Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 38

ماميت الخارجة عن القانون (3)

ماميت الخارجة عن القانون (3)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

(ذلك الهجوم الأخير كان أقرب لمستوى تعويذة نجم سابع… لعل السبب أنني غرست فيها كل طاقة الغرفة الروحية.)

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

لكن بخلاف لهجتها الصارمة مع ملوك ماميت، كان صوتها لطيفًا ودافئًا وهي تخاطب جين. أما هو، فقد انكمش على نفسه محاولًا إخفاء وجهه قدر المستطاع.

ترجمة: Arisu san

“كنت أكذب! لم يحدث شيء!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“كنت أكذب! لم يحدث شيء!”

“يبدو أن ساحرًا رفيع المقام يضمر حقدًا لأحد النزلاء المقيمين في البئر المُقمر، سيدتي.”

(إنها ابنة سيدة القصر الخفي! ومن نبرتها، يبدو أنها جاءت إلى هنا خصيصًا لتصفية ألكارو.)

“سأذهب للعثور على هذا الساحر. أما أنت، فابقَ هنا واحمِ سيدتي.”

بل إن سيريس لم تحاول حتى النظر إلى وجهه جيدًا، وكل ما فعلته أنها أظهرت له معروفًا ولطافة.

تحدث الرجلان الواقفان إلى جانب الفتاة واحدًا تلو الآخر.

كان المتحدث هو ذلك الملك الذي حدث جين هذا الصباح عن “اللياقة”. وما إن أنهى كلامه، حتى أومأ بقية الملوك موافقين.

غير أنها اكتفت بالقهقهة بازدراء، ثم ردّت بنبرة ساخرة:

وبالتالي، كانت احتمالات الاشتباه بجين ضئيلة جدًا.

“هل تظنانني عاجزة لا تقوى على حماية نفسها؟ هناك ستة من حرسنا داخل النزل بالفعل. بعبارة أخرى، قد يكون هذا الهجوم الإرهابي موجّهًا ضد القصر الخفي. ريو، اذهب وابحث عن الساحر. هيتين، تعال معي لنتفقد الحراس في الداخل.”

فرّ المزيد من النزلاء، وجوههم مغطاة بالسخام والرماد، وهرعوا إلى البهو.

انحنى ريو وهيتين احترامًا لها.

أما ابنة سيدة القصر الخفي… فشأنها مختلف تمامًا.

كانت تلك الفتاة التي أصدرت الأوامر تُدعى سيريس إندورما.

“أوه؟ لم أتوقع أن أرى فتىً في مثل عمري هنا في ماميت. هل أنت بخير؟ من الأفضل أن تغادر المكان إلى بر الأمان حالًا.”

إنها ابنة تالاريس إندورما، سيدة القصر الخفي.

كل هذه الفوضى وقعت خلال ثلاثين ثانية فقط، ولم يكن أحد قد اكتشف هوية المعتدي بعد.

“نستطيع القضاء على أمثال ألكارو متى شئنا. لذا، لا تهدروا وقتكم عليه. أولويتكم الآن هي التأكد من سلامة حراسنا.”

(لمَ هي طيبة هكذا؟ في حياتي السابقة، كانت ابنة سيدة القصر الخفي مشهورة بالجنون والتهور. هل كانت الشائعات باطلة تمامًا؟)

“أمركِ، سيدتي.”

“هذا مطمئن. اطلب منهم أن يتجمعوا حالًا. وإذا كانوا لا يزالون يحمون ألكارو، فأمرهم بقتله فورًا.”

قفز ريو في الهواء متجهًا لتعقب الساحر، بينما دخلت سيريس وهيتين النزل.

ابتداءً من هذه اللحظة، ستكون هي صاحبة الكلمة العليا في النزل.

بوووم!

طع!

ضربت الصاعقة الثالثة البئر المُقمر. وهذه المرة، دُمر طابق كامل، وانفجر ملوك ماميت بالصراخ والغضب.

“شكرًا جزيلًا لكِ.”

حتى سيريس وهيتين توقّفا في مكانهما. فحين شهدا قوة الصاعقة من قرب، أدركا أنها تفوق ما تصوّرا.

لكن جين رآه نعمة لا نقمة.

“اللعنة! من هذا الوغد؟!”

“أمركِ.”

“مينكا، أيها الأحمق! ألم تقل إنك قتلت بعض سحرة عشيرة زيفل مؤخرًا؟ هل عادوا لينتقموا؟!”

فجين لا بد أن يلتقي بها يومًا ما طالما بقي في حديقة السيوف.

“كنت أكذب! لم يحدث شيء!”

وما إن انتهت من وضع المرهم، حتى التقت نظراتها بنظراته.

هرب الزبائن من النزل يتجادلون ويتهم بعضهم بعضًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لكن لم يكن جميعهم على هذه الحال؛ فبعضهم ــ وهم ملوك ماميت ــ بدأوا في الاستعداد للقتال، بينما راح آخرون يبحثون عن مصدر التعاويذ السحرية.

“لقد تأخّر قليلًا بالفعل. هل تودين أن أخرج لأبحث عنه أيضًا؟”

وفجأة، سقطت الصاعقة الرابعة على النزل.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كانت هذه الضربة أقوى بكثير من سابقاتها، إذ ضخ جين كل طاقته الروحية في التعويذة، مما أدى أيضًا إلى محو جميع آثار الطاقة المظلمة من الغرفة.

رفع جين طرف بنطاله بتردد. ركعت سيريس أمامه ووضعت المرهم على ساقه، حيث كان هناك جرح عميق وطويل.

بووووم! كرااااش!

صحيح أنه تلقّى بعض المساعدة من سيريس، لكن ألكارو قُتل بسحره هو، لذا لم يكن هناك ما يدعوه للشعور بالذنب أو الخزي. لقد أتمّ مهمته بنجاح. ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

شقت الصاعقة الهواء وسقطت في منتصف النزل، فقسمته إلى نصفين، وأصبح المبنى آيلًا للسقوط من الجانبين.

“أوه؟ لم أتوقع أن أرى فتىً في مثل عمري هنا في ماميت. هل أنت بخير؟ من الأفضل أن تغادر المكان إلى بر الأمان حالًا.”

“آااه!”

كل هذه الفوضى وقعت خلال ثلاثين ثانية فقط، ولم يكن أحد قد اكتشف هوية المعتدي بعد.

“كيه!”

“سيدتي!”

فرّ المزيد من النزلاء، وجوههم مغطاة بالسخام والرماد، وهرعوا إلى البهو.

وكان عليه أن يكتم ابتسامة كادت تفلت منه. لقد نفّذ هجومًا إرهابيًا، ومع ذلك، لو كان ملوك ماميت قد اشتبهوا فيه، لأصبح في ورطة. لكن الأمور سارت بسهولة غير متوقعة.

كل هذه الفوضى وقعت خلال ثلاثين ثانية فقط، ولم يكن أحد قد اكتشف هوية المعتدي بعد.

صحيح أنه تلقّى بعض المساعدة من سيريس، لكن ألكارو قُتل بسحره هو، لذا لم يكن هناك ما يدعوه للشعور بالذنب أو الخزي. لقد أتمّ مهمته بنجاح. ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“… يبدو أن الهجمات توقفت.”

“انظر إلى يديك المتسختين. دعني أضعه بنفسي. ارفع بنطالك قليلًا. ثم، أليس من حسن حظك؟ لم تنجُ فحسب من هجوم إرهابي، بل أنا، سيريس إندورما، أضع المرهم على ساقك بنفسي. عليك أن تشعر بالفخر.”

“نعم، سيدتي.”

كانت تلك الفتاة التي أصدرت الأوامر تُدعى سيريس إندورما.

دخلت سيريس وهيتين ما تبقّى من النزل، وفي تلك اللحظة، سقط جين من الطابق الثاني.

“انظر إلى يديك المتسختين. دعني أضعه بنفسي. ارفع بنطالك قليلًا. ثم، أليس من حسن حظك؟ لم تنجُ فحسب من هجوم إرهابي، بل أنا، سيريس إندورما، أضع المرهم على ساقك بنفسي. عليك أن تشعر بالفخر.”

طع!

لم تكن هي وحدها من يعتقد أن هجومًا سحريًا هو السبب. بل حتى بقية النزلاء ظنوا الأمر كذلك.

“أووه…!”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

لم يكن السقوط من الطابق الثاني مؤلمًا جدًا، لكنه أسقط الصاعقة الأخيرة بالقرب من غرفته.

(ذلك الهجوم الأخير كان أقرب لمستوى تعويذة نجم سابع… لعل السبب أنني غرست فيها كل طاقة الغرفة الروحية.)

[ملاحظة: (في كوريا، يُحتسب الطابق الأول هو الأرضي، فلا وجود لما يُسمى بـ”الطابق الأرضي/صفر”. لذا لم يكن السقوط من ارتفاع كبير.)]

“أمركِ، سيدتي.”

(ذلك الهجوم الأخير كان أقرب لمستوى تعويذة نجم سابع… لعل السبب أنني غرست فيها كل طاقة الغرفة الروحية.)

لكن بخلاف لهجتها الصارمة مع ملوك ماميت، كان صوتها لطيفًا ودافئًا وهي تخاطب جين. أما هو، فقد انكمش على نفسه محاولًا إخفاء وجهه قدر المستطاع.

لولا قلادة اورغال التي يحملها حول عنقه، لكان أصيب بجراح قاتلة. أما الآن، فقد نجا بثيابه المحترقة وعروقه المتورمة فقط.

“نعم؟”

أخذ الفتى يتفحّص المكان من حوله محاولًا التصرف بطبيعية.

“وبمجرّد أن يعثر ريو على الساحر، اقبضوا عليه مع رجالنا. فبما أن جميع التعويذات متشابهة، لا بد أن منفّذها شخص واحد.”

كان عليه أن يتحقق إن كان ألكارو ما يزال حيًا. لم يرَ هدفه بعد، لكنه لمح الحراس يتراكضون باضطراب.

“هل الجميع بخير؟ أين ألكارو؟”

ما زال الدخان يغمر البهو. فإن نجا ألكارو من الصواعق المهلكة، فعلى جين أن يعثر عليه الآن ويقضي عليه. هذه فرصته الوحيدة.

في تلك اللحظة، أدرك جين الحقيقة من حديثهم:

مدّ جين يده نحو خنجره، لكنه تجمّد في مكانه.

لولا قلادة اورغال التي يحملها حول عنقه، لكان أصيب بجراح قاتلة. أما الآن، فقد نجا بثيابه المحترقة وعروقه المتورمة فقط.

رفع رأسه فإذا بفتاة مجهولة تحدّق به من أعلى.

“نستطيع القضاء على أمثال ألكارو متى شئنا. لذا، لا تهدروا وقتكم عليه. أولويتكم الآن هي التأكد من سلامة حراسنا.”

“أوه؟ لم أتوقع أن أرى فتىً في مثل عمري هنا في ماميت. هل أنت بخير؟ من الأفضل أن تغادر المكان إلى بر الأمان حالًا.”

غير أنها اكتفت بالقهقهة بازدراء، ثم ردّت بنبرة ساخرة:

“سيدتي، رجالنا متجمعون هناك. جميعهم بخير وسالمون.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هذا مطمئن. اطلب منهم أن يتجمعوا حالًا. وإذا كانوا لا يزالون يحمون ألكارو، فأمرهم بقتله فورًا.”

“وبمجرّد أن يعثر ريو على الساحر، اقبضوا عليه مع رجالنا. فبما أن جميع التعويذات متشابهة، لا بد أن منفّذها شخص واحد.”

“أمركِ.”

في تلك اللحظة، أدرك جين الحقيقة من حديثهم:

“وبمجرّد أن يعثر ريو على الساحر، اقبضوا عليه مع رجالنا. فبما أن جميع التعويذات متشابهة، لا بد أن منفّذها شخص واحد.”

“شكرًا جزيلًا لكِ.”

“كما تشائين.”

 (الأرجح أنها ستظن أن هذا الهجوم موجّه ضد القصر الخفي. لذا كل ما عليّ فعله هو التظاهر بالخوف ثم الفرار من هنا.)

في تلك اللحظة، أدرك جين الحقيقة من حديثهم:

“إن تبيّن أن الهجوم استهدف حراس القصر الخفي، فسنُعوّضكم عن الأضرار. لكن، ماذا إن كان العكس؟ ماذا إن كان رجالنا مجرد ضحايا أبرياء لهجوم استهدف أحدكم؟”

(إنها ابنة سيدة القصر الخفي! ومن نبرتها، يبدو أنها جاءت إلى هنا خصيصًا لتصفية ألكارو.)

أحضر هيتين رأس الرجل الميت — الذي ما زالت عيناه مفتوحتين — ووضعه بأدب عند قدمي سيريس.

لقاء لم يكن في الحسبان.

أما ابنة سيدة القصر الخفي… فشأنها مختلف تمامًا.

لكن جين رآه نعمة لا نقمة.

أحضر هيتين رأس الرجل الميت — الذي ما زالت عيناه مفتوحتين — ووضعه بأدب عند قدمي سيريس.

(بحسب ما قالت، حتى إن نجا ألكارو، فهم سيقتلونه. فلا حاجة لأن أتأكد من موته بنفسي. ثم إن ابنة سيدة القصر الخفي تظن أن هجومًا سحريًا هو السبب ولا تشك بي إطلاقًا.)

لم يكونوا ضعفاء، فلو اتّحدت قواهم، لربما استطاعوا الوقوف في وجه رجال سيريس. لكن لا أحد منهم أراد أن يكون القصر الخفي عدوه.

ابتداءً من هذه اللحظة، ستكون هي صاحبة الكلمة العليا في النزل.

بل إن سيريس لم تحاول حتى النظر إلى وجهه جيدًا، وكل ما فعلته أنها أظهرت له معروفًا ولطافة.

حتى ملوك ماميت، على مكانتهم في المدينة، لا يُقارَنون بنفوذها.

لكن لم يكن جميعهم على هذه الحال؛ فبعضهم ــ وهم ملوك ماميت ــ بدأوا في الاستعداد للقتال، بينما راح آخرون يبحثون عن مصدر التعاويذ السحرية.

 (الأرجح أنها ستظن أن هذا الهجوم موجّه ضد القصر الخفي. لذا كل ما عليّ فعله هو التظاهر بالخوف ثم الفرار من هنا.)

(بحسب ما قالت، حتى إن نجا ألكارو، فهم سيقتلونه. فلا حاجة لأن أتأكد من موته بنفسي. ثم إن ابنة سيدة القصر الخفي تظن أن هجومًا سحريًا هو السبب ولا تشك بي إطلاقًا.)

لم تكن هي وحدها من يعتقد أن هجومًا سحريًا هو السبب. بل حتى بقية النزلاء ظنوا الأمر كذلك.

“اللعنة! من هذا الوغد؟!”

وبالتالي، كانت احتمالات الاشتباه بجين ضئيلة جدًا.

“اللعنة! من هذا الوغد؟!”

لكن ثمّة مشكلة واحدة:

وكان عليه أن يكتم ابتسامة كادت تفلت منه. لقد نفّذ هجومًا إرهابيًا، ومع ذلك، لو كان ملوك ماميت قد اشتبهوا فيه، لأصبح في ورطة. لكن الأمور سارت بسهولة غير متوقعة.

 (إن رأت ابنة سيدة القصر الخفي وجهي، فقد يتسبب ذلك بتعقيدات في المستقبل.)

لا يهم إن رأى وجهه قادة ماميت أو صعاليكها. فلن يلتقوا به مجددًا، وحتى إن أصبح الأمر مصدر إزعاج، يمكنه إسكاتهم لاحقًا.

لا يهم إن رأى وجهه قادة ماميت أو صعاليكها. فلن يلتقوا به مجددًا، وحتى إن أصبح الأمر مصدر إزعاج، يمكنه إسكاتهم لاحقًا.

كان عليه أن يتحقق إن كان ألكارو ما يزال حيًا. لم يرَ هدفه بعد، لكنه لمح الحراس يتراكضون باضطراب.

أما ابنة سيدة القصر الخفي… فشأنها مختلف تمامًا.

عدّل جين بنطاله، ثم نهض وانحنى احترامًا.

فجين لا بد أن يلتقي بها يومًا ما طالما بقي في حديقة السيوف.

(ذلك الهجوم الأخير كان أقرب لمستوى تعويذة نجم سابع… لعل السبب أنني غرست فيها كل طاقة الغرفة الروحية.)

“سيدتي!”

ضربت الصاعقة الثالثة البئر المُقمر. وهذه المرة، دُمر طابق كامل، وانفجر ملوك ماميت بالصراخ والغضب.

“هل الجميع بخير؟ أين ألكارو؟”

حتى سيريس وهيتين توقّفا في مكانهما. فحين شهدا قوة الصاعقة من قرب، أدركا أنها تفوق ما تصوّرا.

“آه، في الحقيقة… لا أعذار لنا. لقد لقي ألكارو حتفه في الهجوم قبل قليل. فشلنا في حمايته.”

وما إن دوّت تلك الكلمات المفزعة، حتى اختفى هيتين من مكانه كأنما تلاشى في الهواء. ظهر الحارس خلف المعترض من العدم، ووميض معدني خاطف انعكس في عيون الجميع.

“حقًا؟ هذا ممتاز. لا داعي للخجل. لقد صبرتُم على حماقته بما فيه الكفاية. في الأصل، أتيت إلى هنا للتخلص منه.”

مدّ جين يده نحو خنجره، لكنه تجمّد في مكانه.

وبينما كانت الفتاة تتحدث مع رجالها، مدّ جين يده إلى الرماد وغطّى به وجهه. لم يكن ذلك كافيًا، لكنه أفضل من لا شيء.

دخلت سيريس وهيتين ما تبقّى من النزل، وفي تلك اللحظة، سقط جين من الطابق الثاني.

شنننغ!

تحدث الرجلان الواقفان إلى جانب الفتاة واحدًا تلو الآخر.

سحبت سيريس سيفًا أبيض نقيًّا ورفعته عاليًا:

“آه، أيتها السيدة… قلتِ إنك ابنة سيدة القصر، أليس كذلك؟ لكن لا تنسي أن هذه الأرض هي ماميت. ونحن، ملوك ماميت، لا يسُرّنا أن تفرضي سيطرتك علينا وكأننا غير موجودين. ثم، أليس من المحتمل أننا هوجمنا بسبب القصر الخفي أساسًا؟”

“ابتداءً من الآن، سيتولّى القصر الخفي السيطرة على هذا النزل! أنا سيريس إندورما، ابنة سيدة القصر الخفي تالاريس إندورما، وقائدة سيوف القصر السبع. كل من يعارض سيُعد عدوًا للقصر الخفي.”

“لقد قلتُ إن كل من يعارض يُعدّ عدوًا، أليس كذلك؟ و”ملوك ماميت”؟ ألعبتم دور الملوك في هذا الخراب المسمّى مدينة حتى نسيتم من أنتم؟ أترون القصر الخفي مزحة، أنتم أيها ‘الملوك’؟”

“هيتين، أبلغ رجالنا بتطويق المنطقة بمحيط خمسمئة متر. لا تدع أحدًا يتحرك إلى أن يعثر ريو على الساحر. هل هذا واضح؟”

“يبدو أن ساحرًا رفيع المقام يضمر حقدًا لأحد النزلاء المقيمين في البئر المُقمر، سيدتي.”

“أمركِ، سيدتي.”

طع!

“آه، أيتها السيدة… قلتِ إنك ابنة سيدة القصر، أليس كذلك؟ لكن لا تنسي أن هذه الأرض هي ماميت. ونحن، ملوك ماميت، لا يسُرّنا أن تفرضي سيطرتك علينا وكأننا غير موجودين. ثم، أليس من المحتمل أننا هوجمنا بسبب القصر الخفي أساسًا؟”

“أوه؟ لم أتوقع أن أرى فتىً في مثل عمري هنا في ماميت. هل أنت بخير؟ من الأفضل أن تغادر المكان إلى بر الأمان حالًا.”

كان المتحدث هو ذلك الملك الذي حدث جين هذا الصباح عن “اللياقة”. وما إن أنهى كلامه، حتى أومأ بقية الملوك موافقين.

تنهد ملوك ماميت ثم نزلوا برفقة الناجين الآخرين إلى البهو. في تلك الأثناء، خفّضت سيريس بصرها نحو جين.

“هيتين.”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

“نعم؟”

(لمَ هي طيبة هكذا؟ في حياتي السابقة، كانت ابنة سيدة القصر الخفي مشهورة بالجنون والتهور. هل كانت الشائعات باطلة تمامًا؟)

“هاتِ لي رأسه.”

بووووم! كرااااش!

وما إن دوّت تلك الكلمات المفزعة، حتى اختفى هيتين من مكانه كأنما تلاشى في الهواء.
ظهر الحارس خلف المعترض من العدم، ووميض معدني خاطف انعكس في عيون الجميع.

“أوه؟ لم أتوقع أن أرى فتىً في مثل عمري هنا في ماميت. هل أنت بخير؟ من الأفضل أن تغادر المكان إلى بر الأمان حالًا.”

أحضر هيتين رأس الرجل الميت — الذي ما زالت عيناه مفتوحتين — ووضعه بأدب عند قدمي سيريس.

ابتداءً من هذه اللحظة، ستكون هي صاحبة الكلمة العليا في النزل.

قالت بنبرة باردة:

“لـ-لأنني كنت خائفًا… وأصبت ساقي أيضًا. أعتذر…”

“لقد قلتُ إن كل من يعارض يُعدّ عدوًا، أليس كذلك؟ و”ملوك ماميت”؟ ألعبتم دور الملوك في هذا الخراب المسمّى مدينة حتى نسيتم من أنتم؟ أترون القصر الخفي مزحة، أنتم أيها ‘الملوك’؟”

وفجأة، سقطت الصاعقة الرابعة على النزل.

خفض ملوك ماميت أنظارهم، وبعضهم سعل متظاهرًا بالحرج.

ما زال الدخان يغمر البهو. فإن نجا ألكارو من الصواعق المهلكة، فعلى جين أن يعثر عليه الآن ويقضي عليه. هذه فرصته الوحيدة.

لم يكونوا ضعفاء، فلو اتّحدت قواهم، لربما استطاعوا الوقوف في وجه رجال سيريس. لكن لا أحد منهم أراد أن يكون القصر الخفي عدوه.

هرب الزبائن من النزل يتجادلون ويتهم بعضهم بعضًا.

“أهم… لا نرغب في أن نكون خصومًا لكم أيضًا. لكن على الأقل، أظهروا لنا بعض الاحترام، وراعوا مكانتنا. فالرجل الذي قُتل… لم يكن كلامه خاطئًا تمامًا، أليس كذلك؟”

“هاتِ لي رأسه.”

ردّت سيريس بحدة:

عدّل جين بنطاله، ثم نهض وانحنى احترامًا.

“إن تبيّن أن الهجوم استهدف حراس القصر الخفي، فسنُعوّضكم عن الأضرار. لكن، ماذا إن كان العكس؟ ماذا إن كان رجالنا مجرد ضحايا أبرياء لهجوم استهدف أحدكم؟”

“هل تظنانني عاجزة لا تقوى على حماية نفسها؟ هناك ستة من حرسنا داخل النزل بالفعل. بعبارة أخرى، قد يكون هذا الهجوم الإرهابي موجّهًا ضد القصر الخفي. ريو، اذهب وابحث عن الساحر. هيتين، تعال معي لنتفقد الحراس في الداخل.”

عجز الملوك عن الرد.

“همم… لا داعي. يبدو أن الساحر بارع في إخفاء نفسه. لكنه لا بدّ ما زال داخل المدينة، والأمر مسألة وقت فقط. لا أظن أن ريو سيعجز عن العثور عليه. في النهاية، هو مجرد ساحر تافه.”

“آه… حسنًا. افعلي ما شئتِ. لم نكن نعلم أن الحراس الذين كانوا يحمون ذلك المدمن تابعون للقصر الخفي. سنترك الأمر بين يديكِ. نحن أيضًا نرغب في العثور على الساحر وقتله، لذا أهدافنا متوافقة.”

“ابتداءً من الآن، سيتولّى القصر الخفي السيطرة على هذا النزل! أنا سيريس إندورما، ابنة سيدة القصر الخفي تالاريس إندورما، وقائدة سيوف القصر السبع. كل من يعارض سيُعد عدوًا للقصر الخفي.”

“جيد. في الوقت الراهن، اجمعوا جميع الناجين هنا. أحد أفراد سيوف القصر السبعة يبحث الآن عن الساحر في الخارج، لكن لا يزال من المحتمل أن الجاني بينكم.”

“ها قد انتهيت. هيتين! لمَ تأخّر ريو؟ لا تقل إنه لم يعثر على الساحر بعد؟ ريو؟!”

“ذلك مستبعد. لا أحد منا ساحر.”

“ابتداءً من الآن، سيتولّى القصر الخفي السيطرة على هذا النزل! أنا سيريس إندورما، ابنة سيدة القصر الخفي تالاريس إندورما، وقائدة سيوف القصر السبع. كل من يعارض سيُعد عدوًا للقصر الخفي.”

“لا أشكّ في ذلك. لكن من الممكن أن أحدكم قد أغضب هذا الساحر مؤخرًا. أمثالكم من الحثالة يتسببون بالمشاكل أينما ذهبوا، أليس كذلك؟ على أية حال، اجمعوا الجميع هنا.”

“وبمجرّد أن يعثر ريو على الساحر، اقبضوا عليه مع رجالنا. فبما أن جميع التعويذات متشابهة، لا بد أن منفّذها شخص واحد.”

تنهد ملوك ماميت ثم نزلوا برفقة الناجين الآخرين إلى البهو. في تلك الأثناء، خفّضت سيريس بصرها نحو جين.

تنهد ملوك ماميت ثم نزلوا برفقة الناجين الآخرين إلى البهو. في تلك الأثناء، خفّضت سيريس بصرها نحو جين.

“لمَ لا تزال هنا تتسكع؟ ألم أقل لك قبل ثلاث دقائق أن تتوجه إلى الخارج؟”

تحدث الرجلان الواقفان إلى جانب الفتاة واحدًا تلو الآخر.

لكن بخلاف لهجتها الصارمة مع ملوك ماميت، كان صوتها لطيفًا ودافئًا وهي تخاطب جين. أما هو، فقد انكمش على نفسه محاولًا إخفاء وجهه قدر المستطاع.

“أهم… لا نرغب في أن نكون خصومًا لكم أيضًا. لكن على الأقل، أظهروا لنا بعض الاحترام، وراعوا مكانتنا. فالرجل الذي قُتل… لم يكن كلامه خاطئًا تمامًا، أليس كذلك؟”

“لـ-لأنني كنت خائفًا… وأصبت ساقي أيضًا. أعتذر…”

“لمَ لا تزال هنا تتسكع؟ ألم أقل لك قبل ثلاث دقائق أن تتوجه إلى الخارج؟”

ضحكت سيريس برقة:

وفجأة، سقطت الصاعقة الرابعة على النزل.

“يا لك من فتى جبان رغم أنك تحمل سيفًا على خاصرتك. كم أنت ظريف. هيا، انطلق الآن، وانسَ كل ما رأيته اليوم. خذ هذا، ضعه على ساقك قبل أن تغادر.”

حتى ملوك ماميت، على مكانتهم في المدينة، لا يُقارَنون بنفوذها.

“شكرًا جزيلًا لكِ.”

طع!

ناولته سيريس مرهمًا ممزوجًا بطاقة شفاء سحرية. وحين همّ جين بأخذه بيديه المتسختين بالسخام، هزّت سيريس رأسها وابتسمت:

ترجمة: Arisu san

“انظر إلى يديك المتسختين. دعني أضعه بنفسي. ارفع بنطالك قليلًا. ثم، أليس من حسن حظك؟ لم تنجُ فحسب من هجوم إرهابي، بل أنا، سيريس إندورما، أضع المرهم على ساقك بنفسي. عليك أن تشعر بالفخر.”

“أهم… لا نرغب في أن نكون خصومًا لكم أيضًا. لكن على الأقل، أظهروا لنا بعض الاحترام، وراعوا مكانتنا. فالرجل الذي قُتل… لم يكن كلامه خاطئًا تمامًا، أليس كذلك؟”

رفع جين طرف بنطاله بتردد. ركعت سيريس أمامه ووضعت المرهم على ساقه، حيث كان هناك جرح عميق وطويل.

“لـ-لأنني كنت خائفًا… وأصبت ساقي أيضًا. أعتذر…”

(لمَ هي طيبة هكذا؟ في حياتي السابقة، كانت ابنة سيدة القصر الخفي مشهورة بالجنون والتهور. هل كانت الشائعات باطلة تمامًا؟)

[ملاحظة: (في كوريا، يُحتسب الطابق الأول هو الأرضي، فلا وجود لما يُسمى بـ”الطابق الأرضي/صفر”. لذا لم يكن السقوط من ارتفاع كبير.)]

وما إن انتهت من وضع المرهم، حتى التقت نظراتها بنظراته.

عدّل جين بنطاله، ثم نهض وانحنى احترامًا.

لم تكن تحمل أدنى شك نحوه. بل كانت سعيدة بلقاء شخص في عمرها أخيرًا في هذه المدينة الكئيبة، ورغبت في مساعدته.

صحيح أنه تلقّى بعض المساعدة من سيريس، لكن ألكارو قُتل بسحره هو، لذا لم يكن هناك ما يدعوه للشعور بالذنب أو الخزي. لقد أتمّ مهمته بنجاح. ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ها قد انتهيت. هيتين! لمَ تأخّر ريو؟ لا تقل إنه لم يعثر على الساحر بعد؟ ريو؟!”

“أتفق معكِ.”

“لقد تأخّر قليلًا بالفعل. هل تودين أن أخرج لأبحث عنه أيضًا؟”

“نستطيع القضاء على أمثال ألكارو متى شئنا. لذا، لا تهدروا وقتكم عليه. أولويتكم الآن هي التأكد من سلامة حراسنا.”

“همم… لا داعي. يبدو أن الساحر بارع في إخفاء نفسه. لكنه لا بدّ ما زال داخل المدينة، والأمر مسألة وقت فقط. لا أظن أن ريو سيعجز عن العثور عليه. في النهاية، هو مجرد ساحر تافه.”

لكن ثمّة مشكلة واحدة:

“أتفق معكِ.”

ما زال الدخان يغمر البهو. فإن نجا ألكارو من الصواعق المهلكة، فعلى جين أن يعثر عليه الآن ويقضي عليه. هذه فرصته الوحيدة.

عدّل جين بنطاله، ثم نهض وانحنى احترامًا.

قالت بنبرة باردة:

“أمم… كيف لي أن أردّ لكِ هذا الجميل؟”

“أمركِ، سيدتي.”

وكان عليه أن يكتم ابتسامة كادت تفلت منه. لقد نفّذ هجومًا إرهابيًا، ومع ذلك، لو كان ملوك ماميت قد اشتبهوا فيه، لأصبح في ورطة. لكن الأمور سارت بسهولة غير متوقعة.

وفجأة، سقطت الصاعقة الرابعة على النزل.

بل إن سيريس لم تحاول حتى النظر إلى وجهه جيدًا، وكل ما فعلته أنها أظهرت له معروفًا ولطافة.

“وبمجرّد أن يعثر ريو على الساحر، اقبضوا عليه مع رجالنا. فبما أن جميع التعويذات متشابهة، لا بد أن منفّذها شخص واحد.”

“كيف تردّ دَينًا على شخص مثلي؟ اعتبره ذكرى جميلة فحسب. وإن تذكّرتني يومًا، فاركع باتجاه القصر الخفي كلما استطعت. إلى اللقاء إذًا!”

“شكرًا جزيلًا لكِ.”

خرج جين من نزل البئر المُقمر، وسلك الطريق المؤدي إلى خارج ماميت.

لم تكن تحمل أدنى شك نحوه. بل كانت سعيدة بلقاء شخص في عمرها أخيرًا في هذه المدينة الكئيبة، ورغبت في مساعدته.

صحيح أنه تلقّى بعض المساعدة من سيريس، لكن ألكارو قُتل بسحره هو، لذا لم يكن هناك ما يدعوه للشعور بالذنب أو الخزي. لقد أتمّ مهمته بنجاح.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“نستطيع القضاء على أمثال ألكارو متى شئنا. لذا، لا تهدروا وقتكم عليه. أولويتكم الآن هي التأكد من سلامة حراسنا.”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

وبينما كانت الفتاة تتحدث مع رجالها، مدّ جين يده إلى الرماد وغطّى به وجهه. لم يكن ذلك كافيًا، لكنه أفضل من لا شيء.

كان المتحدث هو ذلك الملك الذي حدث جين هذا الصباح عن “اللياقة”. وما إن أنهى كلامه، حتى أومأ بقية الملوك موافقين.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط