نيمليس (3)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
فاندفعت عشرات الفخاخ الفولاذية من ساحة المنزل الأمامية نحو جين. وما إن تلمسه، حتى تنغرس أنيابها في جسده وتحقنه بالسم.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
اللعنة!
ترجمة: Arisu san
“لقد تخلّيت عن محاولة اغتيالك.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
وكان هذا هو هدف القاتل. فإن فشلت محاولة الاغتيال، كان ينوي شلّ سيف جين لإتاحة فرصة للهروب.
مرّت أربعة أيام.
“آمل أن تُصبح قاتلًا من النيمليس وتعمل لديّ يومًا ما. لن أسألك عن اسمك. لكنني سأردّ لك هذا الكرم.”
كان جين، في كل صباح، يتناول الفطور مع الرجل، ثم يجوب الشوارع، ويعود عند المغيب، ليتناول العشاء معه من جديد.
عضّ جين على أسنانه وقفز من على السطح.
أيام خالية من الهموم، جعلته يشعر وكأنه في منتجع ناءٍ لقضاء العطلة، لا في مدينة ساميل. سواء في الشوارع أو في المنزل، لم تقع عليه أي محاولة اغتيال طيلة تلك الفترة.
أُطلق السهم قبل أن يُشهر جين برادامانتي كاملًا.
كانت أيامه في منتهى السكون.
هيهي. من بين جميع أفراد العائلة، يبدو أنه أكثر من يحبّ الكتب.
أما المنزل الذي أقام فيه، فكان يعود لمتدرّب من المستوى المتوسط.
وكما قالت يونا، فإن أبناء الرونكاندل النقيّي الدم يخوضون تجارب مشابهة خلال حملاتهم كحمَلة رايات. لكن ما شعرت به تجاه الأخ الأصغر هو أنه لم يعش هذه التجارب مرة أو مرتين فحسب.
وكان المتدرّبون الآخرون في الشوارع أقل شأنًا من صاحبه. بل إن عودته سالمًا من منزل ذلك المتدرّب، كانت كافية لتُذكّر أولئك الأدنى منه أن جين ليس بالشخص الذي يُمكن العبث معه.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
لا أحد يجرؤ على الاقتراب مني منذ اليوم الأول… شعورٌ غريب نوعًا ما.
أمسكت بك!
فرررف، فرررف…
أُطلق السهم قبل أن يُشهر جين برادامانتي كاملًا.
كان جين يستند إلى جذع شجرة، ويقلّب صفحات موسوعة عن السموم والنباتات السامة التي استعارها من مكتبة ساميل.
لكن لم يكن أمامه خيار. فإن لم يرد أن يتحول إلى قنفذ، فعليه أن يقفز.
ورغم أن محتواها لم يكن وفيرًا، إلا أنها كانت متاحة للزوّار، وبالنسبة لجين الذي لم يكن ملمًّا بعالم السموم، فقد كانت تثير فضوله بشدّة.
كان عليه أن ينزل إلى الأرض. فبجدار المبنى يمكنه على الأقل أن يحتمي من السهام القادمة من أحد الاتجاهات.
ومن خلف شجرة مقابلة، كانت عينان تراقبانه باهتمام شديد.
أُطلق السهم قبل أن يُشهر جين برادامانتي كاملًا.
هيهي. من بين جميع أفراد العائلة، يبدو أنه أكثر من يحبّ الكتب.
“…آه.”
كانت يونا مشغولة جدًا بمراقبة أخيها الأصغر.
“ماذا؟”
وبعيدًا عن كونها لم تره منذ زمن، كان لديها دافعها الخاص لمتابعته.
“ماذا؟”
مستوى مهاراته.
الاخوات يلي الله يحرمنا منهم
فقد كانت بحاجة إلى تحديد مستواه بدقة كي تُرسل من يناسبه من القتلة. وبحسب ملاحظاتها، فقد كانت مهاراته مذهلة بالنسبة لشابٍ في السادسة عشرة من عمره.
وكان المتدرّبون الآخرون في الشوارع أقل شأنًا من صاحبه. بل إن عودته سالمًا من منزل ذلك المتدرّب، كانت كافية لتُذكّر أولئك الأدنى منه أن جين ليس بالشخص الذي يُمكن العبث معه.
ليس هالته الروحية فحسب، بل قدرته على استشعار الخطر مذهلة كذلك. كأنّه محارب محنّك نجا من الموت مرارًا.
حينها، شدّ القاتل الخيط المربوط بجميع الفخاخ.
حتى بين أبناء عائلة رونكاندل، نادرًا ما يتوافر مثل هذا القدر من الخبرة.
“…آه.”
فما لم يدفع المرء بنفسه نحو شفير الموت، فلن يتمكّن من خوض مثل تلك المواقف الصعبة، حتى لو كان من الرونكاندل.
كان فخًا لصيد الوحوش الضخمة. إن وطأت قدم أحدهم في منتصفه، أُغلقت عليه فكوكٌ فولاذية حادة لتقبض على كاحله.
لا بد أنه خاضها مرّة أو اثنتين على الأقل في سنّه هذا… تُرى، ما نوع الحياة التي عاشها هذا الفتى؟
فويت!
وكما قالت يونا، فإن أبناء الرونكاندل النقيّي الدم يخوضون تجارب مشابهة خلال حملاتهم كحمَلة رايات. لكن ما شعرت به تجاه الأخ الأصغر هو أنه لم يعش هذه التجارب مرة أو مرتين فحسب.
أمسكت بك!
ولم تكن مخطئة.
هناك شيء ما كان هناك مجددًا… منذ أيام وأنا أشعر بهذه الأمور. هااه. منذ تلك الصفقة الغريبة يوم سمعت التصفيق، أشعر وكأنني أفقد صوابي.
فقد خاض جين، في الواقع، صراعات وتحديات أكثر من أي فرد آخر من الرونكاندل.
ليس هالته الروحية فحسب، بل قدرته على استشعار الخطر مذهلة كذلك. كأنّه محارب محنّك نجا من الموت مرارًا.
وإن كانت يونا تجهل ذلك، فإن جين يملك خبرة رجلٍ عاش حتى منتصف الأربعين من عمره—بما في ذلك حياته السابقة. وحيث إنه كان ضعيفًا في حياته السابقة، فقد اضطر لخوض تلك المعاناة مرارًا، وبالطريقة الصعبة دومًا.
تبًا، لدي شعور أن شيئًا آخر ينتظرني في الأسفل…!
مثيرٌ للاهتمام بحق! المستوى المتوسط، أو المتوسط-المتقدم، لن يكونا كافيين… عليّ أن أرسل إليه مجموعات من القتلة المتقدمين.
تردد جين قليلًا، ثم صافحه أخيرًا.
“هيهي~”
“آمل أن تُصبح قاتلًا من النيمليس وتعمل لديّ يومًا ما. لن أسألك عن اسمك. لكنني سأردّ لك هذا الكرم.”
قهقهت يونا خفيفة الخطى، وغادرت الغابة.
الآن لم أعد أشعر بالذنب لذهابي إلى النزل.
هممم؟
أُطلق السهم قبل أن يُشهر جين برادامانتي كاملًا.
نظر جين إلى الموضع الذي كانت فيه، ثم فكّر في نفسه:
الآن لم أعد أشعر بالذنب لذهابي إلى النزل.
هناك شيء ما كان هناك مجددًا… منذ أيام وأنا أشعر بهذه الأمور. هااه. منذ تلك الصفقة الغريبة يوم سمعت التصفيق، أشعر وكأنني أفقد صوابي.
هاه؟ ما هذا…؟
****
مستوى مهاراته.
“ألن ترحل من منزلي أخيرًا؟”
هيهي. من بين جميع أفراد العائلة، يبدو أنه أكثر من يحبّ الكتب.
في المساء التالي، قال المتدرّب المتوسط هذا الكلام بصوتٍ أنهكه التعب، مباشرة بعد أن قدّم العشاء.
عضّ جين على أسنانه وقفز من على السطح.
“هل تراه بسبب كثرة أكلي؟ أم أنني أفسد عليك يومك؟”
لا أحد يجرؤ على الاقتراب مني منذ اليوم الأول… شعورٌ غريب نوعًا ما.
سأل جين بعينين متّسعتين، فهزّ الرجل رأسه نافيًا.
بدت المنظر كزمرة من التماسيح تندفع لافتراسه.
“لا، ليس الأمر كذلك.”
وبعد العشاء مباشرة، حزم أمتعته وغادر. كانت ليلة مظلمة، بلا قمر أو نجوم.
“إذًا… لماذا؟”
وكان المتدرّبون الآخرون في الشوارع أقل شأنًا من صاحبه. بل إن عودته سالمًا من منزل ذلك المتدرّب، كانت كافية لتُذكّر أولئك الأدنى منه أن جين ليس بالشخص الذي يُمكن العبث معه.
تنهد الرجل بعمق.
هناك شيء ما كان هناك مجددًا… منذ أيام وأنا أشعر بهذه الأمور. هااه. منذ تلك الصفقة الغريبة يوم سمعت التصفيق، أشعر وكأنني أفقد صوابي.
“لقد تخلّيت عن محاولة اغتيالك.”
فوييييييت!
“…آه.”
استنتج جين أن القاتل المتقدّم قد سمع حواره مع المتدرّب المتوسط. فقد قال له إنه سيغادر بعد العشاء، واستغلّ المتقدّم تلك اللحظة لتنفيذ اغتياله.
“في البداية، ظننتك طفلًا متهورًا. طفلًا نشأ كأحد أبناء العشائر، لا يعرف من العالم سوى وجهه الجميل. شيءٌ تافه كهذا. لكنني كنت مخطئًا جدًا.”
هناك شيء ما كان هناك مجددًا… منذ أيام وأنا أشعر بهذه الأمور. هااه. منذ تلك الصفقة الغريبة يوم سمعت التصفيق، أشعر وكأنني أفقد صوابي.
“أفهم.”
ومدّ الرجل يده.
تبادلا ابتساماتٍ متحرّجة.
أُطلق السهم قبل أن يُشهر جين برادامانتي كاملًا.
“…لكنني طوال أربعة أيام، كنت أبحث عن فرصة. ولم أحصل على واحدة. أربعة أيام كاملة. لذا أعترف… لستُ في المستوى الذي يؤهّلني لقتلك.”
فما لم يدفع المرء بنفسه نحو شفير الموت، فلن يتمكّن من خوض مثل تلك المواقف الصعبة، حتى لو كان من الرونكاندل.
“همم، يبدو من المنطقي أن أغادر بعد سماع ذلك. لكن، لماذا الاستسلام من دون أن تُجرّب حتى؟”
“هم-همهم~”
“الفشل في محاولة الاغتيال يُحتسب خصمًا من النقاط. وعادة، يفترض بي أن أنهيك في اليوم الأول. لكنك لم تترك لي أي ثغرة. وفوق هذا، أنا على وشك الترقية قريبًا.”
صرخ القاتل بصوتٍ مذعور.
هل أُظهر له بعض التعاطف…؟
الاخوات يلي الله يحرمنا منهم
فكّر جين للحظة، ثم اكتفى بهزّ كتفيه.
ابتسمت يونا بارتياح.
“كانت أربعة أيام مليئة بالمعنى بالنسبة لي. تعلّمت الكثير من بقائي في حالة يقظة طوال الوقت. آمل أنك تعلّمت شيئًا بدورك.”
سأل جين بعينين متّسعتين، فهزّ الرجل رأسه نافيًا.
وضَحك الرجل بصوتٍ عالٍ لأول مرة.
وبعيدًا عن كونها لم تره منذ زمن، كان لديها دافعها الخاص لمتابعته.
“كهاها! لم أتوقع أن ترد بهذه الطريقة. وأنا أيضًا تعلّمت الكثير. مهاراتي كانت راكدة لفترة، لكن هذه التجربة حرّكت شيئًا في داخلي… أشكرك.”
لكن جين توقف عن مدّ يده نحو الفخاخ، ونظر حوله.
ومدّ الرجل يده.
وووووونغ!
“لست أنوي قتلك هنا، لكن بعد مغادرتك لمنزلي… آمل أن تغادر ساميل بسلام.”
لكن لحسن الحظ، تمكّن من صدّه بالجزء نصف المشهور من سيفه. إلا أنه لم يستطع الردّ عليه بهجوم مضاد.
تردد جين قليلًا، ثم صافحه أخيرًا.
تردد جين قليلًا، ثم صافحه أخيرًا.
“آمل أن تُصبح قاتلًا من النيمليس وتعمل لديّ يومًا ما. لن أسألك عن اسمك. لكنني سأردّ لك هذا الكرم.”
ومدّ الرجل يده.
لأول مرة منذ دخوله منزل ذلك الرجل، تناول جين وجبة مريحة هادئة.
كان فوق السطح، ولا مكان يخبئ فيه الجثة. كما أن الأسطح المجاورة كانت مليئة بالأماكن التي يمكن للآخرين التخفّي فيها.
وبعد العشاء مباشرة، حزم أمتعته وغادر. كانت ليلة مظلمة، بلا قمر أو نجوم.
كان فخًا لصيد الوحوش الضخمة. إن وطأت قدم أحدهم في منتصفه، أُغلقت عليه فكوكٌ فولاذية حادة لتقبض على كاحله.
الآن لم أعد أشعر بالذنب لذهابي إلى النزل.
ترجمة: Arisu san
حتى في النزل، لن يجرؤ المتدرّبون الصغار على إزعاجه.
“أفهم.”
وبينما كان جين يفكّر في هذا، بدأ بالسير.
اللعنة!
لكنّه لم يخطُ خمس خطوات بعيدًا عن المنزل، حتى شعر بشيء غريزيًا ونظر أسفل قدميه.
ابتسمت يونا بارتياح.
هاه؟ ما هذا…؟
فرررف، فرررف…
كان فخًا لصيد الوحوش الضخمة. إن وطأت قدم أحدهم في منتصفه، أُغلقت عليه فكوكٌ فولاذية حادة لتقبض على كاحله.
—حينما تواجه القتلة، عليك أن تراهم كمشعوذين أو محتالين، يا سيّدي الشاب.
نحو ثلاثين فخًا من هذا النوع كانت مبعثرة على الطريق أمام جين.
—حينما تواجه القتلة، عليك أن تراهم كمشعوذين أو محتالين، يا سيّدي الشاب.
—حينما تواجه القتلة، عليك أن تراهم كمشعوذين أو محتالين، يا سيّدي الشاب.
ذلك الرجل لم يخنّي. على الأرجح، أحد القياديين أعطى أمرًا بذلك. أو ربما، بعد تقييم مستواي، جاء الأمر بمطاردتي.
لو لم يستعد جين تلك النصيحة من غارون ألتميرو، لوقع ضحية لتلك الفخاخ.
كان جين، في كل صباح، يتناول الفطور مع الرجل، ثم يجوب الشوارع، ويعود عند المغيب، ليتناول العشاء معه من جديد.
من الأعلى!
“هم-همهم~”
شينغ!
فويت!
استلّ جين برادامانتي ونظر إلى سطح المنزل. كان هناك شخص يُطلّ برأسه من الحافة.
“إذًا… لماذا؟”
قاتل متقدّم أرسلته يونا. كان يعضّ على أنبوبٍ طويل، يستعدّ لإطلاق سهمٍ مسموم.
صرخ القاتل بصوتٍ مذعور.
كانت تلك الفخاخ تهدف إلى تشتيت تركيز جين لجزءٍ من الثانية، كي يتمكّن السهم من إصابته.
“…آه.”
بففت!
فقد خاض جين، في الواقع، صراعات وتحديات أكثر من أي فرد آخر من الرونكاندل.
أُطلق السهم قبل أن يُشهر جين برادامانتي كاملًا.
قهقهت يونا خفيفة الخطى، وغادرت الغابة.
لكن لحسن الحظ، تمكّن من صدّه بالجزء نصف المشهور من سيفه. إلا أنه لم يستطع الردّ عليه بهجوم مضاد.
“إذًا… لماذا؟”
حينها، شدّ القاتل الخيط المربوط بجميع الفخاخ.
وإن كانت يونا تجهل ذلك، فإن جين يملك خبرة رجلٍ عاش حتى منتصف الأربعين من عمره—بما في ذلك حياته السابقة. وحيث إنه كان ضعيفًا في حياته السابقة، فقد اضطر لخوض تلك المعاناة مرارًا، وبالطريقة الصعبة دومًا.
فاندفعت عشرات الفخاخ الفولاذية من ساحة المنزل الأمامية نحو جين. وما إن تلمسه، حتى تنغرس أنيابها في جسده وتحقنه بالسم.
“لقد تخلّيت عن محاولة اغتيالك.”
اللعنة!
كراك!
بدت المنظر كزمرة من التماسيح تندفع لافتراسه.
“كانت أربعة أيام مليئة بالمعنى بالنسبة لي. تعلّمت الكثير من بقائي في حالة يقظة طوال الوقت. آمل أنك تعلّمت شيئًا بدورك.”
كلانغ! كا-كلانغ! كانغ!
“لقد تخلّيت عن محاولة اغتيالك.”
استلّ جين برادامانتي بالكامل، وبدأ يصدّ الفخاخ كلها، يلوّح بسيفه بسرعة هائلة. وخلّفت نصلُه خطوطًا باهتة بيضاء في الهواء، فيما علق بعض الفخاخ على السيف.
كانت يونا تدندن لحناً وهي تراقب جين يعدو في الظلام. لقد كانت، بكل صدق، تتمنى له أن يصبح أقوى.
وكان هذا هو هدف القاتل. فإن فشلت محاولة الاغتيال، كان ينوي شلّ سيف جين لإتاحة فرصة للهروب.
لكن لم يكن أمامه خيار. فإن لم يرد أن يتحول إلى قنفذ، فعليه أن يقفز.
فمنذ لحظة صدّ السهم، علم القاتل أن المحاولة فشلت، ولم يعد يسعى لقتل جين باستخدام الفخاخ.
لكن جين توقف عن مدّ يده نحو الفخاخ، ونظر حوله.
كان يظن أن جين سيتخلص من الفخاخ العالقة على سيفه قبل أن يُطارده. وكان يأمل أيضًا أن يتحطم السيف.
“ماذا؟”
“أيها اللعين!”
تردد جين قليلًا، ثم صافحه أخيرًا.
لكن، لا يمكن لفخاخ الدببة أن تُحدث خدشًا في برادامانتي، السيف المصنوع من فولاذٍ عتيق عمره ألف عام. ومع الفخاخ التي لا تزال معلّقة عليه، قفز جين إلى سطح المنزل.
يا له من فوضى حالما خرجت من المنزل.
وبات السيف أشبه بهراوة معدنية ضخمة أكثر من كونه نصلًا. فرماه جين نحو القاتل.
نحو ثلاثين فخًا من هذا النوع كانت مبعثرة على الطريق أمام جين.
وووووونغ!
عليّ أن أتحرّك لمكانٍ آمن أولًا. بما أن هذا الشخص وضع الفخاخ، فلا بد أنه علم بأنني سأغادر المنزل الليلة.
أصدر برادامانتي صوتًا طنينًا وهو يشقّ الهواء. وبسبب الفخاخ، لم يكن قادرًا على القطع، لكن الهراوة المعدنية أصابت فخذ القاتل، ثم سقطت على الأرض.
“ألن ترحل من منزلي أخيرًا؟”
كلانغ!
كان جين، في كل صباح، يتناول الفطور مع الرجل، ثم يجوب الشوارع، ويعود عند المغيب، ليتناول العشاء معه من جديد.
قفز جين من فوق السقف الطيني وهجم على القاتل الذي اختلّ توازنه.
عليّ أن أُنهي هذا. سأحتاج إلى ثلاث دقائق على الأقل…
أمسكت بك!
“هيهي~”
تعاركا وسقطا معًا على السطح. اعتلى جين خصمه على الفور، وغطّى قبضته بالهالة الروحية استعدادًا لتهشيم وجهه.
قاتل متقدّم أرسلته يونا. كان يعضّ على أنبوبٍ طويل، يستعدّ لإطلاق سهمٍ مسموم.
“أعترف بالفشل!”
لكنّه لم يخطُ خمس خطوات بعيدًا عن المنزل، حتى شعر بشيء غريزيًا ونظر أسفل قدميه.
صرخ القاتل بصوتٍ مذعور.
لأول مرة منذ دخوله منزل ذلك الرجل، تناول جين وجبة مريحة هادئة.
“ماذا؟”
قهقهت يونا خفيفة الخطى، وغادرت الغابة.
“أعترف بالفشل، يا رفيقي. لذا أرجوك، توقّف. لقد ربحت.”
استمرّ المطر السام في الهطول عليه، ولم يعد بإمكانه تقدير عدد الرماة.
“أتراك كنتَ ستتوقف لو كنت مكاني؟ لن أقتلك. اشكر وضعك كمتدرّب.”
هل أُظهر له بعض التعاطف…؟
كراك!
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
ضربه جين على أي حال، فتهشّمت عظام أنفه وخده. تناثر الدم في كل اتجاه، ومع ذلك، لم يتوقف جين حتى أغمي على القاتل.
“أتراك كنتَ ستتوقف لو كنت مكاني؟ لن أقتلك. اشكر وضعك كمتدرّب.”
يا له من فوضى حالما خرجت من المنزل.
“هل تراه بسبب كثرة أكلي؟ أم أنني أفسد عليك يومك؟”
مسح جين الدم عن قبضته كيفما اتفق. وكان هنالك ستة فخاخ مغروسة في سيفه، لذا لم يكن بإمكانه استخدامه حتى يتخلص منها.
“لا، ليس الأمر كذلك.”
عليّ أن أُنهي هذا. سأحتاج إلى ثلاث دقائق على الأقل…
“في البداية، ظننتك طفلًا متهورًا. طفلًا نشأ كأحد أبناء العشائر، لا يعرف من العالم سوى وجهه الجميل. شيءٌ تافه كهذا. لكنني كنت مخطئًا جدًا.”
لكن جين توقف عن مدّ يده نحو الفخاخ، ونظر حوله.
فاندفعت عشرات الفخاخ الفولاذية من ساحة المنزل الأمامية نحو جين. وما إن تلمسه، حتى تنغرس أنيابها في جسده وتحقنه بالسم.
كان فوق السطح، ولا مكان يخبئ فيه الجثة. كما أن الأسطح المجاورة كانت مليئة بالأماكن التي يمكن للآخرين التخفّي فيها.
قاتل متقدّم أرسلته يونا. كان يعضّ على أنبوبٍ طويل، يستعدّ لإطلاق سهمٍ مسموم.
عليّ أن أتحرّك لمكانٍ آمن أولًا. بما أن هذا الشخص وضع الفخاخ، فلا بد أنه علم بأنني سأغادر المنزل الليلة.
كانت يونا تدندن لحناً وهي تراقب جين يعدو في الظلام. لقد كانت، بكل صدق، تتمنى له أن يصبح أقوى.
استنتج جين أن القاتل المتقدّم قد سمع حواره مع المتدرّب المتوسط. فقد قال له إنه سيغادر بعد العشاء، واستغلّ المتقدّم تلك اللحظة لتنفيذ اغتياله.
فويت!
ذلك الرجل لم يخنّي. على الأرجح، أحد القياديين أعطى أمرًا بذلك. أو ربما، بعد تقييم مستواي، جاء الأمر بمطاردتي.
فمنذ لحظة صدّ السهم، علم القاتل أن المحاولة فشلت، ولم يعد يسعى لقتل جين باستخدام الفخاخ.
وما إن راوده هذا الخاطر—
هل أُظهر له بعض التعاطف…؟
فوييييييت!
وبعيدًا عن كونها لم تره منذ زمن، كان لديها دافعها الخاص لمتابعته.
فويت!
فقد خاض جين، في الواقع، صراعات وتحديات أكثر من أي فرد آخر من الرونكاندل.
تطايرت سهام من الجانبين نحوه. وكما هو متوقّع، كانت سهامًا مسمومة. بالكاد تمكّن جين من تفاديها، لكنه لم يستطع تحديد مصدرها بسبب تتابع السهام الكثيف.
بدت المنظر كزمرة من التماسيح تندفع لافتراسه.
استمرّ المطر السام في الهطول عليه، ولم يعد بإمكانه تقدير عدد الرماة.
“هل تراه بسبب كثرة أكلي؟ أم أنني أفسد عليك يومك؟”
كان عليه أن ينزل إلى الأرض. فبجدار المبنى يمكنه على الأقل أن يحتمي من السهام القادمة من أحد الاتجاهات.
“إذًا… لماذا؟”
تبًا، لدي شعور أن شيئًا آخر ينتظرني في الأسفل…!
“هل تراه بسبب كثرة أكلي؟ أم أنني أفسد عليك يومك؟”
لكن لم يكن أمامه خيار. فإن لم يرد أن يتحول إلى قنفذ، فعليه أن يقفز.
“لا، ليس الأمر كذلك.”
عضّ جين على أسنانه وقفز من على السطح.
أمسكت بك!
ابتسمت يونا بارتياح.
حينها، شدّ القاتل الخيط المربوط بجميع الفخاخ.
هيهي، تذوّق قليلًا من العذاب، يا أخي الصغير. بعد أن تُطارد بهذه الطريقة لأسبوع، ستفتح “عين العقل”. لقد بدأت تنفتح بالفعل. وإن لم تنجُ، ومِتّ في النهاية… فسيكون أمرًا محزنًا بعض الشيء، لكن لا مفر.
يا له من فوضى حالما خرجت من المنزل.
“هم-همهم~”
اللعنة!
كانت يونا تدندن لحناً وهي تراقب جين يعدو في الظلام. لقد كانت، بكل صدق، تتمنى له أن يصبح أقوى.
كانت يونا مشغولة جدًا بمراقبة أخيها الأصغر.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
فما لم يدفع المرء بنفسه نحو شفير الموت، فلن يتمكّن من خوض مثل تلك المواقف الصعبة، حتى لو كان من الرونكاندل.
الاخوات يلي الله يحرمنا منهم
لكن لم يكن أمامه خيار. فإن لم يرد أن يتحول إلى قنفذ، فعليه أن يقفز.
“أعترف بالفشل، يا رفيقي. لذا أرجوك، توقّف. لقد ربحت.”
