Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

شيريتوري 1

أجل، الجنة بعيدة بعد كل شيء..
PDF

أجل، الجنة بعيدة بعد كل شيء..

الموت.

أخيرًا بعد ان استطعت رؤية وجه آليس المتجمد خوفًا والأخذ بإنتقامي بطريقة ما.

اكثر ما خشيته النفس البشرية. قدومه يعني نهاية كل شيء لصاحبه، ولكن قد يعني كذلك بدايةً لشيء آخر كنتيجة معاكسة.

هذا ما اظنه.

فعلى سبيل المثال: قد يعني موت ملك او حاكم لمملكة ما، انتشار الفوضى بكل ربوع المملكة او قيام ثورة تقلب العالم رأسًا على عقب. ومقتل قائد لجيش ما بمنتصف معركة دامية قد يؤدي لإسقاط معنويات جيشه للحضيض ما سيكون اول إشارات الهزيمة.

بعد ان اجبت، التف شين من جديد ليقابلني، ويقترب هذه المرة حتى يصبح بجانب سريري، ليقوم تاليًا بتحريك يده والتي ظننتها قادمةً لخنقي. ومعاكسًا لتوقعاتي خرج ضوء ازرق من يد المشرف للحظة ليتكون في اللحظة التالية كرسي عادي.

بالطبع لا تتوقف تأثيراته على الحكام ورفيعي الشأن من القادة فقط، فربما يموت والدك اليوم لترث غدًا مقتنياته التي لطالما اردت العبث بإحداها..إنها نتيجة حزينة على ما اعتقد ولكن لننظر للجانب المشرق.

بالطبع لم املك الجرأة لقول ذلك.

او موت زوجتك المفاجئ او حبيبتك من كنت تخطط للزواج معها لاحقًا.

اوي مهلًا! اهذا كل شيء؟ ما الذي سأفهمه من حديثك—

ولكن، وبالرغم من انه شيء مؤلم، بالرغم من انه يفرق الأحباء عن بعضهم، يقسم العوائل، ينهي الحروب والمشاكل او يتسبب بقيامها، بغض النظر عن مدى تأثيره الكبير حينما يزور صاحبه، فهو كذلك الشيء الوحيد العادل بهذا العالم.

اوههه لم اتوقع ذلك البتة!

هذا ما اظنه.

كنت ساعاقب بطبيعة الحال، ولكن لم ارغب بذكر ذلك الإحتمال امامه، لذا تظاهرت بعدم العلم وانتظرت رده بصبر وترقب.

سيجربه الجميع عاجلًا ام آجلًا، لا يهم إن كنت ملكًا ام عاميًا فقيرًا، خيرًا ام شريرًا، سعيدًا بحياتك ام راغبًا بالموت نفسه. بكل حال من تلك الأحوال، ودون ان ينظر الى مدى فقرك والذي قد يمنعك من استقباله، او تحمّل ما سيحدثه بعد رحيله وانتهائه من زيارته معك، سيزورك لا محالة، دون ان يلقي بالًا لكل تلك الأعذار.

ليقوم اخيرًا بالتحرك ناحية الحائط او لناحية ستارةٍ كانت معلقةً على الحائط وعلى جانبي الايسر.

ضيف عنيد للغاية، كريم للغاية، وعادل للغاية.. ولسخرية هذا العالم الذي نعيش به الآن، فإنه كذلك لا يملك معنى للعدل على الإطلاق، لا يوجد ما احب تسميته بـ “العدل المثالي”، الشيء الوحيد العادل هنا والذي كان مقسومًا للجميع بالتساوي منذ بداية الخلق وحتى فنائه، هو الموت، اقسى عقوبة للجاني المذنب، وهو كذلك يأتي للبريء الطيب غير الجاني او المُعاقب. وهو اكثر ما يخافه البشر والعالمين، لا شيء محبب فيه ولا منفعة لصاحبه من بعد قدومه.

من بعد مرور عدة ثواني صامتة، تنهدت تلك الآنسة بشكل خفيف، قبل ان تنظر الي مجددًا وتتحدث بنبرتها اللامبالية.

يأتي جالبًا معه هديته الخاصة والتي استحقت لقب” عدالة السماء ”

وكأنها قرأت افكاري، او ربما التعابير على وجهي. قامت الآنسة تاليًا بقلب عدة صفحات من ذلك الدفتر وعاودت الحديث مجددًا.

لربما لا اتحرى الدقة بوصفه، او ربما اكون قد وصفته بشكل خاطئ تمامًا. ولكن كل فرد منا يمتلك تفسيره الخاص لذلك الضيف، فكما اقوم بدعوته بالضيف، ربما تراه انت كعدوك من لا تريد قدومه، مسبب متاعب تريد تجنبه بأي ثمن. وربما منقذ تنتظر وصوله بفارغ الصبر ليريحك من ما تعانيه.

مجددًا، عاودت السؤال. كنت شاكرًا على الشرح الموجز والساخر كذلك، ولكن ما الذي تبع ذلك؟ وكيف وصلت لهذا المكان؟ هذا ما اردت معرفته الآن، خصوصُا وإن كان ما حدث حقيقة، إن كان ما قالته حقيقة، عن حرقي لغابة بالكامل، عن إيقافي للإختبار.

ذلك الضيف، لقد طرق بابي مرةً – او ظننت بأنه فعل – بالطبع كان مُدرجًا ضمن قائمة الضيوف الذين لا اعلم متى سيقرر زيارتي آخيرًا، ولكنني علمت حتمًا بانه سيأتي بنهاية المطاف مهما تأخر بالطريق. لا اقول بأنني قد كنت مستعدًا لإستضافته، لا ابدًا، وإن قمت بسؤالي فلا ارغب بإستضافته من الاساس، او معرفة موعد قدومه حتى إن اتاح لي القدر إختلاس النظر على جدول زياراته المزدحم.

لم اعد افهم اي شيء بعد الآن، كيف سأستكمل مسيرتي هنا وانا لم اتجاوز الإختبار الذي اُلغي الآن؟

كنت اغرق، او هذا ما اتذكره على الأقل قبل استيقاظي. اغرق بداخل وحش هلامي قد دُرج من ضمن فئة الوحوش الاضعف بالعالم على حد علمي.

” اتعلم المتسبب بهذا؟”

وحش مناسب تمامًا للقضاء على امثالي من الضعاف إن قمت بسؤالي.

تحدث شين أخيرًا مخاطبًا إياي دون ان يشيح بنظره عن منظر الغابة.

فبعد ان قمت بسرقة تلك الحقيبة المليئة بالشارات بنجاح من ذلك النبيل المتعجرف، والنجاة من ذلك الوحش ذا الصواعق التي لم اعلم من اين استمر بإخراجها.

” هاه؟”

أخيرًا بعد ان استطعت رؤية وجه آليس المتجمد خوفًا والأخذ بإنتقامي بطريقة ما.

بالطبع لا تتوقف تأثيراته على الحكام ورفيعي الشأن من القادة فقط، فربما يموت والدك اليوم لترث غدًا مقتنياته التي لطالما اردت العبث بإحداها..إنها نتيجة حزينة على ما اعتقد ولكن لننظر للجانب المشرق.

قرر شبح الموت زيارتي مرتديًا عبائة اضعف مخلوق على وجه الأرض. بدا وكأنه يقول ” هذه نتيجة تغلغلك بين من هم اضخم منك. ”

” ليو هاوك..لابد من انك تتذكر هذا الشخص على الأقل؟، فمن بعد الإنفجار وانقشاع النيران، وعلى حسب شهادة واقوال ليو، انه وجدك “محترقًا” وتلتف حولك النيران، وقد بدوت وكأنك مصدرها من وجهة نظره. ليقوم تاليًا باستخدام البلورة التي تسمح لكم بالإنسحاب من الإختبار والعودة الى المبنى بشكل مباشر. بالطبع كان الإختبار قد اُلغي وقتها وعاد الجميع كذلك، حينها تحدث ليو عن إصابتك البالغة وتم نقلك الى هذا المكان حيث انت الآن. اتدرك مكانك الآن؟ انت بداخل مشفى اكاديمية ستيلفورد ”

الم اقل لك بأنه عادل؟

السحر، وكأنه قام بشيء عادي للغاية وطبيعي للغاية، مستخدمًا لقدراته، قام المشرف بتكوين ذلك الكرسي برمشة عين ليجلس عليه تاليًا.

ولكن، وبشكل ما، وكما أسلفت، فمن زارني لم يكن الموت بعينه، كان مجرد شبح له، طيف، خيال. مع انه كان ضيفًا ثقيلًا كذلك، ولكنه سرعان ما رحل تاركًا خلفه مضيفه شبه المشلول.

مستمعًا لحديثها المسهب هذه المرة، اعتقد بأنني توصلت لكل ما احتاجه الآن.

كوني المضيف، فقد كنت راضيًا بتبعات الزيارة تلك…الى حد ما.

” اُنتهك ذلك البند فور ان اطلق الغيورك ندائه، ولكن لم نتحرك بسبب..حسنًا بسبب وجود بعض المواهب بين المختبرين الذين فكرت في انهم لربما يستطيعون حل المعضلة بأنفسهم..ولكن وفقط عندما كنا على وشك مراقبة نتائج قرارنا بعدم الإيقاف، تسبب احدهم بإنفجار سحري ملتهب، مما تسبب بإيقاف الإختبار هذه المرة، بشكل فوري نهائي ”

ما جعلني اتذكر واقول كل ما سبق هو انني الآن استلقي بسرير ما، بمكان اجهل موقعه.

السحر، وكأنه قام بشيء عادي للغاية وطبيعي للغاية، مستخدمًا لقدراته، قام المشرف بتكوين ذلك الكرسي برمشة عين ليجلس عليه تاليًا.

لقد نجوت من ذلك الهلام اللعين..ولكن رغبتي بمعرفة مكاني الآن فاقت رغبتي بعرفة كيفية نجاتي منه بصراحة.

تفسير شخص لم يكن واعيًا بما فعله.

ربما لأنه ولسبب ما، يخالجني شعور لمح لي كيف تمكنت من النجاة، ولكن وللوقت الحالي، قررت تجاهله.

” كنتيجة لما حدث سابقًا قُوطع الإختبار بشكل كامل، خصوصًا بعد ان تسبب الإنفجار بحرق ربع مساحة الغابة بالكامل..الآن اليس ذلك مذهلًا بعض الشيء؟”

سقف ابيض، غرفة بيضاء، وممدًا على سرير أبيض..هل يمكن بأن تكون هذه الجنة؟، ربما تمكن مني الهلام في النهاية هاه؟

” لا..”

فقط عندما كنت على وشك التصديق بذلك المنطق، فُتح باب مجاور لي لم الحظه، ليسمح بدخول شخص ما.

” كنتيجة لما حدث سابقًا قُوطع الإختبار بشكل كامل، خصوصًا بعد ان تسبب الإنفجار بحرق ربع مساحة الغابة بالكامل..الآن اليس ذلك مذهلًا بعض الشيء؟”

شعرت ببعض الخيبة بعد ذلك، ربما اردت ان اكون ميتًا بالفعل ما دمت ذاهبًا للجنة بكل حال..

” لقد استيقظ فعلًا..”

ناظرًا لنحوا الباب بأعيني التي كانت ثقيلةً للغاية، رأيتها وهي تعبر الى الداخل.

“…إنه لا يتذكر منقذه حتى..”

امرأة، لا بل فتاة؟ كانت قصيرةً بكلتا الحالتين، مرتديةً لتلك النظارات ذات العدسات الدائرية، بشعرها الرمادي الداكن قليلًا والواصل لنهاية اكتافها، حاملةً لذلك الدفتر او كتاب صغير ما، واحمر الشفاه ذاك الذي لاحظته فور دخولها والذي جعلني كذلك اشكك بكونها فتاة صغيرة ام امرأة بالغة.

الم اقل لك بأنه عادل؟

كان توقيتها مثاليًا الى حد ما.

ولا ارى سببًا يدفعك لذكر افتقاري للمهارات كذلك..

” اوه؟ لقد استعدت وعيك بالفعل؟”

” شيرو لينارد، احد الخاضعين لإختبار ستيلفورد الست كذلك؟، بالرغم من افتقارك لمهارات اساسية على حسب ما ورد هنا، الا انك تسببت بإنفجار كارثي بالإختبار الثاني داخل الغابة. ما نتج عنه فقدانك لوعيك بالكامل. ”

قالت بعدما لمحت عيناي وهي تقاوم جفوني الراغبة بإنزال ستائرها المتعبة.

” اجل..”

صوت كجرس رنان..فتاة يافعة اجل.

قبل ان تتاح لي فرصة السخرية من طريقة حديثها بداخل عقلي بالطبع، متلاعبةً بالقلم بيدها، عاودت الآنسة التحدث من جديد بعد ان قامت بفتح ذلك الدفتر وعلى ما يبدوا قرائة ما يحتويه، هذه المرة بطريقة مرضية قليلًا.

لا مهلًا لا اهتم ان كانت فتاة ام امرائة، ليخبرني احد بمكاني من فضلكم، ولما لا استطيع تحريك جسدي؟

ولكن، وبالرغم من انه شيء مؤلم، بالرغم من انه يفرق الأحباء عن بعضهم، يقسم العوائل، ينهي الحروب والمشاكل او يتسبب بقيامها، بغض النظر عن مدى تأثيره الكبير حينما يزور صاحبه، فهو كذلك الشيء الوحيد العادل بهذا العالم.

” آه مهلًا دعني الغي مفعول المشابك”

” كيف تشعر الآن؟”

مشابك؟.

فعلى سبيل المثال: قد يعني موت ملك او حاكم لمملكة ما، انتشار الفوضى بكل ربوع المملكة او قيام ثورة تقلب العالم رأسًا على عقب. ومقتل قائد لجيش ما بمنتصف معركة دامية قد يؤدي لإسقاط معنويات جيشه للحضيض ما سيكون اول إشارات الهزيمة.

قبل ان اقوم بالسؤال، لربما لاحظت محاولاتي للتحرك، لتقوم الآنسة – لا اعتقد بانها تسمية صحيحة – بالقدوم الى جانبي قبل ان تضع يدها بجهاز بجانب رأسي، جاعلةً إياه يصدر صوتًا غير مألوف، لأشعر تاليًا بإرتخاء جسدي بالكامل.

كوني المضيف، فقد كنت راضيًا بتبعات الزيارة تلك…الى حد ما.

” كيف تشعر الآن؟”

وكأن شيئًا يغطي بصري من رؤية ما امامي.

” آه بخير..كح!”

لم املك ردًا افضل من ذلك، بالطبع لست سعيدًا بما فعلت ولا ادري كيف فعلته حتى.

سعال؟ آه لقد كان حلقي جافًا للغاية، لم استطع التحدث بشكل مناسب حتى.

امرأة، لا بل فتاة؟ كانت قصيرةً بكلتا الحالتين، مرتديةً لتلك النظارات ذات العدسات الدائرية، بشعرها الرمادي الداكن قليلًا والواصل لنهاية اكتافها، حاملةً لذلك الدفتر او كتاب صغير ما، واحمر الشفاه ذاك الذي لاحظته فور دخولها والذي جعلني كذلك اشكك بكونها فتاة صغيرة ام امرأة بالغة.

” تعاني من الجفاف بعض الشيء، احرص على شرب بعض المياه فقد كنت نائمًا لثلاث ايام بعد كل شيء”

بالطبع لم املك الجرأة لقول ذلك.

بنبرة صوتها التي لن تشعرك بأي إهتمام على الإطلاق. صُعقت بالعلومة التي قُدمت لي بشكل فجائي.

قبل ان اقوم بالسؤال، لربما لاحظت محاولاتي للتحرك، لتقوم الآنسة – لا اعتقد بانها تسمية صحيحة – بالقدوم الى جانبي قبل ان تضع يدها بجهاز بجانب رأسي، جاعلةً إياه يصدر صوتًا غير مألوف، لأشعر تاليًا بإرتخاء جسدي بالكامل.

ثلاث ايام؟ لا مهلًا لم اتحصل على إجابة لتسائلي قط، اين انا؟.

الم اقل لك بأنه عادل؟

” اين نحن؟”

” انا لست..”

بصيغة جمعية لا فردية، وبصوت شبه متلاشٍ جعلني اشكك حتى فيما إن كانت قد سمعت ما قلته. امالت الآنسة برأسها إلى الجانب صانعةً وجهًا بدا وكأنه يقول: ” ما الذي يتحدث عنه هذا الفتى؟”

امرأة، لا بل فتاة؟ كانت قصيرةً بكلتا الحالتين، مرتديةً لتلك النظارات ذات العدسات الدائرية، بشعرها الرمادي الداكن قليلًا والواصل لنهاية اكتافها، حاملةً لذلك الدفتر او كتاب صغير ما، واحمر الشفاه ذاك الذي لاحظته فور دخولها والذي جعلني كذلك اشكك بكونها فتاة صغيرة ام امرأة بالغة.

حسنًا لطالما كنت بارعًا بقرائة الجو والتعابير على اوجه الاخرين، وبالمقابل سيء عندما يعود الأمر لي للتعبير عن ما اريد، ولكنني واثق من ان سؤالي كان واضحًا هذه المرة.

اذًا لم يُستكمل الإختبار في النهاية، لا ادري لماذا ولكن شعرت ببعض السعادة، ربما لإنخفاض إحتمالية استبعادي الآن.

“…الا تتذكر؟”

ثلاث ايام؟ لا مهلًا لم اتحصل على إجابة لتسائلي قط، اين انا؟.

من بعد النظر إلي بتلك التعابير المتسائلة لفترة دون ان تتحصل على اي اجابة، قالت تلك الكلمات التي زادت من حيرتي فقط.

” كيف تشعر الآن؟”

” اتذكر…ماذا؟”

ضيف عنيد للغاية، كريم للغاية، وعادل للغاية.. ولسخرية هذا العالم الذي نعيش به الآن، فإنه كذلك لا يملك معنى للعدل على الإطلاق، لا يوجد ما احب تسميته بـ “العدل المثالي”، الشيء الوحيد العادل هنا والذي كان مقسومًا للجميع بالتساوي منذ بداية الخلق وحتى فنائه، هو الموت، اقسى عقوبة للجاني المذنب، وهو كذلك يأتي للبريء الطيب غير الجاني او المُعاقب. وهو اكثر ما يخافه البشر والعالمين، لا شيء محبب فيه ولا منفعة لصاحبه من بعد قدومه.

لسبب ما، توسعت اعينها بشكل مصدوم قليلًا من بعد سماع ردي.

ما جعلني اتذكر واقول كل ما سبق هو انني الآن استلقي بسرير ما، بمكان اجهل موقعه.

لا اليست هذه ردة فعل مبالغة بعض الشيء؟، فأنا فعليًا لم اكن اتذكر سوى ان ذلك الهلام قد ابتلعني، لا اعلم من اين اتى، او اين كنا او كيف وصلت لهنا او من اوصلني حتى. لذا سأكون شاكرًا ان توقفتي عن النظر الي بتلك الطريقة وشرحتي القليل.

” … وفقط عندما كنت على وشك ان تُبتلع بالكامل..فجرت تلك الطاقة وتسببت بكارثة حرقت الغابة.”

“…”

امرأة، لا بل فتاة؟ كانت قصيرةً بكلتا الحالتين، مرتديةً لتلك النظارات ذات العدسات الدائرية، بشعرها الرمادي الداكن قليلًا والواصل لنهاية اكتافها، حاملةً لذلك الدفتر او كتاب صغير ما، واحمر الشفاه ذاك الذي لاحظته فور دخولها والذي جعلني كذلك اشكك بكونها فتاة صغيرة ام امرأة بالغة.

من بعد مرور عدة ثواني صامتة، تنهدت تلك الآنسة بشكل خفيف، قبل ان تنظر الي مجددًا وتتحدث بنبرتها اللامبالية.

” انت لا تتذكر حقًا هاه؟، حسنًا فبكل حال اظهر الفحص تعرضك لصدمة قوية بعض الشيء بعقلك وجسدك، وبعد ان كنت بداخل حالة السبات تلك، ليس غريبًا ان تنسى كل شيء”

” انت لا تتذكر حقًا هاه؟، حسنًا فبكل حال اظهر الفحص تعرضك لصدمة قوية بعض الشيء بعقلك وجسدك، وبعد ان كنت بداخل حالة السبات تلك، ليس غريبًا ان تنسى كل شيء”

” هل تخفي قدراتك؟”

قالت تلك الكلمات ذات الوزن الثقيل وكأنها امر عادي وبسيط للغاية.

سقف ابيض، غرفة بيضاء، وممدًا على سرير أبيض..هل يمكن بأن تكون هذه الجنة؟، ربما تمكن مني الهلام في النهاية هاه؟

فحص؟ صدمة؟ لم تنفع تلك الآنسة بشيء سوى زيادة تعداد اسئلتي فقط. وما أمر نبرتها تلك—

قال المشرف تلك الكلمات، بنبرة بدى فيها متشككًا من كلماته بنفسه.

” شيرو لينارد، احد الخاضعين لإختبار ستيلفورد الست كذلك؟، بالرغم من افتقارك لمهارات اساسية على حسب ما ورد هنا، الا انك تسببت بإنفجار كارثي بالإختبار الثاني داخل الغابة. ما نتج عنه فقدانك لوعيك بالكامل. ”

اوضح شين ذلك ولكن ما استرعى انتباهي هي كلمة ” مؤقتًا ” التي قالها، الا يعني ذلك بان الإختبار قد اُستكمل حتى بعد تسببي بالإنفجار؟.

قبل ان تتاح لي فرصة السخرية من طريقة حديثها بداخل عقلي بالطبع، متلاعبةً بالقلم بيدها، عاودت الآنسة التحدث من جديد بعد ان قامت بفتح ذلك الدفتر وعلى ما يبدوا قرائة ما يحتويه، هذه المرة بطريقة مرضية قليلًا.

لا مهلًا لا اهتم ان كانت فتاة ام امرائة، ليخبرني احد بمكاني من فضلكم، ولما لا استطيع تحريك جسدي؟

ولا ارى سببًا يدفعك لذكر افتقاري للمهارات كذلك..

” اُنتهك ذلك البند فور ان اطلق الغيورك ندائه، ولكن لم نتحرك بسبب..حسنًا بسبب وجود بعض المواهب بين المختبرين الذين فكرت في انهم لربما يستطيعون حل المعضلة بأنفسهم..ولكن وفقط عندما كنا على وشك مراقبة نتائج قرارنا بعدم الإيقاف، تسبب احدهم بإنفجار سحري ملتهب، مما تسبب بإيقاف الإختبار هذه المرة، بشكل فوري نهائي ”

ولكن، ومن بعد التفكير قليلًا فقط، استطيع التذكر..لا لم اتذكر كل ما قالته بالطبع، ولكن بدا الأمر اشبه بتوصيل نقاط مبعثرة ببعضها، او حل احجية بداخل رأسي، اشعر بمشاعر مألوفة عن تلك اللحظات، ولكنني لا اتذكر تفاصيلها تمامًا.

توقف شين امام تلك الستارة، قبل ان يقوم بإزاحتها عن النافذة القابعة خلفها..وهناك، ومن خلال تلك النافذة الواسعة، ظهر ذلك المشهد الذي سيرعش بدن اي شخص.

وكأن شيئًا يغطي بصري من رؤية ما امامي.

توقف شين امام تلك الستارة، قبل ان يقوم بإزاحتها عن النافذة القابعة خلفها..وهناك، ومن خلال تلك النافذة الواسعة، ظهر ذلك المشهد الذي سيرعش بدن اي شخص.

” كنتيجة لما حدث سابقًا قُوطع الإختبار بشكل كامل، خصوصًا بعد ان تسبب الإنفجار بحرق ربع مساحة الغابة بالكامل..الآن اليس ذلك مذهلًا بعض الشيء؟”

ربما لأنه ولسبب ما، يخالجني شعور لمح لي كيف تمكنت من النجاة، ولكن وللوقت الحالي، قررت تجاهله.

وذلك كان اكثر ما عنيت بتذكره. الإنفجار..الجزئية الوحيدة التي لم املك عنها اي ذكرى محددة.

من بعد النظر إلي بتلك التعابير المتسائلة لفترة دون ان تتحصل على اي اجابة، قالت تلك الكلمات التي زادت من حيرتي فقط.

ولا ادري صراحةً ان كانت تمدح ما فعلته ام تعاتبني عليه، وما زالت لم تجب على سؤالي الاول.

طالبًا منها الإنصراف من بعد بشكرها، قالت الآنسة تلك الكلمات التي قد تحمل علامات الإهتمام، بنبرة معاكسة للغاية..لا انفك اتسائل عن كيفية قولها لمثل تلك العبارات بمثل تلك الطريقة فقط.

” امم..اين انا؟”

كان توقيتها مثاليًا الى حد ما.

مجددًا، عاودت السؤال. كنت شاكرًا على الشرح الموجز والساخر كذلك، ولكن ما الذي تبع ذلك؟ وكيف وصلت لهذا المكان؟ هذا ما اردت معرفته الآن، خصوصُا وإن كان ما حدث حقيقة، إن كان ما قالته حقيقة، عن حرقي لغابة بالكامل، عن إيقافي للإختبار.

أخيرًا بعد ان استطعت رؤية وجه آليس المتجمد خوفًا والأخذ بإنتقامي بطريقة ما.

لسبب ما، عقدت الآنسة حواجبها واعتلتها ابتسامة متشككة ومتصلبة بعد ان استمعت الى سؤالي.

اذًا وبعد كل شيء، يبدوا بانني لست في الجنة هاه.

“…إنه لا يتذكر منقذه حتى..”

ما مشكلة هذا الرجل؟، إن كان قد اُلغي فليقل ذلك من البداية!، لماذا تكبد عناء إسعادي؟!، هل يفعل ذلك عن قصد حتى؟.

منقذ؟ لا لا توجد فائدة من تكرار الأمر، انا فاقد للذاكرة حسنًا؟ لذا عليكِ الشرح هنا لا تعقيد الأمور. وسأكون شاكرًا إن توقفتي عن اظهار تلك التعابير من فضلك!

هاه؟

وكأنها قرأت افكاري، او ربما التعابير على وجهي. قامت الآنسة تاليًا بقلب عدة صفحات من ذلك الدفتر وعاودت الحديث مجددًا.

” ليو هاوك..لابد من انك تتذكر هذا الشخص على الأقل؟، فمن بعد الإنفجار وانقشاع النيران، وعلى حسب شهادة واقوال ليو، انه وجدك “محترقًا” وتلتف حولك النيران، وقد بدوت وكأنك مصدرها من وجهة نظره. ليقوم تاليًا باستخدام البلورة التي تسمح لكم بالإنسحاب من الإختبار والعودة الى المبنى بشكل مباشر. بالطبع كان الإختبار قد اُلغي وقتها وعاد الجميع كذلك، حينها تحدث ليو عن إصابتك البالغة وتم نقلك الى هذا المكان حيث انت الآن. اتدرك مكانك الآن؟ انت بداخل مشفى اكاديمية ستيلفورد ”

” ليو هاوك..لابد من انك تتذكر هذا الشخص على الأقل؟، فمن بعد الإنفجار وانقشاع النيران، وعلى حسب شهادة واقوال ليو، انه وجدك “محترقًا” وتلتف حولك النيران، وقد بدوت وكأنك مصدرها من وجهة نظره. ليقوم تاليًا باستخدام البلورة التي تسمح لكم بالإنسحاب من الإختبار والعودة الى المبنى بشكل مباشر. بالطبع كان الإختبار قد اُلغي وقتها وعاد الجميع كذلك، حينها تحدث ليو عن إصابتك البالغة وتم نقلك الى هذا المكان حيث انت الآن. اتدرك مكانك الآن؟ انت بداخل مشفى اكاديمية ستيلفورد ”

“… النجاح في الإختبار الاول والفشل بالإختبار الثاني من بدايته بعد ان سُرقت شارتك بعد استفزازك لخصم اقوى منك بمراحل، التسبب بضرر بالغ لشريكك والذي كان خطأه كذلك..والتسبب بجلب الغيورك من قرر لاحقًا استدعاء اصدقائه الوحوش للقتال بجانبه امام حفنة من الأطفال، وأخيرًا وبعد ان تحصلت على غنيمتك، علقت بداخل هلام..”

مستمعًا لحديثها المسهب هذه المرة، اعتقد بأنني توصلت لكل ما احتاجه الآن.

والأسوء من كل ذلك، انه كان ينظر الي منذ ان اتى، مثبتًا بنظراته علي وكأنه يقوم بتحليلي بالكامل، او كأنه يُقيم فريسته.

اذًا وبعد كل شيء، يبدوا بانني لست في الجنة هاه.

فبعد ان قمت بسرقة تلك الحقيبة المليئة بالشارات بنجاح من ذلك النبيل المتعجرف، والنجاة من ذلك الوحش ذا الصواعق التي لم اعلم من اين استمر بإخراجها.

” اجل..اشكرك”

اوههه لم اتوقع ذلك البتة!

شكرتها بصوت خافت شبه متلاشٍ، هذا كل ما استطيع قوله للآن، فمازال عقلي يحلل ما قالته ويتذكر ما حدث سابقًا. بالطبع كنت مصدومًا من حقيقة تسببي بإنفجار قد يدمر… لا بل دمر ربع الغابة كما ذكرت الآنسة..هذا فقط كان خارج كل الإحتمالات.

سعال؟ آه لقد كان حلقي جافًا للغاية، لم استطع التحدث بشكل مناسب حتى.

كيف؟، بالطبع لا اعلم كيفية صناعة تعويذة سحرية او استخدام اي عنصر سحري للتسبب بأي ضرر قوي كذاك.

لا استطيع القول بشكل موقن بأنني لا املك شيئًا بداخلي، لا اعلم ماهيته ولكنه تسبب بمثل ذلك الدمار.

لماذا؟، لا انا لا املك اي سبب لمسح ربع الغابة حتى وإن كنت اقدر على ذلك.

بالطبع لا تتوقف تأثيراته على الحكام ورفيعي الشأن من القادة فقط، فربما يموت والدك اليوم لترث غدًا مقتنياته التي لطالما اردت العبث بإحداها..إنها نتيجة حزينة على ما اعتقد ولكن لننظر للجانب المشرق.

والاهم من كل ذلك، ما الذي سيجري لي الآن؟، ماذا حدث للإختبار؟ هل نجحت؟ ام فشلت؟، ماذا عن ليو نفسه؟ اتذكر جيدًا بانه قد كان مصابًا بالفعل قبل كل تلك الاحداث.

بنبرة خافتة، عميقة وحازمة ساعدت فقط بتثبيت شخصيته بعقلي من اول لقاء، نظر الرجل لنحوي بعينيه الحادة الشبيه لأعين المفترسين، وبدأ بالإقتراب ببطئ حتى وقف بجانب السرير.

فقط بتلك اللحظة التي مُلئ رأسي فيها بالتساؤلات، فُتح الباب من جديد، ليظهر هذه المرة شخصًا مألوفًا جدًا بوجه مألوف للغاية.

” اجل..اشكرك”

” لقد استيقظ فعلًا..”

ولكن، وبالرغم من انه شيء مؤلم، بالرغم من انه يفرق الأحباء عن بعضهم، يقسم العوائل، ينهي الحروب والمشاكل او يتسبب بقيامها، بغض النظر عن مدى تأثيره الكبير حينما يزور صاحبه، فهو كذلك الشيء الوحيد العادل بهذا العالم.

بنبرة خافتة، عميقة وحازمة ساعدت فقط بتثبيت شخصيته بعقلي من اول لقاء، نظر الرجل لنحوي بعينيه الحادة الشبيه لأعين المفترسين، وبدأ بالإقتراب ببطئ حتى وقف بجانب السرير.

ولكن، وبشكل ما، وكما أسلفت، فمن زارني لم يكن الموت بعينه، كان مجرد شبح له، طيف، خيال. مع انه كان ضيفًا ثقيلًا كذلك، ولكنه سرعان ما رحل تاركًا خلفه مضيفه شبه المشلول.

” اشكركِ، يمكنكِ الإنصراف الآن.”

من بعد مرور عدة ثواني صامتة، تنهدت تلك الآنسة بشكل خفيف، قبل ان تنظر الي مجددًا وتتحدث بنبرتها اللامبالية.

” لا بأس~، لا تقسوا عليه فقط..”

“… النجاح في الإختبار الاول والفشل بالإختبار الثاني من بدايته بعد ان سُرقت شارتك بعد استفزازك لخصم اقوى منك بمراحل، التسبب بضرر بالغ لشريكك والذي كان خطأه كذلك..والتسبب بجلب الغيورك من قرر لاحقًا استدعاء اصدقائه الوحوش للقتال بجانبه امام حفنة من الأطفال، وأخيرًا وبعد ان تحصلت على غنيمتك، علقت بداخل هلام..”

طالبًا منها الإنصراف من بعد بشكرها، قالت الآنسة تلك الكلمات التي قد تحمل علامات الإهتمام، بنبرة معاكسة للغاية..لا انفك اتسائل عن كيفية قولها لمثل تلك العبارات بمثل تلك الطريقة فقط.

ضيف عنيد للغاية، كريم للغاية، وعادل للغاية.. ولسخرية هذا العالم الذي نعيش به الآن، فإنه كذلك لا يملك معنى للعدل على الإطلاق، لا يوجد ما احب تسميته بـ “العدل المثالي”، الشيء الوحيد العادل هنا والذي كان مقسومًا للجميع بالتساوي منذ بداية الخلق وحتى فنائه، هو الموت، اقسى عقوبة للجاني المذنب، وهو كذلك يأتي للبريء الطيب غير الجاني او المُعاقب. وهو اكثر ما يخافه البشر والعالمين، لا شيء محبب فيه ولا منفعة لصاحبه من بعد قدومه.

وايضًا لا اظن ان اعصابي ستبقى هادئة بعد سماع ردها عليه..

قرر شبح الموت زيارتي مرتديًا عبائة اضعف مخلوق على وجه الأرض. بدا وكأنه يقول ” هذه نتيجة تغلغلك بين من هم اضخم منك. ”

مرت دقيقة واثنتان منذ ان دخل ذلك الرجل، المشرف شين، الى الغرفة، محضرًا هالته الهادئة والخانقة بذات الوقت الى الداخل، الآن وقد اصبحنا لوحدنا، لم اشعر الا بتعاظمها فقط.

“..لا اعلم”

والأسوء من كل ذلك، انه كان ينظر الي منذ ان اتى، مثبتًا بنظراته علي وكأنه يقوم بتحليلي بالكامل، او كأنه يُقيم فريسته.

” قد ترى ان كل ذلك لا يمدك بصلة فأنت لا تملك اي موهبة من الأساس، واشك بمعرفتك عن ماهية الموهوب نفسه، ولما يُسمى بذلك. ولكن تغيرت نظرة الجميع تجاهك بعد الحريق الذي فعلته، كنت سابقًا مجرد عديم موهبة وانت الآن الماسة “غير مصقولة” بنظر مدير الأكاديمية.”

لن يقوم بنحري هنا صحيح؟ لأن هالة مشؤومة تدور حوله الآن، واستطيع استشعار غضبه غير البادي في وجهه الخالي من التعابير.

لدي شعور سيء من هذا.

ليقوم اخيرًا بالتحرك ناحية الحائط او لناحية ستارةٍ كانت معلقةً على الحائط وعلى جانبي الايسر.

تحدث شين أخيرًا مخاطبًا إياي دون ان يشيح بنظره عن منظر الغابة.

توقف شين امام تلك الستارة، قبل ان يقوم بإزاحتها عن النافذة القابعة خلفها..وهناك، ومن خلال تلك النافذة الواسعة، ظهر ذلك المشهد الذي سيرعش بدن اي شخص.

” تباعًا لكل ما سبق، وكإستثناء فقط، شيرو لينارد، مازلت خائضًا لإختبار ستيلفورد”

نحو الأسفل..بعيدًا قليلًا الى الأمام مباشرةً، استطيع ان ارى بوضوح غابة ضخمةً منتشرة على اجزاء واسعة.

وحش مناسب تمامًا للقضاء على امثالي من الضعاف إن قمت بسؤالي.

وهناك، ارى تمامًا ذلك الجزء المحروق بالكامل. والذي بدا وكأن تنينًا ضخمًا..لا بل عشيرة كاملة من التنانين، نفثت بنيرانها على تلك الأرض متسببةً بمثل ذلك الخراب.

لقد نجوت من ذلك الهلام اللعين..ولكن رغبتي بمعرفة مكاني الآن فاقت رغبتي بعرفة كيفية نجاتي منه بصراحة.

وقد كان الدخان يتصاعد من تلك المنطقة بوضوح وكأنها احرقت للتو.

ولا ادري صراحةً ان كانت تمدح ما فعلته ام تعاتبني عليه، وما زالت لم تجب على سؤالي الاول.

لدي شعور سيء من هذا.

لا مهلًا لا اهتم ان كانت فتاة ام امرائة، ليخبرني احد بمكاني من فضلكم، ولما لا استطيع تحريك جسدي؟

” اتعلم المتسبب بهذا؟”

ضيف عنيد للغاية، كريم للغاية، وعادل للغاية.. ولسخرية هذا العالم الذي نعيش به الآن، فإنه كذلك لا يملك معنى للعدل على الإطلاق، لا يوجد ما احب تسميته بـ “العدل المثالي”، الشيء الوحيد العادل هنا والذي كان مقسومًا للجميع بالتساوي منذ بداية الخلق وحتى فنائه، هو الموت، اقسى عقوبة للجاني المذنب، وهو كذلك يأتي للبريء الطيب غير الجاني او المُعاقب. وهو اكثر ما يخافه البشر والعالمين، لا شيء محبب فيه ولا منفعة لصاحبه من بعد قدومه.

تحدث شين أخيرًا مخاطبًا إياي دون ان يشيح بنظره عن منظر الغابة.

” انا لست..”

” اجل..”

توقف شين امام تلك الستارة، قبل ان يقوم بإزاحتها عن النافذة القابعة خلفها..وهناك، ومن خلال تلك النافذة الواسعة، ظهر ذلك المشهد الذي سيرعش بدن اي شخص.

اجبت بتردد.

” اوه؟ لقد استعدت وعيك بالفعل؟”

ولم اقل بانني من فعلها بشكل مباشر، ولكنني لم انكر كذلك. كنت فاقدًا للوعي عندما تسببت بهذا على ما اعتقد، ولكن اتسائل إن كان المشرف هنا سيرضى بسماع تفسير حتى.

فبعد ان قمت بسرقة تلك الحقيبة المليئة بالشارات بنجاح من ذلك النبيل المتعجرف، والنجاة من ذلك الوحش ذا الصواعق التي لم اعلم من اين استمر بإخراجها.

تفسير شخص لم يكن واعيًا بما فعله.

انا لا اخفي شيئًا وهو يدرك ذلك، لكن لم استطع القول بانني لم اخفي شيئًا خصوصًا بعد ان اعدت النظر للدخان المتصاعد منذ ثلاثة ايام وحتى الآن.

بعد ان اجبت، التف شين من جديد ليقابلني، ويقترب هذه المرة حتى يصبح بجانب سريري، ليقوم تاليًا بتحريك يده والتي ظننتها قادمةً لخنقي. ومعاكسًا لتوقعاتي خرج ضوء ازرق من يد المشرف للحظة ليتكون في اللحظة التالية كرسي عادي.

السحر، وكأنه قام بشيء عادي للغاية وطبيعي للغاية، مستخدمًا لقدراته، قام المشرف بتكوين ذلك الكرسي برمشة عين ليجلس عليه تاليًا.

لا توجد حاجة لذكر المتسبب بالإنفجار على ما اعتقد..

كان امرًا رائعًا بالنسبة لقروي مثلي.

” هاه؟”

“… النجاح في الإختبار الاول والفشل بالإختبار الثاني من بدايته بعد ان سُرقت شارتك بعد استفزازك لخصم اقوى منك بمراحل، التسبب بضرر بالغ لشريكك والذي كان خطأه كذلك..والتسبب بجلب الغيورك من قرر لاحقًا استدعاء اصدقائه الوحوش للقتال بجانبه امام حفنة من الأطفال، وأخيرًا وبعد ان تحصلت على غنيمتك، علقت بداخل هلام..”

ضيف عنيد للغاية، كريم للغاية، وعادل للغاية.. ولسخرية هذا العالم الذي نعيش به الآن، فإنه كذلك لا يملك معنى للعدل على الإطلاق، لا يوجد ما احب تسميته بـ “العدل المثالي”، الشيء الوحيد العادل هنا والذي كان مقسومًا للجميع بالتساوي منذ بداية الخلق وحتى فنائه، هو الموت، اقسى عقوبة للجاني المذنب، وهو كذلك يأتي للبريء الطيب غير الجاني او المُعاقب. وهو اكثر ما يخافه البشر والعالمين، لا شيء محبب فيه ولا منفعة لصاحبه من بعد قدومه.

لا ادري لماذا قرر التوقف عند وصوله لمرحلة الهلام، ولكنني اشعر وكأنه كان يقاوم ضحكاته.

قالت تلك الكلمات ذات الوزن الثقيل وكأنها امر عادي وبسيط للغاية.

لقد كان يراقب الإختبار او يراقبني عن كثب هاه.

” آه بخير..كح!”

بخلاف تجاوزه لقتالي العبقري مع ذلك النبيل المتعجرف إن اردت تسميته، لم اتعرض سوى للاذية بمشاعري من حديثه عن إنحطاط قدراتي..الا يملك مشاعرًا حتى؟ لا بأس بقليل من المدح فقد عاثرت حتى النهاية كما تعلم؟

كيف؟، بالطبع لا اعلم كيفية صناعة تعويذة سحرية او استخدام اي عنصر سحري للتسبب بأي ضرر قوي كذاك.

بعدها قرر المشرف مواصلة حديثه – تهكمه – على الاحداث التي تسببت بها.

“…الا تتذكر؟”

” … وفقط عندما كنت على وشك ان تُبتلع بالكامل..فجرت تلك الطاقة وتسببت بكارثة حرقت الغابة.”

ذلك الضيف، لقد طرق بابي مرةً – او ظننت بأنه فعل – بالطبع كان مُدرجًا ضمن قائمة الضيوف الذين لا اعلم متى سيقرر زيارتي آخيرًا، ولكنني علمت حتمًا بانه سيأتي بنهاية المطاف مهما تأخر بالطريق. لا اقول بأنني قد كنت مستعدًا لإستضافته، لا ابدًا، وإن قمت بسؤالي فلا ارغب بإستضافته من الاساس، او معرفة موعد قدومه حتى إن اتاح لي القدر إختلاس النظر على جدول زياراته المزدحم.

” آه..اجل”

” كنتيجة لما حدث سابقًا قُوطع الإختبار بشكل كامل، خصوصًا بعد ان تسبب الإنفجار بحرق ربع مساحة الغابة بالكامل..الآن اليس ذلك مذهلًا بعض الشيء؟”

لم املك ردًا افضل من ذلك، بالطبع لست سعيدًا بما فعلت ولا ادري كيف فعلته حتى.

ثلاث ايام؟ لا مهلًا لم اتحصل على إجابة لتسائلي قط، اين انا؟.

ولا اظن بانه سيصدق ان اخبرته بذلك ربما.

فعلى سبيل المثال: قد يعني موت ملك او حاكم لمملكة ما، انتشار الفوضى بكل ربوع المملكة او قيام ثورة تقلب العالم رأسًا على عقب. ومقتل قائد لجيش ما بمنتصف معركة دامية قد يؤدي لإسقاط معنويات جيشه للحضيض ما سيكون اول إشارات الهزيمة.

” دعني اسألك شيئًا فقط، اتدرك نتائج فعلك؟”

حسنًا لطالما كنت بارعًا بقرائة الجو والتعابير على اوجه الاخرين، وبالمقابل سيء عندما يعود الأمر لي للتعبير عن ما اريد، ولكنني واثق من ان سؤالي كان واضحًا هذه المرة.

” لا..”

ماسة؟

” هل تخفي قدراتك؟”

سيجربه الجميع عاجلًا ام آجلًا، لا يهم إن كنت ملكًا ام عاميًا فقيرًا، خيرًا ام شريرًا، سعيدًا بحياتك ام راغبًا بالموت نفسه. بكل حال من تلك الأحوال، ودون ان ينظر الى مدى فقرك والذي قد يمنعك من استقباله، او تحمّل ما سيحدثه بعد رحيله وانتهائه من زيارته معك، سيزورك لا محالة، دون ان يلقي بالًا لكل تلك الأعذار.

” انا لست..”

وقد كان الدخان يتصاعد من تلك المنطقة بوضوح وكأنها احرقت للتو.

انا لا اخفي شيئًا وهو يدرك ذلك، لكن لم استطع القول بانني لم اخفي شيئًا خصوصًا بعد ان اعدت النظر للدخان المتصاعد منذ ثلاثة ايام وحتى الآن.

امرأة، لا بل فتاة؟ كانت قصيرةً بكلتا الحالتين، مرتديةً لتلك النظارات ذات العدسات الدائرية، بشعرها الرمادي الداكن قليلًا والواصل لنهاية اكتافها، حاملةً لذلك الدفتر او كتاب صغير ما، واحمر الشفاه ذاك الذي لاحظته فور دخولها والذي جعلني كذلك اشكك بكونها فتاة صغيرة ام امرأة بالغة.

لا استطيع القول بشكل موقن بأنني لا املك شيئًا بداخلي، لا اعلم ماهيته ولكنه تسبب بمثل ذلك الدمار.

قالت بعدما لمحت عيناي وهي تقاوم جفوني الراغبة بإنزال ستائرها المتعبة.

لا اعلم كيف استخدمه ولكنه موجود، لا استطيع الشعور به..ولكنه هناك بداخلي.

” كنتيجة لما حدث سابقًا قُوطع الإختبار بشكل كامل، خصوصًا بعد ان تسبب الإنفجار بحرق ربع مساحة الغابة بالكامل..الآن اليس ذلك مذهلًا بعض الشيء؟”

فقط بالتفكير بالأمر قليلًا، التصديق بوجود شيء بداخلي، قد يهتاج بأي لحظة الآن ويحرق كل شيء، جعلني اشعر بقلق كبير.

تحدث شين أخيرًا مخاطبًا إياي دون ان يشيح بنظره عن منظر الغابة.

نظر المشرف شين بتركيز الى عيناي، لم يزحزحهما منذ ان جلس وبدأ بالحديث على ما اعتقد.

ليقوم اخيرًا بالتحرك ناحية الحائط او لناحية ستارةٍ كانت معلقةً على الحائط وعلى جانبي الايسر.

ومن بعد مرور عدة ثوان، تنهد بشكل عميق معيدًا ظهره الى مسند الكرسي، بدأ بالحديث مجددًا، هذه المرة بنبرة اقل حدة.

” …الإختبار الذي اُلغي الآن بالكامل ”

” فقط لكي اكون واضحًا، لم يتوقف الإختبار بسبب الإنفجار، بل بسبب استدعاء الغيورك للوحوش. ”

لقد كان يراقب الإختبار او يراقبني عن كثب هاه.

قال تلك الحقيقة التي ساعدت بتقليل الضغط علي ولو قليلًا.

ولا ادري صراحةً ان كانت تمدح ما فعلته ام تعاتبني عليه، وما زالت لم تجب على سؤالي الاول.

اذًا لم اكن السبب؟ ظننت بأنني المتسبب بتوقف الإختبار ولكن كان ذلك خبرًا سعيدًا..او ظننت ذلك قبل ان يكمل حديثه.

وذلك كان اكثر ما عنيت بتذكره. الإنفجار..الجزئية الوحيدة التي لم املك عنها اي ذكرى محددة.

” منذ ان اطلق الغيورك ندائه، كنا متأهبين للانطلاق وإيقاف الإختبار بأي لحظة، وبنظر البعض كان من المفترض ان يتوقف الإختبار حين وقوع مثل ذلك الحدث. هذا شيء مذكور بقواعد الإختبار نفسه بعد كل شيء ‘ في حال ظهور تكتلات للوحوش يجب ان يتوقف الإختبار مؤقتًا حتى تأمين سلامة المختبرين ‘ ”

بالطبع لا تتوقف تأثيراته على الحكام ورفيعي الشأن من القادة فقط، فربما يموت والدك اليوم لترث غدًا مقتنياته التي لطالما اردت العبث بإحداها..إنها نتيجة حزينة على ما اعتقد ولكن لننظر للجانب المشرق.

اوضح شين ذلك ولكن ما استرعى انتباهي هي كلمة ” مؤقتًا ” التي قالها، الا يعني ذلك بان الإختبار قد اُستكمل حتى بعد تسببي بالإنفجار؟.

سيجربه الجميع عاجلًا ام آجلًا، لا يهم إن كنت ملكًا ام عاميًا فقيرًا، خيرًا ام شريرًا، سعيدًا بحياتك ام راغبًا بالموت نفسه. بكل حال من تلك الأحوال، ودون ان ينظر الى مدى فقرك والذي قد يمنعك من استقباله، او تحمّل ما سيحدثه بعد رحيله وانتهائه من زيارته معك، سيزورك لا محالة، دون ان يلقي بالًا لكل تلك الأعذار.

” اُنتهك ذلك البند فور ان اطلق الغيورك ندائه، ولكن لم نتحرك بسبب..حسنًا بسبب وجود بعض المواهب بين المختبرين الذين فكرت في انهم لربما يستطيعون حل المعضلة بأنفسهم..ولكن وفقط عندما كنا على وشك مراقبة نتائج قرارنا بعدم الإيقاف، تسبب احدهم بإنفجار سحري ملتهب، مما تسبب بإيقاف الإختبار هذه المرة، بشكل فوري نهائي ”

” اين نحن؟”

لا توجد حاجة لذكر المتسبب بالإنفجار على ما اعتقد..

ولم اقل بانني من فعلها بشكل مباشر، ولكنني لم انكر كذلك. كنت فاقدًا للوعي عندما تسببت بهذا على ما اعتقد، ولكن اتسائل إن كان المشرف هنا سيرضى بسماع تفسير حتى.

اذًا لم يُستكمل الإختبار في النهاية، لا ادري لماذا ولكن شعرت ببعض السعادة، ربما لإنخفاض إحتمالية استبعادي الآن.

ومن بعد مرور عدة ثوان، تنهد بشكل عميق معيدًا ظهره الى مسند الكرسي، بدأ بالحديث مجددًا، هذه المرة بنبرة اقل حدة.

” والآن ما الذي تظن باننا فاعلون بك؟”

ولكن، وبشكل ما، وكما أسلفت، فمن زارني لم يكن الموت بعينه، كان مجرد شبح له، طيف، خيال. مع انه كان ضيفًا ثقيلًا كذلك، ولكنه سرعان ما رحل تاركًا خلفه مضيفه شبه المشلول.

ستسامحونني وتقبلون بإعادتي الى الإختبار؟

لا جديًا لم استطع اخفاء صدمتي هذه المرة.

بالطبع لم املك الجرأة لقول ذلك.

او موت زوجتك المفاجئ او حبيبتك من كنت تخطط للزواج معها لاحقًا.

قد اتحدث ببعض البجاحة بداخل رأسي، ولكن كان ذلك داخليًا فقط..فقط داخليًا واحيانًا لا اراديًا..،احيانًا اكون شاكرًا عن عدم وجود قارئ للافكار بالجوار.

لسبب ما، توسعت اعينها بشكل مصدوم قليلًا من بعد سماع ردي.

“..لا اعلم”

فقط بتلك اللحظة التي مُلئ رأسي فيها بالتساؤلات، فُتح الباب من جديد، ليظهر هذه المرة شخصًا مألوفًا جدًا بوجه مألوف للغاية.

كنت ساعاقب بطبيعة الحال، ولكن لم ارغب بذكر ذلك الإحتمال امامه، لذا تظاهرت بعدم العلم وانتظرت رده بصبر وترقب.

من بعد مرور عدة ثواني صامتة، تنهدت تلك الآنسة بشكل خفيف، قبل ان تنظر الي مجددًا وتتحدث بنبرتها اللامبالية.

رد لم اتوقعه البتة.

فعلى سبيل المثال: قد يعني موت ملك او حاكم لمملكة ما، انتشار الفوضى بكل ربوع المملكة او قيام ثورة تقلب العالم رأسًا على عقب. ومقتل قائد لجيش ما بمنتصف معركة دامية قد يؤدي لإسقاط معنويات جيشه للحضيض ما سيكون اول إشارات الهزيمة.

” ستعاقب وبشدة، لن ينتهي الأمر بطردك وعدم قبولك بالأكاديمية مجددًا، بل سيلحق العار بعائلتك بأسرها..او هذا ما ستقرره غالبية الاكاديميات. هنا بستيلفورد لا اريد اقول بأننا لسنا اشداء عندما نأتي لتطبيق القوانين، ولكننا نستثني ‘ذوي المواهب’ احيانًا.”

” والآن ما الذي تظن باننا فاعلون بك؟”

قال المشرف تلك الكلمات، بنبرة بدى فيها متشككًا من كلماته بنفسه.

” اجل..”

ذوي المواهب؟ وما علاقة ذلك بي؟ كنت اعلم، سأعاقب في النهاية، لما لا يقول ذلك منذ البداية وينهي الأمر.

اوضح شين ذلك ولكن ما استرعى انتباهي هي كلمة ” مؤقتًا ” التي قالها، الا يعني ذلك بان الإختبار قد اُستكمل حتى بعد تسببي بالإنفجار؟.

” قد ترى ان كل ذلك لا يمدك بصلة فأنت لا تملك اي موهبة من الأساس، واشك بمعرفتك عن ماهية الموهوب نفسه، ولما يُسمى بذلك. ولكن تغيرت نظرة الجميع تجاهك بعد الحريق الذي فعلته، كنت سابقًا مجرد عديم موهبة وانت الآن الماسة “غير مصقولة” بنظر مدير الأكاديمية.”

وحش مناسب تمامًا للقضاء على امثالي من الضعاف إن قمت بسؤالي.

هاه؟

بالطبع لم املك الجرأة لقول ذلك.

ماسة؟

ربما لأنه ولسبب ما، يخالجني شعور لمح لي كيف تمكنت من النجاة، ولكن وللوقت الحالي، قررت تجاهله.

بالطبع كنت ممتنًا عن حديثه او حديث المدير ان كنت تريد التحديد. ولكن كان ذلك صادمًا بعض الشيء..ايعني هذا بأنني مازلت..

ثلاث ايام؟ لا مهلًا لم اتحصل على إجابة لتسائلي قط، اين انا؟.

” تباعًا لكل ما سبق، وكإستثناء فقط، شيرو لينارد، مازلت خائضًا لإختبار ستيلفورد”

سعال؟ آه لقد كان حلقي جافًا للغاية، لم استطع التحدث بشكل مناسب حتى.

اوههه لم اتوقع ذلك البتة!

كيف؟، بالطبع لا اعلم كيفية صناعة تعويذة سحرية او استخدام اي عنصر سحري للتسبب بأي ضرر قوي كذاك.

ولكن وقبل ان اظهر علامات البهجة والسرور على وجهي، عاود المشرف حديثه.

” فقط لكي اكون واضحًا، لم يتوقف الإختبار بسبب الإنفجار، بل بسبب استدعاء الغيورك للوحوش. ”

” …الإختبار الذي اُلغي الآن بالكامل ”

ولكن وقبل ان اظهر علامات البهجة والسرور على وجهي، عاود المشرف حديثه.

” هاه؟”

انا لا اخفي شيئًا وهو يدرك ذلك، لكن لم استطع القول بانني لم اخفي شيئًا خصوصًا بعد ان اعدت النظر للدخان المتصاعد منذ ثلاثة ايام وحتى الآن.

لا جديًا لم استطع اخفاء صدمتي هذه المرة.

“…الا تتذكر؟”

ما مشكلة هذا الرجل؟، إن كان قد اُلغي فليقل ذلك من البداية!، لماذا تكبد عناء إسعادي؟!، هل يفعل ذلك عن قصد حتى؟.

ثلاث ايام؟ لا مهلًا لم اتحصل على إجابة لتسائلي قط، اين انا؟.

لم اعد افهم اي شيء بعد الآن، كيف سأستكمل مسيرتي هنا وانا لم اتجاوز الإختبار الذي اُلغي الآن؟

” اوه؟ لقد استعدت وعيك بالفعل؟”

اجل انا سعيد بالإستثناء وبإعتباري حالة خاصة او موهبة على قولهم، ولكن ذلك أمر آخر.

سعال؟ آه لقد كان حلقي جافًا للغاية، لم استطع التحدث بشكل مناسب حتى.

يبدوا وكأن شين قد شعر بما يجول بذهني، لينهض هذه المرة ويتوجه ناحية الباب بخطوات ثابتة.

او موت زوجتك المفاجئ او حبيبتك من كنت تخطط للزواج معها لاحقًا.

اوي مهلًا! اهذا كل شيء؟ ما الذي سأفهمه من حديثك—

” اجل..اشكرك”

” خمس ايام، كانت تلك مدة الإختبار الثاني الاساسية والتي قُطعت فيما بعد، ولكن ما زلنا نملك بيانات الايام الاوائل من الإختبار وبالأيام الثلاث التي كانت فيها الأميرة غائبة عن الوعي، قامت الأكاديمية بجمع نقاط الإختبار سويًا ونتيجةً لذلك، توصلنا لعدد من الناجحين من بلغ عددهم اربع وستون فردًا لن يخضعوا لإختبار ثالث، بل سيدرجون مباشرةً كطلبة جدد بالأكاديمية بقرار من المدير..وبالنسبة لك، فمبارك حلولك بالمرتبة الرابعة.”

بالطبع لا تتوقف تأثيراته على الحكام ورفيعي الشأن من القادة فقط، فربما يموت والدك اليوم لترث غدًا مقتنياته التي لطالما اردت العبث بإحداها..إنها نتيجة حزينة على ما اعتقد ولكن لننظر للجانب المشرق.

كنت ساعاقب بطبيعة الحال، ولكن لم ارغب بذكر ذلك الإحتمال امامه، لذا تظاهرت بعدم العلم وانتظرت رده بصبر وترقب.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط