181 وراثة نصل الظل (4)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
تشنّج وجه جارموند. إذ إنّ الإحراج كان يتوالى عليه. لم يكن هذا يومه البتّة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“وااه! هذا مذهل!”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
واصل الجمهور الهتاف وهم يُغادرون. وبامتنان، لوّح لهم جين بيده.
Arisu-san
“كم عمرك، أيها المتدرّب؟”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
ارتسمت ابتسامةٌ على وجه جين، بينما تنحنح جارموند.
شَق! شَق! شَق!
“أكون أوّل من يُجرّب… ماذا بالضبط؟”
طوال خمس ساعاتٍ كاملة، لوّح جين بسيفه عشرَة آلافِ مرة. وبما أنّ ضرباته كانت متّسقةً من حيث الجودة والسرعة، لم يستطع جارموند أن يُغلق فاه من شدّة الدهشة.
“أوه! أنت تُبالغ في تقدير نفسك. النزال لا يكون إلّا حينما تبلغ عُشر قوّتي على الأقل!”
“فيوه. لقد أنهيتُ الأمر.”
Arisu-san
نفض جين قُصاصة شعره المُبتلّة بالعرق.
“ولكن، هذا لا يكفي لأُعامِله بلُطف!”
وعلى الرغم من أنّ تانتيل قال إنّه سيعود إلى حجرته، إلا أنّه بقي يُراقب جين وهو يُنفّذ مهمته. وبعد نحو ثلاثة آلاف ضربة، بدأ مقاتلون آخرون من الوحوش يأتون لمشاهدته. وعند الخمسة آلاف، تلاشى اللون من وجه جارموند. أما عند السبعة آلاف، فبدأ يعرق هو أيضًا.
لقد جاء جين إلى هذا المكان كمُقاتلٍ مُتكامل. وقد لا يكون هناك الكثير ممّا تستطيع القبيلة أن تُعلّمه له بعد الآن.
وعند الضربة العاشرةِ ألف، أدرك جارموند أنّه كان يستخفُّ بقدرات جين.
“جارموند، لماذا لزمتَ الصمت؟”
لقد أذهله الفتىُ بحق.
“هل كان أسبوعٌ واحدٌ قاسيًا أكثر من اللازم؟ أعلم أنّ هذا الفتى مُميز، لكن لا بدّ من جعله تحدّيًا. انهض بعد الفشل، أيها المتدرّب الثاني. وعندها، سأقبلك أنا والبقية.”
“ما كنتُ لأتوقّع هذا أبدًا. هذا الموقف… لم أكن أظنُّ أنه سيحدث. ما الذي يجري بحق الجحيم؟”
“قلتَ إنني لن أتمكّن من تحريك سيفك، لذا أردت أن أُجرِّب شيئًا. واتّضح أنّك كنت مخطئًا. لقد حرّكتَ سيفك.”
“““وواااااه!!”””
تنهد جين.
متجاهلين المشاعر المتضاربة التي اجتاحت جارموند، أخذ بقية الوحوش يصرخون ويهتفون. إذ إنّ المحاربين العاديين كان لهم منظورٌ مختلفٌ عن أساطير القتال.
لم يكن جين يُثير جارموند عبثًا أو من دون غاية. بل كان يعتمد في ذلك على كل الحاضرين حول ساحة التدريب. لقد عَلِم أنّ جارموند بات يعي وجودهم.
لقد ظلّوا بانتظار آلاف السنين ليظهر شخصٌ يُنافس هيمنة تيمار المطلقة. أرادوا التحقّق من أن زمنهم المجمَّد لم يذهب سُدًى.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“جارموند، لماذا لزمتَ الصمت؟”
هذه التقنية السرّية لم تُوجَد فقط لتقطيع الأشياء بكفاءة.
ارتسمت ابتسامةٌ على وجه جين، بينما تنحنح جارموند.
“هل هذا يعني أنك تقبل بي؟”
ولأنّ رفاقه استمتعوا بالمشهد، شعر ببعض الذنب كونه الوحيد الذي تمنى فشل جين.
Arisu-san
“… عملٌ رائع. لم أكن أظنّ أنك ستُنفّذه بهذه الإتقان.”
“لا، لم أكن أريد مجاملاتٍ تُشبه الرثاء.”
“لا، لم أكن أريد مجاملاتٍ تُشبه الرثاء.”
طوال خمس ساعاتٍ كاملة، لوّح جين بسيفه عشرَة آلافِ مرة. وبما أنّ ضرباته كانت متّسقةً من حيث الجودة والسرعة، لم يستطع جارموند أن يُغلق فاه من شدّة الدهشة.
“همف! فماذا تريدني أن أقول إذًا؟”
وعلى الرغم من أنّ تانتيل قال إنّه سيعود إلى حجرته، إلا أنّه بقي يُراقب جين وهو يُنفّذ مهمته. وبعد نحو ثلاثة آلاف ضربة، بدأ مقاتلون آخرون من الوحوش يأتون لمشاهدته. وعند الخمسة آلاف، تلاشى اللون من وجه جارموند. أما عند السبعة آلاف، فبدأ يعرق هو أيضًا.
“رجاءً، أكِّد أنّني مُستعدّ لتلقّي تعليمك. بصوتك أنت.”
أطلق جارموند شهيقًا ساخرًا، وكأنّه كان يعلم أنّ هذا سيحدث.
لم يكن جين يُثير جارموند عبثًا أو من دون غاية. بل كان يعتمد في ذلك على كل الحاضرين حول ساحة التدريب. لقد عَلِم أنّ جارموند بات يعي وجودهم.
“أرغ…!”
ومن بين الأساطير، كان جارموند الأوثقَ صلةً بشعبه. وإن لم يقبل بجين، فإنّه سيُخيِّب آمال رفاقه.
لقد جاء جين إلى هذا المكان كمُقاتلٍ مُتكامل. وقد لا يكون هناك الكثير ممّا تستطيع القبيلة أن تُعلّمه له بعد الآن.
“تش، حسنًا! أقبلك، جين رونكاندل. أنت الآن مستعدّ لتعلُّم التقنية السرّية المعروفة باسم نصل الظل على يديّ، أنا، أسطورة القتال الثامنة!”
“أيها المتدرّب الثاني، جين رونكاندل. سأكون صريحًا. لم تبدُ لي وكأنك وحشٌ خارق. لكنك أدهشتني حتى النهاية.”
“وااه! هذا مذهل!”
وطبعًا، لم تتزعزع وقفة جارموند إطلاقًا. بينما جين فقد توازنه مؤقتًا بسبب الارتطام.
“جارموند! جارموند! جارموند!”
استلّ جارموند سيفه بسرعة.
هتف الجمهور بصوتٍ واحد، فاحمرّ وجه جارموند خجلًا. بدأ قلبه يتوهّج قليلًا، مُتأثِّرًا بمشاعره.
“وااه! هذا مذهل!”
“حسنًا، حسنًا. الجميع، عودوا إلى أشغالكم. لقد حان وقت التدريب الحقيقي.”
“حسنًا. أمنحك أسبوعًا. خلال هذا الأسبوع، لديك عدد غير محدود من المحاولات لضرب سيفي. استخدم كلّ ما تملك. مزّق يديك، اكسر أسنانك. لا بدّ أن تفهم جوهر نصل الظل.”
واصل الجمهور الهتاف وهم يُغادرون. وبامتنان، لوّح لهم جين بيده.
لقد ظلّوا بانتظار آلاف السنين ليظهر شخصٌ يُنافس هيمنة تيمار المطلقة. أرادوا التحقّق من أن زمنهم المجمَّد لم يذهب سُدًى.
ومجدّدًا، وقف الاثنان معًا وسط ساحة التدريب.
“لديّ طلبٌ صغير.”
“كم عمرك، أيها المتدرّب؟”
تراجع جين، وأخذ نفسًا ببطء. أغمض عينيه، وركّز طاقته. وبدأت الهالة الزرقاء تتكوّن حول راحتيه وتلتفُّ على سيف الفراغ الظلي.
“ستة عشر. وسأبلغ السابعة عشرة بعد ديسمبر.”
“تش، حسنًا! أقبلك، جين رونكاندل. أنت الآن مستعدّ لتعلُّم التقنية السرّية المعروفة باسم نصل الظل على يديّ، أنا، أسطورة القتال الثامنة!”
اتّسعت عينا جارموند دهشةً. فحتى بين أفراد قبيلته، لم يكن هناك كثيرون يصلون إلى مستوى جين في مثل هذا العمر. لقد ولج بالفعل عتبة نصل العقل.
اتّسعت عينا جارموند دهشةً. فحتى بين أفراد قبيلته، لم يكن هناك كثيرون يصلون إلى مستوى جين في مثل هذا العمر. لقد ولج بالفعل عتبة نصل العقل.
“هذا مثيرٌ للاهتمام.”
لقد جاء جين إلى هذا المكان كمُقاتلٍ مُتكامل. وقد لا يكون هناك الكثير ممّا تستطيع القبيلة أن تُعلّمه له بعد الآن.
استلّ جارموند سيفه بسرعة.
“… عملٌ رائع. لم أكن أظنّ أنك ستُنفّذه بهذه الإتقان.”
“هل هو نزال؟”
“هوب!”
“أوه! أنت تُبالغ في تقدير نفسك. النزال لا يكون إلّا حينما تبلغ عُشر قوّتي على الأقل!”
“رجاءً، أكِّد أنّني مُستعدّ لتلقّي تعليمك. بصوتك أنت.”
كان من الواضح أنّ جين لا يُدرك مدى قوة هؤلاء الوحوش.
“أنت لا تملك القدرة حتى على تحريك سيفي.”
“كم الفارق بين مهاراتنا؟”
“أوه، هذا ما كنتَ تعنيه؟ همم. كنت أعلم أنّ هناك شيئًا غير منطقي. فشلتُ في قراءة ما بين السطور.”
“أنت لا تملك القدرة حتى على تحريك سيفي.”
…ولكن، في اليوم الثالث، وبعد 27,576 ضربة، انكسر سيف جارموند.
وما إن أنهى جارموند كلمته، حتى طعن جين حلقه مستخدمًا تقنية الفراغ الظلي.
لوّح بكلّ ما أوتي من قوّة.
طَنِين!
كانت عيناه تتلألأان. ولم يستطع جين أن يرفضه.
صدّ جارموند الضربة بسهولة، وقد اشتعل الغضب في عينيه.
هتف الجمهور بصوتٍ واحد، فاحمرّ وجه جارموند خجلًا. بدأ قلبه يتوهّج قليلًا، مُتأثِّرًا بمشاعره.
“ما هذا؟”
فما تلقّاه كان يُعادل ضربةً من فئة السبع نجوم لدى البشر.
“قلتَ إنني لن أتمكّن من تحريك سيفك، لذا أردت أن أُجرِّب شيئًا. واتّضح أنّك كنت مخطئًا. لقد حرّكتَ سيفك.”
“أكمِل ضربةً تُحرّك سيفي!”
تشنّج وجه جارموند. إذ إنّ الإحراج كان يتوالى عليه. لم يكن هذا يومه البتّة.
اصطدم السيفان، ودوّى صوتٌ مدوٍّ في أرجاء الساحة. ومع ذلك، لم يهتزّ سيف جارموند حتى، بينما طار جين في الاتجاه المعاكس. وانسابَ خيطٌ من الدم من فمه.
“كنتُ سأجعله يُحاول تحريك سيفي حين يُصعَق…”
كان جارموند قد أعدّ الكثير من التعليقات اللاذعة. وكان يُخطّط لتلقّي ضربات جين آلاف المرات وهو واقفٌ بثبات، ليُحطّمه نفسيًا تمامًا.
لقد كان جارموند يتحدّث عن القوّة. فلا يوجد مقاتلٌ على الإطلاق يستطيع صدّ ضربة جين من دون أن يُحرِّك سيفه إطلاقًا.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“… لم أقصد ذلك. ما قصدته هو، أنّك مهما ضربتَ سيفي، فلن تتمكّن من تحريكه.”
“لا، لم أكن أريد مجاملاتٍ تُشبه الرثاء.”
“أوه، هذا ما كنتَ تعنيه؟ همم. كنت أعلم أنّ هناك شيئًا غير منطقي. فشلتُ في قراءة ما بين السطور.”
“أهذا كلّ ما لديك، أيها المتدرّب؟!”
وبالطبع، كان جين يُدرك ما يقصده جارموند طيلة الوقت. لكنه أراد إحراجه فحسب. فلا بأس من تضخيم قوّته عبر هذه الأحاديث الجانبية الصغيرة.
طَنِين!
“أكثر من أيّ شيء… هذا الرجل ممتعٌ في إزعاجه.”
أخذ جارموند قطعة النصل من يد جين، وألقاها في فمه. طحنها بأسنانه، ثم ابتلعها.
لم يكن جين يكره أمثال جارموند.
“جرِّب قدر ما تشاء.”
“هممم، حسنًا. إذًا، حاول مجددًا. لا تستهدفني، بل استهدف سيفي.”
لوّح بكلّ ما أوتي من قوّة.
“مفهوم.”
“أجبني.”
تقدّم جين ولوّح بسيف اللعنة.
دَق، دَق!
طَنِين!
شَق! شَق! شَق!
“وااه…!”
طَنـيـيـيـنـنـغ!!
لم يستطع جين إلّا أن يُبدي إعجابه. لم يُطلق هالة، لكنه استخدم الكثير من القوّة. ومع ذلك، لم يتحرّك سيف جارموند قيد أنملة.
طوال خمس ساعاتٍ كاملة، لوّح جين بسيفه عشرَة آلافِ مرة. وبما أنّ ضرباته كانت متّسقةً من حيث الجودة والسرعة، لم يستطع جارموند أن يُغلق فاه من شدّة الدهشة.
وطبعًا، لم تتزعزع وقفة جارموند إطلاقًا. بينما جين فقد توازنه مؤقتًا بسبب الارتطام.
كان جارموند يُخطّط لأن يضحك. لقد تخيّل النتيجة مسبقًا، وكان يأمل أن يرى مشهدًا بائسًا.
أطلق جارموند شهيقًا ساخرًا، وكأنّه كان يعلم أنّ هذا سيحدث.
“جارموند، لماذا لزمتَ الصمت؟”
“كما قلتُ لك. لا يمكنك تحريك سيفي.”
ومجدّدًا، وقف الاثنان معًا وسط ساحة التدريب.
“سأُجرِّب مرةً أخرى.”
“لا، لم أكن أريد مجاملاتٍ تُشبه الرثاء.”
“جرِّب قدر ما تشاء.”
“وااه…!”
تراجع جين، وأخذ نفسًا ببطء. أغمض عينيه، وركّز طاقته. وبدأت الهالة الزرقاء تتكوّن حول راحتيه وتلتفُّ على سيف الفراغ الظلي.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“هوب!”
طَنـيـيـيـنـنـغ!!
لوّح بكلّ ما أوتي من قوّة.
“أنت لا تملك القدرة حتى على تحريك سيفي.”
كانت ضربةً لن يُفكّر في استخدامها في قتالٍ حقيقي. فأيُّ عدوٍّ سيسمح له بإغماض عينيه؟
“ما كنتُ لأتوقّع هذا أبدًا. هذا الموقف… لم أكن أظنُّ أنه سيحدث. ما الذي يجري بحق الجحيم؟”
طَنـيـيـيـنـنـغ!!
استلّ جارموند سيفه بسرعة.
اصطدم السيفان، ودوّى صوتٌ مدوٍّ في أرجاء الساحة. ومع ذلك، لم يهتزّ سيف جارموند حتى، بينما طار جين في الاتجاه المعاكس. وانسابَ خيطٌ من الدم من فمه.
وطبعًا، لم تتزعزع وقفة جارموند إطلاقًا. بينما جين فقد توازنه مؤقتًا بسبب الارتطام.
“أرغ…!”
أخذ جارموند قطعة النصل من يد جين، وألقاها في فمه. طحنها بأسنانه، ثم ابتلعها.
كان جارموند يُخطّط لأن يضحك. لقد تخيّل النتيجة مسبقًا، وكان يأمل أن يرى مشهدًا بائسًا.
واصل الجمهور الهتاف وهم يُغادرون. وبامتنان، لوّح لهم جين بيده.
“ولكن… سيفي كاد ينكسر.”
لقد أذهله الفتىُ بحق.
لأوّل مرة منذ ألف عام، شعر جارموند بأن راحتيه تتمزّقان. لقد أحرقت الحرارةُ يديه، وأخذت ذراعاه ينبضان من الألم.
“أوه! أنت تُبالغ في تقدير نفسك. النزال لا يكون إلّا حينما تبلغ عُشر قوّتي على الأقل!”
وأراد أن يبتسم.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
فما تلقّاه كان يُعادل ضربةً من فئة السبع نجوم لدى البشر.
“جارموند! جارموند! جارموند!”
كان جين لا يزال في فئة السبع نجوم، لكنه كرونكاندل عبر الصحراء الملعونة لتوّه، وقد نَمَت قُدراته كثيرًا.
أطلق جارموند شهيقًا ساخرًا، وكأنّه كان يعلم أنّ هذا سيحدث.
“ولكن، هذا لا يكفي لأُعامِله بلُطف!”
“أهذا كلّ ما لديك، أيها المتدرّب؟!”
لم يمضِ سوى يومٍ واحد على وصوله إلى لافريروزا.
“فيوه. لقد أنهيتُ الأمر.”
ولو منح جارموند جين الاحترام الذي يريده، فذلك البشريّ الوقح سيرغب بالمزيد. لذا، عليه أن يكون صارمًا وقاسيًا.
“كما قلتُ لك. لا يمكنك تحريك سيفي.”
“أكمِل ضربةً تُحرّك سيفي!”
“هل ستُعلّمني الطريقة؟”
“… عملٌ رائع. لم أكن أظنّ أنك ستُنفّذه بهذه الإتقان.”
“ألم تُعلِّمك السرابات الثلاث ذلك؟ المفتاح هو: أن تؤمن.”
“ما كنتُ لأتوقّع هذا أبدًا. هذا الموقف… لم أكن أظنُّ أنه سيحدث. ما الذي يجري بحق الجحيم؟”
“أن أؤمن؟”
أطلق جارموند شهيقًا ساخرًا، وكأنّه كان يعلم أنّ هذا سيحدث.
إنّ العنصر الأهم في نصل الظل هو الإيمان. وتكثيف الإيمان وتحويله إلى طاقة روحية هو جوهر التقنية. وهو يُشبه نصل العقل، إلا أنّ نصل الظل يمتلك خاصيّة التمدد.
“إن تزعزع إيمانك، فسيقع سيفك أيضًا. ألا تفهم هذا؟ وأنت متعاقدٌ مع سولديريت رغم أنك بهذا الحال؟ همف. أستطيع رؤية ذلك في عينيك. أنت لست مستعدًا بعد. تيمار أنجز ذلك في يومين. لو علم الآخرون، لما قدّروك قط.”
هذه التقنية السرّية لم تُوجَد فقط لتقطيع الأشياء بكفاءة.
“ألم تُعلِّمك السرابات الثلاث ذلك؟ المفتاح هو: أن تؤمن.”
“حسنًا. أمنحك أسبوعًا. خلال هذا الأسبوع، لديك عدد غير محدود من المحاولات لضرب سيفي. استخدم كلّ ما تملك. مزّق يديك، اكسر أسنانك. لا بدّ أن تفهم جوهر نصل الظل.”
لقد ظلّوا بانتظار آلاف السنين ليظهر شخصٌ يُنافس هيمنة تيمار المطلقة. أرادوا التحقّق من أن زمنهم المجمَّد لم يذهب سُدًى.
ضيّق جين عينيه.
ومن البداية إلى النهاية، لم يُظهر جين ملامح الفرح مطلقًا. لقد كان غير راضٍ عن أنّ نتائجه قريبة من نتائج سلفه.
“أسبوعٌ واحد… من الواضح أنّه حدٌّ زمنيٌّ صارم بالنسبة له. إن نجحت، فسأنال احترامه بالتأكيد. وآمل أن لا ينكث كلمته.”
“… لم أقصد ذلك. ما قصدته هو، أنّك مهما ضربتَ سيفي، فلن تتمكّن من تحريكه.”
ومن جهته، كان جارموند يُفكّر.
لقد ظلّوا بانتظار آلاف السنين ليظهر شخصٌ يُنافس هيمنة تيمار المطلقة. أرادوا التحقّق من أن زمنهم المجمَّد لم يذهب سُدًى.
“هل كان أسبوعٌ واحدٌ قاسيًا أكثر من اللازم؟ أعلم أنّ هذا الفتى مُميز، لكن لا بدّ من جعله تحدّيًا. انهض بعد الفشل، أيها المتدرّب الثاني. وعندها، سأقبلك أنا والبقية.”
“ولكن… سيفي كاد ينكسر.”
“أهذا كلّ ما لديك، أيها المتدرّب؟!”
كان جارموند قد أعدّ الكثير من التعليقات اللاذعة. وكان يُخطّط لتلقّي ضربات جين آلاف المرات وهو واقفٌ بثبات، ليُحطّمه نفسيًا تمامًا.
“إن تزعزع إيمانك، فسيقع سيفك أيضًا. ألا تفهم هذا؟ وأنت متعاقدٌ مع سولديريت رغم أنك بهذا الحال؟ همف. أستطيع رؤية ذلك في عينيك. أنت لست مستعدًا بعد. تيمار أنجز ذلك في يومين. لو علم الآخرون، لما قدّروك قط.”
لم يكن جين يُثير جارموند عبثًا أو من دون غاية. بل كان يعتمد في ذلك على كل الحاضرين حول ساحة التدريب. لقد عَلِم أنّ جارموند بات يعي وجودهم.
كان جارموند قد أعدّ الكثير من التعليقات اللاذعة. وكان يُخطّط لتلقّي ضربات جين آلاف المرات وهو واقفٌ بثبات، ليُحطّمه نفسيًا تمامًا.
“هذا مثيرٌ للاهتمام.”
…ولكن، في اليوم الثالث، وبعد 27,576 ضربة، انكسر سيف جارموند.
شَق! شَق! شَق!
راح يُحدّق بصمتٍ في النتيجة بعد أربعة أيامٍ من الضرب المتواصل.
وبرضا، ضرب على صدره.
ومن بين كل تعليقاته المسمومة، كان التعليق الوحيد الذي أثار جين هو: “تيمار أنجزه في يومين.”
“… عملٌ رائع. لم أكن أظنّ أنك ستُنفّذه بهذه الإتقان.”
وخلال كلّ تلك الضربات، بدا جين وكأنه يستمتع بها. بل في الحقيقة، كان جارموند هو الوحيد الذي بدا عليه الألم.
“كنتُ سأجعله يُحاول تحريك سيفي حين يُصعَق…”
“لقد استغرقتُ يومًا أكثر من تيمار.”
“هوب!”
التقط جين قطعةً من نصل جارموند المكسور وهو يتحدّث.
“هل هذا يعني أنك تقبل بي؟”
ومن البداية إلى النهاية، لم يُظهر جين ملامح الفرح مطلقًا. لقد كان غير راضٍ عن أنّ نتائجه قريبة من نتائج سلفه.
“فيوه. لقد أنهيتُ الأمر.”
“اللعنة. لو أنّني ركّزتُ أكثر قليلًا، لكنتُ قد حقّقت نتيجةً أفضل.”
“ولكن… سيفي كاد ينكسر.”
تنهد جين.
وعند الضربة العاشرةِ ألف، أدرك جارموند أنّه كان يستخفُّ بقدرات جين.
ظلّ جارموند يحدّق به بذهول. لقد توقّع أن يحتاج جين إلى شهرٍ كاملٍ على الأقل لتحقيق هذا الإنجاز، لكن جين أنجزه في ثلاثة أيام فقط.
ولأنّ رفاقه استمتعوا بالمشهد، شعر ببعض الذنب كونه الوحيد الذي تمنى فشل جين.
وطبعًا، ما يزال أبطأ من تيمار.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“لكن بالنظر إلى سيف اللعنة وعمره… فرق يومٍ واحد أمرٌ مذهل. في الواقع، إنّ نجاحه أكثر إبهارًا حتى.”
أخذ جارموند قطعة النصل من يد جين، وألقاها في فمه. طحنها بأسنانه، ثم ابتلعها.
لقد جاء جين إلى هذا المكان كمُقاتلٍ مُتكامل. وقد لا يكون هناك الكثير ممّا تستطيع القبيلة أن تُعلّمه له بعد الآن.
“أهذا كلّ ما لديك، أيها المتدرّب؟!”
بدأ جارموند يُفكّر في تدريب جين.
“أن أؤمن؟”
دَق، دَق!
تقدّم جين ولوّح بسيف اللعنة.
ربّت على ظهر جين وضحك.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“أيها المتدرّب الثاني، جين رونكاندل. سأكون صريحًا. لم تبدُ لي وكأنك وحشٌ خارق. لكنك أدهشتني حتى النهاية.”
“أن أؤمن؟”
“هل هذا يعني أنك تقبل بي؟”
اصطدم السيفان، ودوّى صوتٌ مدوٍّ في أرجاء الساحة. ومع ذلك، لم يهتزّ سيف جارموند حتى، بينما طار جين في الاتجاه المعاكس. وانسابَ خيطٌ من الدم من فمه.
“بالنسبة لي، نعم. أمّا إخوتي الآخرون، فسيُفتح لهم قلبهم تجاهك. سيشعرون بنقاء روحك وقوّتها.”
إنّ العنصر الأهم في نصل الظل هو الإيمان. وتكثيف الإيمان وتحويله إلى طاقة روحية هو جوهر التقنية. وهو يُشبه نصل العقل، إلا أنّ نصل الظل يمتلك خاصيّة التمدد.
وبسبب تغيُّر شخصية جارموند الجذري، ابتسم جين.
“أيها المتدرّب الثاني، جين رونكاندل. سأكون صريحًا. لم تبدُ لي وكأنك وحشٌ خارق. لكنك أدهشتني حتى النهاية.”
ثم قال جارموند:
“كم عمرك، أيها المتدرّب؟”
“لديّ طلبٌ صغير.”
اصطدم السيفان، ودوّى صوتٌ مدوٍّ في أرجاء الساحة. ومع ذلك، لم يهتزّ سيف جارموند حتى، بينما طار جين في الاتجاه المعاكس. وانسابَ خيطٌ من الدم من فمه.
“طلب؟”
اصطدم السيفان، ودوّى صوتٌ مدوٍّ في أرجاء الساحة. ومع ذلك، لم يهتزّ سيف جارموند حتى، بينما طار جين في الاتجاه المعاكس. وانسابَ خيطٌ من الدم من فمه.
“هل لي أن أكون أوّل من يُجرّب إنجازك؟”
واصل الجمهور الهتاف وهم يُغادرون. وبامتنان، لوّح لهم جين بيده.
“أكون أوّل من يُجرّب… ماذا بالضبط؟”
“أوه! أنت تُبالغ في تقدير نفسك. النزال لا يكون إلّا حينما تبلغ عُشر قوّتي على الأقل!”
“أجبني.”
وعند الضربة العاشرةِ ألف، أدرك جارموند أنّه كان يستخفُّ بقدرات جين.
كانت عيناه تتلألأان. ولم يستطع جين أن يرفضه.
ارتسمت ابتسامةٌ على وجه جين، بينما تنحنح جارموند.
“لا أعلم ما الذي ترغب به، لكنني سأُطيعك.”
لقد جاء جين إلى هذا المكان كمُقاتلٍ مُتكامل. وقد لا يكون هناك الكثير ممّا تستطيع القبيلة أن تُعلّمه له بعد الآن.
أخذ جارموند قطعة النصل من يد جين، وألقاها في فمه. طحنها بأسنانه، ثم ابتلعها.
“وااه…!”
وبرضا، ضرب على صدره.
“أكمِل ضربةً تُحرّك سيفي!”
“طعمه ممتاز جدًا. اعتبارًا من الغد، سيخرج الأسطورة الخامسة إلى الساحة أيضًا.”
ومجدّدًا، وقف الاثنان معًا وسط ساحة التدريب.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“أكون أوّل من يُجرّب… ماذا بالضبط؟”
“جرِّب قدر ما تشاء.”
