نيمليس (3)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
ابتسمت يونا بارتياح.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وضَحك الرجل بصوتٍ عالٍ لأول مرة.
ترجمة: Arisu san
كان يظن أن جين سيتخلص من الفخاخ العالقة على سيفه قبل أن يُطارده. وكان يأمل أيضًا أن يتحطم السيف.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
كان فخًا لصيد الوحوش الضخمة. إن وطأت قدم أحدهم في منتصفه، أُغلقت عليه فكوكٌ فولاذية حادة لتقبض على كاحله.
مرّت أربعة أيام.
لكن جين توقف عن مدّ يده نحو الفخاخ، ونظر حوله.
كان جين، في كل صباح، يتناول الفطور مع الرجل، ثم يجوب الشوارع، ويعود عند المغيب، ليتناول العشاء معه من جديد.
تعاركا وسقطا معًا على السطح. اعتلى جين خصمه على الفور، وغطّى قبضته بالهالة الروحية استعدادًا لتهشيم وجهه.
أيام خالية من الهموم، جعلته يشعر وكأنه في منتجع ناءٍ لقضاء العطلة، لا في مدينة ساميل. سواء في الشوارع أو في المنزل، لم تقع عليه أي محاولة اغتيال طيلة تلك الفترة.
“ألن ترحل من منزلي أخيرًا؟”
كانت أيامه في منتهى السكون.
كانت أيامه في منتهى السكون.
أما المنزل الذي أقام فيه، فكان يعود لمتدرّب من المستوى المتوسط.
شينغ!
وكان المتدرّبون الآخرون في الشوارع أقل شأنًا من صاحبه. بل إن عودته سالمًا من منزل ذلك المتدرّب، كانت كافية لتُذكّر أولئك الأدنى منه أن جين ليس بالشخص الذي يُمكن العبث معه.
قهقهت يونا خفيفة الخطى، وغادرت الغابة.
لا أحد يجرؤ على الاقتراب مني منذ اليوم الأول… شعورٌ غريب نوعًا ما.
استمرّ المطر السام في الهطول عليه، ولم يعد بإمكانه تقدير عدد الرماة.
فرررف، فرررف…
كان جين يستند إلى جذع شجرة، ويقلّب صفحات موسوعة عن السموم والنباتات السامة التي استعارها من مكتبة ساميل.
وبعيدًا عن كونها لم تره منذ زمن، كان لديها دافعها الخاص لمتابعته.
ورغم أن محتواها لم يكن وفيرًا، إلا أنها كانت متاحة للزوّار، وبالنسبة لجين الذي لم يكن ملمًّا بعالم السموم، فقد كانت تثير فضوله بشدّة.
“أيها اللعين!”
ومن خلف شجرة مقابلة، كانت عينان تراقبانه باهتمام شديد.
لكن جين توقف عن مدّ يده نحو الفخاخ، ونظر حوله.
هيهي. من بين جميع أفراد العائلة، يبدو أنه أكثر من يحبّ الكتب.
وووووونغ!
كانت يونا مشغولة جدًا بمراقبة أخيها الأصغر.
وبعد العشاء مباشرة، حزم أمتعته وغادر. كانت ليلة مظلمة، بلا قمر أو نجوم.
وبعيدًا عن كونها لم تره منذ زمن، كان لديها دافعها الخاص لمتابعته.
فوييييييت!
مستوى مهاراته.
فرررف، فرررف…
فقد كانت بحاجة إلى تحديد مستواه بدقة كي تُرسل من يناسبه من القتلة. وبحسب ملاحظاتها، فقد كانت مهاراته مذهلة بالنسبة لشابٍ في السادسة عشرة من عمره.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
ليس هالته الروحية فحسب، بل قدرته على استشعار الخطر مذهلة كذلك. كأنّه محارب محنّك نجا من الموت مرارًا.
فرررف، فرررف…
حتى بين أبناء عائلة رونكاندل، نادرًا ما يتوافر مثل هذا القدر من الخبرة.
حتى في النزل، لن يجرؤ المتدرّبون الصغار على إزعاجه.
فما لم يدفع المرء بنفسه نحو شفير الموت، فلن يتمكّن من خوض مثل تلك المواقف الصعبة، حتى لو كان من الرونكاندل.
وبعد العشاء مباشرة، حزم أمتعته وغادر. كانت ليلة مظلمة، بلا قمر أو نجوم.
لا بد أنه خاضها مرّة أو اثنتين على الأقل في سنّه هذا… تُرى، ما نوع الحياة التي عاشها هذا الفتى؟
“لقد تخلّيت عن محاولة اغتيالك.”
وكما قالت يونا، فإن أبناء الرونكاندل النقيّي الدم يخوضون تجارب مشابهة خلال حملاتهم كحمَلة رايات. لكن ما شعرت به تجاه الأخ الأصغر هو أنه لم يعش هذه التجارب مرة أو مرتين فحسب.
وبينما كان جين يفكّر في هذا، بدأ بالسير.
ولم تكن مخطئة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
فقد خاض جين، في الواقع، صراعات وتحديات أكثر من أي فرد آخر من الرونكاندل.
وبينما كان جين يفكّر في هذا، بدأ بالسير.
وإن كانت يونا تجهل ذلك، فإن جين يملك خبرة رجلٍ عاش حتى منتصف الأربعين من عمره—بما في ذلك حياته السابقة. وحيث إنه كان ضعيفًا في حياته السابقة، فقد اضطر لخوض تلك المعاناة مرارًا، وبالطريقة الصعبة دومًا.
“أفهم.”
مثيرٌ للاهتمام بحق! المستوى المتوسط، أو المتوسط-المتقدم، لن يكونا كافيين… عليّ أن أرسل إليه مجموعات من القتلة المتقدمين.
كان فخًا لصيد الوحوش الضخمة. إن وطأت قدم أحدهم في منتصفه، أُغلقت عليه فكوكٌ فولاذية حادة لتقبض على كاحله.
“هيهي~”
تردد جين قليلًا، ثم صافحه أخيرًا.
قهقهت يونا خفيفة الخطى، وغادرت الغابة.
اللعنة!
هممم؟
وكما قالت يونا، فإن أبناء الرونكاندل النقيّي الدم يخوضون تجارب مشابهة خلال حملاتهم كحمَلة رايات. لكن ما شعرت به تجاه الأخ الأصغر هو أنه لم يعش هذه التجارب مرة أو مرتين فحسب.
نظر جين إلى الموضع الذي كانت فيه، ثم فكّر في نفسه:
“ماذا؟”
هناك شيء ما كان هناك مجددًا… منذ أيام وأنا أشعر بهذه الأمور. هااه. منذ تلك الصفقة الغريبة يوم سمعت التصفيق، أشعر وكأنني أفقد صوابي.
تردد جين قليلًا، ثم صافحه أخيرًا.
****
لكنّه لم يخطُ خمس خطوات بعيدًا عن المنزل، حتى شعر بشيء غريزيًا ونظر أسفل قدميه.
“ألن ترحل من منزلي أخيرًا؟”
كان فوق السطح، ولا مكان يخبئ فيه الجثة. كما أن الأسطح المجاورة كانت مليئة بالأماكن التي يمكن للآخرين التخفّي فيها.
في المساء التالي، قال المتدرّب المتوسط هذا الكلام بصوتٍ أنهكه التعب، مباشرة بعد أن قدّم العشاء.
استنتج جين أن القاتل المتقدّم قد سمع حواره مع المتدرّب المتوسط. فقد قال له إنه سيغادر بعد العشاء، واستغلّ المتقدّم تلك اللحظة لتنفيذ اغتياله.
“هل تراه بسبب كثرة أكلي؟ أم أنني أفسد عليك يومك؟”
كانت أيامه في منتهى السكون.
سأل جين بعينين متّسعتين، فهزّ الرجل رأسه نافيًا.
كان عليه أن ينزل إلى الأرض. فبجدار المبنى يمكنه على الأقل أن يحتمي من السهام القادمة من أحد الاتجاهات.
“لا، ليس الأمر كذلك.”
“…آه.”
“إذًا… لماذا؟”
كان جين، في كل صباح، يتناول الفطور مع الرجل، ثم يجوب الشوارع، ويعود عند المغيب، ليتناول العشاء معه من جديد.
تنهد الرجل بعمق.
لا أحد يجرؤ على الاقتراب مني منذ اليوم الأول… شعورٌ غريب نوعًا ما.
“لقد تخلّيت عن محاولة اغتيالك.”
“…آه.”
لكنّه لم يخطُ خمس خطوات بعيدًا عن المنزل، حتى شعر بشيء غريزيًا ونظر أسفل قدميه.
“في البداية، ظننتك طفلًا متهورًا. طفلًا نشأ كأحد أبناء العشائر، لا يعرف من العالم سوى وجهه الجميل. شيءٌ تافه كهذا. لكنني كنت مخطئًا جدًا.”
لا أحد يجرؤ على الاقتراب مني منذ اليوم الأول… شعورٌ غريب نوعًا ما.
“أفهم.”
حتى في النزل، لن يجرؤ المتدرّبون الصغار على إزعاجه.
تبادلا ابتساماتٍ متحرّجة.
—حينما تواجه القتلة، عليك أن تراهم كمشعوذين أو محتالين، يا سيّدي الشاب.
“…لكنني طوال أربعة أيام، كنت أبحث عن فرصة. ولم أحصل على واحدة. أربعة أيام كاملة. لذا أعترف… لستُ في المستوى الذي يؤهّلني لقتلك.”
“همم، يبدو من المنطقي أن أغادر بعد سماع ذلك. لكن، لماذا الاستسلام من دون أن تُجرّب حتى؟”
“همم، يبدو من المنطقي أن أغادر بعد سماع ذلك. لكن، لماذا الاستسلام من دون أن تُجرّب حتى؟”
مستوى مهاراته.
“الفشل في محاولة الاغتيال يُحتسب خصمًا من النقاط. وعادة، يفترض بي أن أنهيك في اليوم الأول. لكنك لم تترك لي أي ثغرة. وفوق هذا، أنا على وشك الترقية قريبًا.”
مرّت أربعة أيام.
هل أُظهر له بعض التعاطف…؟
هاه؟ ما هذا…؟
فكّر جين للحظة، ثم اكتفى بهزّ كتفيه.
هناك شيء ما كان هناك مجددًا… منذ أيام وأنا أشعر بهذه الأمور. هااه. منذ تلك الصفقة الغريبة يوم سمعت التصفيق، أشعر وكأنني أفقد صوابي.
“كانت أربعة أيام مليئة بالمعنى بالنسبة لي. تعلّمت الكثير من بقائي في حالة يقظة طوال الوقت. آمل أنك تعلّمت شيئًا بدورك.”
كلانغ! كا-كلانغ! كانغ!
وضَحك الرجل بصوتٍ عالٍ لأول مرة.
فويت!
“كهاها! لم أتوقع أن ترد بهذه الطريقة. وأنا أيضًا تعلّمت الكثير. مهاراتي كانت راكدة لفترة، لكن هذه التجربة حرّكت شيئًا في داخلي… أشكرك.”
بففت!
ومدّ الرجل يده.
استلّ جين برادامانتي ونظر إلى سطح المنزل. كان هناك شخص يُطلّ برأسه من الحافة.
“لست أنوي قتلك هنا، لكن بعد مغادرتك لمنزلي… آمل أن تغادر ساميل بسلام.”
سأل جين بعينين متّسعتين، فهزّ الرجل رأسه نافيًا.
تردد جين قليلًا، ثم صافحه أخيرًا.
“هل تراه بسبب كثرة أكلي؟ أم أنني أفسد عليك يومك؟”
“آمل أن تُصبح قاتلًا من النيمليس وتعمل لديّ يومًا ما. لن أسألك عن اسمك. لكنني سأردّ لك هذا الكرم.”
اللعنة!
لأول مرة منذ دخوله منزل ذلك الرجل، تناول جين وجبة مريحة هادئة.
فرررف، فرررف…
وبعد العشاء مباشرة، حزم أمتعته وغادر. كانت ليلة مظلمة، بلا قمر أو نجوم.
يا له من فوضى حالما خرجت من المنزل.
الآن لم أعد أشعر بالذنب لذهابي إلى النزل.
“لست أنوي قتلك هنا، لكن بعد مغادرتك لمنزلي… آمل أن تغادر ساميل بسلام.”
حتى في النزل، لن يجرؤ المتدرّبون الصغار على إزعاجه.
هاه؟ ما هذا…؟
وبينما كان جين يفكّر في هذا، بدأ بالسير.
صرخ القاتل بصوتٍ مذعور.
لكنّه لم يخطُ خمس خطوات بعيدًا عن المنزل، حتى شعر بشيء غريزيًا ونظر أسفل قدميه.
وووووونغ!
هاه؟ ما هذا…؟
فمنذ لحظة صدّ السهم، علم القاتل أن المحاولة فشلت، ولم يعد يسعى لقتل جين باستخدام الفخاخ.
كان فخًا لصيد الوحوش الضخمة. إن وطأت قدم أحدهم في منتصفه، أُغلقت عليه فكوكٌ فولاذية حادة لتقبض على كاحله.
بدت المنظر كزمرة من التماسيح تندفع لافتراسه.
نحو ثلاثين فخًا من هذا النوع كانت مبعثرة على الطريق أمام جين.
فمنذ لحظة صدّ السهم، علم القاتل أن المحاولة فشلت، ولم يعد يسعى لقتل جين باستخدام الفخاخ.
—حينما تواجه القتلة، عليك أن تراهم كمشعوذين أو محتالين، يا سيّدي الشاب.
قاتل متقدّم أرسلته يونا. كان يعضّ على أنبوبٍ طويل، يستعدّ لإطلاق سهمٍ مسموم.
لو لم يستعد جين تلك النصيحة من غارون ألتميرو، لوقع ضحية لتلك الفخاخ.
فمنذ لحظة صدّ السهم، علم القاتل أن المحاولة فشلت، ولم يعد يسعى لقتل جين باستخدام الفخاخ.
من الأعلى!
عضّ جين على أسنانه وقفز من على السطح.
شينغ!
لا أحد يجرؤ على الاقتراب مني منذ اليوم الأول… شعورٌ غريب نوعًا ما.
استلّ جين برادامانتي ونظر إلى سطح المنزل. كان هناك شخص يُطلّ برأسه من الحافة.
لكن، لا يمكن لفخاخ الدببة أن تُحدث خدشًا في برادامانتي، السيف المصنوع من فولاذٍ عتيق عمره ألف عام. ومع الفخاخ التي لا تزال معلّقة عليه، قفز جين إلى سطح المنزل.
قاتل متقدّم أرسلته يونا. كان يعضّ على أنبوبٍ طويل، يستعدّ لإطلاق سهمٍ مسموم.
وما إن راوده هذا الخاطر—
كانت تلك الفخاخ تهدف إلى تشتيت تركيز جين لجزءٍ من الثانية، كي يتمكّن السهم من إصابته.
كانت أيامه في منتهى السكون.
بففت!
شينغ!
أُطلق السهم قبل أن يُشهر جين برادامانتي كاملًا.
“لست أنوي قتلك هنا، لكن بعد مغادرتك لمنزلي… آمل أن تغادر ساميل بسلام.”
لكن لحسن الحظ، تمكّن من صدّه بالجزء نصف المشهور من سيفه. إلا أنه لم يستطع الردّ عليه بهجوم مضاد.
“ماذا؟”
حينها، شدّ القاتل الخيط المربوط بجميع الفخاخ.
استنتج جين أن القاتل المتقدّم قد سمع حواره مع المتدرّب المتوسط. فقد قال له إنه سيغادر بعد العشاء، واستغلّ المتقدّم تلك اللحظة لتنفيذ اغتياله.
فاندفعت عشرات الفخاخ الفولاذية من ساحة المنزل الأمامية نحو جين. وما إن تلمسه، حتى تنغرس أنيابها في جسده وتحقنه بالسم.
“أتراك كنتَ ستتوقف لو كنت مكاني؟ لن أقتلك. اشكر وضعك كمتدرّب.”
اللعنة!
“كهاها! لم أتوقع أن ترد بهذه الطريقة. وأنا أيضًا تعلّمت الكثير. مهاراتي كانت راكدة لفترة، لكن هذه التجربة حرّكت شيئًا في داخلي… أشكرك.”
بدت المنظر كزمرة من التماسيح تندفع لافتراسه.
هممم؟
كلانغ! كا-كلانغ! كانغ!
الآن لم أعد أشعر بالذنب لذهابي إلى النزل.
استلّ جين برادامانتي بالكامل، وبدأ يصدّ الفخاخ كلها، يلوّح بسيفه بسرعة هائلة. وخلّفت نصلُه خطوطًا باهتة بيضاء في الهواء، فيما علق بعض الفخاخ على السيف.
“هيهي~”
وكان هذا هو هدف القاتل. فإن فشلت محاولة الاغتيال، كان ينوي شلّ سيف جين لإتاحة فرصة للهروب.
مرّت أربعة أيام.
فمنذ لحظة صدّ السهم، علم القاتل أن المحاولة فشلت، ولم يعد يسعى لقتل جين باستخدام الفخاخ.
قهقهت يونا خفيفة الخطى، وغادرت الغابة.
كان يظن أن جين سيتخلص من الفخاخ العالقة على سيفه قبل أن يُطارده. وكان يأمل أيضًا أن يتحطم السيف.
مسح جين الدم عن قبضته كيفما اتفق. وكان هنالك ستة فخاخ مغروسة في سيفه، لذا لم يكن بإمكانه استخدامه حتى يتخلص منها.
“أيها اللعين!”
كان عليه أن ينزل إلى الأرض. فبجدار المبنى يمكنه على الأقل أن يحتمي من السهام القادمة من أحد الاتجاهات.
لكن، لا يمكن لفخاخ الدببة أن تُحدث خدشًا في برادامانتي، السيف المصنوع من فولاذٍ عتيق عمره ألف عام. ومع الفخاخ التي لا تزال معلّقة عليه، قفز جين إلى سطح المنزل.
اللعنة!
وبات السيف أشبه بهراوة معدنية ضخمة أكثر من كونه نصلًا. فرماه جين نحو القاتل.
“أيها اللعين!”
وووووونغ!
أصدر برادامانتي صوتًا طنينًا وهو يشقّ الهواء. وبسبب الفخاخ، لم يكن قادرًا على القطع، لكن الهراوة المعدنية أصابت فخذ القاتل، ثم سقطت على الأرض.
فويت!
كلانغ!
“…آه.”
قفز جين من فوق السقف الطيني وهجم على القاتل الذي اختلّ توازنه.
هاه؟ ما هذا…؟
أمسكت بك!
“أيها اللعين!”
تعاركا وسقطا معًا على السطح. اعتلى جين خصمه على الفور، وغطّى قبضته بالهالة الروحية استعدادًا لتهشيم وجهه.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“أعترف بالفشل!”
لكن لم يكن أمامه خيار. فإن لم يرد أن يتحول إلى قنفذ، فعليه أن يقفز.
صرخ القاتل بصوتٍ مذعور.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“ماذا؟”
هاه؟ ما هذا…؟
“أعترف بالفشل، يا رفيقي. لذا أرجوك، توقّف. لقد ربحت.”
فقد كانت بحاجة إلى تحديد مستواه بدقة كي تُرسل من يناسبه من القتلة. وبحسب ملاحظاتها، فقد كانت مهاراته مذهلة بالنسبة لشابٍ في السادسة عشرة من عمره.
“أتراك كنتَ ستتوقف لو كنت مكاني؟ لن أقتلك. اشكر وضعك كمتدرّب.”
فاندفعت عشرات الفخاخ الفولاذية من ساحة المنزل الأمامية نحو جين. وما إن تلمسه، حتى تنغرس أنيابها في جسده وتحقنه بالسم.
كراك!
“آمل أن تُصبح قاتلًا من النيمليس وتعمل لديّ يومًا ما. لن أسألك عن اسمك. لكنني سأردّ لك هذا الكرم.”
ضربه جين على أي حال، فتهشّمت عظام أنفه وخده. تناثر الدم في كل اتجاه، ومع ذلك، لم يتوقف جين حتى أغمي على القاتل.
وبعد العشاء مباشرة، حزم أمتعته وغادر. كانت ليلة مظلمة، بلا قمر أو نجوم.
يا له من فوضى حالما خرجت من المنزل.
“أتراك كنتَ ستتوقف لو كنت مكاني؟ لن أقتلك. اشكر وضعك كمتدرّب.”
مسح جين الدم عن قبضته كيفما اتفق. وكان هنالك ستة فخاخ مغروسة في سيفه، لذا لم يكن بإمكانه استخدامه حتى يتخلص منها.
هل أُظهر له بعض التعاطف…؟
عليّ أن أُنهي هذا. سأحتاج إلى ثلاث دقائق على الأقل…
فوييييييت!
لكن جين توقف عن مدّ يده نحو الفخاخ، ونظر حوله.
كان فوق السطح، ولا مكان يخبئ فيه الجثة. كما أن الأسطح المجاورة كانت مليئة بالأماكن التي يمكن للآخرين التخفّي فيها.
كان فوق السطح، ولا مكان يخبئ فيه الجثة. كما أن الأسطح المجاورة كانت مليئة بالأماكن التي يمكن للآخرين التخفّي فيها.
يا له من فوضى حالما خرجت من المنزل.
عليّ أن أتحرّك لمكانٍ آمن أولًا. بما أن هذا الشخص وضع الفخاخ، فلا بد أنه علم بأنني سأغادر المنزل الليلة.
تردد جين قليلًا، ثم صافحه أخيرًا.
استنتج جين أن القاتل المتقدّم قد سمع حواره مع المتدرّب المتوسط. فقد قال له إنه سيغادر بعد العشاء، واستغلّ المتقدّم تلك اللحظة لتنفيذ اغتياله.
صرخ القاتل بصوتٍ مذعور.
ذلك الرجل لم يخنّي. على الأرجح، أحد القياديين أعطى أمرًا بذلك. أو ربما، بعد تقييم مستواي، جاء الأمر بمطاردتي.
فوييييييت!
وما إن راوده هذا الخاطر—
كلانغ!
فوييييييت!
لو لم يستعد جين تلك النصيحة من غارون ألتميرو، لوقع ضحية لتلك الفخاخ.
فويت!
قهقهت يونا خفيفة الخطى، وغادرت الغابة.
تطايرت سهام من الجانبين نحوه. وكما هو متوقّع، كانت سهامًا مسمومة. بالكاد تمكّن جين من تفاديها، لكنه لم يستطع تحديد مصدرها بسبب تتابع السهام الكثيف.
“في البداية، ظننتك طفلًا متهورًا. طفلًا نشأ كأحد أبناء العشائر، لا يعرف من العالم سوى وجهه الجميل. شيءٌ تافه كهذا. لكنني كنت مخطئًا جدًا.”
استمرّ المطر السام في الهطول عليه، ولم يعد بإمكانه تقدير عدد الرماة.
وبات السيف أشبه بهراوة معدنية ضخمة أكثر من كونه نصلًا. فرماه جين نحو القاتل.
كان عليه أن ينزل إلى الأرض. فبجدار المبنى يمكنه على الأقل أن يحتمي من السهام القادمة من أحد الاتجاهات.
وكان هذا هو هدف القاتل. فإن فشلت محاولة الاغتيال، كان ينوي شلّ سيف جين لإتاحة فرصة للهروب.
تبًا، لدي شعور أن شيئًا آخر ينتظرني في الأسفل…!
أيام خالية من الهموم، جعلته يشعر وكأنه في منتجع ناءٍ لقضاء العطلة، لا في مدينة ساميل. سواء في الشوارع أو في المنزل، لم تقع عليه أي محاولة اغتيال طيلة تلك الفترة.
لكن لم يكن أمامه خيار. فإن لم يرد أن يتحول إلى قنفذ، فعليه أن يقفز.
مرّت أربعة أيام.
عضّ جين على أسنانه وقفز من على السطح.
كانت يونا تدندن لحناً وهي تراقب جين يعدو في الظلام. لقد كانت، بكل صدق، تتمنى له أن يصبح أقوى.
ابتسمت يونا بارتياح.
وضَحك الرجل بصوتٍ عالٍ لأول مرة.
هيهي، تذوّق قليلًا من العذاب، يا أخي الصغير. بعد أن تُطارد بهذه الطريقة لأسبوع، ستفتح “عين العقل”. لقد بدأت تنفتح بالفعل. وإن لم تنجُ، ومِتّ في النهاية… فسيكون أمرًا محزنًا بعض الشيء، لكن لا مفر.
كلانغ! كا-كلانغ! كانغ!
“هم-همهم~”
عليّ أن أُنهي هذا. سأحتاج إلى ثلاث دقائق على الأقل…
كانت يونا تدندن لحناً وهي تراقب جين يعدو في الظلام. لقد كانت، بكل صدق، تتمنى له أن يصبح أقوى.
يا له من فوضى حالما خرجت من المنزل.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“هيهي~”
الاخوات يلي الله يحرمنا منهم
قاتل متقدّم أرسلته يونا. كان يعضّ على أنبوبٍ طويل، يستعدّ لإطلاق سهمٍ مسموم.
تنهد الرجل بعمق.
