Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

أبناء الإمبراطور المقدس 39

المفترس

المفترس

39. المفترس (3)

 

 

وبما أنهم على الأرجح متواطئون مع حراس القرية، فإن دخول فلاندرز ليس خيارًا.

 

 

 

قال بصوت متعب: “علينا أن نرتاح هنا الليلة.”

بعدما نجوا من السقوط من الجرف، ركضوا نحو كوخ أسلان.

تمكنوا من دخول الغابة الكثيفة دون مواجهة قطاع طرق الجبال، متجهين نحو أسفل عبر طريق منعزل.

رغم نيتهم في الهرب، رأوا أنه من الأفضل أن يحملوا معهم بعض الأسلحة الأساسية والطعام.

 

 

فمن أين جاء الحديث عن القوة العقابية التي ذكرها بارت؟

 

 

وقبل كل شيء، بما أن جميع قطاع الطرق الذين كانوا معهم قد أُغمي عليهم، فسيستغرق وصول خبر هروبهم إلى جيروم بعض الوقت.

 

 

 

حصلوا على حصص الطعام والطحين، وحجارة الصوان، وأعشاب طبية متنوعة.

 

 

بالنظر إلى أن سيمور وجوستاف الأبرياء، الذين كانوا محتجزين في مجموعة قطاع الطرق السابقة، قد قُتلوا بوحشية على يد القوة العقابية لرُوهان، فمن المرجح جدًا ألا ينجو ماكس إذا تُرك هنا.

 

“أوه! الرجل العجوز؟”

حتى أثناء حشو بعض الفخاخ والأسلحة في حقيبته، كان ذهن أسلان في حالة اضطراب.

فربما كان جيروم قد أرسل رجاله بالفعل إلى الجبال تحت ذريعة مطاردة الجواسيس.

 

كان أسلان يريد إنقاذه، على الأقل.

 

 

عاجلاً أم آجلاً، من المحتمل أن يحاصر أتباع جيروم جميع الطرق المؤدية إلى أسفل الجبل.

حصلوا على حصص الطعام والطحين، وحجارة الصوان، وأعشاب طبية متنوعة.

 

 

 

 

وبما أنهم على الأرجح متواطئون مع حراس القرية، فإن دخول فلاندرز ليس خيارًا.

“من أين لي أن أعرف؟

 

رغم نيتهم في الهرب، رأوا أنه من الأفضل أن يحملوا معهم بعض الأسلحة الأساسية والطعام.

هل يجب أن يتجهوا نحو قرطاج إذًا؟

 

 

 

 

 

رغم أن الطريق الجبلي أطول، إذا تمكنوا من العبور بأمان، فقد يكون ذلك الخيار الأفضل.

لكن أسلان طور ثقة غريبة في بارت.

 

هذه المرة، انتهت المعركة قبل أن يتمكن الرجال من فتح أفواههم.

 

سيبحثون عن ملجأ في أعماق الجبال الغربية، حيث لا تصل فرق البحث.

ومع ذلك، إذا اكتشف حراس نقاط التفتيش أنهم جاءوا من فلاندرز، فسيتعاملون معهم كجواسيس.

 

 

 

 

غيّر بارت اتجاهه مرة أخرى.

رغم أن الوضع هادئ حاليًا، إلا أن قرطاج وفلاندرز لا تزالان في حالة حرب.

 

 

 

‘…هل جمهورية أسين هي الخيار الوحيد في النهاية؟’

ثم، وكأنها كذبة، ظهرت فجأة مغارة صغيرة، وعندها فقط توقف بارت.

 

 

لا، الأولوية الفورية هي النجاة من جيروم.

“قد لا أعرف هذا المكان جيدًا، لكن من فوضى الوضع الحالي، يمكنني التخمين. يبدو أن قوة عقابية ستُعبأ قريبًا.”

 

 

سيبحثون عن ملجأ في أعماق الجبال الغربية، حيث لا تصل فرق البحث.

 

 

 

كم من الوقت سيستغرق تشكيل فجوة في الحراس؟ أسبوع؟ شهر؟ أم عليهم انتظار موسم كامل؟

 

 

 

بينما انشغل أسلان بالتحضيرات، قدم بارت، الذي كان يراقب بهدوء، بعض النصائح.

 

 

 

“لن تحتاج إلى كل هذا القدر. مهما نظرت، الهروب لن يستغرق أكثر من ثلاثة أيام. من الأفضل أن نحافظ على خفة حملنا قدر الإمكان.”

 

 

لكنه شعر بانقباض خفيف في صدره عند سماعه نبرة الحزن الطفيفة في صوته.

“……؟”

 

 

 

توقف أسلان ونظر إلى بارت بتعبير صارم.

هذه المرة، انتهت المعركة قبل أن يتمكن الرجال من فتح أفواههم.

بدأت الأفكار تعود إلى ذهنه المشتت، خصوصًا كلمات بارت التي تجاهلها سابقًا.

 

 

 

– يبدو أننا لا نملك وقتًا كثيرًا، ماذا لو نزلنا الجبل الآن؟

 

– …سترتبك قريبًا، فمن الأفضل أن تستريح وتوفر قوتك.

“……”

 

 

هل كان يعلم مسبقًا أن هذا سيحدث؟

 

 

 

وبينما لاحظ شكّ أسلان في عينيه، أضاف بارت وهو يبتسم ويتفقد الخارج من الكوخ:

“من أين لي أن أعرف؟

 

وبينما لاحظ شكّ أسلان في عينيه، أضاف بارت وهو يبتسم ويتفقد الخارج من الكوخ:

“قد لا أعرف هذا المكان جيدًا، لكن من فوضى الوضع الحالي، يمكنني التخمين. يبدو أن قوة عقابية ستُعبأ قريبًا.”

 

 

 

…ماذا؟ لماذا يقول هذا فجأة؟

 

 

 

لكن دون أي شرح إضافي، غادر بارت الكوخ قائلاً:

 

“لقد ضيعنا وقتًا كثيرًا. علينا المغادرة الآن.”

أسلان، الذي تبعه بسرعة، أمسك بذراع ماكس العجوز وقال له على عجل:

 

– يبدو أننا لا نملك وقتًا كثيرًا، ماذا لو نزلنا الجبل الآن؟

بعد أن أزال أسلان بعض أكياس الحبوب والفخاخ الثقيلة، ربط حقيبته على عجل وتبع بارت.

لم ينبس بارت بكلمة، بل لفّ نفسه بالبطانية وأغمض عينيه، وسرعان ما غرق في نوم عميق.

 

 

مع أنهم لم يعرفوا بعضهم طويلاً، لم تكن كلمات بارت حتى الآن هراء.

 

لن تكون فكرة سيئة أن يضعوا احتمال وجود قوة عقابية في الاعتبار ويهربوا لأبعد ما يمكن.

“…ألن تندم على هذا؟”

 

‘…هل كنت مخطئًا حقًا؟’

لكن عندما ذكر بارت القوة العقابية، خطر ببال أسلان وجه مألوف.

لحسن الحظ، وبفضل إدراكه للأجواء المتوترة، بدا أن الرجل العجوز أدرك جدية الموقف فتبعهم دون اعتراضات أخرى.

 

 

كان ماكس، الحداد العجوز، الذي كوّن معه علاقة سطحية منذ قدومه هنا.

 

 

 

كان ماكس رجلاً هادئًا يشرب وله طابع لطيف.

 

كان أسلان يريد إنقاذه، على الأقل.

“هاه؟ لقد زال صداع الكحول فجأة؟ هاه؟ ظهري؟ روماتيزم ركبتي المزمن؟”

 

لحسن الحظ، كانت المسافة كافية بينهم، وما إن عبروا حافة الجبل حتى اختفت المشاعل عن أنظارهم.

“قد لا أعرف الكثير عن ماضي ماكس، لكنه هنا مجرد حداد.”

 

 

ومع ذلك، إذا اكتشف حراس نقاط التفتيش أنهم جاءوا من فلاندرز، فسيتعاملون معهم كجواسيس.

هل ستأخذ القوة العقابية القادمة هذا في الحسبان؟

بعد وقت من السير على درب ضيق، اندفع أحد أفراد فرق البحث من بين الشجيرات حاملاً سيفًا. كانت هذه أول مواجهة لهم مع العدو.

 

– يبدو أننا لا نملك وقتًا كثيرًا، ماذا لو نزلنا الجبل الآن؟

بالنظر إلى أن سيمور وجوستاف الأبرياء، الذين كانوا محتجزين في مجموعة قطاع الطرق السابقة، قد قُتلوا بوحشية على يد القوة العقابية لرُوهان، فمن المرجح جدًا ألا ينجو ماكس إذا تُرك هنا.

 

 

إذا تركوا رجلاً مسنًا بريئًا وضعيفًا وصالح القلب وهربوا، فسيظل يندم على ذلك طوال حياته.

 

 

 

 

 

 

 

بدأت الأفكار تعود إلى ذهنه المشتت، خصوصًا كلمات بارت التي تجاهلها سابقًا.

 

 

 

 

 

بارت أيضًا شارك أسلان بقوته عدة مرات، فشعر الأخير بانحلال توتر عضلاته وتدفق الطاقة في جسده.

 

بعدما نجوا من السقوط من الجرف، ركضوا نحو كوخ أسلان.

 

 

 

كان رجلاً مسنًا لا يعرف سوى الكحول، وكان من المحتمل أنه قد سكر بالفعل وغط في النوم في محل الحدادة.

 

 

كانت هناك أسباب لا تحصى تمنعهم من أخذه معهم.

“انتظر، دعني آخذ زجاجة الخمر……”

فربما كان جيروم قد أرسل رجاله بالفعل إلى الجبال تحت ذريعة مطاردة الجواسيس.

سيبحثون عن ملجأ في أعماق الجبال الغربية، حيث لا تصل فرق البحث.

 

نظر مباشرة في عيني بارت وأومأ بحزم

وبمثل هذا الوضع، كان الهروب مع عبء إضافي أمرًا شبه مستحيل.

 

 

حسنًا، كان سابقًا كاهنًا وعبّاد شياطين، وأيضًا صيدلانيًا، لكنني لم أعد أعرف الكثير عنه.

ماكس كان بطيئًا، ولا يستطيع تسلق الجبال الوعرة.

كان رودريغو لاجئًا من أورتانا، ويقال إنه أحد اللصوص الذين انضموا إلى عصابة جيروم بعد أن استقر في قرية الزهور.

كان رجلاً مسنًا لا يعرف سوى الكحول، وكان من المحتمل أنه قد سكر بالفعل وغط في النوم في محل الحدادة.

كانت هناك أسباب لا تحصى تمنعهم من أخذه معهم.

 

لكن عندما ذكر بارت القوة العقابية، خطر ببال أسلان وجه مألوف.

رجال جيروم في أوج قوتهم، خبراء في القتال والنهب.

 

 

***

 

 

 

كان بارت يتوقف أحيانًا لينظر إلى الهواء الفارغ، ثم يحدد اتجاهًا بسرعة ويسير بخطى سريعة.

 

على أي حال، إذا واصلنا التقدّم بهذا الاتجاه، سنعبر إلى حدود كارتاغو.

أما من جانبهم، فماذا عن وضعهم؟ نصف رجل معاق، وسجين مقيد بأصفاد ثقيلة، رغم أن السجين تبين أنه أقوى مما كان متوقعًا.

 

 

 

بدلًا من الرد، نظر بارت إلى عيني أسلان وسأله

 

 

مع ذلك، مشى بارت متجاوزًا إياه بخطوات طويلة، ووضع يده على رأس الرجل العجوز المتمايل.

“…ألن تندم على هذا؟”

كم من الوقت سيستغرق تشكيل فجوة في الحراس؟ أسبوع؟ شهر؟ أم عليهم انتظار موسم كامل؟

 

 

“……”

 

 

كانت خطواته واثقة، وهو أمر غير مألوف لشخص لم يمضِ وقتًا طويلًا في قرية الزهور.

تردد أسلان. كان يعلم أن إجابته قد تعرضه هو وبارت للخطر معًا.

 

 

 

 

 

 

 

منطقياً، كان قد أعلن استعداده للموت.

ثم، وكأنها كذبة، ظهرت فجأة مغارة صغيرة، وعندها فقط توقف بارت.

 

 

 

 

لكن أسلان طور ثقة غريبة في بارت.

لم يكن الوقت مناسبًا لتلبية عادات الشرب الخاصة بالرجل العجوز.

كان لديه اعتقاد غريب أنه إذا أراد حقًا، فسيجد بارت طريقة للمساعدة.

 

 

 

وعلاوة على ذلك، لو كان الأمر مستحيلًا تمامًا، ألم يكن بارت ليخبره بذلك؟

 

 

سيبحثون عن ملجأ في أعماق الجبال الغربية، حيث لا تصل فرق البحث.

ذات مرة أخبر أسلان بارت أنه حتى لو مات قريبًا، فإنه يريد أن يعيش شريفًا أثناء حياته.

 

 

هل يجب أن يتجهوا نحو قرطاج إذًا؟

 

 

 

“لن تحتاج إلى كل هذا القدر. مهما نظرت، الهروب لن يستغرق أكثر من ثلاثة أيام. من الأفضل أن نحافظ على خفة حملنا قدر الإمكان.”

إذا تركوا رجلاً مسنًا بريئًا وضعيفًا وصالح القلب وهربوا، فسيظل يندم على ذلك طوال حياته.

 

 

 

نظر مباشرة في عيني بارت وأومأ بحزم

 

 

لحظة، ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجه بارت، كما لو أنه استعاد ذكرى قديمة.

“نعم، لن أندم.”

 

 

وبينما لاحظ شكّ أسلان في عينيه، أضاف بارت وهو يبتسم ويتفقد الخارج من الكوخ:

لحظة، ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجه بارت، كما لو أنه استعاد ذكرى قديمة.

وقبل كل شيء، بما أن جميع قطاع الطرق الذين كانوا معهم قد أُغمي عليهم، فسيستغرق وصول خبر هروبهم إلى جيروم بعض الوقت.

 

 

طرقة خفيفة على رأس أسلان، ثم استدار بارت دون كلمة أخرى.

 

 

عاجلاً أم آجلاً، من المحتمل أن يحاصر أتباع جيروم جميع الطرق المؤدية إلى أسفل الجبل.

للأسف، عندما وصلوا مسرعين إلى ورشة الحداد، كان ماكس العجوز مخمورًا تمامًا.

 

 

قال العجوز بصوت منخفض، خشية أن يوقظ بارت، وهمس بتساؤل حائر.

“هج… أمي؟”

 

 

 

رؤية الرجل العجوز الذي لم يستطع حتى التعرف على زائريه وعيونه نصف مفتوحة، ارتسمت على وجه أسلان نظرة هزيمة.

لحسن الحظ، وبفضل إدراكه للأجواء المتوترة، بدا أن الرجل العجوز أدرك جدية الموقف فتبعهم دون اعتراضات أخرى.

 

 

‘…هل كنت مخطئًا حقًا؟’

“هاه؟ ما الذي كان يفعله هذا الرجل من قبل؟”

 

 

مع ذلك، مشى بارت متجاوزًا إياه بخطوات طويلة، ووضع يده على رأس الرجل العجوز المتمايل.

 

 

 

 

 

سرعان ما تسرب ضوء ساطع من يده، يحيط بجسد ماكس بالكامل.

وبينما لاحظ شكّ أسلان في عينيه، أضاف بارت وهو يبتسم ويتفقد الخارج من الكوخ:

 

تمكنوا من دخول الغابة الكثيفة دون مواجهة قطاع طرق الجبال، متجهين نحو أسفل عبر طريق منعزل.

“فوووش.”

 

 

 

عادت عيون ماكس العجوز، التي كانت دامية، فجأة إلى طبيعتها واتسعت بدهشة.

فورًا، عمّ الاضطراب أرجاء القرية.

 

لكن أسلان طور ثقة غريبة في بارت.

“هاه؟ لقد زال صداع الكحول فجأة؟ هاه؟ ظهري؟ روماتيزم ركبتي المزمن؟”

قال بصوت متعب: “علينا أن نرتاح هنا الليلة.”

 

 

متجاهلًا الرجل العجوز الذي لا يزال في حالة ارتباك، بدأ بارت يمشي نحو الطريق المؤدي إلى الجبل.

 

 

بدى كما لو كان يقيس شيئًا أثناء تقدمه، لكن أسلان لم يستطع فهم ما كانت تراه عيناه.

أسلان، الذي تبعه بسرعة، أمسك بذراع ماكس العجوز وقال له على عجل:

وقبل كل شيء، بما أن جميع قطاع الطرق الذين كانوا معهم قد أُغمي عليهم، فسيستغرق وصول خبر هروبهم إلى جيروم بعض الوقت.

 

 

“سأشرح لاحقًا، الآن فقط اتبعنا. لم يبق لدينا وقت كثير.”

…ماذا؟ لماذا يقول هذا فجأة؟

 

 

“انتظر، دعني آخذ زجاجة الخمر……”

 

 

 

رغم ارتباك الرجل العجوز، تجاهل أسلان كلامه وشده بقوة.

 

لم يكن الوقت مناسبًا لتلبية عادات الشرب الخاصة بالرجل العجوز.

 

 

“نعم، لن أندم.”

 

 

***

 

 

بينما انشغل أسلان بالتحضيرات، قدم بارت، الذي كان يراقب بهدوء، بعض النصائح.

 

لكن عندما ذكر بارت القوة العقابية، خطر ببال أسلان وجه مألوف.

 

لكنه كان نائمًا بعمق، حتى أن أنفاسه لم تُسمع.

 

 

 

“نعم، لن أندم.”

 

 

لحسن الحظ، وبفضل إدراكه للأجواء المتوترة، بدا أن الرجل العجوز أدرك جدية الموقف فتبعهم دون اعتراضات أخرى.

فورًا، عمّ الاضطراب أرجاء القرية.

 

 

 

كان ماكس رجلاً هادئًا يشرب وله طابع لطيف.

وبما أن وتيرته لم تكن بطيئة، بدا أن ادعاءاته بعدم معاناته من التهاب المفاصل المزمن لم تكن بلا أساس.

وبينما لاحظ شكّ أسلان في عينيه، أضاف بارت وهو يبتسم ويتفقد الخارج من الكوخ:

 

 

كان بارت يتوقف أحيانًا لينظر إلى الهواء الفارغ، ثم يحدد اتجاهًا بسرعة ويسير بخطى سريعة.

هل كان يعلم مسبقًا أن هذا سيحدث؟

 

بعدما نجوا من السقوط من الجرف، ركضوا نحو كوخ أسلان.

 

 

كانت خطواته واثقة، وهو أمر غير مألوف لشخص لم يمضِ وقتًا طويلًا في قرية الزهور.

بعد وقت من السير على درب ضيق، اندفع أحد أفراد فرق البحث من بين الشجيرات حاملاً سيفًا. كانت هذه أول مواجهة لهم مع العدو.

 

طمب، طقع. كانت حركاته فعالة للغاية، دون إضاعة لحظة واحدة.

تمكنوا من دخول الغابة الكثيفة دون مواجهة قطاع طرق الجبال، متجهين نحو أسفل عبر طريق منعزل.

طرقة خفيفة على رأس أسلان، ثم استدار بارت دون كلمة أخرى.

 

هذه المرة، انتهت المعركة قبل أن يتمكن الرجال من فتح أفواههم.

بييب!

 

رن صوت بوق من الخلف. كان بوق الطوارئ، الذي يُطلق في قرية الزهور كلما وقع حادث كبير.

لكن أسلان طور ثقة غريبة في بارت.

بدا أن هروبهم قد اكتُشف.

 

 

 

فورًا، عمّ الاضطراب أرجاء القرية.

لحظة، ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجه بارت، كما لو أنه استعاد ذكرى قديمة.

صراخ. همسات. بوق آخر.

 

 

 

حبس الجميع أنفاسهم وتحركوا بسرعة بعيدًا عن القرية.

كان ماكس، الحداد العجوز، الذي كوّن معه علاقة سطحية منذ قدومه هنا.

بعد وقت من السير على درب ضيق، اندفع أحد أفراد فرق البحث من بين الشجيرات حاملاً سيفًا. كانت هذه أول مواجهة لهم مع العدو.

 

 

 

“آها! كنتم هنا! لكن أين…”

 

 

 

مع ذلك، لم يتمكن من إتمام جملته.

وكان أكثر من ساهم في إثارة الفوضى مؤخرًا تحت حكم أسين،فلماذا يقلق شخص كهذا من قوة عقابية؟

 

 

فبدت وكأن بارت كان على علم بوصوله مسبقًا، إذ لوّح بيده بدون حتى أن ينظر إليه.

 

 

– …سترتبك قريبًا، فمن الأفضل أن تستريح وتوفر قوتك.

طمب. سقط قطاع الطرق بعد ضربة نظيفة على أنفه، واختفى بلا حول ولا قوة بين الشجيرات.

كان لديه اعتقاد غريب أنه إذا أراد حقًا، فسيجد بارت طريقة للمساعدة.

 

 

توقف بارت مجددًا وحدق في الفراغ.

 

 

 

هذه المرة، غيّر مساره، وسار في طريق لم يكن طريقًا في الواقع.

 

بدى كما لو كان يقيس شيئًا أثناء تقدمه، لكن أسلان لم يستطع فهم ما كانت تراه عيناه.

 

 

لكن أسلان طور ثقة غريبة في بارت.

لم يمض وقت طويل حتى واجهوا فريق بحث آخر مكون من شخصين.

 

 

 

هذه المرة، انتهت المعركة قبل أن يتمكن الرجال من فتح أفواههم.

 

 

حكّ الصبي رأسه وقال متنهّدًا:

كان ذلك لأن بارت انطلق فجأة وقضى عليهما بلكمات سريعة.

 

 

“…فهمت.”

طمب، طقع. كانت حركاته فعالة للغاية، دون إضاعة لحظة واحدة.

 

 

 

فتح ماكس العجوز فمه بدهشة.

هل ستأخذ القوة العقابية القادمة هذا في الحسبان؟

“هاه؟ ما الذي كان يفعله هذا الرجل من قبل؟”

 

 

 

حسنًا، كان سابقًا كاهنًا وعبّاد شياطين، وأيضًا صيدلانيًا، لكنني لم أعد أعرف الكثير عنه.

 

 

منطقياً، كان قد أعلن استعداده للموت.

غيّر بارت اتجاهه مرة أخرى.

 

 

 

منذ ذلك الحين، لم يصادفوا أي قطاع طرق، وتمكنوا من تسلق الجبل حتى وقت متأخر من المساء.

لم يكن الوقت مناسبًا لتلبية عادات الشرب الخاصة بالرجل العجوز.

وبالنظر إلى أن فرق البحث كان من المفترض أن تنتشر في كافة أنحاء الجبل، بدا هذا الأمر شبه معجزة.

حكّ الصبي رأسه وقال متنهّدًا:

 

 

 

سيبحثون عن ملجأ في أعماق الجبال الغربية، حيث لا تصل فرق البحث.

 

أسلان الذي اتبع كلمات بارت دون تفكير عميق، لم يكن لديه الكثير ليقوله.

 

أما من جانبهم، فماذا عن وضعهم؟ نصف رجل معاق، وسجين مقيد بأصفاد ثقيلة، رغم أن السجين تبين أنه أقوى مما كان متوقعًا.

 

 

 

 

 

بادر أسلان بسرعة إلى إعداد المخيم. جمع أوراق الأشجار والطحالب الجافة من حولهم، وفرشها، ثم وضع عليها البطانية الرقيقة التي أحضروها.

 

 

 

 

 

لحسن الحظ، كانت المسافة كافية بينهم، وما إن عبروا حافة الجبل حتى اختفت المشاعل عن أنظارهم.

 

 

 

 

مزّقوا مؤنهم وأكملوا المسير دون راحة. وبين الحين والآخر، كان العجوز ماكس المتعب يجرّ قدميه بتثاقل، لكن في كل مرة كان يحدث فيها ذلك، كان بارت يقترب منه ويسكب فيه قوته ، فيتجدد نشاطه.

نظر أسلان إلى الرجل الوحيد الذي قد يعرف كل الإجابات،

 

رغم أن الوضع هادئ حاليًا، إلا أن قرطاج وفلاندرز لا تزالان في حالة حرب.

 

39. المفترس (3)

 

 

“أوه! الرجل العجوز؟”

 

 

 

 

وبمثل هذا الوضع، كان الهروب مع عبء إضافي أمرًا شبه مستحيل.

 

مع ذلك، مشى بارت متجاوزًا إياه بخطوات طويلة، ووضع يده على رأس الرجل العجوز المتمايل.

انفرج وجه الرجل العجوز على الفور. لقد استقام ظهره الذي كان منحنياً دومًا، وبدت عليه ملامح الشباب فجأة.

حتى أثناء حشو بعض الفخاخ والأسلحة في حقيبته، كان ذهن أسلان في حالة اضطراب.

هل هي مجرد أوهام؟

 

 

انفرج وجه الرجل العجوز على الفور. لقد استقام ظهره الذي كان منحنياً دومًا، وبدت عليه ملامح الشباب فجأة.

بارت أيضًا شارك أسلان بقوته عدة مرات، فشعر الأخير بانحلال توتر عضلاته وتدفق الطاقة في جسده.

وعلاوة على ذلك، لو كان الأمر مستحيلًا تمامًا، ألم يكن بارت ليخبره بذلك؟

تَصببَ العرق البارد من جبين أسلان.

بدلًا من الرد، نظر بارت إلى عيني أسلان وسأله

 

 

 

لكن عندما ذكر بارت القوة العقابية، خطر ببال أسلان وجه مألوف.

هل هذه هي القوة المقدسة؟ لا مقابل؟ يبدو وكأنه احتيال.

 

 

“إذًا، نحن نغادر هذا المكان أخيرًا.”

في البعيد، ظهرت مشاعل صغيرة تتحرك عند سفح الجبل.

 

لقد اشتدت وتيرة البحث مع غروب الشمس.

 

 

 

لحسن الحظ، كانت المسافة كافية بينهم، وما إن عبروا حافة الجبل حتى اختفت المشاعل عن أنظارهم.

كانوا في عمق الجبال، في مكان لم يسبق حتى لأسلان أن دخله من قبل.

وسرعان ما غلّف الظلام كل شيء.

 

 

بدأت الأفكار تعود إلى ذهنه المشتت، خصوصًا كلمات بارت التي تجاهلها سابقًا.

تابعوا المسير قليلاً على طريق جبلي مظلم يقودهم فيه بارت.

 

كانوا في عمق الجبال، في مكان لم يسبق حتى لأسلان أن دخله من قبل.

وبالنظر إلى أن فرق البحث كان من المفترض أن تنتشر في كافة أنحاء الجبل، بدا هذا الأمر شبه معجزة.

 

“قد لا أعرف هذا المكان جيدًا، لكن من فوضى الوضع الحالي، يمكنني التخمين. يبدو أن قوة عقابية ستُعبأ قريبًا.”

ثم، وكأنها كذبة، ظهرت فجأة مغارة صغيرة، وعندها فقط توقف بارت.

كان لديه اعتقاد غريب أنه إذا أراد حقًا، فسيجد بارت طريقة للمساعدة.

 

 

 

بعد وقت من السير على درب ضيق، اندفع أحد أفراد فرق البحث من بين الشجيرات حاملاً سيفًا. كانت هذه أول مواجهة لهم مع العدو.

بدا على وجهه الإرهاق بوضوح لا يُخطئ.

 

 

 

قال بصوت متعب: “علينا أن نرتاح هنا الليلة.”

 

 

 

بادر أسلان بسرعة إلى إعداد المخيم. جمع أوراق الأشجار والطحالب الجافة من حولهم، وفرشها، ثم وضع عليها البطانية الرقيقة التي أحضروها.

حتى أثناء حشو بعض الفخاخ والأسلحة في حقيبته، كان ذهن أسلان في حالة اضطراب.

تحلق الثلاثة فوق البطانية.

بييب!

 

 

كانت ليلة الجبل باردة، لكنهم لم يكونوا في وضع يسمح لهم بإشعال النار.

 

ولحسن الحظ، وبفضل القوة التي غمرتهم بها يد بارت، شعر كل من أسلان وماكس العجوز بصحة أفضل مما اعتادا منذ زمن.

فمن أين جاء الحديث عن القوة العقابية التي ذكرها بارت؟

 

أومأ العجوز برأسه.

لم يتردد أسلان في أن يلف البطانية السميكة الوحيدة حول جسد بارت.

كان ماكس، الحداد العجوز، الذي كوّن معه علاقة سطحية منذ قدومه هنا.

رغم أنه قضى اليوم في ضرب اللصوص بحيوية، إلا أن جسده بدا منهكًا وضعيفًا كما لو كان سيتهشم.

رغم أن الطريق الجبلي أطول، إذا تمكنوا من العبور بأمان، فقد يكون ذلك الخيار الأفضل.

 

قطّب أسلان حاجبيه وغاص في التفكير عند سماعه هذه الكلمات غير المتوقعة من العجوز.

لم ينبس بارت بكلمة، بل لفّ نفسه بالبطانية وأغمض عينيه، وسرعان ما غرق في نوم عميق.

 

 

على أي حال، إذا واصلنا التقدّم بهذا الاتجاه، سنعبر إلى حدود كارتاغو.

“…ما الذي يجري بحق السماء؟ وما قصة القوة العقابية هذه فجأة؟”

 

 

 

قال العجوز بصوت منخفض، خشية أن يوقظ بارت، وهمس بتساؤل حائر.

 

 

كان لديه اعتقاد غريب أنه إذا أراد حقًا، فسيجد بارت طريقة للمساعدة.

أسلان الذي اتبع كلمات بارت دون تفكير عميق، لم يكن لديه الكثير ليقوله.

وسرعان ما غلّف الظلام كل شيء.

“لا أعرف أنا أيضًا. أليست هناك شائعة مؤخرًا أن الأرشيدوق أسين يُحضّر قوة عقابية؟”

 

 

 

لكن العجوز ماكس هزّ رأسه بتعجب.

إذا تركوا رجلاً مسنًا بريئًا وضعيفًا وصالح القلب وهربوا، فسيظل يندم على ذلك طوال حياته.

 

 

 

 

“أليست تلك مجرد هراء بدأه رودريغو لوحده؟

بعد أن أزال أسلان بعض أكياس الحبوب والفخاخ الثقيلة، ربط حقيبته على عجل وتبع بارت.

قبل حوالي شهر، كان يثرثر في كل مكان عن قوة عقابية قادمة من أسين، وعن جواسيس، أو شيء من هذا القبيل،

 

وفجأة، بدأ الجميع في قرية الزهور يتحدثون عنها.

 

لكن، هل كان هناك أساس حقيقي لتلك الإشاعة؟”

 

 

 

رودريغو من بدأ هذه الأحاديث؟

 

 

لكن إن نجحنا، فسنتمكن من الانفصال نهائيًا عن قطاع الطرق.”

قطّب أسلان حاجبيه وغاص في التفكير عند سماعه هذه الكلمات غير المتوقعة من العجوز.

“من أين لي أن أعرف؟

 

توقف بارت مجددًا وحدق في الفراغ.

كان رودريغو لاجئًا من أورتانا، ويقال إنه أحد اللصوص الذين انضموا إلى عصابة جيروم بعد أن استقر في قرية الزهور.

 

وكان أكثر من ساهم في إثارة الفوضى مؤخرًا تحت حكم أسين،فلماذا يقلق شخص كهذا من قوة عقابية؟

 

 

 

وإن كانت قوة أسين العقابية مجرد شائعة بلا أساس،

 

فمن أين جاء الحديث عن القوة العقابية التي ذكرها بارت؟

طرقة خفيفة على رأس أسلان، ثم استدار بارت دون كلمة أخرى.

 

 

نظر أسلان إلى الرجل الوحيد الذي قد يعرف كل الإجابات،

 

لكنه كان نائمًا بعمق، حتى أن أنفاسه لم تُسمع.

في البعيد، ظهرت مشاعل صغيرة تتحرك عند سفح الجبل.

 

 

حكّ الصبي رأسه وقال متنهّدًا:

بارت أيضًا شارك أسلان بقوته عدة مرات، فشعر الأخير بانحلال توتر عضلاته وتدفق الطاقة في جسده.

“من أين لي أن أعرف؟

 

على أي حال، إذا واصلنا التقدّم بهذا الاتجاه، سنعبر إلى حدود كارتاغو.

 

لا أعلم إن كنا سنتمكن من عبور نقطة التفتيش،

 

لكن إن نجحنا، فسنتمكن من الانفصال نهائيًا عن قطاع الطرق.”

 

 

رن صوت بوق من الخلف. كان بوق الطوارئ، الذي يُطلق في قرية الزهور كلما وقع حادث كبير.

“…فهمت.”

بعدما نجوا من السقوط من الجرف، ركضوا نحو كوخ أسلان.

أومأ العجوز برأسه.

تردد أسلان. كان يعلم أن إجابته قد تعرضه هو وبارت للخطر معًا.

 

 

 

 

“إذًا، نحن نغادر هذا المكان أخيرًا.”

 

 

 

“…..”

قطّب أسلان حاجبيه وغاص في التفكير عند سماعه هذه الكلمات غير المتوقعة من العجوز.

 

 

في ظلمة المغارة، لم يستطع أسلان رؤية ملامح ماكس العجوز،

رغم ارتباك الرجل العجوز، تجاهل أسلان كلامه وشده بقوة.

 

 

 

 

لكنه شعر بانقباض خفيف في صدره عند سماعه نبرة الحزن الطفيفة في صوته.

وبما أن وتيرته لم تكن بطيئة، بدا أن ادعاءاته بعدم معاناته من التهاب المفاصل المزمن لم تكن بلا أساس.

 

صراخ. همسات. بوق آخر.

 

“سأشرح لاحقًا، الآن فقط اتبعنا. لم يبق لدينا وقت كثير.”

 

“قد لا أعرف الكثير عن ماضي ماكس، لكنه هنا مجرد حداد.”

 

 

ومن أجل الحفاظ على حرارة جسديهما، اقترب الصبي والعجوز من بعضهما أكثر،

“لن تحتاج إلى كل هذا القدر. مهما نظرت، الهروب لن يستغرق أكثر من ثلاثة أيام. من الأفضل أن نحافظ على خفة حملنا قدر الإمكان.”

 

“قد لا أعرف الكثير عن ماضي ماكس، لكنه هنا مجرد حداد.”

 

 

 

وسرعان ما غلّف الظلام كل شيء.

وسرعان ما غطّا في نومٍ متجاورين

 

 

“انتظر، دعني آخذ زجاجة الخمر……”

 

لقد اشتدت وتيرة البحث مع غروب الشمس.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 6 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

كان لديه اعتقاد غريب أنه إذا أراد حقًا، فسيجد بارت طريقة للمساعدة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط