Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 38

ماميت الخارجة عن القانون (3)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ماميت الخارجة عن القانون (3)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وفجأة، سقطت الصاعقة الرابعة على النزل.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“هيتين، أبلغ رجالنا بتطويق المنطقة بمحيط خمسمئة متر. لا تدع أحدًا يتحرك إلى أن يعثر ريو على الساحر. هل هذا واضح؟”

ترجمة: Arisu san

[ملاحظة: (في كوريا، يُحتسب الطابق الأول هو الأرضي، فلا وجود لما يُسمى بـ”الطابق الأرضي/صفر”. لذا لم يكن السقوط من ارتفاع كبير.)]

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

إنها ابنة تالاريس إندورما، سيدة القصر الخفي.

“يبدو أن ساحرًا رفيع المقام يضمر حقدًا لأحد النزلاء المقيمين في البئر المُقمر، سيدتي.”

لا يهم إن رأى وجهه قادة ماميت أو صعاليكها. فلن يلتقوا به مجددًا، وحتى إن أصبح الأمر مصدر إزعاج، يمكنه إسكاتهم لاحقًا.

“سأذهب للعثور على هذا الساحر. أما أنت، فابقَ هنا واحمِ سيدتي.”

إنها ابنة تالاريس إندورما، سيدة القصر الخفي.

تحدث الرجلان الواقفان إلى جانب الفتاة واحدًا تلو الآخر.

وبينما كانت الفتاة تتحدث مع رجالها، مدّ جين يده إلى الرماد وغطّى به وجهه. لم يكن ذلك كافيًا، لكنه أفضل من لا شيء.

غير أنها اكتفت بالقهقهة بازدراء، ثم ردّت بنبرة ساخرة:

لكن جين رآه نعمة لا نقمة.

“هل تظنانني عاجزة لا تقوى على حماية نفسها؟ هناك ستة من حرسنا داخل النزل بالفعل. بعبارة أخرى، قد يكون هذا الهجوم الإرهابي موجّهًا ضد القصر الخفي. ريو، اذهب وابحث عن الساحر. هيتين، تعال معي لنتفقد الحراس في الداخل.”

“شكرًا جزيلًا لكِ.”

انحنى ريو وهيتين احترامًا لها.

أخذ الفتى يتفحّص المكان من حوله محاولًا التصرف بطبيعية.

كانت تلك الفتاة التي أصدرت الأوامر تُدعى سيريس إندورما.

تحدث الرجلان الواقفان إلى جانب الفتاة واحدًا تلو الآخر.

إنها ابنة تالاريس إندورما، سيدة القصر الخفي.

لكن جين رآه نعمة لا نقمة.

“نستطيع القضاء على أمثال ألكارو متى شئنا. لذا، لا تهدروا وقتكم عليه. أولويتكم الآن هي التأكد من سلامة حراسنا.”

تحدث الرجلان الواقفان إلى جانب الفتاة واحدًا تلو الآخر.

“أمركِ، سيدتي.”

“أهم… لا نرغب في أن نكون خصومًا لكم أيضًا. لكن على الأقل، أظهروا لنا بعض الاحترام، وراعوا مكانتنا. فالرجل الذي قُتل… لم يكن كلامه خاطئًا تمامًا، أليس كذلك؟”

قفز ريو في الهواء متجهًا لتعقب الساحر، بينما دخلت سيريس وهيتين النزل.

غير أنها اكتفت بالقهقهة بازدراء، ثم ردّت بنبرة ساخرة:

بوووم!

كانت تلك الفتاة التي أصدرت الأوامر تُدعى سيريس إندورما.

ضربت الصاعقة الثالثة البئر المُقمر. وهذه المرة، دُمر طابق كامل، وانفجر ملوك ماميت بالصراخ والغضب.

“شكرًا جزيلًا لكِ.”

حتى سيريس وهيتين توقّفا في مكانهما. فحين شهدا قوة الصاعقة من قرب، أدركا أنها تفوق ما تصوّرا.

سحبت سيريس سيفًا أبيض نقيًّا ورفعته عاليًا:

“اللعنة! من هذا الوغد؟!”

سحبت سيريس سيفًا أبيض نقيًّا ورفعته عاليًا:

“مينكا، أيها الأحمق! ألم تقل إنك قتلت بعض سحرة عشيرة زيفل مؤخرًا؟ هل عادوا لينتقموا؟!”

“هذا مطمئن. اطلب منهم أن يتجمعوا حالًا. وإذا كانوا لا يزالون يحمون ألكارو، فأمرهم بقتله فورًا.”

“كنت أكذب! لم يحدث شيء!”

“ها قد انتهيت. هيتين! لمَ تأخّر ريو؟ لا تقل إنه لم يعثر على الساحر بعد؟ ريو؟!”

هرب الزبائن من النزل يتجادلون ويتهم بعضهم بعضًا.

[ملاحظة: (في كوريا، يُحتسب الطابق الأول هو الأرضي، فلا وجود لما يُسمى بـ”الطابق الأرضي/صفر”. لذا لم يكن السقوط من ارتفاع كبير.)]

لكن لم يكن جميعهم على هذه الحال؛ فبعضهم ــ وهم ملوك ماميت ــ بدأوا في الاستعداد للقتال، بينما راح آخرون يبحثون عن مصدر التعاويذ السحرية.

“آه… حسنًا. افعلي ما شئتِ. لم نكن نعلم أن الحراس الذين كانوا يحمون ذلك المدمن تابعون للقصر الخفي. سنترك الأمر بين يديكِ. نحن أيضًا نرغب في العثور على الساحر وقتله، لذا أهدافنا متوافقة.”

وفجأة، سقطت الصاعقة الرابعة على النزل.

“أمركِ، سيدتي.”

كانت هذه الضربة أقوى بكثير من سابقاتها، إذ ضخ جين كل طاقته الروحية في التعويذة، مما أدى أيضًا إلى محو جميع آثار الطاقة المظلمة من الغرفة.

في تلك اللحظة، أدرك جين الحقيقة من حديثهم:

بووووم! كرااااش!

رفع رأسه فإذا بفتاة مجهولة تحدّق به من أعلى.

شقت الصاعقة الهواء وسقطت في منتصف النزل، فقسمته إلى نصفين، وأصبح المبنى آيلًا للسقوط من الجانبين.

“آه، أيتها السيدة… قلتِ إنك ابنة سيدة القصر، أليس كذلك؟ لكن لا تنسي أن هذه الأرض هي ماميت. ونحن، ملوك ماميت، لا يسُرّنا أن تفرضي سيطرتك علينا وكأننا غير موجودين. ثم، أليس من المحتمل أننا هوجمنا بسبب القصر الخفي أساسًا؟”

“آااه!”

بووووم! كرااااش!

“كيه!”

“هيتين.”

فرّ المزيد من النزلاء، وجوههم مغطاة بالسخام والرماد، وهرعوا إلى البهو.

طع!

كل هذه الفوضى وقعت خلال ثلاثين ثانية فقط، ولم يكن أحد قد اكتشف هوية المعتدي بعد.

“أهم… لا نرغب في أن نكون خصومًا لكم أيضًا. لكن على الأقل، أظهروا لنا بعض الاحترام، وراعوا مكانتنا. فالرجل الذي قُتل… لم يكن كلامه خاطئًا تمامًا، أليس كذلك؟”

“… يبدو أن الهجمات توقفت.”

إنها ابنة تالاريس إندورما، سيدة القصر الخفي.

“نعم، سيدتي.”

بوووم!

دخلت سيريس وهيتين ما تبقّى من النزل، وفي تلك اللحظة، سقط جين من الطابق الثاني.

“همم… لا داعي. يبدو أن الساحر بارع في إخفاء نفسه. لكنه لا بدّ ما زال داخل المدينة، والأمر مسألة وقت فقط. لا أظن أن ريو سيعجز عن العثور عليه. في النهاية، هو مجرد ساحر تافه.”

طع!

وكان عليه أن يكتم ابتسامة كادت تفلت منه. لقد نفّذ هجومًا إرهابيًا، ومع ذلك، لو كان ملوك ماميت قد اشتبهوا فيه، لأصبح في ورطة. لكن الأمور سارت بسهولة غير متوقعة.

“أووه…!”

عجز الملوك عن الرد.

لم يكن السقوط من الطابق الثاني مؤلمًا جدًا، لكنه أسقط الصاعقة الأخيرة بالقرب من غرفته.

“نستطيع القضاء على أمثال ألكارو متى شئنا. لذا، لا تهدروا وقتكم عليه. أولويتكم الآن هي التأكد من سلامة حراسنا.”

[ملاحظة: (في كوريا، يُحتسب الطابق الأول هو الأرضي، فلا وجود لما يُسمى بـ”الطابق الأرضي/صفر”. لذا لم يكن السقوط من ارتفاع كبير.)]

طع!

(ذلك الهجوم الأخير كان أقرب لمستوى تعويذة نجم سابع… لعل السبب أنني غرست فيها كل طاقة الغرفة الروحية.)

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

لولا قلادة اورغال التي يحملها حول عنقه، لكان أصيب بجراح قاتلة. أما الآن، فقد نجا بثيابه المحترقة وعروقه المتورمة فقط.

حتى ملوك ماميت، على مكانتهم في المدينة، لا يُقارَنون بنفوذها.

أخذ الفتى يتفحّص المكان من حوله محاولًا التصرف بطبيعية.

حتى سيريس وهيتين توقّفا في مكانهما. فحين شهدا قوة الصاعقة من قرب، أدركا أنها تفوق ما تصوّرا.

كان عليه أن يتحقق إن كان ألكارو ما يزال حيًا. لم يرَ هدفه بعد، لكنه لمح الحراس يتراكضون باضطراب.

“أهم… لا نرغب في أن نكون خصومًا لكم أيضًا. لكن على الأقل، أظهروا لنا بعض الاحترام، وراعوا مكانتنا. فالرجل الذي قُتل… لم يكن كلامه خاطئًا تمامًا، أليس كذلك؟”

ما زال الدخان يغمر البهو. فإن نجا ألكارو من الصواعق المهلكة، فعلى جين أن يعثر عليه الآن ويقضي عليه. هذه فرصته الوحيدة.

إنها ابنة تالاريس إندورما، سيدة القصر الخفي.

مدّ جين يده نحو خنجره، لكنه تجمّد في مكانه.

أحضر هيتين رأس الرجل الميت — الذي ما زالت عيناه مفتوحتين — ووضعه بأدب عند قدمي سيريس.

رفع رأسه فإذا بفتاة مجهولة تحدّق به من أعلى.

“… يبدو أن الهجمات توقفت.”

“أوه؟ لم أتوقع أن أرى فتىً في مثل عمري هنا في ماميت. هل أنت بخير؟ من الأفضل أن تغادر المكان إلى بر الأمان حالًا.”

“هل تظنانني عاجزة لا تقوى على حماية نفسها؟ هناك ستة من حرسنا داخل النزل بالفعل. بعبارة أخرى، قد يكون هذا الهجوم الإرهابي موجّهًا ضد القصر الخفي. ريو، اذهب وابحث عن الساحر. هيتين، تعال معي لنتفقد الحراس في الداخل.”

“سيدتي، رجالنا متجمعون هناك. جميعهم بخير وسالمون.”

“كيه!”

“هذا مطمئن. اطلب منهم أن يتجمعوا حالًا. وإذا كانوا لا يزالون يحمون ألكارو، فأمرهم بقتله فورًا.”

“هل الجميع بخير؟ أين ألكارو؟”

“أمركِ.”

وبالتالي، كانت احتمالات الاشتباه بجين ضئيلة جدًا.

“وبمجرّد أن يعثر ريو على الساحر، اقبضوا عليه مع رجالنا. فبما أن جميع التعويذات متشابهة، لا بد أن منفّذها شخص واحد.”

سحبت سيريس سيفًا أبيض نقيًّا ورفعته عاليًا:

“كما تشائين.”

“هل تظنانني عاجزة لا تقوى على حماية نفسها؟ هناك ستة من حرسنا داخل النزل بالفعل. بعبارة أخرى، قد يكون هذا الهجوم الإرهابي موجّهًا ضد القصر الخفي. ريو، اذهب وابحث عن الساحر. هيتين، تعال معي لنتفقد الحراس في الداخل.”

في تلك اللحظة، أدرك جين الحقيقة من حديثهم:

ردّت سيريس بحدة:

(إنها ابنة سيدة القصر الخفي! ومن نبرتها، يبدو أنها جاءت إلى هنا خصيصًا لتصفية ألكارو.)

ردّت سيريس بحدة:

لقاء لم يكن في الحسبان.

إنها ابنة تالاريس إندورما، سيدة القصر الخفي.

لكن جين رآه نعمة لا نقمة.

بل إن سيريس لم تحاول حتى النظر إلى وجهه جيدًا، وكل ما فعلته أنها أظهرت له معروفًا ولطافة.

(بحسب ما قالت، حتى إن نجا ألكارو، فهم سيقتلونه. فلا حاجة لأن أتأكد من موته بنفسي. ثم إن ابنة سيدة القصر الخفي تظن أن هجومًا سحريًا هو السبب ولا تشك بي إطلاقًا.)

في تلك اللحظة، أدرك جين الحقيقة من حديثهم:

ابتداءً من هذه اللحظة، ستكون هي صاحبة الكلمة العليا في النزل.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

حتى ملوك ماميت، على مكانتهم في المدينة، لا يُقارَنون بنفوذها.

“لمَ لا تزال هنا تتسكع؟ ألم أقل لك قبل ثلاث دقائق أن تتوجه إلى الخارج؟”

 (الأرجح أنها ستظن أن هذا الهجوم موجّه ضد القصر الخفي. لذا كل ما عليّ فعله هو التظاهر بالخوف ثم الفرار من هنا.)

(إنها ابنة سيدة القصر الخفي! ومن نبرتها، يبدو أنها جاءت إلى هنا خصيصًا لتصفية ألكارو.)

لم تكن هي وحدها من يعتقد أن هجومًا سحريًا هو السبب. بل حتى بقية النزلاء ظنوا الأمر كذلك.

“ها قد انتهيت. هيتين! لمَ تأخّر ريو؟ لا تقل إنه لم يعثر على الساحر بعد؟ ريو؟!”

وبالتالي، كانت احتمالات الاشتباه بجين ضئيلة جدًا.

انحنى ريو وهيتين احترامًا لها.

لكن ثمّة مشكلة واحدة:

قالت بنبرة باردة:

 (إن رأت ابنة سيدة القصر الخفي وجهي، فقد يتسبب ذلك بتعقيدات في المستقبل.)

“نعم؟”

لا يهم إن رأى وجهه قادة ماميت أو صعاليكها. فلن يلتقوا به مجددًا، وحتى إن أصبح الأمر مصدر إزعاج، يمكنه إسكاتهم لاحقًا.

“لمَ لا تزال هنا تتسكع؟ ألم أقل لك قبل ثلاث دقائق أن تتوجه إلى الخارج؟”

أما ابنة سيدة القصر الخفي… فشأنها مختلف تمامًا.

ما زال الدخان يغمر البهو. فإن نجا ألكارو من الصواعق المهلكة، فعلى جين أن يعثر عليه الآن ويقضي عليه. هذه فرصته الوحيدة.

فجين لا بد أن يلتقي بها يومًا ما طالما بقي في حديقة السيوف.

“يبدو أن ساحرًا رفيع المقام يضمر حقدًا لأحد النزلاء المقيمين في البئر المُقمر، سيدتي.”

“سيدتي!”

عجز الملوك عن الرد.

“هل الجميع بخير؟ أين ألكارو؟”

ضحكت سيريس برقة:

“آه، في الحقيقة… لا أعذار لنا. لقد لقي ألكارو حتفه في الهجوم قبل قليل. فشلنا في حمايته.”

خفض ملوك ماميت أنظارهم، وبعضهم سعل متظاهرًا بالحرج.

“حقًا؟ هذا ممتاز. لا داعي للخجل. لقد صبرتُم على حماقته بما فيه الكفاية. في الأصل، أتيت إلى هنا للتخلص منه.”

لولا قلادة اورغال التي يحملها حول عنقه، لكان أصيب بجراح قاتلة. أما الآن، فقد نجا بثيابه المحترقة وعروقه المتورمة فقط.

وبينما كانت الفتاة تتحدث مع رجالها، مدّ جين يده إلى الرماد وغطّى به وجهه. لم يكن ذلك كافيًا، لكنه أفضل من لا شيء.

“أووه…!”

شنننغ!

هرب الزبائن من النزل يتجادلون ويتهم بعضهم بعضًا.

سحبت سيريس سيفًا أبيض نقيًّا ورفعته عاليًا:

“آه… حسنًا. افعلي ما شئتِ. لم نكن نعلم أن الحراس الذين كانوا يحمون ذلك المدمن تابعون للقصر الخفي. سنترك الأمر بين يديكِ. نحن أيضًا نرغب في العثور على الساحر وقتله، لذا أهدافنا متوافقة.”

“ابتداءً من الآن، سيتولّى القصر الخفي السيطرة على هذا النزل! أنا سيريس إندورما، ابنة سيدة القصر الخفي تالاريس إندورما، وقائدة سيوف القصر السبع. كل من يعارض سيُعد عدوًا للقصر الخفي.”

“سيدتي، رجالنا متجمعون هناك. جميعهم بخير وسالمون.”

“هيتين، أبلغ رجالنا بتطويق المنطقة بمحيط خمسمئة متر. لا تدع أحدًا يتحرك إلى أن يعثر ريو على الساحر. هل هذا واضح؟”

“سيدتي!”

“أمركِ، سيدتي.”

“شكرًا جزيلًا لكِ.”

“آه، أيتها السيدة… قلتِ إنك ابنة سيدة القصر، أليس كذلك؟ لكن لا تنسي أن هذه الأرض هي ماميت. ونحن، ملوك ماميت، لا يسُرّنا أن تفرضي سيطرتك علينا وكأننا غير موجودين. ثم، أليس من المحتمل أننا هوجمنا بسبب القصر الخفي أساسًا؟”

“حقًا؟ هذا ممتاز. لا داعي للخجل. لقد صبرتُم على حماقته بما فيه الكفاية. في الأصل، أتيت إلى هنا للتخلص منه.”

كان المتحدث هو ذلك الملك الذي حدث جين هذا الصباح عن “اللياقة”. وما إن أنهى كلامه، حتى أومأ بقية الملوك موافقين.

انحنى ريو وهيتين احترامًا لها.

“هيتين.”

ناولته سيريس مرهمًا ممزوجًا بطاقة شفاء سحرية. وحين همّ جين بأخذه بيديه المتسختين بالسخام، هزّت سيريس رأسها وابتسمت:

“نعم؟”

كل هذه الفوضى وقعت خلال ثلاثين ثانية فقط، ولم يكن أحد قد اكتشف هوية المعتدي بعد.

“هاتِ لي رأسه.”

لا يهم إن رأى وجهه قادة ماميت أو صعاليكها. فلن يلتقوا به مجددًا، وحتى إن أصبح الأمر مصدر إزعاج، يمكنه إسكاتهم لاحقًا.

وما إن دوّت تلك الكلمات المفزعة، حتى اختفى هيتين من مكانه كأنما تلاشى في الهواء.
ظهر الحارس خلف المعترض من العدم، ووميض معدني خاطف انعكس في عيون الجميع.

“لا أشكّ في ذلك. لكن من الممكن أن أحدكم قد أغضب هذا الساحر مؤخرًا. أمثالكم من الحثالة يتسببون بالمشاكل أينما ذهبوا، أليس كذلك؟ على أية حال، اجمعوا الجميع هنا.”

أحضر هيتين رأس الرجل الميت — الذي ما زالت عيناه مفتوحتين — ووضعه بأدب عند قدمي سيريس.

ترجمة: Arisu san

قالت بنبرة باردة:

“أمم… كيف لي أن أردّ لكِ هذا الجميل؟”

“لقد قلتُ إن كل من يعارض يُعدّ عدوًا، أليس كذلك؟ و”ملوك ماميت”؟ ألعبتم دور الملوك في هذا الخراب المسمّى مدينة حتى نسيتم من أنتم؟ أترون القصر الخفي مزحة، أنتم أيها ‘الملوك’؟”

“هل تظنانني عاجزة لا تقوى على حماية نفسها؟ هناك ستة من حرسنا داخل النزل بالفعل. بعبارة أخرى، قد يكون هذا الهجوم الإرهابي موجّهًا ضد القصر الخفي. ريو، اذهب وابحث عن الساحر. هيتين، تعال معي لنتفقد الحراس في الداخل.”

خفض ملوك ماميت أنظارهم، وبعضهم سعل متظاهرًا بالحرج.

“مينكا، أيها الأحمق! ألم تقل إنك قتلت بعض سحرة عشيرة زيفل مؤخرًا؟ هل عادوا لينتقموا؟!”

لم يكونوا ضعفاء، فلو اتّحدت قواهم، لربما استطاعوا الوقوف في وجه رجال سيريس. لكن لا أحد منهم أراد أن يكون القصر الخفي عدوه.

انحنى ريو وهيتين احترامًا لها.

“أهم… لا نرغب في أن نكون خصومًا لكم أيضًا. لكن على الأقل، أظهروا لنا بعض الاحترام، وراعوا مكانتنا. فالرجل الذي قُتل… لم يكن كلامه خاطئًا تمامًا، أليس كذلك؟”

رفع رأسه فإذا بفتاة مجهولة تحدّق به من أعلى.

ردّت سيريس بحدة:

“أهم… لا نرغب في أن نكون خصومًا لكم أيضًا. لكن على الأقل، أظهروا لنا بعض الاحترام، وراعوا مكانتنا. فالرجل الذي قُتل… لم يكن كلامه خاطئًا تمامًا، أليس كذلك؟”

“إن تبيّن أن الهجوم استهدف حراس القصر الخفي، فسنُعوّضكم عن الأضرار. لكن، ماذا إن كان العكس؟ ماذا إن كان رجالنا مجرد ضحايا أبرياء لهجوم استهدف أحدكم؟”

“كيه!”

عجز الملوك عن الرد.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

“آه… حسنًا. افعلي ما شئتِ. لم نكن نعلم أن الحراس الذين كانوا يحمون ذلك المدمن تابعون للقصر الخفي. سنترك الأمر بين يديكِ. نحن أيضًا نرغب في العثور على الساحر وقتله، لذا أهدافنا متوافقة.”

لكن لم يكن جميعهم على هذه الحال؛ فبعضهم ــ وهم ملوك ماميت ــ بدأوا في الاستعداد للقتال، بينما راح آخرون يبحثون عن مصدر التعاويذ السحرية.

“جيد. في الوقت الراهن، اجمعوا جميع الناجين هنا. أحد أفراد سيوف القصر السبعة يبحث الآن عن الساحر في الخارج، لكن لا يزال من المحتمل أن الجاني بينكم.”

هرب الزبائن من النزل يتجادلون ويتهم بعضهم بعضًا.

“ذلك مستبعد. لا أحد منا ساحر.”

“يا لك من فتى جبان رغم أنك تحمل سيفًا على خاصرتك. كم أنت ظريف. هيا، انطلق الآن، وانسَ كل ما رأيته اليوم. خذ هذا، ضعه على ساقك قبل أن تغادر.”

“لا أشكّ في ذلك. لكن من الممكن أن أحدكم قد أغضب هذا الساحر مؤخرًا. أمثالكم من الحثالة يتسببون بالمشاكل أينما ذهبوا، أليس كذلك؟ على أية حال، اجمعوا الجميع هنا.”

“حقًا؟ هذا ممتاز. لا داعي للخجل. لقد صبرتُم على حماقته بما فيه الكفاية. في الأصل، أتيت إلى هنا للتخلص منه.”

تنهد ملوك ماميت ثم نزلوا برفقة الناجين الآخرين إلى البهو. في تلك الأثناء، خفّضت سيريس بصرها نحو جين.

بوووم!

“لمَ لا تزال هنا تتسكع؟ ألم أقل لك قبل ثلاث دقائق أن تتوجه إلى الخارج؟”

دخلت سيريس وهيتين ما تبقّى من النزل، وفي تلك اللحظة، سقط جين من الطابق الثاني.

لكن بخلاف لهجتها الصارمة مع ملوك ماميت، كان صوتها لطيفًا ودافئًا وهي تخاطب جين. أما هو، فقد انكمش على نفسه محاولًا إخفاء وجهه قدر المستطاع.

“هل تظنانني عاجزة لا تقوى على حماية نفسها؟ هناك ستة من حرسنا داخل النزل بالفعل. بعبارة أخرى، قد يكون هذا الهجوم الإرهابي موجّهًا ضد القصر الخفي. ريو، اذهب وابحث عن الساحر. هيتين، تعال معي لنتفقد الحراس في الداخل.”

“لـ-لأنني كنت خائفًا… وأصبت ساقي أيضًا. أعتذر…”

تنهد ملوك ماميت ثم نزلوا برفقة الناجين الآخرين إلى البهو. في تلك الأثناء، خفّضت سيريس بصرها نحو جين.

ضحكت سيريس برقة:

“أتفق معكِ.”

“يا لك من فتى جبان رغم أنك تحمل سيفًا على خاصرتك. كم أنت ظريف. هيا، انطلق الآن، وانسَ كل ما رأيته اليوم. خذ هذا، ضعه على ساقك قبل أن تغادر.”

(ذلك الهجوم الأخير كان أقرب لمستوى تعويذة نجم سابع… لعل السبب أنني غرست فيها كل طاقة الغرفة الروحية.)

“شكرًا جزيلًا لكِ.”

تنهد ملوك ماميت ثم نزلوا برفقة الناجين الآخرين إلى البهو. في تلك الأثناء، خفّضت سيريس بصرها نحو جين.

ناولته سيريس مرهمًا ممزوجًا بطاقة شفاء سحرية. وحين همّ جين بأخذه بيديه المتسختين بالسخام، هزّت سيريس رأسها وابتسمت:

“سيدتي!”

“انظر إلى يديك المتسختين. دعني أضعه بنفسي. ارفع بنطالك قليلًا. ثم، أليس من حسن حظك؟ لم تنجُ فحسب من هجوم إرهابي، بل أنا، سيريس إندورما، أضع المرهم على ساقك بنفسي. عليك أن تشعر بالفخر.”

شنننغ!

رفع جين طرف بنطاله بتردد. ركعت سيريس أمامه ووضعت المرهم على ساقه، حيث كان هناك جرح عميق وطويل.

كانت هذه الضربة أقوى بكثير من سابقاتها، إذ ضخ جين كل طاقته الروحية في التعويذة، مما أدى أيضًا إلى محو جميع آثار الطاقة المظلمة من الغرفة.

(لمَ هي طيبة هكذا؟ في حياتي السابقة، كانت ابنة سيدة القصر الخفي مشهورة بالجنون والتهور. هل كانت الشائعات باطلة تمامًا؟)

خرج جين من نزل البئر المُقمر، وسلك الطريق المؤدي إلى خارج ماميت.

وما إن انتهت من وضع المرهم، حتى التقت نظراتها بنظراته.

فجين لا بد أن يلتقي بها يومًا ما طالما بقي في حديقة السيوف.

لم تكن تحمل أدنى شك نحوه. بل كانت سعيدة بلقاء شخص في عمرها أخيرًا في هذه المدينة الكئيبة، ورغبت في مساعدته.

خفض ملوك ماميت أنظارهم، وبعضهم سعل متظاهرًا بالحرج.

“ها قد انتهيت. هيتين! لمَ تأخّر ريو؟ لا تقل إنه لم يعثر على الساحر بعد؟ ريو؟!”

بوووم!

“لقد تأخّر قليلًا بالفعل. هل تودين أن أخرج لأبحث عنه أيضًا؟”

كان المتحدث هو ذلك الملك الذي حدث جين هذا الصباح عن “اللياقة”. وما إن أنهى كلامه، حتى أومأ بقية الملوك موافقين.

“همم… لا داعي. يبدو أن الساحر بارع في إخفاء نفسه. لكنه لا بدّ ما زال داخل المدينة، والأمر مسألة وقت فقط. لا أظن أن ريو سيعجز عن العثور عليه. في النهاية، هو مجرد ساحر تافه.”

لم تكن هي وحدها من يعتقد أن هجومًا سحريًا هو السبب. بل حتى بقية النزلاء ظنوا الأمر كذلك.

“أتفق معكِ.”

“لا أشكّ في ذلك. لكن من الممكن أن أحدكم قد أغضب هذا الساحر مؤخرًا. أمثالكم من الحثالة يتسببون بالمشاكل أينما ذهبوا، أليس كذلك؟ على أية حال، اجمعوا الجميع هنا.”

عدّل جين بنطاله، ثم نهض وانحنى احترامًا.

“أووه…!”

“أمم… كيف لي أن أردّ لكِ هذا الجميل؟”

“يا لك من فتى جبان رغم أنك تحمل سيفًا على خاصرتك. كم أنت ظريف. هيا، انطلق الآن، وانسَ كل ما رأيته اليوم. خذ هذا، ضعه على ساقك قبل أن تغادر.”

وكان عليه أن يكتم ابتسامة كادت تفلت منه. لقد نفّذ هجومًا إرهابيًا، ومع ذلك، لو كان ملوك ماميت قد اشتبهوا فيه، لأصبح في ورطة. لكن الأمور سارت بسهولة غير متوقعة.

خرج جين من نزل البئر المُقمر، وسلك الطريق المؤدي إلى خارج ماميت.

بل إن سيريس لم تحاول حتى النظر إلى وجهه جيدًا، وكل ما فعلته أنها أظهرت له معروفًا ولطافة.

“وبمجرّد أن يعثر ريو على الساحر، اقبضوا عليه مع رجالنا. فبما أن جميع التعويذات متشابهة، لا بد أن منفّذها شخص واحد.”

“كيف تردّ دَينًا على شخص مثلي؟ اعتبره ذكرى جميلة فحسب. وإن تذكّرتني يومًا، فاركع باتجاه القصر الخفي كلما استطعت. إلى اللقاء إذًا!”

عجز الملوك عن الرد.

خرج جين من نزل البئر المُقمر، وسلك الطريق المؤدي إلى خارج ماميت.

فجين لا بد أن يلتقي بها يومًا ما طالما بقي في حديقة السيوف.

صحيح أنه تلقّى بعض المساعدة من سيريس، لكن ألكارو قُتل بسحره هو، لذا لم يكن هناك ما يدعوه للشعور بالذنب أو الخزي. لقد أتمّ مهمته بنجاح.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

عدّل جين بنطاله، ثم نهض وانحنى احترامًا.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط