Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 229

229 قوّة التِّنين الأسود (2)

229 قوّة التِّنين الأسود (2)

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“لكنه طيّب ولطيف.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

لم تكن هذه إجابة محسوبة، بل صادقة.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“جيد. لو أنه أخبرك، لكنتُ حطّمتُ رأسه. ولكنتَ قد تعرّضتَ لتعذيبي حتى تنسى كل شيء.”

Arisu-san

ماذا لو لم تكن ميشا حليفة، بل عدوة…

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“عفواً؟”

.

ضحك جين بارتباك ورفع كتفيه.

.

“ما زلتِ كما أنتِ يا ميشا. مضى زمن منذ أن رأيت أحدهم ينخدع بك.”

قررت كويكانتل أن تُوقف الحديث عن موركان.

ولم يكن من بين الحاضرين مَن بدا معتاداً على هذا المشهد سوى كويكانتل.

إذ برؤيتها لامبالاة ميشا تجاهه، اعتقدت أن موركان قد لا يكون في خطرٍ جسيم كما ظنّوا.

“كيف كان شعورك وأنت تُشاهد ظاهرة تتجاوز نواميس الوجود؟”

“لقد مرّ وقت طويل منذ آخر مرة التقينا فيها، يا ميشا. لا بُدّ أن أكثر من خمسمائة عام قد انقضت.”

لكن قبل أن تُكمل، جذبت يوريا كمّها.

“ألم نلتقِ في مملكة ميلا منذ مئتي عام؟”

“لقد مرّ وقت منذ أن ناديتِني أجوشي، يوريا. ما الذي ليس كذلك فجأة؟”

“قد يكون ذلك صحيحاً. على أية حال، لقد مرّ وقت طويل. كما ترين، أنا بخير. وبفضل ذلك الرجل، أعيش هنا الآن مع متعاقد أولتا.”

“يا إلهي… جين؟”

أومأت كويكانتل برأسها مُشيرةً إلى جين. كما انصبّ نظر ميشا على جين أيضاً.

“شعرت بذلك من قبل، لكنّ في داخله شيئاً يُذكرني بتيمار.”

“إنه فتى ذكي وقوي. شاهدته يخوض الاختبار في صحراء ميترا. كان أمراً مدهشاً حين وصل أخيراً إلى تيمار ولوّح بسيفه.”

“المتعاقد الألفي… وأمل الظلال بلا شك. لن أدعك تلقى نفس مصير تيمار. ولحسن الحظ، يبدو أن موركان يقودك جيداً حتى الآن…”

الجميع في تيكان كانوا يعرفون تلك القصة.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ابتسمت ميشا وهي تسترجع تلك اللحظة. لكن ابتسامةً بدت بلا معنى كانت تخفي حزناً عميقاً وطويلاً.

كان مشهداً غامضاً. الجسيمات التي شكّلت جسد ميشا كانت تتكاثف أو تتناثر كما تشاء، وعندما تتناثر بالكامل، لم يكن يُرى سوى غبار أسود عالق في الهواء.

تيمار رونكاندل.

فضحك جين قائلاً وهو ينظر لجدية وجهها:

“شعرت بذلك من قبل، لكنّ في داخله شيئاً يُذكرني بتيمار.”

“…كان مُرعباً. لو أنّ جين رونكاندل الذي قدّم لي البسكويت كان بإمكانه العيش في مكان آخر، فهل سأُصبح أنا بلا معنى؟ بالإضافة إلى ذلك، لا أستطيع حتى أن أتخيّل كم من الأحداث الماضية كان عليّ إثبات أنني ’الحقيقي‘ فيها.”

الرئيس الأصلي لعشيرة الرونكاندل، والرجل الوحيد الذي أحبّته في حياتها.

“نعم.”

بعد أن فقدت تيمار، لم يتبقّ في حياة ميشا شيء سوى الواجب والمسؤولية.

“إنه فتى ذكي وقوي. شاهدته يخوض الاختبار في صحراء ميترا. كان أمراً مدهشاً حين وصل أخيراً إلى تيمار ولوّح بسيفه.”

بصفتها ممثلة سولديرت، كان عليها أن تعتني بالأمور وتمنع الآخرين من التصرّف بتهوّر. كان دور ميشا أن تحرس أولئك الذين تركهم سولديرت خلفه.

هُووونغ…

“لم أعلم أنك كنتِ تُراقبيني آنذاك. كان الاختبار قاسياً، وكانت هناك لحظات كثيرة لم أكن فيها بمظهر لائق. إنه أمر مُحرج بعض الشيء.”

تنفّست ميشا الصعداء.

“لا بأس، لقد كنتَ مدهشاً. خاصةً حين كنت تنهش مخلوقاً حيّاً.”

“واو!”

“كنت أريد أن أسألك شيئاً.”

ضحك جين بارتباك ورفع كتفيه.

“كيف وجدتُ هذا المكان؟”

الشخص الوحيد الذي بدا مُفكّراً هو ميشا.

“نعم.”

أخذت ميشا ظل يدها اليسرى عن الطاولة بيدها اليمنى. وفي اللحظة التالية، لم يستطع جين إلا أن يُوسّع عينيه كما لو كان طفلاً يرى السحر لأول مرة.

“موركان. ذلك الأحمق لم يستطع الإفلات من قبضتي. لقد وضعتُ عليه تعويذةَ تتبّع حين كان صغيراً، وما زال لا يعرف بشأنها. يا له من غبي…”

لكن ما كان أعجب قد حدث للتو.

“تعويذة… تتبّع؟”

ضحك جين بارتباك ورفع كتفيه.

“لذا لم أكن بحاجة لتتبّع خطواتك كل يوم، فقد كنت أعرف مساره مسبقاً.”

قررت كويكانتل أن تُوقف الحديث عن موركان.

تعويذة تتبّع استمرّت لآلاف السنين منذ طفولة موركان.

“شكراً لكِ. أريد أن أحتسي الشراب مع كويكانتل في غرفتي، لذا حضّري بعض القوارير الجيّدة. من الأفضل أن تكون مُعتّقة أكثر من مئة عام من جبل ميلا.”

وبينما بدأ القشعريرة تسري في المكان، انفجرت كويكانتل بضحكة خفيفة.

أخفت ميشا تعبيرها وربّتت على رأس يوريا.

“ما زلتِ كما أنتِ يا ميشا. مضى زمن منذ أن رأيت أحدهم ينخدع بك.”

“هل يملك جوشوا أيضاً كائناً كهذا إلى جانبه؟”

“على أية حال، الجميع يصدّق ما أقوله، حتى وإن بدا هراءً.”

“سأظل أُراقبك دوماً…”

“هاها، بالفعل لا يمكن أن توجد تعويذة تتبّع عبثية كهذه.”

“عفواً؟”

ضحك جين بارتباك ورفع كتفيه.

فتناثر الظل بأنفاسها، وطاف نحو جين على هيئة آلاف الجزيئات.

“موركان لا يمكنه القتال سوى بهالته، لكن أنا أستطيع أكثر من ذلك. على سبيل المثال، هكذا.”

“لا بأس، لقد كنتَ مدهشاً. خاصةً حين كنت تنهش مخلوقاً حيّاً.”

أخذت ميشا ظل يدها اليسرى عن الطاولة بيدها اليمنى. وفي اللحظة التالية، لم يستطع جين إلا أن يُوسّع عينيه كما لو كان طفلاً يرى السحر لأول مرة.

وبينما بدأ القشعريرة تسري في المكان، انفجرت كويكانتل بضحكة خفيفة.

“ما هذا بحق السماء؟”

“شكراً لكِ. أريد أن أحتسي الشراب مع كويكانتل في غرفتي، لذا حضّري بعض القوارير الجيّدة. من الأفضل أن تكون مُعتّقة أكثر من مئة عام من جبل ميلا.”

كانت “تغرف” ظل يدها اليسرى بيدها الأخرى. كمن يغرف المهلبية بملعقة.

ابتسمت ميشا وهي تسترجع تلك اللحظة. لكن ابتسامةً بدت بلا معنى كانت تخفي حزناً عميقاً وطويلاً.

ولم يكن الظل يختفي بقدر ما تُغرفه. وتجمّع الظل كله في يد ميشا اليمنى.

“لقد مرّ وقت منذ أن ناديتِني أجوشي، يوريا. ما الذي ليس كذلك فجأة؟”

ولم يكن من بين الحاضرين مَن بدا معتاداً على هذا المشهد سوى كويكانتل.

انطلق صوت آخر مطابق تماماً لصوت ميشا من خلفهم مباشرة.

“واو!”

“كنت أريد أن أسألك شيئاً.”

هتفت يوريا. مثل طفلة مدّت يدها لتلمسه، وراقبتها ميشا لبرهة قبل أن تنفخ في الظل بين يديها.

هناك وقف “جين رونكاندل” آخر.

فتناثر الظل بأنفاسها، وطاف نحو جين على هيئة آلاف الجزيئات.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“يبدو وكأنه مجرّة تتدفّق في كفّي.”

الجميع في تيكان كانوا يعرفون تلك القصة.

لم يتجنّب جين الظل المتطاير نحوه. وما إن لامسه حتى تسرّب داخله واختفى.

ففي نظر ميشا، كانت “قوة الظلال” خطيرة على جميع المخلوقات، بشراً كانوا أم تنانين أم وحوشاً أم شياطين وحتى سُماة.

لم يحدث أي تغيير ظاهر في جين، سوى أن ظل ذراع ميشا اليسرى بدا باهتاً قليلاً.

ولم يكن من بين الحاضرين مَن بدا معتاداً على هذا المشهد سوى كويكانتل.

“صحيح، لا توجد تعويذة كهذه. لكن يمكن تحقيق ذلك عبر قوّة. الكيان الذي يلمسه ظلّي، أستطيع تحديد موقعه دوماً. لقد وضعتُ ظلّي على ذلك الأحمق موركان حين كان صغيراً. ولهذا تبعتُه ووجدتكم.”

“شكراً لكِ. أريد أن أحتسي الشراب مع كويكانتل في غرفتي، لذا حضّري بعض القوارير الجيّدة. من الأفضل أن تكون مُعتّقة أكثر من مئة عام من جبل ميلا.”

ثم وضعت ميشا يوريا برفق، وبدأت تطفو فوق رؤوس المجموعة، مُبعثرة جسدها إلى هالة.

ثم وضعت ميشا يوريا برفق، وبدأت تطفو فوق رؤوس المجموعة، مُبعثرة جسدها إلى هالة.

[وهكذا دخلتُ القصر دون أن يلحظني أحد.]

“الأجوشي ليس كذلك.”

كان مشهداً غامضاً. الجسيمات التي شكّلت جسد ميشا كانت تتكاثف أو تتناثر كما تشاء، وعندما تتناثر بالكامل، لم يكن يُرى سوى غبار أسود عالق في الهواء.

نظر جين في عيني ميشا الجادّتين وأجاب:

هُووونغ…

ماذا لو لم تكن ميشا حليفة، بل عدوة…

تجمّعت الهالة المتناثرة في الهواء واستقرّت بين جين وكويكانتيل. وفي لحظة، اتخذت شكل إنسان وعاد اللون ليكشف عن ميشا مجدداً.

هناك وقف “جين رونكاندل” آخر.

“هل يكفي هذا التفسير؟”

“لم أعلم أنك كنتِ تُراقبيني آنذاك. كان الاختبار قاسياً، وكانت هناك لحظات كثيرة لم أكن فيها بمظهر لائق. إنه أمر مُحرج بعض الشيء.”

وكان جين على وشك أن يومئ برأسه.

“شعرت بذلك من قبل، لكنّ في داخله شيئاً يُذكرني بتيمار.”

“أوه، ليس من الجيد أن تُظهري ظهرك بسهولة.”

ولم يكن الظل يختفي بقدر ما تُغرفه. وتجمّع الظل كله في يد ميشا اليمنى.

انطلق صوت آخر مطابق تماماً لصوت ميشا من خلفهم مباشرة.

“سأظل أُراقبك دوماً…”

وعندما استداروا على عجل، كانت ميشا تقف هناك. وإلى الجانب، وإلى الخلف، كانت ميشا في كل مكان. حتى في مكانها الأصلي، جلست ميشا أخرى وهي تحتضن يوريا.

“يا سيّدي الشاب!؟”

ولم يتمكّن أحد من فتح فمه للحظة من شدّة الصدمة، سوى كويكانتل التي بدت معتادة على قدرات ميشا.

“هل يملك جوشوا أيضاً كائناً كهذا إلى جانبه؟”

أما لاثري، فقد بدا مستعداً للإغماء من مواجهة خوفٍ غامض من طفولته وقد تحقّق أمامه.

كلمة واحدة فجّرت في ذهنها أسئلة لا تُحصى.

“تنينكِ الحارس جبان، يا يوريا.”

“أجوشي…؟ بل وأكثر من ذلك، لقد أدركت بحدسها خواطري الداخلية. كما توقّعت، هذه الطفلة لم تكن بجانب جين بمحض الصدفة.”

“لكنه طيّب ولطيف.”

“صحيح.”

“يبدو كذلك. كما أنه يصنع بسكويتاً جيداً.”

هناك وقف “جين رونكاندل” آخر.

قَرْم، قَرْم…

ولم يكن من بين الحاضرين مَن بدا معتاداً على هذا المشهد سوى كويكانتل.

ثلاث ميشات قضموا قطعة بسكويت في الوقت نفسه. وكل واحدة كانت حقيقية وليست وهماً.

تجمّعت الهالة المتناثرة في الهواء واستقرّت بين جين وكويكانتيل. وفي لحظة، اتخذت شكل إنسان وعاد اللون ليكشف عن ميشا مجدداً.

“بالفعل، طريقة ميشا وموركان في التحكّم بـ’قوة الظلال‘ مختلفة عن طريقتي. أتساءل هل أستطيع فعل ذلك أيضاً.”

ولم يكن الظل يختفي بقدر ما تُغرفه. وتجمّع الظل كله في يد ميشا اليمنى.

لكن ما كان أعجب قد حدث للتو.

أزميل، صاحبة “العين”. حتى لمتعاقدة متفوّقة مثل يوريا، كان هذا أمراً ممكناً تماماً.

“آه!؟”

لكن قبل أن تُكمل، جذبت يوريا كمّها.

“يا إلهي… جين؟”

قررت كويكانتل أن تُوقف الحديث عن موركان.

“يا سيّدي الشاب!؟”

“عفواً؟”

انصبت أنظار يوليان وكاشيمير وجيلي نحو نقطة واحدة، فشُلت كلمات جين للحظة.

“آه!؟”

هناك وقف “جين رونكاندل” آخر.

ثلاث ميشات قضموا قطعة بسكويت في الوقت نفسه. وكل واحدة كانت حقيقية وليست وهماً.

بنفس الوجه، والثياب، والعيون. حتى كويكانتل لم تستطع منع نفسها من النظر بين ميشا والجين الجديد.

“ألم نلتقِ في مملكة ميلا منذ مئتي عام؟”

ابتسم الجين الجديد واقترب من الجين الحقيقي حاملاً صحنًا.

ولم يتمكّن أحد من فتح فمه للحظة من شدّة الصدمة، سوى كويكانتل التي بدت معتادة على قدرات ميشا.

“ألا تُجرّب واحدة؟”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

كان صوته وحديثه مطابقَين للجين الحقيقي، مما سبّب ارتباكاً لبقية الرفاق. لم يعد بإمكانهم التمييز بينهما.

هووووش…

“لا بُدّ أن الأمر غير مألوف. أن تواجه نفسك حين لا يكون هناك مرآة.”

“أجوشي…؟ بل وأكثر من ذلك، لقد أدركت بحدسها خواطري الداخلية. كما توقّعت، هذه الطفلة لم تكن بجانب جين بمحض الصدفة.”

تصرّفت ميشا وكأن الأمر تافه. وذلك ما جعله أكثر رُعباً.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“اللعنة… هذه ليست قوّة تنّين من متعاقد، بل سامي بحد ذاته.”

“إنكِ على مقاسه تماماً. لو حاول أي حماقة، اقطعيه بحدٍّ واحد.”

ماذا لو لم تكن ميشا حليفة، بل عدوة…

“الأجوشي ليس كذلك.”

ارتعش عموده الفقري عند هذه الفكرة.

.

هووووش…

“موركان لا يمكنه القتال سوى بهالته، لكن أنا أستطيع أكثر من ذلك. على سبيل المثال، هكذا.”

لم يتبقَّ سوى ميشا التي تحتضن يوريا، فيما تلاشت بقية النسخ والجين الزائف إلى غبار ظلّي.

“نعم.”

ظل جين ورفاقه في صدمة.

نظر جين في عيني ميشا الجادّتين وأجاب:

“هل يملك جوشوا أيضاً كائناً كهذا إلى جانبه؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

تذكّر مدى رُعب “استنساخ الجسد”.

“أوه، ليس من الجيد أن تُظهري ظهرك بسهولة.”

“لا بد أنه لم يُخبرك أن مثل هذه الأمور ممكنة بقوة الظلال.”

“مفهوم.”

“صحيح.”

كان صوته وحديثه مطابقَين للجين الحقيقي، مما سبّب ارتباكاً لبقية الرفاق. لم يعد بإمكانهم التمييز بينهما.

تنفّست ميشا الصعداء.

وحين استدارت ميشا، تذكّرت شيئاً وألقت نظرة أخرى على جيلي.

“جيد. لو أنه أخبرك، لكنتُ حطّمتُ رأسه. ولكنتَ قد تعرّضتَ لتعذيبي حتى تنسى كل شيء.”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“عفواً؟”

“ما زلتِ كما أنتِ يا ميشا. مضى زمن منذ أن رأيت أحدهم ينخدع بك.”

“كيف كان شعورك وأنت تُشاهد ظاهرة تتجاوز نواميس الوجود؟”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

نظر جين في عيني ميشا الجادّتين وأجاب:

ولم يكن من بين الحاضرين مَن بدا معتاداً على هذا المشهد سوى كويكانتل.

“…كان مُرعباً. لو أنّ جين رونكاندل الذي قدّم لي البسكويت كان بإمكانه العيش في مكان آخر، فهل سأُصبح أنا بلا معنى؟ بالإضافة إلى ذلك، لا أستطيع حتى أن أتخيّل كم من الأحداث الماضية كان عليّ إثبات أنني ’الحقيقي‘ فيها.”

“ربما يكون جين هو تجسيد تيمار من جديد! لذا فالأرجح أن يوريا قد رأت صورة تيمار للحظة… لا، ربما.”

لا أحد يرغب بوجود “نسخة أخرى” من نفسه. خاصةً نسخة لا تخضع لسيطرته.

Arisu-san

لم تكن هذه إجابة محسوبة، بل صادقة.

إذ برؤيتها لامبالاة ميشا تجاهه، اعتقدت أن موركان قد لا يكون في خطرٍ جسيم كما ظنّوا.

لكن ميشا ابتسمت راضية بالجواب.

“موركان. ذلك الأحمق لم يستطع الإفلات من قبضتي. لقد وضعتُ عليه تعويذةَ تتبّع حين كان صغيراً، وما زال لا يعرف بشأنها. يا له من غبي…”

لقد عرضت هذه القدرة عمداً لحمايته من إغراءات قد يواجهها في المعارك القادمة.

“واو!”

ففي نظر ميشا، كانت “قوة الظلال” خطيرة على جميع المخلوقات، بشراً كانوا أم تنانين أم وحوشاً أم شياطين وحتى سُماة.

“هاها، بالفعل لا يمكن أن توجد تعويذة تتبّع عبثية كهذه.”

“المتعاقد الألفي… وأمل الظلال بلا شك. لن أدعك تلقى نفس مصير تيمار. ولحسن الحظ، يبدو أن موركان يقودك جيداً حتى الآن…”

“أوه، ليس من الجيد أن تُظهري ظهرك بسهولة.”

“سأظل أُراقبك دوماً…”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

لكن قبل أن تُكمل، جذبت يوريا كمّها.

أخذت ميشا ظل يدها اليسرى عن الطاولة بيدها اليمنى. وفي اللحظة التالية، لم يستطع جين إلا أن يُوسّع عينيه كما لو كان طفلاً يرى السحر لأول مرة.

“الأجوشي ليس كذلك.”

“نعم.”

لم يفهم جين ولا أحد من الرفاق معنى كلامها.

إذ برؤيتها لامبالاة ميشا تجاهه، اعتقدت أن موركان قد لا يكون في خطرٍ جسيم كما ظنّوا.

فضحك جين قائلاً وهو ينظر لجدية وجهها:

ظل جين ورفاقه في صدمة.

“لقد مرّ وقت منذ أن ناديتِني أجوشي، يوريا. ما الذي ليس كذلك فجأة؟”

“صحيح.”

“فقط، ليس كذلك.”

وعندما استداروا على عجل، كانت ميشا تقف هناك. وإلى الجانب، وإلى الخلف، كانت ميشا في كل مكان. حتى في مكانها الأصلي، جلست ميشا أخرى وهي تحتضن يوريا.

الشخص الوحيد الذي بدا مُفكّراً هو ميشا.

“لا بأس، لقد كنتَ مدهشاً. خاصةً حين كنت تنهش مخلوقاً حيّاً.”

“أجوشي…؟ بل وأكثر من ذلك، لقد أدركت بحدسها خواطري الداخلية. كما توقّعت، هذه الطفلة لم تكن بجانب جين بمحض الصدفة.”

“إنه فتى ذكي وقوي. شاهدته يخوض الاختبار في صحراء ميترا. كان أمراً مدهشاً حين وصل أخيراً إلى تيمار ولوّح بسيفه.”

أجوشي.

“موركان. ذلك الأحمق لم يستطع الإفلات من قبضتي. لقد وضعتُ عليه تعويذةَ تتبّع حين كان صغيراً، وما زال لا يعرف بشأنها. يا له من غبي…”

كلمة واحدة فجّرت في ذهنها أسئلة لا تُحصى.

إذ برؤيتها لامبالاة ميشا تجاهه، اعتقدت أن موركان قد لا يكون في خطرٍ جسيم كما ظنّوا.

سولديرت، لماذا لم يقل شيئاً حتى الآن؟ لماذا لم يتواصل مع المتعاقدين؟ لماذا لم يُسمعهم كلمة واحدة؟

كان مشهداً غامضاً. الجسيمات التي شكّلت جسد ميشا كانت تتكاثف أو تتناثر كما تشاء، وعندما تتناثر بالكامل، لم يكن يُرى سوى غبار أسود عالق في الهواء.

“ربما يكون جين هو تجسيد تيمار من جديد! لذا فالأرجح أن يوريا قد رأت صورة تيمار للحظة… لا، ربما.”

“أوه، ليس من الجيد أن تُظهري ظهرك بسهولة.”

بل لعلها قد رأت سولديرت نفسه في جين.

ابتسم الجين الجديد واقترب من الجين الحقيقي حاملاً صحنًا.

أزميل، صاحبة “العين”. حتى لمتعاقدة متفوّقة مثل يوريا، كان هذا أمراً ممكناً تماماً.

هووووش…

لكنه كان مسألة لا يمكنها الحسم فيها الآن.

سولديرت، لماذا لم يقل شيئاً حتى الآن؟ لماذا لم يتواصل مع المتعاقدين؟ لماذا لم يُسمعهم كلمة واحدة؟

أخفت ميشا تعبيرها وربّتت على رأس يوريا.

وعندما استداروا على عجل، كانت ميشا تقف هناك. وإلى الجانب، وإلى الخلف، كانت ميشا في كل مكان. حتى في مكانها الأصلي، جلست ميشا أخرى وهي تحتضن يوريا.

“على أية حال، ليس سيئاً أن أخرج بين الحين والآخر لأتحدث مع الناس هكذا. هُمم، أنتِ. جيلي، أليس كذلك؟”

ظل جين ورفاقه في صدمة.

“نعم، سيّدتي ميشا.”

لول موركان وجيلي

“سأحتاج بضعة أيام لإصلاح ذلك الأحمق أخي، لذا في هذه الأثناء اختاري لي غرفة أستخدمها.”

“أجوشي…؟ بل وأكثر من ذلك، لقد أدركت بحدسها خواطري الداخلية. كما توقّعت، هذه الطفلة لم تكن بجانب جين بمحض الصدفة.”

“سأختار أفضل غرفة. رجاءً أخبريني بلائحة ما تحتاجين.”

“اللعنة… هذه ليست قوّة تنّين من متعاقد، بل سامي بحد ذاته.”

“شكراً لكِ. أريد أن أحتسي الشراب مع كويكانتل في غرفتي، لذا حضّري بعض القوارير الجيّدة. من الأفضل أن تكون مُعتّقة أكثر من مئة عام من جبل ميلا.”

لكنه كان مسألة لا يمكنها الحسم فيها الآن.

“مفهوم.”

انصبت أنظار يوليان وكاشيمير وجيلي نحو نقطة واحدة، فشُلت كلمات جين للحظة.

“جين، سنتحدث أكثر غداً.”

“موركان لا يمكنه القتال سوى بهالته، لكن أنا أستطيع أكثر من ذلك. على سبيل المثال، هكذا.”

وحين استدارت ميشا، تذكّرت شيئاً وألقت نظرة أخرى على جيلي.

ففي نظر ميشا، كانت “قوة الظلال” خطيرة على جميع المخلوقات، بشراً كانوا أم تنانين أم وحوشاً أم شياطين وحتى سُماة.

“وأنتِ… عليكِ أن تكوني حذرة.”

تعويذة تتبّع استمرّت لآلاف السنين منذ طفولة موركان.

“عذراً؟”

“سأختار أفضل غرفة. رجاءً أخبريني بلائحة ما تحتاجين.”

“إنكِ على مقاسه تماماً. لو حاول أي حماقة، اقطعيه بحدٍّ واحد.”

“صحيح، لا توجد تعويذة كهذه. لكن يمكن تحقيق ذلك عبر قوّة. الكيان الذي يلمسه ظلّي، أستطيع تحديد موقعه دوماً. لقد وضعتُ ظلّي على ذلك الأحمق موركان حين كان صغيراً. ولهذا تبعتُه ووجدتكم.”

لم تستطع جيلي سوى السعال بتوتر.

ثلاث ميشات قضموا قطعة بسكويت في الوقت نفسه. وكل واحدة كانت حقيقية وليست وهماً.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ولم يكن الظل يختفي بقدر ما تُغرفه. وتجمّع الظل كله في يد ميشا اليمنى.

لول موركان وجيلي

بنفس الوجه، والثياب، والعيون. حتى كويكانتل لم تستطع منع نفسها من النظر بين ميشا والجين الجديد.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 15 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉عويض المطيري🔥 100
4G A🔥 100
5Ali Alshamsi🔥 100
6Abdulla Alkalbani🔥 100
7ahmad aa🔥 100
8Ali Souidan🔥 100
9mohammad alazmi🔥 100
10Gehrman Sparrow🔥 100

انطلق صوت آخر مطابق تماماً لصوت ميشا من خلفهم مباشرة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط