Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 55

ندوب لم تشفى

ندوب لم تشفى

 

أنين مؤلم خرج مني، وأمسكت برأسي بكلتا يدي.

 

 

 

 

 

 

 

 

بعد انتهاء محاضرة الأستاذة فينكس، التي تركتنا جميعًا في حالة من الترقب، مرت بقية محاضرات اليوم في ضباب من عدم التركيز.

 

 

 

حتى في حصة [تاريخ الرعب الحديث]، التي كان يلقيها أستاذ عجوز لديه شغف غريب بالكوارث، لم أستطع التركيز.

 

 

 

كل ما كان يدور في ذهني هو “جزيرة أركاديا”.

كل ما كان يدور في ذهني هو “جزيرة أركاديا”.

 

 

في الرواية الأصلية، فاز كما هو متوقع فريق الفا، ولكن خسر فريق الفا الاخر، بمعنى كل صف سيقسم لفريقين.

أو حتى الهروب من بقية طلاب الفصول الأخرى، الذين لا يسمعون عني غير الشائعات.

 

 

بسبب ذالك، قام عدة فصول بالتعاون لأسقاط ألفا، وبرهان انهم الافضل.

 

 

 

بالطبع الفريق الذي وجد به سيرينا وإيثان وكاي ودريك وغيره .. انتصروه عليهم.

لم تكن من الكابوس الأخير. كانت من ذكرى أعمق، ذكرى كنت أحاول دفنها.

 

 

ولكن الفريق الاخر .. سقط في مكيدة الفصول الاخرى.

 

 

لم تكن هناك رعب من رتب عالية أو كوارث. كانت مجرد … حرب بين الطلاب.

وكذالك انا لا اعلم مالذي سيحصل لي هناك .. آدم الذي تدور الشائعات حوله، الذي تحدى رئيس قصة رعب من الفئة A، وأنتصر(وهم لا يعرفون كيفية انتصاري)

ومياه ساخنة بدأت ببطء  بالتجمع في وجنتاي.

 

 

سينقسمون إلى نصفين .. الذي سيخاف ويصمت مبتعدًا ، والذي سيخطو إلي بقدميه إما ليبرهن صحة الشائعات أو ليكذبني.

 

 

 

في كل الحالتين كنت في ورطة.

نحن من نخلق وحوشنا.

 

 

 

استدرت بظهر متصلب لأراها.

 

 

والآن، أنا أسير مباشرة نحوها .. بعد تنازلي مدته ثلاثة أيام.

‘وهذا يفسر قوة بعض المهارات.’

 

‘القمر الأحمر … جثة الأب … الكرنفال.’

من الصعب علي الهروب، في الغالب العميد لن يصدقني وأورورا ستكذبني.

ورأيت …

 

لم يكن مجرد لون. كان شعورًا.

‘لا فائدة من القلق الآن.’ فكرت، وأنا أحاول طرد الأفكار المظلمة. ‘لدي ثلاثة أيام. يجب أن أستغلها في جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات.’

في هذا الأختبار لن ينفعني كوني قارئ محنك.

 

أنا مجرد … شخص خائف.

خطتي كانت بسيطة: العودة إلى المكتبة، والبحث عن أي شيء يتعلق ب”جزيرة أركاديا” أو الحوادث التي وقعت في منشآت تدريب معزولة.

 

 

 

بعد انتهاء آخر محاضرة، توجه الطلاب نحو ساحة التدريب كالعادة.

همهمة أغنية أطفال، لكنها كانت بطيئة ومشوهة، كأنها تأتي من شريط تسجيل قديم يتم تشغيله بالعكس.

 

الخوف من التكنولوجيا التي لا نفهمها؟

كان من المفترض أن يكون لدينا حصة “تدريب” الأستاذة فينكس.

 

 

 

عضلات جسدي لا نزال تصرخ من حصة أمس، بينما غرقت في هواجيسي.

 

 

نحن من نخلق وحوشنا.

“دينغ-!”

‘ما هذا بحق الجحيم ؟’

 

“اغغ …” لم أستطع التحمل.

رن الكاردينال الخاص بكل طالب في الفصل.

 

 

لكن جسدي لم يكن يقتنع بذلك.

 

 

 

 

 

شعرت بموجة من الغثيان تجتاحني.

 

‘وهذا يفسر قوة بعض المهارات.’

 

“تششش ! ..” صوت خشخشة ظهرت من الامكان.

[إشعار من الأستاذة أورورا فينكس]

بدأ اللون يتغير.

 

 

[الموضوع: إلغاء التدريب المسائي]

أنا مجرد طالب في الرتبة F- .. عالق في جزيرة مليئة بأسماك القرش.

 

 

[بسبب ظرف طارئ، تم إلغاء حصة التدريب العملي لهذا اليوم. سيتم تعويضها لاحقًا. على جميع الطلاب العودة إلى مساكنهم.]

كيف سأتمكن من جمع النقاط أو حتى البقاء على قيد الحياة عندما تكون كل الفرق الأخرى أعداء؟

 

حملت الكوب، وسحبت كرسيًا ووضعته بجانب النافذة الواسعة. فتحت النافذة قليلاً، وسمحت للهواء الليلي البارد بالدخول.

[أ. فينكس]

 

 

 

همسات مفاجئة انتشرت بين الطلاب.

 

 

في الطرف الآخر من الرواق، كانت تقف فتاة صغيرة، ترتدي فستانًا أبيض قديمًا. لم أستطع رؤية وجهها، لأن شعرها الأسود الطويل كان يغطيه.

“ظرف طارئ؟”

 

 

سرير كينج كبير ومريح، حمام خاص، نافذة واسعة تطل على أراضي الأكاديمية الخضراء.

“هذا لم يحدث من قبل. الأستاذة فينكس لا تلغي التدريب أبدًا.”

لم أزعج نفسي حتى بتناول العشاء بالكافتيريا. ألقيت بنفسي على السرير، ولم أخلع سوى حذائي وتفكيك ازرار قميصي.

 

“أمي …”

“هل حدث شيء خطير؟”

لم أتردد.

 

لم أجد شيئًا مريبًا، وهذا بحد ذاته كان مريبًا.

نظرت إلى الرسالة، وشعرت بوخزة من التشائم. الأستاذة فينكس ليست من النوع الذي يتأثر ب”الظروف الطارئة”.

 

 

حتى في حصة [تاريخ الرعب الحديث]، التي كان يلقيها أستاذ عجوز لديه شغف غريب بالكوارث، لم أستطع التركيز.

يجب أن يكون الأمر مهمًا حقًا. هل له علاقة بمنظمة ما؟ أم أنه متعلق بعائلتها.

 

 

 

 

“آآآه!”

 

 

هذا سلبية كونك من عائلة ذات مكانة رفيعة.

 

 

 

بالمناسبة .. الكثير من طلاب الفا من سلالة رفيعة المكانة، عدا البعض.

 

 

 

لكن على الجانب الآخر، هذا يعني أن لدي وقتًا إضافيًا.

 

 

 

لم أتردد.

عضلات جسدي لا نزال تصرخ من حصة أمس، بينما غرقت في هواجيسي.

 

 

بينما كان بقية الطلاب يتجمعون في مجموعات، يتكهنون ويثرثرون، استدرت بهدوء وتوجهت مباشرة نحو المكتبة.

 

 

 

‘العقوبة والمكافأة في مكان واحد.’

 

 

لم أكن في غرفتي.

قضيت الساعات القليلة التالية غارقًا في سجلات الكتب .. يمكنني البحث في النت، ولكن القراءة من كتاب مباشر يعطي طابع ثقافي يغذي كبريائي.

 

 

 

بحثت عن “أركاديا”، لكن النتائج كانت محبطة.

استدرت بظهر متصلب لأراها.

 

لم يكن مجرد لون. كان شعورًا.

كل المعلومات كانت عامة وسطحية. “منشأة تدريب متطورة تابعة للاتحاد، “سجل سلامة ممتاز”.

“كيييك !!”

 

 

‘سجل سلامة ممتاز؟.’ فكرت .. ‘إذًا ما سبب كون الأتحاد تخلى عنه وجعله مهجور؟’

 

 

 

لم أجد شيئًا مريبًا، وهذا بحد ذاته كان مريبًا.

شعرت بالبرودة. برودة ليست من درجة الحرارة، بل برودة تنبع من العظام.

 

 

كأن المعلومات المهمة قد تم حذفها أو حجبها عمدًا.

وبينما كنت أنتظر، بدأت أفكر.

 

 

عندما حان وقت إغلاق المكتبة، عدت إلى السكن الطلابي، وأنا أشعر بأنني لم أحقق شيئًا سوى زيادة قلقي.

 

 

 

[707] نظرت لرقم حجرتي.

 

 

 

غرفتي في السكن كانت … فاخرة بشكل يثير السخرية.

 

 

تنهدت، ونهضت من السرير.

كانت أكبر من شقتي القديمة بأكملها في عالمي السابق.

 

 

عندما حان وقت إغلاق المكتبة، عدت إلى السكن الطلابي، وأنا أشعر بأنني لم أحقق شيئًا سوى زيادة قلقي.

كلما نظرت إليها اشعر بالثراء الفاحش.

 

 

 

سرير كينج كبير ومريح، حمام خاص، نافذة واسعة تطل على أراضي الأكاديمية الخضراء.

 

 

 

كانت هذه هي مكافأة كونك من الفصل ألفا .. لا زلت اتساءل عن كيفية دخول آدم لهذا الفصل.

 

 

ليس جسدي الذي برتبة F- … ليس المانا ال”غير النشطة”.

الأكاديمية كانت تحب أن تكافئ أبطالها … أو على الأقل، أولئك الذين يعتقدون أنهم أبطال ذو مواهب فذة.

 

 

 

بالنسبة لي، كانت هذه الغرفة مجرد سجن مذهب.

سأستخدم معرفتي، وسأتلاعب بكل شخص وكل حدث إذا اضطررت لذلك.

 

 

كنت منهكًا. ليس جسديًا، بل عقليًا. التفكير المستمر، التحليل، القلق من المستقبل الذي أعرفه والذي قد ينحرف بشكل كبير … كان يستنزفني.

أنا أتذكر القصص التي ستحدث

 

 

لم أزعج نفسي حتى بتناول العشاء بالكافتيريا. ألقيت بنفسي على السرير، ولم أخلع سوى حذائي وتفكيك ازرار قميصي.

 

 

“ظرف طارئ؟”

غفوت على الفور، وسقطت في بئر عميق من الظلام.

أمسكت جبهتي المتعرقة بتعب، ذكريات حوادث قد وجدت نفسي بها دون حرية الاختيار.

 

 

 

 

 

ذاكرة رائحة الدم المعدنية، وصورة العيون الميتة … كانت حقيقية جدًا.

كان هناك فقط … الترقب.

..

 

.

 

 

 

***

 

 

“اغغغغ !”

 

بالمناسبة .. الكثير من طلاب الفا من سلالة رفيعة المكانة، عدا البعض.

 

 

 

نظرت إلى الرسالة، وشعرت بوخزة من التشائم. الأستاذة فينكس ليست من النوع الذي يتأثر ب”الظروف الطارئة”.

“كيييك !”

لا سيما من  وجود المنظمات، والطوائف التي تعبد هذا الرعب. كيف سوف أعيش؟

 

 

صوت باب يفتح ببطء.

كلما نظرت إليها اشعر بالثراء الفاحش.

 

أغلقت النافذة، وعدت إلى سريري.

“دوم .. دوم … دوم” خطوات هادئة على أرضية خشبية قديمة.

[إشعار من الأستاذة أورورا فينكس]

 

ببطء شعرت .. بكتلة حجرية ساخنة عالقة في حلقي،

“وحيدة## … في السماء تب## ..”

.

 

هذا سيكون هو ضعفي

سمعت صوت همهمة …

 

 

 

همهمة أغنية أطفال، لكنها كانت بطيئة ومشوهة، كأنها تأتي من شريط تسجيل قديم يتم تشغيله بالعكس.

 

 

“كيييك !”

فتحت عيني.

 

 

شعرت بالرعشة. أنتصب عمودي الفقري، وعضلات صدري بدأت ترجف بخفوت، مع تصبب العرق في كفي يدي.

لم أكن في غرفتي.

 

 

مصعد بهو الفندق.

كنت أقف في رواق طويل ومظلم، وورق الجدران ذو الزهور الباهتة كان يتقشر من الجدران.

كل هذه المخاوف هي بذور تنتظر الوقت المناسب لتزهر ككوابيس حقيقية.

 

 

الضوء الوحيد كان يأتي من نافذة ضخمة في نهاية الرواق، نافذة تطل على قمر مكتمل، كبير بشكل غير طبيعي، ويصب ضوءًا فضيًا على المكان.

 

 

القمر … أصبح أحمر.

كان هناك أبواب على جانبي الرواق، كلها مغلقة.

أغلقت النافذة، وعدت إلى سريري.

 

همهمة أغنية أطفال، لكنها كانت بطيئة ومشوهة، كأنها تأتي من شريط تسجيل قديم يتم تشغيله بالعكس.

شعرت بالبرودة. برودة ليست من درجة الحرارة، بل برودة تنبع من العظام.

كنت منهكًا. ليس جسديًا، بل عقليًا. التفكير المستمر، التحليل، القلق من المستقبل الذي أعرفه والذي قد ينحرف بشكل كبير … كان يستنزفني.

 

مع صوت الصرير. خرجت منه يد شاحبة ومتعفنة، وحاولت الإمساك بي.

 

 

 

 

رائحة الغبار والعفن غمرتني، مع شعور بخشونة الأرضية الخشبية تحت قدمي.

 

 

 

 

 

 

 

“قناع فض### … ## ..غريب ”

 

 

 

صوت الهمهمة كان يقترب.

لقد أضفت “حاشية” على القصة الأصلية.

 

في هذا الأختبار لن ينفعني كوني قارئ محنك.

استدرت بظهر متصلب لأراها.

 

 

‘جزيرة أركاديا …’

في الطرف الآخر من الرواق، كانت تقف فتاة صغيرة، ترتدي فستانًا أبيض قديمًا. لم أستطع رؤية وجهها، لأن شعرها الأسود الطويل كان يغطيه.

 

 

لا سيما من  وجود المنظمات، والطوائف التي تعبد هذا الرعب. كيف سوف أعيش؟

كانت هي التي تهمهم.

عندما هدأت موجة الغثيان أخيرًا، جلست على الأرضية الباردة للحمام، وأسندت ظهري إلى الحائط.

 

لم أكن في غرفتي.

شعرت بالرعشة. أنتصب عمودي الفقري، وعضلات صدري بدأت ترجف بخفوت، مع تصبب العرق في كفي يدي.

 

 

أحمر بلون الدم الطازج.

أردت أن أركض، لكن قدمي كانتا ملتصقتين بالأرض.

 

 

وأنان بالتأكيد سأكون هدفًا.

أردت أن أصرخ، لكن لم يخرج أي صوت من حنجرتي.

أحمر بلون الدم الطازج.

 

 

بدأت الفتاة تسير نحوي.

 

 

بحثت عن “أركاديا”، لكن النتائج كانت محبطة.

ببطء.

‘بغض النظر عن كل شيء،’ فكرت. ‘هناك شيء واحد مؤكد.’

 

شعرت بالبرودة. برودة ليست من درجة الحرارة، بل برودة تنبع من العظام.

“دوم .. دوم ”

 

 

 

خطوة … بخطوة …

 

 

 

مع كل خطوة، كان صوت الهمهمة يصبح أعلى، وأكثر تشوهًا.

 

 

 

ومع كل خطوة، كانت الأبواب على جانبي الرواق تبدأ في الاهتزاز ببطء.

 

 

غرفتي في السكن كانت … فاخرة بشكل يثير السخرية.

“تششش ! ..” صوت خشخشة ظهرت من الامكان.

 

 

 

“كلاك-كلاك-كلاك !”

“كيييك !!”

 

لم يكن لدي الطاقة لأستحم الأن.

أصوات طرق خافتة بدأت تأتي من خلف الأبواب المغلقة.

فتحت عيني.

 

“آآآه!”

كأن هناك شيئًا … أو أشياءً … محبوسة في الداخل، وتحاول الخروج.

 

 

كأن هناك شيئًا … أو أشياءً … محبوسة في الداخل، وتحاول الخروج.

واصلت الفتاة الاقتراب.

“هااااااف !!!” شهقت بصرخة مكتومة.

 

وبينما هذه المعرفة هي أعظم سلاح لي، فهي أيضًا أكبر لعنة.

رفعت رأسها ببطء.

إذا كان هذا العالم مبنيًا على قصص، فإن مهارتي تسمح لي برؤية القوانين التي شكلت هذه القصص.

 

 

لم يكن هناك وجه تحت الشعر.

 

 

وتقيأت.

كان هناك فقط … فراغ أسود، يمتص الضوء.

 

 

 

في تلك اللحظة من الرعب، انفتح أحد الأبواب فجأة.

صورة ومضت في ذهني، واضحة وحادة كشظية زجاج.

 

كانت مجرد ومضات، لكنها كانت كافية لتحطيم قناعي الهادئ.

“كيييك !!”

شعرت بموجة من الغثيان تجتاحني.

 

 

مع صوت الصرير. خرجت منه يد شاحبة ومتعفنة، وحاولت الإمساك بي.

 

 

لم يكن هناك وجه تحت الشعر.

‘ما-ما هذا !!”

خوف الأطفال من الظلام على مدى العديد من السنين … يتراكم، يتكثف، حتى يصل إلى كتلة حرجة، ثم ينفجر في الواقع على شكل “تمزق سردي”. بوابة تطلق العنان لرعب مصنوع من الظلام.

 

كنت لا أزال ألهث، وأحاول تنظيم دقات قلبي التي كانت تقرع في أذني كطبول حرب. العرق البارد كان يلتصق بملابسي، والشعور بالرعب اللزج من الكابوس كان لا يزال يغلفني كشرنقة.

تراجعت إلى الوراء، لكنني اصطدمت بشيء.

“كيييك !”

 

هذه المرة، لم يكن هناك كوابيس.

استدرت لأجد الباب خلفي قد فتح أيضًا، ومنه خرج رجل طويل مقنع مبتسم، لكن ابتسامته كانت مشقوقة من الأذن إلى الأذن، وأسنانه كانت إبرًا حادة.

 

 

 

الأبواب الأخرى بدأت تنفتح واحدًا تلو الآخر، وتخرج منها كوابيس مختلفة.

 

 

فكرة جديدة وخطيرة بدأت تتشكل في ذهني.

 

 

 

 

كيان رمادي شاحب طويل وضخم، لدرجة إنحناء ظهره 180 درجة حتى تلامس عموده الفقري بالسقف.

 

 

لم يكن مجرد لون. كان شعورًا.

 

 

 

 

لوحات مع وجوه مشوهة !

 

 

لكن … بينما كنت أحدق فيه، حدث شيء.

كانوا جميعًا يتقدمون نحوي ببطء، ويحاصرونني.

 

 

 

والفتاة ذات الوجه الفارغ كانت في المنتصف، لا تزال تهمهم بتلك الأغنية المشوهة.

 

 

“كيييك !”

 

حتى الحكايات الشعبية … “بابا ياغا”، “الرجل النحيل” … كلها أصبحت تهديدات حقيقية لأننا، كبشر، منحناها القوة بإيماننا وخوفنا.

 

“تششش ! ..” صوت خشخشة ظهرت من الامكان.

“هااااااف !!!” شهقت بصرخة مكتومة.

 

 

 

“هوف هف هاف هف !!!”

 

 

 

كنت ألهث، وأنفاسي كثيفة، وجسدي مغطى بطبقة من العرق البارد.

بدأت في تحضير القهوة، بنفس الطريقة الميكانيكية التي فعلتها في الصباح.

 

 

نظرت حولي دون إدراك.

‘هذا العالم … مبني على الخوف.’

 

شعرت بموجة من الغثيان تجتاحني.

“ها ..”

 

 

خوف الأطفال من الظلام على مدى العديد من السنين … يتراكم، يتكثف، حتى يصل إلى كتلة حرجة، ثم ينفجر في الواقع على شكل “تمزق سردي”. بوابة تطلق العنان لرعب مصنوع من الظلام.

كنت في غرفتي، في سريري الآمن.

 

 

ذاكرة رائحة الدم المعدنية، وصورة العيون الميتة … كانت حقيقية جدًا.

لكن الشعور بالرعب كان لا يزال يتشبث بي.

 

 

لقد كنت هناك. رأيت الموت. شعرت بالخوف.

نظرت نحو النافذة الواسعة.

 

 

 

كان القمر مكتملاً، تمامًا، وضوؤه الفضي يغمر الغرفة.

 

 

 

كنت لا أزال ألهث، وأحاول تنظيم دقات قلبي التي كانت تقرع في أذني كطبول حرب. العرق البارد كان يلتصق بملابسي، والشعور بالرعب اللزج من الكابوس كان لا يزال يغلفني كشرنقة.

 

 

 

‘لقد كان مجرد كابوس.’ كررت لنفسي، كتعويذة واهية. ‘مجرد مزيج من ذكريات سيئة.’

 

 

من الصعب علي الهروب، في الغالب العميد لن يصدقني وأورورا ستكذبني.

أجبرت نفسي على الجلوس على حافة السرير، وأخذت نفسًا عميقًا، محاولاً استعادة السيطرة.

 

 

شعرت بصداع حاد ينفجر خلف عيني، كأن أحدهم يغرس إبرة ساخنة في دماغي.

نظرت نحو النافذة الواسعة مرة أخرى.

 

 

 

كان القمر مكتملاً، يسبح في سماء الليل المظلمة، ويصب ضوءه الفضي على أرضية غرفتي.

مصعد بهو الفندق.

 

 

لكن … بينما كنت أحدق فيه، حدث شيء.

رائحة الغبار والعفن غمرتني، مع شعور بخشونة الأرضية الخشبية تحت قدمي.

 

كل المعلومات كانت عامة وسطحية. “منشأة تدريب متطورة تابعة للاتحاد، “سجل سلامة ممتاز”.

“فووش !”

أمسكت جبهتي المتعرقة بتعب، ذكريات حوادث قد وجدت نفسي بها دون حرية الاختيار.

 

 

بدأ اللون يتغير.

 

 

رفعت رأسها ببطء.

ببطء، كأن صبغة دموية تنتشر في الماء، تحول الضوء الفضي إلى توهج قرمزي مريض.

نظرت حولي دون إدراك.

 

 

القمر … أصبح أحمر.

لم يكن لدي الطاقة لأستحم الأن.

 

 

أحمر بلون الدم الطازج.

همهمة أغنية أطفال، لكنها كانت بطيئة ومشوهة، كأنها تأتي من شريط تسجيل قديم يتم تشغيله بالعكس.

 

 

لم يكن مجرد لون. كان شعورًا.

كنت شاحبًا، وعيناي كانتا محمرتين، وهالات سوداء خفيفة بدأت تتشكل تحتهما.

 

عندما هدأت موجة الغثيان أخيرًا، جلست على الأرضية الباردة للحمام، وأسندت ظهري إلى الحائط.

شعرت بالبرودة في الرواق المظلم مرة أخرى.

 

سمعت همهمة الفتاة المشوهة.

فكرة جديدة وخطيرة بدأت تتشكل في ذهني.

 

عدت إلى غرفتي، وجلست على السرير.

ورأيت …

 

 

ببطء.

صورة ومضت في ذهني، واضحة وحادة كشظية زجاج.

 

 

وكذالك انا لا اعلم مالذي سيحصل لي هناك .. آدم الذي تدور الشائعات حوله، الذي تحدى رئيس قصة رعب من الفئة A، وأنتصر(وهم لا يعرفون كيفية انتصاري)

لم تكن من الكابوس الأخير. كانت من ذكرى أعمق، ذكرى كنت أحاول دفنها.

 

 

 

مصعد بهو الفندق.

 

 

أنا أتذكر القصص التي ستحدث

المسدس الأسود البارد موجه نحوي.

كنت ألهث، وأنفاسي كثيفة، وجسدي مغطى بطبقة من العرق البارد.

 

 

والجثة .. جثة الأب الملقاة على الأرض، وعيناه الزجاجيتان تحدقان في الفراغ.

وبينما هذه المعرفة هي أعظم سلاح لي، فهي أيضًا أكبر لعنة.

 

 

“آآآه!”

 

 

أصوات طرق خافتة بدأت تأتي من خلف الأبواب المغلقة.

أنين مؤلم خرج مني، وأمسكت برأسي بكلتا يدي.

 

 

“ها ..”

شعرت بصداع حاد ينفجر خلف عيني، كأن أحدهم يغرس إبرة ساخنة في دماغي.

لم أكن في غرفتي.

 

أصوات طرق خافتة بدأت تأتي من خلف الأبواب المغلقة.

أغلقت عيني بقوة، محاولاً طرد الصورة.

 

 

 

وعندما أعدت فتحهما بعد لحظات، كان كل شيء قد عاد إلى طبيعته.

غفوت على الفور، وسقطت في بئر عميق من الظلام.

 

 

القمر في السماء كان فضيًا لامعًا مرة أخرى. لم يكن هناك أي أثر للون الأحمر.

 

 

شعرت بالبرودة. برودة ليست من درجة الحرارة، بل برودة تنبع من العظام.

‘هل … هل كنت أتوهم؟’

.

 

شعرت بالرعشة. أنتصب عمودي الفقري، وعضلات صدري بدأت ترجف بخفوت، مع تصبب العرق في كفي يدي.

لكن جسدي لم يكن يقتنع بذلك.

 

 

هذا سلبية كونك من عائلة ذات مكانة رفيعة.

شعرت بموجة من الغثيان تجتاحني.

 

 

 

ذاكرة رائحة الدم المعدنية، وصورة العيون الميتة … كانت حقيقية جدًا.

 

 

 

“اغغ …” لم أستطع التحمل.

 

 

 

انطلقت من سريري، وركضت إلى الحمام، وسقطت على ركبتي أمام المرحاض.

عندما حان وقت إغلاق المكتبة، عدت إلى السكن الطلابي، وأنا أشعر بأنني لم أحقق شيئًا سوى زيادة قلقي.

 

 

“اغغغغ !”

“ها ..”

 

بقيت على أرضية الحمام الباردة لدقائق بدت كأنها دهر.

وتقيأت.

شعرت بصداع حاد ينفجر خلف عيني، كأن أحدهم يغرس إبرة ساخنة في دماغي.

 

والجثة .. جثة الأب الملقاة على الأرض، وعيناه الزجاجيتان تحدقان في الفراغ.

تقيأت كل شيء لم أكن قد أكلته. مجرد سائل مر وحمضي أحرق حلقي.

 

 

 

“هاف هاوف هوف هف …”

[أ. فينكس]

 

 

بقيت على هذا الحال لدقائق، وجسدي يرتجف، والعرق يتصبب مني، وأنا ألهث كأنني كنت أركض لمسافة في ماراثون.

 

 

 

عندما هدأت موجة الغثيان أخيرًا، جلست على الأرضية الباردة للحمام، وأسندت ظهري إلى الحائط.

 

 

كانت أكبر من شقتي القديمة بأكملها في عالمي السابق.

كنت أرتجف.

 

 

 

‘ما هذا بحق الجحيم ؟’

أحمر بلون الدم الطازج.

 

 

أمسكت جبهتي المتعرقة بتعب، ذكريات حوادث قد وجدت نفسي بها دون حرية الاختيار.

 

 

كرنفال الوجوه المسروقة .. مصعد بهو ..

 

 

مهارة مايا، [التعاطف الحسي]، هي قوية جدًا لأنها تتلاعب بالوقود الذي يشغل هذا العالم: العواطف.

لقد كنت هناك. رأيت الموت. شعرت بالخوف.

لم أزعج نفسي حتى بتناول العشاء بالكافتيريا. ألقيت بنفسي على السرير، ولم أخلع سوى حذائي وتفكيك ازرار قميصي.

 

‘هل … هل كنت أتوهم؟’

ندوبًا لا يمكن لأحد أن يراها، لكنني أشعر بها في كل ليلة.

شعرت بموجة من الغثيان تجتاحني.

 

كنت في غرفتي، في سريري الآمن.

‘أنا لست بخير.’

 

 

 

كان هذا هو الاعتراف الذي كنت أهرب منه.

الخوف من أن تكون وحيدًا؟ الخوف من أن تكون عديم القيمة؟

 

 

“أمي …”

 

 

 

أنا لست ذلك الشخص الهادئ والغامض الذي يعتقده كاي أو تورو.

عندما حان وقت إغلاق المكتبة، عدت إلى السكن الطلابي، وأنا أشعر بأنني لم أحقق شيئًا سوى زيادة قلقي.

 

 

ببطء شعرت .. بكتلة حجرية ساخنة عالقة في حلقي،

 

ومياه ساخنة بدأت ببطء  بالتجمع في وجنتاي.

أنا أقف خارجها، أنظر إليها.

 

لم يكن لدي الطاقة لأستحم الأن.

“أ-أمي.”

الأساطير الحضرية عن القتلة المتسلسلين … الشائعات التي تنتشر كالنار في الهشيم … تتحول إلى حقيقة.

 

ومياه ساخنة بدأت ببطء  بالتجمع في وجنتاي.

“لقد .. لقد أشتقت إليك.” صوتي بالكاد خرج.

بالطبع الفريق الذي وجد به سيرينا وإيثان وكاي ودريك وغيره .. انتصروه عليهم.

 

نظرت حولي دون إدراك.

 

 

 

..

أنا مجرد … شخص خائف.

 

 

 

شخص رأى الكثير، ويحاول يائسًا أن يتظاهر بأن شيئًا من ذلك لم يؤثر فيه.

 

 

 

 

 

 

مهما كان الثمن.

بقيت على أرضية الحمام الباردة لدقائق بدت كأنها دهر.

لكن جسدي لم يكن يقتنع بذلك.

 

 

جسدي كان لا يزال يرتجف بشكل خفيف، وطعم المرارة كان لا يزال في حلقي.

ارتشفت آخر قطرة من قهوتي.

 

همسات مفاجئة انتشرت بين الطلاب.

نهضت ببطء، واستندت على حوض الغسيل. نظرت إلى وجهي في المرآة.

ليس جسدي الذي برتبة F- … ليس المانا ال”غير النشطة”.

 

***

كنت شاحبًا، وعيناي كانتا محمرتين، وهالات سوداء خفيفة بدأت تتشكل تحتهما.

‘المعرفة … ليست كافية هنا.’ أدركت بقلق.

 

الخوف من التكنولوجيا التي لا نفهمها؟

 

‘أنا سأنجو.’

 

استدرت بظهر متصلب لأراها.

تمضمضت عدة مرات لأزيل الطعم السيء، ثم غسلت وجهي بالماء البارد مرة أخرى، في محاولة لغسل العرق.

 

 

كل المعلومات كانت عامة وسطحية. “منشأة تدريب متطورة تابعة للاتحاد، “سجل سلامة ممتاز”.

لم يكن لدي الطاقة لأستحم الأن.

 

 

 

عدت إلى غرفتي، وجلست على السرير.

 

 

وهذا هو سبب حصانتي، وسبب ضعفي في نفس الوقت.

لم أعد أشعر بالنعاس على الإطلاق. لقد طرد الأدرينالين والخوف أي أثر للنوم من جسدي.

 

 

“وحيدة## … في السماء تب## ..”

الهدوء الذي كنت أبحث عنه عندما عدت إلى غرفتي … تحول الآن إلى صمت مطبق ومخيف. صمت يترك مساحة كبيرة جدًا للأفكار لتنمو وتتجول.

 

 

 

‘القمر الأحمر … جثة الأب … الكرنفال.’

 

 

 

كانت مجرد ومضات، لكنها كانت كافية لتحطيم قناعي الهادئ.

 

 

 

هذا سيكون هو ضعفي

 

.

 

ليس جسدي الذي برتبة F- … ليس المانا ال”غير النشطة”.

 

 

‘إلا إذا…’

ضعفي الحقيقي هو أنني أتذكر.

“هذا لم يحدث من قبل. الأستاذة فينكس لا تلغي التدريب أبدًا.”

 

كانت أكبر من شقتي القديمة بأكملها في عالمي السابق.

أنا أتذكر القصص التي ستحدث

 

 

ضعفي الحقيقي هو أنني أتذكر.

وبينما هذه المعرفة هي أعظم سلاح لي، فهي أيضًا أكبر لعنة.

سرير كينج كبير ومريح، حمام خاص، نافذة واسعة تطل على أراضي الأكاديمية الخضراء.

 

 

كل شخص آخر في هذا العالم يواجه الرعب كشيء جديد ومجهول. أما أنا … فأنا أعيش الرعب قبل أن يحدث، وأعيشه مرة أخرى عندما يحدث، ثم أعيشه مرة ثالثة في كوابيسي.

 

 

شخص رأى الكثير، ويحاول يائسًا أن يتظاهر بأن شيئًا من ذلك لم يؤثر فيه.

تنهدت، ونهضت من السرير.

لم أزعج نفسي حتى بتناول العشاء بالكافتيريا. ألقيت بنفسي على السرير، ولم أخلع سوى حذائي وتفكيك ازرار قميصي.

 

ببطء، كأن صبغة دموية تنتشر في الماء، تحول الضوء الفضي إلى توهج قرمزي مريض.

لا فائدة من محاولة النوم الآن. سأبقى أحدق في السقف وأنتظر ظهور وحوش جديدة من ظلال غرفتي.

صوت باب يفتح ببطء.

 

 

بدلاً من ذلك، توجهت إلى المطبخ الصغير.

واصلت الفتاة الاقتراب.

 

 

‘إذا كنت سأقضي ليلة بيضاء، فعلى الأقل سأقضيها بصحبة جيدة.’

 

 

 

وبصحبتي الجيدة، كنت أعني القهوة السوداء المرة.

 

 

 

بدأت في تحضير القهوة، بنفس الطريقة الميكانيكية التي فعلتها في الصباح.

 

 

 

“كيك كيك كيك”

 

 

 

مسحوق قهوة رخيص، ماء، وصوت أزيز الآلة المزعج.

 

 

صوت باب يفتح ببطء.

وبينما كنت أنتظر، بدأت أفكر.

فتحت عيني.

 

كأن هناك شيئًا … أو أشياءً … محبوسة في الداخل، وتحاول الخروج.

أفكر في أحداث الرواية الأصلية.

 

[إشعار من الأستاذة أورورا فينكس]

‘جزيرة أركاديا …’

 

 

 

في الرواية الأصلية، كان هذا الاختبار هو أول حدث كبير يجمع كل الشخصيات الرئيسية في مكان واحد، ويجبرهم على التنافس ضد بعضهم البعض.

 

 

 

لم تكن هناك رعب من رتب عالية أو كوارث. كانت مجرد … حرب بين الطلاب.

‘أنا لست بخير.’

 

‘أنا سأنجو.’

وهذا ما يجعلها خطيرة بالنسبة لي.

‘وهذا يفسر قوة بعض المهارات.’

 

 

في “قصة رعب”، يمكنني استخدام معرفتي بالأسرار ونقاط الضعف. يمكنني الاختباء وغيره من الأمور.

حملت الكوب، وسحبت كرسيًا ووضعته بجانب النافذة الواسعة. فتحت النافذة قليلاً، وسمحت للهواء الليلي البارد بالدخول.

 

لا فائدة من محاولة النوم الآن. سأبقى أحدق في السقف وأنتظر ظهور وحوش جديدة من ظلال غرفتي.

لكن في اختبار كهذا، لا توجد أسرار لأكشفها. لا توجد كيانات لأتلاعب بها.

 

 

 

الأعداء هم بشر. طلاب أذكياء، أقوياء، ولا يمكن التنبؤ بهم.

 

 

“اغغغغ !”

 

 

 

أحمر بلون الدم الطازج.

وأنان بالتأكيد سأكون هدفًا.

 

 

 

بهذا الجسد الضعيف، وهذه المانا الخاملة، كيف سأنجو لمدة أسبوع في جزيرة مليئة بأشخاص مثل ريكس بارنز، الذي لن يتردد في تحطيم ساقي “عن طريق الخطأ”؟ أو سيرينا فاليريان، التي لا تزال تحمل ضدي ضغينة؟

 

 

أو حتى الهروب من بقية طلاب الفصول الأخرى، الذين لا يسمعون عني غير الشائعات.

في الرواية الأصلية، فاز كما هو متوقع فريق الفا، ولكن خسر فريق الفا الاخر، بمعنى كل صف سيقسم لفريقين.

 

 

كيف سأتمكن من جمع النقاط أو حتى البقاء على قيد الحياة عندما تكون كل الفرق الأخرى أعداء؟

 

 

لم أزعج نفسي حتى بتناول العشاء بالكافتيريا. ألقيت بنفسي على السرير، ولم أخلع سوى حذائي وتفكيك ازرار قميصي.

‘المعرفة … ليست كافية هنا.’ أدركت بقلق.

 

 

أجبرت نفسي على الجلوس على حافة السرير، وأخذت نفسًا عميقًا، محاولاً استعادة السيطرة.

معرفتي بالرواية أعطتني لمحة عن قدراتهم وشخصياتهم، لكنها لن تساعدني عندما أكون وجهًا لوجه مع لكمة دريك أو سيف إيثان.

بدلاً من ذلك، توجهت إلى المطبخ الصغير.

 

 

في هذا الأختبار لن ينفعني كوني قارئ محنك.

 

 

“ها ..”

أنا مجرد طالب في الرتبة F- .. عالق في جزيرة مليئة بأسماك القرش.

بدلاً من ذلك، توجهت إلى المطبخ الصغير.

 

 

انتهت القهوة من التقطير. صببت لنفسي كوبًا أسودًا وساخنًا.

لا يمكن للقصة أن تؤثر على القارئ بشكل مباشر، لكن القارئ أيضًا لا يستطيع تغيير الكلمات المكتوبة على الصفحة.

 

لكن على الجانب الآخر، هذا يعني أن لدي وقتًا إضافيًا.

حملت الكوب، وسحبت كرسيًا ووضعته بجانب النافذة الواسعة. فتحت النافذة قليلاً، وسمحت للهواء الليلي البارد بالدخول.

بالطبع الفريق الذي وجد به سيرينا وإيثان وكاي ودريك وغيره .. انتصروه عليهم.

 

 

جلست هناك، أرتشف من قهوتي، وأنظر إلى القمر المكتمل الذي عاد إلى لونه الفضي الطبيعي.

 

 

 

‘هذا العالم … مبني على الخوف.’

 

 

وكذالك انا لا اعلم مالذي سيحصل لي هناك .. آدم الذي تدور الشائعات حوله، الذي تحدى رئيس قصة رعب من الفئة A، وأنتصر(وهم لا يعرفون كيفية انتصاري)

فكرت، وأنا أراقب الظلال الطويلة للأشجار في الخارج.

الأساطير الحضرية عن القتلة المتسلسلين … الشائعات التي تنتشر كالنار في الهشيم … تتحول إلى حقيقة.

 

 

“قصص الرعب” ليست مجرد كائنات من بعد آخر. إنها وليدة الوعي البشري الجماعي.

“هوف هف هاف هف !!!”

 

 

خوف الأطفال من الظلام على مدى العديد من السنين … يتراكم، يتكثف، حتى يصل إلى كتلة حرجة، ثم ينفجر في الواقع على شكل “تمزق سردي”. بوابة تطلق العنان لرعب مصنوع من الظلام.

رن الكاردينال الخاص بكل طالب في الفصل.

 

“كيييك !!”

الأساطير الحضرية عن القتلة المتسلسلين … الشائعات التي تنتشر كالنار في الهشيم … تتحول إلى حقيقة.

 

 

 

“جاك السفاح” الذي ظهر في لندن، كان تجسيدًا لخوف سكان لندن من القاتل المسمى جاك السفاح الذي لم يعرف أحد هويته ليومك هذا.

 

 

***

حتى الحكايات الشعبية … “بابا ياغا”، “الرجل النحيل” … كلها أصبحت تهديدات حقيقية لأننا، كبشر، منحناها القوة بإيماننا وخوفنا.

سمعت همهمة الفتاة المشوهة.

 

 

نحن من نخلق وحوشنا.

في الطرف الآخر من الرواق، كانت تقف فتاة صغيرة، ترتدي فستانًا أبيض قديمًا. لم أستطع رؤية وجهها، لأن شعرها الأسود الطويل كان يغطيه.

 

نظرت حولي دون إدراك.

‘إذن، ما هو الخوف الأكبر للبشرية الآن؟’ تساءلت.

في الطرف الآخر من الرواق، كانت تقف فتاة صغيرة، ترتدي فستانًا أبيض قديمًا. لم أستطع رؤية وجهها، لأن شعرها الأسود الطويل كان يغطيه.

 

كان القمر مكتملاً، تمامًا، وضوؤه الفضي يغمر الغرفة.

هل هو الخوف من المجهول؟ الخوف من الموت؟ أم أنه خوف أكثر حداثة؟

كانت هذه الأفكار أعمق وأخطر من أن أتعامل معها الآن.

 

 

الخوف من أن تكون وحيدًا؟ الخوف من أن تكون عديم القيمة؟

 

 

 

الخوف من التكنولوجيا التي لا نفهمها؟

عضلات جسدي لا نزال تصرخ من حصة أمس، بينما غرقت في هواجيسي.

 

 

كل هذه المخاوف هي بذور تنتظر الوقت المناسب لتزهر ككوابيس حقيقية.

 

 

كانت هذه الأفكار أعمق وأخطر من أن أتعامل معها الآن.

‘وهذا يفسر قوة بعض المهارات.’

 

 

 

مهارة مايا، [التعاطف الحسي]، هي قوية جدًا لأنها تتلاعب بالوقود الذي يشغل هذا العالم: العواطف.

 

 

همسات مفاجئة انتشرت بين الطلاب.

 

 

 

 

ثم فكرت في مهارتي.

 

 

 

[مخطط المهندس السردي]

فكرة جديدة وخطيرة بدأت تتشكل في ذهني.

 

 

أنا لا أتلاعب بالعواطف أو الأوهام.

 

 

 

أنا … أقرأ “النص”.

 

 

 

إذا كان هذا العالم مبنيًا على قصص، فإن مهارتي تسمح لي برؤية القوانين التي شكلت هذه القصص.

ببطء، كأن صبغة دموية تنتشر في الماء، تحول الضوء الفضي إلى توهج قرمزي مريض.

 

هذا سلبية كونك من عائلة ذات مكانة رفيعة.

لهذا السبب، أنا لست جزءًا منها.

 

 

“وحيدة## … في السماء تب## ..”

أنا أقف خارجها، أنظر إليها.

 

 

وبينما كنت أنتظر، بدأت أفكر.

وهذا هو سبب حصانتي، وسبب ضعفي في نفس الوقت.

 

 

 

لا يمكن للقصة أن تؤثر على القارئ بشكل مباشر، لكن القارئ أيضًا لا يستطيع تغيير الكلمات المكتوبة على الصفحة.

 

 

 

‘إلا إذا…’

 

 

جلست هناك، أرتشف من قهوتي، وأنظر إلى القمر المكتمل الذي عاد إلى لونه الفضي الطبيعي.

فكرة جديدة وخطيرة بدأت تتشكل في ذهني.

 

 

 

‘إلا إذا بدأ القارئ في كتابة ملاحظاته الخاصة على الهامش.’

 

تدخلي في “الكرنفال الملتوي” وفي “مصعد بهو” … لم أكن مجرد قارئ. لقد قمت بتغيير الأحداث.

 

 

“دوم .. دوم ”

لقد أضفت “حاشية” على القصة الأصلية.

 

 

 

 

مهارة مايا، [التعاطف الحسي]، هي قوية جدًا لأنها تتلاعب بالوقود الذي يشغل هذا العالم: العواطف.

 

رفعت رأسها ببطء.

لا سيما من  وجود المنظمات، والطوائف التي تعبد هذا الرعب. كيف سوف أعيش؟

أغلقت عيني بقوة، محاولاً طرد الصورة.

 

معرفتي بالرواية أعطتني لمحة عن قدراتهم وشخصياتهم، لكنها لن تساعدني عندما أكون وجهًا لوجه مع لكمة دريك أو سيف إيثان.

تنهدت، وشعرت بأن الصداع يعود.

وبينما هذه المعرفة هي أعظم سلاح لي، فهي أيضًا أكبر لعنة.

 

 

كانت هذه الأفكار أعمق وأخطر من أن أتعامل معها الآن.

يجب أن يكون الأمر مهمًا حقًا. هل له علاقة بمنظمة ما؟ أم أنه متعلق بعائلتها.

 

 

ارتشفت آخر قطرة من قهوتي.

 

 

 

نظرت إلى القمر مرة أخرى. كان جميلًا، وهادئًا، وشاهدًا على كل شيء.

 

 

 

‘بغض النظر عن كل شيء،’ فكرت. ‘هناك شيء واحد مؤكد.’

جلست هناك، أرتشف من قهوتي، وأنظر إلى القمر المكتمل الذي عاد إلى لونه الفضي الطبيعي.

 

 

‘أنا سأنجو.’

أردت أن أصرخ، لكن لم يخرج أي صوت من حنجرتي.

 

في “قصة رعب”، يمكنني استخدام معرفتي بالأسرار ونقاط الضعف. يمكنني الاختباء وغيره من الأمور.

سأستخدم معرفتي، وسأتلاعب بكل شخص وكل حدث إذا اضطررت لذلك.

حملت الكوب، وسحبت كرسيًا ووضعته بجانب النافذة الواسعة. فتحت النافذة قليلاً، وسمحت للهواء الليلي البارد بالدخول.

 

ورأيت …

لن أكون مجرد شخصية يتم حذفها في منتصف الطريق.

لم تكن من الكابوس الأخير. كانت من ذكرى أعمق، ذكرى كنت أحاول دفنها.

 

 

سأكون أنا من يقرأ الصفحة الأخيرة.

‘جزيرة أركاديا …’

 

 

مهما كان الثمن.

‘القمر الأحمر … جثة الأب … الكرنفال.’

 

 

أغلقت النافذة، وعدت إلى سريري.

لكن على الجانب الآخر، هذا يعني أن لدي وقتًا إضافيًا.

 

 

هذه المرة، لم يكن هناك كوابيس.

فتحت عيني.

 

 

كان هناك فقط … الترقب.

لهذا السبب، أنا لست جزءًا منها.

 

وبينما هذه المعرفة هي أعظم سلاح لي، فهي أيضًا أكبر لعنة.

الجزيرة تنتظر …

 

 

 

 

 

 

مهما كان الثمن.

 

تراجعت إلى الوراء، لكنني اصطدمت بشيء.

 

لوحات مع وجوه مشوهة !

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط