Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية@بعد@النهاية@kol 477

الارتقاء

الارتقاء

الفصل 477: الارتقاء

من منظور آرثر ليوين:

 

 

من منظور آرثر ليوين:

 

 

لقد خدشت وجهي وخدشت بقوة أكبر. كان هناك حكة عميقة داخل صدري يبدو أنني لا أستطيع الوصول إليها.

 

 

 

لم يكن الأمر كذلك حتى بدأت أمي وأبي في إخراجي من تحت أنقاض منزلنا، حيث بدت سيلفي وكأنها تركز، وسقط رأسها للأسفل وعيناها مثبتتان عليهما كما لو كانا منارة شوهدت خلال عاصفة طويلة الأمد.

“أعتقد أنه مريض”، قالت أمي وهي تهزني ذهاباً وإياباً بين ذراعيها. “إنه لا يأكل يا رينولدز، ولم يقم بالصياح طوال اليوم.”

 

 

لقد تحررت من أمي وابتعدت بجسدي الطفولي الصغير، وأقوم بأفضل ما لدي من الركض عائداً إلى غرفة النوم.

 

أسرعت إلى كهف سيلفيا. لقد كانت نقطة زمنية أخرى تتميز بهالة المصير الذهبية، والتي لم تكن مفاجأة لي.

 

 

انتقل والدي للوقوف بجانب أمي. حدق في وجهي بتوتر. “أستطيع إرساله إلى للطبيب؟” لقد جعل العبارة سؤالاً، وصوته يرتفع مع حاجبيه وهو ينظر إلى أمي في حالة من عدم اليقين.

“لمتابعة محادثتنا السابقة، أعتقد أنه قد يكون لدي فكرة.”

 

قالت سيلفي بينما كنا ننزل إلى الكهف حيث سأقابل جدتي سيلفيا – وسيلفي والدتها – لأول مرة: “أستطيع أن أشعر بالبيضة وهي تسحبني إلى الداخل”.

 

 

 

 

من ناحية أخرى، انحدرت حواجب أمي بشكل مدوٍ. “هل تستطيع يا راي؟ سيكون من الجميل ذلك!”

 

 

جذبت هذا الاهتمام، وحاولت الارتباط بها مرة أخرى. ‘سيلفي، سيكون الأمر على ما يرام. إنه أنا، آرثر. لقد تمكنت من إيقاظك و…ربطك بشبح ماضيك.’ لقد كافحت لترجمة الفكرة الغريبة إلى كلمات حقيقية كنت أعلم أنها ستفهمها. ‘نحن في حجر الأساس الرابع. و انا احتاجك.’

 

 

 

 

انحنى والدي إلى الوراء، وفرك مؤخرة رقبته بطريقة غريبة، وتمتم قائلاً: “أمم، بالطبع، سأفعل…” أي شيء آخر كان من الممكن أن يقوله كان يختفي بينما أسرع بعيداً.

“أعتقد أنه مريض”، قالت أمي وهي تهزني ذهاباً وإياباً بين ذراعيها. “إنه لا يأكل يا رينولدز، ولم يقم بالصياح طوال اليوم.”

 

قام دوردن بسحب الزمام، مما أدى إلى توقف عربتنا. نظر إلي جميع البالغين بمفاجأة.

 

ولكن إذا كان هناك بعض الارتباط الجسدي، فلن أتمكن من العثور عليه. مثل بحثي عن سيلفي، لم تكشف محاولة تنشيط نطاق القلب عن شيء.

 

 

أدارت أمي عينيها على ظهره، ثم أعادت تركيز انتباهها علي. “والدك هذا…” حاولت أن تبتسم، لكن التعبير لم يصل إلى عينيها تمامًا. لقد قامت بدس معدتي بلطف، وهزت إصبعها ذهابًا وإيابًا لدغدغتي. “مع القليل من الحظ، سوف تحصل على مظهره الجميل ولكن العقلي، آرثر الصغير.”

 

 

 

 

 

 

 

كنت على علم بهذا التبادل، لكنني لم أفكر فيه. لقد جلس عقلي الواعي داخل جسدي الرضيع، مسيطرًا عليه ويعيش معه لحظة بلحظة بدلاً من السماح لحجر الأساس بسحب الوقت بعيدًا عني بالطريقة التي قد تسحب بها سجادة من تحت قدمي شخص ما. لقد تشبثت به، عازمًا بشدة على البقاء على طبيعتي، على طبيعتي فقط.

‘المصير،’ ذكرتها.

 

توهج الضوء الأرجواني عبر بشرتي، وشعرت أنه سيحترق في أي لحظة.

 

 

 

 

لن أخسر نفسي مرة أخرى لأستيقظ مع ذكريات حياة رجل آخر، لقد قلت لنفسي مرارًا وتكرارًا دون أن أفكر في الأحداث المفجعة لمحاولتي السابقة للحصول على حجر الأساس. وكنت أقصد أن أحافظ على هذا الوعد لنفسي. فقط…مازلت لا أفهم كيف.

 

 

 

 

 

 

من منظور آرثر ليوين:

لكنني بدأت أفهم جزءًا من حجر الأساس، على الأقل. بعد حياتي الأخيرتين، شعرت بالثقة بأنني رأيت الفخ فيه – وهو السبب الذي يجعل المرء لا يستطيع المغادرة حتى “يكمل” حجر الأساس – ولماذا كان ذلك غير مرجح إلى حد كبير. كانت الحياة التي عشتها عقابية بطريقة لم أتوقعها. بالفعل، كانت ذكرياتي عن هذه الحيوات مليئة بالمرارة والندم والخسارة. على الرغم من أنني لم أكن “أنا” حقًا خلال هذه الأحداث، إلا أن ذكريات قراراتي ومشاعري – موتي – حية في رأسي.

 

 

 

 

انتظرت، وشجعتها بصمت على الاستمرار.

 

في نوع من صدى المانا المتكثف، انجذب الأثير الجوي أيضًا نحوي، من خلالي. داخل القوة الدافعة، داخل جسدي، داخل النواة التي كان تتشكل بسرعة من الانفجار الذي دمر منزلنا، لمعت ذرات البنفسج وتراقصت حول المظهر الشبحي لسيلفي. امتدت قوة صحوتي إلى الخارج، ليس فقط في الفضاء الأساسي، ولكنها اهتزت أيضًا من خلال جسدي المادي والاتصالات التي ربطتني برفاقي.

كنت لا أزال غير متأكد مما إذا كانت سيلفي وريجيس، وقدرات كل منهما، أساسية في تقدمي المستمر، لكنني الآن صرت متأكدًا من أن الأمر أكثر من مجرد ذلك. على الرغم من قدرة الجن على البصيرة، فقد بدا وكأنه جسر بعيد جدًا عن التفكير في أنهم قد أخذوا في الاعتبار، أو توقعوا، أو حتى احتاجوا إلى وجود ثلاثة عقول متصلة للدخول إلى حجر الأساس وتغييره بأي طريقة من شأنها أن تحقق غرضه. من ناحية أخرى، ما أخذوه في الاعتبار هو اشتراط أن يعرف الساحر بالفعل ثلاثة فنون أثيرية محددة جدًا للوصول إلى هذه النقطة.

 

 

 

 

 

 

 

لقد كانت القدرات التي تعلمتها بمثابة مفاتيح للدخول في هذا اللغز، ولكن عندما جلست خلال الأيام والأسابيع التي قضيتها في التفكير في الاختبار، أصبحت أكثر اقتناعًا بأنها يجب أن تكون أكثر من مجرد مفاتيح.

 

 

 

 

 

 

 

بعد وصولي لأول مرة وتجربة معجزة ولادتي للمرة الثانية، لم يكن من المفترض أن أتمكن من رؤية الأثير يتجمع من أجل صحوتي، لكن حدث ذلك. لقد فقدت أهمية ذلك بالنسبة لي في المحاولات المتكررة التالية في هذه الحياة، ولكن عند النظر إلى الماضي، شعرت أن هذه الحقيقة الغريبة كانت بمثابة نوع من الدليل أو التلميح نحو حل حجر الأساس.

 

 

 

 

 

 

ترجمة: Scrub برعاية: Youssef Ahmed

لكن متابعة أي دليل كان في حد ذاته مشكلة لم أكن متأكدًا من كيفية حلها. ففي نهاية المطاف، كيف يمكنني أن أحاول إجراء تغيير لمعرفة المزيد عنه إذا كان إجراء هذا التغيير يعني أنني فقدت كل إحساس بما أفعله، على الأقل حتى أولد مرة أخرى بذكريات حياة جديدة تمامًا محشورة في ذهني. في عقلي المنهك.

انحنى فم رين في ابتسامة ساخرة كما لو كان يعتقد أنني أضايقه.

 

 

 

 

 

 

‘لا بد من وجود طريقة للتنقل في هذا المكان بشكل أفضل’ قلت لنفسي، وأنا أفكر في المقابر الأثرية والبوصلة.

 

 

 

 

 

 

 

اندلعت صرخة من شكلي الصغير، وانسحبت، تاركًا الوقت يمر بينما تقوم والدتي بتنظيفي وإطعامي، وهي تجربة غير مريحة بشكل واضح للتركيز عليها. قبل أن أدرك ذلك، أصبحت طفلًا صغيرًا مرة أخرى، وعلى وشك الاستيقاظ بالفعل.

 

 

أسرعنا للأمام، متفحصين كل نقطة تحول رئيسية في حياتي، ولم نتفاجأ عندما وجدنا أن المصير قد حددها جميعًا. عندما نقلنا ويندسوم إلى إيفيوتس للمرة الأولى، خطرت ببالي فكرة غير متوقعة وغير مريحة إلى حد ما.

 

 

 

 

لقد عدت إلى الحاضر مع هزة من الخوف. ‘أنا لست على استعداد للذهاب أبعد من ذلك. ليس بعد.’

 

 

من ناحية أخرى، انحدرت حواجب أمي بشكل مدوٍ. “هل تستطيع يا راي؟ سيكون من الجميل ذلك!”

 

على الرغم من فضولي حول استخدام نطاق القلب وقداس الشفق لاستكشاف النتائج المحتملة المختلفة لوقتي مع سيلفيا، كان هناك شيء آخر أكثر إلحاحًا أردت تحقيقه. لقد ولدت سيلفي من جديد بنفسها، وكما كنت أتمنى، ظل عقل سيلفي الحقيقي مستيقظًا وواعيًا داخل جسدها المولود حديثًا.

 

تم الضغط على أصابع جسدية للأسفل فوق عظم القص، وأصابع السحر تعمقت أكثر، تتلوى من خلال اللحم وحتى أعمق من نواتي إلى شيء أثيري وجوهري في كياني – العلاقة حيث يلتقي وعيي المستيقظ في حجر الأساس بجسدي المادي في الخارج. ومنه. ركزت على الإحساس الضعيف الذي كان لدي تجاه عقل ريجيس النائم، والذي شعرت به حتى في تلك اللحظة الأولى بعد ظهوري داخل حجر الأساس، وتمنيت أن تسليط الضوء على أفكاري سيوجه رين في الاتجاه الصحيح.

ربما بسبب قربي الزمني من يوم استيقاظي، تذكرت مرة أخرى المنظر الغريب للجسيمات الأثيرية وهي تتجمع كما لو كنت أشاهد هذا الحدث.

في نوع من صدى المانا المتكثف، انجذب الأثير الجوي أيضًا نحوي، من خلالي. داخل القوة الدافعة، داخل جسدي، داخل النواة التي كان تتشكل بسرعة من الانفجار الذي دمر منزلنا، لمعت ذرات البنفسج وتراقصت حول المظهر الشبحي لسيلفي. امتدت قوة صحوتي إلى الخارج، ليس فقط في الفضاء الأساسي، ولكنها اهتزت أيضًا من خلال جسدي المادي والاتصالات التي ربطتني برفاقي.

 

 

 

ومضت سيلفي في حيرة. “لم أقصد الأمر حقًا بهذه الطريقة، لكن… هذا ممكن، أليس كذلك؟ الأثير لديه نوع من الوعي، بعد كل شيء. أليس المصير أيضًا كذلك لما أنه جانب من جوانب الأثير؟ حتى الآن، يبدو كما لو أن الدرس الذي تعلمته عن حياتك – “مصيرك” – هو أنك عشت بالفعل أفضل السيناريوهات. ففي النهاية، لقد قلت بنفسك إنه في كل مرة تقوم فيها بتغيير شيء ما، يؤدي ذلك إلى سلسلة من الأحداث الأسوأ.”

 

 

لا ينبغي لي أن أكون قادرًا على رؤية الأثير، لكن هناك أوقات أستطيع فيها ذلك. ماذا يمكن أن يعني ذلك؟

 

 

 

 

 

 

 

مبدئيًا، شعرت بنطاق القلب. لم يكن جسدي الطفولي يحتوي على أي رون آلهة بالطبع، لكن جسدي المادي الحقيقي كان يحتوي عليها. إذا كانت هناك أوقات أستطيع فيها رؤية الأثير، فقد يكون ذلك فقط لأن بعض الإحساس به كان يربط بين عالم حجر الأساس العقلي والعالم المادي.

 

 

 

 

اعتبرني رين وكأنني فقدت عقلي تمامًا. “لن أتظاهر حتى بفهم ما يعنيه ذلك تمامًا، ولكن…” ضاقت عيناه، وعبث بشعره المتشابك بالفعل. وبسخرية، لوح بيده واستحضر سريرًا مسطحًا من الصخر، مشيرًا إلى أنني يجب أن أستلقي. ففعلت ذلك، فقام فوقي. “أغمض عينيك وأوقف التروس الصاخبة لعقلك الذي لا معنى له من الدوران حتى أتمكن من التركيز.”

 

 

ولكن إذا كان هناك بعض الارتباط الجسدي، فلن أتمكن من العثور عليه. مثل بحثي عن سيلفي، لم تكشف محاولة تنشيط نطاق القلب عن شيء.

 

 

فتحت سيلفي فمها لتتحدث، لكنني أمسكت بعقلها وركزت على ذكريات كل ما حدث في حجر الأساس حتى الآن. لقد استغرقت سيلفي بعض الوقت لتشق طريقها عبر الرؤى المشتركة، لكنني لم أكن مستعجلًا. وبدلاً من ذلك، جلسنا مع والدتي في ظل شجرة صغيرة بينما كان والدي يتفقد الآثار ويتحدث إلى أحد الجيران الذي جاء مسرعاً بسبب الضجيج.

 

رددت ساخرًا وحاولت أن أفعل ما أمر به، تاركًا ذهني ساكنًا وفارغًا. تباطأ تنفسي، كما تباطأ نبضي. عندما ارجعت إلى ممارسة حياتي المتعددة، وقعت في فراغ تأملي.

 

لم يكن الأمر كذلك حتى بدأت أمي وأبي في إخراجي من تحت أنقاض منزلنا، حيث بدت سيلفي وكأنها تركز، وسقط رأسها للأسفل وعيناها مثبتتان عليهما كما لو كانا منارة شوهدت خلال عاصفة طويلة الأمد.

‘سيلفي…’

 

 

“هناك كمين في المستقبل.” واصلت شرح ما سيحدث للقرن المزدوج ووالديّ. عندما سارعوا إلى اتخاذ مواقعهم لمواجهة قطاع الطرق، أطلقت سراح نطاق القلب وقمت بتنشيط قداس الشفق.

 

 

 

 

‘أنا هنا.’ ظهر الشبح أمامي. كانت تجلس بساقيها وتراقبني بعناية. هذا رائع. أستطيع أن أرى كل ذلك في عقلك، كل شيء ناقشناه بالفعل عبر هذه الحيوات المتعددة التي عشتها.’

اندلعت صرخة من شكلي الصغير، وانسحبت، تاركًا الوقت يمر بينما تقوم والدتي بتنظيفي وإطعامي، وهي تجربة غير مريحة بشكل واضح للتركيز عليها. قبل أن أدرك ذلك، أصبحت طفلًا صغيرًا مرة أخرى، وعلى وشك الاستيقاظ بالفعل.

 

وضع رين يديه على وركيه ونقر بأصابعه بسرعة. “صحيح. إن الكائن المولود من الأكلوريت يكون قابلاً للتغيير بطبيعته، لكن توقيع أصله يجب أن يكون ملموسًا حتى لو كان موجودًا فقط في شكل غير مجسد. ما لم يكن هذا الشكل محاطًا داخل جسد كائن حي آخر، حيث سيتم إخفاء توقيعه بواسطة المانا والإيقاع الطبيعي للمضيف – نبض القلب، والتنفس، والدورة الدموية من القلب إلى القنوات، وما إلى ذلك. قد يصبح الأمر أكثر تعقيدًا إذا كان الكائن – كيف يمكنني شرح ذلك؟ – خارج المكان والزمان، مهما كان معنى ذلك.”

 

 

 

“ارث  ماذا-أوه!”

‘جيد، هذا على الأقل يوفر علي عناء شرح الأمر مرارًا وتكرارًا’ أجبت، مدركًا أنني لم أكن أحمي أفكاري على الإطلاق، لأنه لم تكن هناك حاجة لذلك.

لكنني بدأت أفهم جزءًا من حجر الأساس، على الأقل. بعد حياتي الأخيرتين، شعرت بالثقة بأنني رأيت الفخ فيه – وهو السبب الذي يجعل المرء لا يستطيع المغادرة حتى “يكمل” حجر الأساس – ولماذا كان ذلك غير مرجح إلى حد كبير. كانت الحياة التي عشتها عقابية بطريقة لم أتوقعها. بالفعل، كانت ذكرياتي عن هذه الحيوات مليئة بالمرارة والندم والخسارة. على الرغم من أنني لم أكن “أنا” حقًا خلال هذه الأحداث، إلا أن ذكريات قراراتي ومشاعري – موتي – حية في رأسي.

 

لقد خدشت وجهي وخدشت بقوة أكبر. كان هناك حكة عميقة داخل صدري يبدو أنني لا أستطيع الوصول إليها.

 

ومضت سيلفي في حيرة. “لم أقصد الأمر حقًا بهذه الطريقة، لكن… هذا ممكن، أليس كذلك؟ الأثير لديه نوع من الوعي، بعد كل شيء. أليس المصير أيضًا كذلك لما أنه جانب من جوانب الأثير؟ حتى الآن، يبدو كما لو أن الدرس الذي تعلمته عن حياتك – “مصيرك” – هو أنك عشت بالفعل أفضل السيناريوهات. ففي النهاية، لقد قلت بنفسك إنه في كل مرة تقوم فيها بتغيير شيء ما، يؤدي ذلك إلى سلسلة من الأحداث الأسوأ.”

 

 

“لمتابعة محادثتنا السابقة، أعتقد أنه قد يكون لدي فكرة.”

 

 

 

 

 

 

على الرغم من قضاء معظم وقتي الواعي في العيش في اللحظة الحالية، بدا أن الشهرين المقبلين يمران بسرعة غير واضحة. ومع وجود النسخة الشبحية من سيلفي إلى جانبي، تدربت على الاتصال بـ نطاق القلب وقداس الشفق ومناورة الملك وتنشيطهم. بينما بدا أن نطاق القلب يعمل بشكل أو بآخر كما هو متوقع، لم أتمكن من استخدام قداس الشفق لإصلاح عنصر مكسور كما فعلت في الحياة “الحقيقية”، وقد ساعدت مناورة الملك في تشويش أفكاري أكثر من توضيحها، ولم أكن قد فعلت ذلك بعد لتكرار تأثير تقسيم ذهني والنظر في العديد من الاحتمالات في وقت واحد. لقد شككت في أن ذلك كان بسبب عدم قدرتي على التعامل مع الأثير داخل حجر الأساس.

انتظرت، وشجعتها بصمت على الاستمرار.

 

 

“الحقيقة هي أنك عبارة عن مجموعة متحركة من الاحتمالات الإحصائية”، قال رين وهو ينظر إلي بسخط واضح. “لديك قدرة فطرية على فهم طريقة عمل العناصر الأربعة الرئيسية، بالإضافة إلى بعض أشكالها المنحرفة، وهو ما يتزامن بدقة مع حقيقة أن فهم العناصر الأربعة جميعها ضروري لكشف أسرار الأثير، والتي أميرة التنانين تصادف أنها منحتها لك بلطف. كل شيء عنك ناشز، يا فتى. حتى الأزوراس لا يملكون الكثير من الموهبة الفطرية والحظ مثلك.”

 

 

 

 

“إذا كنا بحاجة إلى محفز لإيقاظ عقل سيلفي الحقيقي والسماح لي بالارتباط بها، فربما يمكننا توجيه طاقة صحوتك.”

 

 

 

 

 

 

 

‘كيف؟’

 

 

 

 

 

 

 

‘ليس لدي أي فكرة.’

مع الحكة في نواتي الحقيقية كدليل، وصلت إلى جسدي المادي وركزت على نطاق القلب.

 

 

 

 

 

“الأمر أكثر تعقيدًا من ذلك،” قاطعته، وقد عبس معلمي. “يكفي أن أقول إنني أعرف على وجه اليقين أن الوعي الذي سينمو من هذا الأكلوريت موجود هنا الآن معنا. نائم. أريدك أن تساعدني في ربط العقل بالحجر وإيقاظ ريجيس مبكرًا.”

جلست مع الفكرة لفترة من الوقت، محاولًا استخدام ما أعرفه عن السحر لتجميع حل ممكن. على عكس بيضة الإحياء لسيلفي، لم أحصل على إجابة غامضة وغريبة. كل ما فعلته سيكون متروكًا لي، وإذا لم ينجح، فقد أقوم بتغيير الجدول الزمني بشكل جذري وينتهي بي الأمر بالنسيان مرة أخرى.

لم يكن الأمر كذلك حتى بدأت أمي وأبي في إخراجي من تحت أنقاض منزلنا، حيث بدت سيلفي وكأنها تركز، وسقط رأسها للأسفل وعيناها مثبتتان عليهما كما لو كانا منارة شوهدت خلال عاصفة طويلة الأمد.

 

 

 

 

 

هذه المرة، على الرغم من أن جزيئات المانا والأثير تلاشت بعيدًا عن الأنظار، إلا أن الخطوط الذهبية ظلت قائمة.

بدأت في الوصول إلى نطاق القلب مرة أخرى، كممارسة تأملية أكثر من أي توقع بأنني سأقوم بالاتصال بالفعل. كان الأمر أشبه بمحاولة تجعيد أصابع اليد التي لم تعد ملتصقة بجسدي. بقيت أنا وسيلفي هناك لما بدا وكأنه ساعات بالنسبة لعقلي وجسدي المنفصلين، لكنني كنت متأكدًا من أن والدتي كانت ستأتي للاطمئنان علي إذا كان الأمر كذلك.

أصبح الإحساس بالحكة أكثر وضوحا.

 

 

 

وأخيرا، عاد تركيز سيلفي إلى الحاضر. لقد انكمشت مرة أخرى إلى شكلها البشري ونظرت إلي الآن بعدم تصديق. “لقد رأيت بعض ما كان يحدث، كما لو كنت أحلم. هذا كل شيء…” تراجعت وهزت رأسها. شاهدت سيلفي والدتي تمشط أصابعها ببطء عبر شعري لمدة دقيقة أو دقيقتين، ثم واصلت. ‘أنا آسفة يا آرثر. أنا آسفة جدا. الأشياء التي كان عليك تحملها هنا… إنها سيئة.’

 

 

تم رفع الأصابع السمينة التي تحفر في عظم قصي العاري.

 

 

 

 

لم يكن لدي نفس للتحدث، ولم يكن لدي أي تركيز لتوليد الكلمات. حتى ذهني بدا مشوشًا، ولم أستطع الإحساس بأفكار ريجيس أو سيلفي.

 

طفت قطعة من القماش الأسود بحجم قبضة يدي، وتحررت من لحمي، واختفى الألم. تراجعت للخلف، ولم أعد أصطدم بذراعي رين، وتصبب العرق من وجهي وخرجت أنفاسي على شكل شهقات يائسة. بالكاد تمكنت من رؤية كرة من الضوء الداكن، حيث لمعت شرارتان ساطعتان مثل العينين وشرطة مائلة سوداء أسفلهما تبدو وكأنها ابتسامة ساخرة.

لقد خدشت وجهي وخدشت بقوة أكبر. كان هناك حكة عميقة داخل صدري يبدو أنني لا أستطيع الوصول إليها.

 

 

“ارث  ماذا-أوه!”

 

اندلعت صرخة من شكلي الصغير، وانسحبت، تاركًا الوقت يمر بينما تقوم والدتي بتنظيفي وإطعامي، وهي تجربة غير مريحة بشكل واضح للتركيز عليها. قبل أن أدرك ذلك، أصبحت طفلًا صغيرًا مرة أخرى، وعلى وشك الاستيقاظ بالفعل.

 

 

ومضت رؤيتي، وللحظة أُضيئت سيلفي مثل شجرة عيد الميلاد القديمة على الأرض، وكان جسدها مصنوعًا من الضوء، من المانا والأثير.

 

 

 

 

 

 

 

التغيير المفاجئ جعلني أجفل، ورمشت بعيدًا.

 

 

 

 

 

 

 

‘ماذا كان هذا؟’ سألت سيلفي وهي تنظر إلي بمزيج من القلق والإثارة. ‘افعلها مرة أخرى.’

 

 

 

 

ترجمة: Scrub برعاية: Youssef Ahmed

 

‘ليس لدي أي فكرة.’

نظرت إليها وحاولت أن أغير تركيز عيني، وأن أحولهما، وأن أحدق بشدة حتى تظهر الأضواء مرة أخرى. وعندما لم يفعلوا ذلك، أغمضت عيني تمامًا، وأحكمت قبضتي الصغيرة وحاولت الوصول إلى تلك العقلية التي كانت تومض أمامي مثل فراشة في الظلام.

ومضت سيلفي في حيرة. “لم أقصد الأمر حقًا بهذه الطريقة، لكن… هذا ممكن، أليس كذلك؟ الأثير لديه نوع من الوعي، بعد كل شيء. أليس المصير أيضًا كذلك لما أنه جانب من جوانب الأثير؟ حتى الآن، يبدو كما لو أن الدرس الذي تعلمته عن حياتك – “مصيرك” – هو أنك عشت بالفعل أفضل السيناريوهات. ففي النهاية، لقد قلت بنفسك إنه في كل مرة تقوم فيها بتغيير شيء ما، يؤدي ذلك إلى سلسلة من الأحداث الأسوأ.”

 

 

 

 

 

 

كان هناك قعقعة مفاجئة، وامتلئت الغرفة برائحة محرجة. كشرت وجهي، وظهرت والدتي لتنظفني وتغير ملابسي. لقد تحملت التجربة، خائفًا من التحرر من قيود تلك اللحظة. وعندما انتهت، بدلًا من أن تتركني لأقوم بعملي، حملتني خارج الغرفة على وركها، وهزتني وغنت بهدوء.

 

 

 

 

 

 

 

‘لقد كنت قريبًا جدًا،’ وتذمرت لسيلفي، التي سارت بصبر إلى جانب أمي. حفرت أصابعي في عظم القص مرة أخرى.

 

 

‘جيد، هذا على الأقل يوفر علي عناء شرح الأمر مرارًا وتكرارًا’ أجبت، مدركًا أنني لم أكن أحمي أفكاري على الإطلاق، لأنه لم تكن هناك حاجة لذلك.

 

لم يكن لدي نفس للتحدث، ولم يكن لدي أي تركيز لتوليد الكلمات. حتى ذهني بدا مشوشًا، ولم أستطع الإحساس بأفكار ريجيس أو سيلفي.

 

 

“هل لديك حكة يا آرت؟” سألت أمي فجأة، وامسكتني للتفتيش. لامست أصابعها المكان بصوت طنين ناعم. “أنا لا أرى أي شيء، ولكن…” تألقت أصابعها بالسحر، وشعرت أن المانا المهدئة تتحرك من خلالي. على الرغم من أنه قضى على الألم في ساقي ومؤخرتي بسبب الجلوس لفترة طويلة، إلا أنه سلط الضوء فقط على الحكة الغريبة التي شعرت بها في…

 

 

 

 

 

 

 

نواتي! لقد ارتبكت، وخرج كلامي كصوت هدير.

‘مع كل هذه اللحظات التي ميزها المصير… هل كان مُقدرًا لها أن تحدث بهذه الطريقة؟ هل المصير هو الذي جعل هذه اللحظات تحدث؟’

 

 

 

 

 

‘كيف؟’

“ارث  ماذا-أوه!”

كما هو متوقع، أضاء العالم بجزيئات الأثير والمانا. ومر عبرهم خيط رفيع من الضوء الذهبي، يؤدي إلى موقع الكمين والجرف. ركضت خيوط أرق وأضعف من الهالة المتوهجة حول سفح الجبل إلى كل واحد منا، وكذلك قطاع الطرق المختبئين. كانت القطع تنقر في مكانها.

 

 

 

__________________

 

‘ليس لدي أي فكرة.’

لقد تحررت من أمي وابتعدت بجسدي الطفولي الصغير، وأقوم بأفضل ما لدي من الركض عائداً إلى غرفة النوم.

 

 

 

 

 

 

 

قالت أمي بتسلية ساخرة خفيفة بينما كنت أزحف مبتعداً: “حسناً، أستطيع أن أفهم التلميح”.

 

 

اعتبرني رين وكأنني فقدت عقلي تمامًا. “لن أتظاهر حتى بفهم ما يعنيه ذلك تمامًا، ولكن…” ضاقت عيناه، وعبث بشعره المتشابك بالفعل. وبسخرية، لوح بيده واستحضر سريرًا مسطحًا من الصخر، مشيرًا إلى أنني يجب أن أستلقي. ففعلت ذلك، فقام فوقي. “أغمض عينيك وأوقف التروس الصاخبة لعقلك الذي لا معنى له من الدوران حتى أتمكن من التركيز.”

 

 

 

كنت على علم بهذا التبادل، لكنني لم أفكر فيه. لقد جلس عقلي الواعي داخل جسدي الرضيع، مسيطرًا عليه ويعيش معه لحظة بلحظة بدلاً من السماح لحجر الأساس بسحب الوقت بعيدًا عني بالطريقة التي قد تسحب بها سجادة من تحت قدمي شخص ما. لقد تشبثت به، عازمًا بشدة على البقاء على طبيعتي، على طبيعتي فقط.

تراجعت إلى الأسفل، وحوّلت تركيزي إلى الداخل بأفضل ما أستطيع. أغمضت عيني ووصلت مرة أخرى إلى نطاق القلب.

“اسمع، رين. سيولد هذا الكائن في مكان يسمى المقابر الأثرية – نظام الزنزانات التي أنشأها الجن، ولذا فهو قادر على التغذية واستخدام الأثير. جزء من وعي ذلك الكائن – اسمه ريجيس – نائم حاليًا بداخلي – نوعًا ما، باستثناء جسدي… خارج هذا المكان والزمان – وأحتاج إلى إيقاظه. وأعتقد أن هذا الأكلوريت هو المفتاح للقيام بذلك.”

 

 

 

 

 

 

أصبح الإحساس بالحكة أكثر وضوحا.

 

 

 

 

 

 

 

شعرت بابتسامة غير متوازنة ترتعش على وجهي. نواتي، سيلفي. أستطيع أن أشعر بنواتي الحقيقية. تلك الحكة اللعينة… أستطيع أن أشعر بها.

 

 

 

 

تم الضغط على أصابع جسدية للأسفل فوق عظم القص، وأصابع السحر تعمقت أكثر، تتلوى من خلال اللحم وحتى أعمق من نواتي إلى شيء أثيري وجوهري في كياني – العلاقة حيث يلتقي وعيي المستيقظ في حجر الأساس بجسدي المادي في الخارج. ومنه. ركزت على الإحساس الضعيف الذي كان لدي تجاه عقل ريجيس النائم، والذي شعرت به حتى في تلك اللحظة الأولى بعد ظهوري داخل حجر الأساس، وتمنيت أن تسليط الضوء على أفكاري سيوجه رين في الاتجاه الصحيح.

 

 

بعد الإحساس غير المريح مثل المنارة، وصل وعيي المقيد إلى جسدي المادي.

ارتفع حاجبا رين حتى خط شعره الأشعث، ونظر إلي بدهشة واضحة. قال بعد لحظة، وهو يتعافى وينظر حوله بحزن كما لو أنه سيجد الطرف المذنب مختبئًا خلف صخرة: “لقد كان هناك من يفشي الأسرار قبل وقتها المحدد، كما أرى. كم هذا غير محترف.”

 

 

 

 

 

 

على الرغم من أن عيني كانت مغلقة، أصبح الهواء داخل غرفة النوم دافئًا مع التوهج المفاجئ للمانا والأثير في الغلاف الجوي.

 

 

 

 

 

 

“آرثر، السيدة سيلفي.” قال ويندسوم، وهو يستدير لينظر إلينا على خلفية الجسر متعدد الألوان وقلعة كيزيس، وقمتي جبل يوليوس اللتين ابتلعتهما مساحة لا نهاية لها من الضباب: “يجب أن أصر على أن نواصل المضي قدمًا.”

فتحت عيني ببطء وحدقت في ذرات اللون الأحمر والأصفر والأزرق والأخضر والبنفسجي التي كانت تسبح في كل مكان حولي. أخذت نفسًا عميقًا، وشعرت بقشعريرة صغيرة أسفل عمودي الفقري. مع تنشيط نطاق القلب، جلست وحدقت ببساطة. لقد كانت جميلة، وغيرت كل شيء.

مرت أيدي رين فوقي. كنت أشعر بهم، لكنني لم أركز عليهم. همهم بعمق، ثم أطلق زفرة غاضبة، وأنفاسه الدافئة تغسل وجهي. ثم، بعد ما بدا وكأنه وقت طويل جدًا، “آها…”

 

 

 

 

 

 

سرعان ما بدأت أشعر بالتعب، لذلك حررت علاقتي برونية الإله. تلاشت جزيئات المانا العائمة، ولم يتبق سوى ذرات الأثير الأرجوانية. وبعد بضع ثوان أخرى، اختفوا أيضًا. ورغم هذا التعب، لم أشعر بالإحباط. في الواقع، لقد شعرت بالبهجة.

 

 

“مثل تشكيل سلاح. أو حتى، في الظروف المناسبة، كائن حي.”

 

 

 

 

‘لدي فكرة.’

شعرت بابتسامة غير متوازنة ترتعش على وجهي. نواتي، سيلفي. أستطيع أن أشعر بنواتي الحقيقية. تلك الحكة اللعينة… أستطيع أن أشعر بها.

 

جلست على ركبتي بجانب سيلفي. ‘ادخلي جسدي. هذا مجرد تخمين، ولكن ربما سيحميكِ أو يبقينا معًا.’

 

“أوقف ذلك يا فتى. فقط استلقي هناك وتصرف مثل المجنون الذي مات دماغه. أنا أستعيد كل شيء إيجابي قلته عنك. من المستحيل أن تكون سوى شخص مجنون تمامًا…” قطع نفسًا حادًا، وشعرت بالأصابع غير المادية تقترب من شيء ما. “لقد صدقت الأساطير القديمة. كائن يولد من الأكلوريت… أستطيع أن أشعر أنه مرتبط بك – لا، منسوج فيك ومن خلالك، مرتبط بك مثل جهازك العصبي…”

 

على الرغم من أن عيني كانت مغلقة، أصبح الهواء داخل غرفة النوم دافئًا مع التوهج المفاجئ للمانا والأثير في الغلاف الجوي.

على الرغم من قضاء معظم وقتي الواعي في العيش في اللحظة الحالية، بدا أن الشهرين المقبلين يمران بسرعة غير واضحة. ومع وجود النسخة الشبحية من سيلفي إلى جانبي، تدربت على الاتصال بـ نطاق القلب وقداس الشفق ومناورة الملك وتنشيطهم. بينما بدا أن نطاق القلب يعمل بشكل أو بآخر كما هو متوقع، لم أتمكن من استخدام قداس الشفق لإصلاح عنصر مكسور كما فعلت في الحياة “الحقيقية”، وقد ساعدت مناورة الملك في تشويش أفكاري أكثر من توضيحها، ولم أكن قد فعلت ذلك بعد لتكرار تأثير تقسيم ذهني والنظر في العديد من الاحتمالات في وقت واحد. لقد شككت في أن ذلك كان بسبب عدم قدرتي على التعامل مع الأثير داخل حجر الأساس.

 

 

 

 

 

 

لم يكن الأمر كذلك حتى بدأت أمي وأبي في إخراجي من تحت أنقاض منزلنا، حيث بدت سيلفي وكأنها تركز، وسقط رأسها للأسفل وعيناها مثبتتان عليهما كما لو كانا منارة شوهدت خلال عاصفة طويلة الأمد.

ومع ذلك، كان لدينا أنا وسيلفي خطة كنا واثقين منها.

لقد خدشت وجهي وخدشت بقوة أكبر. كان هناك حكة عميقة داخل صدري يبدو أنني لا أستطيع الوصول إليها.

 

 

 

 

 

 

لقد وصل يوم صحوتي أخيرًا. بدأت تأملي كالمعتاد، وقمت بتكثيف كل المانا الموجودة داخل جسدي ببطء إلى عظم القص. طفت سيلفي في داخلي، وكانت تحوم في وسط تلك البقعة مثلما يفعل ريجيس في كثير من الأحيان. كانت صامتة، لكن أفكارها كانت شديدة التركيز على عقل سيلفي الحقيقي النائم. وعلى الرغم من نومها، إلا أن علاقتها بي ظلت قائمة.

 

 

نواتي! لقد ارتبكت، وخرج كلامي كصوت هدير.

 

 

 

 

مما يعني أن هناك نصفين من هدية سيلفي الكاملة بداخلي.

كان هناك قعقعة مفاجئة، وامتلئت الغرفة برائحة محرجة. كشرت وجهي، وظهرت والدتي لتنظفني وتغير ملابسي. لقد تحملت التجربة، خائفًا من التحرر من قيود تلك اللحظة. وعندما انتهت، بدلًا من أن تتركني لأقوم بعملي، حملتني خارج الغرفة على وركها، وهزتني وغنت بهدوء.

 

 

 

 

 

 

‘لقد بدأت،’ قالت لسيلفي. ‘انتظر، قد يصبح الأمر وعرًا بعض الشيء هناك.’

 

 

 

 

مما يعني أن هناك نصفين من هدية سيلفي الكاملة بداخلي.

 

اعتبرني رين وكأنني فقدت عقلي تمامًا. “لن أتظاهر حتى بفهم ما يعنيه ذلك تمامًا، ولكن…” ضاقت عيناه، وعبث بشعره المتشابك بالفعل. وبسخرية، لوح بيده واستحضر سريرًا مسطحًا من الصخر، مشيرًا إلى أنني يجب أن أستلقي. ففعلت ذلك، فقام فوقي. “أغمض عينيك وأوقف التروس الصاخبة لعقلك الذي لا معنى له من الدوران حتى أتمكن من التركيز.”

باستخدام الحكة في نواتي كربط لجسدي كما فعلت من قبل، قمت بتنشيط قداس الشفق وركزت على سيلفي الشبحية. وفي الوقت نفسه، فتحت ذهني لسيلفي الحقيقية، ووصلت من خلال الرابط الخاص بنا لمنحها هزة ذهنية قوية. أو تحاول ذلك على الأقل. لم أستطع التأكد مما إذا نجحت.

 

 

 

 

 

 

“ها يا سيدي. أنا، ريجيس، السلاح العظيم الذي أهداه لك الازوراس منذ فترة طويلة، قد تجليت أخيرًا لأريك كل مجدي!” ومضت الشرارتان اللامعتان كما لو كانتا تحترقان، واستدارت الخصلة ببطء في شكل دائرة وأكمل. “انتظر، ماذا يحدث بحق الجحيم؟”

انفجرت مني قوة دفع قوية عندما تشكلت نواتي واستيقظت. أغمضت عيني، وقمت بتوجيه قداس الشفق إلى سيلفي، وتمنيت لها أن تعود كاملة مرة أخرى. لقد أسقطت رغبتي وطلبي إلى الأثير الذي كنت أعلم أنه يتجمع حول منزلنا لمشاهدة الانفجار وهو يتكشف، وقد جذبته بعض تطورات المصير غير المعروفة. لم أستطع التلاعب به بالطريقة التي أتعامل بها مع الأثير المنقى الخاص بي، لكن إذا كنت على حق…

 

 

 

 

 

 

لقد أحرزنا تقدمًا.

في نوع من صدى المانا المتكثف، انجذب الأثير الجوي أيضًا نحوي، من خلالي. داخل القوة الدافعة، داخل جسدي، داخل النواة التي كان تتشكل بسرعة من الانفجار الذي دمر منزلنا، لمعت ذرات البنفسج وتراقصت حول المظهر الشبحي لسيلفي. امتدت قوة صحوتي إلى الخارج، ليس فقط في الفضاء الأساسي، ولكنها اهتزت أيضًا من خلال جسدي المادي والاتصالات التي ربطتني برفاقي.

 

 

 

 

 

 

 

في مكان ما خارج نفسي، شعرت بعيون سيلفي تتفتح.

 

 

 

 

‘أعتقد أن هذا مصير أفعالي،’ أجبت، وأنا أشاهد والدي وهو ينقب بين الأنقاض دون أن يرى حقًا ما يحدث. ‘الحياة التي عشتها هنا كانت نتيجة مباشرة لاختياراتي. دائمًا ما يؤدي الانحراف عن تجارب حياتي الحقيقية إلى …’

 

 

انسكب شكلها الشبحي مني، وعيونها الذهبية الشفافة واسعة وهي تدور حولها. انفصلت مؤقتًا عن الواقع غير متأكد مما كان يحدث، انقطعت أفكارها وتألقت على سطح ذهني مثل قشور البرق. كان هناك ملمس سائل لجسدها الشفاف حيث بدت وكأنها تتحول وتصلح، وتتقدم في السن ثم تصغر سريعًا بينما كانت تتأرجح بين النسخة الأصغر منها قبل الولادة من نفسها وسيلفي الأكبر سنًا قليلاً التي كنت أعرفها خلال الأشهر العديدة الماضية.

 

 

 

 

 

 

“ارث  ماذا-أوه!”

‘سيلفي، أنتِ بخير. لا تقلقي، أنت فقط تستيقظين.’

 

 

 

حدّقت في جسدها غير المادي، وأطلقت سيلفي صرخة لم يسمعها أحد سواي، ثم انتفخت إلى الخارج، وتحولت إلى شكل تنين. ارتفع صدرها العريض ذو القشور السوداء وسقط بشدة، وكانت رقبتها الطويلة ملتوية ذهابًا وإيابًا، لتفحص البيئة. لو لم يكن خوفها الحقيقي يضخ مباشرة في داخلي، فإن مشهد هذا التنين الضخم الشفاف يرفرف في الأنحاء بينما أمي وأبي يعتنون بي، لم يكن من الممكن أن يكون الأمر أكثر من دعابة.

أسرعنا للأمام، متفحصين كل نقطة تحول رئيسية في حياتي، ولم نتفاجأ عندما وجدنا أن المصير قد حددها جميعًا. عندما نقلنا ويندسوم إلى إيفيوتس للمرة الأولى، خطرت ببالي فكرة غير متوقعة وغير مريحة إلى حد ما.

 

 

 

 

 

 

لم يكن الأمر كذلك حتى بدأت أمي وأبي في إخراجي من تحت أنقاض منزلنا، حيث بدت سيلفي وكأنها تركز، وسقط رأسها للأسفل وعيناها مثبتتان عليهما كما لو كانا منارة شوهدت خلال عاصفة طويلة الأمد.

“إذا كان هذا هو المصير، فربما يمكنك رؤيته الآن لأنه قرر أنك تستطيع ذلك؟” سألت سيلفي بتردد.

 

 

 

 

 

 

جذبت هذا الاهتمام، وحاولت الارتباط بها مرة أخرى. ‘سيلفي، سيكون الأمر على ما يرام. إنه أنا، آرثر. لقد تمكنت من إيقاظك و…ربطك بشبح ماضيك.’ لقد كافحت لترجمة الفكرة الغريبة إلى كلمات حقيقية كنت أعلم أنها ستفهمها. ‘نحن في حجر الأساس الرابع. و انا احتاجك.’

 

 

 

 

‘ماذا كان هذا؟’ سألت سيلفي وهي تنظر إلي بمزيج من القلق والإثارة. ‘افعلها مرة أخرى.’

 

لقد عدت إلى الحاضر مع هزة من الخوف. ‘أنا لست على استعداد للذهاب أبعد من ذلك. ليس بعد.’

على الرغم من قدرتي على الرؤية من خلالهم، إلا أنني نظرت إلى عينيها الذهبيتين. تباطأ النفخ في جسدها الضخم. خطوةً تلو الأخرى، تابعت حيث حملتني أمي وأبي، وكانت محادثتهما لا معنى لها في الخلفية في هذه المرحلة. ولم تترك أطرافها الضخمة ذات المخالب أي آثار في حطام المنزل أثناء مرورها.

 

 

 

 

 

 

اقترحت سيلفي: “لماذا لا نواصل المضي قدمًا. يمكننا التحقق من نقاط أخرى في حياتك بحثًا عن هذه المسارات أو الخيوط أيضًا. ربما يمكننا تأكيد المزيد حول هذا الموضوع أو الكشف عن بعض الأفكار الجديدة.”

“آرثر؟”

 

 

 

 

 

 

جلست على ركبتي بجانب سيلفي. ‘ادخلي جسدي. هذا مجرد تخمين، ولكن ربما سيحميكِ أو يبقينا معًا.’

أخرجت نفسًا لم أكن أدرك أنني كنت أحبسه. ‘لقد نجحت.’

 

 

 

 

“سأخبرك بشيء، وليس لديك أي خيار سوى أن تصدقني،” بدأت، بعد أن أكدت بالفعل أن هذه كانت إحدى تلك اللحظات التي ميزها المصير. لقد اكتسبت الثقة من معرفة أنه يمكنني ببساطة عكس المسار ومحاولة ذلك مرة أخرى إذا فشلت.

 

 

فتحت سيلفي فمها لتتحدث، لكنني أمسكت بعقلها وركزت على ذكريات كل ما حدث في حجر الأساس حتى الآن. لقد استغرقت سيلفي بعض الوقت لتشق طريقها عبر الرؤى المشتركة، لكنني لم أكن مستعجلًا. وبدلاً من ذلك، جلسنا مع والدتي في ظل شجرة صغيرة بينما كان والدي يتفقد الآثار ويتحدث إلى أحد الجيران الذي جاء مسرعاً بسبب الضجيج.

 

 

 

 

 

 

 

وأخيرا، عاد تركيز سيلفي إلى الحاضر. لقد انكمشت مرة أخرى إلى شكلها البشري ونظرت إلي الآن بعدم تصديق. “لقد رأيت بعض ما كان يحدث، كما لو كنت أحلم. هذا كل شيء…” تراجعت وهزت رأسها. شاهدت سيلفي والدتي تمشط أصابعها ببطء عبر شعري لمدة دقيقة أو دقيقتين، ثم واصلت. ‘أنا آسفة يا آرثر. أنا آسفة جدا. الأشياء التي كان عليك تحملها هنا… إنها سيئة.’

ابتسمت مستمتعًا عندما أدركت أن كلمات رين هنا هي صدى لما قاله عندما اكتشف أن ريجيس كان تجسيدًا واعيًا في حياتي الحقيقية. “ومع ذلك، بقي شيء من الأكلوريت. لقد قلت…حسنًا، لا يهم، ولكن إذا كان ريجيس هنا في الجسد، فستكون قادرًا على الشعور بطاقة الأكلوريت، أليس كذلك؟”

 

 

 

 

 

 

‘أعتقد أن هذا مصير أفعالي،’ أجبت، وأنا أشاهد والدي وهو ينقب بين الأنقاض دون أن يرى حقًا ما يحدث. ‘الحياة التي عشتها هنا كانت نتيجة مباشرة لاختياراتي. دائمًا ما يؤدي الانحراف عن تجارب حياتي الحقيقية إلى …’

 

 

 

 

تم الضغط على أصابع جسدية للأسفل فوق عظم القص، وأصابع السحر تعمقت أكثر، تتلوى من خلال اللحم وحتى أعمق من نواتي إلى شيء أثيري وجوهري في كياني – العلاقة حيث يلتقي وعيي المستيقظ في حجر الأساس بجسدي المادي في الخارج. ومنه. ركزت على الإحساس الضعيف الذي كان لدي تجاه عقل ريجيس النائم، والذي شعرت به حتى في تلك اللحظة الأولى بعد ظهوري داخل حجر الأساس، وتمنيت أن تسليط الضوء على أفكاري سيوجه رين في الاتجاه الصحيح.

 

 

توقفت، عابسًا، عندما خطرت ببالي فكرة جديدة. بشكل مبدئي تقريبًا، تابعت الحكة البعيدة مرة أخرى إلى جسدي المادي وقمت بتنشيط نطاق القلب. رغم أنه لم يكن هناك أي مظهر جسدي لتفعيل رون الإله على جسدي الصغير، سبح الأثير والمانا في رؤيتي.

 

 

 

 

 

 

 

ضغط مخلب ناري على نواتي الذي بدأ ينبض بسرعة.

 

 

 

 

من بين الألوان المألوفة التي توقعت رؤيتها، أضاء شيء آخر تحت تأثير نطاق القلب.

 

لقد انزلقت ابتسامة رين ببطء من وجهه. عبس في وجهي كما لو كنت أهذي أو أسوأ. “كيف يمكنك أن تعرف أيًا من هذا يا فتى؟ الجان؟ حتى لو كانت قد شاركوا معك نوعًا ما من الرؤية، فكيف سيكون -”

من بين الألوان المألوفة التي توقعت رؤيتها، أضاء شيء آخر تحت تأثير نطاق القلب.

أسرعنا للأمام، متفحصين كل نقطة تحول رئيسية في حياتي، ولم نتفاجأ عندما وجدنا أن المصير قد حددها جميعًا. عندما نقلنا ويندسوم إلى إيفيوتس للمرة الأولى، خطرت ببالي فكرة غير متوقعة وغير مريحة إلى حد ما.

 

 

 

حتى عندما هبطت من فوق الجرف مرة أخرى، ابتسمت.

 

صنع رين وجهًا غريبًا، لكنني واصلت المضي قدمًا. “على الرغم من أن الأمر يستغرق أكثر من عام، إلا أن هذا الأكلوريت في الواقع سينمو ليصبح سلاحًا: كائن واعٍ يجمع بين جوانب سيلفي وأنا وخادم فريترا المسمى أوتو.”

‘ما هذا؟’ سألت سيلفي، وهي تشاركني رؤيتي من خلال تواصلنا العقلي.

 

 

 

 

 

 

التغيير المفاجئ جعلني أجفل، ورمشت بعيدًا.

أشع شعاع من الضوء الذهبي من المنزل. يبدو أن الخيوط الذهبية الرفيعة تربط بين المنزل المهدم، مع أنا ووالديّ، وأماكن لكنها لم تكن أماكن، بل أزمنة، تتقدم نحو المستقبل وتعود إلى الماضي.

نظرت إليها وحاولت أن أغير تركيز عيني، وأن أحولهما، وأن أحدق بشدة حتى تظهر الأضواء مرة أخرى. وعندما لم يفعلوا ذلك، أغمضت عيني تمامًا، وأحكمت قبضتي الصغيرة وحاولت الوصول إلى تلك العقلية التي كانت تومض أمامي مثل فراشة في الظلام.

 

 

 

‘أعتقد أن هذا مصير أفعالي،’ أجبت، وأنا أشاهد والدي وهو ينقب بين الأنقاض دون أن يرى حقًا ما يحدث. ‘الحياة التي عشتها هنا كانت نتيجة مباشرة لاختياراتي. دائمًا ما يؤدي الانحراف عن تجارب حياتي الحقيقية إلى …’

 

 

‘المصير،’ فكرت بلا هوادة. ‘هذا يجب أن يكون المصير.’

 

 

 

 

 

 

 

دارت التروس في ذهني بينما كنت أحاول تحديد ما الذي تغير، وما هو المحفز الذي سمح لي برؤية هذا المظهر فجأة. هل كان ذلك نطاق القلب، أو صحوة سيلفي بالتزامن مع صحوتي، أو بعض الأفكار الأكثر دقة التي اكتسبتها والتي توسعت في خصائص قدراتي؟

 

 

 

 

 

 

 

من الغريب أنني أطلقت سراح نطاق القلب. مرة أخرى، اختفت جزيئات المانا المرئية على الفور، في حين بقي الأثير وتلاشى ببطء أكبر. ظلت الخيوط الذهبية أطول – لفترة طويلة في الواقع لدرجة أنني بدأت أعتقد أنها قد لا تكون مرتبطة بـ نطاق القلب على الإطلاق – قبل أن تبدأ الخيوط أخيرًا في التعتيم والخروج، تاركة وراءها صورًا شبحية صغيرة في عيني. في النهاية، ذابت حتى الصور اللاحقة.

 

 

أسرعنا للأمام، متفحصين كل نقطة تحول رئيسية في حياتي، ولم نتفاجأ عندما وجدنا أن المصير قد حددها جميعًا. عندما نقلنا ويندسوم إلى إيفيوتس للمرة الأولى، خطرت ببالي فكرة غير متوقعة وغير مريحة إلى حد ما.

 

 

 

ظهر شيء ما في مكانه في تعبير رين. لم يكن ذلك اعتقادًا، حقًا، ولكنه كان أشبه بـ… مؤامرة، واستعداد حقيقي جدًا لاستكشاف هذا الاحتمال بشكل أكبر. “ما الذي تريدني أن أفعله؟”

“إذا كان هذا هو المصير، فربما يمكنك رؤيته الآن لأنه قرر أنك تستطيع ذلك؟” سألت سيلفي بتردد.

قالت أمي بتسلية ساخرة خفيفة بينما كنت أزحف مبتعداً: “حسناً، أستطيع أن أفهم التلميح”.

 

 

 

 

 

 

‘هل تعتقدين أن المصير قد يكون… واعيًا؟ لديه وعي؟’

 

 

 

 

 

 

 

ومضت سيلفي في حيرة. “لم أقصد الأمر حقًا بهذه الطريقة، لكن… هذا ممكن، أليس كذلك؟ الأثير لديه نوع من الوعي، بعد كل شيء. أليس المصير أيضًا كذلك لما أنه جانب من جوانب الأثير؟ حتى الآن، يبدو كما لو أن الدرس الذي تعلمته عن حياتك – “مصيرك” – هو أنك عشت بالفعل أفضل السيناريوهات. ففي النهاية، لقد قلت بنفسك إنه في كل مرة تقوم فيها بتغيير شيء ما، يؤدي ذلك إلى سلسلة من الأحداث الأسوأ.”

 

 

 

 

 

 

 

‘وهل تعتقدين أن حجر الأساس، أو المصير، أو الجن – أيًا كان ما يحرك هذا التسلسل من الأحداث – يحاول أن يُظهر لي أن الأمور قد تطورت لسبب ما؟’

‘المصير،’ فكرت بلا هوادة. ‘هذا يجب أن يكون المصير.’

 

 

 

 

 

 

هزت سيلفي كتفيها غير الماديين. “لا أجرؤ على أن أتمنى أن يكون الأمر بهذه البساطة، ويبدو أنه يتعارض مع حياتك التي تعيشها تمامًا كما كنت تعيشها بالفعل، لأن ذلك لم ينتج عنه سوى نوع من الحلقة الزمنية … ولكن لماذا يمكنك فجأة النظر إلى هذه الخيوط الذهبية التي تربط لحظة بلحظة من حياتك، إذا كان هذا الفهم يضعك على المسار الصحيح، فقد اكتسبت بعض البصيرة التي يريد المصير أن تمتلكها.”

بعد الإحساس غير المريح مثل المنارة، وصل وعيي المقيد إلى جسدي المادي.

 

 

 

 

 

 

أومأت ببطء. كان ما قالته منطقيًا، لكنه كان أيضًا منفصلًا تمامًا عن الطريقة التي أفكر بها في المانا والأثير والبصيرة، وحتى الافتراضات السابقة التي قمت بها حول جانب المصير نفسه، ووجدت أنه من الصعب إصلاح هذا النموذج الجديد في عقلي.

 

 

‘ماذا كان هذا؟’ سألت سيلفي وهي تنظر إلي بمزيج من القلق والإثارة. ‘افعلها مرة أخرى.’

 

 

 

ومع ذلك، كان لدينا أنا وسيلفي خطة كنا واثقين منها.

اقترحت سيلفي: “لماذا لا نواصل المضي قدمًا. يمكننا التحقق من نقاط أخرى في حياتك بحثًا عن هذه المسارات أو الخيوط أيضًا. ربما يمكننا تأكيد المزيد حول هذا الموضوع أو الكشف عن بعض الأفكار الجديدة.”

انحنى فم رين في ابتسامة ساخرة كما لو كان يعتقد أنني أضايقه.

 

“ولكن إذا كنت تعلم بوجوده هناك، وسمح لك المضيف المعني، فهل يمكنك العثور على هذا العقل النائم؟”

 

 

 

 

قلت. ‘لا نعرف ما إذا كان بإمكانكِ السفر معي على طول الجدول الزمني. إذا تراجعت عن عقلي وسمحت للأحداث بالمضي قدمًا بسرعة، فقد تنجذبين بعيدًا عن المسار الذي سلكته في الأصل خلال هذا الوقت.’

 

 

مددت يدي اليمنى، وكفي متجهًا للأعلى، وحدقت في الأزوراس، منتظرًا بترقب. كانت الخطوة التالية هي خطوة لم أكن متأكدًا منها مقارنة بالكشف السابق فيما يتعلق بقداس الشفق ونطاق القلب، أو حتى الجمع بين سيلفي ونفسها الشبحية.

 

 

 

 

أجابت سيلفي بابتسامة ساخرة: “إذن سأراك عند ولادتي.”

قالت أمي بتسلية ساخرة خفيفة بينما كنت أزحف مبتعداً: “حسناً، أستطيع أن أفهم التلميح”.

 

 

 

 

 

 

ارتميت بين ذراعي أمي، وسمحت لي بالتحرر. وبنظرة قلقة أخيرة، وقفت وعادت إلى والدي.

حدّقت في جسدها غير المادي، وأطلقت سيلفي صرخة لم يسمعها أحد سواي، ثم انتفخت إلى الخارج، وتحولت إلى شكل تنين. ارتفع صدرها العريض ذو القشور السوداء وسقط بشدة، وكانت رقبتها الطويلة ملتوية ذهابًا وإيابًا، لتفحص البيئة. لو لم يكن خوفها الحقيقي يضخ مباشرة في داخلي، فإن مشهد هذا التنين الضخم الشفاف يرفرف في الأنحاء بينما أمي وأبي يعتنون بي، لم يكن من الممكن أن يكون الأمر أكثر من دعابة.

 

 

 

 

 

‘ماذا تفعل؟’ سألت سيلفي حينها: ‘أوه!’ عندما مرت أفكاري لها.

جلست على ركبتي بجانب سيلفي. ‘ادخلي جسدي. هذا مجرد تخمين، ولكن ربما سيحميكِ أو يبقينا معًا.’

 

 

 

 

 

 

“لمتابعة محادثتنا السابقة، أعتقد أنه قد يكون لدي فكرة.”

لقد دخلت جسدي، ثم انسحبت من العالم، تاركًا الوقت يمر بسرعة.

 

 

 

 

 

 

“هناك كمين في المستقبل.” واصلت شرح ما سيحدث للقرن المزدوج ووالديّ. عندما سارعوا إلى اتخاذ مواقعهم لمواجهة قطاع الطرق، أطلقت سراح نطاق القلب وقمت بتنشيط قداس الشفق.

‘هل ما زلتِ معي؟’ سألت.

‘هل ما زلتِ معي؟’ سألت.

 

 

 

عند سماع أفكاري وفهم السياق الأساسي، كانت لهجة سيلفي مريحة عندما أجابت. “لقد قمت بهذه الاختيارات يا آرثر. لم يكن هنا أحد يحرك الخيوط لتحقيق هذه الأشياء.”

 

 

أكدت سيلفي: “أنا معك”، وشعرت بالارتياح يغمرني.

 

 

 

لقد أحرزنا تقدمًا.

 

 

ومع ذلك، كنت أشعر بافتقارها إلى الضمانة، وهو ما كان محجوبًا جزئيًا فقط عن علاقتنا. كان هناك الكثير من الأماكن التي يمكن أن تسوء فيها الأمور. حتى عندما قمت باختيارات أفضل في حجر الأساس، كانت النتيجة دائمًا موتي المبكر. ‘ماذا لو… أن المصير يعطي الأولوية لبقائي على قيد الحياة على مصلحة العالم؟’

 

 

 

 

لقد انغمست مرة أخرى في الوقت الذي يمر بسرعة عندما اقتربنا مرة أخرى من الممر الجبلي حيث وقع الهجوم وانفصلت عن عائلتي. وجدت نفسي جالسًا في العربة مع والدتي، التي كانت تراقب المشهد أثناء مرورها وهي تتحدث مع أنجيلا روز ولا تهتم بي.

مددت يدي وأخذت الخيط الذهبي الذي يخرج من المعركة بين أصابعي وسحبته قليلاً. كان العالم من حولي يتسارع، لكنه كان يتحرك في الاتجاه المعاكس. أخذتني تلك الساحبة الصغيرة بضع دقائق إلى الوراء. عندما أطلقتها، كانت العربة تتحرك للأمام مرة أخرى، وكانت والدتي لا تزال جالسة بجانبي تتحدث مع أنجيلا روز، دون أن تهتم بي. لقد مرت النقطة التي أوقفت فيها العربة، وتقدمنا ​​نحو القتال الذي فصلني عن عائلتي.

 

 

 

 

 

مبدئيًا، شعرت بنطاق القلب. لم يكن جسدي الطفولي يحتوي على أي رون آلهة بالطبع، لكن جسدي المادي الحقيقي كان يحتوي عليها. إذا كانت هناك أوقات أستطيع فيها رؤية الأثير، فقد يكون ذلك فقط لأن بعض الإحساس به كان يربط بين عالم حجر الأساس العقلي والعالم المادي.

مع الحكة في نواتي الحقيقية كدليل، وصلت إلى جسدي المادي وركزت على نطاق القلب.

 

 

 

 

“مثل تشكيل سلاح. أو حتى، في الظروف المناسبة، كائن حي.”

 

فتحت سيلفي فمها لتتحدث، لكنني أمسكت بعقلها وركزت على ذكريات كل ما حدث في حجر الأساس حتى الآن. لقد استغرقت سيلفي بعض الوقت لتشق طريقها عبر الرؤى المشتركة، لكنني لم أكن مستعجلًا. وبدلاً من ذلك، جلسنا مع والدتي في ظل شجرة صغيرة بينما كان والدي يتفقد الآثار ويتحدث إلى أحد الجيران الذي جاء مسرعاً بسبب الضجيج.

كما هو متوقع، أضاء العالم بجزيئات الأثير والمانا. ومر عبرهم خيط رفيع من الضوء الذهبي، يؤدي إلى موقع الكمين والجرف. ركضت خيوط أرق وأضعف من الهالة المتوهجة حول سفح الجبل إلى كل واحد منا، وكذلك قطاع الطرق المختبئين. كانت القطع تنقر في مكانها.

 

 

ومع ذلك، كان لدينا أنا وسيلفي خطة كنا واثقين منها.

 

 

 

 

“توقفوا.”، قلت بصوتي الصغير.

 

 

ومع ذلك، كان لدينا أنا وسيلفي خطة كنا واثقين منها.

 

 

 

 

قام دوردن بسحب الزمام، مما أدى إلى توقف عربتنا. نظر إلي جميع البالغين بمفاجأة.

 

 

 

 

 

 

 

‘ماذا تفعل؟’ سألت سيلفي حينها: ‘أوه!’ عندما مرت أفكاري لها.

 

 

“أولاً، ضع مادة الأكلوريت تحت جلدي”، قلت وأنا أمد يدي مرة أخرى.

 

 

 

 

“هناك كمين في المستقبل.” واصلت شرح ما سيحدث للقرن المزدوج ووالديّ. عندما سارعوا إلى اتخاذ مواقعهم لمواجهة قطاع الطرق، أطلقت سراح نطاق القلب وقمت بتنشيط قداس الشفق.

 

 

 

 

 

 

 

هذه المرة، على الرغم من أن جزيئات المانا والأثير تلاشت بعيدًا عن الأنظار، إلا أن الخطوط الذهبية ظلت قائمة.

 

 

‘هل ما زلتِ معي؟’ سألت.

 

 

 

 

مددت يدي وأخذت الخيط الذهبي الذي يخرج من المعركة بين أصابعي وسحبته قليلاً. كان العالم من حولي يتسارع، لكنه كان يتحرك في الاتجاه المعاكس. أخذتني تلك الساحبة الصغيرة بضع دقائق إلى الوراء. عندما أطلقتها، كانت العربة تتحرك للأمام مرة أخرى، وكانت والدتي لا تزال جالسة بجانبي تتحدث مع أنجيلا روز، دون أن تهتم بي. لقد مرت النقطة التي أوقفت فيها العربة، وتقدمنا ​​نحو القتال الذي فصلني عن عائلتي.

‘سيلفي…’

 

 

 

 

 

 

بتنشيط قداس الشفق مرة أخرى، قمت بسحب الخيط للأمام.

‘جيد، هذا على الأقل يوفر علي عناء شرح الأمر مرارًا وتكرارًا’ أجبت، مدركًا أنني لم أكن أحمي أفكاري على الإطلاق، لأنه لم تكن هناك حاجة لذلك.

 

أخرجت نفسًا لم أكن أدرك أنني كنت أحبسه. ‘لقد نجحت.’

 

 

 

“الحقيقة هي أنك عبارة عن مجموعة متحركة من الاحتمالات الإحصائية”، قال رين وهو ينظر إلي بسخط واضح. “لديك قدرة فطرية على فهم طريقة عمل العناصر الأربعة الرئيسية، بالإضافة إلى بعض أشكالها المنحرفة، وهو ما يتزامن بدقة مع حقيقة أن فهم العناصر الأربعة جميعها ضروري لكشف أسرار الأثير، والتي أميرة التنانين تصادف أنها منحتها لك بلطف. كل شيء عنك ناشز، يا فتى. حتى الأزوراس لا يملكون الكثير من الموهبة الفطرية والحظ مثلك.”

اندفعت في القتال كما لو أن الوقت قد تم تسريعه، لكنه كان مختلفًا عما حدث عندما انفصلت عن جسدي وابتعدت، تاركًا الحياة تجري كما حدثت دون جهد واعي أو تدخل. بدا هذا التسريع للأحداث مقصودًا أكثر، حيث ظل عقلي وموقعي على صلة بمكاني في الوقت المناسب. لا تزال الأحداث قد جرت بنفس الطريقة، ولكن يبدو أنه لا يوجد أي خطر من أن أقع في فخ المد السريع للزمن وتأثير الدوامة الذي واجهته من قبل.

 

 

 

 

 

 

 

حتى عندما هبطت من فوق الجرف مرة أخرى، ابتسمت.

 

 

تم رفع الأصابع السمينة التي تحفر في عظم قصي العاري.

 

 

 

ومضت سيلفي في حيرة. “لم أقصد الأمر حقًا بهذه الطريقة، لكن… هذا ممكن، أليس كذلك؟ الأثير لديه نوع من الوعي، بعد كل شيء. أليس المصير أيضًا كذلك لما أنه جانب من جوانب الأثير؟ حتى الآن، يبدو كما لو أن الدرس الذي تعلمته عن حياتك – “مصيرك” – هو أنك عشت بالفعل أفضل السيناريوهات. ففي النهاية، لقد قلت بنفسك إنه في كل مرة تقوم فيها بتغيير شيء ما، يؤدي ذلك إلى سلسلة من الأحداث الأسوأ.”

كل شيء بدأ يصبح منطقياً.

 

 

أجاب رين: “إنه أمر نادر”. وكان هو أيضًا يحدق في يدي. “مع التركيز المناسب والتصميم ومدخلات الطاقة، فإن السلاح الذي يتم إنتاجه من الأكلوريت سوف يحتوي على قدر من تقرير المصير. هذا يولد من يستخدمه، ويربط السلاح بالكامل بمستخدمه. ولكن لكي ينمو الأكلوريت إلى كائن واعٍ تمامًا لذاته، يجب أن يقابل هذا النقل للطاقة إرادة لا تصدق، وعادةً، قدرًا كبيرًا من اليأس. تلعب حالتك الوجودية عندما يتجلى السلاح دورًا أساسيًا، كما يفعل مصدر وتنوع المدخلات قبل الظهور.”

 

 

 

من بين الألوان المألوفة التي توقعت رؤيتها، أضاء شيء آخر تحت تأثير نطاق القلب.

أسرعت إلى كهف سيلفيا. لقد كانت نقطة زمنية أخرى تتميز بهالة المصير الذهبية، والتي لم تكن مفاجأة لي.

 

 

 

 

 

 

طفت قطعة من القماش الأسود بحجم قبضة يدي، وتحررت من لحمي، واختفى الألم. تراجعت للخلف، ولم أعد أصطدم بذراعي رين، وتصبب العرق من وجهي وخرجت أنفاسي على شكل شهقات يائسة. بالكاد تمكنت من رؤية كرة من الضوء الداكن، حيث لمعت شرارتان ساطعتان مثل العينين وشرطة مائلة سوداء أسفلهما تبدو وكأنها ابتسامة ساخرة.

قالت سيلفي بينما كنا ننزل إلى الكهف حيث سأقابل جدتي سيلفيا – وسيلفي والدتها – لأول مرة: “أستطيع أن أشعر بالبيضة وهي تسحبني إلى الداخل”.

 

 

 

 

 

 

 

‘لا بأس، اذهبي إليها. سوف أراكِ على الجانب الآخر.’

 

 

“هل لديك حكة يا آرت؟” سألت أمي فجأة، وامسكتني للتفتيش. لامست أصابعها المكان بصوت طنين ناعم. “أنا لا أرى أي شيء، ولكن…” تألقت أصابعها بالسحر، وشعرت أن المانا المهدئة تتحرك من خلالي. على الرغم من أنه قضى على الألم في ساقي ومؤخرتي بسبب الجلوس لفترة طويلة، إلا أنه سلط الضوء فقط على الحكة الغريبة التي شعرت بها في…

 

 

 

 

على الرغم من فضولي حول استخدام نطاق القلب وقداس الشفق لاستكشاف النتائج المحتملة المختلفة لوقتي مع سيلفيا، كان هناك شيء آخر أكثر إلحاحًا أردت تحقيقه. لقد ولدت سيلفي من جديد بنفسها، وكما كنت أتمنى، ظل عقل سيلفي الحقيقي مستيقظًا وواعيًا داخل جسدها المولود حديثًا.

 

 

 

 

انحنى والدي إلى الوراء، وفرك مؤخرة رقبته بطريقة غريبة، وتمتم قائلاً: “أمم، بالطبع، سأفعل…” أي شيء آخر كان من الممكن أن يقوله كان يختفي بينما أسرع بعيداً.

 

 

أسرعنا للأمام، متفحصين كل نقطة تحول رئيسية في حياتي، ولم نتفاجأ عندما وجدنا أن المصير قد حددها جميعًا. عندما نقلنا ويندسوم إلى إيفيوتس للمرة الأولى، خطرت ببالي فكرة غير متوقعة وغير مريحة إلى حد ما.

على الرغم من أن عيني كانت مغلقة، أصبح الهواء داخل غرفة النوم دافئًا مع التوهج المفاجئ للمانا والأثير في الغلاف الجوي.

 

 

 

 

 

 

‘مع كل هذه اللحظات التي ميزها المصير… هل كان مُقدرًا لها أن تحدث بهذه الطريقة؟ هل المصير هو الذي جعل هذه اللحظات تحدث؟’

 

 

كما هو متوقع، أضاء العالم بجزيئات الأثير والمانا. ومر عبرهم خيط رفيع من الضوء الذهبي، يؤدي إلى موقع الكمين والجرف. ركضت خيوط أرق وأضعف من الهالة المتوهجة حول سفح الجبل إلى كل واحد منا، وكذلك قطاع الطرق المختبئين. كانت القطع تنقر في مكانها.

 

وأخيرا، عاد تركيز سيلفي إلى الحاضر. لقد انكمشت مرة أخرى إلى شكلها البشري ونظرت إلي الآن بعدم تصديق. “لقد رأيت بعض ما كان يحدث، كما لو كنت أحلم. هذا كل شيء…” تراجعت وهزت رأسها. شاهدت سيلفي والدتي تمشط أصابعها ببطء عبر شعري لمدة دقيقة أو دقيقتين، ثم واصلت. ‘أنا آسفة يا آرثر. أنا آسفة جدا. الأشياء التي كان عليك تحملها هنا… إنها سيئة.’

 

 

عند سماع أفكاري وفهم السياق الأساسي، كانت لهجة سيلفي مريحة عندما أجابت. “لقد قمت بهذه الاختيارات يا آرثر. لم يكن هنا أحد يحرك الخيوط لتحقيق هذه الأشياء.”

 

 

 

 

ضحكت ووقفت على قدمي: “إذا كانت هذه هي طريقتك لإسعادي، شكرًا لك. والآن، ما هي الخطوة التالية في قائمة مهامنا؟”

 

رددت ساخرًا وحاولت أن أفعل ما أمر به، تاركًا ذهني ساكنًا وفارغًا. تباطأ تنفسي، كما تباطأ نبضي. عندما ارجعت إلى ممارسة حياتي المتعددة، وقعت في فراغ تأملي.

ومع ذلك، كنت أشعر بافتقارها إلى الضمانة، وهو ما كان محجوبًا جزئيًا فقط عن علاقتنا. كان هناك الكثير من الأماكن التي يمكن أن تسوء فيها الأمور. حتى عندما قمت باختيارات أفضل في حجر الأساس، كانت النتيجة دائمًا موتي المبكر. ‘ماذا لو… أن المصير يعطي الأولوية لبقائي على قيد الحياة على مصلحة العالم؟’

 

 

 

 

ارتميت بين ذراعي أمي، وسمحت لي بالتحرر. وبنظرة قلقة أخيرة، وقفت وعادت إلى والدي.

 

 

“أو،” بدأت سيلفي بنبرة تشبه شخصًا يشرح شيئًا بسيطًا جدًا لشخص شديد الحساسية، “بقائك هو الأفضل لهذا العالم. لكن أعتقد أنني يجب أن أشير إلى أن حجر الأساس هذا والأحداث التي يخلقها ليست حقيقية. كيف يمكن أن يعرف ما الذي كان سيحدث في كل سيناريو معين؟”

 

 

 

 

اندلعت صرخة من شكلي الصغير، وانسحبت، تاركًا الوقت يمر بينما تقوم والدتي بتنظيفي وإطعامي، وهي تجربة غير مريحة بشكل واضح للتركيز عليها. قبل أن أدرك ذلك، أصبحت طفلًا صغيرًا مرة أخرى، وعلى وشك الاستيقاظ بالفعل.

 

 

‘المصير،’ ذكرتها.

بدأت في الوصول إلى نطاق القلب مرة أخرى، كممارسة تأملية أكثر من أي توقع بأنني سأقوم بالاتصال بالفعل. كان الأمر أشبه بمحاولة تجعيد أصابع اليد التي لم تعد ملتصقة بجسدي. بقيت أنا وسيلفي هناك لما بدا وكأنه ساعات بالنسبة لعقلي وجسدي المنفصلين، لكنني كنت متأكدًا من أن والدتي كانت ستأتي للاطمئنان علي إذا كان الأمر كذلك.

 

 

 

“أعتقد أنه مريض”، قالت أمي وهي تهزني ذهاباً وإياباً بين ذراعيها. “إنه لا يأكل يا رينولدز، ولم يقم بالصياح طوال اليوم.”

 

 

“آرثر، السيدة سيلفي.” قال ويندسوم، وهو يستدير لينظر إلينا على خلفية الجسر متعدد الألوان وقلعة كيزيس، وقمتي جبل يوليوس اللتين ابتلعتهما مساحة لا نهاية لها من الضباب: “يجب أن أصر على أن نواصل المضي قدمًا.”

 

 

 

 

 

 

لقد تحررت من أمي وابتعدت بجسدي الطفولي الصغير، وأقوم بأفضل ما لدي من الركض عائداً إلى غرفة النوم.

بتنشيط قداس الشفق، أسرعت للأمام خلال الجزء الأكبر من تدريبي حتى وصلت إلى نقطة محددة.

 

 

 

 

 

 

 

“الحقيقة هي أنك عبارة عن مجموعة متحركة من الاحتمالات الإحصائية”، قال رين وهو ينظر إلي بسخط واضح. “لديك قدرة فطرية على فهم طريقة عمل العناصر الأربعة الرئيسية، بالإضافة إلى بعض أشكالها المنحرفة، وهو ما يتزامن بدقة مع حقيقة أن فهم العناصر الأربعة جميعها ضروري لكشف أسرار الأثير، والتي أميرة التنانين تصادف أنها منحتها لك بلطف. كل شيء عنك ناشز، يا فتى. حتى الأزوراس لا يملكون الكثير من الموهبة الفطرية والحظ مثلك.”

 

 

 

 

التغيير المفاجئ جعلني أجفل، ورمشت بعيدًا.

 

 

ضحكت ووقفت على قدمي: “إذا كانت هذه هي طريقتك لإسعادي، شكرًا لك. والآن، ما هي الخطوة التالية في قائمة مهامنا؟”

كنت على علم بهذا التبادل، لكنني لم أفكر فيه. لقد جلس عقلي الواعي داخل جسدي الرضيع، مسيطرًا عليه ويعيش معه لحظة بلحظة بدلاً من السماح لحجر الأساس بسحب الوقت بعيدًا عني بالطريقة التي قد تسحب بها سجادة من تحت قدمي شخص ما. لقد تشبثت به، عازمًا بشدة على البقاء على طبيعتي، على طبيعتي فقط.

 

 

 

 

 

 

“قبل ذلك، أعطني يدك.” نهض رين من عرشه الترابي واقترب مني.

 

 

 

 

تراجعت إلى الأسفل، وحوّلت تركيزي إلى الداخل بأفضل ما أستطيع. أغمضت عيني ووصلت مرة أخرى إلى نطاق القلب.

 

 

مددت يدي اليمنى، وكفي متجهًا للأعلى، وحدقت في الأزوراس، منتظرًا بترقب. كانت الخطوة التالية هي خطوة لم أكن متأكدًا منها مقارنة بالكشف السابق فيما يتعلق بقداس الشفق ونطاق القلب، أو حتى الجمع بين سيلفي ونفسها الشبحية.

 

 

 

أخرج رين علبة سوداء بحجم قبضة اليد من جيب معطفه، ثم فتحها وأزال جوهرة هرمية صغيرة معتمة. “هذا معدن يسمى الأكلوريت. إنها في حد ذاتها قطعة صخرية نادرة ولكنها عديمة الفائدة. ومع ذلك، مع عملية الصقل الصحيحة – والتي سأحتفظ بها حتى قبري، لذلك لا تهتم بالسؤال – فهي قادرة على تحقيق شيء رائع. ”

ومضت رؤيتي، وللحظة أُضيئت سيلفي مثل شجرة عيد الميلاد القديمة على الأرض، وكان جسدها مصنوعًا من الضوء، من المانا والأثير.

 

 

 

نواتي! لقد ارتبكت، وخرج كلامي كصوت هدير.

 

 

“مثل تشكيل سلاح. أو حتى، في الظروف المناسبة، كائن حي.”

 

 

 

 

 

 

مرت أيدي رين فوقي. كنت أشعر بهم، لكنني لم أركز عليهم. همهم بعمق، ثم أطلق زفرة غاضبة، وأنفاسه الدافئة تغسل وجهي. ثم، بعد ما بدا وكأنه وقت طويل جدًا، “آها…”

ارتفع حاجبا رين حتى خط شعره الأشعث، ونظر إلي بدهشة واضحة. قال بعد لحظة، وهو يتعافى وينظر حوله بحزن كما لو أنه سيجد الطرف المذنب مختبئًا خلف صخرة: “لقد كان هناك من يفشي الأسرار قبل وقتها المحدد، كما أرى. كم هذا غير محترف.”

‘مع كل هذه اللحظات التي ميزها المصير… هل كان مُقدرًا لها أن تحدث بهذه الطريقة؟ هل المصير هو الذي جعل هذه اللحظات تحدث؟’

 

 

 

 

 

فتحت سيلفي فمها لتتحدث، لكنني أمسكت بعقلها وركزت على ذكريات كل ما حدث في حجر الأساس حتى الآن. لقد استغرقت سيلفي بعض الوقت لتشق طريقها عبر الرؤى المشتركة، لكنني لم أكن مستعجلًا. وبدلاً من ذلك، جلسنا مع والدتي في ظل شجرة صغيرة بينما كان والدي يتفقد الآثار ويتحدث إلى أحد الجيران الذي جاء مسرعاً بسبب الضجيج.

“سأخبرك بشيء، وليس لديك أي خيار سوى أن تصدقني،” بدأت، بعد أن أكدت بالفعل أن هذه كانت إحدى تلك اللحظات التي ميزها المصير. لقد اكتسبت الثقة من معرفة أنه يمكنني ببساطة عكس المسار ومحاولة ذلك مرة أخرى إذا فشلت.

 

 

 

 

 

 

 

صنع رين وجهًا غريبًا، لكنني واصلت المضي قدمًا. “على الرغم من أن الأمر يستغرق أكثر من عام، إلا أن هذا الأكلوريت في الواقع سينمو ليصبح سلاحًا: كائن واعٍ يجمع بين جوانب سيلفي وأنا وخادم فريترا المسمى أوتو.”

 

 

تم رفع الأصابع السمينة التي تحفر في عظم قصي العاري.

 

مرت أيدي رين فوقي. كنت أشعر بهم، لكنني لم أركز عليهم. همهم بعمق، ثم أطلق زفرة غاضبة، وأنفاسه الدافئة تغسل وجهي. ثم، بعد ما بدا وكأنه وقت طويل جدًا، “آها…”

 

 

انحنى فم رين في ابتسامة ساخرة كما لو كان يعتقد أنني أضايقه.

 

 

 

 

 

 

 

“اسمع، رين. سيولد هذا الكائن في مكان يسمى المقابر الأثرية – نظام الزنزانات التي أنشأها الجن، ولذا فهو قادر على التغذية واستخدام الأثير. جزء من وعي ذلك الكائن – اسمه ريجيس – نائم حاليًا بداخلي – نوعًا ما، باستثناء جسدي… خارج هذا المكان والزمان – وأحتاج إلى إيقاظه. وأعتقد أن هذا الأكلوريت هو المفتاح للقيام بذلك.”

 

 

لقد دخلت جسدي، ثم انسحبت من العالم، تاركًا الوقت يمر بسرعة.

 

 

 

 

لقد انزلقت ابتسامة رين ببطء من وجهه. عبس في وجهي كما لو كنت أهذي أو أسوأ. “كيف يمكنك أن تعرف أيًا من هذا يا فتى؟ الجان؟ حتى لو كانت قد شاركوا معك نوعًا ما من الرؤية، فكيف سيكون -”

 

 

 

 

‘هل ما زلتِ معي؟’ سألت.

 

 

“الأمر أكثر تعقيدًا من ذلك،” قاطعته، وقد عبس معلمي. “يكفي أن أقول إنني أعرف على وجه اليقين أن الوعي الذي سينمو من هذا الأكلوريت موجود هنا الآن معنا. نائم. أريدك أن تساعدني في ربط العقل بالحجر وإيقاظ ريجيس مبكرًا.”

 

 

ابتسمت مستمتعًا عندما أدركت أن كلمات رين هنا هي صدى لما قاله عندما اكتشف أن ريجيس كان تجسيدًا واعيًا في حياتي الحقيقية. “ومع ذلك، بقي شيء من الأكلوريت. لقد قلت…حسنًا، لا يهم، ولكن إذا كان ريجيس هنا في الجسد، فستكون قادرًا على الشعور بطاقة الأكلوريت، أليس كذلك؟”

 

تراجعت إلى الأسفل، وحوّلت تركيزي إلى الداخل بأفضل ما أستطيع. أغمضت عيني ووصلت مرة أخرى إلى نطاق القلب.

 

ظهر شيء ما في مكانه في تعبير رين. لم يكن ذلك اعتقادًا، حقًا، ولكنه كان أشبه بـ… مؤامرة، واستعداد حقيقي جدًا لاستكشاف هذا الاحتمال بشكل أكبر. “ما الذي تريدني أن أفعله؟”

ظهر شيء ما في مكانه في تعبير رين. لم يكن ذلك اعتقادًا، حقًا، ولكنه كان أشبه بـ… مؤامرة، واستعداد حقيقي جدًا لاستكشاف هذا الاحتمال بشكل أكبر. “ما الذي تريدني أن أفعله؟”

 

 

 

 

 

 

 

“أولاً، ضع مادة الأكلوريت تحت جلدي”، قلت وأنا أمد يدي مرة أخرى.

“هل لديك حكة يا آرت؟” سألت أمي فجأة، وامسكتني للتفتيش. لامست أصابعها المكان بصوت طنين ناعم. “أنا لا أرى أي شيء، ولكن…” تألقت أصابعها بالسحر، وشعرت أن المانا المهدئة تتحرك من خلالي. على الرغم من أنه قضى على الألم في ساقي ومؤخرتي بسبب الجلوس لفترة طويلة، إلا أنه سلط الضوء فقط على الحكة الغريبة التي شعرت بها في…

 

 

 

لقد انزلقت ابتسامة رين ببطء من وجهه. عبس في وجهي كما لو كنت أهذي أو أسوأ. “كيف يمكنك أن تعرف أيًا من هذا يا فتى؟ الجان؟ حتى لو كانت قد شاركوا معك نوعًا ما من الرؤية، فكيف سيكون -”

 

“ماذا الآن؟” سأل رين.

أطلق رين نفسًا طويلًا، ثم أمسك بيدي وبدأ في الضغط على الجوهرة المعتمة في راحة يدي. بالكاد شعرت بالألم، وسرعان ما اختفى الأكلوريت تحت جلدي.

 

 

 

 

‘ماذا كان هذا؟’ سألت سيلفي وهي تنظر إلي بمزيج من القلق والإثارة. ‘افعلها مرة أخرى.’

 

“لمتابعة محادثتنا السابقة، أعتقد أنه قد يكون لدي فكرة.”

ثنيت يدي عدة مرات، ونظرت إلى راحة يدي. لم يحدث شيء.

أخرج رين علبة سوداء بحجم قبضة اليد من جيب معطفه، ثم فتحها وأزال جوهرة هرمية صغيرة معتمة. “هذا معدن يسمى الأكلوريت. إنها في حد ذاتها قطعة صخرية نادرة ولكنها عديمة الفائدة. ومع ذلك، مع عملية الصقل الصحيحة – والتي سأحتفظ بها حتى قبري، لذلك لا تهتم بالسؤال – فهي قادرة على تحقيق شيء رائع. ”

 

 

 

“توقفوا.”، قلت بصوتي الصغير.

 

 

“ماذا الآن؟” سأل رين.

 

 

 

 

 

 

 

“هذا هو مجال خبرتك. كيف يمكن لهذه الصخرة أن تتحول إلى كائن حي واعي؟”

 

 

 

 

 

 

 

أجاب رين: “إنه أمر نادر”. وكان هو أيضًا يحدق في يدي. “مع التركيز المناسب والتصميم ومدخلات الطاقة، فإن السلاح الذي يتم إنتاجه من الأكلوريت سوف يحتوي على قدر من تقرير المصير. هذا يولد من يستخدمه، ويربط السلاح بالكامل بمستخدمه. ولكن لكي ينمو الأكلوريت إلى كائن واعٍ تمامًا لذاته، يجب أن يقابل هذا النقل للطاقة إرادة لا تصدق، وعادةً، قدرًا كبيرًا من اليأس. تلعب حالتك الوجودية عندما يتجلى السلاح دورًا أساسيًا، كما يفعل مصدر وتنوع المدخلات قبل الظهور.”

 

 

 

 

“هناك كمين في المستقبل.” واصلت شرح ما سيحدث للقرن المزدوج ووالديّ. عندما سارعوا إلى اتخاذ مواقعهم لمواجهة قطاع الطرق، أطلقت سراح نطاق القلب وقمت بتنشيط قداس الشفق.

 

‘مع كل هذه اللحظات التي ميزها المصير… هل كان مُقدرًا لها أن تحدث بهذه الطريقة؟ هل المصير هو الذي جعل هذه اللحظات تحدث؟’

ابتسمت مستمتعًا عندما أدركت أن كلمات رين هنا هي صدى لما قاله عندما اكتشف أن ريجيس كان تجسيدًا واعيًا في حياتي الحقيقية. “ومع ذلك، بقي شيء من الأكلوريت. لقد قلت…حسنًا، لا يهم، ولكن إذا كان ريجيس هنا في الجسد، فستكون قادرًا على الشعور بطاقة الأكلوريت، أليس كذلك؟”

قلت. ‘لا نعرف ما إذا كان بإمكانكِ السفر معي على طول الجدول الزمني. إذا تراجعت عن عقلي وسمحت للأحداث بالمضي قدمًا بسرعة، فقد تنجذبين بعيدًا عن المسار الذي سلكته في الأصل خلال هذا الوقت.’

 

 

 

‘المصير،’ فكرت بلا هوادة. ‘هذا يجب أن يكون المصير.’

 

أجاب رين: “إنه أمر نادر”. وكان هو أيضًا يحدق في يدي. “مع التركيز المناسب والتصميم ومدخلات الطاقة، فإن السلاح الذي يتم إنتاجه من الأكلوريت سوف يحتوي على قدر من تقرير المصير. هذا يولد من يستخدمه، ويربط السلاح بالكامل بمستخدمه. ولكن لكي ينمو الأكلوريت إلى كائن واعٍ تمامًا لذاته، يجب أن يقابل هذا النقل للطاقة إرادة لا تصدق، وعادةً، قدرًا كبيرًا من اليأس. تلعب حالتك الوجودية عندما يتجلى السلاح دورًا أساسيًا، كما يفعل مصدر وتنوع المدخلات قبل الظهور.”

وضع رين يديه على وركيه ونقر بأصابعه بسرعة. “صحيح. إن الكائن المولود من الأكلوريت يكون قابلاً للتغيير بطبيعته، لكن توقيع أصله يجب أن يكون ملموسًا حتى لو كان موجودًا فقط في شكل غير مجسد. ما لم يكن هذا الشكل محاطًا داخل جسد كائن حي آخر، حيث سيتم إخفاء توقيعه بواسطة المانا والإيقاع الطبيعي للمضيف – نبض القلب، والتنفس، والدورة الدموية من القلب إلى القنوات، وما إلى ذلك. قد يصبح الأمر أكثر تعقيدًا إذا كان الكائن – كيف يمكنني شرح ذلك؟ – خارج المكان والزمان، مهما كان معنى ذلك.”

 

 

لن أخسر نفسي مرة أخرى لأستيقظ مع ذكريات حياة رجل آخر، لقد قلت لنفسي مرارًا وتكرارًا دون أن أفكر في الأحداث المفجعة لمحاولتي السابقة للحصول على حجر الأساس. وكنت أقصد أن أحافظ على هذا الوعد لنفسي. فقط…مازلت لا أفهم كيف.

 

 

 

 

“ولكن إذا كنت تعلم بوجوده هناك، وسمح لك المضيف المعني، فهل يمكنك العثور على هذا العقل النائم؟”

كنت لا أزال غير متأكد مما إذا كانت سيلفي وريجيس، وقدرات كل منهما، أساسية في تقدمي المستمر، لكنني الآن صرت متأكدًا من أن الأمر أكثر من مجرد ذلك. على الرغم من قدرة الجن على البصيرة، فقد بدا وكأنه جسر بعيد جدًا عن التفكير في أنهم قد أخذوا في الاعتبار، أو توقعوا، أو حتى احتاجوا إلى وجود ثلاثة عقول متصلة للدخول إلى حجر الأساس وتغييره بأي طريقة من شأنها أن تحقق غرضه. من ناحية أخرى، ما أخذوه في الاعتبار هو اشتراط أن يعرف الساحر بالفعل ثلاثة فنون أثيرية محددة جدًا للوصول إلى هذه النقطة.

 

 

 

 

 

 

اعتبرني رين وكأنني فقدت عقلي تمامًا. “لن أتظاهر حتى بفهم ما يعنيه ذلك تمامًا، ولكن…” ضاقت عيناه، وعبث بشعره المتشابك بالفعل. وبسخرية، لوح بيده واستحضر سريرًا مسطحًا من الصخر، مشيرًا إلى أنني يجب أن أستلقي. ففعلت ذلك، فقام فوقي. “أغمض عينيك وأوقف التروس الصاخبة لعقلك الذي لا معنى له من الدوران حتى أتمكن من التركيز.”

 

 

 

 

 

 

 

رددت ساخرًا وحاولت أن أفعل ما أمر به، تاركًا ذهني ساكنًا وفارغًا. تباطأ تنفسي، كما تباطأ نبضي. عندما ارجعت إلى ممارسة حياتي المتعددة، وقعت في فراغ تأملي.

“أعتقد أنه مريض”، قالت أمي وهي تهزني ذهاباً وإياباً بين ذراعيها. “إنه لا يأكل يا رينولدز، ولم يقم بالصياح طوال اليوم.”

 

 

 

 

 

أشع شعاع من الضوء الذهبي من المنزل. يبدو أن الخيوط الذهبية الرفيعة تربط بين المنزل المهدم، مع أنا ووالديّ، وأماكن لكنها لم تكن أماكن، بل أزمنة، تتقدم نحو المستقبل وتعود إلى الماضي.

مرت أيدي رين فوقي. كنت أشعر بهم، لكنني لم أركز عليهم. همهم بعمق، ثم أطلق زفرة غاضبة، وأنفاسه الدافئة تغسل وجهي. ثم، بعد ما بدا وكأنه وقت طويل جدًا، “آها…”

لقد انزلقت ابتسامة رين ببطء من وجهه. عبس في وجهي كما لو كنت أهذي أو أسوأ. “كيف يمكنك أن تعرف أيًا من هذا يا فتى؟ الجان؟ حتى لو كانت قد شاركوا معك نوعًا ما من الرؤية، فكيف سيكون -”

 

 

 

 

 

 

تم الضغط على أصابع جسدية للأسفل فوق عظم القص، وأصابع السحر تعمقت أكثر، تتلوى من خلال اللحم وحتى أعمق من نواتي إلى شيء أثيري وجوهري في كياني – العلاقة حيث يلتقي وعيي المستيقظ في حجر الأساس بجسدي المادي في الخارج. ومنه. ركزت على الإحساس الضعيف الذي كان لدي تجاه عقل ريجيس النائم، والذي شعرت به حتى في تلك اللحظة الأولى بعد ظهوري داخل حجر الأساس، وتمنيت أن تسليط الضوء على أفكاري سيوجه رين في الاتجاه الصحيح.

 

 

كنت على علم بهذا التبادل، لكنني لم أفكر فيه. لقد جلس عقلي الواعي داخل جسدي الرضيع، مسيطرًا عليه ويعيش معه لحظة بلحظة بدلاً من السماح لحجر الأساس بسحب الوقت بعيدًا عني بالطريقة التي قد تسحب بها سجادة من تحت قدمي شخص ما. لقد تشبثت به، عازمًا بشدة على البقاء على طبيعتي، على طبيعتي فقط.

 

أصبح الإحساس بالحكة أكثر وضوحا.

 

 

“أوقف ذلك يا فتى. فقط استلقي هناك وتصرف مثل المجنون الذي مات دماغه. أنا أستعيد كل شيء إيجابي قلته عنك. من المستحيل أن تكون سوى شخص مجنون تمامًا…” قطع نفسًا حادًا، وشعرت بالأصابع غير المادية تقترب من شيء ما. “لقد صدقت الأساطير القديمة. كائن يولد من الأكلوريت… أستطيع أن أشعر أنه مرتبط بك – لا، منسوج فيك ومن خلالك، مرتبط بك مثل جهازك العصبي…”

 

 

 

 

 

 

 

طفت طاقة دافئة مألوفة من عظم القص عبر صدري إلى ذراعي، ثم أسفل الذراع إلى يدي، مسترشدة بسحر رين. استنشق بسرور. “لم يسبق لي أن قمت بإعادة وضع وعي موجود بالفعل في بلورة الأكلوريت من قبل. لا ينبغي أن ينجح الأمر، ولكن إذا كنت على حق وهذا… ريجيس… وُلد حقًا من هذا الأكلوريت…” احترق الأكلوريت ساخنًا مثل الحديد المنصهر في راحة يدي، وشهقت من الألم. أمسك رين معصمي، وثبت ذراعي على الحجر.

 

 

 

 

 

 

 

توهج الضوء الأرجواني عبر بشرتي، وشعرت أنه سيحترق في أي لحظة.

 

 

أجابت سيلفي بابتسامة ساخرة: “إذن سأراك عند ولادتي.”

 

 

 

 

‘آرثر، ما الأمر؟ ماذا يحدث؟’ بدا صوت سيلفي في ذهني حيث كانت لا تزال تتدرب مع جدها في قلعة إندراث.

 

 

 

 

 

 

تم رفع الأصابع السمينة التي تحفر في عظم قصي العاري.

تدحرجت عيني إلى رأسي بينما كان جسدي يتأرجح. ضغطت يد قوية على صدري، وثبتتني ومنعتني من إيذاء نفسي. لا يعني ذلك أنني كنت سأشعر به بعد معاناة الأكلوريت.

 

 

 

 

 

 

 

طفت قطعة من القماش الأسود بحجم قبضة يدي، وتحررت من لحمي، واختفى الألم. تراجعت للخلف، ولم أعد أصطدم بذراعي رين، وتصبب العرق من وجهي وخرجت أنفاسي على شكل شهقات يائسة. بالكاد تمكنت من رؤية كرة من الضوء الداكن، حيث لمعت شرارتان ساطعتان مثل العينين وشرطة مائلة سوداء أسفلهما تبدو وكأنها ابتسامة ساخرة.

 

 

 

 

 

 

قالت سيلفي بينما كنا ننزل إلى الكهف حيث سأقابل جدتي سيلفيا – وسيلفي والدتها – لأول مرة: “أستطيع أن أشعر بالبيضة وهي تسحبني إلى الداخل”.

لم يكن لدي نفس للتحدث، ولم يكن لدي أي تركيز لتوليد الكلمات. حتى ذهني بدا مشوشًا، ولم أستطع الإحساس بأفكار ريجيس أو سيلفي.

 

 

 

 

 

 

 

اندفعت الإرادة بالقرب مني وانخفضت إلى وضع منخفض.

 

 

أخرجت نفسًا لم أكن أدرك أنني كنت أحبسه. ‘لقد نجحت.’

 

مددت يدي وأخذت الخيط الذهبي الذي يخرج من المعركة بين أصابعي وسحبته قليلاً. كان العالم من حولي يتسارع، لكنه كان يتحرك في الاتجاه المعاكس. أخذتني تلك الساحبة الصغيرة بضع دقائق إلى الوراء. عندما أطلقتها، كانت العربة تتحرك للأمام مرة أخرى، وكانت والدتي لا تزال جالسة بجانبي تتحدث مع أنجيلا روز، دون أن تهتم بي. لقد مرت النقطة التي أوقفت فيها العربة، وتقدمنا ​​نحو القتال الذي فصلني عن عائلتي.

 

 

“ها يا سيدي. أنا، ريجيس، السلاح العظيم الذي أهداه لك الازوراس منذ فترة طويلة، قد تجليت أخيرًا لأريك كل مجدي!” ومضت الشرارتان اللامعتان كما لو كانتا تحترقان، واستدارت الخصلة ببطء في شكل دائرة وأكمل. “انتظر، ماذا يحدث بحق الجحيم؟”

 

__________________

 

ترجمة: Scrub
برعاية: Youssef Ahmed

ولكن إذا كان هناك بعض الارتباط الجسدي، فلن أتمكن من العثور عليه. مثل بحثي عن سيلفي، لم تكشف محاولة تنشيط نطاق القلب عن شيء.

الفصل 478 سيكون غدًا باذن الله

 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 19 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط