شعور صن لينغ تونغ بالرعب
الفصل 146: شعور صن لينغ تونغ بالرعب
أجاب صن لينغ تونغ: “هاه؟ لم تصلني أي معلومات.” رسول العالم السفلي، تشي باي.
لو كان شخصًا آخر يتحدث بهذا الرياء، لكان صن لينغ تونغ قد قلب عينيه، وربما بصق في وجهه أيضًا. كان جسده أسود في معظمه، تتخلله لمسات رمادية وبيضاء.
“إذا كان الأمر كذلك…” صفق نينغ تشو بيديه فجأة. “فلا بد أن هذه الدمية الميكانيكية قادرة على استخدام موهبته الفطرية! إن البنية الخاصة لعينيها مهيأة لاستخدام عين موتي العالم السفلي.” بلغ طوله ستة أقدام وخمس بوصات، وكان نحيلًا للغاية. بدا رأسه كأنه يعتمر قبعة من الخيزران، لكنها كانت في الحقيقة جزءًا من جسده. فقد بدت جمجمته كقبعة مخروطية سوداء حالكة، تمتد أطرافها حوله.
“والآن، انظر إلى قصر الحمم الخالد!” وتحت الظل الذي تلقيه قمة القبعة، اختفى رأسه الرمادي المائل إلى البياض كله، حتى ذكّر المرء بعظام بشرية شاحبة.
“بل يبدو إنه انضم إلى الطائفة الشيطانية ومارس الزراعة فيها وقتًا طويلًا.” وعلى رأسه، تشكلت عيناه كشريط أسود موضوع أفقيًا فوق جسر الأنف. وكان هناك خَطّ رمادي أبيض باهت يعبر وسط الشريط، بالكاد يرى.
أومأ صن لينغ تونغ. “كانت طائفة دفن الأرواح تضحّي بعشرات الآلاف من الأرواح لمجرد استخراج الروحانية، فحاصرتها الطرق الصالحة والطوائف الشيطانية والفصائل الهرطقية.” وكان سطح جسده منقوشًا أيضًا بعلامات تعاويذ. وقد رُسمت أنماط التعاويذ المعقدة بخطوط رمادية بيضاء خافتة. ولو لم يدقق المرء النظر، لبدت كأن أشباحًا تتشابك حول جسده.
فسأله نينغ تشو، الذي كان غارقًا في الإصغاء: “ما الأمر أيها الرئيس صن؟” “يا لها من دمية ميكانيكية رائعة!” اندفع نينغ تشو إلى الأمام بحماس.
ارتجف قلب نينغ تشو قليلًا، ولزم الصمت على الفور. وخلفه، رأى صن لينغ تونغ حماس نينغ تشو، فابتسم ابتسامة خفيفة وهزّ رأسه. الفصل 146: شعور صن لينغ تونغ بالرعب كان يعلم أن نينغ تشو يحب حقًّا شتى أنواع المصنوعات الميكانيكية.
“والنواة مصنوعة من يشم روح عَوَز اليين. وهذا الحجر الروحي الطبيعي الخاص قادر على تخزين قدر هائل من القوة الروحية ذات طبيعية اليين”! حين كان نينغ تشو في الثانية أو الثالثة من عمره، كان يظلّ متسكعًا حول الباعة الجائلين الصغار. وحتى بعدما بدأ الدراسة، لم يستطع التخلي عن الألعاب الآلية مثل “ساق إر لانغ” و”سان ماو”. ولأن المال كان شحيحًا معه، لم يكن بوسعه سوى النظر إليها دون أن يشتري شيئًا.
بسط صن لينغ تونغ يديه. “هذا صعب قليلًا. فأنا مطلوب في أرجاء المدينة، وقد خسرنا السوق السوداء. ومعظم قنوات المعلومات القديمة التي كانت لدينا قد زالت.” ولمّا رأى صن لينغ تونغ ذلك مرارًا، اشترى له في عيد ميلاده لعبة آلية. كان نينغ تشو سعيدًا ومتحمسًا إلى حدّ أنه ظل يضحك كالأحمق لفترة طويلة.
“وخلال عملية الصقل، صهر قصر الحمم الخالد هذه الكنوز معًا، وحوّلها إلى مكونات آلية مقابلة.” “يبدو أن الهيكل مصنوع من الحديد الداكن الأزرق للعالم السفلي، وهو مثالي للتعامل مع المانا ذات طبيعة اليين.”
لكن بما أن القائل كان أخاه العزيز نينغ تشو، فقد تغاضى عن الأمر. “أما المفاصل فمصنوعة من خشب الأرواح ذي المئة عام، وهو مرن إلى حدّ كبير، ويمكن أن يكون أيضًا مسكنًا للأشباح.”
لكن بما أن القائل كان أخاه العزيز نينغ تشو، فقد تغاضى عن الأمر. “والنواة مصنوعة من يشم روح عَوَز اليين. وهذا الحجر الروحي الطبيعي الخاص قادر على تخزين قدر هائل من القوة الروحية ذات طبيعية اليين”!
وكان قصر الحمم الخالد، إذ يصقل المصنوعات الآلية باستخدام الجثث كموادَّ لها، فهو يمارس بوضوح أسلوبًا شيطانيًا. وأخيرًا، أمسك نينغ تشو بحافة القبعة ورفعها بزاوية، ليتفحص عيني تشي باي بعناية.
حين كان نينغ تشو في الثانية أو الثالثة من عمره، كان يظلّ متسكعًا حول الباعة الجائلين الصغار. وحتى بعدما بدأ الدراسة، لم يستطع التخلي عن الألعاب الآلية مثل “ساق إر لانغ” و”سان ماو”. ولأن المال كان شحيحًا معه، لم يكن بوسعه سوى النظر إليها دون أن يشتري شيئًا. “يبدو أنهما مصنوعتان من زجاج ضوء الموت. لكن هذا ليس سوى المادة الأساسية؛ فلا بد أن مكونات العينين صُنعت من مواد ممزوجة!” أعلن نينغ تشو بثقة.
“أما المفاصل فمصنوعة من خشب الأرواح ذي المئة عام، وهو مرن إلى حدّ كبير، ويمكن أن يكون أيضًا مسكنًا للأشباح.” “إذا كان الأمر كذلك…” صفق نينغ تشو بيديه فجأة. “فلا بد أن هذه الدمية الميكانيكية قادرة على استخدام موهبته الفطرية! إن البنية الخاصة لعينيها مهيأة لاستخدام عين موتي العالم السفلي.”
“وبسبب قسوتها المفرطة، حوصرت وأُبيدت.” وما إن خطرت له هذه الفكرة، حتى أدار نينغ تشو رأسه بغتة، فأزاح وجهه كله إلى الخلف، وقال لصن لينغ تونغ: “أيها الرئيس صن، ما المعلومات التي وصلتك؟”
ولم يملك صن لينغ تونغ إلا أن يهزّ رأسه مبتسمًا بحنان، وهو يفكر في صمت: ‘أرى ما وراء كلامك، لكنني لن أفضحك.’ أجاب صن لينغ تونغ: “هاه؟ لم تصلني أي معلومات.”
“ومن خلال عملية تجميع القائد العام وترقيته، ستزداد براعة التلاميذ الخاضعين للاختبار في المهارات الميكانيكية باطراد!” “هذا خطئي، هذا خطئي. لقد تحمست أكثر من اللازم!” وربّت نينغ تشو على رأسه الخشبي، فأصدر صوتًا مكتومًا متتابعًا: “طَقّ، طَقّ”.
هزّ نينغ تشو رأسه. “أيها الرئيس صن، هذه كلها مجرد أدوات. فإذا استُخدمت للخير كانت خيّرة، وإذا استُخدمت للشر كانت شريرة.” وفي اللحظة التالية، استدعى ختم شيطان قلب بوذا، وفعّل تقنية الحياة معلّقة بخيط .
وعلى رأسه، تشكلت عيناه كشريط أسود موضوع أفقيًا فوق جسر الأنف. وكان هناك خَطّ رمادي أبيض باهت يعبر وسط الشريط، بالكاد يرى. قال صن لينغ تونغ: “وصلتني قطعة طويلة من المعلومات.”
ولمّا رأى صن لينغ تونغ ذلك مرارًا، اشترى له في عيد ميلاده لعبة آلية. كان نينغ تشو سعيدًا ومتحمسًا إلى حدّ أنه ظل يضحك كالأحمق لفترة طويلة. أومأ نينغ تشو. “مثلما حدث معي تمامًا!”
قال صن لينغ تونغ: “وصلتني قطعة طويلة من المعلومات.” نقل صن لينغ تونغ إليه ما عرفه: “تُدعى هذه الدمية الميكانيكية رسول العالم السفلي. وتحت العلامة الموجودة على جبهتها ختم مسؤول العالم السفلي، وهو قادر على استدعاء الأشباح والآلهة من شتى الأماكن.”
“وأظن أن نقاط الاختبار القادمة ستتيح فرصًا كثيرة لتعديل دمية القائد العام وتعزيزها تدريجيًا.” “وفي حلقها آلية تُسمى خشخيشة استثارة الأرواح، يمكنها إطلاق هجمات صوتية تُحدث ارتجافًا عنيفًا في أرواح الكائنات الحية.”
ولمّا رأى صن لينغ تونغ ذلك مرارًا، اشترى له في عيد ميلاده لعبة آلية. كان نينغ تشو سعيدًا ومتحمسًا إلى حدّ أنه ظل يضحك كالأحمق لفترة طويلة. “ويوجد أسفل ذلك مكونات مثل التجويف المدوّي وقارورة إسقاط الصوت، وهي تعمل مع خشخيشة استثارة الأرواح.”
“لذلك، ففي فهم الصغير تشو المبكر، كان من المفترض أن يكون الطريق الصالح على هذه الشاكلة.” “وتنتشر في أنحاء الجسد فوهات رشّ، تستطيع عند تفعيلها قذف حرير الأشباح ذي الخيوط الذهبية. ويمكن لحرير الأشباح أن يتشكل في لحظة ليصنع رداءً أسود للحماية.”
“وبسبب قسوتها المفرطة، حوصرت وأُبيدت.” وبينما كان نينغ تشو يصغي، أومأ برأسه إيماءً خفيفًا.
“ثم، بعدما اتسع نفوذنا، خضنا معارك كثيرة لجمع المعلومات وتحقيق الأرباح، حتى أصبحنا سادة السوق السوداء، ثم قادتها في نهاية المطاف.” كانت الدمية الميكانيكية تشي باي مختلفة بوضوح عن قرد المعركة ذهبي الدم، داشنغ. وكان الفارق الجوهري هو العدد الكبير من المكونات الميكانيكية فيها.
وعلى رأسه، تشكلت عيناه كشريط أسود موضوع أفقيًا فوق جسر الأنف. وكان هناك خَطّ رمادي أبيض باهت يعبر وسط الشريط، بالكاد يرى. فهم نينغ تشو السبب الكامن وراء ذلك، وقال: “قبل عملية الصقل، أدمج الرئيس صن ختم شبح العالم السفلي، وخشخشة استثارة الأرواح، ورداء الحرير الذهبي المحطم في دانتيان تشي باي.”
“يمتلك رسول العالم السفلي تشي باي كلًّا من تشكيل العوالم التسعة السفلى وتشكيل التواصل الروحي. يستطيع الأول استمداد القوة الروحية ذات طبيعية اليين لتجديد نفسه أو تعزيز قوة تعاويذه، بينما يستطيع الثاني التواصل مع الكائنات الواعية ضمن نطاق معين.” “وخلال عملية الصقل، صهر قصر الحمم الخالد هذه الكنوز معًا، وحوّلها إلى مكونات آلية مقابلة.”
فكّر صن لينغ تونغ مليًّا. “قد يكون هدف سيد الطوائف الثلاثة من إنشاء نقاط اختبار بوذا الثلاث هو ضمان حصول كل تلميذ خاضع للاختبار على دمية ميكانيكية متطورة إلى حدّ معقول.” وفجأة، اتسعت عينا صن لينغ تونغ. “ستة مستويات من الوعي الروحي، وقادرة على استخدام عين موتي العالم السفلي اثنتي عشرة مرة؟ في كل مرة تُفعّل فيها هذه الموهبة، تتضرر بنية العينين. ولا بد من استبدال المكونات في الوقت المناسب كي يمكن استخدامها من جديد.”
“إذا كان الأمر كذلك…” صفق نينغ تشو بيديه فجأة. “فلا بد أن هذه الدمية الميكانيكية قادرة على استخدام موهبته الفطرية! إن البنية الخاصة لعينيها مهيأة لاستخدام عين موتي العالم السفلي.” “يمتلك رسول العالم السفلي تشي باي كلًّا من تشكيل العوالم التسعة السفلى وتشكيل التواصل الروحي. يستطيع الأول استمداد القوة الروحية ذات طبيعية اليين لتجديد نفسه أو تعزيز قوة تعاويذه، بينما يستطيع الثاني التواصل مع الكائنات الواعية ضمن نطاق معين.”
فقد كان ختم مسؤول العالم السفلي قادرًا على استدعاء الأشباح والآلهة. غير أن الأشباح والآلهة لم تكن خاضعة لسيطرة صن لينغ تونغ، بل لسيطرة رسول العالم السفلي تشي باي. ومع وعي روحي لا يتجاوز ستين في المئة، لم يستطع تشي باي التواصل مع الأشباح والآلهة المستدعاة، فكان أضعف حتى مما كان عليه داشنغ. “ويحتفظ رسول العالم السفلي تشي باي بالجوهر الذهبي الآكل للأرواح. وباستخدام فن التهام الأرواح ذي التحولات التسع، يمكنه امتصاص روح العدو، فيعزز حالته الخاصة أو يمدّ جيشه من المخلوقات الشبحية بما يحتاج إليه.”
سعل نينغ تشو مرتين. “لكننا منعنا بالفعل قدرًا كبيرًا من إراقة الدماء، وأنقذنا بصورة غير مباشرة أرواح كثير من الأبرياء. أليس كذلك أيها الرئيس؟” لم يكن هذا الأمر مفاجئًا لنينغ تشو؛ إذ إن الدمية الميكانيكية داشنغ كانت قادرة هي الأخرى على استخدام تقنية أوتار الدم الشيطاني.
بسط صن لينغ تونغ يديه. “هذا صعب قليلًا. فأنا مطلوب في أرجاء المدينة، وقد خسرنا السوق السوداء. ومعظم قنوات المعلومات القديمة التي كانت لدينا قد زالت.” “ويوجد داخل الجسد اثنتا عشرة جرة لتربية الأشباح. وإذا مُلئت برماد الأشباح في حياتها، كان تأثير تربية الأشباح أفضل.”
تنهد نينغ تشو. “حسنًا، سيتعين علينا أن نمضي خطوة خطوة.” “ويبلغ مجموع تعاويذ التعويذات ستًّا وثلاثين تعويذة، من بينها…”
لكن نينغ تشو قال: “لا يزال أمامنا بعض الوقت. علينا أن نستغل كل فرصة لاستكشاف قصر الحمم الخالد! لقد خطرت لي فكرة جيدة الآن.” توقّف صوت صن لينغ تونغ.
“هذا خطئي، هذا خطئي. لقد تحمست أكثر من اللازم!” وربّت نينغ تشو على رأسه الخشبي، فأصدر صوتًا مكتومًا متتابعًا: “طَقّ، طَقّ”. فسأله نينغ تشو، الذي كان غارقًا في الإصغاء: “ما الأمر أيها الرئيس صن؟”
“والآن، انظر إلى قصر الحمم الخالد!” ارتجف صوت صن لينغ تونغ. “هذا… مخيف بعض الشيء.”
“انظر إلى الدمى الميكانيكية التي صقلها؛ إنها زاخرة بالطبيعة الشيطانية!” “ماذا تعني؟” استفسر نينغ تشو.
“إذا اكتشف الغرباء أن قصر الحمم الخالد يمتلك هذه القدرة، فما رأيك فيما سوف يحدث، يا شياو تشو؟” حكّ صن لينغ تونغ رأسه. “أيها الصغير تشو، أنت تعرف طائفة دفن الأرواح، أليس كذلك؟”
بسط صن لينغ تونغ يديه. “هذا صعب قليلًا. فأنا مطلوب في أرجاء المدينة، وقد خسرنا السوق السوداء. ومعظم قنوات المعلومات القديمة التي كانت لدينا قد زالت.” أومأ نينغ تشو على الفور. “نعم، إنها طائفة شيطانية قوية للغاية، لكنها كانت تضحّي بالأحياء وتدفن أرواح كل شيء، ولا تسعى إلا إلى الروحانية.”
ضحك صن لينغ تونغ. “أيها الأخ الصغير، ألم نكن نفعل ذلك في الأصل بدافع الانتقام؟” “وبسبب قسوتها المفرطة، حوصرت وأُبيدت.”
كان تشي باي لا يزال قادرًا على استخدام موهبة عين موتي العالم السفلي، لكن وعيه الروحي، الذي لم يتجاوز ستين في المئة، لم يكن يسمح له باستخدامها إلا اثنتي عشرة مرة. أومأ صن لينغ تونغ. “كانت طائفة دفن الأرواح تضحّي بعشرات الآلاف من الأرواح لمجرد استخراج الروحانية، فحاصرتها الطرق الصالحة والطوائف الشيطانية والفصائل الهرطقية.”
“والآن، انظر إلى قصر الحمم الخالد!” “والآن، انظر إلى قصر الحمم الخالد!”
وما إن خطرت له هذه الفكرة، حتى أدار نينغ تشو رأسه بغتة، فأزاح وجهه كله إلى الخلف، وقال لصن لينغ تونغ: “أيها الرئيس صن، ما المعلومات التي وصلتك؟” “فهو لا يستطيع استخراج الروحانية فحسب، بل يرتّب للروح، بعناية فائقة، جسدًا ميكانيكي تسكنه أيضًا.”
وبينما كان نينغ تشو يصغي، أومأ برأسه إيماءً خفيفًا. “مع أن رسول العالم السفلي تشي باي مقيّد ببنيته وهشّ، ولا يملك سوى ثلاثة مكونات آلية رئيسية، فإن إمكاناته التطورية يمكنها بالتأكيد أن تبلغ قوة قتالية بمستوى الجوهر الذهبي.”
“نحتاج إلى مزيد من المعلومات عن تشي باي.” “إذا اكتشف الغرباء أن قصر الحمم الخالد يمتلك هذه القدرة، فما رأيك فيما سوف يحدث، يا شياو تشو؟”
أومأ نينغ تشو. “مثلما حدث معي تمامًا!” ارتجف قلب نينغ تشو قليلًا، ولزم الصمت على الفور.
فكّر نينغ تشو لحظة، مستحضرًا مصير طائفة دفن الأرواح، ولم يستطع منع نفسه من الارتجاف. في ذلك الوقت، استهدفت طائفة دفن الأرواح تقريبًا من قبل جميع أوساط الزراعة، لمجرد أنها كانت تستخرج الأرواح من الأحياء الذين تضحّي بهم. وقبل أن تنتهي الحملة، أُبيدت الطائفة إبادة تامة.
لكن بما أن القائل كان أخاه العزيز نينغ تشو، فقد تغاضى عن الأمر. أما الآن، فقصر الحمم الخالد لا يستخرج الأرواح فحسب، بل يوفّر لها أيضًا، بعناية، جسدًا آليًا تستخدمه.
سعل نينغ تشو مرتين. “لكننا منعنا بالفعل قدرًا كبيرًا من إراقة الدماء، وأنقذنا بصورة غير مباشرة أرواح كثير من الأبرياء. أليس كذلك أيها الرئيس؟” فماذا سيحدث إن اكتُشف هذا الأمر؟
ومهما يكن، كانت القوة القتالية لرسول العالم السفلي تشي باي لا تزال تتمتع بإمكانات هائلة. لكنه سيحتاج إلى استثمارات مستقبلية كي يحقق فعلًا قوته القتالية بمستوى الجوهر الذهبي. فكّر نينغ تشو لحظة، مستحضرًا مصير طائفة دفن الأرواح، ولم يستطع منع نفسه من الارتجاف.
تنهد نينغ تشو. “حسنًا، سيتعين علينا أن نمضي خطوة خطوة.” رفع صن لينغ تونغ رأسه وتنهد. “تسك، تسك، إن قوة سيد الطوائف الثلاثة مذهلة حقًّا. يبدو أنه شارك ذات مرة في الحملة التي أُبيدت فيها طائفة دفن الأرواح.”
“وفي حلقها آلية تُسمى خشخيشة استثارة الأرواح، يمكنها إطلاق هجمات صوتية تُحدث ارتجافًا عنيفًا في أرواح الكائنات الحية.” “بل يبدو إنه انضم إلى الطائفة الشيطانية ومارس الزراعة فيها وقتًا طويلًا.”
لو كان شخصًا آخر يتحدث بهذا الرياء، لكان صن لينغ تونغ قد قلب عينيه، وربما بصق في وجهه أيضًا. “انظر إلى الدمى الميكانيكية التي صقلها؛ إنها زاخرة بالطبيعة الشيطانية!”
أومأ نينغ تشو على الفور. “نعم، إنها طائفة شيطانية قوية للغاية، لكنها كانت تضحّي بالأحياء وتدفن أرواح كل شيء، ولا تسعى إلا إلى الروحانية.” كان أحد الفروق الجوهرية بين الطريق الشيطاني والطريق الصالح أن موارد الزراعة في الطريق الشيطاني تأتي من المزارعين أنفسهم.
وأخيرًا، أمسك نينغ تشو بحافة القبعة ورفعها بزاوية، ليتفحص عيني تشي باي بعناية. وكان قصر الحمم الخالد، إذ يصقل المصنوعات الآلية باستخدام الجثث كموادَّ لها، فهو يمارس بوضوح أسلوبًا شيطانيًا.
توقّف صوت صن لينغ تونغ. هزّ نينغ تشو رأسه. “أيها الرئيس صن، هذه كلها مجرد أدوات. فإذا استُخدمت للخير كانت خيّرة، وإذا استُخدمت للشر كانت شريرة.”
فكّر نينغ تشو لحظة، مستحضرًا مصير طائفة دفن الأرواح، ولم يستطع منع نفسه من الارتجاف. “تمامًا كما حدث حين حكمنا السوق السوداء وأعدنا تنظيمها؛ فقد قضينا على جرائم وقباحات لا تُحصى. كان ذلك عملًا مستقيمًا!”
“يبدو أن الهيكل مصنوع من الحديد الداكن الأزرق للعالم السفلي، وهو مثالي للتعامل مع المانا ذات طبيعة اليين.” ضحك صن لينغ تونغ. “أيها الأخ الصغير، ألم نكن نفعل ذلك في الأصل بدافع الانتقام؟”
ارتجف قلب نينغ تشو قليلًا، ولزم الصمت على الفور. “ثم، بعدما اتسع نفوذنا، خضنا معارك كثيرة لجمع المعلومات وتحقيق الأرباح، حتى أصبحنا سادة السوق السوداء، ثم قادتها في نهاية المطاف.”
“حسنًا، سأعمل بنصيحتك أيها الرئيس.” أومأ نينغ تشو مرارًا. سعل نينغ تشو مرتين. “لكننا منعنا بالفعل قدرًا كبيرًا من إراقة الدماء، وأنقذنا بصورة غير مباشرة أرواح كثير من الأبرياء. أليس كذلك أيها الرئيس؟”
“يمتلك رسول العالم السفلي تشي باي كلًّا من تشكيل العوالم التسعة السفلى وتشكيل التواصل الروحي. يستطيع الأول استمداد القوة الروحية ذات طبيعية اليين لتجديد نفسه أو تعزيز قوة تعاويذه، بينما يستطيع الثاني التواصل مع الكائنات الواعية ضمن نطاق معين.” “أنت…” ضحك صن لينغ تونغ بخفوت. “صحيح، صحيح، صحيح!”
توقّف صوت صن لينغ تونغ. لو كان شخصًا آخر يتحدث بهذا الرياء، لكان صن لينغ تونغ قد قلب عينيه، وربما بصق في وجهه أيضًا.
“هذا خطئي، هذا خطئي. لقد تحمست أكثر من اللازم!” وربّت نينغ تشو على رأسه الخشبي، فأصدر صوتًا مكتومًا متتابعًا: “طَقّ، طَقّ”. فيا له من انعدام للأمانة، ويا له من رياء!
وخمن الاثنان أن السبب قد يكون بسبب أن صن لينغ تونغ لم يتجاوز مرحلة تأسيس المؤسسة، في حين احتفظ تشي باي بجوهره الذهبي السابق. وهكذا أصبح الخادم أقوى من سيده، فصار عصيًّا عليه. لكن بما أن القائل كان أخاه العزيز نينغ تشو، فقد تغاضى عن الأمر.
“في الواقع، لا يقع اللوم كله على الصغير تشو.” ولم يملك صن لينغ تونغ إلا أن يهزّ رأسه مبتسمًا بحنان، وهو يفكر في صمت: ‘أرى ما وراء كلامك، لكنني لن أفضحك.’
ولم يملك صن لينغ تونغ إلا أن يهزّ رأسه مبتسمًا بحنان، وهو يفكر في صمت: ‘أرى ما وراء كلامك، لكنني لن أفضحك.’ “في الواقع، لا يقع اللوم كله على الصغير تشو.”
“ماذا تعني؟” استفسر نينغ تشو. “فكّر في أولئك الذين يُسمَّون شخصيات صالحه، والذين التقاهم في صغره.”
أما الآن، فقصر الحمم الخالد لا يستخرج الأرواح فحسب، بل يوفّر لها أيضًا، بعناية، جسدًا آليًا تستخدمه. “نينغ زي، وانغ لان، نينغ جي، ونينغ شياورين… ألم يكونوا جميعًا يقولون شيئًا ويفعلون نقيضه؟”
“انظر إلى الدمى الميكانيكية التي صقلها؛ إنها زاخرة بالطبيعة الشيطانية!” “لذلك، ففي فهم الصغير تشو المبكر، كان من المفترض أن يكون الطريق الصالح على هذه الشاكلة.”
فيا له من انعدام للأمانة، ويا له من رياء! تأمل نينغ تشو. “بما أن وعيه الروحي لا يتجاوز ستين في المئة، فعلينا أن نسعى إلى رفعه إلى مئة في المئة بعد ذلك!”
أومأ صن لينغ تونغ. “كانت طائفة دفن الأرواح تضحّي بعشرات الآلاف من الأرواح لمجرد استخراج الروحانية، فحاصرتها الطرق الصالحة والطوائف الشيطانية والفصائل الهرطقية.” “فالروحانية هي الجزء الأثمن والأغلى في هذه الدمية الميكانيكية.”
في ذلك الوقت، استهدفت طائفة دفن الأرواح تقريبًا من قبل جميع أوساط الزراعة، لمجرد أنها كانت تستخرج الأرواح من الأحياء الذين تضحّي بهم. وقبل أن تنتهي الحملة، أُبيدت الطائفة إبادة تامة. “نحتاج إلى مزيد من المعلومات عن تشي باي.”
بسط صن لينغ تونغ يديه. “هذا صعب قليلًا. فأنا مطلوب في أرجاء المدينة، وقد خسرنا السوق السوداء. ومعظم قنوات المعلومات القديمة التي كانت لدينا قد زالت.”
“ومن خلال عملية تجميع القائد العام وترقيته، ستزداد براعة التلاميذ الخاضعين للاختبار في المهارات الميكانيكية باطراد!” تنهد نينغ تشو. “حسنًا، سيتعين علينا أن نمضي خطوة خطوة.”
لاحظ نينغ تشو أيضًا أن سيطرة صن لينغ تونغ على تشي باي كانت أضعف بكثير من سيطرته على داشنغ. قال صن لينغ تونغ: “الآن وقد مات تشي باي، ستتخذ طائفة التهام الأرواح إجراءً بالتأكيد. ينبغي لنا أن نتوارى ولا نتسرع في التحقيق في شؤونه؛ وإلا فسيكون من السهل على الناس التقاط خيطنا وتعقّبنا.”
أجاب صن لينغ تونغ: “هاه؟ لم تصلني أي معلومات.” “حسنًا، سأعمل بنصيحتك أيها الرئيس.” أومأ نينغ تشو مرارًا.
وكان سطح جسده منقوشًا أيضًا بعلامات تعاويذ. وقد رُسمت أنماط التعاويذ المعقدة بخطوط رمادية بيضاء خافتة. ولو لم يدقق المرء النظر، لبدت كأن أشباحًا تتشابك حول جسده. جلب هذا الاستكشاف لقصر الحمم الخالد مكاسب عظيمة لنينغ وصن. فقد نجحا في معالجة الخطر الخفي الذي مثّله تشي باي؛ إذ لم يكن إبقاؤه مختومًا حلًّا صالحًا على المدى الطويل.
“يمكن لهذه الدمي أن تؤدي دور القائد العام. وفي البداية، تكون مواده عادية ورخيصة.” فكان سجن هان مينغ في السابق قد لقّنهما درسًا مؤلمًا بالفعل.
نقل صن لينغ تونغ إليه ما عرفه: “تُدعى هذه الدمية الميكانيكية رسول العالم السفلي. وتحت العلامة الموجودة على جبهتها ختم مسؤول العالم السفلي، وهو قادر على استدعاء الأشباح والآلهة من شتى الأماكن.” بعد ذلك، استخدم صن ونينغ نقطة الاختبار لاختبار قوة رسول العالم السفلي، تشي باي.
“هذا خطئي، هذا خطئي. لقد تحمست أكثر من اللازم!” وربّت نينغ تشو على رأسه الخشبي، فأصدر صوتًا مكتومًا متتابعًا: “طَقّ، طَقّ”. غير أن القوة القتالية لتشي باي اتضح أنها أقل بكثير مما تصورا.
“حسنًا، سأعمل بنصيحتك أيها الرئيس.” أومأ نينغ تشو مرارًا. فقد صُنع رسول العالم السفلي تشي باي من مواد عادية، ولذلك لم يستطع جسده الآلي تحمّل الأمر حين فُعّلت قوة الجوهر الذهبي فيه.
“يا لها من دمية ميكانيكية رائعة!” اندفع نينغ تشو إلى الأمام بحماس. لقد كان الوضع محرجًا إلى حدّ ما.
“فكّر في أولئك الذين يُسمَّون شخصيات صالحه، والذين التقاهم في صغره.” وكان المكوّنان الرئيسيان لتشي باي هما ختم مسؤول العالم السفلي وخشخيشة استثارة الأرواح.
“يمتلك رسول العالم السفلي تشي باي كلًّا من تشكيل العوالم التسعة السفلى وتشكيل التواصل الروحي. يستطيع الأول استمداد القوة الروحية ذات طبيعية اليين لتجديد نفسه أو تعزيز قوة تعاويذه، بينما يستطيع الثاني التواصل مع الكائنات الواعية ضمن نطاق معين.” فقد كان ختم مسؤول العالم السفلي قادرًا على استدعاء الأشباح والآلهة. غير أن الأشباح والآلهة لم تكن خاضعة لسيطرة صن لينغ تونغ، بل لسيطرة رسول العالم السفلي تشي باي. ومع وعي روحي لا يتجاوز ستين في المئة، لم يستطع تشي باي التواصل مع الأشباح والآلهة المستدعاة، فكان أضعف حتى مما كان عليه داشنغ.
“يمكن لهذه الدمي أن تؤدي دور القائد العام. وفي البداية، تكون مواده عادية ورخيصة.” وعلى الرغم من قوة خشخيشة استثارة الأرواح، فإن الدمى الموجودة في نقطة الاختبار لم تكن لها أرواح. وكان الأمر شبيهًا بما حدث قبل قليل حين حاول تشي باي زعزعة روح داشنغ، ليكتشف أنه لا توجد روح يمكن زعزعتها أصلًا.
لم يكن هذا الأمر مفاجئًا لنينغ تشو؛ إذ إن الدمية الميكانيكية داشنغ كانت قادرة هي الأخرى على استخدام تقنية أوتار الدم الشيطاني. كان تشي باي لا يزال قادرًا على استخدام موهبة عين موتي العالم السفلي، لكن وعيه الروحي، الذي لم يتجاوز ستين في المئة، لم يكن يسمح له باستخدامها إلا اثنتي عشرة مرة.
أما الآن، فقصر الحمم الخالد لا يستخرج الأرواح فحسب، بل يوفّر لها أيضًا، بعناية، جسدًا آليًا تستخدمه. وفوق ذلك، كانت هذه الموهبة مخصصة أساسًا للاستطلاع، ولم يكن لدى نينغ وصن أي رغبة في اختبارها.
بعد ذلك، استخدم صن ونينغ نقطة الاختبار لاختبار قوة رسول العالم السفلي، تشي باي. لاحظ نينغ تشو أيضًا أن سيطرة صن لينغ تونغ على تشي باي كانت أضعف بكثير من سيطرته على داشنغ.
“وبسبب قسوتها المفرطة، حوصرت وأُبيدت.” وخمن الاثنان أن السبب قد يكون بسبب أن صن لينغ تونغ لم يتجاوز مرحلة تأسيس المؤسسة، في حين احتفظ تشي باي بجوهره الذهبي السابق. وهكذا أصبح الخادم أقوى من سيده، فصار عصيًّا عليه.
وما إن خطرت له هذه الفكرة، حتى أدار نينغ تشو رأسه بغتة، فأزاح وجهه كله إلى الخلف، وقال لصن لينغ تونغ: “أيها الرئيس صن، ما المعلومات التي وصلتك؟” فكّر صن لينغ تونغ مليًّا. “قد يكون هدف سيد الطوائف الثلاثة من إنشاء نقاط اختبار بوذا الثلاث هو ضمان حصول كل تلميذ خاضع للاختبار على دمية ميكانيكية متطورة إلى حدّ معقول.”
فهم نينغ تشو السبب الكامن وراء ذلك، وقال: “قبل عملية الصقل، أدمج الرئيس صن ختم شبح العالم السفلي، وخشخشة استثارة الأرواح، ورداء الحرير الذهبي المحطم في دانتيان تشي باي.” “يمكن لهذه الدمي أن تؤدي دور القائد العام. وفي البداية، تكون مواده عادية ورخيصة.”
“فالروحانية هي الجزء الأثمن والأغلى في هذه الدمية الميكانيكية.” “وأظن أن نقاط الاختبار القادمة ستتيح فرصًا كثيرة لتعديل دمية القائد العام وتعزيزها تدريجيًا.”
كان جسده أسود في معظمه، تتخلله لمسات رمادية وبيضاء. “ومن خلال عملية تجميع القائد العام وترقيته، ستزداد براعة التلاميذ الخاضعين للاختبار في المهارات الميكانيكية باطراد!”
بلغ طوله ستة أقدام وخمس بوصات، وكان نحيلًا للغاية. بدا رأسه كأنه يعتمر قبعة من الخيزران، لكنها كانت في الحقيقة جزءًا من جسده. فقد بدت جمجمته كقبعة مخروطية سوداء حالكة، تمتد أطرافها حوله. ومهما يكن، كانت القوة القتالية لرسول العالم السفلي تشي باي لا تزال تتمتع بإمكانات هائلة. لكنه سيحتاج إلى استثمارات مستقبلية كي يحقق فعلًا قوته القتالية بمستوى الجوهر الذهبي.
هزّ نينغ تشو رأسه. “أيها الرئيس صن، هذه كلها مجرد أدوات. فإذا استُخدمت للخير كانت خيّرة، وإذا استُخدمت للشر كانت شريرة.” “لقد أوشك الوقت على الانتهاء يا شياو تشو. ينبغي لنا أن نعود”، ذكّر صن لينغ تونغ.
سعل نينغ تشو مرتين. “لكننا منعنا بالفعل قدرًا كبيرًا من إراقة الدماء، وأنقذنا بصورة غير مباشرة أرواح كثير من الأبرياء. أليس كذلك أيها الرئيس؟” لكن نينغ تشو قال: “لا يزال أمامنا بعض الوقت. علينا أن نستغل كل فرصة لاستكشاف قصر الحمم الخالد! لقد خطرت لي فكرة جيدة الآن.”
“نينغ زي، وانغ لان، نينغ جي، ونينغ شياورين… ألم يكونوا جميعًا يقولون شيئًا ويفعلون نقيضه؟” “حقًّا؟ هات ما عندك.”
وما إن خطرت له هذه الفكرة، حتى أدار نينغ تشو رأسه بغتة، فأزاح وجهه كله إلى الخلف، وقال لصن لينغ تونغ: “أيها الرئيس صن، ما المعلومات التي وصلتك؟”
أومأ نينغ تشو على الفور. “نعم، إنها طائفة شيطانية قوية للغاية، لكنها كانت تضحّي بالأحياء وتدفن أرواح كل شيء، ولا تسعى إلا إلى الروحانية.”
“إذا كان الأمر كذلك…” صفق نينغ تشو بيديه فجأة. “فلا بد أن هذه الدمية الميكانيكية قادرة على استخدام موهبته الفطرية! إن البنية الخاصة لعينيها مهيأة لاستخدام عين موتي العالم السفلي.”
“أما المفاصل فمصنوعة من خشب الأرواح ذي المئة عام، وهو مرن إلى حدّ كبير، ويمكن أن يكون أيضًا مسكنًا للأشباح.”
