الأعداد الناجح
الفصل 38: الأعداد الناجح
تسلل الشك إلى قلب فاي سي.
أطلق العجوز صن لي شخيراً ساخراً، ثم قال:
… في قصر سيد المدينة.
تسلل الشك إلى قلب فاي سي.
“ماذا قلت؟! هل تعرض فناء زيانغ لهجوم من قبل مزارعين شيطانيين؟”
أسرع منغ تشونغ نحوه وسلمه حبة شفاء أخرى وقال بقلق:
نهض فاي سي، المسؤول عن إدارة الشؤون الرسمية، من مقعده على الفور. ارتسمت الصدمة على وجهه وهو يسأل بلهفة:
“وماذا عن السيد الشاب منغ تشونغ؟ هل أصابه مكروه؟”
“كح كح كح! آه!”
ولم يهدأ قلبه إلا بعد أن علم أن منغ تشونغ بخير ولم يُصب بأذى، عندها تنفس الصعداء وأصدر أوامره فوراً بإرسال نخبة من المزارعين لدعم فناء زيانغ وتأمينه، ثم قال بحزم:
في السابق، كان فاي سي يراقب تشو تشو من عائلة تشو عن كثب؛ فعلى الرغم من إصاباته، امتلك تشو تشو موهبة استثنائية مكنته من تبديد زراعته بسرعة مذهلة، مما جعله تهديداً محتملاً لمنغ تشونغ. لذلك اتخذ فاي سي إجراءات سرية، وفعّل عميلاً مزروعاً داخل عائلة تشو للتلاعب بعملية تبديد الزراعة وإبطاء تقدم تشو تشو.
“سأتوجه إلى هناك بنفسي!”
لم يعد يهتم بالأعمال الرسمية المتراكمة أمامه. ففي لحظة واحدة قفز إلى السماء، وانطلق كقوس قزح يشق الهواء متجهاً نحو فناء زيانغ. وأثناء طيرانه، ظل عقله يعمل بأقصى سرعة.
ابتسم منغ تشونغ عاجزاً عن التصرف مع هذا العجوز الغريب وقال:
لقد كانت ترتيبات إقامة منغ تشونغ في فناء زيانغ سرية للغاية، ومع ذلك لم يمض وقت طويل حتى تعرض لهجوم مباغت؛ هل كانوا حقاً مزارعين شيطانيين؟
تسلل الشك إلى قلب فاي سي.
بصفته الذراع اليمنى لحاكم مدينة بيرسيمون النارية الخالدة، كان رجلاً صارماً وبارعاً في التدبير والتخطيط. وكثيراً ما أُوكِل إليه حاكم المدينة التعامل مع الأمور الحساسة التي يصعب تنفيذها علناً أو التي تتطلب قدراً من الدهاء السياسي.
تسلل الشك إلى قلب فاي سي.
في السابق، كان فاي سي يراقب تشو تشو من عائلة تشو عن كثب؛ فعلى الرغم من إصاباته، امتلك تشو تشو موهبة استثنائية مكنته من تبديد زراعته بسرعة مذهلة، مما جعله تهديداً محتملاً لمنغ تشونغ. لذلك اتخذ فاي سي إجراءات سرية، وفعّل عميلاً مزروعاً داخل عائلة تشو للتلاعب بعملية تبديد الزراعة وإبطاء تقدم تشو تشو.
“أيها العجوز صن لي، احمد الله أن السيد الشاب منغ تشونغ خرج سالماً من هذه الكارثة! وإلا لكنت أول من يُحاسب عليها! حياتك وموتك لا يهمان كثيراً، لكن السيد الشاب منغ تشونغ عبقري يمتلك موهبة خالدة فطرية، وهو أمل عائلة منغ ومستقبلها. لو أصابه مكروه بسببك، فلن تكفيك عشر أرواح لتسديد الثمن!”
أما تشنغ جيان من عائلة تشنغ، فقد أظهر موهبة مذهلة في صقل الأدوات الروحية، الأمر الذي دفع فاي سي إلى تدبير العراقيل له سراً أيضاً.
“كح كح كح! آه!”
وفي النهاية، ولإخفاء أثره بالكامل، أرسل مقاتلاً مستعداً للموت لنصب كمين لمنغ تشونغ. غير أن منغ تشونغ تمكن من قتله دفاعاً عن نفسه، واكتسب بذلك شهرة واسعة بين العائلات الثلاث الكبرى، كما عزز بصورة غير مباشرة هيبة قصر سيد المدينة.
بطبيعة الحال، لم يكن منغ تشونغ يعلم شيئاً عن هذه المؤامرات الخفية.
في الحقيقة، لم يكن هناك شخص ثالث على وجه الأرض يعرف بهذه الأسرار غير فاي سي وحاكم المدينة نفسه.
أما فيما يتعلق بعائلة نينغ، فقد وضع فاي سي عينيه على نينغ شياو هوي منذ فترة، لكنه وجد أنها لا تزال غارقة في صراعات السلطة والمصالح داخل العائلة، ولم تبدأ بعد في تبديد زراعتها، ولذلك لم تشكل تهديداً يستحق القلق؛ لهذا السبب لم يتخذ أي إجراء ضدها.
ورغم أنه كان يعلم مسبقاً أن الشاب لم يُصب بأذى، فإن إظهار هذا القبيل من الاهتمام كان ضرورياً؛ ففي عالم المزارعين، لم تكن الكلمات والمجاملات مجرد ألفاظ فارغة، بل كانت تعبيراً عن الموقف والانتماء، والمواقف هي التي تحدد مكانة المرء في نهاية المطاف.
ورغم امتلاك قصر سيد المدينة لجاسوس مزروع داخل عائلة نينغ، رأى فاي سي أن تفعيله الآن لن يحقق أي فائدة تذكر، بل على العكس؛ كان يرى أن أفضل خيار هو ترك عائلة نينغ وشأنها تماماً، لتبدو وكأنها القوة الوحيدة بين القوى الأربع الكبرى التي لم تتعرض لأي تخريب أو استهداف.
أما تشنغ جيان من عائلة تشنغ، فقد أظهر موهبة مذهلة في صقل الأدوات الروحية، الأمر الذي دفع فاي سي إلى تدبير العراقيل له سراً أيضاً.
بالتأكيد ستتجه شكوكهما نحو عائلة نينغ!
… وبهذه الطريقة، كيف ستنظر عائلتا تشو وتشنغ إلى الأمر؟
بالتأكيد ستتجه شكوكهما نحو عائلة نينغ!
بالتأكيد ستتجه شكوكهما نحو عائلة نينغ!
ألقى فاي سي نظرة على بقايا الأعشاب المحترقة داخل المرجل، ثم قال ببرود:
وهكذا، ومن خلال حركة واحدة فقط، تمكن فاي سي من نصب فخ محكم يضرب به عائلة نينغ ويزعزع استقرارها من وراء الستار. وبصفته العقل المدبر لكل تلك التحركات السرية، ما إن سمع بخبر الهجوم على منغ تشونغ حتى اجتاحه شعور قوي بالخطر؛ شعور يشبه مواجهة عدو خفي لا يمكن رؤيته.
عند سماع هذه الكلمات، انفرجت أسارير صن لي فوراً وأشرق وجهه بابتسامة واسعة، ثم نظر إلى منغ تشونغ بعينين مليئتين بالرضا وقال:
وتساءل في نفسه بقلق:
“هل اكتشفت إحدى العائلات الثلاث ألاعيبنا وقررت الانتقام سراً؟ أي عائلة تقف وراء هذا؟ وكيف تسربت معلوماتنا السرية؟”
“كح كح كح! آه!”
ففي النهاية، كانت القوى الأربع الكبرى في مدينة بيرسيمون النارية الخالدة تحافظ على توازن دقيق، جميعها تنتمي إلى الدرب القويم؛ ولهذا, حتى لو رغبت في الانتقام، فلن تفعل ذلك علناً أو تقطع مظاهر الود الظاهرة بينها، بل ستوجه ضرباتها في الخفاء، تحت ستار الليل. وفي مثل هذه الصراعات، كان التنكر في هيئة مزارعين شيطانيين أو الاستعانة بهم كغطاء من أكثر الأساليب شيوعاً.
اكتفى منغ تشونغ بالنظر إليه نظرة عابرة قبل أن يهز رأسه؛ كان بخير بالفعل… لكن، نظر فاي سي إليه مجدداً، ثم ارتعشت زاوية فمه قليلاً. كان منغ تشونغ عاري الصدر بالكامل، وجسده يفوح برائحة عطرية غريبة ومميزة. شعر فاي سي بأن المشهد بأكمله يبعث على الغرابة، إلا أنه أخفى أفكاره داخل قلبه ولم يُظهر شيئاً على وجهه.
هبط فاي سي في فناء زيانغ كالشهاب، فانفجرت من حوله موجة هائلة من طاقة التشي، اجتاحت الساحة وأثارت الغبار والحطام في جميع الاتجاهات. وما إن ألقى نظرة سريعة على محيطه حتى أدرك مدى ضراوة المعركة التي دارت هنا؛ الجدران مهدمة، الأنقاض متناثرة في كل مكان، وجثث المزارعين تملأ الأرض. أما أكثر ما لفت الانتباه، فكان أكوام القطع والآليات الميكانيكية المحطمة المبعثرة في أنحاء الفناء.
ضيق فاي سي عينيه وأصبح أكثر ارتياباً من السابق، وسأل بصوت منخفض: “على ماذا تتحسر بالضبط؟”
في تلك اللحظة، كان مزارع السيف في ذروة مرحلة إنشاء المؤسسة -الذي واجه هان مينغ سابقاً واضطر إلى الفرار باستخدام تعويذة هروب- قد عاد إلى الموقع. وبمجرد أن وقعت عيناه على فاي سي، شحب وجهه على الفور، فأسرع نحوه وانحنى باحترام.
ورغم أنه كان يعلم مسبقاً أن الشاب لم يُصب بأذى، فإن إظهار هذا القبيل من الاهتمام كان ضرورياً؛ ففي عالم المزارعين، لم تكن الكلمات والمجاملات مجرد ألفاظ فارغة، بل كانت تعبيراً عن الموقف والانتماء، والمواقف هي التي تحدد مكانة المرء في نهاية المطاف.
لكن فاي سي لم يمنحه فرصة للكلام، وقال ببرود:
“يا للخسارة! يا له من هدر مؤلم!”
“سأحاسبك لاحقاً على فرارك وتركك موقعك أثناء مواجهة العدو.”
مر فاي سي بجواره دون أن يتوقف، واتجه مباشرة نحو غرفة تكرير الحبوب الروحية. داخل الغرفة، وجد منغ تشونغ جالساً إلى جوار العجوز صن لي، يعتني به باهتمام. وبفضل حبوب الشفاء، بدأت بشرة العجوز تستعيد بعض لونها الطبيعي. ورغم أن منغ تشونغ لم يكن يملك معرفة تذكر بفنون الطب والعلاج، فإن صن لي، بصفته معلماً خيميائياً كبيراً، كان يمتلك كمية ضخمة من أفضل أدوية الشفاء.
كان قد تلقى تقريراً موجزاً في طريقه إلى هنا، لذا كان مطلعاً على تفاصيل الهجوم بالكامل.
التفت بعدها نحو العجوز صن لي وقال بحدة:
“سأحاسبك لاحقاً على فرارك وتركك موقعك أثناء مواجهة العدو.”
خفض مزارع السيف رأسه مطيعاً، إلا أن قلبه لم يحمل ذرة ندم؛ فزميله الآخر في مرحلة إنشاء المؤسسة اندفع لمواجهة مزارع الآليات الشيطاني ولم يعد أبداً، أما هو فقد نجا بحياته. وما دام حياً، فكل شيء آخر يمكن التعامل معه لاحقاً.
“هل اكتشفت إحدى العائلات الثلاث ألاعيبنا وقررت الانتقام سراً؟ أي عائلة تقف وراء هذا؟ وكيف تسربت معلوماتنا السرية؟”
مر فاي سي بجواره دون أن يتوقف، واتجه مباشرة نحو غرفة تكرير الحبوب الروحية. داخل الغرفة، وجد منغ تشونغ جالساً إلى جوار العجوز صن لي، يعتني به باهتمام. وبفضل حبوب الشفاء، بدأت بشرة العجوز تستعيد بعض لونها الطبيعي. ورغم أن منغ تشونغ لم يكن يملك معرفة تذكر بفنون الطب والعلاج، فإن صن لي، بصفته معلماً خيميائياً كبيراً، كان يمتلك كمية ضخمة من أفضل أدوية الشفاء.
ما إن دخل فاي سي حتى صاح بلهفة:
في تلك اللحظة، كان مزارع السيف في ذروة مرحلة إنشاء المؤسسة -الذي واجه هان مينغ سابقاً واضطر إلى الفرار باستخدام تعويذة هروب- قد عاد إلى الموقع. وبمجرد أن وقعت عيناه على فاي سي، شحب وجهه على الفور، فأسرع نحوه وانحنى باحترام.
“السيد الشاب منغ تشونغ، هل أنت بخير؟”
تجمد فاي سي في مكانه، وظهرت الدهشة على وجهه. أما منغ تشونغ فعبس قائلاً:
ورغم أنه كان يعلم مسبقاً أن الشاب لم يُصب بأذى، فإن إظهار هذا القبيل من الاهتمام كان ضرورياً؛ ففي عالم المزارعين، لم تكن الكلمات والمجاملات مجرد ألفاظ فارغة، بل كانت تعبيراً عن الموقف والانتماء، والمواقف هي التي تحدد مكانة المرء في نهاية المطاف.
لكن فاي سي لم يمنحه فرصة للكلام، وقال ببرود:
اكتفى منغ تشونغ بالنظر إليه نظرة عابرة قبل أن يهز رأسه؛ كان بخير بالفعل… لكن، نظر فاي سي إليه مجدداً، ثم ارتعشت زاوية فمه قليلاً. كان منغ تشونغ عاري الصدر بالكامل، وجسده يفوح برائحة عطرية غريبة ومميزة. شعر فاي سي بأن المشهد بأكمله يبعث على الغرابة، إلا أنه أخفى أفكاره داخل قلبه ولم يُظهر شيئاً على وجهه.
“هل اكتشفت إحدى العائلات الثلاث ألاعيبنا وقررت الانتقام سراً؟ أي عائلة تقف وراء هذا؟ وكيف تسربت معلوماتنا السرية؟”
التفت بعدها نحو العجوز صن لي وقال بحدة:
رفع صن لي إصبعه وأشار إلى بقعة الدم على الأرض، ثم قال بأسف حقيقي:
“أيها العجوز صن لي، احمد الله أن السيد الشاب منغ تشونغ خرج سالماً من هذه الكارثة! وإلا لكنت أول من يُحاسب عليها! حياتك وموتك لا يهمان كثيراً، لكن السيد الشاب منغ تشونغ عبقري يمتلك موهبة خالدة فطرية، وهو أمل عائلة منغ ومستقبلها. لو أصابه مكروه بسببك، فلن تكفيك عشر أرواح لتسديد الثمن!”
“ماذا قلت؟! هل تعرض فناء زيانغ لهجوم من قبل مزارعين شيطانيين؟”
أما فيما يتعلق بعائلة نينغ، فقد وضع فاي سي عينيه على نينغ شياو هوي منذ فترة، لكنه وجد أنها لا تزال غارقة في صراعات السلطة والمصالح داخل العائلة، ولم تبدأ بعد في تبديد زراعتها، ولذلك لم تشكل تهديداً يستحق القلق؛ لهذا السبب لم يتخذ أي إجراء ضدها.
ورغم أن صن لي كان معلماً خيميائياً كبيراً، فإنه لم يتجاوز ذروة مرحلة إنشاء المؤسسة بعد، أما فاي سي، فكان مزارعاً في مرحلة النواة الذهبية… ومع ذلك، حتى لو بلغ صن لي مرحلة النواة الذهبية هو الآخر، لما تغير أسلوب فاي سي؛ فهذه إحدى مهاراته السياسية: إظهار ولائه المطلق لعائلة منغ في كل فرصة ممكنة.
قلب العجوز صن لي عينيه بضيق وهو يستند إلى الجدار، فلطالما كره المتملقين أمثال فاي سي، ومهما بلغت قوة الطرف الآخر، فلن يمنحه احتراماً لا يستحقه. قال بسخرية:
“أنا السبب؟ مَن الذي جاء يتوسل إلي شخصياً طالباً المساعدة؟ أليس حاكم مدينتك؟ هل تعتقد أنني كنت متحمساً للتورط في هذه الفوضى المتعلقة بقصر الحمم البركانية الخالد؟”
“أنا السبب؟ مَن الذي جاء يتوسل إلي شخصياً طالباً المساعدة؟ أليس حاكم مدينتك؟ هل تعتقد أنني كنت متحمساً للتورط في هذه الفوضى المتعلقة بقصر الحمم البركانية الخالد؟”
كان صن لي خيميائياً بارعاً بحق، ورغم أن مستوى زراعته لم يكن مرتفعاً للغاية، فإن مهاراته النادرة كانت كفيلة بجعله موضع ترحيب أينما ذهب، لذلك لم يكن يخشى أحداً.
لقد كانت ترتيبات إقامة منغ تشونغ في فناء زيانغ سرية للغاية، ومع ذلك لم يمض وقت طويل حتى تعرض لهجوم مباغت؛ هل كانوا حقاً مزارعين شيطانيين؟
ورغم امتلاك قصر سيد المدينة لجاسوس مزروع داخل عائلة نينغ، رأى فاي سي أن تفعيله الآن لن يحقق أي فائدة تذكر، بل على العكس؛ كان يرى أن أفضل خيار هو ترك عائلة نينغ وشأنها تماماً، لتبدو وكأنها القوة الوحيدة بين القوى الأربع الكبرى التي لم تتعرض لأي تخريب أو استهداف.
ألقى فاي سي نظرة على بقايا الأعشاب المحترقة داخل المرجل، ثم قال ببرود:
“انظر إلى النتيجة بنفسك؛ محاولتك لمساعدة السيد الشاب منغ تشونغ انتهت بالفشل، وفوق ذلك، انكشف هذا المخبأ السري، وبقاؤنا هنا الآن قد يجلب علينا مخاطر أكبر.”
أطلق العجوز صن لي شخيراً ساخراً، ثم قال:
“فشل؟ متى قلت إنني فشلت؟ لقد نجحت نجاحاً باهراً!”
“فشل؟ متى قلت إنني فشلت؟ لقد نجحت نجاحاً باهراً!”
تجمد فاي سي في مكانه، وظهرت الدهشة على وجهه. أما منغ تشونغ فعبس قائلاً:
“يا عجوز صن، لكن زراعتي لم تتبدد بالكامل بعد.”
لكن ضحكات العجوز صن لي ازدادت قوة… وفجأة، تأثرت إصاباته الداخلية، فاختفت الضحكة من وجهه في لحظة وتحولت إلى سعال عنيف:
“يا عجوز صن، توقف عن الكلام. خذ هذه الحبة أولاً واستقر وضعك.”
انفجر صن لي ضاحكاً: “هاهاهاهاها!” وألقى رأسه إلى الخلف واستمر في الضحك دون توقف، كان الفخر والرضا يملأن قلبه.
كان صن لي خيميائياً بارعاً بحق، ورغم أن مستوى زراعته لم يكن مرتفعاً للغاية، فإن مهاراته النادرة كانت كفيلة بجعله موضع ترحيب أينما ذهب، لذلك لم يكن يخشى أحداً.
أما فاي سي فقد عقد حاجبيه وقال بنفاد صبر:
“سأتوجه إلى هناك بنفسي!”
“الأدلة أمام أعيننا،” وأشار إلى المرجل المتفحم، “فما جدوى هذا العناد الآن؟”
“الأدلة أمام أعيننا،” وأشار إلى المرجل المتفحم، “فما جدوى هذا العناد الآن؟”
“يا عجوز صن، لا تحزن على هذا الأمر. إنه مجرد نبيذ روح النار ذو الألف لهب، سأطلب من جدي شخصياً أن يهديك جرة كاملة منه كتعويض.”
لكن ضحكات العجوز صن لي ازدادت قوة… وفجأة، تأثرت إصاباته الداخلية، فاختفت الضحكة من وجهه في لحظة وتحولت إلى سعال عنيف:
“كح كح كح! آه!”
عند سماع هذه الكلمات، انفرجت أسارير صن لي فوراً وأشرق وجهه بابتسامة واسعة، ثم نظر إلى منغ تشونغ بعينين مليئتين بالرضا وقال:
انحنى جسده بقوة، ثم بصق فجأة كمية كبيرة من الدم القاني على الأرض، وانتشرت في الغرفة رائحة نبيذ قوية بشكل غريب.
تجمد فاي سي في مكانه، وظهرت الدهشة على وجهه. أما منغ تشونغ فعبس قائلاً:
لكن بدل أن يشعر بالخوف أو القلق، حدق العجوز في الدم المراق على الأرض، ثم صفع فخذه بحسرة:
“سأتوجه إلى هناك بنفسي!”
“يا للخسارة! يا له من هدر مؤلم!”
أسرع منغ تشونغ نحوه وسلمه حبة شفاء أخرى وقال بقلق:
ما إن دخل فاي سي حتى صاح بلهفة:
“يا عجوز صن، توقف عن الكلام. خذ هذه الحبة أولاً واستقر وضعك.”
أما تشنغ جيان من عائلة تشنغ، فقد أظهر موهبة مذهلة في صقل الأدوات الروحية، الأمر الذي دفع فاي سي إلى تدبير العراقيل له سراً أيضاً.
لكن العجوز دفع يده بعيداً وهز رأسه:
لكن بدل أن يشعر بالخوف أو القلق، حدق العجوز في الدم المراق على الأرض، ثم صفع فخذه بحسرة:
“الإفراط في تناول الحبوب ليس أمراً جيداً دائماً. لقد تناولت جرعتي قبل قليل، وقوتها العلاجية ما تزال تُهضم داخل جسدي؛ إن تناول المزيد الآن سيؤدي إلى نتائج عكسية.”
ضيق فاي سي عينيه وأصبح أكثر ارتياباً من السابق، وسأل بصوت منخفض: “على ماذا تتحسر بالضبط؟”
ورغم أن صن لي كان معلماً خيميائياً كبيراً، فإنه لم يتجاوز ذروة مرحلة إنشاء المؤسسة بعد، أما فاي سي، فكان مزارعاً في مرحلة النواة الذهبية… ومع ذلك، حتى لو بلغ صن لي مرحلة النواة الذهبية هو الآخر، لما تغير أسلوب فاي سي؛ فهذه إحدى مهاراته السياسية: إظهار ولائه المطلق لعائلة منغ في كل فرصة ممكنة.
رفع صن لي إصبعه وأشار إلى بقعة الدم على الأرض، ثم قال بأسف حقيقي:
“انظر إلى النتيجة بنفسك؛ محاولتك لمساعدة السيد الشاب منغ تشونغ انتهت بالفشل، وفوق ذلك، انكشف هذا المخبأ السري، وبقاؤنا هنا الآن قد يجلب علينا مخاطر أكبر.”
“… ذلك الدم، لقد اختلط به نبيذ روح النار ذو الألف لهب؛ نبيذ مقطر من بتلات زهور لهب الروح الألفية، وجوهر الروح النقي، وماء نبع اللهب المقدس. رائحته أخاذة، وقوته الروحية هائلة. لقد انتهيت للتو من تكريره داخل جسدي وشربه بالكامل، والآن ضاع جزء منه هباءً.”
عند سماع هذه الكلمات، انفرجت أسارير صن لي فوراً وأشرق وجهه بابتسامة واسعة، ثم نظر إلى منغ تشونغ بعينين مليئتين بالرضا وقال:
التفت بعدها نحو العجوز صن لي وقال بحدة:
ابتسم منغ تشونغ عاجزاً عن التصرف مع هذا العجوز الغريب وقال:
“يا عجوز صن، لا تحزن على هذا الأمر. إنه مجرد نبيذ روح النار ذو الألف لهب، سأطلب من جدي شخصياً أن يهديك جرة كاملة منه كتعويض.”
“سأحاسبك لاحقاً على فرارك وتركك موقعك أثناء مواجهة العدو.”
أسرع منغ تشونغ نحوه وسلمه حبة شفاء أخرى وقال بقلق:
عند سماع هذه الكلمات، انفرجت أسارير صن لي فوراً وأشرق وجهه بابتسامة واسعة، ثم نظر إلى منغ تشونغ بعينين مليئتين بالرضا وقال:
أطلق العجوز صن لي شخيراً ساخراً، ثم قال:
“… أيها الفتى الطيب، يبدو أن كل الجهد الذي بذلته، وكل التخطيط الدقيق الذي وضعته داخل هذا الفرن من أجلك، لم يذهب سدى بعد كل شيء.”
خفض مزارع السيف رأسه مطيعاً، إلا أن قلبه لم يحمل ذرة ندم؛ فزميله الآخر في مرحلة إنشاء المؤسسة اندفع لمواجهة مزارع الآليات الشيطاني ولم يعد أبداً، أما هو فقد نجا بحياته. وما دام حياً، فكل شيء آخر يمكن التعامل معه لاحقاً.
“هل اكتشفت إحدى العائلات الثلاث ألاعيبنا وقررت الانتقام سراً؟ أي عائلة تقف وراء هذا؟ وكيف تسربت معلوماتنا السرية؟”
