خلف رقبته، عندما إختفى الدرع الصخري في غبار. رأى شخصاً قادماً، كانت خطواته ضبابية، مشعاً بهالةٍ قاتمة.

كثيراً ما أُصيب المشعوذون الذين إختلطوا بالأسحار السوداء بالجنون و مختلف العلات النفسية.

 

 

أومأ لوسيان، قبل أن تتلاشى ابتسامته ويحل الظلام على وجهه. قال بصوتٍ خفيض:“سيكون من العار ألا أُظهر كامل قوتي الآن… أليس كذلك؟”

حتى بالنسبة له هو، فلم يستخدم سحر الظلام بكثرة؛ لئلا يتأثر به هو بدلاً من ذلك . كثيراً ما تأثر السحرة بعناصرهم الأساسية، فمع الوقت، يتشربون بطبيعة عنصرهم. كان بعضهم غاضبون على الدوام ، كان بعضهم باردون بلا عواطف ، و كان يوجد أيضاً من أشع باللطف والرحمة.

 

 

 

‘ قوة رتبةٍ رابعة؟ أقرب إلى ثالثة متوسطة…مريب، لا أشعر بأنه مشعوذ لاموتى حقيقي…’

قال إيثانول أخيرًا، قبل أن يصدر أوامره:“إيون! أنقذ أكبر عدد ممكن من المدنيين بالتعاون مع الحرس المحلي!”

 

 

وقف دانيال ببرود ، مستنداً على منجله المغروس داخل صدر لوسيان.

 

 

” هاديس…” قمع دانيال الرجفة في صوته ، و زيف نبرته متحدثاً ببرود :” هل تعرفه؟ ”

” أين هو هاديس؟ ”

 

 

بالتالي قمع مرارته ، و قفز من مكانٍ لآخر أثناء تقييد اللاموتى في حبالٍ صخرية من صنعه وتعليقهم ، قبل قطع رؤسهم – مرةً واحدة !

” مالذي يفعله الآن؟ ”

” كان قتالاً جيداً. لن أتركك، تذكر ذلك…هيهيهي، حتى محكمة الحقيقة لن تستطيع الدفاع عنك حينها.”

 

 

” كان قتالاً جيداً. لن أتركك، تذكر ذلك…هيهيهي، حتى محكمة الحقيقة لن تستطيع الدفاع عنك حينها.”

‘لمسة واحدة من هذا الدخان المميت… وسأنهار.’

 

 

” حقاً؟ يسعدني ذلك،أيفترض أن أعتبر هذه المدحة تهديداً؟ مضحك.”

كان وجه دانيال بارداً.

 

فسّر ذلك لما لم يستخدم لوسيان أي تعاويذ بجانب [ مخالب العقرب ].

“تشقق!!”

خطى دانيال للأمام ، تلألأت أضواء البلورات الجليدية فوق قلنسوته بضوءٍ مشؤوم. كان تعبيره لا مبالياً . تشكَل رمحٌ صقيعي متجمد على هيئة صليبٍ طويل في يده. يُشع بهالة تُجمد الدماء في الشرايين، كان كشيطان عظيم!

 

 

“آغهه!!”

” باااانغ !! ”

 

 

إزدادت عينا دانيال برودة، رفع يده، وتشكل صليبٌ آخر في يده، غارساً إياه في جسد عدوه الشاحب. أطلق الأخير صرخةً حادة و متألمة، و إرتجف بعمق.

مدّ إيثانول يده، وأنقذ فتاةً شابة كانت على وشك أن تُلتهم من أحد الموتى السائرين، وجذبها خارج منطقة الخطر.

 

‘لم أستطع فعل شيء… مجددًا.’

“لا أحقاد  بيننا، لكن خطيئتك هي إتباع آثم مثل هاديس. و لكوني منفذ قانون يعود إنتماءه للفرع السابق، فإكمال واجبات سلفي أمرٌ لازم. علاوةً على ذلك…”

” شا !! ”

 

 

“كفى!”ضحك لوسيان، أصبحت عيناه بيضاوتين تماماً، وسخر:”لا حاجة إلى الإستمرار ، فسيدي…يراك .”

 

 

‘ لحُسن الحظ ، قوته تصل إلى هذا الحد فقط. بالإضافة إلى أنه معزز. لكن ياله من نابغة! لو كان في الرتبة الرابعة مثلي، لكُنت لـ…’ توقف خط أفكار لوسيان ، و تجمد ذهنه تماماً فجأة…

في تلك اللحظة ، بدأ جسده بالتعفن.  إختفت ملامحه وجهه، و إنحسر شعره متلاشياً. جفت بشرته و بدأت بالتآكل.

 

 

حتى بالنسبة له هو، فلم يستخدم سحر الظلام بكثرة؛ لئلا يتأثر به هو بدلاً من ذلك . كثيراً ما تأثر السحرة بعناصرهم الأساسية، فمع الوقت، يتشربون بطبيعة عنصرهم. كان بعضهم غاضبون على الدوام ، كان بعضهم باردون بلا عواطف ، و كان يوجد أيضاً من أشع باللطف والرحمة.

” شاا!!”

لقد كان منزعجاً للغاية ، بعد كُل شيء ، لم يكُن عنصر الأرض خاصته ملائماً لمثل هذه المعارك مع أعلاف المدافع ، و إنفاق المانا خاصته لإستخدام تعاويذ قوية ، قد كان إهداراً ما بعد الإهدار !

 

 

” باام!!”

 

 

 

لم يسمح دانيال بذلك، رفع المنجل المغروس في معدة لوسيان، مكبراً من حجمه قبل تمزيق جسد لوسيان إلى قسمين بالعرض. لكنه أدرك في تلك اللحظة ، بأن هذا الجسد الخاوي، قد كان جسد زومبي أخضر عادي.

كان سيد اللموتى شاباً شاحب البشرة، رمادي اللون. يرتدي عباءةً ممزوجة بالأحمر والأسود، ويُزين صدره جوهرة قرمزية محاطة بإطار ذهبي. كانت عيناه أرجوانيتين، وشعره أشقر شاحب. أحاط بذراعيه غازٌ أسود، ينبض بشرٍّ خالص.

لقد فرّ لوسيان.

” سعال…دانيال، هاه ؟ الفوز لك في النهاية .”

 

حتى بالنسبة له هو، فلم يستخدم سحر الظلام بكثرة؛ لئلا يتأثر به هو بدلاً من ذلك . كثيراً ما تأثر السحرة بعناصرهم الأساسية، فمع الوقت، يتشربون بطبيعة عنصرهم. كان بعضهم غاضبون على الدوام ، كان بعضهم باردون بلا عواطف ، و كان يوجد أيضاً من أشع باللطف والرحمة.

سادت الساحة صمتًا ثقيلًا.

“…”

“…”

رفع لوسيان ذراعه اليمنى ، التي غُلقت بطبقةٍ عميقةٍ من جزيئات الموت . بدت كالدخان الأسود الشرير . تصدى لضربة دانيال السريعة ، قبل أن يتخذ بضع خطواتٍ للخلف – مقرراً التراجع .

تفحّص دانيال الجثة، ولاحظ شقًا في الجوهرة القرمزية المثبتة في صدر لوسيان.

 

تذكّر شيئًا…حين هرب هاديس، سرق ما يزيد عن عشر قطع أثرية.

 

كان أحدها:

 

القطعة الأثرية الملعونة — معدة الضال.
الدرجة: 2.

‘ لحسن الحظ ، لم يتسلل الكثير — في حال لم تكذب شارون حول عددهم الكامل…تسك .’

الرقم: 34.

على طرف سبابة إيثانول، كان يتلألأ سهمٌ وهميٌ بلون زمردي، تشكّل من سحرٍ أثيري يحيط به قوسٌ رباعيّ الشكل تنبعث منه هالة بالمستوى الثالث. بخفة رامِ متمرس، حرّك يده بسرعة، ليُطلق وابلًا من السهام، مطلقاً رشاش مانا لا يرحم.

الهيئة: يمكن أن تصبح قرطاً أو قلادة.
القدرات: تخزين الأرواح، المخلوقات الحية، واللاموتى، 
يمكن إستخدامها لصناعة “بديل” مرة واحدة كل 6 سنوات، مقابل رعي مجموعة من الأرواح الشريرة وفارس موت واحد.
الأثر السلبي:  تجذب الأشباح و اللاموتى و الأرواح الشريرة إليها كالمغناطيس ، تلوث أنوية مستخدميها بالمياسما ، تصنع وحشاً هائجاً من مالكها ببطء ، وتلعب بعقله جاعلةً إياه جائعاً على الدوام – في أكل الأرواح و اللحوم .’

رفع لوسيان ذراعه اليمنى ، التي غُلقت بطبقةٍ عميقةٍ من جزيئات الموت . بدت كالدخان الأسود الشرير . تصدى لضربة دانيال السريعة ، قبل أن يتخذ بضع خطواتٍ للخلف – مقرراً التراجع .

 

كان قتال دانيال و لوسيان متوازناً من هذه الناحية ، فمن ناحية ، عزز دانيال أصابعه بقوة البرق خاصته لإطلاق رصاصاته بدون الحاجة إلى سلاحٍ ناري مقابل التضحية بأصابعه و السيف الذي ” أعارته ” شارون إياه بجانب إستخدامه لفن مانا يُدعى بـ ‘ هيئة اللاجسد ‘ والذي شكّل تناسباً مثالياً معه . و من ناحية ، إشتبك لوسيان مع شحنات البرق بذراعه مباشرة ممزقاً إياها بالمقابل كان سيُشَّل مؤقتاً لثوان معدودة . والتي كان دانيال سيستغلها .

فسّر ذلك لما لم يستخدم لوسيان أي تعاويذ بجانب [ مخالب العقرب ].

 

 

 

لم أستطع فعل شيء… مجددًا.’

 

 

 

مستنداً على منجله، رفع دانيال رأسه إلى السماء، غارقاً في صقيع صمته.

 

 

 

إنتشرت خيوط البرق الأرجواني على الأرض السوداء بصورةٍ متقطعة ، كان دانيال أورديل واقفاً هناك ، بقلنسوةٍ مجمدة و مسدلة.

 

كان قتال دانيال و لوسيان متوازناً من هذه الناحية ، فمن ناحية ، عزز دانيال أصابعه بقوة البرق خاصته لإطلاق رصاصاته بدون الحاجة إلى سلاحٍ ناري مقابل التضحية بأصابعه و السيف الذي ” أعارته ” شارون إياه بجانب إستخدامه لفن مانا يُدعى بـ ‘ هيئة اللاجسد ‘ والذي شكّل تناسباً مثالياً معه . و من ناحية ، إشتبك لوسيان مع شحنات البرق بذراعه مباشرة ممزقاً إياها بالمقابل كان سيُشَّل مؤقتاً لثوان معدودة . والتي كان دانيال سيستغلها .

— بعد نصف ساعة.

 

 

” بشش…”

كان إيون يقاتل مجموعةً من اللاموتى الأدنى رتبة .

لم يكُن هذا هو كُل شيء فحسب، كان قد إستخدم “تعاويذاً” في المستوى الرابع أيضاً! كان هذا لوحده كافياً لرفع مستوى خطره لمستوىً جاد جداً.

 

 

لقد كان منزعجاً للغاية ، بعد كُل شيء ، لم يكُن عنصر الأرض خاصته ملائماً لمثل هذه المعارك مع أعلاف المدافع ، و إنفاق المانا خاصته لإستخدام تعاويذ قوية ، قد كان إهداراً ما بعد الإهدار !

 

 

” سووش !! ”

‘ لحسن الحظ ، لم يتسلل الكثير — في حال لم تكذب شارون حول عددهم الكامل…تسك .’

‘لما لا يحفز الزومبيز في الخارج حتى يهاجموني ؟ هل لديه هدفٌ أهم ؟ أم أنه ليس بالسيد اللاموتى في الأساس؟ ‘

 

 

بالتالي قمع مرارته ، و قفز من مكانٍ لآخر أثناء تقييد اللاموتى في حبالٍ صخرية من صنعه وتعليقهم ، قبل قطع رؤسهم – مرةً واحدة !

” غادر فحسب، لا تنسى الهدف الأساسي من المهمة .”

مدّ إيثانول يده، وأنقذ فتاةً شابة كانت على وشك أن تُلتهم من أحد الموتى السائرين، وجذبها خارج منطقة الخطر.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط