الفصل 64 : سنقاتل من اجل الصعود
الفصل 64 : سنقاتل من اجل الصعود
سأل تشي دون باستغراب: “سيدي، ما الذي يحدث بالضبط؟ لقد استخدمت عينك السماوية طوال عملية الاستجواب، ومن المستحيل أن يتمكن أولئك التجار من الكذب أمامك. ومع ذلك، لم نجد أي شخص اشترى كمية كبيرة من جوهر النار خلال الفترة الأخيرة!”
في مقر عصابة رأس القرد، حدّق يوان إير في الرسول بصدمة وغضب عارم، وصاح: “ماذا قلت؟ أتريدني أن أسلم جثث القرود؟ وإلى من؟ إلى ورشة القرص الطائر لتكريرها والاستفادة منها؟!”
رفع إصبعين: “الأول، أنه اشترى الكمية المطلوبة من مدينة أخرى ثم نقلها إلى هنا. والثاني، أنه اشترى الكمية على دفعات صغيرة ومتفرقة على مدى فترة طويلة، بحيث لا يثير انتباه أحد.”
كان شعره يكاد ينتصب من شدة الغضب، وعيناه محمرتين بالدم، وبدا وهو يصرخ في وجه الرسول كأنه مستعد لالتهام شخص حيّ.
نظر يوان داشينغ إلى يوان يي، ثم انتزع نفسه من قبضته وبدأ يحطم ما حوله في الغرفة، بينما كان غضبه الشيطاني يجعل الهواء من حوله يهتز بخفاء.
أما الرسول، فظل وجهه جامدًا خاليًا من أي تعبير، وقال ببرود: “هذا أمر مباشر من السيد فاي سي. لقد خيبت عصابة رأس القرد آمال السيد كثيرًا في الآونة الأخيرة؛ فبعد موت هذا العدد الكبير من قرودكم الأليفة، كيف ستلبون توقعاته؟ وبدلًا من ترك الجثث تتحلل في التراب، فمن الأفضل الاستفادة منها لصنع المزيد من القرود الآلية. مهرجان الكاكي الناري لهذا العام استثنائي وحاسم، وسيد المدينة يتابع الأمر بنفسه، لذا عليكم أن تضعوا المصلحة العامة في المقام الأول.”
رفع رأسه نحو السماء، وتابع بثقة: “وانتظار مهرجان الكاكي الناري.”
رفع رأسه نحو السماء، وتابع بثقة: “وانتظار مهرجان الكاكي الناري.”
كانت عبارة «ضعوا المصلحة العامة في المقام الأول» كالصاعقة على يوان إير، فشحُب وجهه فورًا. ضغط على أسنانه وقال بصوت مختنق: “أنا… أحتاج إلى بعض الوقت لأفكر في هذا الأمر.”
نظر إليه تشي دون باهتمام وسأل: “وماذا سنفعل الآن يا سيدي؟”
قاطعه الرسول بصرامة: “لا حاجة للتفكير. المطلوب منك هو التنفيذ الفوري. هذا أمر رسمي.”
منذ محاولة الاغتيال الفاشلة التي استهدفت يوان إير، انتقل يوان داشينغ للإقامة معه في الغرفة نفسها لحمايته. وكان، لكي يتجنب جذب روحه قسرًا إلى القصر الخالد، يلحق بروحه ضررًا طفيفًا على فترات منتظمة، وفقًا لتخمينه الخاص حول آلية القصر.
“بهذه الطريقة، لن تكتشف القوى الأربع الكبرى وجود يوان داشينغ داخل القصر، ولن تكتشف بدورها أنه أحد المستكشفين. وفي المقابل، سيظن يوان داشينغ أيضًا أنه الوحيد الذي يستكشف القصر، مما يدفعه إلى التقليل من حجم الخطر الحقيقي.”
ثم التفت بنظره إلى يوان داشينغ، الذي كان جالسًا بالقرب منه كوحش ضخم هادئ، فانقبضت حدقتا عينيه قليلًا، وخفف من حدة نبرته قائلًا: “مع ذلك، أقدّر صعوبة الموقف، لذا سأمنحك بضع دقائق لترتب أمرك. سأنتظر خارج الباب، و لكن لن أعود خالي الوفاض. آمل أن تتخذ القرار الصحيح سريعًا.”
غادر الرسول الغرفة وأغلق الباب خلفه.
الفصل 64 : سنقاتل من اجل الصعود
ما إن ابتعد حتى انفجر يوان إير غضبًا، فأخذ يحطم كل ما تطاله يداه من أوانٍ وأثاث. ترددت أصوات التحطم في أرجاء الغرفة، ووصلت بوضوح إلى مسامع الرسول الواقف خارجًا، لكنها لم تثر فيه سوى ابتسامة ساخره .
ثم تابع بهدوء: “من طريقة استخدامه للقرود الآلية يتضح أنه يعرف أساليب التحقيق الخاصة بقسمنا، واتخذ احتياطاته منذ البداية. لم نعثر على أي عملية شراء كبيرة لجوهر النار في جميع أسواق مدينة هوشى ، وهذا لا يترك أمامنا سوى احتمالين.”
زأر يوان إير بمرارة: “هذا طغيان لا يُحتمل! إنه تنمر فاضح!”
ثم تابع بغضب متصاعد: “ورشة القرص الطائر هي السبب في كل ما يحدث! هم من يشترون القرود البرية في الأسواق بجشع، وهم من يعرضون المكافآت في الخفاء لتحريض المزارعين الشياطين على قتل قرودنا الأليفة! بل إنهم وراء محاولة اغتيالي أيضًا!”
لقد وصل المحقق الإلهي تشو شوانجي إلى المدينة أبكر بكثير مما توقع. ورغم أن ذلك تجاوز حساباته،الآ إنه كان قد أعد احتياطاته منذ وقت طويل.
ارتجف صوته وهو يضيف: “إنهم يستهدفون تجارة حصاد فاكهة الكاكي الناري الخاصة بنا. يريدون اقتلاع أساس وجود عصابة رأس القرد من جذوره!”
مسح تشو شوانجي ذقنه، ثم قال بهدوء: “بعد أن وصل التحقيق إلى هذه المرحلة… لم يبق أمامنا سوى الاستعداد الكامل.”
تحول غضبه تدريجيًا إلى عويل مكتوم ونحيب حزين.
رفع إصبعين: “الأول، أنه اشترى الكمية المطلوبة من مدينة أخرى ثم نقلها إلى هنا. والثاني، أنه اشترى الكمية على دفعات صغيرة ومتفرقة على مدى فترة طويلة، بحيث لا يثير انتباه أحد.”
أما يوان داشينغ، فظل هادئًا ساكنًا طوال ذلك كله.
“بهذه الطريقة، لن تكتشف القوى الأربع الكبرى وجود يوان داشينغ داخل القصر، ولن تكتشف بدورها أنه أحد المستكشفين. وفي المقابل، سيظن يوان داشينغ أيضًا أنه الوحيد الذي يستكشف القصر، مما يدفعه إلى التقليل من حجم الخطر الحقيقي.”
منذ محاولة الاغتيال الفاشلة التي استهدفت يوان إير، انتقل يوان داشينغ للإقامة معه في الغرفة نفسها لحمايته. وكان، لكي يتجنب جذب روحه قسرًا إلى القصر الخالد، يلحق بروحه ضررًا طفيفًا على فترات منتظمة، وفقًا لتخمينه الخاص حول آلية القصر.
لكن نينغ تشو سرعان ما تنهد: “إلا أنني أنا أيضًا أقف في قلب العاصفة.”
نظر يوان داشينغ إلى يوان إير المنهار أمامه، فعادت إليه ذكريات بعيدة.
في مقر عصابة رأس القرد، حدّق يوان إير في الرسول بصدمة وغضب عارم، وصاح: “ماذا قلت؟ أتريدني أن أسلم جثث القرود؟ وإلى من؟ إلى ورشة القرص الطائر لتكريرها والاستفادة منها؟!”
تذكر اليوم الذي تعرض فيه صديقه وقائده الراحل يوان يي لكمين غادر، فأصيب بجروح بالغة كادت تودي بحياته. يومها وقف الشخص الذي نصب له الكمين فوق رأسه وقال باستهزاء: “أيها المتسول الحقير، أتظن حقًا أنك مؤهل للزواج من سيدتي الشابة؟ ههه! تخلَّ عن هذا الحلم السخيف. ولتعلم الحقيقة، فإن الآنسة نفسها هي من أرسلتني لتلقينك هذا الدرس. هذه المرة سأكتفي بتحذيرك، فاعرف حجمك جيدًا.”
نظر يوان داشينغ إلى يوان إير المنهار أمامه، فعادت إليه ذكريات بعيدة.
في ذلك الوقت، عندما رأى يوان داشينغ يوان يي طريح الفراش والضمادات تغطي جسده وهو بالكاد يتنفس، ثار غضبه وكاد يندفع لتمزيق الأعداء.
لكن يوان يي أمسك به بصعوبة وقال: “داشينغ… اهدأ. الغضب الآن لن يحل شيئًا. الآنسة تشانغ، أنا مصمم على الزواج منها، لأن هذا التحالف وحده يمكن أن يساعد عصابة رأس القرد على ترسيخ أقدامها في المدينة. لذلك، حتى لو تعرضت للإهانة، فسأتصرف وكأن شيئًا لم يحدث.”
نظر يوان داشينغ إلى يوان يي، ثم انتزع نفسه من قبضته وبدأ يحطم ما حوله في الغرفة، بينما كان غضبه الشيطاني يجعل الهواء من حوله يهتز بخفاء.
في هذه الأثناء، داخل قصر الحمم الخالد، كان نينغ تشو، المتجسد في هيئة دمية خشبية، ينتظر بصبر داخل القصر. وبعد مرور فترة من الزمن دون أن تظهر أي علامة على وصول يوان داشينغ، تنفس الصعداء في داخله: “يبدو أن الخطة نجحت.”
اتكأ يوان يي على الحائط وهو يتنفس بصعوبة، وكان الدم يتسرب من ضماداته، ثم اقترب من القرد ووضع يده على كتفه قائلًا بصوت أجش: “داشينغ، أعلم أنك غاضب من أجلي. لكن اسمعني جيدًا: أن يولد المرء في بيئة متواضعة ليس عارًا. الرجل الحقيقي هو من يعرف كيف يتحمل ويصبر وينتظر فرصته.”
في الوقت نفسه، غادر تشو شوانجي وتشي دون السوق السوداء بعد أن أخفيا هويتيهما.
ثم تابع بعزم: “سأتزوج تلك المرأة، لأن والدها يميل إلى التعاون مع عصابتنا، وهذا التحالف مهم لمستقبلنا. إذا تصرفنا بطيش الآن, فسندمر كل ما بنيناه. لكنني أعدك بأنني سأرد هذا الإذلال يومًا ما مضاعفًا.”
أما الآن، فلم يكن عليه سوى انتظار حلول مهرجان الكاكي الناري.
ربت يوان يي على كتف القرد بقوة وأضاف: “علينا أن نتجاوز هذه المحنة معًا يا داشينغ. نحن بحاجة إلى أن نصعد. سنقاتل ونشق طريقنا نحو القمة، وفي يوم من الأيام سنقف في مكان لا يستطيع أحد أن يذلنا فيه.”
منذ محاولة الاغتيال الفاشلة التي استهدفت يوان إير، انتقل يوان داشينغ للإقامة معه في الغرفة نفسها لحمايته. وكان، لكي يتجنب جذب روحه قسرًا إلى القصر الخالد، يلحق بروحه ضررًا طفيفًا على فترات منتظمة، وفقًا لتخمينه الخاص حول آلية القصر.
تحت تأثير تلك الكلمات، هدأت ملامح يوان داشينغ تدريجيًا، واستقر غضبه في أعماقه.
والآن، كان التاريخ يعيد نفسه؛ لقد سُممت سلالته من القرود الأليفة، ولم يُسمح لهم حتى بدفن لائق، بل سيؤخذون ليُستخدموا مواد خامًا لصنع قرود آلية تخدم أعداءهم.
رغم أن غضبًا هائلًا كان يشتعل في صدر يوان داشينغ، فإن ملامحه بقيت هادئة بشكل مخيف. كان يراقب بصمت يوان إير وهو ينهار أمامه، بينما يتراءى له طيف رفيقه القديم يوان يي، لكن يوان يي لم يعد موجودًا.
امتزج الحزن العميق بالغضب في قلب القرد.
الفصل 64 : سنقاتل من اجل الصعود
نهض يوان داشينغ ببطء، وتقدم إلى جانب يوان إير، ثم وضع كفه الخشنة برفق على كتفه.
ارتجف جسد يوان إير، وعندما رأى العم القرد يقف خلفه ويسانده، انهار تمامًا وارتمى على الأرض وهو يبكي: “عمي القرد!”
“بهذه الطريقة، لن تكتشف القوى الأربع الكبرى وجود يوان داشينغ داخل القصر، ولن تكتشف بدورها أنه أحد المستكشفين. وفي المقابل، سيظن يوان داشينغ أيضًا أنه الوحيد الذي يستكشف القصر، مما يدفعه إلى التقليل من حجم الخطر الحقيقي.”
—
—
غادر الرسول الغرفة وأغلق الباب خلفه.
في هذه الأثناء، داخل قصر الحمم الخالد، كان نينغ تشو، المتجسد في هيئة دمية خشبية، ينتظر بصبر داخل القصر. وبعد مرور فترة من الزمن دون أن تظهر أي علامة على وصول يوان داشينغ، تنفس الصعداء في داخله: “يبدو أن الخطة نجحت.”
تحول غضبه تدريجيًا إلى عويل مكتوم ونحيب حزين.
لقد كان كل ما جرى حتى الآن كان جزءًا من ترتيبه؛ سواء المكافآت السخية التي رُصدت سرًا لتحفيز المزارعين الشياطين على اصطياد قرود عصابة رأس القرد، أو محاولة اغتيال يوان إير التي تعمد أن تنتهي بالفشل، فقد كان الهدف من ذلك كله واحدًا فقط: دفع يوان داشينغ إلى البقاء بجوار العصابة وعدم التفرغ لاستكشاف القصر الخالد.
قاطعه الرسول بصرامة: “لا حاجة للتفكير. المطلوب منك هو التنفيذ الفوري. هذا أمر رسمي.”
وقد أثبتت النتائج نجاح هذه الخطة؛ فبمجرد أن أدرك يوان داشينغ أن عصابة رأس القرد تواجه أزمة وجودية، كرّس كل جهده لحمايتها، ولم يعد يملك الوقت أو الطاقة لدخول القصر الخالد.
امتزج الحزن العميق بالغضب في قلب القرد.
امتزج الحزن العميق بالغضب في قلب القرد.
“بهذه الطريقة، لن تكتشف القوى الأربع الكبرى وجود يوان داشينغ داخل القصر، ولن تكتشف بدورها أنه أحد المستكشفين. وفي المقابل، سيظن يوان داشينغ أيضًا أنه الوحيد الذي يستكشف القصر، مما يدفعه إلى التقليل من حجم الخطر الحقيقي.”
اتكأ يوان يي على الحائط وهو يتنفس بصعوبة، وكان الدم يتسرب من ضماداته، ثم اقترب من القرد ووضع يده على كتفه قائلًا بصوت أجش: “داشينغ، أعلم أنك غاضب من أجلي. لكن اسمعني جيدًا: أن يولد المرء في بيئة متواضعة ليس عارًا. الرجل الحقيقي هو من يعرف كيف يتحمل ويصبر وينتظر فرصته.”
لكن نينغ تشو سرعان ما تنهد: “إلا أنني أنا أيضًا أقف في قلب العاصفة.”
ثم تابع بهدوء: “من طريقة استخدامه للقرود الآلية يتضح أنه يعرف أساليب التحقيق الخاصة بقسمنا، واتخذ احتياطاته منذ البداية. لم نعثر على أي عملية شراء كبيرة لجوهر النار في جميع أسواق مدينة هوشى ، وهذا لا يترك أمامنا سوى احتمالين.”
لقد وصل المحقق الإلهي تشو شوانجي إلى المدينة أبكر بكثير مما توقع. ورغم أن ذلك تجاوز حساباته،الآ إنه كان قد أعد احتياطاته منذ وقت طويل.
رفع إصبعين: “الأول، أنه اشترى الكمية المطلوبة من مدينة أخرى ثم نقلها إلى هنا. والثاني، أنه اشترى الكمية على دفعات صغيرة ومتفرقة على مدى فترة طويلة، بحيث لا يثير انتباه أحد.”
فكر بهدوء: “يعتمد محققو قسم التحقيقات الإلهية أساسًا على فنين؛ الأول: فن جرس تنقية القلب، وهو الأصل الذي اشتُقت منه التعويذة المستخدمة في جرس القلب التحذيري. أما الثاني فهو طريقة تعقب الأصل، القادرة على تتبع العلاقة بين الجاني والأدوات أو المواد المستخدمة في الجريمة.”
تحت تأثير تلك الكلمات، هدأت ملامح يوان داشينغ تدريجيًا، واستقر غضبه في أعماقه.
لو أنه صنع قرود النار الآلية، ثم استخدمها مباشرة لتفجير القصر الخالد، لتمكن تشو شوانجي، بمجرد استخدام طريقة تعقب الأصل، من الوصول إليه بسهولة، ولهذا السبب لم يتصرف مباشرة؛ بل كشف اختراعه عمدًا أمام تشين تشا بهويته الحقيقية، ثم دفع بالقرود الآلية إلى التداول العلني في السوق. وبذلك أصبحت العلاقة بين القرد الآلي وعدد هائل من الأشخاص والورش والتجار متشابكة إلى درجة يصعب معها تتبع المصدر الحقيقي.
لقد كان كل ما جرى حتى الآن كان جزءًا من ترتيبه؛ سواء المكافآت السخية التي رُصدت سرًا لتحفيز المزارعين الشياطين على اصطياد قرود عصابة رأس القرد، أو محاولة اغتيال يوان إير التي تعمد أن تنتهي بالفشل، فقد كان الهدف من ذلك كله واحدًا فقط: دفع يوان داشينغ إلى البقاء بجوار العصابة وعدم التفرغ لاستكشاف القصر الخالد.
—
لقد كان هذا الترتيب قد بدأ يؤتي ثماره بالفعل، لكن نينغ تشو لم يشعر بالاطمئنان، بل ظل يسأل نفسه: “إلى متى سيستمر هذا التمويه؟”
لكن نينغ تشو سرعان ما تنهد: “إلا أنني أنا أيضًا أقف في قلب العاصفة.”
لم يكن يملك إجابة؛ ربما يستمر حتى نهاية مهرجان الكاكي الناري، وربما ينهار في اللحظة التالية بسبب خطأ صغير. لكن منذ أن قرر السير في هذا الطريق، كان قد تقبل هذه النتيجة مسبقًا، ولم يعد أمامه سوى خيار واحد: المضي قدمًا.
سأل تشي دون باستغراب: “سيدي، ما الذي يحدث بالضبط؟ لقد استخدمت عينك السماوية طوال عملية الاستجواب، ومن المستحيل أن يتمكن أولئك التجار من الكذب أمامك. ومع ذلك، لم نجد أي شخص اشترى كمية كبيرة من جوهر النار خلال الفترة الأخيرة!”
أما الآن، فلم يكن عليه سوى انتظار حلول مهرجان الكاكي الناري.
غادر الرسول الغرفة وأغلق الباب خلفه.
في ذلك الوقت، عندما رأى يوان داشينغ يوان يي طريح الفراش والضمادات تغطي جسده وهو بالكاد يتنفس، ثار غضبه وكاد يندفع لتمزيق الأعداء.
—
تحت تأثير تلك الكلمات، هدأت ملامح يوان داشينغ تدريجيًا، واستقر غضبه في أعماقه.
أما الرسول، فظل وجهه جامدًا خاليًا من أي تعبير، وقال ببرود: “هذا أمر مباشر من السيد فاي سي. لقد خيبت عصابة رأس القرد آمال السيد كثيرًا في الآونة الأخيرة؛ فبعد موت هذا العدد الكبير من قرودكم الأليفة، كيف ستلبون توقعاته؟ وبدلًا من ترك الجثث تتحلل في التراب، فمن الأفضل الاستفادة منها لصنع المزيد من القرود الآلية. مهرجان الكاكي الناري لهذا العام استثنائي وحاسم، وسيد المدينة يتابع الأمر بنفسه، لذا عليكم أن تضعوا المصلحة العامة في المقام الأول.”
في الوقت نفسه، غادر تشو شوانجي وتشي دون السوق السوداء بعد أن أخفيا هويتيهما.
كان شعره يكاد ينتصب من شدة الغضب، وعيناه محمرتين بالدم، وبدا وهو يصرخ في وجه الرسول كأنه مستعد لالتهام شخص حيّ.
سأل تشي دون باستغراب: “سيدي، ما الذي يحدث بالضبط؟ لقد استخدمت عينك السماوية طوال عملية الاستجواب، ومن المستحيل أن يتمكن أولئك التجار من الكذب أمامك. ومع ذلك، لم نجد أي شخص اشترى كمية كبيرة من جوهر النار خلال الفترة الأخيرة!”
كان شعره يكاد ينتصب من شدة الغضب، وعيناه محمرتين بالدم، وبدا وهو يصرخ في وجه الرسول كأنه مستعد لالتهام شخص حيّ.
ارتجف جسد يوان إير، وعندما رأى العم القرد يقف خلفه ويسانده، انهار تمامًا وارتمى على الأرض وهو يبكي: “عمي القرد!”
صمت تشو شوانجي قليلًا قبل أن يبتسم ابتسامة خفيفة: “يبدو أن خصمنا مستعد جيدًا.”
في هذه الأثناء، داخل قصر الحمم الخالد، كان نينغ تشو، المتجسد في هيئة دمية خشبية، ينتظر بصبر داخل القصر. وبعد مرور فترة من الزمن دون أن تظهر أي علامة على وصول يوان داشينغ، تنفس الصعداء في داخله: “يبدو أن الخطة نجحت.”
ثم تابع بهدوء: “من طريقة استخدامه للقرود الآلية يتضح أنه يعرف أساليب التحقيق الخاصة بقسمنا، واتخذ احتياطاته منذ البداية. لم نعثر على أي عملية شراء كبيرة لجوهر النار في جميع أسواق مدينة هوشى ، وهذا لا يترك أمامنا سوى احتمالين.”
ارتجف جسد يوان إير، وعندما رأى العم القرد يقف خلفه ويسانده، انهار تمامًا وارتمى على الأرض وهو يبكي: “عمي القرد!”
رفع إصبعين: “الأول، أنه اشترى الكمية المطلوبة من مدينة أخرى ثم نقلها إلى هنا. والثاني، أنه اشترى الكمية على دفعات صغيرة ومتفرقة على مدى فترة طويلة، بحيث لا يثير انتباه أحد.”
تذكر اليوم الذي تعرض فيه صديقه وقائده الراحل يوان يي لكمين غادر، فأصيب بجروح بالغة كادت تودي بحياته. يومها وقف الشخص الذي نصب له الكمين فوق رأسه وقال باستهزاء: “أيها المتسول الحقير، أتظن حقًا أنك مؤهل للزواج من سيدتي الشابة؟ ههه! تخلَّ عن هذا الحلم السخيف. ولتعلم الحقيقة، فإن الآنسة نفسها هي من أرسلتني لتلقينك هذا الدرس. هذه المرة سأكتفي بتحذيرك، فاعرف حجمك جيدًا.”
ثم ابتسم ابتسامة ذات مغزى: “وأيًا كانت الطريقة التي استخدمها، فهذا يعني أن كل خطوة في هذه القضية كان مخططًا لها مسبقًا.”
لو أنه صنع قرود النار الآلية، ثم استخدمها مباشرة لتفجير القصر الخالد، لتمكن تشو شوانجي، بمجرد استخدام طريقة تعقب الأصل، من الوصول إليه بسهولة، ولهذا السبب لم يتصرف مباشرة؛ بل كشف اختراعه عمدًا أمام تشين تشا بهويته الحقيقية، ثم دفع بالقرود الآلية إلى التداول العلني في السوق. وبذلك أصبحت العلاقة بين القرد الآلي وعدد هائل من الأشخاص والورش والتجار متشابكة إلى درجة يصعب معها تتبع المصدر الحقيقي.
ثم تابع بعزم: “سأتزوج تلك المرأة، لأن والدها يميل إلى التعاون مع عصابتنا، وهذا التحالف مهم لمستقبلنا. إذا تصرفنا بطيش الآن, فسندمر كل ما بنيناه. لكنني أعدك بأنني سأرد هذا الإذلال يومًا ما مضاعفًا.”
نظر إليه تشي دون باهتمام وسأل: “وماذا سنفعل الآن يا سيدي؟”
مسح تشو شوانجي ذقنه، ثم قال بهدوء: “بعد أن وصل التحقيق إلى هذه المرحلة… لم يبق أمامنا سوى الاستعداد الكامل.”
مسح تشو شوانجي ذقنه، ثم قال بهدوء: “بعد أن وصل التحقيق إلى هذه المرحلة… لم يبق أمامنا سوى الاستعداد الكامل.”
في ذلك الوقت، عندما رأى يوان داشينغ يوان يي طريح الفراش والضمادات تغطي جسده وهو بالكاد يتنفس، ثار غضبه وكاد يندفع لتمزيق الأعداء.
رفع رأسه نحو السماء، وتابع بثقة: “وانتظار مهرجان الكاكي الناري.”
“بهذه الطريقة، لن تكتشف القوى الأربع الكبرى وجود يوان داشينغ داخل القصر، ولن تكتشف بدورها أنه أحد المستكشفين. وفي المقابل، سيظن يوان داشينغ أيضًا أنه الوحيد الذي يستكشف القصر، مما يدفعه إلى التقليل من حجم الخطر الحقيقي.”
اتكأ يوان يي على الحائط وهو يتنفس بصعوبة، وكان الدم يتسرب من ضماداته، ثم اقترب من القرد ووضع يده على كتفه قائلًا بصوت أجش: “داشينغ، أعلم أنك غاضب من أجلي. لكن اسمعني جيدًا: أن يولد المرء في بيئة متواضعة ليس عارًا. الرجل الحقيقي هو من يعرف كيف يتحمل ويصبر وينتظر فرصته.”
