نسخة مقلدة لا ينبغي لها أن توجد (2)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
في تلك اللحظات، لم يكن موركان قادرًا على إبعاد عينيه عن الجرم في يد أندريه، والوجه الذي انبثق منه.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كراك!
ترجمة: Arisu san
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
[احذر، فتى! من فوقك!]
قال أندريه وهو يرسم ابتسامة عريضة على وجهه:
[احذر، فتى! من فوقك!]
“أوه، يبدو أن لدينا ضيوفًا آخرين.”
“إذًا لقد أتيت، جين رون—أرك!”
ارتعد جسد كويكانتل من القشعريرة حين رأت تلك الابتسامة الهستيرية، وتراجعت على الفور بعد أن سمعت تحذير موركان.
غير أن الكيان الأسود بدا متأثرًا برؤية أندريه، إذ راح يتخبط ويلتهم الهواء بلا هدف.
فقد شعرت، كما شعر الجميع، بطاقة مشؤومة لا توصف تتدفق من الجرم الغامض الذي يحمله أندريه.
“في حالتي الحالية، دخول المعركة بين موركان وفيوريتا يعني الانتحار. مجرد الاقتراب منهما أمر مستحيل. أما بالنسبة لأندريه…”
ولم تكن غريزتها خاطئة.
كيييييييييك!
كيييييييييك!
تحطّم!
لم يكد يمضي وقت طويل حتى خرج كيان طويل من الجرم، مطلقًا صرخة تمزق طبلة الأذن.
[علينا أن نأخذ الأمور بجدية الآن، أيها الصغير.]
وجه…؟!
اقترب “الوجه” من جسد فيوريتا وهمس بتعويذة، وسرعان ما انبعث دخان أسود من جرح تنين الرياح وبدأ يلتئم. غير أن هذه لم تكن عملية شفاء طبيعية.
ظهر من ما أسماه موركان “جرم الأصل” كيان ضخم أسود يشبه وجهًا بشريًا، غير أن محجري عينيه كانا فارغين، وجزءًا من وجهه مشوهًا، حتى تعذر تمييز ملامحه.
غاص موركان في التفكير متسائلًا عن ما يحدث.
وما إن اكتمل تشكيل الوجه، حتى امتد عنق الكيان الطويل، وانقض بفمه نحو حلق كويكانتل.
“تنين أسود، كما أرى. لا أعرف سوى تنينين أسودين ما زالا على قيد الحياة في هذا العالم. وبما أنك لست أنثى، فلا بد أنك موركان التابع لعشيرة رونكاندل. يبدو أنك استيقظت من سباتك؟ إذًا، الفتى الذي بجانبك…”
في لحظة، عضّ الهواء الفارغ. ولو لم تنصت لتحذير موركان، لما أفلتت من الموت.
شعر أنه على عتبة الموت.
قال أندريه ببرود:
“حين أعود، ينبغي أن أسأل كاشيمير عن هذا. رغم أنني لا أعلم إن كانت هذه الحيلة ستجدي مع أندريه…!”
“كنت أنوي استخدامك كعينة اختبار… لكن للأسف. بما أنك رأيت هذا الوجه، فلا تتوقعي أي لحظة راحة بعد الآن.”
انبثق دخان من الجرح الطفيف، وتراجعت متعثرة وهي تجرّ قدمها بعيدًا عن العدو.
ثم التفت نحو موركان وقال:
مدفع الفوتون — تعويذة العمى الخاصة بتزينمي، والتي أتقنها جين على متن السفينة قبيل وصوله إلى تيكان.
“تنين أسود، كما أرى. لا أعرف سوى تنينين أسودين ما زالا على قيد الحياة في هذا العالم. وبما أنك لست أنثى، فلا بد أنك موركان التابع لعشيرة رونكاندل. يبدو أنك استيقظت من سباتك؟ إذًا، الفتى الذي بجانبك…”
“لا يستطيع أندريه إطلاق تعاويذ وهو ممسك بالجرم. على الأرجح لأن ذلك الأثر يستنزف كميات خرافية من المانا.”
رغم أن جين كان يغطي وجهه برون ميولتا، فإن أندريه عرف هويته.
شقيقته الكبرى — لونا رونكاندل.
“…لا بد أنه المتعاقد مع سولديريت. بلا شك… جين رونكاندل. أنت حامل راية مؤقت لعشيرة رونكاندل في هذه المنطقة. أأخطأت؟”
أحسّ جين بشفرة سيفه تخترق لحم صدر أندريه. ثم ارتدّ لينقضّ عليه من جديد، لكن وجه الجرم انقض نحوه.
انبثقت من عيني أندريه نظرات طمع لا تُخفى.
[كان الجميع، في وقت ما، يخشون وجودك. لكن، هل تظن أنهم ما زالوا كذلك؟ لقد أصبحت ضعيفًا، ومتعاهدك لا يزال طفلًا!]
ففي الأصل، كان يخطط لـ”التهام” متعاقد أولتا فحسب، غير أن احتمال حصوله على صيدين عظيمين أشعل فيه جشعًا لا يُحد.
هبط فيوريتا على الأرض، تمامًا حيث كان جين واقفًا. تمكن جين من القفز جانبًا وتفادى الضربة، لكنه لم يستطع تجنب الزفرات التالية، ولا وجه الجرم.
أما جين، فلم يرد على ساحر القصر الكبير بكلمة، بل اكتفى بالتحديق فيه. وكويكانتل بقيت في حال من الحذر رغم الهدوء المؤقت في المعركة.
“كراااااااااه!”
في تلك اللحظات، لم يكن موركان قادرًا على إبعاد عينيه عن الجرم في يد أندريه، والوجه الذي انبثق منه.
غير أن الكيان الأسود بدا متأثرًا برؤية أندريه، إذ راح يتخبط ويلتهم الهواء بلا هدف.
إنه يشبه جرم الأصل، لكنه يختلف قليلًا. لقد تخلّصت الأرواح منه، فلا يمكن لبشر أن يملك شيئًا كهذا.
استخدم وجه جرم الحاكم الشيطاني لحماية جسده، ومثلما حدث مع فيوريتا، كانت قدماه في طور التجدد.
لم يكن هذا إلا يعني شيئًا واحدًا: الجرم في يد أندريه مجرد نسخة مقلّدة.
“أوه، يبدو أن لدينا ضيوفًا آخرين.”
لكن كيف؟
“لقد نجحت!”
غاص موركان في التفكير متسائلًا عن ما يحدث.
“أوه، لا. لا يمكنني السماح لك بذلك.”
كان “جرم الأصل” قطعة مقدسة تحوي قوى جميع الأرواح، أشبه بآلية أمان.
[احذر، فتى! من فوقك!]
فهو يمنع مخلوقات الارواح من مهاجمتها، كما يمنع الارواح من الاعتداء على بعضها البعض. كان أداة لمنع نهاية العالم.
لو كان يُطلق تعاويذ من المستوى التاسع، لما استطاع أحد الاقتراب منه أصلًا. لكن تركيزه منصبّ على الجرم. بين حين وآخر، كان يستخدم تعويذة انتقال قصيرة للحاق بكويكانتل، وهذا كل شيء.
لكن الأرواح اكتشفت لاحقًا أن جرم الأصل يملك طاقة تفوق خطر الحروب المحتملة، وقدّرت أنه قادر على إفناء العالم بأسره. لذا، ومع ازدهار البشرية، جرى تدميره.
قبض على قلادة أورغال، فتهشّمت في يده. طوال السنوات الست الماضية، لم يخلعها أبدًا.
المرة السابقة، كانت عمالقة المقبرة… والآن نسخة من جرم الأصل؟ ما الذي يجري بحق الجحيم؟
ثم التفت نحو موركان وقال:
وعلى الرغم من أنه كان مقلَّدًا، فإن الجرم في يد أندريه كان يفيض بقوة مريعة.
اقترب “الوجه” من جسد فيوريتا وهمس بتعويذة، وسرعان ما انبعث دخان أسود من جرح تنين الرياح وبدأ يلتئم. غير أن هذه لم تكن عملية شفاء طبيعية.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
فبدلًا من الجلد الأخضر والقشور الزمردية، امتلأت الأنسجة المفقودة بنفس الطاقة المظلمة المنبعثة من الجرم.
لم تمضِ عشر ثوانٍ حتى غُطيت العظام البيضاء المكشوفة بلحم وجلد وقشور جديدة.
قال أندريه:
قذائف من الرياح المضغوطة.
“ما كان ينبغي أن أتمهل. أعتذر عن خسارتك، صديقي القديم، فيوريتا.”
فلاش!
لم تمضِ عشر ثوانٍ حتى غُطيت العظام البيضاء المكشوفة بلحم وجلد وقشور جديدة.
فمنذ أن كشف أندريه عن جرم الأصل، أصبحت كويكانتل تفرّ لا غير. وبهذا، لم يجد جين أي فرصة للهجوم.
رفع فيوريتا جسده ببطء. كانت الأرض تحته ما تزال تغصّ ببرك من الدماء وبقايا اللحم والقشور، لكنه بدا غير مكترث، باستثناء تلك البقعة السوداء الهائلة على أحد جانبي عنقه.
ومن خلالها… ظهرت الحوت الأبيض.
جعل هذا المشهد جين يحدّق مذهولًا.
أما جين، فلم يرد على ساحر القصر الكبير بكلمة، بل اكتفى بالتحديق فيه. وكويكانتل بقيت في حال من الحذر رغم الهدوء المؤقت في المعركة.
حتى كويكانتل، التي “جدّدت” جناحًا مبتورًا، تراجعت خطوة تلو الأخرى، أما موركان، فزمّ أسنانه بغضب.
“إذًا لقد أتيت، جين رون—أرك!”
فقد أُعيد إحياء جثة تنين الرياح.
ثم التفت نحو موركان وقال:
ومثل هذا الحدث كان مستحيلًا حتى بمساعدة إله الشفاء، لكنه وقع أمام أعينهم مباشرة.
استخدم وجه جرم الحاكم الشيطاني لحماية جسده، ومثلما حدث مع فيوريتا، كانت قدماه في طور التجدد.
[علينا أن نأخذ الأمور بجدية الآن، أيها الصغير.]
استخدم وجه جرم الحاكم الشيطاني لحماية جسده، ومثلما حدث مع فيوريتا، كانت قدماه في طور التجدد.
[موركان! سأستدعي تنانين العائلة الإمبراطورية في فيرمونت. وحتى ذلك الحين، امنحني بعض الوق—]
ترجمة: Arisu san
“أوه، لا. لا يمكنني السماح لك بذلك.”
فهو يمنع مخلوقات الارواح من مهاجمتها، كما يمنع الارواح من الاعتداء على بعضها البعض. كان أداة لمنع نهاية العالم.
فويت!
قال أندريه:
اختفى أندريه فجأة وظهر خلف كويكانتل، ففتح الوجه المنبثق من نسخة جرم الأصل فمه.
بعد أن أتمّ خطته، بدأ جين بالتحرك. ولحسن الحظ، لم يكن فيوريتا منتبهًا لتحركاته، منشغلًا في قتال موركان.
قضم!
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
لامست أسنان الوجه السوداء قدم كويكانتل اليسرى، ولو بشكل طفيف.
فوووووش…!
لكن كويكانتل، التي لم تُظهر أي ألم أثناء قتالها مع فيوريتا، صرخت الآن متألمة وهي تترنح.
ووشش!
انبثق دخان من الجرح الطفيف، وتراجعت متعثرة وهي تجرّ قدمها بعيدًا عن العدو.
شعر أنه على عتبة الموت.
قال أندريه بسخرية:
اسم أعظم فارس في العالم، الذي نال مديح الجميع. الحوت الأبيض المتجاوز للحدود.
“يا له من صراخ جميل يا ايها التنين الفضي. من المؤسف أنني لا أستطيع سماعه أكثر.”
وفي اللحظة نفسها، اندفعت مانا ساطعة، وفتحت بوابة بُعدية.
وحين حاول موركان أن يندفع نحوها…
فويت!
[أتظن أنك ستغير شيئًا، موركان؟]
لكن جين لم يكن يخطط لقطع أندريه من الخلف أبدًا. ولا حتى لوهلة.
[تنحَّ جانبًا، فيوريتا.]
وما إن تجاوز فيوريتا، حتى زاد من سرعته واندفع نحو كويكانتل. كانت هي وجين يتبادلان النظرات، بينما كان ظهر أندريه موجّهًا نحو الشاب من عائلة رونكاندل.
[تنحَّ؟ العظيم موركان يطلب مني هذا؟ هاهاها! أراهن أن كثيرًا من التنانين سيموتون شوقًا لرؤيتك لو علموا باستيقاظك. أتفق مع ما قاله أندريه سابقًا… من المؤسف أنني لا أستطيع إخبارهم عنك.]
“يا له من صراخ جميل يا ايها التنين الفضي. من المؤسف أنني لا أستطيع سماعه أكثر.”
بدأت طاقة روحية تتدفق من جناحي موركان.
هوت قدما أندريه، وانهار على ظهره.
[كان الجميع، في وقت ما، يخشون وجودك. لكن، هل تظن أنهم ما زالوا كذلك؟ لقد أصبحت ضعيفًا، ومتعاهدك لا يزال طفلًا!]
[أتظن أنك ستغير شيئًا، موركان؟]
ووشش!
“لست واثقًا إن كان السبب هو الجرم، لكن قدراته الجسدية زادت كذلك. على الأقل بمستوى فارس من سبع نجوم. هذا سيكون صعبًا.”
ما إن أنهى فيوريتا مونولوجه حتى أطلق زفيرًا.
“لست واثقًا إن كان السبب هو الجرم، لكن قدراته الجسدية زادت كذلك. على الأقل بمستوى فارس من سبع نجوم. هذا سيكون صعبًا.”
قذائف من الرياح المضغوطة.
“أحييك على هجومك المباغت. لكنك، أنت و روح الظلام، ستصبحان مكوّنين في جرم الحاكم الشيطاني، يا جين رونكاندل.”
فقد أزاحت تلك الأنفاسُ الطاقةَ الروحية وهي تشق طريقها، وكانت بلا شك أقوى مما كانت عليه قبل “بعثه”. وكل ذلك بفضل جرم الأصل.
“كنت أنوي استخدامك كعينة اختبار… لكن للأسف. بما أنك رأيت هذا الوجه، فلا تتوقعي أي لحظة راحة بعد الآن.”
أحسّ فيوريتا بنشوة عارمة وهو يشاهد المنظر أمامه؛ إذ إن التفوق على متنمّر قديم كان شعورًا رائعًا ينعش النفس.
وجه…؟!
[أنا، فيوريتا، سأسطّر اسمي في التاريخ كقاتلك!]
ووشش!
[حقًا؟ أيها الأحمق المجنون.]
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
رغم أن موركان بات أضعف كثيرًا مما كان عليه في مجده، إلا أن الحقيقة تبقى أنه كان في يومٍ من الأيام السيّد الأعلى للسماء.
[حقًا؟ أيها الأحمق المجنون.]
ولم يكن ليُهزم بنفَسٍ واحد.
وما إن تجاوز فيوريتا، حتى زاد من سرعته واندفع نحو كويكانتل. كانت هي وجين يتبادلان النظرات، بينما كان ظهر أندريه موجّهًا نحو الشاب من عائلة رونكاندل.
فوووووش…!
لكن جين لم يكن يخطط لقطع أندريه من الخلف أبدًا. ولا حتى لوهلة.
بعد أن صدّ زفير فيوريتا، تحوّل جسد موركان إلى دخان أسود وتبدّد، ثم أعاد تشكيل نفسه بالقرب من خصمه.
لو كان يُطلق تعاويذ من المستوى التاسع، لما استطاع أحد الاقتراب منه أصلًا. لكن تركيزه منصبّ على الجرم. بين حين وآخر، كان يستخدم تعويذة انتقال قصيرة للحاق بكويكانتل، وهذا كل شيء.
[أجل، سهلٌ للغاية، أليس كذلك؟]
لم تكن هناك فرصة للهجوم المباغت.
ثم اندلع قتال عنيف عن قرب. وكلما اصطدم التنينان الهائلان، اهتزت الجزيرة وزلزلت الأرض من تحتهما.
في حال كان العدو عاديًا، لكانت تلك نهايته، لكنه لم يتح لجين فرصة القضاء عليه.
وبينما كانت الفضاء يتشوّه بانصهار الطاقة الروحية والريح، كان جين يراقب القتال بين أندريه وكويكانتل عن كثب.
شقيقته الكبرى — لونا رونكاندل.
كان عليه أن يقرأ مجرى المعركة.
[حقًا؟ أيها الأحمق المجنون.]
“في حالتي الحالية، دخول المعركة بين موركان وفيوريتا يعني الانتحار. مجرد الاقتراب منهما أمر مستحيل. أما بالنسبة لأندريه…”
اختفى أندريه فجأة وظهر خلف كويكانتل، ففتح الوجه المنبثق من نسخة جرم الأصل فمه.
لم تكن هناك فرصة للهجوم المباغت.
“…لا بد أنه المتعاقد مع سولديريت. بلا شك… جين رونكاندل. أنت حامل راية مؤقت لعشيرة رونكاندل في هذه المنطقة. أأخطأت؟”
فمنذ أن كشف أندريه عن جرم الأصل، أصبحت كويكانتل تفرّ لا غير. وبهذا، لم يجد جين أي فرصة للهجوم.
لو كان يُطلق تعاويذ من المستوى التاسع، لما استطاع أحد الاقتراب منه أصلًا. لكن تركيزه منصبّ على الجرم. بين حين وآخر، كان يستخدم تعويذة انتقال قصيرة للحاق بكويكانتل، وهذا كل شيء.
وفوق ذلك، لم يكن فيوريتا هو العدو الأساسي، بل أندريه زيفل. فقتل الأخير أولًا سيجعل نهاية فيوريتا ذات معنى.
[موركان! سأستدعي تنانين العائلة الإمبراطورية في فيرمونت. وحتى ذلك الحين، امنحني بعض الوق—]
“لا يستطيع أندريه إطلاق تعاويذ وهو ممسك بالجرم. على الأرجح لأن ذلك الأثر يستنزف كميات خرافية من المانا.”
[علينا أن نأخذ الأمور بجدية الآن، أيها الصغير.]
لو كان يُطلق تعاويذ من المستوى التاسع، لما استطاع أحد الاقتراب منه أصلًا. لكن تركيزه منصبّ على الجرم. بين حين وآخر، كان يستخدم تعويذة انتقال قصيرة للحاق بكويكانتل، وهذا كل شيء.
اسم أعظم فارس في العالم، الذي نال مديح الجميع. الحوت الأبيض المتجاوز للحدود.
“لست واثقًا إن كان السبب هو الجرم، لكن قدراته الجسدية زادت كذلك. على الأقل بمستوى فارس من سبع نجوم. هذا سيكون صعبًا.”
“أوه، لا. لا يمكنني السماح لك بذلك.”
الهجوم المباغت والتنفيذ الفوري.
رغم أن جين كان يغطي وجهه برون ميولتا، فإن أندريه عرف هويته.
أو على الأقل، بتر اليد التي تمسك بالجرم.
“…لا بد أنه المتعاقد مع سولديريت. بلا شك… جين رونكاندل. أنت حامل راية مؤقت لعشيرة رونكاندل في هذه المنطقة. أأخطأت؟”
بعد أن أتمّ خطته، بدأ جين بالتحرك. ولحسن الحظ، لم يكن فيوريتا منتبهًا لتحركاته، منشغلًا في قتال موركان.
“أوه، يبدو أن لدينا ضيوفًا آخرين.”
وكل ذلك بفضل صمود موركان في المعركة.
“حين أعود، ينبغي أن أسأل كاشيمير عن هذا. رغم أنني لا أعلم إن كانت هذه الحيلة ستجدي مع أندريه…!”
غير أن أندريه استدار وهو يبتسم ابتسامة متوقعة للهجوم المباغت.
وما إن تجاوز فيوريتا، حتى زاد من سرعته واندفع نحو كويكانتل. كانت هي وجين يتبادلان النظرات، بينما كان ظهر أندريه موجّهًا نحو الشاب من عائلة رونكاندل.
بعد أن صدّ زفير فيوريتا، تحوّل جسد موركان إلى دخان أسود وتبدّد، ثم أعاد تشكيل نفسه بالقرب من خصمه.
لم يحتج سوى لثلاث خطوات ليصبح في مدى الضربة.
شقيقته الكبرى — لونا رونكاندل.
غير أن أندريه استدار وهو يبتسم ابتسامة متوقعة للهجوم المباغت.
أحسّ جين بشفرة سيفه تخترق لحم صدر أندريه. ثم ارتدّ لينقضّ عليه من جديد، لكن وجه الجرم انقض نحوه.
“إذًا لقد أتيت، جين رون—أرك!”
أما جين، فلم يرد على ساحر القصر الكبير بكلمة، بل اكتفى بالتحديق فيه. وكويكانتل بقيت في حال من الحذر رغم الهدوء المؤقت في المعركة.
لكن جين لم يكن يخطط لقطع أندريه من الخلف أبدًا. ولا حتى لوهلة.
رغم أن جين كان يغطي وجهه برون ميولتا، فإن أندريه عرف هويته.
فلاش!
رغم أن جين كان يغطي وجهه برون ميولتا، فإن أندريه عرف هويته.
بدلًا من أن يلوّح بسيفه، فتح جين كفه أمام وجه أندريه. وكانت هناك تعويذة جاهزة في يده اليسرى.
لو كان يُطلق تعاويذ من المستوى التاسع، لما استطاع أحد الاقتراب منه أصلًا. لكن تركيزه منصبّ على الجرم. بين حين وآخر، كان يستخدم تعويذة انتقال قصيرة للحاق بكويكانتل، وهذا كل شيء.
تعويذة ظن الجميع أنها اندثرت. سحر ضوء قديم، لم يتقنه سوى شخص واحد في العالم مؤخرًا.
كان عليه أن يقرأ مجرى المعركة.
مدفع الفوتون — تعويذة العمى الخاصة بتزينمي، والتي أتقنها جين على متن السفينة قبيل وصوله إلى تيكان.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“لقد نجحت!”
ولم تكن غريزتها خاطئة.
بشكل غريزي، رفع أندريه يده ليغطي عينيه وانحنى، وبينما كان يتراجع مترنحًا، استل جين سيفه وهاجم.
لم تكن هناك فرصة للهجوم المباغت.
شقق!
وفيما كانت تلك الأحداث تتوالى، دفع فيوريتا موركان بعيدًا، وراح يندفع بسرعة نحو جين. لم يكن قد هزم موركان، لكنه طار عبر نطاق الرياح الراكدة دون أن يتأثر بمهارته.
أحسّ جين بشفرة سيفه تخترق لحم صدر أندريه. ثم ارتدّ لينقضّ عليه من جديد، لكن وجه الجرم انقض نحوه.
“كنت أنوي استخدامك كعينة اختبار… لكن للأسف. بما أنك رأيت هذا الوجه، فلا تتوقعي أي لحظة راحة بعد الآن.”
غير أن الكيان الأسود بدا متأثرًا برؤية أندريه، إذ راح يتخبط ويلتهم الهواء بلا هدف.
اختفى أندريه فجأة وظهر خلف كويكانتل، ففتح الوجه المنبثق من نسخة جرم الأصل فمه.
انخفض جين بجسده، ووجّه سيفه في وضعية غير طبيعية، محاولًا بتر ساقي أندريه.
“كراااااااااه!”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
قطع…!
“لقد نجحت!”
هوت قدما أندريه، وانهار على ظهره.
“تنين أسود، كما أرى. لا أعرف سوى تنينين أسودين ما زالا على قيد الحياة في هذا العالم. وبما أنك لست أنثى، فلا بد أنك موركان التابع لعشيرة رونكاندل. يبدو أنك استيقظت من سباتك؟ إذًا، الفتى الذي بجانبك…”
في حال كان العدو عاديًا، لكانت تلك نهايته، لكنه لم يتح لجين فرصة القضاء عليه.
ففي الأصل، كان يخطط لـ”التهام” متعاقد أولتا فحسب، غير أن احتمال حصوله على صيدين عظيمين أشعل فيه جشعًا لا يُحد.
حتى كويكانتل كانت على وشك الانهيار. رغم أن جين منحها بعض الوقت، فإنها لم تستطع خلق مسافة كافية بينها وبين أندريه. كانت منحنيّة تلهث من شدة الإعياء.
انبثق دخان من الجرح الطفيف، وتراجعت متعثرة وهي تجرّ قدمها بعيدًا عن العدو.
قال أندريه:
أحسّ فيوريتا بنشوة عارمة وهو يشاهد المنظر أمامه؛ إذ إن التفوق على متنمّر قديم كان شعورًا رائعًا ينعش النفس.
“أحييك على هجومك المباغت. لكنك، أنت و روح الظلام، ستصبحان مكوّنين في جرم الحاكم الشيطاني، يا جين رونكاندل.”
“يبدو أنك تمرّ بوقت عصيب، أيها الرونكاندل الأصغر.”
حتى بعدما أُصيب بالعمى من مدفع الفوتون وبُترت قدماه، كان يتحدث بهدوء.
“أوه، يبدو أن لدينا ضيوفًا آخرين.”
استخدم وجه جرم الحاكم الشيطاني لحماية جسده، ومثلما حدث مع فيوريتا، كانت قدماه في طور التجدد.
هوت قدما أندريه، وانهار على ظهره.
وفيما كانت تلك الأحداث تتوالى، دفع فيوريتا موركان بعيدًا، وراح يندفع بسرعة نحو جين. لم يكن قد هزم موركان، لكنه طار عبر نطاق الرياح الراكدة دون أن يتأثر بمهارته.
بعد أن أتمّ خطته، بدأ جين بالتحرك. ولحسن الحظ، لم يكن فيوريتا منتبهًا لتحركاته، منشغلًا في قتال موركان.
[احذر، فتى! من فوقك!]
أحسّ جين بشفرة سيفه تخترق لحم صدر أندريه. ثم ارتدّ لينقضّ عليه من جديد، لكن وجه الجرم انقض نحوه.
تحطّم!
قطع…!
هبط فيوريتا على الأرض، تمامًا حيث كان جين واقفًا. تمكن جين من القفز جانبًا وتفادى الضربة، لكنه لم يستطع تجنب الزفرات التالية، ولا وجه الجرم.
لكن الأرواح اكتشفت لاحقًا أن جرم الأصل يملك طاقة تفوق خطر الحروب المحتملة، وقدّرت أنه قادر على إفناء العالم بأسره. لذا، ومع ازدهار البشرية، جرى تدميره.
شعر أنه على عتبة الموت.
اختفى أندريه فجأة وظهر خلف كويكانتل، ففتح الوجه المنبثق من نسخة جرم الأصل فمه.
وفي تلك اللحظة، وضع يده على عنقه، واستحضر اسمًا.
ولم يكن ليُهزم بنفَسٍ واحد.
اسم أعظم فارس في العالم، الذي نال مديح الجميع. الحوت الأبيض المتجاوز للحدود.
ثم اندلع قتال عنيف عن قرب. وكلما اصطدم التنينان الهائلان، اهتزت الجزيرة وزلزلت الأرض من تحتهما.
شقيقته الكبرى — لونا رونكاندل.
رغم أن جين كان يغطي وجهه برون ميولتا، فإن أندريه عرف هويته.
قبض على قلادة أورغال، فتهشّمت في يده. طوال السنوات الست الماضية، لم يخلعها أبدًا.
استخدم وجه جرم الحاكم الشيطاني لحماية جسده، ومثلما حدث مع فيوريتا، كانت قدماه في طور التجدد.
كراك!
لم يكن هذا إلا يعني شيئًا واحدًا: الجرم في يد أندريه مجرد نسخة مقلّدة.
وفي اللحظة نفسها، اندفعت مانا ساطعة، وفتحت بوابة بُعدية.
[احذر، فتى! من فوقك!]
“يبدو أنك تمرّ بوقت عصيب، أيها الرونكاندل الأصغر.”
[أنا، فيوريتا، سأسطّر اسمي في التاريخ كقاتلك!]
ومن خلالها… ظهرت الحوت الأبيض.
في حال كان العدو عاديًا، لكانت تلك نهايته، لكنه لم يتح لجين فرصة القضاء عليه.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“في حالتي الحالية، دخول المعركة بين موركان وفيوريتا يعني الانتحار. مجرد الاقتراب منهما أمر مستحيل. أما بالنسبة لأندريه…”
