مقبرة تيمار الثانية ( 2 )
كانت نبرتها ودودة بشكل غريب.
على عكس سيلدراي، الذي عامل موراكان كما يعامل أي حارس مقبرة دخيلاً، رحبت حارسة المقبرة الثانية به كصديق قديم.
‘سارة… سمعت اسمها في جهاز التسجيل في المقبرة الأولى. إنها الرونكانديل التي يفترض أنها قادت خمسة من سيوف السحر إلى برج الحكايات، حيث تجمع ثلاثمائة تنين.’
ابتسمت سارة وهي تنظر إلى موراكان. كان من الغريب جداً رؤية الابتسامة مع كل طاقة الظل التي تتجمع على وجهها مثل الدم.
“تأخرت؟ عما تتحدثين؟”
“لقد قتلت كل هؤلاء الأوغاد قبل وصولك. لكي أكون دقيقة، لقد مسحتهم جميعاً مع فادلر. أنت متأخر مرة أخرى، هل تعلم؟ أين كنت تتسكع هذه المرة؟”
“سارة.”
“فادلر، ذلك الأحمق. إنه مصاب. أنا بخير، كما هو الحال دائماً. لكن ذلك الضعيف سيحتاج إلى بعض التدريب منك ومن البطريرك.”
سارة، استيقظي! كان موراكان على وشك الصراخ، لكن جين أمسك به من كتفه. حاول التواصل من خلال نظراته بأن الشخص الذي أمامهم لم يكن سارة التي يعرفها موراكان، بل مجرد حارسة مصنوعة على هيئتها.
كان تدفق طاقة الظل بدلاً من الدم دليلاً على ذلك.
كان موراكان ينجرف إلى نفس المشاعر التي عذبته عندما كان يقطع أعداءه في صحراء ميترا العظيمة، على الرغم من أنه كان يعلم أنها مجرد سراب.
كانت الحارسة مطابقة لسارة رونكانديل في كل شيء. طريقة كلامها، مشيتها، وحتى طريقة معاملتها لموراكان.
كان من المستحيل تمييز الكائنات التي خُلقت من طاقة الظل عن الشخص الحقيقي، خاصة إذا كانت قد غُذيت بالروح.
“موراكان، لماذا لا تجيب على سؤالي؟ أنت متأخر بالفعل. لن تخبرني أنك لا تستطيع الاهتمام بمثل هذه التفاهات، أليس كذلك؟”
“يبدو أنك كنت تقاتلين لفترة طويلة جداً، سارة رونكانديل.” تقدمت كويكانتيل وتحدثت. هي أيضاً، تذكرت سارة.
توقفت الحارسة ووجهت نظرتها إلى كويكانتيل.
“أوه، انظري من هنا. كويكانتيل. لا أستطيع تصديق أن المتفرجة قررت أخيراً المجيء إلى ساحة المعركة. على الرغم من أن المعركة قد انتهت بالفعل بالطبع.”
شعر موراكان وكويكانتيل بشعور فظيع.
ألف عام، كان ذلك هو الوقت الذي حمت فيه الحارسة المقبرة الثانية في الطائرة الأثيرية المظلمة بمفردها.
كان جسدها المغطى بالندوب وآلاف الهياكل العظمية التي تحيط بالمنطقة دليلاً على المعارك الرهيبة التي خاضتها. في الواقع، كان سيف الحارسة مكسوراً، مع بقاء نصف النصل فقط.
لم تعد الحارسة قادرة على التمييز بين الماضي والحاضر، وفي بعض الأحيان، لم تعد تتذكر ما هي واجباتها. كانت هذه اللحظة بالذات مثالاً رئيسياً على حالتها.
لم تكن في حالتها العقلية السليمة. كان ذلك ثمن كل تلك السنوات التي انتظرتها بعد قتل سحرة الزيبل الذين اقتحموا المقبرة قبل ألف عام.
“من هؤلاء الأصدقاء الذين أحضرتهم؟ إنهم وجوه جديدة.”
اقتربت الحارسة. بدا أن موراكان قد اتخذ قراراً.
تحول إلى شكله الحقيقي ونشر جناحيه. تحولت كويكانتيل مباشرة بعده وأطلقت قوة التنين الفضي.
“رفيقة سلاحي القديمة، سارة رونكانديل. أعتذر عن التأخر. سأساعدك في تخفيف العبء القديم الذي كنت تحملينه.”
توقفت الحارسة فجأة عند كلمات موراكان.
عند الفحص الدقيق، يمكن للمجموعة أن ترى أنها كانت مصابة أكثر بكثير مما اعتقدوا في البداية. لو كانت تنزف بدلاً من إفراز طاقة الظل، لكان مجرد البقاء على قدميها معجزة بحد ذاتها.
“عما تتحدث فجأة؟”
“ارفعي سيفك.”
“ماذا؟ هل تتحداني في قتال؟”
بدأت محلاق ملتوية من طاقة الظل تنتشر خلف موراكان.
إطلاق طاقة الظل؛ لا بد أن الحارسة كانت تعلم أن موراكان استخدم هذه الحركة ضد الأعداء الذين كان عليه قتلهم.
“يجب أن تكون هذه مزحة، أليس كذلك؟”
“جين والآخرون، استمعوا جيداً. قد تكون مصابة بجروح خطيرة، لكن تذكروا، سارة كانت تُذكر دائماً كأقوى فرسان عشيرة الرونكانديل القديمة العشرة. لا يمكنكم تحمل مواجهتها دون عزم جاد،” قال موراكان.
تساءلوا عما إذا كان من الممكن القتال في حالتها الحالية. في الواقع، كان سيفها متضرراً ومعطوباً.
ومع ذلك، فقد تمكنت من محاربة آلاف السحرة بمفردها. سحب جميع أعضاء المجموعة أسلحتهم.
كان هناك صمت قصير بين المجموعة والحارسة.
سرعان ما بدأت روح قتالية عظيمة تنبعث من جسد الحارسة على شكل موجة مدية.
“أرى. أرى. موراكان، أيها النذل. لم تصل متأخراً. لقد انتظرت عمداً حتى أتعب بعد القتال.”
انفجر ضوء عظيم من سيف سارة. لو لم يغطِ موراكان المنطقة بحجاب من طاقة الظل، لأغمض معظم رفاق جين أعينهم لحماية أنفسهم من الضوء.
ولو كانت الحارسة في حالة ممتازة، لكان كل من أغمض عينيه قد تعرض للتقطيع دون استثناء. كانت براعة سارة رونكانديل في ذروتها قريبة جداً من مستوى النجم الإلهي.
“لا تخبرني أنك وقعت في خدعة المتفرجة. أو هل هو أنك، على الرغم من غرورك المتفاخر، قد أصبحت تخاف من الزيبل؟ كان لدى الجميع آمالهم عليك، أيها الخائن القذر.”
اخترقت كل كلمة نطقت بها قلب موراكان.
مغطى بطاقة الظل، لم يبدُ ظهر موراكان أصغر وأضعف مما هو عليه الآن. كل لقاء مع ماضيه الذي لا يُنسى جعل موراكان يشعر وكأنه يُطعن بحزن أكثر فتكاً من أي نصل.
رفعت الحارسة سيفها الذي لمع بهالة.
“من الأفضل الاستعداد. ربما أنا محطمة، وقد خانني رفاقي، لكن تذكروا، أنا سارة رونكانديل.”
فوشش!
اشتعل السيف بطبقة جديدة من النار غطت هالته.
ظهرت ألسنة لهب مشتعلة أيضاً حول سارة، تماماً مثل أعاصير طاقة الظل حول موراكان.
‘هل هذا سحر؟’
كانت رونكانديل نقية الدم عاشت قبل أيام الميثاق المهين الذي وقعوه مع الزيبل.
كانت مبارزة سحرية.
“غيلي، أليسا، وكاشيمير، احموا إينيا وجيتو. جين، غطنا!” صرخت كويكانتيل وهي تجمع الطاقة لتنفسها.
كان موراكان يستهدف الحارسة بالفعل بآلاف المسامير المشكلة من طاقة الظل.
سقطت المسامير على الأرض دون سابق إنذار أو صوت. طارت كمية هائلة من المسامير المظلمة نحو الحارسة المصابة بجروح خطيرة.
لكن الأمر تطلب ضربة سيف واحدة فقط.
كان ذلك كل ما تحتاجه الحارسة للقضاء على كل مسمار أمطر نحوها.
لم يشكل السيف المكسور مشكلة بالنسبة لها. اندلعت النيران بشراسة من السيف ولم تتضاءل بعد القضاء على المسامير.
أنشأت على الفور بحرًا من النيران.
لم تستطع نار الحارسة تقليل هدفها إلى رماد فحسب، بل شقته إلى نصفين أيضاً. نار حادة كنصل. على الرغم من غرابة سماع ذلك، إلا أن النار كانت تمتلك صفات تناسب الوصف حقاً.
تشابكت طاقة الظل والنار في الهواء وحاولت باستمرار استهلاك بعضها البعض. تنفست كويكانتيل واستخدمت قوتها الإلهية للوقت لاحتواء ألسنة لهب الحارسة في بعض الأحيان.
لكن كان هناك الكثير من النيران.
لقد فاق عددها ما يمكن لكويكانتيل احتواؤه بقواها. أدى إيقاف النيران من جانب واحد إلى اختناق جزء آخر من ساحة المعركة.
كان مشهداً لا يصدق. على الرغم من إصاباتها، لم تنقص قوة الحارسة في مواجهة قوة التنينين.
سارة رونكانديل، إلهة النار، هذا ما كان يسميها الناس قبل ألف عام. ربما حدت المعركة الطويلة والوحدة من إطلاق قوتها الكاملة، وربما فُقد اسمها تماماً في التاريخ بسبب الزيبل.
لكن لهيبها لا يزال يحترق في الطائرة الأثيرية الموحشة.
“موراكان، ما هذا؟ لا يمكن أن يكون هذا هو مدى قواك. هل يمنعك الشعور بالذنب والذكريات أم شيء من هذا القبيل؟”
نمَت النيران بالثواني، ودفعت قوى موراكان وكويكانتيل إلى الوراء بينما غزت ووسعت أراضيها.
“أو هل تتساهل معي بدافع التعاطف؟”
“ليس هذا، يا سارة.”
“ما هو إذاً؟ إذا كنت قد قررت بالفعل خيانة الرونكانديل، فلا تتهرب!” صرخت سارة وهي تقفز.
أجبرت ضربتها موراكان على نشر حاجز درع على عجل بينما لوت كويكانتيل جسدها لعض الحارسة.
استخدمت سارة نيرانها كدعم للمناورة بحرية في الهواء. ألقت بسيفها إلى الأمام.
تطاير الشرر في كل مكان. أنتج اصطدام مخالب وأسنان التنين بالسيف ضوضاء تصم الآذان، وانتقلت الموجات الصدمية الناتجة عبر الأرض، مما كسرها.
اخترق وميض من البرق النيران وطاقة الظل.
كان سيف الأساطير: صاعقة. جعلت الضربة المفاجئة سارة ترتجف. ثم مسحت ساحة المعركة.
“هذه هي قوة الأساطير. كيف يمتلك زيبل هذه القوة؟”
“ذلك الصبي ليس زيبل. إنه رونكانديل. اسمه جين. إنه من سلالة الرونكانديل، السلالة التي نجحت في حمايتها.”
“جين؟ لا أحد يحمل هذا الاسم بين الرونكانديل.”
“سارة، لقد مرت ألف عام في العالم خارج هذه الطائرة. هذه مقبرة تيمار، وجئنا إلى هنا كجزء من خطط سولدرت لـ…”
“ربما أنا متعبة ومنهكة، لكن هذا لا يعني أن عقلي قد استسلم. لقد مرت يومان فقط منذ وصلت إلى هنا مع فادلر بناءً على أوامر من البطريرك. ألا ترين الجثث التي لا حصر لها في الجوار؟ سيسقط الزيبل. لا شيء أقل من ذلك بأيدينا!”
على الرغم من كونها حارسة مقبرة، إلا أنها لم تدرك على ما يبدو أن تيمار قد مات بالفعل.
كانت الحارسة محاصرة في الوقت، قبل ألف عام عندما قاد تيمار مبارزي الرونكانديل. في ذلك الوقت، كان جلب الشرف لاسم الرونكانديل يحرك العديد من القلوب.
كان من القسوة مشاهدة ذلك.
كان منحها الراحة الأبدية في أسرع وقت ممكن هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يفعله جين ورفاقه من أجل الحارسة.
نزلت الحارسة إلى الأرض ونظرت في عيني جين. “اذكر اسمك الحقيقي، أيها الزيبل الصغير.”
“أنا جين رونكانديل، حامل الراية الثاني عشر للرونكانديل.”
“أعطيتك فرصة، ومع ذلك تواصل إجابتي بالأكاذيب. نعم، هكذا هم الزيبل. تحاولون طلاء العالم كله بالأكاذيب. الآن، يبدو أنكم تطمعون حتى في اسم الرونكانديل.”
“بغض النظر عن رأيك، يا سيدة سارة، لن يتغير اسمي الحقيقي أبداً. لقد جئت لأرث إرادة الرونكانديل القديمة، وأنا متعاقد سولدرت الجديد.”
وضع جين طاقة الظل فوق سيغموند، التي كانت تمتلئ بالفعل بطاقة البرق.
رفرفت عينا سارة. “سيف الظل.”
لم تستطع قبول كيف يمكن لجين ممارسة طاقة الظل حيث لا يمكن لسولدرت منح القوة إلا لتيمار إذا كان لا يزال على قيد الحياة.
لكن كانت هناك طريقة أخرى. تذكرت أن هناك طريقة أخرى لممارسة طاقة الظل دون أن تكون متعاقد سولدرت.
“الساحرة. لا بد أنه عملها.”
هيلورام. المخلوق الشبيه بالساحرة المخيف.
وفقاً لمعرفة سارة، كانت الساحرة هيلورام هي الكائن الوحيد الذي يمكنه التعامل مع طاقة الظل دون الدخول في عقد مع سولدرت.
فوشش!
تجمعت كل النيران التي انتشرت حول المنطقة مرة أخرى إلى سارة. عند رؤية حركات اللهب، جهز جين سيف الظل.
“اليوم، هنا، سأجد نهايتي. لكن عند القيام بذلك، سأحرص على إنهاء حياتك أيضاً،” قالت سارة.
انفجر جسد الحارسة في ألسنة اللهب. أطلق موراكان على الفور كل طاقة الظل التي يمكنه جمعها وغطى المجموعة بأكملها. وبالمثل، حدقت كويكانتيل بحدة وهي تطلق زئيراً.
بدأت سارة تقنية سيف سرية من الرونكانديل القدماء.
كانت نبرتها ودودة بشكل غريب. على عكس سيلدراي، الذي عامل موراكان كما يعامل أي حارس مقبرة دخيلاً، رحبت حارسة المقبرة الثانية به كصديق قديم. ‘سارة… سمعت اسمها في جهاز التسجيل في المقبرة الأولى. إنها الرونكانديل التي يفترض أنها قادت خمسة من سيوف السحر إلى برج الحكايات، حيث تجمع ثلاثمائة تنين.’ ابتسمت سارة وهي تنظر إلى موراكان. كان من الغريب جداً رؤية الابتسامة مع كل طاقة الظل التي تتجمع على وجهها مثل الدم. “تأخرت؟ عما تتحدثين؟” “لقد قتلت كل هؤلاء الأوغاد قبل وصولك. لكي أكون دقيقة، لقد مسحتهم جميعاً مع فادلر. أنت متأخر مرة أخرى، هل تعلم؟ أين كنت تتسكع هذه المرة؟” “سارة.” “فادلر، ذلك الأحمق. إنه مصاب. أنا بخير، كما هو الحال دائماً. لكن ذلك الضعيف سيحتاج إلى بعض التدريب منك ومن البطريرك.” سارة، استيقظي! كان موراكان على وشك الصراخ، لكن جين أمسك به من كتفه. حاول التواصل من خلال نظراته بأن الشخص الذي أمامهم لم يكن سارة التي يعرفها موراكان، بل مجرد حارسة مصنوعة على هيئتها. كان تدفق طاقة الظل بدلاً من الدم دليلاً على ذلك. كان موراكان ينجرف إلى نفس المشاعر التي عذبته عندما كان يقطع أعداءه في صحراء ميترا العظيمة، على الرغم من أنه كان يعلم أنها مجرد سراب. كانت الحارسة مطابقة لسارة رونكانديل في كل شيء. طريقة كلامها، مشيتها، وحتى طريقة معاملتها لموراكان. كان من المستحيل تمييز الكائنات التي خُلقت من طاقة الظل عن الشخص الحقيقي، خاصة إذا كانت قد غُذيت بالروح. “موراكان، لماذا لا تجيب على سؤالي؟ أنت متأخر بالفعل. لن تخبرني أنك لا تستطيع الاهتمام بمثل هذه التفاهات، أليس كذلك؟” “يبدو أنك كنت تقاتلين لفترة طويلة جداً، سارة رونكانديل.” تقدمت كويكانتيل وتحدثت. هي أيضاً، تذكرت سارة. توقفت الحارسة ووجهت نظرتها إلى كويكانتيل. “أوه، انظري من هنا. كويكانتيل. لا أستطيع تصديق أن المتفرجة قررت أخيراً المجيء إلى ساحة المعركة. على الرغم من أن المعركة قد انتهت بالفعل بالطبع.” شعر موراكان وكويكانتيل بشعور فظيع. ألف عام، كان ذلك هو الوقت الذي حمت فيه الحارسة المقبرة الثانية في الطائرة الأثيرية المظلمة بمفردها. كان جسدها المغطى بالندوب وآلاف الهياكل العظمية التي تحيط بالمنطقة دليلاً على المعارك الرهيبة التي خاضتها. في الواقع، كان سيف الحارسة مكسوراً، مع بقاء نصف النصل فقط. لم تعد الحارسة قادرة على التمييز بين الماضي والحاضر، وفي بعض الأحيان، لم تعد تتذكر ما هي واجباتها. كانت هذه اللحظة بالذات مثالاً رئيسياً على حالتها. لم تكن في حالتها العقلية السليمة. كان ذلك ثمن كل تلك السنوات التي انتظرتها بعد قتل سحرة الزيبل الذين اقتحموا المقبرة قبل ألف عام. “من هؤلاء الأصدقاء الذين أحضرتهم؟ إنهم وجوه جديدة.” اقتربت الحارسة. بدا أن موراكان قد اتخذ قراراً. تحول إلى شكله الحقيقي ونشر جناحيه. تحولت كويكانتيل مباشرة بعده وأطلقت قوة التنين الفضي. “رفيقة سلاحي القديمة، سارة رونكانديل. أعتذر عن التأخر. سأساعدك في تخفيف العبء القديم الذي كنت تحملينه.” توقفت الحارسة فجأة عند كلمات موراكان. عند الفحص الدقيق، يمكن للمجموعة أن ترى أنها كانت مصابة أكثر بكثير مما اعتقدوا في البداية. لو كانت تنزف بدلاً من إفراز طاقة الظل، لكان مجرد البقاء على قدميها معجزة بحد ذاتها. “عما تتحدث فجأة؟” “ارفعي سيفك.” “ماذا؟ هل تتحداني في قتال؟” بدأت محلاق ملتوية من طاقة الظل تنتشر خلف موراكان. إطلاق طاقة الظل؛ لا بد أن الحارسة كانت تعلم أن موراكان استخدم هذه الحركة ضد الأعداء الذين كان عليه قتلهم. “يجب أن تكون هذه مزحة، أليس كذلك؟” “جين والآخرون، استمعوا جيداً. قد تكون مصابة بجروح خطيرة، لكن تذكروا، سارة كانت تُذكر دائماً كأقوى فرسان عشيرة الرونكانديل القديمة العشرة. لا يمكنكم تحمل مواجهتها دون عزم جاد،” قال موراكان. تساءلوا عما إذا كان من الممكن القتال في حالتها الحالية. في الواقع، كان سيفها متضرراً ومعطوباً. ومع ذلك، فقد تمكنت من محاربة آلاف السحرة بمفردها. سحب جميع أعضاء المجموعة أسلحتهم. كان هناك صمت قصير بين المجموعة والحارسة. سرعان ما بدأت روح قتالية عظيمة تنبعث من جسد الحارسة على شكل موجة مدية. “أرى. أرى. موراكان، أيها النذل. لم تصل متأخراً. لقد انتظرت عمداً حتى أتعب بعد القتال.” انفجر ضوء عظيم من سيف سارة. لو لم يغطِ موراكان المنطقة بحجاب من طاقة الظل، لأغمض معظم رفاق جين أعينهم لحماية أنفسهم من الضوء. ولو كانت الحارسة في حالة ممتازة، لكان كل من أغمض عينيه قد تعرض للتقطيع دون استثناء. كانت براعة سارة رونكانديل في ذروتها قريبة جداً من مستوى النجم الإلهي. “لا تخبرني أنك وقعت في خدعة المتفرجة. أو هل هو أنك، على الرغم من غرورك المتفاخر، قد أصبحت تخاف من الزيبل؟ كان لدى الجميع آمالهم عليك، أيها الخائن القذر.” اخترقت كل كلمة نطقت بها قلب موراكان. مغطى بطاقة الظل، لم يبدُ ظهر موراكان أصغر وأضعف مما هو عليه الآن. كل لقاء مع ماضيه الذي لا يُنسى جعل موراكان يشعر وكأنه يُطعن بحزن أكثر فتكاً من أي نصل. رفعت الحارسة سيفها الذي لمع بهالة. “من الأفضل الاستعداد. ربما أنا محطمة، وقد خانني رفاقي، لكن تذكروا، أنا سارة رونكانديل.” فوشش! اشتعل السيف بطبقة جديدة من النار غطت هالته. ظهرت ألسنة لهب مشتعلة أيضاً حول سارة، تماماً مثل أعاصير طاقة الظل حول موراكان. ‘هل هذا سحر؟’ كانت رونكانديل نقية الدم عاشت قبل أيام الميثاق المهين الذي وقعوه مع الزيبل. كانت مبارزة سحرية. “غيلي، أليسا، وكاشيمير، احموا إينيا وجيتو. جين، غطنا!” صرخت كويكانتيل وهي تجمع الطاقة لتنفسها. كان موراكان يستهدف الحارسة بالفعل بآلاف المسامير المشكلة من طاقة الظل. سقطت المسامير على الأرض دون سابق إنذار أو صوت. طارت كمية هائلة من المسامير المظلمة نحو الحارسة المصابة بجروح خطيرة. لكن الأمر تطلب ضربة سيف واحدة فقط. كان ذلك كل ما تحتاجه الحارسة للقضاء على كل مسمار أمطر نحوها. لم يشكل السيف المكسور مشكلة بالنسبة لها. اندلعت النيران بشراسة من السيف ولم تتضاءل بعد القضاء على المسامير. أنشأت على الفور بحرًا من النيران. لم تستطع نار الحارسة تقليل هدفها إلى رماد فحسب، بل شقته إلى نصفين أيضاً. نار حادة كنصل. على الرغم من غرابة سماع ذلك، إلا أن النار كانت تمتلك صفات تناسب الوصف حقاً. تشابكت طاقة الظل والنار في الهواء وحاولت باستمرار استهلاك بعضها البعض. تنفست كويكانتيل واستخدمت قوتها الإلهية للوقت لاحتواء ألسنة لهب الحارسة في بعض الأحيان. لكن كان هناك الكثير من النيران. لقد فاق عددها ما يمكن لكويكانتيل احتواؤه بقواها. أدى إيقاف النيران من جانب واحد إلى اختناق جزء آخر من ساحة المعركة. كان مشهداً لا يصدق. على الرغم من إصاباتها، لم تنقص قوة الحارسة في مواجهة قوة التنينين. سارة رونكانديل، إلهة النار، هذا ما كان يسميها الناس قبل ألف عام. ربما حدت المعركة الطويلة والوحدة من إطلاق قوتها الكاملة، وربما فُقد اسمها تماماً في التاريخ بسبب الزيبل. لكن لهيبها لا يزال يحترق في الطائرة الأثيرية الموحشة. “موراكان، ما هذا؟ لا يمكن أن يكون هذا هو مدى قواك. هل يمنعك الشعور بالذنب والذكريات أم شيء من هذا القبيل؟” نمَت النيران بالثواني، ودفعت قوى موراكان وكويكانتيل إلى الوراء بينما غزت ووسعت أراضيها. “أو هل تتساهل معي بدافع التعاطف؟” “ليس هذا، يا سارة.” “ما هو إذاً؟ إذا كنت قد قررت بالفعل خيانة الرونكانديل، فلا تتهرب!” صرخت سارة وهي تقفز. أجبرت ضربتها موراكان على نشر حاجز درع على عجل بينما لوت كويكانتيل جسدها لعض الحارسة. استخدمت سارة نيرانها كدعم للمناورة بحرية في الهواء. ألقت بسيفها إلى الأمام. تطاير الشرر في كل مكان. أنتج اصطدام مخالب وأسنان التنين بالسيف ضوضاء تصم الآذان، وانتقلت الموجات الصدمية الناتجة عبر الأرض، مما كسرها. اخترق وميض من البرق النيران وطاقة الظل. كان سيف الأساطير: صاعقة. جعلت الضربة المفاجئة سارة ترتجف. ثم مسحت ساحة المعركة. “هذه هي قوة الأساطير. كيف يمتلك زيبل هذه القوة؟” “ذلك الصبي ليس زيبل. إنه رونكانديل. اسمه جين. إنه من سلالة الرونكانديل، السلالة التي نجحت في حمايتها.” “جين؟ لا أحد يحمل هذا الاسم بين الرونكانديل.” “سارة، لقد مرت ألف عام في العالم خارج هذه الطائرة. هذه مقبرة تيمار، وجئنا إلى هنا كجزء من خطط سولدرت لـ…” “ربما أنا متعبة ومنهكة، لكن هذا لا يعني أن عقلي قد استسلم. لقد مرت يومان فقط منذ وصلت إلى هنا مع فادلر بناءً على أوامر من البطريرك. ألا ترين الجثث التي لا حصر لها في الجوار؟ سيسقط الزيبل. لا شيء أقل من ذلك بأيدينا!” على الرغم من كونها حارسة مقبرة، إلا أنها لم تدرك على ما يبدو أن تيمار قد مات بالفعل. كانت الحارسة محاصرة في الوقت، قبل ألف عام عندما قاد تيمار مبارزي الرونكانديل. في ذلك الوقت، كان جلب الشرف لاسم الرونكانديل يحرك العديد من القلوب. كان من القسوة مشاهدة ذلك. كان منحها الراحة الأبدية في أسرع وقت ممكن هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يفعله جين ورفاقه من أجل الحارسة. نزلت الحارسة إلى الأرض ونظرت في عيني جين. “اذكر اسمك الحقيقي، أيها الزيبل الصغير.” “أنا جين رونكانديل، حامل الراية الثاني عشر للرونكانديل.” “أعطيتك فرصة، ومع ذلك تواصل إجابتي بالأكاذيب. نعم، هكذا هم الزيبل. تحاولون طلاء العالم كله بالأكاذيب. الآن، يبدو أنكم تطمعون حتى في اسم الرونكانديل.” “بغض النظر عن رأيك، يا سيدة سارة، لن يتغير اسمي الحقيقي أبداً. لقد جئت لأرث إرادة الرونكانديل القديمة، وأنا متعاقد سولدرت الجديد.” وضع جين طاقة الظل فوق سيغموند، التي كانت تمتلئ بالفعل بطاقة البرق. رفرفت عينا سارة. “سيف الظل.” لم تستطع قبول كيف يمكن لجين ممارسة طاقة الظل حيث لا يمكن لسولدرت منح القوة إلا لتيمار إذا كان لا يزال على قيد الحياة. لكن كانت هناك طريقة أخرى. تذكرت أن هناك طريقة أخرى لممارسة طاقة الظل دون أن تكون متعاقد سولدرت. “الساحرة. لا بد أنه عملها.” هيلورام. المخلوق الشبيه بالساحرة المخيف. وفقاً لمعرفة سارة، كانت الساحرة هيلورام هي الكائن الوحيد الذي يمكنه التعامل مع طاقة الظل دون الدخول في عقد مع سولدرت. فوشش! تجمعت كل النيران التي انتشرت حول المنطقة مرة أخرى إلى سارة. عند رؤية حركات اللهب، جهز جين سيف الظل. “اليوم، هنا، سأجد نهايتي. لكن عند القيام بذلك، سأحرص على إنهاء حياتك أيضاً،” قالت سارة. انفجر جسد الحارسة في ألسنة اللهب. أطلق موراكان على الفور كل طاقة الظل التي يمكنه جمعها وغطى المجموعة بأكملها. وبالمثل، حدقت كويكانتيل بحدة وهي تطلق زئيراً. بدأت سارة تقنية سيف سرية من الرونكانديل القدماء.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100
