240 أولد ايتيريوم (5)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“أعلم أنّك تحاول كسبَ الوقت باستخدام الغولِم كدرعٍ واقٍ. ألا تشعر بالخجل، أيّها الساحر العظيم؟ اخرُج من هنا يا جو! سُرعان ما أفقد اهتمامي بالقبض عليك حيًّا.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
اتّسعت عينا تشوكون وسوزان. كانا يُدافعان عن نفسيهما بشدّة ضد هجمات موراكان، لكن فجأةً استسلم زعيمُهما جو.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“إذا استسلم السيّد جو الآن، فلن يكون هناك مستقبل. يجب أن نأسر ذلك الوغد ونتفاوض مع التنين الأسود!” كان تشوكون يُفكّر في هذا منذ أن أدرك أنّ جين كان متعاقدًا. إذا تمكّنوا من أسر الصبي، فسوف يفوزون في المعركة.
Arisu-san
كانوا يعلمون أنّ تيس واحدةٌ من أعظم طيور الفينيق، لكن ما حدث كان يفوق فهمهم. ومن ناحيةٍ أخرى، تنفّس موراكان بارتياح عند رؤية المشهد.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
وعلى عكس الغولِمات الحية غير المكتملة التي بدأوا تصنيعها مؤخرًا، والتي تحتوي على حكمةٍ وذكريات زعيمهم، كان هذا الغولِم، بولوك، مُكتملًا بالفعل.
.
“كيف تجرؤ على إحضار غولِمٍ مصنوعٍ من جثّة طائر الفينيق أمام سيّد مملكة النار نفسه؟ بعد إعادة خلق الأساطير أيضًا. لديك موهبةٌ في التسبّب بالكوارث.” قال موراكان.
.
“لكن…”
انتشرت ألسنةُ اللهبِ بسرعةٍ وبشراسة.
وفي هذه الأثناء، أطلق جو تعويذتَه الخاصّة، برودة الجليد، التي ابتكرها بنفسه. انبثقت شظايا جليديّة أرجوانيّة من عصاه وحاصرت جين على الفور.
يا لَهُ من شعورٍ مُقلق!
لم يكن ذلك لأنّ جو كان بطيئًا. كما قال تشوكون، كان جو خطيرًا حقًّا.
حقيقةُ أنّ الغولِم الحي الذي اشتعلت فيه النيران كان في يومٍ من الأيام مدنيًّا، وأنّ إخوانَه الأسطوريين تعرّضوا للسخرية، تَترك طَعمًا مُرًّا.
لم يكن جين وحده من فوجئ، بل حتى موراكان بدا متفاجئًا.
“أعلم أنّك تحاول كسبَ الوقت باستخدام الغولِم كدرعٍ واقٍ. ألا تشعر بالخجل، أيّها الساحر العظيم؟ اخرُج من هنا يا جو! سُرعان ما أفقد اهتمامي بالقبض عليك حيًّا.”
كان تشوكون الوحيدَ بينهم الذي يعرف جين. ولهذا السبب شعر بنذيرِ شؤمٍ غامضٍ بأنّ شيئًا سيّئًا على وشك الحدوث. كانت قدراتُه المذهلة، التي تفوق عمره، أمرًا واحدًا. لكن تشوكون كان لديه شعورٌ مُريبٌ بأنّ الأمور ستنقلب ضدّ جين بسبب الألاعيب الذهنيّة، كما حدث في المرّة السابقة.
“توقّف، توقّف! أنا أستسلم، لذا توقّف عن الهجوم!” رفع جو ذراعيه وعصاه استسلامًا.
في هذه الأثناء، ملأت صيحاتُ الغولِمات الحية وشبه الأورك والمَجوس ساحةَ المعركة. وبسبب الضوضاء، لم يتمكّن جين وموراكان من سماع محادثة المجوس ذوي التسع نجوم. ومع ذلك، كان جين يرى أنّهم تبادلوا حديثًا جعل جو يُغيّر رأيه بشأن الاستسلام.
اتّسعت عينا تشوكون وسوزان. كانا يُدافعان عن نفسيهما بشدّة ضد هجمات موراكان، لكن فجأةً استسلم زعيمُهما جو.
بدأت عصا جو تمتلئ بالطاقة السحريّة.
وممّا زاد الطينَ بلّةً أنّ جو هو الذي كان يستهزئ بموراكان قائلاً: “لن تكون تنين الظل لو ساءت الأمور.” والآن، أظهر موقفًا مختلفًا تمامًا. لم يستطيعوا تصديق ما سمعوا.
حتى جو وتشوكوون وسوزان اضطرّوا إلى التراجع خوفًا.
“سيّدي جو، ماذا تقول الآن؟ هل ستستسلم حقًّا؟” سألت سوزان، لكن جو وبّخها بدلاً من ذلك.
“أعلم أنّك تحاول كسبَ الوقت باستخدام الغولِم كدرعٍ واقٍ. ألا تشعر بالخجل، أيّها الساحر العظيم؟ اخرُج من هنا يا جو! سُرعان ما أفقد اهتمامي بالقبض عليك حيًّا.”
“اللعنة! تَمهّلوا. ألا تُدرِكون قوّة التنين الأسود؟ إنّهم أعداء لا يمكننا هزيمتُهم! بهذا المعدّل، سَنُبادَر! إنّها مسألة وقتٍ فقط. الاستسلام هو السبيل الوحيد!”
شعر جو بالحرج الشديد لدرجة أنّه لم يستطع قول أيّ شيء لفترة. كلّ ما قالوه كان صحيحًا.
“لكن…”
ترنّح جين وسقط على رُكبةٍ واحدة. كانت طاقته تُستنزَف قبل أن يتمكّن موراكان من إنهاء شرحه.
“لكن ماذا؟ أيّها السحرة العِظام، استسلموا قبل أن أُغيِّر رأيي!”
“لكن ماذا؟ أيّها السحرة العِظام، استسلموا قبل أن أُغيِّر رأيي!”
ضعوا جانبًا كلَّ المواقف والكبرياء والعار، وفكّروا في الموقف.
وبينما كان يركض نحو حاجز درع تشوكون، أدار رأسه ورأى تحفته الفنيّة، بولوك، تلتهمها النيران.
كان جو مُحقًّا. كان تشوكون وسوزان يَعلَمان أنّهما لا يَقويان على مواجهة تلك الوحوش.
كان غولِمًا جليديًّا، مُحصّنًا ضدّ النار.
لم يشعر الثلاثة بهذا الشعور منذ وقتٍ طويل، منذ أن بلغوا مستوى السحرة ذوي التسع نجوم.
وعلى عكس الغولِمات الحية غير المكتملة التي بدأوا تصنيعها مؤخرًا، والتي تحتوي على حكمةٍ وذكريات زعيمهم، كان هذا الغولِم، بولوك، مُكتملًا بالفعل.
“توقّف عن هذا الهراء، سيّد جو! هل أصِبتَ في رأسك؟ الاستسلام؟ هل هذه كلماتُ قائدٍ حقيقي؟ أتعتقد أنّ ذلك الشيطان سيُبقينا على قيد الحياة إذا استسلمنا؟ أيّها الأحمق!” أدار تشوكون رأسه بحدّة وصرخ.
“هاه؟ انتظر لحظة. ما هذا؟” أشار موراكان إلى الجدار الخارجي المُنهار.
“لورد تشوكون، ماذا قلتَ للتو؟”
“توقّف، توقّف! أنا أستسلم، لذا توقّف عن الهجوم!” رفع جو ذراعيه وعصاه استسلامًا.
“إنّه التنين المظلم الذي لا نستطيع التعامل معه، وليس ذلك الوغد. إذا أسرناه واحتجزناه رهينة، فإنّ التنين المظلم سوف يتنحّى جانبًا. لن يسمح أيُّ حارس تنّينٍ بموت متعاقدِه!”
.
كان تشوكون الوحيدَ بينهم الذي يعرف جين. ولهذا السبب شعر بنذيرِ شؤمٍ غامضٍ بأنّ شيئًا سيّئًا على وشك الحدوث. كانت قدراتُه المذهلة، التي تفوق عمره، أمرًا واحدًا. لكن تشوكون كان لديه شعورٌ مُريبٌ بأنّ الأمور ستنقلب ضدّ جين بسبب الألاعيب الذهنيّة، كما حدث في المرّة السابقة.
وعلى الرغم من سمعته السيّئة لكونه ماكرًا بشكلٍ خاص، وغيرَ إنساني، وعبثيًّا، وصعبَ المراس، وهي سمات طغت باستمرار على قُدراته، إلّا أنّ جو كان لا يزال ساحرًا عظيمًا، واعتُبِر لفترةٍ طويلة العدوَّ اللدود لأندريه زيڤل.
عندما التقى تشوكون بجين لأوّل مرّة على جزيرةٍ مهجورة قبالة سواحل ولايات بيلارد الإقطاعيّة، كان يعتبره مجرّد مبارزٍ سحري. لم يتخيّل أبدًا أنّ هذا الشاب له أيّ علاقة بسولدريت أو التنانين المظلمة.
اتّسعت عينا تشوكون وسوزان. كانا يُدافعان عن نفسيهما بشدّة ضد هجمات موراكان، لكن فجأةً استسلم زعيمُهما جو.
كان لديه قدراتٌ سحرية تزيد على سبع نجوم، ومهارةٌ في المبارزة تزيد على ثماني نجوم، وكان قادرًا على استدعاء البرق المرعب. والآن، أصبح يتقن طاقة الظل.
“اللعنة! تَمهّلوا. ألا تُدرِكون قوّة التنين الأسود؟ إنّهم أعداء لا يمكننا هزيمتُهم! بهذا المعدّل، سَنُبادَر! إنّها مسألة وقتٍ فقط. الاستسلام هو السبيل الوحيد!”
حتى السحرة ذوو التسع نجوم يُفضّلون عدم قتالِه.
لم تكن مُشتعلة أو مُغطّاة باللهب، بل كانت النيران تلتهمها حرفيًّا، تمامًا كما كان بولوك يلتهم أنفاس تيس.
“إذا استسلم السيّد جو الآن، فلن يكون هناك مستقبل. يجب أن نأسر ذلك الوغد ونتفاوض مع التنين الأسود!” كان تشوكون يُفكّر في هذا منذ أن أدرك أنّ جين كان متعاقدًا. إذا تمكّنوا من أسر الصبي، فسوف يفوزون في المعركة.
ترنّح جين وسقط على رُكبةٍ واحدة. كانت طاقته تُستنزَف قبل أن يتمكّن موراكان من إنهاء شرحه.
“سيّد جو، لا تستسلم! أَسرْ ذلك الوغد!”
حتى السحرة ذوو التسع نجوم يُفضّلون عدم قتالِه.
“السيّد تشوكون مُحقّ، سيّد جو. على الرغم من موهبتِه الهائلة، إلّا أنّه لا يزال وحشًا صغيرًا. إذا جمعنا قوانا، ألا تظن أنّك ستتمكّن من القبض عليه بنفسك؟” تدخّلت سوزان.
كان الأمر كما لو أنّ مئاتِ الرماة كانوا يُصوّبون نحوه.
شعر جو بالحرج الشديد لدرجة أنّه لم يستطع قول أيّ شيء لفترة. كلّ ما قالوه كان صحيحًا.
دفاعٌ مُتطرّف. إنّه يليق باسمه. قدراته الدفاعيّة مثيرةٌ للإعجاب حقًّا.
“ما هذا الإذلال؟ كيف لم أفكّر في حلٍّ بهذه البساطة؟ لم أفكّر إلّا في الاعتماد على قائدِنا!”
“إنّه التنين المظلم الذي لا نستطيع التعامل معه، وليس ذلك الوغد. إذا أسرناه واحتجزناه رهينة، فإنّ التنين المظلم سوف يتنحّى جانبًا. لن يسمح أيُّ حارس تنّينٍ بموت متعاقدِه!”
لم يكن ذلك لأنّ جو كان بطيئًا. كما قال تشوكون، كان جو خطيرًا حقًّا.
لم يكن ذلك لأنّ جو كان بطيئًا. كما قال تشوكون، كان جو خطيرًا حقًّا.
“كنت فقط خائفًا من جُرأتِه وخائفًا بلا سبب.”
اختفى بولوك دون أن يترك أيّ أثر. لم يَبقَ منه شيء. تحوّل إلى رمادٍ أزرق.
كان مجرّد خوفٍ غريزيٍّ من القوي.
“إنّه التنين المظلم الذي لا نستطيع التعامل معه، وليس ذلك الوغد. إذا أسرناه واحتجزناه رهينة، فإنّ التنين المظلم سوف يتنحّى جانبًا. لن يسمح أيُّ حارس تنّينٍ بموت متعاقدِه!”
“كنت غيرَ عقلاني. مهما كان التنين المظلم قويًّا، فلن يتمكّن من فعل شيءٍ ما دام متعاقدُه في قبضتِنا.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“سنبقي التنين المظلم مُقيّدًا لأطول فترةٍ مُمكنة. لن نتمكّن من صَدِّه طويلًا، لذا أسرعوا وأمسكوا به.”
“سنبقي التنين المظلم مُقيّدًا لأطول فترةٍ مُمكنة. لن نتمكّن من صَدِّه طويلًا، لذا أسرعوا وأمسكوا به.”
في هذه الأثناء، ملأت صيحاتُ الغولِمات الحية وشبه الأورك والمَجوس ساحةَ المعركة. وبسبب الضوضاء، لم يتمكّن جين وموراكان من سماع محادثة المجوس ذوي التسع نجوم. ومع ذلك، كان جين يرى أنّهم تبادلوا حديثًا جعل جو يُغيّر رأيه بشأن الاستسلام.
لهذا السبب كان منافسًا لأندريه زيڤل.
بدأت عصا جو تمتلئ بالطاقة السحريّة.
“اغربوا عن وجهي! أيّها الحُثالة عديمةُ القيمة!”
وعلى الرغم من سمعته السيّئة لكونه ماكرًا بشكلٍ خاص، وغيرَ إنساني، وعبثيًّا، وصعبَ المراس، وهي سمات طغت باستمرار على قُدراته، إلّا أنّ جو كان لا يزال ساحرًا عظيمًا، واعتُبِر لفترةٍ طويلة العدوَّ اللدود لأندريه زيڤل.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“اغربوا عن وجهي! أيّها الحُثالة عديمةُ القيمة!”
“كيف تجرؤ على إحضار غولِمٍ مصنوعٍ من جثّة طائر الفينيق أمام سيّد مملكة النار نفسه؟ بعد إعادة خلق الأساطير أيضًا. لديك موهبةٌ في التسبّب بالكوارث.” قال موراكان.
أطاع الغولِم الحي المتبقّي أوامره وتفرّقوا إلى الجانبين.
يا لَهُ من شعورٍ مُقلق!
بعد أن أصبح الطريق خاليًا، أطلقت تيس أنفاسها نحو جو. ألقى جو تعاويذ البرد، تماشيًا مع الوصف الذي يسبق اسمه.
.
تشقّقت الأرض تحت أنفاس تيس، وانبثقت أعمدةٌ جليديّة. وعلى عكس معظم السحر القائم على الجليد، كان هذا الجليد يتلألأ بلونٍ أرجوانيٍّ قاتم.
اختار جين ببساطة القتال بشكلٍ أكثر كفاءة.
كانت الأعمدة في الحقيقة فمًا مصنوعًا من الجليد.
كان فمَ غُولمٍ آخر صنعه جو. انقضّت فكّاه المفتوحتان على أنفاس تيس، ومزّقتها مثل وحشٍ يَقطع ثعبانًا. ثم زأر بصوتٍ منخفضٍ وشرّير.
لم يكن ذلك لأنّ جو كان بطيئًا. كما قال تشوكون، كان جو خطيرًا حقًّا.
“واو!” فوجئ جين بظهور غولِم فجأةً من تحت الأرض. بل إنّه عضَّ لهيبَ تيس عند ظهوره. ارتجف جين نفسه عند رؤية المشهد.
“هاه؟ انتظر لحظة. ما هذا؟” أشار موراكان إلى الجدار الخارجي المُنهار.
“ما هذا الشيء؟ لا تقل لي أنّ هذا السخيف كان مختبئًا تحت الأرض.”
بدأت عصا جو تمتلئ بالطاقة السحريّة.
لم يكن جين وحده من فوجئ، بل حتى موراكان بدا متفاجئًا.
لهذا السبب كان منافسًا لأندريه زيڤل.
“بولوك، أطفئ نيران تيس واحمِني!” صرخ جو.
“إيه؟”
وعلى عكس الغولِمات الحية غير المكتملة التي بدأوا تصنيعها مؤخرًا، والتي تحتوي على حكمةٍ وذكريات زعيمهم، كان هذا الغولِم، بولوك، مُكتملًا بالفعل.
“توقّف، توقّف! أنا أستسلم، لذا توقّف عن الهجوم!” رفع جو ذراعيه وعصاه استسلامًا.
كان غولِمًا جليديًّا، مُحصّنًا ضدّ النار.
“اغربوا عن وجهي! أيّها الحُثالة عديمةُ القيمة!”
ولأجل صُنع بولوك، كان على جو أن يبحث في الأنهار الجليديّة القديمة عن فيلٍ أبيض، وأن يأسر شياطين صغارًا، وأن يستخدم خمسة قلوبٍ وأجنحةَ طائر الفينيق.
“سيّد جو، لا تستسلم! أَسرْ ذلك الوغد!”
بدأ في صنع الغولِم عندما حَلِم بتجاوز أندريه وتحدّي كيليارك. استغرق الأمر منه ما يقرب من عشرين عامًا ليُكمِله.
“ما هذا الإذلال؟ كيف لم أفكّر في حلٍّ بهذه البساطة؟ لم أفكّر إلّا في الاعتماد على قائدِنا!”
كان هذا أعظم أعمال كولد جو وأروعَها. ولهذا السبب اعتبر تشوكون وسوزان أنّ جو أعلى منهما مستوى، على الرغم من أنّهم جميعًا سحرة من فئة التسع نجوم.
“سنبقي التنين المظلم مُقيّدًا لأطول فترةٍ مُمكنة. لن نتمكّن من صَدِّه طويلًا، لذا أسرعوا وأمسكوا به.”
مع ظهور بولوك، بدأت النيران الزرقاء المنتشرة في ساحة المعركة تنطفئ.
عندما التقى تشوكون بجين لأوّل مرّة على جزيرةٍ مهجورة قبالة سواحل ولايات بيلارد الإقطاعيّة، كان يعتبره مجرّد مبارزٍ سحري. لم يتخيّل أبدًا أنّ هذا الشاب له أيّ علاقة بسولدريت أو التنانين المظلمة.
وفي هذه الأثناء، أطلق جو تعويذتَه الخاصّة، برودة الجليد، التي ابتكرها بنفسه. انبثقت شظايا جليديّة أرجوانيّة من عصاه وحاصرت جين على الفور.
“كيف تجرؤ على إحضار غولِمٍ مصنوعٍ من جثّة طائر الفينيق أمام سيّد مملكة النار نفسه؟ بعد إعادة خلق الأساطير أيضًا. لديك موهبةٌ في التسبّب بالكوارث.” قال موراكان.
كان الأمر كما لو أنّ مئاتِ الرماة كانوا يُصوّبون نحوه.
“هاه؟ انتظر لحظة. ما هذا؟” أشار موراكان إلى الجدار الخارجي المُنهار.
لهذا السبب كان منافسًا لأندريه زيڤل.
لم يكن ذلك لأنّ جو كان بطيئًا. كما قال تشوكون، كان جو خطيرًا حقًّا.
اتّخذ جين موقعه واستعدّ لتفادي الجليد. كما ألقى نظرةً على تشوكون وسوزان، لكن بطريقةٍ لا يُلاحظها جو.
ولأجل صُنع بولوك، كان على جو أن يبحث في الأنهار الجليديّة القديمة عن فيلٍ أبيض، وأن يأسر شياطين صغارًا، وأن يستخدم خمسة قلوبٍ وأجنحةَ طائر الفينيق.
إذا لم تنجح نيران تيس، فإنّ محاربة مثل هذا الوحش ستكون أمرًا محفوفًا بالمخاطر.
“ربّما من الحكمة أن نتراجع الآن؟ انظر هنا. لقد أُغمي على الصبي. هذا سيؤدّي إلى مشاكل. سأحرص على أن يُعاني هذا الأحمق، لذا خذ نفسًا عميقًا.”
وممّا زاد الطين بلّة أنّ جو كان قد احتفظ بمعظم طاقته السحريّة باستخدام الغولِمات الحية كدروع. وبالمقارنة، كان جين أكثر إرهاقًا من استخدام حركات متسامي القتال واستدعاء تيس.
“اغربوا عن وجهي! أيّها الحُثالة عديمةُ القيمة!”
دفاعٌ مُتطرّف. إنّه يليق باسمه. قدراته الدفاعيّة مثيرةٌ للإعجاب حقًّا.
لم يكن بمقدور موراكان قصف المنطقة التي كان جين موجودًا فيها أيضًا.
اثنان من السحرة ذوي التسع نجوم. ولأنّ أحدهما كان مشهورًا بكونه سيّدًا في التعويذات الدفاعيّة، فقد واجه موراكان صعوبةً في اختراق حواجزهم، حتى مع استعادة أربعين بالمئة من قوّته.
“توقّف، توقّف! أنا أستسلم، لذا توقّف عن الهجوم!” رفع جو ذراعيه وعصاه استسلامًا.
لم يكن بمقدور موراكان قصف المنطقة التي كان جين موجودًا فيها أيضًا.
حتى السحرة ذوو التسع نجوم يُفضّلون عدم قتالِه.
يجب أن أنتظر حتى يتخلّص موراكان من هذين الاثنين. لا أعرف كيف تعمل تعاويذ جو المميّزة.
وعلى عكس الغولِمات الحية غير المكتملة التي بدأوا تصنيعها مؤخرًا، والتي تحتوي على حكمةٍ وذكريات زعيمهم، كان هذا الغولِم، بولوك، مُكتملًا بالفعل.
اختار جين ببساطة القتال بشكلٍ أكثر كفاءة.
كان الأمر كما لو أنّ مئاتِ الرماة كانوا يُصوّبون نحوه.
“تسْك، لا بُدّ أنّك مجنون. أظن أنّ جهلَك هو ما دفعك إلى ارتكاب مثل هذا الخطأ، أيّها العديم الفائدة.”
“إنّه التنين المظلم الذي لا نستطيع التعامل معه، وليس ذلك الوغد. إذا أسرناه واحتجزناه رهينة، فإنّ التنين المظلم سوف يتنحّى جانبًا. لن يسمح أيُّ حارس تنّينٍ بموت متعاقدِه!”
هزّ موراكان رأسه، وعيناه مفتوحتان على مِصراعيهما. كان بإمكان كلّ من في ساحة المعركة سماع صوته الجادّ الذي يُشبه صوت التنّين.
كانت الأعمدة في الحقيقة فمًا مصنوعًا من الجليد.
“كيف تجرؤ على إحضار غولِمٍ مصنوعٍ من جثّة طائر الفينيق أمام سيّد مملكة النار نفسه؟ بعد إعادة خلق الأساطير أيضًا. لديك موهبةٌ في التسبّب بالكوارث.” قال موراكان.
حقيقةُ أنّ الغولِم الحي الذي اشتعلت فيه النيران كان في يومٍ من الأيام مدنيًّا، وأنّ إخوانَه الأسطوريين تعرّضوا للسخرية، تَترك طَعمًا مُرًّا.
شووم!
وفي هذه الأثناء، أطلق جو تعويذتَه الخاصّة، برودة الجليد، التي ابتكرها بنفسه. انبثقت شظايا جليديّة أرجوانيّة من عصاه وحاصرت جين على الفور.
توقّف موراكان عن الهجوم ونزل إلى جين. ثم عاد إلى شكله البشري وألقى بقوّةٍ درعًا ظلّيًا لحمايتهما.
كان الأمر كما لو أنّ مئاتِ الرماة كانوا يُصوّبون نحوه.
“هذا الفارس خارجٌ عن السيطرة. لا أظن أنّه يجب أن أوقفه. سوف يَخرق العقد الذي أبرمه معك ويستخدم كلّ قوّتِك بالقوّة. على الرغم من مدى تقديره لك، فإنّ هذا أمرٌ غير مقبولٍ أبدًا بالنسبة له.” همس موراكان.
كان مجرّد خوفٍ غريزيٍّ من القوي.
“إيه؟”
ضعوا جانبًا كلَّ المواقف والكبرياء والعار، وفكّروا في الموقف.
بانغ!
كانوا يعلمون أنّ تيس واحدةٌ من أعظم طيور الفينيق، لكن ما حدث كان يفوق فهمهم. ومن ناحيةٍ أخرى، تنفّس موراكان بارتياح عند رؤية المشهد.
ترنّح جين وسقط على رُكبةٍ واحدة. كانت طاقته تُستنزَف قبل أن يتمكّن موراكان من إنهاء شرحه.
يا لَهُ من شعورٍ مُقلق!
“إنّه يُقدّرك كثيرًا، لذا ربّما لن يستخدم قوّة حياتك. لكن… أوه، لن يستخدم قوّة حياتك، أليس كذلك؟ لا، لن يفعل. سأشرح لك لاحقًا.”
وعلى الرغم من سمعته السيّئة لكونه ماكرًا بشكلٍ خاص، وغيرَ إنساني، وعبثيًّا، وصعبَ المراس، وهي سمات طغت باستمرار على قُدراته، إلّا أنّ جو كان لا يزال ساحرًا عظيمًا، واعتُبِر لفترةٍ طويلة العدوَّ اللدود لأندريه زيڤل.
أغلق جين عينيه. استحوذ عليه نُعاسٌ شديد، وشعر بالعجز تجاهه.
“كيف تجرؤ على إحضار غولِمٍ مصنوعٍ من جثّة طائر الفينيق أمام سيّد مملكة النار نفسه؟ بعد إعادة خلق الأساطير أيضًا. لديك موهبةٌ في التسبّب بالكوارث.” قال موراكان.
وضع موراكان كفَّه على جبهته في إحباط.
اختار جين ببساطة القتال بشكلٍ أكثر كفاءة.
في اللحظة التالية، صرخت تيس، وحوّلت ساحة المعركة إلى جحيمٍ أزرق.
تشقّقت الأرض تحت أنفاس تيس، وانبثقت أعمدةٌ جليديّة. وعلى عكس معظم السحر القائم على الجليد، كان هذا الجليد يتلألأ بلونٍ أرجوانيٍّ قاتم.
انتشرت النيران الزرقاء بسرعةٍ صَدى صُراخها.
“إذا استسلم السيّد جو الآن، فلن يكون هناك مستقبل. يجب أن نأسر ذلك الوغد ونتفاوض مع التنين الأسود!” كان تشوكون يُفكّر في هذا منذ أن أدرك أنّ جين كان متعاقدًا. إذا تمكّنوا من أسر الصبي، فسوف يفوزون في المعركة.
في غضون ثلاثين ثانية فقط، تحوّلت المئات من الغولِمات الحية المتبقّية إلى رماد، وكذلك السحرة من المستويات الدنيا.
“سيّد جو، لا تستسلم! أَسرْ ذلك الوغد!”
مات جميع أعضاء رابطة السحر الأسود، باستثناء السحرة التسعة نجوم الثلاثة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“ماذا يحدث؟” تمكّن جو من تجنّب النيران.
لقد تمكّن بطريقةٍ ما من السيطرة على غضبه. كان يخشى أن يُدمّر المنطقة بأكملها باستنزاف قوّة حياة الصبي. إنّه أكثر عقلانيّة ممّا كنتُ أعتقد.
وبينما كان يركض نحو حاجز درع تشوكون، أدار رأسه ورأى تحفته الفنيّة، بولوك، تلتهمها النيران.
ولأجل صُنع بولوك، كان على جو أن يبحث في الأنهار الجليديّة القديمة عن فيلٍ أبيض، وأن يأسر شياطين صغارًا، وأن يستخدم خمسة قلوبٍ وأجنحةَ طائر الفينيق.
لم تكن مُشتعلة أو مُغطّاة باللهب، بل كانت النيران تلتهمها حرفيًّا، تمامًا كما كان بولوك يلتهم أنفاس تيس.
هزّ موراكان رأسه، وعيناه مفتوحتان على مِصراعيهما. كان بإمكان كلّ من في ساحة المعركة سماع صوته الجادّ الذي يُشبه صوت التنّين.
حتى جو وتشوكوون وسوزان اضطرّوا إلى التراجع خوفًا.
كان غولِمًا جليديًّا، مُحصّنًا ضدّ النار.
كانوا يعلمون أنّ تيس واحدةٌ من أعظم طيور الفينيق، لكن ما حدث كان يفوق فهمهم. ومن ناحيةٍ أخرى، تنفّس موراكان بارتياح عند رؤية المشهد.
في غضون ثلاثين ثانية فقط، تحوّلت المئات من الغولِمات الحية المتبقّية إلى رماد، وكذلك السحرة من المستويات الدنيا.
لقد تمكّن بطريقةٍ ما من السيطرة على غضبه. كان يخشى أن يُدمّر المنطقة بأكملها باستنزاف قوّة حياة الصبي. إنّه أكثر عقلانيّة ممّا كنتُ أعتقد.
إذا لم تنجح نيران تيس، فإنّ محاربة مثل هذا الوحش ستكون أمرًا محفوفًا بالمخاطر.
اختفى بولوك دون أن يترك أيّ أثر. لم يَبقَ منه شيء. تحوّل إلى رمادٍ أزرق.
“لورد تشوكون، ماذا قلتَ للتو؟”
ومن الواضح أنّ تيس توجّهت بعد ذلك إلى السحرة التسعة، كما لو أنّ غضبها لم يهدأ بعد. كان موراكان قلقًا من أنّها قد تُسبّب مشاكل بسبب فقدانها السيطرة على غضبها.
ضعوا جانبًا كلَّ المواقف والكبرياء والعار، وفكّروا في الموقف.
“ربّما من الحكمة أن نتراجع الآن؟ انظر هنا. لقد أُغمي على الصبي. هذا سيؤدّي إلى مشاكل. سأحرص على أن يُعاني هذا الأحمق، لذا خذ نفسًا عميقًا.”
Arisu-san
“هاه؟ انتظر لحظة. ما هذا؟” أشار موراكان إلى الجدار الخارجي المُنهار.
انتشرت النيران الزرقاء بسرعةٍ صَدى صُراخها.
كان هناك شكلٌ بشريٌّ خافتٌ بين الأنقاض.
أغلق جين عينيه. استحوذ عليه نُعاسٌ شديد، وشعر بالعجز تجاهه.
“هل يمكنك التحقّق من ماهيّة ذلك قبل أن تغادر؟ هل تعرف ما هو؟ لدي شعورٌ سيّئ. أنت لا تعرف أيضًا؟ هل ستغادر الآن؟ تُريدني أن أعتني بالطفل؟ نعم، بالتأكيد. فكرة جيّدة. اترك الأمر لي إذن.”
كانت الأعمدة في الحقيقة فمًا مصنوعًا من الجليد.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“سنبقي التنين المظلم مُقيّدًا لأطول فترةٍ مُمكنة. لن نتمكّن من صَدِّه طويلًا، لذا أسرعوا وأمسكوا به.”
بعد أن أصبح الطريق خاليًا، أطلقت تيس أنفاسها نحو جو. ألقى جو تعاويذ البرد، تماشيًا مع الوصف الذي يسبق اسمه.
