الفصل 62: أنت من اخترع القرد الميكانيكي
الفصل 62: أنت من اخترع القرد الميكانيكي
فقد كان تشنغ شوانغغو هو من أنقذ الناجين من عائلة نينغ أثناء ثوران البركان، وكان نينغ تشو، ونينغ يونغ، ونينغ تشن من بينهم.
ثم شرح ما جرى بالتفصيل؛ فقد ذكر أنه، انطلاقاً من حرصه على مصالح المدينة وخوفه من تأثر ممتلكات سلالة نان دو ، أوصى سيد المدينة باستخدام القرود الميكانيكية، معتقداً خطأً أن تشين تشا هو مخترعها الحقيقي. وعندما اكتشف الحقيقة لاحقاً، اقترح عليه تشين تشا إخفاء الأمر معاً لتدارك الموقف. تردد فاي سي في البداية، لكنه وافق في النهاية بعد إلحاح تشين تشا المتواصل. وبناءً على ذلك، تواصل تشين تشا سراً مع نينغ تشو، وعرض عليه شراء حقوق الاختراع ونسبها إليه مقابل مبلغ كبير من أحجار الروح، فوافق نينغ تشو، ووقع الاثنان عقداً سحرياً يلزمهما بكتمان السر.
في اللحظة التالية، دفع فاي سي الباب ودخل إلى الورشة.
ضحك تشي دون: “هذا أعرفه بالفعل.”
حدق تشو شوانجي فيه بنظرة عميقة، وقال بهدوء: “لقد وصلت بسرعة كبيرة.”
عندها التفت تشنغ شوانغغو نحو نينغ تشو، وأعاد تقييمه بعناية: “إذن… أنت المخترع الحقيقي للقرود الميكانيكية.”
ابتسم فاي سي ابتسامة باهتة امتزجت بالمرارة.
أما الحقيقة، فقد كانت مختلفة؛ إذ إن هذا كله جرى بأمر مباشر من فاي سي، ولم يكن العقد سوى خطوة لاحقة لترسيخ الخطة.
كان تشو شوانجي شخصية استثنائية ذات مكانة رفيعة، ولذلك كانت جميع تحركاته تحت مراقبة فاي سي المستمرة. ورغم أن سيد المدينة لم يأمره صراحةً بمراقبته، فإن فاي سي كان يعلم جيداً ما ينبغي عليه فعله. ولهذا، ما إن غادر تشو شوانجي ورفيقاه جبل هوشي متجهين إلى ورشة القرص الطائر، حتى وصل الخبر إليه على الفور.
وكانت ورشة القرص الطائر، وتشين تشا، يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بفاي سي، ولا سيما مع اقتراب مهرجان الكاكى النارى ، إذ كان بحاجة ماسة إلى أكبر عدد ممكن من القرود الميكانيكية. وبما أن نجاح المهرجان يقع ضمن مسؤولياته المباشرة، فلم يجرؤ على التهاون، فسارع بنفسه إلى الورشة.
حدق تشو شوانجي فيه بنظرة عميقة، وقال بهدوء: “لقد وصلت بسرعة كبيرة.”
قال فاي سي بوضوح: “أولاً، لا علاقة لي إطلاقاً بظهور قصر الحمم الخالد. وثانياً، ما حدث كله بدأ بخطأ غير مقصود مني.”
كان في كلماته تلميح خفي إلى رغبته في استقطاب نينغ تشو بعد أن أدرك موهبته الفريدة في صناعة الآليات.
ضحك تشي دون: “هذا أعرفه بالفعل.”
ثم شرح ما جرى بالتفصيل؛ فقد ذكر أنه، انطلاقاً من حرصه على مصالح المدينة وخوفه من تأثر ممتلكات سلالة نان دو ، أوصى سيد المدينة باستخدام القرود الميكانيكية، معتقداً خطأً أن تشين تشا هو مخترعها الحقيقي. وعندما اكتشف الحقيقة لاحقاً، اقترح عليه تشين تشا إخفاء الأمر معاً لتدارك الموقف. تردد فاي سي في البداية، لكنه وافق في النهاية بعد إلحاح تشين تشا المتواصل. وبناءً على ذلك، تواصل تشين تشا سراً مع نينغ تشو، وعرض عليه شراء حقوق الاختراع ونسبها إليه مقابل مبلغ كبير من أحجار الروح، فوافق نينغ تشو، ووقع الاثنان عقداً سحرياً يلزمهما بكتمان السر.
قال تشي دون: “في الحقيقة، أرى أن ما قاله فاي سي منطقي. ما دمنا سنقبض على مزارع شيطان الظل الأسود أثناء مهرجان هوشي، فستنتهي القضية كلها.”
فقد كان تشنغ شوانغغو هو من أنقذ الناجين من عائلة نينغ أثناء ثوران البركان، وكان نينغ تشو، ونينغ يونغ، ونينغ تشن من بينهم.
أما الحقيقة، فقد كانت مختلفة؛ إذ إن هذا كله جرى بأمر مباشر من فاي سي، ولم يكن العقد سوى خطوة لاحقة لترسيخ الخطة.
هز تشو شوانجي رأسه: “لا تجعل افتراضاتك تحجب عنك الحقائق. تشير الأدلة الحالية إلى أن القصر الخالد تعرض للقصف قبل ظهوره، وأن القرود الميكانيكية كانت وسيلة تنفيذ العملية. ومن هذا المنطلق، فكل من يمتلك المعرفة الكافية بالآليات يستطيع استخدامها، وليس مزارع شيطان الظل الأسود وحده.”
سخر تشي دون قائلاً: “رواية جميلة… لكنها مليئة بالأكاذيب.”
ثم حدق في فاي سي وأضاف: “لكنني أعلم يقيناً أنك تكذب.”
كان هذا هو منطق فاي سي؛ فبصفته المسؤول التنفيذي عن المدينة، كان يقدس الكفاءة واختصار الوقت. ومن وجهة نظره، ما دام الهدف مختبئاً داخل غابة هوشي، فلماذا لا يُقبض عليه مباشرة بدلاً من تبديد الجهد في تحقيقات طويلة؟
ازداد عبوس تشو شوانجي؛ فبعينه السماوية استطاع أن يدرك أن قسماً كبيراً من رواية فاي سي مختلق، وإن كانت الخطوط العريضة صحيحة. غير أن فاي سي كان مزارعاً في مرحلة النواة الذهبية، والمسؤول التنفيذي الأول عن مدينة هوشي، لذلك لم يكن من المناسب فضحه علناً في هذه المرحلة.
عندها التفت تشنغ شوانغغو نحو نينغ تشو، وأعاد تقييمه بعناية: “إذن… أنت المخترع الحقيقي للقرود الميكانيكية.”
انحنى نينغ تشو باحترام: “أشكرك مرة أخرى على نعمة إنقاذ حياتي، أيها اللورد.”
أومأ تشو شوانجي برأسه، ثم طرح السؤال الأهم: “متى بدأتم إنتاج قرود النار الميكانيكية؟ وهل سبق أن تسربت رسوماتها؟ وهل يوجد أشخاص آخرون على علم بتصميمها؟”
أجاب نينغ تشو بتواضع: “نعم. ولحسن حظي، نجوت من تلك الكارثة.”
فقد كان تشنغ شوانغغو هو من أنقذ الناجين من عائلة نينغ أثناء ثوران البركان، وكان نينغ تشو، ونينغ يونغ، ونينغ تشن من بينهم.
ثم شرح ما جرى بالتفصيل؛ فقد ذكر أنه، انطلاقاً من حرصه على مصالح المدينة وخوفه من تأثر ممتلكات سلالة نان دو ، أوصى سيد المدينة باستخدام القرود الميكانيكية، معتقداً خطأً أن تشين تشا هو مخترعها الحقيقي. وعندما اكتشف الحقيقة لاحقاً، اقترح عليه تشين تشا إخفاء الأمر معاً لتدارك الموقف. تردد فاي سي في البداية، لكنه وافق في النهاية بعد إلحاح تشين تشا المتواصل. وبناءً على ذلك، تواصل تشين تشا سراً مع نينغ تشو، وعرض عليه شراء حقوق الاختراع ونسبها إليه مقابل مبلغ كبير من أحجار الروح، فوافق نينغ تشو، ووقع الاثنان عقداً سحرياً يلزمهما بكتمان السر.
ابتسم تشنغ شوانغغو ابتسامة خفيفة وقال مازحاً: “بما أنك ما زلت تذكر هذا الجميل… فكيف تنوي سداده؟”
كان في كلماته تلميح خفي إلى رغبته في استقطاب نينغ تشو بعد أن أدرك موهبته الفريدة في صناعة الآليات.
ازداد عبوس تشو شوانجي؛ فبعينه السماوية استطاع أن يدرك أن قسماً كبيراً من رواية فاي سي مختلق، وإن كانت الخطوط العريضة صحيحة. غير أن فاي سي كان مزارعاً في مرحلة النواة الذهبية، والمسؤول التنفيذي الأول عن مدينة هوشي، لذلك لم يكن من المناسب فضحه علناً في هذه المرحلة.
ابتسم نينغ تشو بمرارة: “أنا مجرد فرد هامشي في عائلة نينغ، وقد أعجز عن رد هذا الدين كاملاً، لكنني سأبذل قصارى جهدي إن احتجتم إلي يوماً.”
وكانت ورشة القرص الطائر، وتشين تشا، يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بفاي سي، ولا سيما مع اقتراب مهرجان الكاكى النارى ، إذ كان بحاجة ماسة إلى أكبر عدد ممكن من القرود الميكانيكية. وبما أن نجاح المهرجان يقع ضمن مسؤولياته المباشرة، فلم يجرؤ على التهاون، فسارع بنفسه إلى الورشة.
ابتسم تشو شوانجي بسخرية خفيفة: “هل تظن حقاً أن مزارع شيطان الظل الأسود هو العقل المدبر وراء تفجير القصر الخالد؟”
لوح تشنغ شوانغغو بيده: “يكفي، يكفي. كيف لي أن أحرج شاباً صغيراً مثلك؟”
قال فاي سي بوضوح: “أولاً، لا علاقة لي إطلاقاً بظهور قصر الحمم الخالد. وثانياً، ما حدث كله بدأ بخطأ غير مقصود مني.”
وفي الحقيقة، كان يعلم أن نينغ تشو ينتمي إلى عائلة نينغ، واستقطابه بالقوة لن يجلب سوى احتكاك غير ضروري مع عائلته ، خاصة بعدما بدأت العائلات الثلاث تفكر في توحيد صفوفها لمواجهة نفوذ قصر سيد المدينة. كما أن نينغ تشو قد غيّر بالفعل مساره الزراعي، فلم يعد انتقاله إلى عائلة تشنغ أمراً ذا أهمية كبيرة.
وكانت ورشة القرص الطائر، وتشين تشا، يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بفاي سي، ولا سيما مع اقتراب مهرجان الكاكى النارى ، إذ كان بحاجة ماسة إلى أكبر عدد ممكن من القرود الميكانيكية. وبما أن نجاح المهرجان يقع ضمن مسؤولياته المباشرة، فلم يجرؤ على التهاون، فسارع بنفسه إلى الورشة.
استمع تشو شوانجي إلى الحوار، ثم وجه نظره نحو نينغ تشو: “هل كنت حاضراً عندما ظهر القصر الخالد؟”
تجمد تشي دون: “أ… أليس كذلك؟”
أجاب نينغ تشو بتواضع: “نعم. ولحسن حظي، نجوت من تلك الكارثة.”
حدق تشو شوانجي فيه بنظرة عميقة، وقال بهدوء: “لقد وصلت بسرعة كبيرة.”
ضحك تشي دون: “هذا أعرفه بالفعل.”
ابتسم تشو شوانجي بثقة، ثم رفع بصره نحو السماء وقال: “لقد نسيت أهم دليل في القضية؛ فالقرد الميكانيكي لم يكن سوى وسيلة، أما السلاح الحقيقي… فهو الألف جين من جوهر نار.” ثم تابع بهدوء: “الحصول على كمية ضخمة من هذه المادة ليس أمراً يمكن إخفاؤه، ولا بد أن التاجر الذي باعها يتذكر المشتري جيداً.”
ثم تابع بثقة: “بعد الحادث مباشرة، استجوبت عدداً كبيراً من الشهود، وكان أفراد عائلة نينغ من أوائل من خضعوا للتحقيق. واستخدمت آنذاك مصفوفة استجواب القلب، إضافة إلى جرس القلب التحذيري الذي منحه لي سيد المدينة شخصياً. وبفضل ذلك الجرس اكتشفت مزارع شيطان الظل الأسود المتخفي بين الحشود، ثم طاردته حتى فر إلى غابة هوشي.”
ازداد عبوس تشو شوانجي؛ فبعينه السماوية استطاع أن يدرك أن قسماً كبيراً من رواية فاي سي مختلق، وإن كانت الخطوط العريضة صحيحة. غير أن فاي سي كان مزارعاً في مرحلة النواة الذهبية، والمسؤول التنفيذي الأول عن مدينة هوشي، لذلك لم يكن من المناسب فضحه علناً في هذه المرحلة.
فقد كان تشنغ شوانغغو هو من أنقذ الناجين من عائلة نينغ أثناء ثوران البركان، وكان نينغ تشو، ونينغ يونغ، ونينغ تشن من بينهم.
أومأ تشو شوانجي برأسه، ثم طرح السؤال الأهم: “متى بدأتم إنتاج قرود النار الميكانيكية؟ وهل سبق أن تسربت رسوماتها؟ وهل يوجد أشخاص آخرون على علم بتصميمها؟”
لوح تشنغ شوانغغو بيده: “يكفي، يكفي. كيف لي أن أحرج شاباً صغيراً مثلك؟”
وبعد سلسلة طويلة من الاستجواب، توصل إلى نتيجة واضحة؛ فقد كانت القرود الميكانيكية تُباع في الأسواق قبل ظهور القصر الخالد بمدة طويلة. وفي اليوم نفسه الذي قصد فيه نينغ تشو تشين تشا طالباً المشورة، اتفق الاثنان على التعاون، وبدآ فوراً في تصنيع القرود وبيعها. ووفقاً لتشين تشا، كان الهدف من الطرح المبكر هو اختبار السوق وتقدير حجم الطلب قبل توسيع خطوط الإنتاج.
لوح تشنغ شوانغغو بيده: “يكفي، يكفي. كيف لي أن أحرج شاباً صغيراً مثلك؟”
أما نينغ تشو فأكد أن تصميماته لم تتسرب قط. ومع ذلك، وبالنظر إلى أنه مجرد مزارع في مرحلة صقل التشى ، فمن الطبيعي ألا يتمكن من اكتشاف ما إذا كان أحد الخبراء قد تجسس عليه أو سرق تصميماته خفية.
أما نينغ تشو فأكد أن تصميماته لم تتسرب قط. ومع ذلك، وبالنظر إلى أنه مجرد مزارع في مرحلة صقل التشى ، فمن الطبيعي ألا يتمكن من اكتشاف ما إذا كان أحد الخبراء قد تجسس عليه أو سرق تصميماته خفية.
وهكذا، وصل هذا الخيط من التحقيق إلى طريق مسدود. أما تتبع جميع مشتري القرود الميكانيكية، فكان مهمة هائلة تكاد تكون مستحيلة؛ فمجرد التفكير في حجم العمل المطلوب جعل تشو شوانجي يشعر بصداع حقيقي، فالقرود الميكانيكية انتقلت بين أيدٍ لا تُحصى، بيعاً وإعادة بيع، ومن المستحيل عملياً تتبع مسار كل واحدة منها.
تجمد تشي دون: “أ… أليس كذلك؟”
عند هذه النقطة، فقد تشو شوانجي اهتمامه بورشة القرص الطائر، وبكل من تشين تشا ونينغ تشو. وبينما كان يستعد للمغادرة، تقدم فاي سي وقال: “في الحقيقة، يا سيد تشو، لست بحاجة إلى إضاعة كل هذا الوقت في ملاحقة هذه التفاصيل. فمهرجان الكاكى النارى على الأبواب، وعندها سنحاصر مزارع شيطان الظل الأسود ونقبض عليه. وبمجرد وقوعه في أيدي قسم المحققين الإلهيين، ستنتزعون منه الحقيقة كاملة، أليس كذلك؟”
غادر تشو شوانجي ورشة القرص الطائر. وفي منتصف الطريق، افترق تشنغ شوانغغو عنه، ولم يبقَ معه سوى تشي دون.
كان هذا هو منطق فاي سي؛ فبصفته المسؤول التنفيذي عن المدينة، كان يقدس الكفاءة واختصار الوقت. ومن وجهة نظره، ما دام الهدف مختبئاً داخل غابة هوشي، فلماذا لا يُقبض عليه مباشرة بدلاً من تبديد الجهد في تحقيقات طويلة؟
قال تشي دون: “في الحقيقة، أرى أن ما قاله فاي سي منطقي. ما دمنا سنقبض على مزارع شيطان الظل الأسود أثناء مهرجان هوشي، فستنتهي القضية كلها.”
قال تشو شوانجي بحزم: “إذن، قدني فوراً إلى جميع أسواق ومحال المواد الروحية في مدينة هوشي.”
أطلق تشو شوانجي شخيراً بارداً، ثم نظر إلى فاي سي بطرف عينه وقال: “أفهم وجهة نظرك. واطمئن، سأكون حاضراً شخصياً في مهرجان الكاكى النارى ، وأنا أيضاً… أتطلع لرؤية مزارع شيطان الظل الأسود.”
ارتسمت ابتسامة رضا على وجه فاي سي؛ فهذا بالضبط ما كان يريده، فوجود محقق من قسم المحققين الإلهيين، ومن أفراد العائلة المالكة، يعني قوة قتالية هائلة، إلى جانب كنوز وأدوات سحرية لا تُقدر بثمن، وهو ما سيرفع كثيراً فرص القضاء على مزارع شيطان الظل الأسود.
ثم تابع بثقة: “بعد الحادث مباشرة، استجوبت عدداً كبيراً من الشهود، وكان أفراد عائلة نينغ من أوائل من خضعوا للتحقيق. واستخدمت آنذاك مصفوفة استجواب القلب، إضافة إلى جرس القلب التحذيري الذي منحه لي سيد المدينة شخصياً. وبفضل ذلك الجرس اكتشفت مزارع شيطان الظل الأسود المتخفي بين الحشود، ثم طاردته حتى فر إلى غابة هوشي.”
غادر تشو شوانجي ورشة القرص الطائر. وفي منتصف الطريق، افترق تشنغ شوانغغو عنه، ولم يبقَ معه سوى تشي دون.
استمع تشو شوانجي إلى الحوار، ثم وجه نظره نحو نينغ تشو: “هل كنت حاضراً عندما ظهر القصر الخالد؟”
قال تشي دون: “في الحقيقة، أرى أن ما قاله فاي سي منطقي. ما دمنا سنقبض على مزارع شيطان الظل الأسود أثناء مهرجان هوشي، فستنتهي القضية كلها.”
وبعد سلسلة طويلة من الاستجواب، توصل إلى نتيجة واضحة؛ فقد كانت القرود الميكانيكية تُباع في الأسواق قبل ظهور القصر الخالد بمدة طويلة. وفي اليوم نفسه الذي قصد فيه نينغ تشو تشين تشا طالباً المشورة، اتفق الاثنان على التعاون، وبدآ فوراً في تصنيع القرود وبيعها. ووفقاً لتشين تشا، كان الهدف من الطرح المبكر هو اختبار السوق وتقدير حجم الطلب قبل توسيع خطوط الإنتاج.
ابتسم تشو شوانجي بسخرية خفيفة: “هل تظن حقاً أن مزارع شيطان الظل الأسود هو العقل المدبر وراء تفجير القصر الخالد؟”
انحنى نينغ تشو باحترام: “أشكرك مرة أخرى على نعمة إنقاذ حياتي، أيها اللورد.”
تجمد تشي دون: “أ… أليس كذلك؟”
أما الحقيقة، فقد كانت مختلفة؛ إذ إن هذا كله جرى بأمر مباشر من فاي سي، ولم يكن العقد سوى خطوة لاحقة لترسيخ الخطة.
عند هذه النقطة، فقد تشو شوانجي اهتمامه بورشة القرص الطائر، وبكل من تشين تشا ونينغ تشو. وبينما كان يستعد للمغادرة، تقدم فاي سي وقال: “في الحقيقة، يا سيد تشو، لست بحاجة إلى إضاعة كل هذا الوقت في ملاحقة هذه التفاصيل. فمهرجان الكاكى النارى على الأبواب، وعندها سنحاصر مزارع شيطان الظل الأسود ونقبض عليه. وبمجرد وقوعه في أيدي قسم المحققين الإلهيين، ستنتزعون منه الحقيقة كاملة، أليس كذلك؟”
هز تشو شوانجي رأسه: “لا تجعل افتراضاتك تحجب عنك الحقائق. تشير الأدلة الحالية إلى أن القصر الخالد تعرض للقصف قبل ظهوره، وأن القرود الميكانيكية كانت وسيلة تنفيذ العملية. ومن هذا المنطلق، فكل من يمتلك المعرفة الكافية بالآليات يستطيع استخدامها، وليس مزارع شيطان الظل الأسود وحده.”
هز تشو شوانجي رأسه مرة أخرى: “كل شيء وارد. لكن الخطر الحقيقي يكمن في أن ننشغل بمطاردة شخص بريء، بينما يواصل الجاني الحقيقي تنفيذ خططه.”
وقف تشي دون صامتاً، ثم قال بعد لحظة: “إذاً… إن لم يكن هو، فمن يكون؟” وفجأة اتسعت عيناه: “هل يمكن أن يكون… تشنغ شوانغغو؟”
وفي الحقيقة، كان يعلم أن نينغ تشو ينتمي إلى عائلة نينغ، واستقطابه بالقوة لن يجلب سوى احتكاك غير ضروري مع عائلته ، خاصة بعدما بدأت العائلات الثلاث تفكر في توحيد صفوفها لمواجهة نفوذ قصر سيد المدينة. كما أن نينغ تشو قد غيّر بالفعل مساره الزراعي، فلم يعد انتقاله إلى عائلة تشنغ أمراً ذا أهمية كبيرة.
هز تشو شوانجي رأسه مرة أخرى: “كل شيء وارد. لكن الخطر الحقيقي يكمن في أن ننشغل بمطاردة شخص بريء، بينما يواصل الجاني الحقيقي تنفيذ خططه.”
حدق تشو شوانجي فيه بنظرة عميقة، وقال بهدوء: “لقد وصلت بسرعة كبيرة.”
لوح تشنغ شوانغغو بيده: “يكفي، يكفي. كيف لي أن أحرج شاباً صغيراً مثلك؟”
أومأ تشي دون مراراً: “كلامك صحيح. لكن خيط القرود الميكانيكية وصل بالفعل إلى نهايته.”
قال تشي دون: “في الحقيقة، أرى أن ما قاله فاي سي منطقي. ما دمنا سنقبض على مزارع شيطان الظل الأسود أثناء مهرجان هوشي، فستنتهي القضية كلها.”
ابتسم تشو شوانجي بثقة، ثم رفع بصره نحو السماء وقال: “لقد نسيت أهم دليل في القضية؛ فالقرد الميكانيكي لم يكن سوى وسيلة، أما السلاح الحقيقي… فهو الألف جين من جوهر نار.” ثم تابع بهدوء: “الحصول على كمية ضخمة من هذه المادة ليس أمراً يمكن إخفاؤه، ولا بد أن التاجر الذي باعها يتذكر المشتري جيداً.”
ازداد عبوس تشو شوانجي؛ فبعينه السماوية استطاع أن يدرك أن قسماً كبيراً من رواية فاي سي مختلق، وإن كانت الخطوط العريضة صحيحة. غير أن فاي سي كان مزارعاً في مرحلة النواة الذهبية، والمسؤول التنفيذي الأول عن مدينة هوشي، لذلك لم يكن من المناسب فضحه علناً في هذه المرحلة.
وفي الحقيقة، كان يعلم أن نينغ تشو ينتمي إلى عائلة نينغ، واستقطابه بالقوة لن يجلب سوى احتكاك غير ضروري مع عائلته ، خاصة بعدما بدأت العائلات الثلاث تفكر في توحيد صفوفها لمواجهة نفوذ قصر سيد المدينة. كما أن نينغ تشو قد غيّر بالفعل مساره الزراعي، فلم يعد انتقاله إلى عائلة تشنغ أمراً ذا أهمية كبيرة.
صفق تشي دون بحماس: “صحيح! هذا خيط ممتاز.”
هز تشو شوانجي رأسه مرة أخرى: “كل شيء وارد. لكن الخطر الحقيقي يكمن في أن ننشغل بمطاردة شخص بريء، بينما يواصل الجاني الحقيقي تنفيذ خططه.”
قال تشو شوانجي بحزم: “إذن، قدني فوراً إلى جميع أسواق ومحال المواد الروحية في مدينة هوشي.”
غادر تشو شوانجي ورشة القرص الطائر. وفي منتصف الطريق، افترق تشنغ شوانغغو عنه، ولم يبقَ معه سوى تشي دون.
أجاب تشي دون بحماس: “أمرك يا سيدي!”
عند هذه النقطة، فقد تشو شوانجي اهتمامه بورشة القرص الطائر، وبكل من تشين تشا ونينغ تشو. وبينما كان يستعد للمغادرة، تقدم فاي سي وقال: “في الحقيقة، يا سيد تشو، لست بحاجة إلى إضاعة كل هذا الوقت في ملاحقة هذه التفاصيل. فمهرجان الكاكى النارى على الأبواب، وعندها سنحاصر مزارع شيطان الظل الأسود ونقبض عليه. وبمجرد وقوعه في أيدي قسم المحققين الإلهيين، ستنتزعون منه الحقيقة كاملة، أليس كذلك؟”
لوح تشنغ شوانغغو بيده: “يكفي، يكفي. كيف لي أن أحرج شاباً صغيراً مثلك؟”
