الرسل السود
الفصل 30 : الرسل السود (5)
“هل تنكر سر هذا العالم؟! هل أصبحت حليفًا لأولئك الكهنة المنافقين؟! في النهاية، أنت أيضًا ابن لتلك العائلة المقدسة الملوثة!”
سرعان ما تشوّه وجه ماسين عندما اكتشف درجًا سريًا يؤدي إلى الطابق السفلي في زاوية القاعة.
“اللعنة…”
‘ما الذي جرى بحق السماء خلال الأيام الثلاثة الماضية؟’
“آه، سينيور كينيث، الدم يقطر من أنفك؟”
هذا ما جال في خاطر جوناثان ماكالبين ما إن وقعت عيناه عليها.
عندما رآها آخر مرة، قبل ثلاثة أيام فقط، لم تكن سوى كتلة سوداء بحجم إنسان، تتلوى عند لمسها وتُطلق أحيانًا أنينًا غريبًا
‘ما الذي جرى بحق السماء خلال الأيام الثلاثة الماضية؟’
– كيو-إيوك
أدركت، غريزيًا، ما ينوي كينيث فعله.
وعملت المجموعة معًا لإخراج كينيث ديجوري من الغرفة ذات الجدران الحجرية بنجاح.
“عن ماذا تهذي؟!”
“أين ذهب ذلك الخادم الذي كان يحرس هذا الباب في كل زيارة؟”
أما الآن… فقد أصبحت ضخمة، تحتل أكثر من ثلث الغرفة. تضخّمت ست مرات اكبر خلال أيام معدودة، وسطح جلدها الأسود لا يزال يتموّج
لكن الأمر لم يقتصر على الحجم. فقد خرجت منها أطراف لم يتسنَّ له تمييز ما إذا كانت مخالبًا أم جذورًا، امتدت وتشابكت في أرجاء الغرفة كشبكة عنكبوت ضخمة.
كان الطحلب الذي يغطي الأرضية والمنطقة المحيطة يتلألأ بلون أزرق ساطع، طحلب لم يشهده من قبل، يضفي على المشهد لمسة من الغرابة والكابوسية.
لم يترك الصياد لي سيونغ جين يومًا وحشًا يتلوى حيًا خلفه.
‘ثمة أمر خاطئ… شيء ما انحرف عن مساره الطبيعي.’
‘ما الذي جرى بحق السماء خلال الأيام الثلاثة الماضية؟’
لم يكن جوناثان وحده من أصيب بالذهول، فقد كان بقية الاعضاء يتبادلون النظرات الحائرة، وكأنهم يرون هذا المنظر لأول مرة.
“هراء! لا تُردد على مسامعي هذا السخف!”
وحده كينيث ديجوري، الرجل الذي يقف في منتصف هذا المشهد السريالي، وقف يراقبهم بابتسامة هادئة.
– كيو-إيوك
“ما كان يجب أن تطأ قدماي هذا المكان منذ البداية…”
“اللعنة…”
أدركت، غريزيًا، ما ينوي كينيث فعله.
قالها جوناثان وهو يتراجع إلى الوراء، يتصبب عرقًا.
“أحقًا لم تُلقِ بالبشر إلى ذلك الشيء… كطُعم؟”
تجاوزه فجأة الأمير موريس، وتقدم بثبات نحو كينيث.
“سموك!”
“يرقة طحالب بانترا… لحسن الحظ، القناة لم تُفتح بعد.”
سرعان ما تشوّه وجه ماسين عندما اكتشف درجًا سريًا يؤدي إلى الطابق السفلي في زاوية القاعة.
عار العائلة المقدسة، و”أكبر وغد” في مملكة ديلكروس.
كان صوته هادئًا على نحو غير متوقع. ورغم توتر ملامحه، فقد بدت على وجهه ملامح الغضب أكثر من الخوف، لا سيما في عينيه الرماديتين اللتين ازدادت حدة منذ أن فقد وزنه.
ضحك كينيث بصوت عالٍ، بدا سعيدًا بشكل مَرَضي.
الأمير موريس…
وحده الأمير موريس، وسط هذا الجنون، وقف ثابتًا، صامتًا، شابًا يحمل على كتفيه عبء الإدراك.
اصبح الامر خطير هنا…
عار العائلة المقدسة، و”أكبر وغد” في مملكة ديلكروس.
مقارنة بآخر لقاء بينهما قبل شهرين، بدا وكأنه شخص آخر تمامًا. في البداية، لم يكن جوناثان متأكدًا إن كان هو فعلاً.
قالها جوناثان وهو يتراجع إلى الوراء، يتصبب عرقًا.
قال ذلك مخاطبًا الرسول الذي كان جالسًا مذهولًا وتائهًا.
فقد تغير مظهره، وخفت ضوضاؤه المعتادة، وغابت عنه نبرة التهكم. كان يراقب الغرفة بهدوء، عيناه تتفحصان كل شيء، إلى أن التقتا مجددًا بنظرة شك مع كينيث.
بدأ كينيث يرتجف، وتطايرت من فمه كلمات مسمومة، وهو يكيل الشتائم للأمير. كان في يومٍ من الأيام نجمًا واعدًا في الأكاديمية، لكنه بدا الآن كمن فقد صوابه تمامًا.
“ما الذي يفعله وحش من جيهينا هنا؟”
قالها بنبرة باردة، مشوبة بالريبة.
أجاب كينيث وهو يتقدم ببطء نحو [ذلك الشيء]. وكلما داس على الجذور المتشابكة، كانت تتلوى كأنها ديدان تنزلق تحت قدميه.
وحده كينيث ديجوري، الرجل الذي يقف في منتصف هذا المشهد السريالي، وقف يراقبهم بابتسامة هادئة.
ضحك كينيث بصوت عالٍ، بدا سعيدًا بشكل مَرَضي.
“هل أطعمت هذا الشيء أرواحًا بشرية؟! هل فقدت عقلك يا سينيور؟!”
“أنت تعرفه؟! كما قال الحكيم تمامًا! قال إنك ربما تكون قادرًا على تقاسم السر معنا. لم يكن اختيارك خطأً!”
عقله شُل للحظة، ثم بدأ يتدفق فيه الوعي البطيء، كأن ماءً مثلجًا يُسكب في أعماقه.
“الحكيم؟”
“هل تنكر سر هذا العالم؟! هل أصبحت حليفًا لأولئك الكهنة المنافقين؟! في النهاية، أنت أيضًا ابن لتلك العائلة المقدسة الملوثة!”
“أجبني، كينيث.”
سأل موريس.
وقف جوناثان مشدوهًا، يعض على شفتيه، والعرق يتصبب من جبينه. رأى أشلي تسحب بلا حول ولا قوة، تكافح وتصرخ… وهو عاجز تمامًا.
“نعم، ستراه قريبًا.”
كان يبتسم، ابتسامة قاتلة، وعيناه تلمعان بالتصميم.
اهتز القصر القديم قليلاً من الاهتزاز المفاجئ والضعيف. وقف ماسين وكورت، اللذان كانا يقضيان وقتًا مملًا بالجلوس في الردهة، متفاجئين.
ماذا سيحدث إن ابتلع روحًا أخرى؟
أجاب كينيث وهو يتقدم ببطء نحو [ذلك الشيء]. وكلما داس على الجذور المتشابكة، كانت تتلوى كأنها ديدان تنزلق تحت قدميه.
عندها، انشق الصمت فجأة.
ثم التفت إلى الرسل وخاطبهم بصوت مهيب:
هل يمكن أن يكون زلزالاً؟
شهق أستلي، وهو يكافح في قبضته. ابتسم كينيث بلطف مميت، وقال
“أيها الإخوة الرسل المختارون! لا تخافوا! ما ترونه الآن هو الدليل على أن سرّنا يقترب من لحظة الحقيقة!”
رغم كل ذلك الغضب، ظلت نظرة الأمير موريس باردة، لا تتزحزح، كأنها مرآة من الفولاذ. ثم قال بصوت رخيم، حادّ كحدِّ السكين:
وتابع بثقة لا مثيل لها، وعيناه تتوهّجان:
ماذا سيحدث إن ابتلع روحًا أخرى؟
“كل شيء سيحدث كما تنبأ به الحكيم.”
أثارت كلماته رجفة في صدور الرسل، الذين كانوا في حيرة مما يجري. لكن يبدو أنهم استعادوا رباطة جأشهم شيئًا فشيئًا، وبدأوا يرددون كأنهم يقتبسون من كتاب مقدس:
“هل أنت بخير؟ لا تقلق ، هذه مثل الهوائيات أو الجذور. ليست خطيرة جدا.”
“كل شيء كما تنبأ الحكيم.”
“ما تتحدثون عنه ليس قناة .. ما يُفتح هو بوابة تربط عالمهم اللعين بعالمنا. إنها إشارة لاستدعاء باقي يرقات البانترا إلى هنا.”
“كل شيء كما تنبأ الحكيم.”
في تلك اللحظة، تقدّم كينيث إلى الأمام، وبتلك الابتسامة الباردة المقلقة، أمسك بياقة أستلي السوداء.
ضحكٌ جماعي، عالٍ ومجنون، تردّد صداه في أرجاء المكان.
في الحقيقة، في اللحظة التي تتحول فيها إلى شرنقة، ستصبح تلك المجسات وحشية، تلتف وتقتل كل ما يتحرك.
“الأمير محظوظ حقًا! ففي هذه اللحظة، حين يُكشف سر هذا العالم، سيكون إلى جانبنا، مع رُسُلنا.”
كان في عينيه ذلك البريق الغريب…
فقد تغير مظهره، وخفت ضوضاؤه المعتادة، وغابت عنه نبرة التهكم. كان يراقب الغرفة بهدوء، عيناه تتفحصان كل شيء، إلى أن التقتا مجددًا بنظرة شك مع كينيث.
بريق المتعصّبين.
“آه، سينيور كينيث، الدم يقطر من أنفك؟”
جوناثان، الذي جلس أرضًا وقد خارت قواه، فكّر بمرارة:
في الحقيقة، في اللحظة التي تتحول فيها إلى شرنقة، ستصبح تلك المجسات وحشية، تلتف وتقتل كل ما يتحرك.
بعد عدة طعنات، بدأت يرقة البانترا تتلوى كالمجنونة وتصرخ كما لو كانت تتقيأ.
“لقد جنّ الجميع…”.
كان الطحلب الذي يغطي الأرضية والمنطقة المحيطة يتلألأ بلون أزرق ساطع، طحلب لم يشهده من قبل، يضفي على المشهد لمسة من الغرابة والكابوسية.
الجذور، تلك التي خرجت من ذلك المخلوق الغريب، راحت تتحرك بقوة متزايدة، والرسل المحيطون يبدون قلقين… لكنهم مع ذلك متحمّسون، وكأنهم ينتظرون ولادة شيء مروّع.
وحده الأمير موريس، وسط هذا الجنون، وقف ثابتًا، صامتًا، شابًا يحمل على كتفيه عبء الإدراك.
قالها بنبرة باردة، مشوبة بالريبة.
ثم قال لكينيث بنبرة باردة، حادة كحدّ السيف…
كان لا يزال عاجزًا عن تجاوز صدمة أنه كاد يصبح طعامًا ليرقة.
اصبح الامر خطير هنا…
عقله شُل للحظة، ثم بدأ يتدفق فيه الوعي البطيء، كأن ماءً مثلجًا يُسكب في أعماقه.
عندما رآها آخر مرة، قبل ثلاثة أيام فقط، لم تكن سوى كتلة سوداء بحجم إنسان، تتلوى عند لمسها وتُطلق أحيانًا أنينًا غريبًا
قالها جوناثان وهو يتراجع إلى الوراء، يتصبب عرقًا.
لكنني قررت اتخاذ أجراء حياله بنفسي أولًا.
“ماذا قال الحكيم؟ إن جعلناه يأكل ثلاثة فقط… فسيُفتح شيء ما؟”
صوت ناعم، حاد، كأن الهواء نفسه قد انقطع.
توقف كينيث فجأة، وقد بدت عليه الدهشة، ثم نظر إلى الأمير موريس، الذي واصل حديثه دون أن يلتفت إليه، كأن صوته وحده يكفي لتغيير مجرى الحكاية.
توقف كينيث فجأة، وقد بدت عليه الدهشة، ثم نظر إلى الأمير موريس، الذي واصل حديثه دون أن يلتفت إليه، كأن صوته وحده يكفي لتغيير مجرى الحكاية.
“ما تتحدثون عنه ليس قناة .. ما يُفتح هو بوابة تربط عالمهم اللعين بعالمنا. إنها إشارة لاستدعاء باقي يرقات البانترا إلى هنا.”
ضحكٌ جماعي، عالٍ ومجنون، تردّد صداه في أرجاء المكان.
“ماذا…؟”
“ألستم تزعمون أنكم تريدون إصلاح ديلكروس؟ لكن ما تفعلونه لا يقود إلا إلى خرابها.”
في تلك اللحظة، تشوّه وجه كينيث ديجوري على نحو مخيف. تقطّبت ملامحه كأنها تنهار، وصرخ بغضب:
“عن ماذا تهذي؟!”
“كيووك…”
“ما اقصده إن من تدعوه بالحكيم قد خدعك.”
“هراء! لا تُردد على مسامعي هذا السخف!”
بدأ كينيث يرتجف، وتطايرت من فمه كلمات مسمومة، وهو يكيل الشتائم للأمير. كان في يومٍ من الأيام نجمًا واعدًا في الأكاديمية، لكنه بدا الآن كمن فقد صوابه تمامًا.
قال الأمير موريس
“هل تنكر سر هذا العالم؟! هل أصبحت حليفًا لأولئك الكهنة المنافقين؟! في النهاية، أنت أيضًا ابن لتلك العائلة المقدسة الملوثة!”
سأل موريس.
رغم كل ذلك الغضب، ظلت نظرة الأمير موريس باردة، لا تتزحزح، كأنها مرآة من الفولاذ. ثم قال بصوت رخيم، حادّ كحدِّ السكين:
لقد نسيت الهالة المتدفقة عبر جسدي، وضربته في مؤخرة رأسه بكل قوتي…
“أجبني، كينيث.”
“أحقًا لم تُلقِ بالبشر إلى ذلك الشيء… كطُعم؟”
ترك سيونغ جين ذلك الشيء يتلوى، وسحب رداء كينيث ديجوري المترهّل.
…
نظر جوناثان إلى الأمير، مذهولًا.
شعور بالخواء اجتاح جوناثان. لم يصدق أذنيه.
أدرك جوناثان الحقيقة التي لم يرغب بمعرفتها.
“بشر؟ هل قال… بشر؟!”
عقله شُل للحظة، ثم بدأ يتدفق فيه الوعي البطيء، كأن ماءً مثلجًا يُسكب في أعماقه.
“لقد جنّ الجميع…”.
سأل موريس.
“أين ذهب ذلك الخادم الذي كان يحرس هذا الباب في كل زيارة؟”
قالها بنبرة باردة، مشوبة بالريبة.
“اللعنة…”
يجب أن أوقفه…
أين اختفت الخادمة التي كانت تنظف قاعة اجتماعات الرسل وتُحضّر الشاي دائمًا؟
وهل يمكن حقًا أن تنمو تلك الكتلة السوداء فجأة بهذا الحجم دون أن تدفع ثمنًا؟…..
أدرك جوناثان الحقيقة التي لم يرغب بمعرفتها.
“لقد جنّ الجميع…”.
“مستحيل……”
ورآها على وجه كينيث نفسه، وقد سحب المدّ قناعه.
وهبّت نسمة باردة من طرف السيف،
“هذا… جنون!”
صرخ أحد الرسل وهو ينزع قلنسوته. كان أصغرهم سنًا، أشلي بيشر، أول من شكّل مع كينيث جماعة “رسل السواد”.
“هل أنت بخير؟ لا تقلق ، هذه مثل الهوائيات أو الجذور. ليست خطيرة جدا.”
“هل أطعمت هذا الشيء أرواحًا بشرية؟! هل فقدت عقلك يا سينيور؟!”
كينيث لم يجب… كان صامتًا، يحدّق في أشلي بعيون غائمة، كأنهما لا تريان شيئًا.
سُحب سيفٌ مصقول من تحت عباءة سوداء.
نظر جوناثان إلى الأمير، مذهولًا.
تسللت قشعريرة إلى عمود جوناثان الفقري. بدا كينيث وكأنه على وشك الانفجار، كعبوة بارود.
لكن أشاي لم تتراجع ، بل صرخت
وقف جوناثان مشدوهًا، يعض على شفتيه، والعرق يتصبب من جبينه. رأى أشلي تسحب بلا حول ولا قوة، تكافح وتصرخ… وهو عاجز تمامًا.
“كيف يمكننا الوثوق بأن هذا الكائن الغامض هو السر ذاته؟! هذه مجرد كلمات! حِكم مرسلة! أما أن نرمي أناسًا أبرياء إليه… فهذا جنون!”
“سينيور كينيث! لطالما أخبرتك أن هناك أمرًا مريبًا بشأن هذا الحكيم! لقد حذرتك مرارًا!”
وتابع بثقة لا مثيل لها، وعيناه تتوهّجان:
وقبل كل شيء…
في تلك اللحظة، تقدّم كينيث إلى الأمام، وبتلك الابتسامة الباردة المقلقة، أمسك بياقة أستلي السوداء.
نظر جوناثان إلى الأمير، مذهولًا.
“كيووك…”
“كل شيء سيحدث كما تنبأ به الحكيم.”
شهق أستلي، وهو يكافح في قبضته. ابتسم كينيث بلطف مميت، وقال
قالها جوناثان وهو يتراجع إلى الوراء، يتصبب عرقًا.
“إن كانت لديك كل هذه الأسئلة… لماذا لم تساليني عنها من قبل؟ اشلي ، لم يَعُد أمامي خيار. سأمنحك الشرف… بأن تكون أول من يواجه اللغز.”
لم يكن جوناثان وحده من أصيب بالذهول، فقد كان بقية الاعضاء يتبادلون النظرات الحائرة، وكأنهم يرون هذا المنظر لأول مرة.
“ماذا؟!”
شحب وجهها..
ضحك كينيث بصوت عالٍ، بدا سعيدًا بشكل مَرَضي.
أدركت، غريزيًا، ما ينوي كينيث فعله.
وهبّت نسمة باردة من طرف السيف،
وسرعان ما بدأ يجرها نحو الكتلة السوداء المتلوّية.
“كيف يمكننا الوثوق بأن هذا الكائن الغامض هو السر ذاته؟! هذه مجرد كلمات! حِكم مرسلة! أما أن نرمي أناسًا أبرياء إليه… فهذا جنون!”
“ثلاثة… قال إن ثلاثة أرواح تكفي لفتح البوابة.”
قال ذلك مخاطبًا الرسول الذي كان جالسًا مذهولًا وتائهًا.
“أنتظر منذ زمن طويل… والآن، كعضوٍ فخور في جماعتنا، كوني المفتاح الأخير لهذه اللحظة العظيمة!”
وقف جوناثان مشدوهًا، يعض على شفتيه، والعرق يتصبب من جبينه. رأى أشلي تسحب بلا حول ولا قوة، تكافح وتصرخ… وهو عاجز تمامًا.
“هل أطعمت هذا الشيء أرواحًا بشرية؟! هل فقدت عقلك يا سينيور؟!”
صوت ناعم، حاد، كأن الهواء نفسه قد انقطع.
كان ذلك الشيء قد ازداد حجمًا خلال أيام فقط.
“هذا… جنون!”
ماذا سيحدث إن ابتلع روحًا أخرى؟
تحطم-
“كل شيء كما تنبأ الحكيم.”
يجب أن أوقفه…
“هراء! لا تُردد على مسامعي هذا السخف!”
لكن قدماه لم تعد تطاوعانه.
الجذور، تلك التي خرجت من ذلك المخلوق الغريب، راحت تتحرك بقوة متزايدة، والرسل المحيطون يبدون قلقين… لكنهم مع ذلك متحمّسون، وكأنهم ينتظرون ولادة شيء مروّع.
تفاجأ جوناثان من كلمات سيونغ جين، ونظر إليه.
عندها، انشق الصمت فجأة.
قال الأمير موريس
” المعذرة ، ولكن…”
شوويينغ…
صوت ناعم، حاد، كأن الهواء نفسه قد انقطع.
لقد نسيت الهالة المتدفقة عبر جسدي، وضربته في مؤخرة رأسه بكل قوتي…
سُحب سيفٌ مصقول من تحت عباءة سوداء.
“الآن، خذ هذا الفتى إلى الطابق العلوي. اذهب وناد على بمرافقي.”
“ما دمتُ على قيد الحياة… فلن تُفتح هذه القناة أبدًا.”
أجاب كينيث وهو يتقدم ببطء نحو [ذلك الشيء]. وكلما داس على الجذور المتشابكة، كانت تتلوى كأنها ديدان تنزلق تحت قدميه.
نظر جوناثان إلى الأمير، مذهولًا.
كان يبتسم، ابتسامة قاتلة، وعيناه تلمعان بالتصميم.
وسرعان ما بدأ يجرها نحو الكتلة السوداء المتلوّية.
وهبّت نسمة باردة من طرف السيف،
“أحقًا لم تُلقِ بالبشر إلى ذلك الشيء… كطُعم؟”
كان بقية الرسل قد خرجوا بالفعل إلى الممر.
وفي اللحظة التالية… ضرب الأمير الأرض بقدمه وانطلق للأمام
ماذا سيحدث إن ابتلع روحًا أخرى؟
وهل يمكن حقًا أن تنمو تلك الكتلة السوداء فجأة بهذا الحجم دون أن تدفع ثمنًا؟…..
وقبل كل شيء…
وقف جوناثان مشدوهًا، يعض على شفتيه، والعرق يتصبب من جبينه. رأى أشلي تسحب بلا حول ولا قوة، تكافح وتصرخ… وهو عاجز تمامًا.
تحطم-
اهتز القصر القديم قليلاً من الاهتزاز المفاجئ والضعيف. وقف ماسين وكورت، اللذان كانا يقضيان وقتًا مملًا بالجلوس في الردهة، متفاجئين.
في تلك اللحظة، تقدّم كينيث إلى الأمام، وبتلك الابتسامة الباردة المقلقة، أمسك بياقة أستلي السوداء.
صوت ناعم، حاد، كأن الهواء نفسه قد انقطع.
“اللعنة…”
“سينيور كينيث! لطالما أخبرتك أن هناك أمرًا مريبًا بشأن هذا الحكيم! لقد حذرتك مرارًا!”
ماذا سيحدث إن ابتلع روحًا أخرى؟
تحطم-
انتقلت الاهتزازات، الواحدة تلو الأخرى، عبر الأرضية. و كان الغبار يتساقط من السقف.
لم يكن جوناثان وحده من أصيب بالذهول، فقد كان بقية الاعضاء يتبادلون النظرات الحائرة، وكأنهم يرون هذا المنظر لأول مرة.
“عن ماذا تهذي؟!”
“…..يبدو وكأن مصدره من تحت الأرض؟”
لكن حتى لو أخبرته بذلك الآن، فسيكون تأثيره معاكسًا.
ماذا سيحدث إن ابتلع روحًا أخرى؟
هل يمكن أن يكون زلزالاً؟
قام الاثنان بدفع الخادم الذي حاول إيقافهما جانبًا، وركضا مسرعين نحو قاعة المأدبة. على الرغم من أن الزلازل كانت نادرة في ديلكروس، إلا أنه كان لا بد من إخلاء الأمير من القصر القديم استعدادًا لاحتمال حدوث زلزال.
“سموك!”
لكن قاعة الاحتفالات كانت فارغة.
“كيووك…”
“أحقًا لم تُلقِ بالبشر إلى ذلك الشيء… كطُعم؟”
سرعان ما تشوّه وجه ماسين عندما اكتشف درجًا سريًا يؤدي إلى الطابق السفلي في زاوية القاعة.
وحده الأمير موريس، وسط هذا الجنون، وقف ثابتًا، صامتًا، شابًا يحمل على كتفيه عبء الإدراك.
“مستحيل……”
تحطيم—
“آه، سينيور كينيث، الدم يقطر من أنفك؟”
رنّ الاهتزاز مرة أخرى.
تحطم-
كان من الواضح أن مركز الزلزال يقع أسفل القصر مباشرة.
كان يبتسم، ابتسامة قاتلة، وعيناه تلمعان بالتصميم.
تبادل الاثنان نظرة سريعة، ثم اندفعا يركضان إلى أسفل الدرج.
شحب وجهها..
لكن الأمر لم يقتصر على الحجم. فقد خرجت منها أطراف لم يتسنَّ له تمييز ما إذا كانت مخالبًا أم جذورًا، امتدت وتشابكت في أرجاء الغرفة كشبكة عنكبوت ضخمة.
“…..يبدو وكأن مصدره من تحت الأرض؟”
كوييييك!
بعد عدة طعنات، بدأت يرقة البانترا تتلوى كالمجنونة وتصرخ كما لو كانت تتقيأ.
في تلك اللحظة، تشوّه وجه كينيث ديجوري على نحو مخيف. تقطّبت ملامحه كأنها تنهار، وصرخ بغضب:
وهل يمكن حقًا أن تنمو تلك الكتلة السوداء فجأة بهذا الحجم دون أن تدفع ثمنًا؟…..
إنه لغز حقًا… كيف يمكن لكائن لا يمتلك أعضاء صوتية مناسبة أن يصدر مثل هذا الصوت؟
لكن قاعة الاحتفالات كانت فارغة.
بسبب غلافها الخارجي السميك الذي يشبه المطاط، لم يتمكن حتى السيف من اختراقها بعمق، لكنها كانت تكافح بجنون كما لو كانت تحتضر. تساقط غبار خفيف من الجدار الحجري القوي المظهر.
ترك سيونغ جين ذلك الشيء يتلوى، وسحب رداء كينيث ديجوري المترهّل.
عقله شُل للحظة، ثم بدأ يتدفق فيه الوعي البطيء، كأن ماءً مثلجًا يُسكب في أعماقه.
هل سيكون هذا الرجل بخير؟
بدأ كينيث يرتجف، وتطايرت من فمه كلمات مسمومة، وهو يكيل الشتائم للأمير. كان في يومٍ من الأيام نجمًا واعدًا في الأكاديمية، لكنه بدا الآن كمن فقد صوابه تمامًا.
لقد نسيت الهالة المتدفقة عبر جسدي، وضربته في مؤخرة رأسه بكل قوتي…
“أحقًا لم تُلقِ بالبشر إلى ذلك الشيء… كطُعم؟”
“مهلًا، لا تشتت انتباهك هناك وتعال إلى هنا!”
هذا ما جال في خاطر جوناثان ماكالبين ما إن وقعت عيناه عليها.
أثارت كلماته رجفة في صدور الرسل، الذين كانوا في حيرة مما يجري. لكن يبدو أنهم استعادوا رباطة جأشهم شيئًا فشيئًا، وبدأوا يرددون كأنهم يقتبسون من كتاب مقدس:
قال ذلك مخاطبًا الرسول الذي كان جالسًا مذهولًا وتائهًا.
عار العائلة المقدسة، و”أكبر وغد” في مملكة ديلكروس.
كان لا يزال عاجزًا عن تجاوز صدمة أنه كاد يصبح طعامًا ليرقة.
شوويينغ…
لكنني كنت آمل أن يسرع، لأنني إذا ابتلعته اليرقة متوهجة عن طريق الخطأ، فسأكون في ورطة.
اصبح الامر خطير هنا…
“ماذا…؟”
عندما يتحول إلى شرنقة، ستُفتح القناة.
كان بقية الرسل قد خرجوا بالفعل إلى الممر.
كان صوته هادئًا على نحو غير متوقع. ورغم توتر ملامحه، فقد بدت على وجهه ملامح الغضب أكثر من الخوف، لا سيما في عينيه الرماديتين اللتين ازدادت حدة منذ أن فقد وزنه.
غمزت لجوناثان، الذي كان يترنح واقفًا، ولحسن الحظ، التقط الإشارة بسرعة، وتقدم لمساعدة الرجل الذي سقط.
بالطبع، عندما داس على ما بدا وكأنه مجسات متلوية، ثم تجمد في مكانه من الصدمة.
“هل أنت بخير؟ لا تقلق ، هذه مثل الهوائيات أو الجذور. ليست خطيرة جدا.”
قالها سيونغ جين بنبرة مطمئنة، وبدأ في إخراج الرسول، متجنبًا الجذور بعناية.
في الحقيقة، في اللحظة التي تتحول فيها إلى شرنقة، ستصبح تلك المجسات وحشية، تلتف وتقتل كل ما يتحرك.
لكن حتى لو أخبرته بذلك الآن، فسيكون تأثيره معاكسًا.
ولحسن الحظ، سرعان ما تعافى الرسول الذكي من الصدمة وبدأ يمشي على قدميه.
تحطم-
“بشر؟ هل قال… بشر؟!”
وعملت المجموعة معًا لإخراج كينيث ديجوري من الغرفة ذات الجدران الحجرية بنجاح.
“هل تنكر سر هذا العالم؟! هل أصبحت حليفًا لأولئك الكهنة المنافقين؟! في النهاية، أنت أيضًا ابن لتلك العائلة المقدسة الملوثة!”
“ما تتحدثون عنه ليس قناة .. ما يُفتح هو بوابة تربط عالمهم اللعين بعالمنا. إنها إشارة لاستدعاء باقي يرقات البانترا إلى هنا.”
كان بقية الرسل قد خرجوا بالفعل إلى الممر.
“الآن، خذ هذا الفتى إلى الطابق العلوي. اذهب وناد على بمرافقي.”
سأل موريس.
تفاجأ جوناثان من كلمات سيونغ جين، ونظر إليه.
اهتز القصر القديم قليلاً من الاهتزاز المفاجئ والضعيف. وقف ماسين وكورت، اللذان كانا يقضيان وقتًا مملًا بالجلوس في الردهة، متفاجئين.
“هاه؟ ماذا عنك سموك ؟”
“ماذا…؟”
“أنا بحاجة إلى القيام بشيء حيال هذا الشيء أولًا.”
“ما تتحدثون عنه ليس قناة .. ما يُفتح هو بوابة تربط عالمهم اللعين بعالمنا. إنها إشارة لاستدعاء باقي يرقات البانترا إلى هنا.”
بدا جوناثان متأثرًا جدًا بإجابة سيونغ جين.
“كل شيء كما تنبأ الحكيم.”
عندما يتحول إلى شرنقة، ستُفتح القناة.
لكن… لا، ليس الأمر كما يعتقد. ليست مسألة تضحية أو بطولة.
كان بإمكاني الانتظار هنا حتى وصول السيد ماسين والسيد كورت،
” المعذرة ، ولكن…”
لكنني قررت اتخاذ أجراء حياله بنفسي أولًا.
رغم أن الوجبة النهائية التي تحتاجها اليرقة لتتحول إلى شرنقة قد تم منعها ، إلا أن هناك احتمالًا ضئيلًا بأن تفتح القناة أثناء التحول غير الكامل، خاصة إذا شعرت بالتهديد.
بريق المتعصّبين.
الأمير موريس…
لكن أشاي لم تتراجع ، بل صرخت
وقبل كل شيء…
هل سيكون هذا الرجل بخير؟
قام الاثنان بدفع الخادم الذي حاول إيقافهما جانبًا، وركضا مسرعين نحو قاعة المأدبة. على الرغم من أن الزلازل كانت نادرة في ديلكروس، إلا أنه كان لا بد من إخلاء الأمير من القصر القديم استعدادًا لاحتمال حدوث زلزال.
لم يترك الصياد لي سيونغ جين يومًا وحشًا يتلوى حيًا خلفه.
بينما كان جوناثان والطالب يدعمان كينيث ديجوري من كلا الجانبين، أمسك سيونغ جين سيفه، وعاد إلى الغرفة ذات الجدران الحجرية.
قال ذلك مخاطبًا الرسول الذي كان جالسًا مذهولًا وتائهًا.
“آه، سينيور كينيث، الدم يقطر من أنفك؟”
وحده كينيث ديجوري، الرجل الذي يقف في منتصف هذا المشهد السريالي، وقف يراقبهم بابتسامة هادئة.
“ألم يتلقَ ضربة في مؤخرة رأسه؟ لماذا يعاني من نزيف في الأنف؟”
“ربما يكون هناك تلف في الدماغ……”
اصبح الامر خطير هنا…
بعد عدة طعنات، بدأت يرقة البانترا تتلوى كالمجنونة وتصرخ كما لو كانت تتقيأ.
اخرجوا من هنا بسرعة يا رفاق!
“أحقًا لم تُلقِ بالبشر إلى ذلك الشيء… كطُعم؟”
“أنا بحاجة إلى القيام بشيء حيال هذا الشيء أولًا.”
