Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 278

وفد التهنئة، لقاء غير متوقع ( 4 )

وفد التهنئة، لقاء غير متوقع ( 4 )

“واه!” جفل فيني ونظر حوله بذهول؛ ولكن مهما حدق وبحث، كان مصدر ذلك الصوت الهادر والغامض قادماً من داخل رأسه بالتأكيد.
**[ماذا تفعل يا فيني بلانش؟ انزع السيف منه فوراً!]**
جاء هذا الصوت الآمر من إله الحدادة نفسه.
في حياة جين السابقة، لم يتواصل فيني مع إله الحدادة إلا بعد حوالي خمس سنوات من الآن، لكن زيارة جين المبكرة غيرت مجرى التاريخ من حوله. والجدير بالذكر أن فيني بلانش لم يكن الوحيد الذي يستطيع سماع هذا الصوت.
*«انتزاع البرادامانتي؟ انتظر لحظة. لماذا أسمع صوت إله الحدادة أنا الآخر؟»*
في معظم الحالات، كان من النادر للغاية سماع صوت إله ما لم يكن المرء هو المتعاقد معه؛ وكانت الاستثناءات تشمل الصلوات القوية بما يكفي لتحريك الآلهة، أو تجسد الإله من خلال وسيط سحري. وكان جين قد شهد بالفعل شذوذاً مشابهاً في الجزيرة الثانية والثلاثين من جزر الطائر الأزرق؛ وربما كان هذا بسبب ارتباط البرادامانتي بإله الحدادة، تماماً كما كان سيغموند مرتبطاً بمقبرة غرام.
بينما كان جين غارقاً في تفكيره، لم يكن لدى فيني أدنى فكرة عما يحدث؛ ونظر حوله عدة مرات للتحقق من مصدر الصوت، ثم استنتج في النهاية أنه مجرد هلوسة وقرر تجاهله لشكر جين.
“إذن… شكراً لك! يا سيدي، لقد أُنقذت حياتي بفضلك. يبدو أنك جئت إلى هنا فقط لإنقاذي؛ إذا كان بإمكانك إخباري باسمك… ماذا؟”
كان فيني على وشك الانحناء برأسه عندما أصدر فجأة صوتاً غريباً وتراجع خطوة إلى الوراء.
“مـماذا يحدث؟”
**[اضربه أرضاً! فيني بلانش! استخدم هذا السيف! إن الطاقة التي ينبعث منها مزعجة للغاية.]**
كان سبب صدمة فيني هو تشكل سيف فجأة في يده؛ إذ ظهرت قطع معدنية سوداء من العدم وبدأت تدور حوله بسرعة. وبرقت عينا جين باهتمام شديد عند رؤية ذلك.
*«هل يتحول المعدن إلى سيف؟»*
لقد واجه جين شيئاً مشابهاً من قبل مع زعيم الكينزيلو؛ والذي أظهر أيضاً القدرة على التحكم في المعادن لإنشاء سيف وبوابة في مدينة أوتيريوم القديمة، تماماً كما كان يفعل فيني الآن.
**[سأعيرك قواي الإلهية. أخضع هذا الرجل واستعد البرادامانتي. فيني بلانش، أعلم أنك متفاجئ، ولكنك في الواقع متعاقد معي؛ لقد كنت كذلك دائماً منذ ولادتك. أنا إله الحدادة وسلفك؛ وإذا استمعت لما أقوله لك الآن، أعدك بأنني سأدربك من الآن فصاعداً.]**
كان إله الحدادة غافلاً تماماً عن حقيقة أن جين يستطيع سماع صوته أيضاً. وفي هذه الأثناء، كان فيني يشعر بقلق بالغ من احتمال أن يكون جين قد سمع ذلك الصوت، وكان الأمر يقوده إلى الجنون؛ ولم يظهر جين أي رد فعل مرئي، لذلك لم يستطع فيني معرفة ما إذا كان قد فهم شيئاً أم لا.
“سيدي! أرجو أن تسمح لي بالشرح قبل أن تفهم الأمر بشكل خاطئ. ليس لدي أي فكرة عن مصدر هذا الصوت، وأنا ممتن لك فقط لأنك أنقذتني. ولكن لماذا يتشكل سيف فجأة في يدي، و…؟ آه!”
*شيك!*
لوّح فيني بالسيف بقوة؛ ولم تكن مجرد حركة تهديد عشوائية، بل حملت نية واضحة لقطع جسد جين إلى نصفين بدءاً من أعلى رأسه، بل إن النصل كان محاطاً بهالة واضحة. وتحرك جين قليلاً إلى الجانب ليتجنب الهجوم بسهولة.
**[فيني، ماذا تفعل؟ أنا أمنحك القوة، بل ولقد أثبتُّ ذلك لك؛ اذهب وهاجمه. سأستمر في مساعدتك، وبناءً على حركاته، يبدو أنه سياف بارع.]**
كان من الواضح أن الهجوم لم يكن نابعاً من إرادة فيني؛ فإله الحدادة كان يحرك جسده قسراً.
“سيدي! هل تسمع هذا الصوت أنت أيضاً؟ هذا ليس من صنيعي! هناك شيء يسيطر على جسدي رغماً عن إرادتي!” صرخ فيني بوجه شاحب تماماً من الخوف والذعر.
**[هذا الرجل لا يمكنه سماع صوتي. استمع إلي، أليس كذلك؟ يا فيني، يجب أن أستعيد شاهكاري الفني.]**
“اخرج من جسدي أيها الروح الشرير!” صرخ فيني مجدداً.
شعر جين وكأنه يشاهد مونولوغاً عبثياً ومضحكاً بعض الشيء؛ ولكن بعيداً عن السخافة، كان هناك العديد من التفاصيل المثيرة للاهتمام في ما قاله إله الحدادة للتو. فقد ذكر إله الحدادة أن البرادامانتي هو شاهكاره الفني وادعى أنه سلف فيني، مما يعني أنه ليس سوى **بيكون مينشي** نفسه. وعلاوة على ذلك، كان بإمكانه أيضاً استدعاء المعادن وتشكيلها مثل زعيم الكينزيلو.
شعر جين بالحاجة إلى إجراء محادثة جادة مع إله الحدادة الفعلي.
“فيني بلانش.”
“سيدي! أنا أعتذر بشدة يا سيدي. لا أعرف لماذا تلبستني روح مجنونة في هذه اللحظة بالذات.”
“أنا أتفهم أنك لم تهاجمني بمحض إرادتك؛ لا بد وأن هذا من عمل الروح الشريرة التي تدعي أنها إله الحدادة. يبدو أنها يائسة للاستحواذ على البرادامانتي.”
اغرورقت عينا فيني بالدموع وهو يومئ برأسه بلهفة تأكيداً لكلام جين: “أنت على حق تماماً يا سيدي!”
وفي هذه الأثناء، فوجئ إله الحدادة بكلام جين، وتحدث رداً على ذلك بغضب.
**[ماذا قلت أيها الصعلوك؟ هل تعني أنك تستطيع سماعي؟]**
لقد أهان هذا الإله البشر بل ووجه السيوف ضد شخص غريب أنقذ متعاقده الخاص للتو؛ وعند هذه النقطة، لم يشعر جين بحاجة حقيقية لإظهار الاحترام له، سواء كان إلهاً أم لا.
“أستطيع سماعك بوضوح تام، أيها الروح الشرير.”
**[أوه، كم هذا مثير للاهتمام؛ إذن أنت تستطيع سماعي بالفعل. ولكن أيها البشري الحقير، كيف تجرؤ على تسميتي بالروح الشرير؟ أنا إله الحدادة العظيم، بيكون مينشي!]**
لكن من المعروف تاريخياً أن إله الحدادة كان غراولر، وليس بيكون مينشي.
“إله الحدادة ليس بيكون مينشي؛ بل هو غراولر.”
**[هاه! غراولر بالطبع؛ لقد مر وقت كان فيه شخص مثله هو إله الحدادة. ولكنني أنا، بيكون مينشي، كنت حداداً متفوقاً عليه بكثير، ناهيك عن أن غراولر قد مات الآن. وبالطبع، فإن الرعاع أمثالك يجهلون القصص العظيمة للآلهة.]**
“يا لها من ترهات.”
**[من أين حصلت على البرادامانتي؟ أولاً، سلمني إياه؛ وإذا فعلت ذلك، سأتغاضى عن وقاحتك وأقتلك دون أن أجعلك تعاني.]**
عند هذه النقطة، كان جسد فيني تحت سيطرة بيكون الكاملة، وتمت إزاحة وعي فيني جانباً؛ وانبعث ضوء خافت من بياض عينيه الشاخصتين، وظهرت نية قتل واضحة في اليد التي تمسك بالسيف. ولكن لم يكن هذا تجسداً كاملاً مثل ذلك الذي استخدمه بيتل في جسد يوليان في جزر الطائر الأزرق؛ فبيكون لم يجمع بعد ما يكفي من الطاقة الإلهية ليكشف عن نفسه بالكامل، وكل ما يمكنه فعله في الوقت الحالي هو الاستحواذ القسري على جسد متعاقده. ولم يكن جين ولا الإله الجديد المبتدئ بيكون يعلمان هذه الحقيقة بعد.
“هيه، بيكون مينشي. تستمر في قول شيء عن قتلي وما إلى ذلك؛ هل أنت متأكد من قدرتك على الوفاء بتلك الكلمات؟”
**[همف! هل ظننت أنني كنت أمتدحك عندما قلت إنك سياف بارع؟]**
ضحك جين بخفة؛ وتذكر فجأة أنه بمجرد عودته إلى العشيرة، خاض بالفعل قتالين بسبب سيف البرادامانتي. وبدلاً من الكشف عن حقيقة كونه من الرونكانديل، ترك جين البرادامانتي يسقط على الأرض.
“خذه؛ إن كنت قادراً على ذلك.”
**[أيها الصعلوك الوقح!]**
تجمع الفولاذ حول بيكون، الذي وقفز على الفور في وثبة واحدة؛ تشكل السيف أولاً، ثم الدرع، وحتى الترس. تشكل الفولاذ فوراً ليصبح عتاداً حربياً متكاملاً، وراقب جين هذه المهارة بتركيز شديد.
لم يكن قد سمع أي شيء عن امتلاك إله الحدادة لمثل هذه القوى؛ كان هذا مشابهاً للغاية لقدرة زعيم الكينزيلو، لكنه أدرك أن هناك تمييزاً واضحاً بين الاثنين. فزعيم الكينزيلو كان بوضوح أكثر مهارة وخبرة؛ إذ كانت الأسلحة التي شكلها فولاذ بيكون بدائية وخشنة بعض الشيء، بينما حظي السيف والبوابة اللذان شكلهما زعيم الكينزيلو بكمال غامض ومتقن.
*«هل امتص زعيم الكينزيلو قوى غراولر، الذي كان إله الحدادة سابقاً؟ أو ربما امتص غراولر نفسه، كما يمكن لحجر إله الشياطين أن يفعل؟ وبفعل ذلك، ترك منصب إله الحدادة شاغراً، ليملأه بيكون مينشي ويصبح إلهاً.»* خطرت له هذه الفكرة فجأة.
وفي كل الأحوال، لم يكن بيكون مينشي يمثل تهديداً حقيقياً في القتال؛ فمهاراته القتالية كانت متوسطة للغاية، وظل لغزاً ما الذي جعله جريئاً وواثقاً إلى هذا الحد.
*بام!*
تجنب جين السيف وضرب بيكون؛ *بلاك!* تحطم الترس بضربة واحدة من جين. وأدرك بيكون أخيراً أنه ارتكب خطأً فادحاً.
ولم يكن ذلك لأن لكمة جين الخفيفة حطمت ترسه، ولا لأن قبضة جين اخترقت الدرع وبدت وكأنها ستنفذ عبره مجدداً؛ بل كان السبب هو **طاقة الظلال**.
كانت تلك الطاقة المظلمة التي تحيط بقبضة جين؛ ففي ذهن بيكون، كان امتلاك طاقة الظلال يعني أن من يحملها يملك الحق المطلق في حيازة البرادامانتي.
**[انتظر! لقد حدث خطأ ما! أنت متعاقد مع سولدرت…]**
توقف جين لفترة وجيزة عند سماع اسم سولدرت، لكنه قرر التظاهر بأنه لم يسمعه في الوقت الحالي؛ فقد عرف أنه لن يرضى حتى يوجه لكمة أخرى. وتلقى بيكون ضربة مباشرة على فكه وتدحرج أربع مرات على الأرض.
“ماذا قلت للتو؟” سأل جين، لينهض بيكون على الفور ويصرخ في وجهه.
**[تباً لك! لماذا لم تخبرني منذ البداية أنك متعاقد مع سولدرت؟]**
“وهل منحتني فرصة للتحدث؟ وما أهمية ذلك على أي حال؟”
**[إذا لم أمنحك فرصة للتحدث، كان يجب أن تعلن ذلك بنفسك!]**
وعلى الرغم من ارتفاع صوت صراخ بيكون، إلا أنه حمل نبرة ترحيب وراحة واضحة؛ وشعر جين أن الكفة قد مالت تماماً لصالحه بعد ذلك الاستعراض البسيط لطاقة الظلال.
“توقف عن قول الهراء واعتذر؛ وإذا فعلت ذلك، سأنسى وقاحتك.”
عقد بيكون حاجبيه بضيق، لكنه لم يجد ما يقوله رداً على ذلك.
**[أنا آسف. في البداية، لم أشعر سوى بطاقة غريبة فيك، لذلك لم يخطر ببالي أنك قد تكون المتعاقد مع سولدرت.]**
“يا لها من مفاجأة؛ ظننتك ستزبد وترغي وتشتم مجدداً. وبالمناسبة، عن أي طاقة غريبة تتحدث؟”
أشار بيكون إلى سيغموند المعلق عند خصر جين.
**[يبدو أنني ارتبكت بسبب ذلك السيف السام الصغير هناك. لا أعرف الكثير عنه، لكن يبدو أنه طعن العديد من الآلهة بل وختم طاقة إلهية داخله؛ وربما لهذا السبب شعرت بالانزعاج الشديد بمجرد رؤيته.]**
ما شعر به بيكون عندما رأى جين كان مجرد غرائزه كإله؛ وبما أن بيكون قد أصبح إلهاً قبل سنوات قليلة نسبياً، فقد كان جاهلاً بمعركة الأساطير ضد الآلهة التي جرت قبل خمسة آلاف عام. لقد انزعج بشدة من طاقة سيغموند، الذي كان قاتلاً للآلهة ومستودعاً لقوة إلهية مختومة؛ وبما أن جين كان يحمل البرادامانتي إلى جانب سيغموند، فقد رغب بيكون بشدة في استعادة البرادامانتي مهما كلف الثمن.
تبع ذلك صمت قصير.
**[ما اسمك؟ أنا متأكد من أنك أحد أفراد الرونكانديل وسليل تيمار.]**
“أنا جين رونكانديل.”
**[حسناً يا جين رونكانديل. قبل ألف عام، ختمني سولدرت لأصبح إلهاً، وأخبرني…]**
وسواء كان منصب إله الحدادة شاغراً كما افترض جين أم لا، وبغض النظر عن مهارات بيكون مينشي كإله للحدادة… فقد كان من المستحيل منح بشري فاني مثل بيكون منزلة الآلهة؛ ولذلك استخدم سولدرت قوته ومكانته لجعله إلهاً.
**[…بأنني يجب أن أبلغ متعاقدي الظلال ليأتوا إلي حاملين البرادامانتي أو الباليسادي من المكان الذي دُفن فيه تيمار. وأضاف أنه يتوجب علي تقوية نصال سيوفهم وتطويرها.]**

“واه!” جفل فيني ونظر حوله بذهول؛ ولكن مهما حدق وبحث، كان مصدر ذلك الصوت الهادر والغامض قادماً من داخل رأسه بالتأكيد. **[ماذا تفعل يا فيني بلانش؟ انزع السيف منه فوراً!]** جاء هذا الصوت الآمر من إله الحدادة نفسه. في حياة جين السابقة، لم يتواصل فيني مع إله الحدادة إلا بعد حوالي خمس سنوات من الآن، لكن زيارة جين المبكرة غيرت مجرى التاريخ من حوله. والجدير بالذكر أن فيني بلانش لم يكن الوحيد الذي يستطيع سماع هذا الصوت. *«انتزاع البرادامانتي؟ انتظر لحظة. لماذا أسمع صوت إله الحدادة أنا الآخر؟»* في معظم الحالات، كان من النادر للغاية سماع صوت إله ما لم يكن المرء هو المتعاقد معه؛ وكانت الاستثناءات تشمل الصلوات القوية بما يكفي لتحريك الآلهة، أو تجسد الإله من خلال وسيط سحري. وكان جين قد شهد بالفعل شذوذاً مشابهاً في الجزيرة الثانية والثلاثين من جزر الطائر الأزرق؛ وربما كان هذا بسبب ارتباط البرادامانتي بإله الحدادة، تماماً كما كان سيغموند مرتبطاً بمقبرة غرام. بينما كان جين غارقاً في تفكيره، لم يكن لدى فيني أدنى فكرة عما يحدث؛ ونظر حوله عدة مرات للتحقق من مصدر الصوت، ثم استنتج في النهاية أنه مجرد هلوسة وقرر تجاهله لشكر جين. “إذن… شكراً لك! يا سيدي، لقد أُنقذت حياتي بفضلك. يبدو أنك جئت إلى هنا فقط لإنقاذي؛ إذا كان بإمكانك إخباري باسمك… ماذا؟” كان فيني على وشك الانحناء برأسه عندما أصدر فجأة صوتاً غريباً وتراجع خطوة إلى الوراء. “مـماذا يحدث؟” **[اضربه أرضاً! فيني بلانش! استخدم هذا السيف! إن الطاقة التي ينبعث منها مزعجة للغاية.]** كان سبب صدمة فيني هو تشكل سيف فجأة في يده؛ إذ ظهرت قطع معدنية سوداء من العدم وبدأت تدور حوله بسرعة. وبرقت عينا جين باهتمام شديد عند رؤية ذلك. *«هل يتحول المعدن إلى سيف؟»* لقد واجه جين شيئاً مشابهاً من قبل مع زعيم الكينزيلو؛ والذي أظهر أيضاً القدرة على التحكم في المعادن لإنشاء سيف وبوابة في مدينة أوتيريوم القديمة، تماماً كما كان يفعل فيني الآن. **[سأعيرك قواي الإلهية. أخضع هذا الرجل واستعد البرادامانتي. فيني بلانش، أعلم أنك متفاجئ، ولكنك في الواقع متعاقد معي؛ لقد كنت كذلك دائماً منذ ولادتك. أنا إله الحدادة وسلفك؛ وإذا استمعت لما أقوله لك الآن، أعدك بأنني سأدربك من الآن فصاعداً.]** كان إله الحدادة غافلاً تماماً عن حقيقة أن جين يستطيع سماع صوته أيضاً. وفي هذه الأثناء، كان فيني يشعر بقلق بالغ من احتمال أن يكون جين قد سمع ذلك الصوت، وكان الأمر يقوده إلى الجنون؛ ولم يظهر جين أي رد فعل مرئي، لذلك لم يستطع فيني معرفة ما إذا كان قد فهم شيئاً أم لا. “سيدي! أرجو أن تسمح لي بالشرح قبل أن تفهم الأمر بشكل خاطئ. ليس لدي أي فكرة عن مصدر هذا الصوت، وأنا ممتن لك فقط لأنك أنقذتني. ولكن لماذا يتشكل سيف فجأة في يدي، و…؟ آه!” *شيك!* لوّح فيني بالسيف بقوة؛ ولم تكن مجرد حركة تهديد عشوائية، بل حملت نية واضحة لقطع جسد جين إلى نصفين بدءاً من أعلى رأسه، بل إن النصل كان محاطاً بهالة واضحة. وتحرك جين قليلاً إلى الجانب ليتجنب الهجوم بسهولة. **[فيني، ماذا تفعل؟ أنا أمنحك القوة، بل ولقد أثبتُّ ذلك لك؛ اذهب وهاجمه. سأستمر في مساعدتك، وبناءً على حركاته، يبدو أنه سياف بارع.]** كان من الواضح أن الهجوم لم يكن نابعاً من إرادة فيني؛ فإله الحدادة كان يحرك جسده قسراً. “سيدي! هل تسمع هذا الصوت أنت أيضاً؟ هذا ليس من صنيعي! هناك شيء يسيطر على جسدي رغماً عن إرادتي!” صرخ فيني بوجه شاحب تماماً من الخوف والذعر. **[هذا الرجل لا يمكنه سماع صوتي. استمع إلي، أليس كذلك؟ يا فيني، يجب أن أستعيد شاهكاري الفني.]** “اخرج من جسدي أيها الروح الشرير!” صرخ فيني مجدداً. شعر جين وكأنه يشاهد مونولوغاً عبثياً ومضحكاً بعض الشيء؛ ولكن بعيداً عن السخافة، كان هناك العديد من التفاصيل المثيرة للاهتمام في ما قاله إله الحدادة للتو. فقد ذكر إله الحدادة أن البرادامانتي هو شاهكاره الفني وادعى أنه سلف فيني، مما يعني أنه ليس سوى **بيكون مينشي** نفسه. وعلاوة على ذلك، كان بإمكانه أيضاً استدعاء المعادن وتشكيلها مثل زعيم الكينزيلو. شعر جين بالحاجة إلى إجراء محادثة جادة مع إله الحدادة الفعلي. “فيني بلانش.” “سيدي! أنا أعتذر بشدة يا سيدي. لا أعرف لماذا تلبستني روح مجنونة في هذه اللحظة بالذات.” “أنا أتفهم أنك لم تهاجمني بمحض إرادتك؛ لا بد وأن هذا من عمل الروح الشريرة التي تدعي أنها إله الحدادة. يبدو أنها يائسة للاستحواذ على البرادامانتي.” اغرورقت عينا فيني بالدموع وهو يومئ برأسه بلهفة تأكيداً لكلام جين: “أنت على حق تماماً يا سيدي!” وفي هذه الأثناء، فوجئ إله الحدادة بكلام جين، وتحدث رداً على ذلك بغضب. **[ماذا قلت أيها الصعلوك؟ هل تعني أنك تستطيع سماعي؟]** لقد أهان هذا الإله البشر بل ووجه السيوف ضد شخص غريب أنقذ متعاقده الخاص للتو؛ وعند هذه النقطة، لم يشعر جين بحاجة حقيقية لإظهار الاحترام له، سواء كان إلهاً أم لا. “أستطيع سماعك بوضوح تام، أيها الروح الشرير.” **[أوه، كم هذا مثير للاهتمام؛ إذن أنت تستطيع سماعي بالفعل. ولكن أيها البشري الحقير، كيف تجرؤ على تسميتي بالروح الشرير؟ أنا إله الحدادة العظيم، بيكون مينشي!]** لكن من المعروف تاريخياً أن إله الحدادة كان غراولر، وليس بيكون مينشي. “إله الحدادة ليس بيكون مينشي؛ بل هو غراولر.” **[هاه! غراولر بالطبع؛ لقد مر وقت كان فيه شخص مثله هو إله الحدادة. ولكنني أنا، بيكون مينشي، كنت حداداً متفوقاً عليه بكثير، ناهيك عن أن غراولر قد مات الآن. وبالطبع، فإن الرعاع أمثالك يجهلون القصص العظيمة للآلهة.]** “يا لها من ترهات.” **[من أين حصلت على البرادامانتي؟ أولاً، سلمني إياه؛ وإذا فعلت ذلك، سأتغاضى عن وقاحتك وأقتلك دون أن أجعلك تعاني.]** عند هذه النقطة، كان جسد فيني تحت سيطرة بيكون الكاملة، وتمت إزاحة وعي فيني جانباً؛ وانبعث ضوء خافت من بياض عينيه الشاخصتين، وظهرت نية قتل واضحة في اليد التي تمسك بالسيف. ولكن لم يكن هذا تجسداً كاملاً مثل ذلك الذي استخدمه بيتل في جسد يوليان في جزر الطائر الأزرق؛ فبيكون لم يجمع بعد ما يكفي من الطاقة الإلهية ليكشف عن نفسه بالكامل، وكل ما يمكنه فعله في الوقت الحالي هو الاستحواذ القسري على جسد متعاقده. ولم يكن جين ولا الإله الجديد المبتدئ بيكون يعلمان هذه الحقيقة بعد. “هيه، بيكون مينشي. تستمر في قول شيء عن قتلي وما إلى ذلك؛ هل أنت متأكد من قدرتك على الوفاء بتلك الكلمات؟” **[همف! هل ظننت أنني كنت أمتدحك عندما قلت إنك سياف بارع؟]** ضحك جين بخفة؛ وتذكر فجأة أنه بمجرد عودته إلى العشيرة، خاض بالفعل قتالين بسبب سيف البرادامانتي. وبدلاً من الكشف عن حقيقة كونه من الرونكانديل، ترك جين البرادامانتي يسقط على الأرض. “خذه؛ إن كنت قادراً على ذلك.” **[أيها الصعلوك الوقح!]** تجمع الفولاذ حول بيكون، الذي وقفز على الفور في وثبة واحدة؛ تشكل السيف أولاً، ثم الدرع، وحتى الترس. تشكل الفولاذ فوراً ليصبح عتاداً حربياً متكاملاً، وراقب جين هذه المهارة بتركيز شديد. لم يكن قد سمع أي شيء عن امتلاك إله الحدادة لمثل هذه القوى؛ كان هذا مشابهاً للغاية لقدرة زعيم الكينزيلو، لكنه أدرك أن هناك تمييزاً واضحاً بين الاثنين. فزعيم الكينزيلو كان بوضوح أكثر مهارة وخبرة؛ إذ كانت الأسلحة التي شكلها فولاذ بيكون بدائية وخشنة بعض الشيء، بينما حظي السيف والبوابة اللذان شكلهما زعيم الكينزيلو بكمال غامض ومتقن. *«هل امتص زعيم الكينزيلو قوى غراولر، الذي كان إله الحدادة سابقاً؟ أو ربما امتص غراولر نفسه، كما يمكن لحجر إله الشياطين أن يفعل؟ وبفعل ذلك، ترك منصب إله الحدادة شاغراً، ليملأه بيكون مينشي ويصبح إلهاً.»* خطرت له هذه الفكرة فجأة. وفي كل الأحوال، لم يكن بيكون مينشي يمثل تهديداً حقيقياً في القتال؛ فمهاراته القتالية كانت متوسطة للغاية، وظل لغزاً ما الذي جعله جريئاً وواثقاً إلى هذا الحد. *بام!* تجنب جين السيف وضرب بيكون؛ *بلاك!* تحطم الترس بضربة واحدة من جين. وأدرك بيكون أخيراً أنه ارتكب خطأً فادحاً. ولم يكن ذلك لأن لكمة جين الخفيفة حطمت ترسه، ولا لأن قبضة جين اخترقت الدرع وبدت وكأنها ستنفذ عبره مجدداً؛ بل كان السبب هو **طاقة الظلال**. كانت تلك الطاقة المظلمة التي تحيط بقبضة جين؛ ففي ذهن بيكون، كان امتلاك طاقة الظلال يعني أن من يحملها يملك الحق المطلق في حيازة البرادامانتي. **[انتظر! لقد حدث خطأ ما! أنت متعاقد مع سولدرت…]** توقف جين لفترة وجيزة عند سماع اسم سولدرت، لكنه قرر التظاهر بأنه لم يسمعه في الوقت الحالي؛ فقد عرف أنه لن يرضى حتى يوجه لكمة أخرى. وتلقى بيكون ضربة مباشرة على فكه وتدحرج أربع مرات على الأرض. “ماذا قلت للتو؟” سأل جين، لينهض بيكون على الفور ويصرخ في وجهه. **[تباً لك! لماذا لم تخبرني منذ البداية أنك متعاقد مع سولدرت؟]** “وهل منحتني فرصة للتحدث؟ وما أهمية ذلك على أي حال؟” **[إذا لم أمنحك فرصة للتحدث، كان يجب أن تعلن ذلك بنفسك!]** وعلى الرغم من ارتفاع صوت صراخ بيكون، إلا أنه حمل نبرة ترحيب وراحة واضحة؛ وشعر جين أن الكفة قد مالت تماماً لصالحه بعد ذلك الاستعراض البسيط لطاقة الظلال. “توقف عن قول الهراء واعتذر؛ وإذا فعلت ذلك، سأنسى وقاحتك.” عقد بيكون حاجبيه بضيق، لكنه لم يجد ما يقوله رداً على ذلك. **[أنا آسف. في البداية، لم أشعر سوى بطاقة غريبة فيك، لذلك لم يخطر ببالي أنك قد تكون المتعاقد مع سولدرت.]** “يا لها من مفاجأة؛ ظننتك ستزبد وترغي وتشتم مجدداً. وبالمناسبة، عن أي طاقة غريبة تتحدث؟” أشار بيكون إلى سيغموند المعلق عند خصر جين. **[يبدو أنني ارتبكت بسبب ذلك السيف السام الصغير هناك. لا أعرف الكثير عنه، لكن يبدو أنه طعن العديد من الآلهة بل وختم طاقة إلهية داخله؛ وربما لهذا السبب شعرت بالانزعاج الشديد بمجرد رؤيته.]** ما شعر به بيكون عندما رأى جين كان مجرد غرائزه كإله؛ وبما أن بيكون قد أصبح إلهاً قبل سنوات قليلة نسبياً، فقد كان جاهلاً بمعركة الأساطير ضد الآلهة التي جرت قبل خمسة آلاف عام. لقد انزعج بشدة من طاقة سيغموند، الذي كان قاتلاً للآلهة ومستودعاً لقوة إلهية مختومة؛ وبما أن جين كان يحمل البرادامانتي إلى جانب سيغموند، فقد رغب بيكون بشدة في استعادة البرادامانتي مهما كلف الثمن. تبع ذلك صمت قصير. **[ما اسمك؟ أنا متأكد من أنك أحد أفراد الرونكانديل وسليل تيمار.]** “أنا جين رونكانديل.” **[حسناً يا جين رونكانديل. قبل ألف عام، ختمني سولدرت لأصبح إلهاً، وأخبرني…]** وسواء كان منصب إله الحدادة شاغراً كما افترض جين أم لا، وبغض النظر عن مهارات بيكون مينشي كإله للحدادة… فقد كان من المستحيل منح بشري فاني مثل بيكون منزلة الآلهة؛ ولذلك استخدم سولدرت قوته ومكانته لجعله إلهاً. **[…بأنني يجب أن أبلغ متعاقدي الظلال ليأتوا إلي حاملين البرادامانتي أو الباليسادي من المكان الذي دُفن فيه تيمار. وأضاف أنه يتوجب علي تقوية نصال سيوفهم وتطويرها.]**

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 9 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

“واه!” جفل فيني ونظر حوله بذهول؛ ولكن مهما حدق وبحث، كان مصدر ذلك الصوت الهادر والغامض قادماً من داخل رأسه بالتأكيد. **[ماذا تفعل يا فيني بلانش؟ انزع السيف منه فوراً!]** جاء هذا الصوت الآمر من إله الحدادة نفسه. في حياة جين السابقة، لم يتواصل فيني مع إله الحدادة إلا بعد حوالي خمس سنوات من الآن، لكن زيارة جين المبكرة غيرت مجرى التاريخ من حوله. والجدير بالذكر أن فيني بلانش لم يكن الوحيد الذي يستطيع سماع هذا الصوت. *«انتزاع البرادامانتي؟ انتظر لحظة. لماذا أسمع صوت إله الحدادة أنا الآخر؟»* في معظم الحالات، كان من النادر للغاية سماع صوت إله ما لم يكن المرء هو المتعاقد معه؛ وكانت الاستثناءات تشمل الصلوات القوية بما يكفي لتحريك الآلهة، أو تجسد الإله من خلال وسيط سحري. وكان جين قد شهد بالفعل شذوذاً مشابهاً في الجزيرة الثانية والثلاثين من جزر الطائر الأزرق؛ وربما كان هذا بسبب ارتباط البرادامانتي بإله الحدادة، تماماً كما كان سيغموند مرتبطاً بمقبرة غرام. بينما كان جين غارقاً في تفكيره، لم يكن لدى فيني أدنى فكرة عما يحدث؛ ونظر حوله عدة مرات للتحقق من مصدر الصوت، ثم استنتج في النهاية أنه مجرد هلوسة وقرر تجاهله لشكر جين. “إذن… شكراً لك! يا سيدي، لقد أُنقذت حياتي بفضلك. يبدو أنك جئت إلى هنا فقط لإنقاذي؛ إذا كان بإمكانك إخباري باسمك… ماذا؟” كان فيني على وشك الانحناء برأسه عندما أصدر فجأة صوتاً غريباً وتراجع خطوة إلى الوراء. “مـماذا يحدث؟” **[اضربه أرضاً! فيني بلانش! استخدم هذا السيف! إن الطاقة التي ينبعث منها مزعجة للغاية.]** كان سبب صدمة فيني هو تشكل سيف فجأة في يده؛ إذ ظهرت قطع معدنية سوداء من العدم وبدأت تدور حوله بسرعة. وبرقت عينا جين باهتمام شديد عند رؤية ذلك. *«هل يتحول المعدن إلى سيف؟»* لقد واجه جين شيئاً مشابهاً من قبل مع زعيم الكينزيلو؛ والذي أظهر أيضاً القدرة على التحكم في المعادن لإنشاء سيف وبوابة في مدينة أوتيريوم القديمة، تماماً كما كان يفعل فيني الآن. **[سأعيرك قواي الإلهية. أخضع هذا الرجل واستعد البرادامانتي. فيني بلانش، أعلم أنك متفاجئ، ولكنك في الواقع متعاقد معي؛ لقد كنت كذلك دائماً منذ ولادتك. أنا إله الحدادة وسلفك؛ وإذا استمعت لما أقوله لك الآن، أعدك بأنني سأدربك من الآن فصاعداً.]** كان إله الحدادة غافلاً تماماً عن حقيقة أن جين يستطيع سماع صوته أيضاً. وفي هذه الأثناء، كان فيني يشعر بقلق بالغ من احتمال أن يكون جين قد سمع ذلك الصوت، وكان الأمر يقوده إلى الجنون؛ ولم يظهر جين أي رد فعل مرئي، لذلك لم يستطع فيني معرفة ما إذا كان قد فهم شيئاً أم لا. “سيدي! أرجو أن تسمح لي بالشرح قبل أن تفهم الأمر بشكل خاطئ. ليس لدي أي فكرة عن مصدر هذا الصوت، وأنا ممتن لك فقط لأنك أنقذتني. ولكن لماذا يتشكل سيف فجأة في يدي، و…؟ آه!” *شيك!* لوّح فيني بالسيف بقوة؛ ولم تكن مجرد حركة تهديد عشوائية، بل حملت نية واضحة لقطع جسد جين إلى نصفين بدءاً من أعلى رأسه، بل إن النصل كان محاطاً بهالة واضحة. وتحرك جين قليلاً إلى الجانب ليتجنب الهجوم بسهولة. **[فيني، ماذا تفعل؟ أنا أمنحك القوة، بل ولقد أثبتُّ ذلك لك؛ اذهب وهاجمه. سأستمر في مساعدتك، وبناءً على حركاته، يبدو أنه سياف بارع.]** كان من الواضح أن الهجوم لم يكن نابعاً من إرادة فيني؛ فإله الحدادة كان يحرك جسده قسراً. “سيدي! هل تسمع هذا الصوت أنت أيضاً؟ هذا ليس من صنيعي! هناك شيء يسيطر على جسدي رغماً عن إرادتي!” صرخ فيني بوجه شاحب تماماً من الخوف والذعر. **[هذا الرجل لا يمكنه سماع صوتي. استمع إلي، أليس كذلك؟ يا فيني، يجب أن أستعيد شاهكاري الفني.]** “اخرج من جسدي أيها الروح الشرير!” صرخ فيني مجدداً. شعر جين وكأنه يشاهد مونولوغاً عبثياً ومضحكاً بعض الشيء؛ ولكن بعيداً عن السخافة، كان هناك العديد من التفاصيل المثيرة للاهتمام في ما قاله إله الحدادة للتو. فقد ذكر إله الحدادة أن البرادامانتي هو شاهكاره الفني وادعى أنه سلف فيني، مما يعني أنه ليس سوى **بيكون مينشي** نفسه. وعلاوة على ذلك، كان بإمكانه أيضاً استدعاء المعادن وتشكيلها مثل زعيم الكينزيلو. شعر جين بالحاجة إلى إجراء محادثة جادة مع إله الحدادة الفعلي. “فيني بلانش.” “سيدي! أنا أعتذر بشدة يا سيدي. لا أعرف لماذا تلبستني روح مجنونة في هذه اللحظة بالذات.” “أنا أتفهم أنك لم تهاجمني بمحض إرادتك؛ لا بد وأن هذا من عمل الروح الشريرة التي تدعي أنها إله الحدادة. يبدو أنها يائسة للاستحواذ على البرادامانتي.” اغرورقت عينا فيني بالدموع وهو يومئ برأسه بلهفة تأكيداً لكلام جين: “أنت على حق تماماً يا سيدي!” وفي هذه الأثناء، فوجئ إله الحدادة بكلام جين، وتحدث رداً على ذلك بغضب. **[ماذا قلت أيها الصعلوك؟ هل تعني أنك تستطيع سماعي؟]** لقد أهان هذا الإله البشر بل ووجه السيوف ضد شخص غريب أنقذ متعاقده الخاص للتو؛ وعند هذه النقطة، لم يشعر جين بحاجة حقيقية لإظهار الاحترام له، سواء كان إلهاً أم لا. “أستطيع سماعك بوضوح تام، أيها الروح الشرير.” **[أوه، كم هذا مثير للاهتمام؛ إذن أنت تستطيع سماعي بالفعل. ولكن أيها البشري الحقير، كيف تجرؤ على تسميتي بالروح الشرير؟ أنا إله الحدادة العظيم، بيكون مينشي!]** لكن من المعروف تاريخياً أن إله الحدادة كان غراولر، وليس بيكون مينشي. “إله الحدادة ليس بيكون مينشي؛ بل هو غراولر.” **[هاه! غراولر بالطبع؛ لقد مر وقت كان فيه شخص مثله هو إله الحدادة. ولكنني أنا، بيكون مينشي، كنت حداداً متفوقاً عليه بكثير، ناهيك عن أن غراولر قد مات الآن. وبالطبع، فإن الرعاع أمثالك يجهلون القصص العظيمة للآلهة.]** “يا لها من ترهات.” **[من أين حصلت على البرادامانتي؟ أولاً، سلمني إياه؛ وإذا فعلت ذلك، سأتغاضى عن وقاحتك وأقتلك دون أن أجعلك تعاني.]** عند هذه النقطة، كان جسد فيني تحت سيطرة بيكون الكاملة، وتمت إزاحة وعي فيني جانباً؛ وانبعث ضوء خافت من بياض عينيه الشاخصتين، وظهرت نية قتل واضحة في اليد التي تمسك بالسيف. ولكن لم يكن هذا تجسداً كاملاً مثل ذلك الذي استخدمه بيتل في جسد يوليان في جزر الطائر الأزرق؛ فبيكون لم يجمع بعد ما يكفي من الطاقة الإلهية ليكشف عن نفسه بالكامل، وكل ما يمكنه فعله في الوقت الحالي هو الاستحواذ القسري على جسد متعاقده. ولم يكن جين ولا الإله الجديد المبتدئ بيكون يعلمان هذه الحقيقة بعد. “هيه، بيكون مينشي. تستمر في قول شيء عن قتلي وما إلى ذلك؛ هل أنت متأكد من قدرتك على الوفاء بتلك الكلمات؟” **[همف! هل ظننت أنني كنت أمتدحك عندما قلت إنك سياف بارع؟]** ضحك جين بخفة؛ وتذكر فجأة أنه بمجرد عودته إلى العشيرة، خاض بالفعل قتالين بسبب سيف البرادامانتي. وبدلاً من الكشف عن حقيقة كونه من الرونكانديل، ترك جين البرادامانتي يسقط على الأرض. “خذه؛ إن كنت قادراً على ذلك.” **[أيها الصعلوك الوقح!]** تجمع الفولاذ حول بيكون، الذي وقفز على الفور في وثبة واحدة؛ تشكل السيف أولاً، ثم الدرع، وحتى الترس. تشكل الفولاذ فوراً ليصبح عتاداً حربياً متكاملاً، وراقب جين هذه المهارة بتركيز شديد. لم يكن قد سمع أي شيء عن امتلاك إله الحدادة لمثل هذه القوى؛ كان هذا مشابهاً للغاية لقدرة زعيم الكينزيلو، لكنه أدرك أن هناك تمييزاً واضحاً بين الاثنين. فزعيم الكينزيلو كان بوضوح أكثر مهارة وخبرة؛ إذ كانت الأسلحة التي شكلها فولاذ بيكون بدائية وخشنة بعض الشيء، بينما حظي السيف والبوابة اللذان شكلهما زعيم الكينزيلو بكمال غامض ومتقن. *«هل امتص زعيم الكينزيلو قوى غراولر، الذي كان إله الحدادة سابقاً؟ أو ربما امتص غراولر نفسه، كما يمكن لحجر إله الشياطين أن يفعل؟ وبفعل ذلك، ترك منصب إله الحدادة شاغراً، ليملأه بيكون مينشي ويصبح إلهاً.»* خطرت له هذه الفكرة فجأة. وفي كل الأحوال، لم يكن بيكون مينشي يمثل تهديداً حقيقياً في القتال؛ فمهاراته القتالية كانت متوسطة للغاية، وظل لغزاً ما الذي جعله جريئاً وواثقاً إلى هذا الحد. *بام!* تجنب جين السيف وضرب بيكون؛ *بلاك!* تحطم الترس بضربة واحدة من جين. وأدرك بيكون أخيراً أنه ارتكب خطأً فادحاً. ولم يكن ذلك لأن لكمة جين الخفيفة حطمت ترسه، ولا لأن قبضة جين اخترقت الدرع وبدت وكأنها ستنفذ عبره مجدداً؛ بل كان السبب هو **طاقة الظلال**. كانت تلك الطاقة المظلمة التي تحيط بقبضة جين؛ ففي ذهن بيكون، كان امتلاك طاقة الظلال يعني أن من يحملها يملك الحق المطلق في حيازة البرادامانتي. **[انتظر! لقد حدث خطأ ما! أنت متعاقد مع سولدرت…]** توقف جين لفترة وجيزة عند سماع اسم سولدرت، لكنه قرر التظاهر بأنه لم يسمعه في الوقت الحالي؛ فقد عرف أنه لن يرضى حتى يوجه لكمة أخرى. وتلقى بيكون ضربة مباشرة على فكه وتدحرج أربع مرات على الأرض. “ماذا قلت للتو؟” سأل جين، لينهض بيكون على الفور ويصرخ في وجهه. **[تباً لك! لماذا لم تخبرني منذ البداية أنك متعاقد مع سولدرت؟]** “وهل منحتني فرصة للتحدث؟ وما أهمية ذلك على أي حال؟” **[إذا لم أمنحك فرصة للتحدث، كان يجب أن تعلن ذلك بنفسك!]** وعلى الرغم من ارتفاع صوت صراخ بيكون، إلا أنه حمل نبرة ترحيب وراحة واضحة؛ وشعر جين أن الكفة قد مالت تماماً لصالحه بعد ذلك الاستعراض البسيط لطاقة الظلال. “توقف عن قول الهراء واعتذر؛ وإذا فعلت ذلك، سأنسى وقاحتك.” عقد بيكون حاجبيه بضيق، لكنه لم يجد ما يقوله رداً على ذلك. **[أنا آسف. في البداية، لم أشعر سوى بطاقة غريبة فيك، لذلك لم يخطر ببالي أنك قد تكون المتعاقد مع سولدرت.]** “يا لها من مفاجأة؛ ظننتك ستزبد وترغي وتشتم مجدداً. وبالمناسبة، عن أي طاقة غريبة تتحدث؟” أشار بيكون إلى سيغموند المعلق عند خصر جين. **[يبدو أنني ارتبكت بسبب ذلك السيف السام الصغير هناك. لا أعرف الكثير عنه، لكن يبدو أنه طعن العديد من الآلهة بل وختم طاقة إلهية داخله؛ وربما لهذا السبب شعرت بالانزعاج الشديد بمجرد رؤيته.]** ما شعر به بيكون عندما رأى جين كان مجرد غرائزه كإله؛ وبما أن بيكون قد أصبح إلهاً قبل سنوات قليلة نسبياً، فقد كان جاهلاً بمعركة الأساطير ضد الآلهة التي جرت قبل خمسة آلاف عام. لقد انزعج بشدة من طاقة سيغموند، الذي كان قاتلاً للآلهة ومستودعاً لقوة إلهية مختومة؛ وبما أن جين كان يحمل البرادامانتي إلى جانب سيغموند، فقد رغب بيكون بشدة في استعادة البرادامانتي مهما كلف الثمن. تبع ذلك صمت قصير. **[ما اسمك؟ أنا متأكد من أنك أحد أفراد الرونكانديل وسليل تيمار.]** “أنا جين رونكانديل.” **[حسناً يا جين رونكانديل. قبل ألف عام، ختمني سولدرت لأصبح إلهاً، وأخبرني…]** وسواء كان منصب إله الحدادة شاغراً كما افترض جين أم لا، وبغض النظر عن مهارات بيكون مينشي كإله للحدادة… فقد كان من المستحيل منح بشري فاني مثل بيكون منزلة الآلهة؛ ولذلك استخدم سولدرت قوته ومكانته لجعله إلهاً. **[…بأنني يجب أن أبلغ متعاقدي الظلال ليأتوا إلي حاملين البرادامانتي أو الباليسادي من المكان الذي دُفن فيه تيمار. وأضاف أنه يتوجب علي تقوية نصال سيوفهم وتطويرها.]**

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط