نيمليس (2)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
رغم أن جين بدا مسترخيًا، إلا أن ادعاءه بعدم القلق كذبٌ محض.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“لا أفضّل ذلك، فالنُزل يزدحم بالناس ليلًا. سأدفع لك أكثر من كافٍ لقاء كل ليلة، فرجاءً.”
ترجمة: Arisu san
لقد كانت تراقبه عن كثب طوال ساعة، محافظًة على نصف خطوة من المسافة.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
أفضل منفذة إعدامات في منظمة االنيمليس، أخت جين، والمدربة التي فتحت الباب.
“تريد استئجار غرفة؟”
لكن في تلك اللحظة، كانت يونا قد أعادت تموضعها خلف جين بالفعل.
“نعم، هذا صحيح.”
كيف امتلك معلمين ورفاقًا كهؤلاء؟!
نظر الرجل إلى جين بوجه خالٍ من أي تعبير.
دار جين سريعًا وهو يُحلّل محيطه، لكن يونا التصقت به كما الظل، خلفه تمامًا.
رجلٌ يفوق طوله المترين بسهولة، وذو ملامح مخيفة. بالنسبة لسائر المتدربين، كانت البدلة البيضاء النقيّة تضفي عليهم شيئًا من الهيبة، غير أن ذلك لم ينطبق على هذا الرجل.
كانت هناك امرأة جالسة رأسًا على عقب على السقف، تراقب جين طوال ذلك الوقت.
بدا أقرب إلى مقاتل فنون قتالية، أو مدرب مرتزقة يحمل فأسًا، منه إلى قاتل محترف.
سرت قشعريرة على طول عموده الفقري.
خلال تجواله في الشوارع حتى المغيب، وقع اختيار جين على هذا الرجل، وكان مقياسه في ذلك خطوات القدم.
لم تستطع كبح فرحتها، فصفقت بيديها.
إن تمكّن جين من سماع خطوات القاتل دون أن يُركّز، فهو مبتدئ. وإن احتاج لتركيزٍ بسيط، فهو من المستوى المتوسط. أما إن لم يسمع شيئًا على الإطلاق، فذلك قاتل من الطراز الرفيع.
“أشعر بالإهانة الشديدة…”
وأما أولئك الذين لا تُسمع خطواتهم إلا ببذل أقصى درجات التركيز، فهم أول من يُرسل إلى قصر النيمليس.
“نعم، هذا صحيح.”
وانطلاقًا من هذا المعيار، صنّف جين هذا الرجل ضمن المتدربين المتوسطين. فبعد مواجهته للسائق والحراس، لم يعد المبتدئون ضمن الحساب، أما الاصطدام بقاتل متقدم من البداية، فذاك أمر مبالغ فيه.
“هل لي أن أرتاح في الطابق العلوي؟”
“ألن يكون من الأفضل المبيت في نُزل؟”
ليس طفلًا سهلًا هذا، بل مثير للقلق. لعلّه من عشيرة مرموقة… سيكون خطره عليّ أعظم من خطري عليه. سأراقبه لبعض الوقت، وأنتظر الفرصة المناسبة. لا ينبغي لي أن أستهين به.
“لا أفضّل ذلك، فالنُزل يزدحم بالناس ليلًا. سأدفع لك أكثر من كافٍ لقاء كل ليلة، فرجاءً.”
دار جين سريعًا وهو يُحلّل محيطه، لكن يونا التصقت به كما الظل، خلفه تمامًا.
“أشعر بالإهانة الشديدة…”
لأن هذا ليس من نهجهم.
ضاقت عينا الرجل.
اختار جين غرفةً صغيرة نسبيًا في الطابق العلوي. وما إن دخل، حتى طلب العشاء.
ليس لأن جين طلب الغرفة فجأة، بل لأنه فسّر الطلب على أنه سخرية ضمنية من قبيل: “لن تتمكن من قتلي.”
اختار جين غرفةً صغيرة نسبيًا في الطابق العلوي. وما إن دخل، حتى طلب العشاء.
قال: “بما أنك دخلت بتصريح النيمليس، فلا شك أنك من سلالة إحدى العشائر، ولا بد أن مهاراتك مذهلة بالنسبة لعمرك. أعلم أنك واثق من نفسك، لكن هذه مدينة ساميل. لا وجود لقتالٍ عادلٍ فيها.”
“هل أغلقه؟”
“أنا على دراية تامة بذلك، لذا تجنّبت النُزل. إن لم ترغب بتأجير غرفتك، فسأبحث عن شخصٍ آخر.”
“هل لي أن أرتاح في الطابق العلوي؟”
“سأدعك تدخل. ولن آخذ منك مالًا. لكن، قد آخذ حياتك عوضًا عنه. لا تنسَ أن هذا كان قرارك أنت.”
تصفيق؟!
“شكرًا لك.”
كانت هناك امرأة جالسة رأسًا على عقب على السقف، تراقب جين طوال ذلك الوقت.
وبعد مسيرٍ دام خمس دقائق، وصلا إلى منزلٍ مكوّن من طابقين.
قال الرجل: “لا تقلق بشأن تسميم الطعام.”
اختار جين غرفةً صغيرة نسبيًا في الطابق العلوي. وما إن دخل، حتى طلب العشاء.
فقد يطلق الرجل غازًا سامًا من تحت الطاولة، أو يهاجم حلق جين بالشوكة، أو يقذفه بإبرٍ مسمومة مخبأة في كمّه.
قال الرجل: “لا تقلق بشأن تسميم الطعام.”
كانت تلك نصيحة أحد المدرّبين في صفوف المبتدئين. وقبل مغادرته إلى ساميل، قدّم له رفاقه الكثير من النصائح التي كثيرًا ما أثبتت فائدتها.
فردّ جين: “لم يخطر ببالي أبدًا أنك بذلك القدر من السذاجة. شكرًا على الوجبة.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كانت وجبة عملية، تضم اللحم والبيض وبعض الخضروات. منتجات طازجة جدًا، كما قال المتدرب. أتمّ جين وجبته بسرعة قبل الرجل، ثم حدّق فيه.
دار جين سريعًا وهو يُحلّل محيطه، لكن يونا التصقت به كما الظل، خلفه تمامًا.
رغم أنه متوسط المستوى، لا ينبغي لي أن أخفض حذري أمامه.
ضاقت عينا الرجل.
رغم أن جين بدا مسترخيًا، إلا أن ادعاءه بعدم القلق كذبٌ محض.
حتى جين، لم يكن باستطاعته محاكاة تلك الشبحية باستخدام طاقته الروحية.
فقد يطلق الرجل غازًا سامًا من تحت الطاولة، أو يهاجم حلق جين بالشوكة، أو يقذفه بإبرٍ مسمومة مخبأة في كمّه.
هبّ جين واقفًا غريزيًا واتخذ وضعية الدفاع. وفي اللحظة ذاتها، التفت نحو مصدر الصوت: السقف.
أي شيء قد يحدث إن هو تراخى للحظة.
“سأدعك تدخل. ولن آخذ منك مالًا. لكن، قد آخذ حياتك عوضًا عنه. لا تنسَ أن هذا كان قرارك أنت.”
رغم أن قدراته الجسدية تفوق خصمه، إلا أنه مضطرٌ لتوقّع كل احتمال عند مواجهة قاتل محترف.
ليس طفلًا سهلًا هذا، بل مثير للقلق. لعلّه من عشيرة مرموقة… سيكون خطره عليّ أعظم من خطري عليه. سأراقبه لبعض الوقت، وأنتظر الفرصة المناسبة. لا ينبغي لي أن أستهين به.
إبرتان في كمّه. ويحافظ دائمًا على فراغٍ في منتصف فمه أثناء المضغ، لا بد أنه يُخفي هناك إبرًا أو قنينة سم. لكن لا ينبغي أن أقتصر في تفتيشي على هذين الموضعين فحسب.
رجلٌ يفوق طوله المترين بسهولة، وذو ملامح مخيفة. بالنسبة لسائر المتدربين، كانت البدلة البيضاء النقيّة تضفي عليهم شيئًا من الهيبة، غير أن ذلك لم ينطبق على هذا الرجل.
لقد أفادته معرفته بمبادئ القتلة الأساسية التي اكتسبها في أيامه كمتدرب.
ليس طفلًا سهلًا هذا، بل مثير للقلق. لعلّه من عشيرة مرموقة… سيكون خطره عليّ أعظم من خطري عليه. سأراقبه لبعض الوقت، وأنتظر الفرصة المناسبة. لا ينبغي لي أن أستهين به.
ــ حين تواجه قاتلًا، عاملْه كما تعامل الساحر أو المحتال، يا سيدي الصغير. إن قرأ في عينيك أنك اكتشفت سلاحه الخفي، فسوف يُخرج ورقته الأخرى… تلك التي لا تتوقعها.
رغم أنه متوسط المستوى، لا ينبغي لي أن أخفض حذري أمامه.
كانت تلك نصيحة أحد المدرّبين في صفوف المبتدئين. وقبل مغادرته إلى ساميل، قدّم له رفاقه الكثير من النصائح التي كثيرًا ما أثبتت فائدتها.
هل هو المدرّب الذي فتح الباب؟ لا… حتى المدرّب لا يمكنه أن يخفي نفسه بهذا الشكل في هذه المساحة.
وخاصة كويكانتل، التي كانت تعرف الكثير عن النيمليس، إذ زوّدته بنصائح عديدة لا تفارقه.
قال: “بما أنك دخلت بتصريح النيمليس، فلا شك أنك من سلالة إحدى العشائر، ولا بد أن مهاراتك مذهلة بالنسبة لعمرك. أعلم أنك واثق من نفسك، لكن هذه مدينة ساميل. لا وجود لقتالٍ عادلٍ فيها.”
ــ هناك أمرٌ عليك الحذر منه في ساميل. إن فُتح بابٌ فجأة، فلا تُحوّل نظرك عمّا كنت تراقبه. فلو التفتَّ لا شعوريًا، تكون قد وقّعت على نهايتك.
“نعم، هذا صحيح.”
كريييييك…
صعد جين إلى الطابق الثاني، وبدأ يتفحّص محيطه بدقّة.
كيف امتلك معلمين ورفاقًا كهؤلاء؟!
تنهد وعاد للاستلقاء على السرير، لكنه لم يتخلّ عن حذره. لن ينام هذه الليلة.
ولحسن الحظ، حتى حين فُتح الباب الأمامي، ظل جين يُراقب الرجل.
“لا أفضّل ذلك، فالنُزل يزدحم بالناس ليلًا. سأدفع لك أكثر من كافٍ لقاء كل ليلة، فرجاءً.”
ما هذا الصبي؟! أكان يعلم أن الباب سيفتح؟!
سأل جين متظاهرًا بالجهل، فأومأ الرجل برأسه وهو يخفي دهشته.
في المقابل، كان القاتل يتوقع أن يلتفت جين. فقد خطّط لخنقه بمفرش الطاولة المغموس في الكلوروفورم أثناء انشغاله بالباب. لكنّه لم يتمكن من تنفيذ الخطة. حتى بعد مرور ثلاث ثوانٍ على فتح الباب، ظل جين جالسًا منتصبًا دون أن يُغيّر موضع نظره.
حتى حين كان جين يتفحّص الطابق الثاني، كانت تلازمه على مقربة. وما إن جلس على السرير، حتى اتخذت موقعها على السقف.
كرييك… كرييك…
هل أتخيّل؟ ما هذا؟ بحق السماء، ما ذلك الصوت؟ أنا متأكد أني سمعت تصفيقًا فوق السقف… أأنا أتوهم لأنني في حالة تأهب؟ لا أستطيع حتى استخدام السحر أو الطاقة الروحية…!
ظل الباب المفتوح يتأرجح، ويُصدر صريرًا خفيفًا.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ولم يَدخله أحد. فقط نسماتٌ مسائية عبرت الغرفة، ومضت بين ساكنيها.
وبعد مسيرٍ دام خمس دقائق، وصلا إلى منزلٍ مكوّن من طابقين.
—إنها طريقتهم الخاصة في التدريب. يقوم المدرّبون بارتداء زي المتدربين، وفتح الأبواب، والمرور من خلالها، وخصوصًا عند وجود زوّار في المنزل. فمبدأ القتلة هو اقتناص اللحظة المناسبة بالبقاء متأهبين على مدار الساعة.
“هل لي أن أرتاح في الطابق العلوي؟”
لو أن جين أتى إلى ساميل من دون أن يسمع هذه النصيحة من كويكانتل، لكان قد لقي حتفه بسهولة أكثر مما يتخيل.
“لا أفضّل ذلك، فالنُزل يزدحم بالناس ليلًا. سأدفع لك أكثر من كافٍ لقاء كل ليلة، فرجاءً.”
ظل جين يحدّق بالرجل للحظة.
تصفيق؟!
“هل أغلقه؟”
خلال تناوله الطعام، بلغ تركيز جين حدًا يُمكّنه من الإحساس بتحرّك الغبار، وكان يتوقّع أن يُشتّت ذهنه بفتح الباب المفاجئ.
سأل جين متظاهرًا بالجهل، فأومأ الرجل برأسه وهو يخفي دهشته.
ليس طفلًا سهلًا هذا، بل مثير للقلق. لعلّه من عشيرة مرموقة… سيكون خطره عليّ أعظم من خطري عليه. سأراقبه لبعض الوقت، وأنتظر الفرصة المناسبة. لا ينبغي لي أن أستهين به.
ليس طفلًا سهلًا هذا، بل مثير للقلق. لعلّه من عشيرة مرموقة… سيكون خطره عليّ أعظم من خطري عليه. سأراقبه لبعض الوقت، وأنتظر الفرصة المناسبة. لا ينبغي لي أن أستهين به.
ــ حين تواجه قاتلًا، عاملْه كما تعامل الساحر أو المحتال، يا سيدي الصغير. إن قرأ في عينيك أنك اكتشفت سلاحه الخفي، فسوف يُخرج ورقته الأخرى… تلك التي لا تتوقعها.
فلو بادر الرجل بالهجوم على جين، لطُرد من قبل مدرّب النيمليس الذي فتح الباب على الفور.
“أشعر بالإهانة الشديدة…”
لأن هذا ليس من نهجهم.
أهو هو؟ أم لا؟ هو؟ هممم، هل عليّ أن أسأله فحسب؟ …لا. إن لم يكن هو، فعليّ أن أقتله. لكنه يشبهه حقًا…!
“هل لي أن أرتاح في الطابق العلوي؟”
لكن لا يزال هنالك الكثير مما يجهله. وإن ظلّ يجهله، فسيسقط جين، الذي تجاوز مرارًا أعتى الأهوال، في هاوية اليأس…
“افعل ما تشاء.”
حتى حين كان جين يتفحّص الطابق الثاني، كانت تلازمه على مقربة. وما إن جلس على السرير، حتى اتخذت موقعها على السقف.
صعد جين إلى الطابق الثاني، وبدأ يتفحّص محيطه بدقّة.
“هل أغلقه؟”
أحصى عدد المسارات التي يمكن للمتسللين أن يسلكوها من الخارج، وتفقد إن كانت هناك أفخاخ أو قتلة يتربصون. لم يكتفِ بمسح سطحي أو ملاحظة سطحية.
لا شيء في الطابق الثاني يمكن أن يشكّل تهديدًا. نافذة واحدة تقلّل احتمال التسلل، حتى إن بُنية جسمٍ ضخمة نسبيًا لن تتيح الدخول منها. لا توجد آليات خاصة في السقف أو الأرض أو الجدران كذلك…
هناك الكثير مما أود قوله لك، هيهي. فلنلعب قليلًا حتى يحين وقت رحيلك، ما رأيك؟
وبعد ساعة من التفتيش الدقيق، استلقى جين على السرير، وفكّر في المدرّب الذي فتح الباب أثناء العشاء.
هناك الكثير مما أود قوله لك، هيهي. فلنلعب قليلًا حتى يحين وقت رحيلك، ما رأيك؟
…النيمليس أبعد من أن يُفهموا. أكلّ المدرّبين عندهم بهذا المستوى؟ كيف لإنسان أن يتحرّك بتلك الطريقة الشبحية؟
كانت تلك نصيحة أحد المدرّبين في صفوف المبتدئين. وقبل مغادرته إلى ساميل، قدّم له رفاقه الكثير من النصائح التي كثيرًا ما أثبتت فائدتها.
خلال تناوله الطعام، بلغ تركيز جين حدًا يُمكّنه من الإحساس بتحرّك الغبار، وكان يتوقّع أن يُشتّت ذهنه بفتح الباب المفاجئ.
إن تمكّن جين من سماع خطوات القاتل دون أن يُركّز، فهو مبتدئ. وإن احتاج لتركيزٍ بسيط، فهو من المستوى المتوسط. أما إن لم يسمع شيئًا على الإطلاق، فذلك قاتل من الطراز الرفيع.
ومع ذلك، لم يستطع أن يلتقط أي أثر لخطوات المدرّب.
ومع ذلك، لم يستطع أن يلتقط أي أثر لخطوات المدرّب.
كأن أحدًا لم يُدر المقبض أصلًا، وكأن الباب فُتح من تلقاء نفسه.
“أنا على دراية تامة بذلك، لذا تجنّبت النُزل. إن لم ترغب بتأجير غرفتك، فسأبحث عن شخصٍ آخر.”
حتى جين، لم يكن باستطاعته محاكاة تلك الشبحية باستخدام طاقته الروحية.
ليس لأن جين طلب الغرفة فجأة، بل لأنه فسّر الطلب على أنه سخرية ضمنية من قبيل: “لن تتمكن من قتلي.”
ذلك المدرّب قادر على قتلي متى شاء، سواء كنت في ساميل أو في غرفتي في تيكان. حتى لو كان جميع رفاقي يحرسون الباب، فلن يكون بقائي على قيد الحياة أمرًا مضمونًا.
كانت يونا تعلم أن جين قد بلغ المرتبة الخامسة. لكن رؤيتها له الآن أظهرت أن هالته الروحية تعادل على الأقل مرتبة السابعة. وذلك وحده مذهل، لكنها لم تنسَ أيضًا أنه أحبط جميع محاولات الاغتيال في الطابق الأول.
سرت قشعريرة على طول عموده الفقري.
لا يجدر بي أن أتباهى باكتشافي لمكائد متدربٍ متوسط. لو صادفت قاتلًا بمستوى مدرّب، فسأُقتل قبل أن أتمكن من إخراج ما أعطتني إياه الآنسة كويكانتل.
لا يجدر بي أن أتباهى باكتشافي لمكائد متدربٍ متوسط. لو صادفت قاتلًا بمستوى مدرّب، فسأُقتل قبل أن أتمكن من إخراج ما أعطتني إياه الآنسة كويكانتل.
أهو هو؟ أليس هو؟ أم هو؟
ها قد بدأ جين يُدرِك حقًا ماهية المكان الذي دخل إليه.
أخي الصغير… أما كان بوسعك أن تتصرف وكأنك لم تسمع شيئًا؟
لكن لا يزال هنالك الكثير مما يجهله. وإن ظلّ يجهله، فسيسقط جين، الذي تجاوز مرارًا أعتى الأهوال، في هاوية اليأس…
فخورة بأخيها الصغير، أرادت يونا أن تحتضنه بشدّة. لكنها، بعد أن ترددت في ما إذا كانت ستُظهر نفسها وتثني عليه، هزّت رأسها.
أهو هو؟ أليس هو؟ أم هو؟
هناك الكثير مما أود قوله لك، هيهي. فلنلعب قليلًا حتى يحين وقت رحيلك، ما رأيك؟
كانت هناك امرأة جالسة رأسًا على عقب على السقف، تراقب جين طوال ذلك الوقت.
ضاقت عينا الرجل.
حتى حين كان جين يتفحّص الطابق الثاني، كانت تلازمه على مقربة. وما إن جلس على السرير، حتى اتخذت موقعها على السقف.
وأما أولئك الذين لا تُسمع خطواتهم إلا ببذل أقصى درجات التركيز، فهم أول من يُرسل إلى قصر النيمليس.
لقد كانت تراقبه عن كثب طوال ساعة، محافظًة على نصف خطوة من المسافة.
لقد كانت تراقبه عن كثب طوال ساعة، محافظًة على نصف خطوة من المسافة.
أهو هو؟ أم لا؟ هو؟ هممم، هل عليّ أن أسأله فحسب؟ …لا. إن لم يكن هو، فعليّ أن أقتله. لكنه يشبهه حقًا…!
قال الرجل: “لا تقلق بشأن تسميم الطعام.”
تنهد جين، واستل برادمانتي ليقوم بتنظيفه، فابتسمت المرأة بعينين تلمعان بالفرح.
ولم يَدخله أحد. فقط نسماتٌ مسائية عبرت الغرفة، ومضت بين ساكنيها.
اسمها كان يونا رونكاندل.
إن تمكّن جين من سماع خطوات القاتل دون أن يُركّز، فهو مبتدئ. وإن احتاج لتركيزٍ بسيط، فهو من المستوى المتوسط. أما إن لم يسمع شيئًا على الإطلاق، فذلك قاتل من الطراز الرفيع.
أفضل منفذة إعدامات في منظمة االنيمليس، أخت جين، والمدربة التي فتحت الباب.
هناك الكثير مما أود قوله لك، هيهي. فلنلعب قليلًا حتى يحين وقت رحيلك، ما رأيك؟
إنه برادمانتي! إنه الأخ الأصغر! واو! سعيدةٌ بلقائك مجددًا!
ومع ذلك، لم يستطع أن يلتقط أي أثر لخطوات المدرّب.
لم تستطع كبح فرحتها، فصفقت بيديها.
رغم أنه متوسط المستوى، لا ينبغي لي أن أخفض حذري أمامه.
تصفيق؟!
على النقيض من يونا، كان جين يقترب من حافة الجنون. لقد ظلّ يتصبب عرقًا باردًا طيلة ساعة، ومع ذلك لم يستطع تحديد مصدر الصوت.
هبّ جين واقفًا غريزيًا واتخذ وضعية الدفاع. وفي اللحظة ذاتها، التفت نحو مصدر الصوت: السقف.
“سأدعك تدخل. ولن آخذ منك مالًا. لكن، قد آخذ حياتك عوضًا عنه. لا تنسَ أن هذا كان قرارك أنت.”
لكن في تلك اللحظة، كانت يونا قد أعادت تموضعها خلف جين بالفعل.
كانت وجبة عملية، تضم اللحم والبيض وبعض الخضروات. منتجات طازجة جدًا، كما قال المتدرب. أتمّ جين وجبته بسرعة قبل الرجل، ثم حدّق فيه.
فوووه، كانت وشيكة.
لقد كانت تراقبه عن كثب طوال ساعة، محافظًة على نصف خطوة من المسافة.
وكأنها بلا وزن، إذ لم تُحدث موطئ قدميها على السرير أي تجعيدة.
ما هذا الصبي؟! أكان يعلم أن الباب سيفتح؟!
دار جين سريعًا وهو يُحلّل محيطه، لكن يونا التصقت به كما الظل، خلفه تمامًا.
فخورة بأخيها الصغير، أرادت يونا أن تحتضنه بشدّة. لكنها، بعد أن ترددت في ما إذا كانت ستُظهر نفسها وتثني عليه، هزّت رأسها.
أخي الصغير… أما كان بوسعك أن تتصرف وكأنك لم تسمع شيئًا؟
لكن لا يزال هنالك الكثير مما يجهله. وإن ظلّ يجهله، فسيسقط جين، الذي تجاوز مرارًا أعتى الأهوال، في هاوية اليأس…
لم يكن القائد الحالي للنيملس يفضلها عبثًا. فمهارات يونا تفوق حتى قدرات ذلك القائد نفسه.
وبعد ساعة من التفتيش الدقيق، استلقى جين على السرير، وفكّر في المدرّب الذي فتح الباب أثناء العشاء.
هل أتخيّل؟ ما هذا؟ بحق السماء، ما ذلك الصوت؟ أنا متأكد أني سمعت تصفيقًا فوق السقف… أأنا أتوهم لأنني في حالة تأهب؟ لا أستطيع حتى استخدام السحر أو الطاقة الروحية…!
كانت هناك امرأة جالسة رأسًا على عقب على السقف، تراقب جين طوال ذلك الوقت.
على النقيض من يونا، كان جين يقترب من حافة الجنون. لقد ظلّ يتصبب عرقًا باردًا طيلة ساعة، ومع ذلك لم يستطع تحديد مصدر الصوت.
رغم أن قدراته الجسدية تفوق خصمه، إلا أنه مضطرٌ لتوقّع كل احتمال عند مواجهة قاتل محترف.
هل هو المدرّب الذي فتح الباب؟ لا… حتى المدرّب لا يمكنه أن يخفي نفسه بهذا الشكل في هذه المساحة.
فوووه، كانت وشيكة.
وفي النهاية، خلص جين إلى أنه كان يتوهّم. وإلا، فالموقف بأكمله لا يمكن فهمه.
ولحسن الحظ، حتى حين فُتح الباب الأمامي، ظل جين يُراقب الرجل.
“فوووه…”
وبعد ساعة من التفتيش الدقيق، استلقى جين على السرير، وفكّر في المدرّب الذي فتح الباب أثناء العشاء.
تنهد وعاد للاستلقاء على السرير، لكنه لم يتخلّ عن حذره. لن ينام هذه الليلة.
ما هذا الصبي؟! أكان يعلم أن الباب سيفتح؟!
لن تتمكن من إيجادي أبدًا لأنك لم تفتح عين العقل، هيهي. لكن هذا مذهل. كم نمتَ منذ آخر مرة رأيتك فيها؟
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
كانت يونا تعلم أن جين قد بلغ المرتبة الخامسة. لكن رؤيتها له الآن أظهرت أن هالته الروحية تعادل على الأقل مرتبة السابعة. وذلك وحده مذهل، لكنها لم تنسَ أيضًا أنه أحبط جميع محاولات الاغتيال في الطابق الأول.
اسمها كان يونا رونكاندل.
أنا واثقة أن أختنا الكبرى لونا لم تكن قادرة على ذلك حين كانت في سنّك. صحيح أنها لم تكن تتأذى من الإبر المسمومة أو الخناجر، وكانت ترد الضربات فحسب، لكنها لم تكن أبدًا تمنع الهجمات قبل وقوعها.
لقد أفادته معرفته بمبادئ القتلة الأساسية التي اكتسبها في أيامه كمتدرب.
فخورة بأخيها الصغير، أرادت يونا أن تحتضنه بشدّة. لكنها، بعد أن ترددت في ما إذا كانت ستُظهر نفسها وتثني عليه، هزّت رأسها.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
هناك الكثير مما أود قوله لك، هيهي. فلنلعب قليلًا حتى يحين وقت رحيلك، ما رأيك؟
كانت تلك نصيحة أحد المدرّبين في صفوف المبتدئين. وقبل مغادرته إلى ساميل، قدّم له رفاقه الكثير من النصائح التي كثيرًا ما أثبتت فائدتها.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
وانطلاقًا من هذا المعيار، صنّف جين هذا الرجل ضمن المتدربين المتوسطين. فبعد مواجهته للسائق والحراس، لم يعد المبتدئون ضمن الحساب، أما الاصطدام بقاتل متقدم من البداية، فذاك أمر مبالغ فيه.
أنا واثقة أن أختنا الكبرى لونا لم تكن قادرة على ذلك حين كانت في سنّك. صحيح أنها لم تكن تتأذى من الإبر المسمومة أو الخناجر، وكانت ترد الضربات فحسب، لكنها لم تكن أبدًا تمنع الهجمات قبل وقوعها.
