Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 78

شذوذ يُدعى آل رونكاندل (1)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

شذوذ يُدعى آل رونكاندل (1)

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

أومأ فيوريتا فور سماعه صرخة أندريه. فقد اعتادا تنسيق هجماتهما منذ زمن، وكان بمقدورهما تبادل الإشارات بلا كلمات.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

لم تستطع تصديق ذلك، فسكنت مشاعرها لحظة. ثم خطرت لها فكرة.

ترجمة: Arisu san

بدأت الرياح تتكثف في راحة يد فيوريتا، لتتخذ شكل رمحٍ غائم المعالم.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

كانت لونا مسترخية تمامًا.

سيف الفأس، كرانتل. سيفٌ صُقلت نهايته على هيئة نصل فأس. سلاحٌ وُلد خصيصًا ليناسب ذوق لونا.

كما قالت لونا، بدأ الرمح ينمو حتى فقد مظهره كرُمح تمامًا.

من النظرة الأولى، يبدو سلاحًا ثقيلًا وغير عملي—فوزنه وحده يعادل وزن ثلاثة أو أربعة رجال.

بهذا التفكير، رفعت لونا سيف الفأس ببطء وأشارت به نحو أندريه.

لكن لونا كانت تُلوّح به كما لو كان ريشة.

“النائب الثاني لعائلة زيڤل وتنين ريح… نعم، قتالٌ كهذا يستحق أن يُستدعَى من أجله شخصٌ مثلي. جين، هل أُصبت؟”

شيييييك! كيييرررت!

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

الضربة الأولى شطرت نفَس فيوريتا إلى قسمين ودفعت بهما إلى الأرض. أما الثانية، فقد أصابت الوجه المنبعث من جرم الحاكم الشيطاني، وغيّرت مساره ليرتدّ باتجاه أندريه كما لو كان كرةً ترتطم بالجدار.

أندريه، الذي كان قبل لحظات يفيض بالثقة والهدوء، بدا قلقًا ومتوترًا. أما فيوريتا، فلم يجرؤ حتى على المحاولة مجددًا بعد أن هبط إلى الأرض.

لكن لونا كانت تُلوّح به كما لو كان ريشة.

فور ظهور لونا، تغيّرت ساحة المعركة كليًا.

شــــاااانغ!

تقدّمت أمام جين ونظرت حولها، ثم ارتسمت على وجهها ابتسامة خفيفة.

لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى ابتعدوا عن ساحة المعركة. وخلال ذلك، لم يفعل أندريه ولا فيوريتا سوى التحديق في لونا دون أن ينطق أيٌ منهما بكلمة.

“النائب الثاني لعائلة زيڤل وتنين ريح… نعم، قتالٌ كهذا يستحق أن يُستدعَى من أجله شخصٌ مثلي. جين، هل أُصبت؟”

(إما أن هذا أندريه مزيف، أو أن المعلومات عنه كانت مبالغًا فيها، أو أن الرجل الثاني الحقيقي في عشيرة زيڤل هو شخص آخر تمامًا، وأندريه مجرد واجهة. لا بد أن أحد هذه الاحتمالات صحيح.)

أشعة الشمس خلفها كانت تسطع وهي تستدير لتواجه جين.

أما لونا، فكانت تحدق في جرم الحاكم الشيطاني التي يمسكها الساحر العظيم.

وحين نظر في عينيها العميقتين كالبحر، أيقن جين تمامًا:

(الأمر غريب. صحيح أن الأخت لونا قوية، لكن… هل هذه حقًا قوة ساحرٍ من النجمة التاسعة؟)

لقد رُبح القتال سلفًا.

لا توجد فرصة ثانية.

فهي تجسيد كلمة “الأقوى”.

ومن دون أي تردد، بدأ فيوريتا يلوّح بالسلاح ويدفعه للأمام، فيما شعرت لونا بشيءٍ من الأسف.

“لا، لم تُصبني خدشة واحدة.”

وحين نظر في عينيها العميقتين كالبحر، أيقن جين تمامًا:

“حسنًا. لو أنك تأذيت، لذبحت هذين الاثنين وقلبت عشيرة زيڤل رأسًا على عقب.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ارتعشت جلود جين قشعريرةً من هذه الكلمات، لا خوفًا، بل لأنه شعر بصدق المحبة والاهتمام في كلام شقيقته.

وحينها فقط، أدركت لماذا فشلت عشيرة زيڤل طوال هذه السنوات في تجاوز عائلة رونكاندل. فحين يكون هذا الشخص البائس هو الرجل الثاني في العشيرة…

وكذلك، لأنه يعرف أن قلب عشيرة زيڤل رأسًا على عقب… ليس مستحيلًا على لونا.

(هذه ليست سحرًا. بل أقرب إلى قوة منحت من كيان سامي… الآن أفهم لماذا بدت هالته أشبه بهالة الشياطين. وهذا التنين، يستجمع كل قوته لـ…)

“على أي حال، اشتقت إليك. شعرت بمللٍ قاتل دونك في المنزل. لا بد أنك شعرت بالمثل، أليس كذلك؟”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“أعتقد ذلك.”

“…هه، متغيّر لم يكن بالحسبان. أيتها الحوتة البيضاء، لقد خرق آل رونكاندل العهد. أخوك استعمل السحر.”

“كم أنت لطيف.”

(ما هذه اللعنة؟ تلك الطاقة المشؤومة… تشبه كثيرًا طاقة الشياطين الذين قتلتهم في الماضي… لكن، مهما تكن، لا شيء يعجزني عن قطعه.)

اقترب موركان من جين وغطّاه بجناحيه.

لا توجد فرصة ثانية.

[يا لهذا الطفل اللعين… لديك أخت رائعة بحق. ظننت أنني سأموت.]

وكذلك، لأنه يعرف أن قلب عشيرة زيڤل رأسًا على عقب… ليس مستحيلًا على لونا.

“اللورد موركان، إنها أول مرة نلتقي، أليس كذلك؟ بصفتي الابنة الكبرى لعشيرة رونكاندل، أرى أنه من اللائق أن أعرّف عن نفسي رسميًا. غير أنني مشغولةٌ قليلًا حاليًا. أرجو أن تعتني بأخي الصغير.”

لقد رُبح القتال سلفًا.

[مفهوم. أُوكل إليكِ المهمة إذًا، لونا رونكاندل.]

“اللورد موركان، إنها أول مرة نلتقي، أليس كذلك؟ بصفتي الابنة الكبرى لعشيرة رونكاندل، أرى أنه من اللائق أن أعرّف عن نفسي رسميًا. غير أنني مشغولةٌ قليلًا حاليًا. أرجو أن تعتني بأخي الصغير.”

“أختي، توخّي الحذر. الأداة المسماة جرم الحاكم الشيطاني أعادت إحياء تنين الريح منذ لحظات.”

“ومن الغريب أيضًا، أن لا أحد في آل زيڤل…”

“لا تقلق. اذهب من هنا. فالراشدون يتكفلون بالأمر، أيها الطفل.”

لكن، ما إن بدأ فيوريتا باستدعاء القوة التي ورثها من الجرم، حتى شعرت أن حركاته تغيّرت.

حمل موركان جين على ظهره، وأمسك بكويكانتل في فمه بلطف، وبدأ بالانسحاب. مشهده بدا مضحكًا، لكنه لو لم يبتعد بأقصى ما يمكن…

شــــاااانغ!

لأصابته ضربة من سيف لونا. سيكونون بأمان إن ابتعدوا مسافة لا تقل عن خمسمئة متر.

(لا يعقل أن يكون هذا هو الرجل الثاني في عشيرتهم. لا بد أن الحقيقي شخص غير معروف للعامة.)

[حسنًا، حسنًا. لنشاهد الآن. كويكانتل، لا داعي للشعور بالإحراج. صحيح أنها نسخة مقلّدة، لكن من الطبيعي أن يخاف التنين من جرم الأصل.]

فور ظهور لونا، تغيّرت ساحة المعركة كليًا.

لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى ابتعدوا عن ساحة المعركة. وخلال ذلك، لم يفعل أندريه ولا فيوريتا سوى التحديق في لونا دون أن ينطق أيٌ منهما بكلمة.

[مفهوم. أُوكل إليكِ المهمة إذًا، لونا رونكاندل.]

أما لونا، فكانت تحدق في جرم الحاكم الشيطاني التي يمسكها الساحر العظيم.

لكن الجرم لم تُبدِ أي رد فعل اتجاهها. مما يعني أن لونا… مجرد إنسانة عادية.

(ما هذه اللعنة؟ تلك الطاقة المشؤومة… تشبه كثيرًا طاقة الشياطين الذين قتلتهم في الماضي… لكن، مهما تكن، لا شيء يعجزني عن قطعه.)

ومع هذا الاعتقاد، عاد الهدوء إلى عينيه.

بهذا التفكير، رفعت لونا سيف الفأس ببطء وأشارت به نحو أندريه.

(لو استخدمت تعاويذي العادية كما فعلت سابقًا، لصعُب القتال. لكن مع الجرم… لا مجال للخسارة. لم يتغير شيء.)

“ألن تكتفي بالتحديق بي، يا أندريه زيڤل؟ رجلٌ أسطوري مثلك، وله شأن مع أخي؟ أريد تفسيرًا لهذا.”

ارتعشت جلود جين قشعريرةً من هذه الكلمات، لا خوفًا، بل لأنه شعر بصدق المحبة والاهتمام في كلام شقيقته.

ضيّق أندريه عينيه.

“حسنًا. لو أنك تأذيت، لذبحت هذين الاثنين وقلبت عشيرة زيڤل رأسًا على عقب.”

“…هه، متغيّر لم يكن بالحسبان. أيتها الحوتة البيضاء، لقد خرق آل رونكاندل العهد. أخوك استعمل السحر.”

أومأ فيوريتا فور سماعه صرخة أندريه. فقد اعتادا تنسيق هجماتهما منذ زمن، وكان بمقدورهما تبادل الإشارات بلا كلمات.

“أجل، خرق العهد. لكن هذا الخبر لن يصل إلى عشيرتكم. وإن رغبت، يمكنني أن أبلّغ كيليارك زيڤل بنفسي. وسأخبره أيضًا أنك حضرت الحفل وفررت من أبي.”

أشعة الشمس خلفها كانت تسطع وهي تستدير لتواجه جين.

صرّ أندريه على أسنانه.

“على أي حال، اشتقت إليك. شعرت بمللٍ قاتل دونك في المنزل. لا بد أنك شعرت بالمثل، أليس كذلك؟”

(لونا رونكاندل… كيف تجرئين، أيتها الحقيرة التافهة…)

[حسنًا، حسنًا. لنشاهد الآن. كويكانتل، لا داعي للشعور بالإحراج. صحيح أنها نسخة مقلّدة، لكن من الطبيعي أن يخاف التنين من جرم الأصل.]

لكنه لم يستطع إظهار غضبه.

(ما هذه اللعنة؟ تلك الطاقة المشؤومة… تشبه كثيرًا طاقة الشياطين الذين قتلتهم في الماضي… لكن، مهما تكن، لا شيء يعجزني عن قطعه.)

(هذه الحقيرة لن تكون إلا طعامًا لجرم الحاكم الشيطاني. فهي مجرد إنسانة لا أكثر. طالما أنها ليست شبه حاكم كأبيها، فلن تتحمل طاقة الجرم.)

بهذا التفكير، رفعت لونا سيف الفأس ببطء وأشارت به نحو أندريه.

كان أندريه مؤمنًا بقدرة الجرم، وواثقًا من أن لونا لا علم لها بها ولا تشعر بخطرها.

(هذه ليست سحرًا. بل أقرب إلى قوة منحت من كيان سامي… الآن أفهم لماذا بدت هالته أشبه بهالة الشياطين. وهذا التنين، يستجمع كل قوته لـ…)

(لو استخدمت تعاويذي العادية كما فعلت سابقًا، لصعُب القتال. لكن مع الجرم… لا مجال للخسارة. لم يتغير شيء.)

صرّ أندريه على أسنانه.

ومع هذا الاعتقاد، عاد الهدوء إلى عينيه.

“أُبدي لكِ كامل احترامي. لم أظن يومًا أنني سأضطر لاستخدام هذه القوة ضد بشري.”

“حسنًا. كنت أعلم أنني سأضطر لقتالك يومًا ما. واليوم سنكتشف إن كنتِ تستحقين حقًا لقب الحوتة البيضاء.”

الحركة القاتلة الثالثة لعائلة رونكاندل: زَخّة الشُهُب.

“بين كل أفراد آل زيڤل، أنت الأبرع في جعل الكلام الممل أكثر مللًا. تمامًا مثلك!”

الضربة الأولى شطرت نفَس فيوريتا إلى قسمين ودفعت بهما إلى الأرض. أما الثانية، فقد أصابت الوجه المنبعث من جرم الحاكم الشيطاني، وغيّرت مساره ليرتدّ باتجاه أندريه كما لو كان كرةً ترتطم بالجدار.

شــــاااانغ!

علاوة على ذلك، كانت لونا بالنسبة لهم لغزًا مستغلقًا. ما وصل إليهم لا يتجاوز شائعات عن قوتها، دون سردٍ للحقيقة الكاملة، بل فقط استنتاجٌ ضبابي:

بخطوة واحدة من الأرض، وصلت لونا أمام أندريه كالرصاصة.

في نظر فيوريتا وأندريه، كانت لونا تتحرك بسرعة الضوء. تعذر تتبعها بالعين المجردة، وكانت أقصى درجات السرعة الممكنة. لم يستطيعوا الرد عليها إلا بالتنبؤ بما قد تفعله لاحقًا.

الساحر العظيم بات فجأة داخل مدى ضربة سيف الفأس العملاق.

ورغم أنه في هيئته البشرية، إلا أن البقعة السوداء على عنقه راحت تومض. كانت القوة التي منحه إياها الجرم أثناء قيامه لا تزال تنبض داخله.

“ومن الغريب أيضًا، أن لا أحد في آل زيڤل…”

الساحر العظيم بات فجأة داخل مدى ضربة سيف الفأس العملاق.

كراااك!

وعلى نحوٍ مفاجئ، تحوّل فيوريتا إلى هيئة بشرية بعد سماعه سُخريتها. كما قالت لونا، فخطأٌ واحد فقط، وكان سيتحوّل إلى عشرات القطع.

أندريه بالكاد صدّ ضربة لونا باستخدام وجه الجرم. وانقضّ عليه فيوريتا، لكن في لحظة، كانت لونا قد ظهرت إلى جانبه.

أشعة الشمس خلفها كانت تسطع وهي تستدير لتواجه جين.

“…يعرف عني شيئًا يُذكر.”

(كيف لتنين أن يبلغ هذا الحد من الفساد؟)

شحطط!

“…يعرف عني شيئًا يُذكر.”

طُرح طرف جناح فيوريتا أرضًا. وعلى الرغم من أن الإصابة كانت طفيفة، إلا أن التنين الريحي أصيب بالذعر من عجزه عن رد الفعل.

“فيوريتا!”

(ما هذه السرعة…؟!)

“أتظن حقًا أنك ستنتصر بضربة واحدة بهذا السلاح الضخم والبطيء، أيها التنين الريحي فيوريتا؟”

في نظر فيوريتا وأندريه، كانت لونا تتحرك بسرعة الضوء. تعذر تتبعها بالعين المجردة، وكانت أقصى درجات السرعة الممكنة. لم يستطيعوا الرد عليها إلا بالتنبؤ بما قد تفعله لاحقًا.

لا توجد فرصة ثانية.

“أما زال التنين يُمانع القتال بهيئته الأصلية؟ في مثل هذا الموقف، الجسد الكبير لا يعود إلا بالوبال.”

وحين نظر في عينيها العميقتين كالبحر، أيقن جين تمامًا:

وعلى نحوٍ مفاجئ، تحوّل فيوريتا إلى هيئة بشرية بعد سماعه سُخريتها. كما قالت لونا، فخطأٌ واحد فقط، وكان سيتحوّل إلى عشرات القطع.

(ساحرٌ عظيم من النجمة التاسعة وتنين ريح… أتظنّان أن قطعة أثرية تافهة كهذه ستُنقذكما؟)

لم تكن عشيرة زيڤل تجهل أمر لونا تمامًا.

ترجمة: Arisu san

كونها الأقوى بعد سايرون، فقد بذلت عشيرة زيڤل جهودًا حثيثة في جمع المعلومات عنها. لكن العملاء الذين اقتربوا أكثر من اللازم… قُتلوا جميعًا. وكل أفراد آل زيڤل الذين خاضوا قتالًا ضدها… لم ينجُ منهم أحد، حرفيًّا.

في جزيرة مهجورة بلا شهود، يقف وفي يده الأداة الوحيدة التي تجرؤ على مواجهتها، أمام شخصٍ لم يكن ليتخيل أن يُقاتله من دونها.

علاوة على ذلك، كانت لونا بالنسبة لهم لغزًا مستغلقًا. ما وصل إليهم لا يتجاوز شائعات عن قوتها، دون سردٍ للحقيقة الكاملة، بل فقط استنتاجٌ ضبابي:

أنها تجاوزت حدود البشر.

(لا يعقل أن يكون هذا هو الرجل الثاني في عشيرتهم. لا بد أن الحقيقي شخص غير معروف للعامة.)

(أتُراك تقول إن بشريّة غير متعاقدة قد تبلغ هذه القوة؟ إنسانة ليست سايرون؟)

“اللورد موركان، إنها أول مرة نلتقي، أليس كذلك؟ بصفتي الابنة الكبرى لعشيرة رونكاندل، أرى أنه من اللائق أن أعرّف عن نفسي رسميًا. غير أنني مشغولةٌ قليلًا حاليًا. أرجو أن تعتني بأخي الصغير.”

وللحظة، غرق أندريه في وهم. لقد توهّم أن لونا “متعاقِدة مستهلكة” لجرم الحاكم الشيطاني.

(لقائي بلونا اليوم فرصة. إن لم أقتلها الآن، فسيكون الموعد القادم فقط بعد اكتمال الجرم…!)

لكن الجرم لم تُبدِ أي رد فعل اتجاهها. مما يعني أن لونا… مجرد إنسانة عادية.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

(حين أعود إلى العشيرة، عليّ أن أعيد صياغة كامل الخطط المتعلقة بعائلة رونكاندل. لو تركناهم يواصلون النمو، فستكون عشيرة زيڤل أول من يسقط.)

ومن بعيد، كان جين يُفكّر بنفس الطريقة.

لم يعد أندريه منشغلًا إلا بمستقبل عشيرته.

“…يعرف عني شيئًا يُذكر.”

(لقائي بلونا اليوم فرصة. إن لم أقتلها الآن، فسيكون الموعد القادم فقط بعد اكتمال الجرم…!)

“أجل، خرق العهد. لكن هذا الخبر لن يصل إلى عشيرتكم. وإن رغبت، يمكنني أن أبلّغ كيليارك زيڤل بنفسي. وسأخبره أيضًا أنك حضرت الحفل وفررت من أبي.”

وكلما أمعن أندريه التفكير، تغيّر مفهومه حيال “لونا رونكاندل” بسرعة.

فهي تجسيد كلمة “الأقوى”.

في جزيرة مهجورة بلا شهود، يقف وفي يده الأداة الوحيدة التي تجرؤ على مواجهتها، أمام شخصٍ لم يكن ليتخيل أن يُقاتله من دونها.

في جزيرة مهجورة بلا شهود، يقف وفي يده الأداة الوحيدة التي تجرؤ على مواجهتها، أمام شخصٍ لم يكن ليتخيل أن يُقاتله من دونها.

ما هي احتمالات حدوث لقاء كهذا مع لونا رونكاندل؟

وحينها فقط، أدركت لماذا فشلت عشيرة زيڤل طوال هذه السنوات في تجاوز عائلة رونكاندل. فحين يكون هذا الشخص البائس هو الرجل الثاني في العشيرة…

لا توجد فرصة ثانية.

“النائب الثاني لعائلة زيڤل وتنين ريح… نعم، قتالٌ كهذا يستحق أن يُستدعَى من أجله شخصٌ مثلي. جين، هل أُصبت؟”

“فيوريتا!”

“أختي، توخّي الحذر. الأداة المسماة جرم الحاكم الشيطاني أعادت إحياء تنين الريح منذ لحظات.”

أومأ فيوريتا فور سماعه صرخة أندريه. فقد اعتادا تنسيق هجماتهما منذ زمن، وكان بمقدورهما تبادل الإشارات بلا كلمات.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

هوووووووووش!

(إما أن هذا أندريه مزيف، أو أن المعلومات عنه كانت مبالغًا فيها، أو أن الرجل الثاني الحقيقي في عشيرة زيڤل هو شخص آخر تمامًا، وأندريه مجرد واجهة. لا بد أن أحد هذه الاحتمالات صحيح.)

بدأت الرياح تتكثف في راحة يد فيوريتا، لتتخذ شكل رمحٍ غائم المعالم.

“بين كل أفراد آل زيڤل، أنت الأبرع في جعل الكلام الممل أكثر مللًا. تمامًا مثلك!”

ورغم أنه في هيئته البشرية، إلا أن البقعة السوداء على عنقه راحت تومض. كانت القوة التي منحه إياها الجرم أثناء قيامه لا تزال تنبض داخله.

شحطط!

“أُبدي لكِ كامل احترامي. لم أظن يومًا أنني سأضطر لاستخدام هذه القوة ضد بشري.”

طُرح طرف جناح فيوريتا أرضًا. وعلى الرغم من أن الإصابة كانت طفيفة، إلا أن التنين الريحي أصيب بالذعر من عجزه عن رد الفعل.

“لا بد أنك عشت طويلًا… ويبدو أنك قاتلت كثيرًا من البشر.”

وأثناء تحليل الشقيقين لهذه الوقائع، كانت رمح الريح في يد فيوريتا يزداد ضخامة.

كانت لونا مسترخية تمامًا.

وحينها فقط، أدركت لماذا فشلت عشيرة زيڤل طوال هذه السنوات في تجاوز عائلة رونكاندل. فحين يكون هذا الشخص البائس هو الرجل الثاني في العشيرة…

لكن، ما إن بدأ فيوريتا باستدعاء القوة التي ورثها من الجرم، حتى شعرت أن حركاته تغيّرت.

ومع هذا الاعتقاد، عاد الهدوء إلى عينيه.

(هذه ليست سحرًا. بل أقرب إلى قوة منحت من كيان سامي… الآن أفهم لماذا بدت هالته أشبه بهالة الشياطين. وهذا التنين، يستجمع كل قوته لـ…)

ضربت النصل بالأرض، وتمامًا كما يوحي اسم التقنية، انشقت السحب وبدأت الشُهُب تتساقط من السماء.

لقد كان يكسب الوقت لأندريه، كي يتمكن من استنزاف المزيد من طاقة الجرم.

“بين كل أفراد آل زيڤل، أنت الأبرع في جعل الكلام الممل أكثر مللًا. تمامًا مثلك!”

وبعد أن رتبت خيوط الموقف، سخرت لونا داخليًا.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

(ساحرٌ عظيم من النجمة التاسعة وتنين ريح… أتظنّان أن قطعة أثرية تافهة كهذه ستُنقذكما؟)

(كيف لتنين أن يبلغ هذا الحد من الفساد؟)

أبكمها تفاهة الأمر، فلم تجد ما تقوله.

لكن الجرم لم تُبدِ أي رد فعل اتجاهها. مما يعني أن لونا… مجرد إنسانة عادية.

وحينها فقط، أدركت لماذا فشلت عشيرة زيڤل طوال هذه السنوات في تجاوز عائلة رونكاندل. فحين يكون هذا الشخص البائس هو الرجل الثاني في العشيرة…

ومن بعيد، كان جين يُفكّر بنفس الطريقة.

لم تستطع تصديق ذلك، فسكنت مشاعرها لحظة. ثم خطرت لها فكرة.

ومع هذا الاعتقاد، عاد الهدوء إلى عينيه.

(لا يعقل أن يكون هذا هو الرجل الثاني في عشيرتهم. لا بد أن الحقيقي شخص غير معروف للعامة.)

ضيّق أندريه عينيه.

ومن بعيد، كان جين يُفكّر بنفس الطريقة.

لقد رُبح القتال سلفًا.

(الأمر غريب. صحيح أن الأخت لونا قوية، لكن… هل هذه حقًا قوة ساحرٍ من النجمة التاسعة؟)

لا توجد فرصة ثانية.

بدا الأمر وكأن هذا الرجل يفتقر إلى المانا الكافية لإطلاق تعاويذ إضافية أثناء تشغيله للجرم. لا بد أن توسيع المانا الأولي قد استهلك منه الكثير.

(هذه ليست سحرًا. بل أقرب إلى قوة منحت من كيان سامي… الآن أفهم لماذا بدت هالته أشبه بهالة الشياطين. وهذا التنين، يستجمع كل قوته لـ…)

وبالرغم من ذلك، لم يكن جين يتوقع أن تهيمن لونا على القتال بهذا الشكل.

“كم أنت لطيف.”

(إما أن هذا أندريه مزيف، أو أن المعلومات عنه كانت مبالغًا فيها، أو أن الرجل الثاني الحقيقي في عشيرة زيڤل هو شخص آخر تمامًا، وأندريه مجرد واجهة. لا بد أن أحد هذه الاحتمالات صحيح.)

“كم أنت لطيف.”

وأثناء تحليل الشقيقين لهذه الوقائع، كانت رمح الريح في يد فيوريتا يزداد ضخامة.

أنها تجاوزت حدود البشر.

رياح، وهالة، ومانا، وطاقة جرم الحاكم الشيطاني—جميعها اندمجت في ذلك الرمح.

“أجل، خرق العهد. لكن هذا الخبر لن يصل إلى عشيرتكم. وإن رغبت، يمكنني أن أبلّغ كيليارك زيڤل بنفسي. وسأخبره أيضًا أنك حضرت الحفل وفررت من أبي.”

“أتظن حقًا أنك ستنتصر بضربة واحدة بهذا السلاح الضخم والبطيء، أيها التنين الريحي فيوريتا؟”

(ساحرٌ عظيم من النجمة التاسعة وتنين ريح… أتظنّان أن قطعة أثرية تافهة كهذه ستُنقذكما؟)

كما قالت لونا، بدأ الرمح ينمو حتى فقد مظهره كرُمح تمامًا.

فهي تجسيد كلمة “الأقوى”.

ومن دون أي تردد، بدأ فيوريتا يلوّح بالسلاح ويدفعه للأمام، فيما شعرت لونا بشيءٍ من الأسف.

“لا، لم تُصبني خدشة واحدة.”

(كيف لتنين أن يبلغ هذا الحد من الفساد؟)

(لونا رونكاندل… كيف تجرئين، أيتها الحقيرة التافهة…)

بعد أن تلاعبت بهجومين، توقفت لونا في مكانها.

فهي تجسيد كلمة “الأقوى”.

“حسنًا إذًا، سأُريك. سأواجهها مباشرة. فلم أكن أرغب في تضييع الوقت.”

“على أي حال، اشتقت إليك. شعرت بمللٍ قاتل دونك في المنزل. لا بد أنك شعرت بالمثل، أليس كذلك؟”

فووووووش!

لكن الجرم لم تُبدِ أي رد فعل اتجاهها. مما يعني أن لونا… مجرد إنسانة عادية.

توهّج كرانتل بضوءٍ ساطع؛ ونصلُه أطلق هالة ضياءٍ لا نهاية لها، تشع في كل الاتجاهات. كان أشبه بأشعة الشمس، لا خطر فيها بل جلالٌ مقدس.

“أجل، خرق العهد. لكن هذا الخبر لن يصل إلى عشيرتكم. وإن رغبت، يمكنني أن أبلّغ كيليارك زيڤل بنفسي. وسأخبره أيضًا أنك حضرت الحفل وفررت من أبي.”

الحركة القاتلة الثالثة لعائلة رونكاندل: زَخّة الشُهُب.

توهّج كرانتل بضوءٍ ساطع؛ ونصلُه أطلق هالة ضياءٍ لا نهاية لها، تشع في كل الاتجاهات. كان أشبه بأشعة الشمس، لا خطر فيها بل جلالٌ مقدس.

ضربت النصل بالأرض، وتمامًا كما يوحي اسم التقنية، انشقت السحب وبدأت الشُهُب تتساقط من السماء.

وكذلك، لأنه يعرف أن قلب عشيرة زيڤل رأسًا على عقب… ليس مستحيلًا على لونا.

على رؤوس الخصوم المغرورين الواقفين هناك.

“أما زال التنين يُمانع القتال بهيئته الأصلية؟ في مثل هذا الموقف، الجسد الكبير لا يعود إلا بالوبال.”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

أما لونا، فكانت تحدق في جرم الحاكم الشيطاني التي يمسكها الساحر العظيم.

الضربة الأولى شطرت نفَس فيوريتا إلى قسمين ودفعت بهما إلى الأرض. أما الثانية، فقد أصابت الوجه المنبعث من جرم الحاكم الشيطاني، وغيّرت مساره ليرتدّ باتجاه أندريه كما لو كان كرةً ترتطم بالجدار.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط