دخل جاكوب إلى سلسلة الجبال الممطرة خلال عشرة أيام منذ أن اختار الطريق الطويل لأن غابة الأسد كانت مفعمة بالحيوية عندما مر بالمنطقة.
على الرغم من أنه يعرف سبب تجمعهم هناك، إلا أنه لم يهتم بما وجدوه أو بما يفكرون فيه حول هذه الحادثة برمتها.
وبما أنه كان يغادر إلى الأبد، لم يكن له أي علاقة بما وجدوه. حتى لو عرفوا أنه هو واكتشفوا هويته بطريقة أو بأخرى، فهل يمكنهم أن يأتوا للبحث عنه في المنطقة النادرة؟
كان الجواب واضحا لا.
حتى ذلك المتصيد لم يجرؤ على عبور سلسلة الجبال بدون طريق وخريطة آمنين، هذا المكان كبير جدًا، وبمجرد دخولك إلى عمق كافٍ، هناك الكثير من الوحوش النادرة التي تتجول هناك بحرية في مجموعات أو مستعمرات.
ولهذا السبب لم يجرؤ أحد على عبور هذا المكان بتهور، ومن حاول لم يعد أبدًا ليروي الحكاية.
حتى الأنواع النادرة مثل القزم الجامع احتاج ممرًا آمنًا ومساعدة لعبور هذا المكان قطعة واحدة. ليست جميع الأجناس النادرة قوية جسديًا،و لها جميعًا جوانبها الفريدة.
علاوة على ذلك، كان عدد قليل جدًا من الأنواع النادرة على استعداد لدخول المنطقة غير الشائعة للمخاطرة لأنه ليس هناك هناك أي شيء يستحق اهتمامهم.
وجد جاكوب الممر المحدد على الخريطة من المخبأ، ولدهشته، نادرًا ما واجه أي حيوانات. ويعتقد أنه كان ممرا آمنا. إذا لم يكن لديه هذه الخريطة، فسيتطلب الأمر المزيد من الجهد للتحرك.
ومع ذلك، بعد عبور الجبال والغابات يومًا بعد يوم، استغرق الأمر سبعة أشهر للوصول إلى نهاية هذا الممر المحدد على الخريطة.
لم يصادف جاكوب بعد أي أنواع نادرة، ولم يذهب للبحث عنها أيضًا. لقد بدا الآن نحيفًا، تمامًا كما كان الحال عندما خرج من مختبر ديكر، لكن عينيه كانتا مليئتين بروح قوية.
اصبح أقوى من نفسه الضخمة قبل سبعة أشهر ويتحرك بشكل أسرع بين هذه الغابة.
ومع ذلك، فهو لم يستخدم بعد جوهر القلب الموجود في قلادته لأنه ينتظر الوقت المناسب.
اليوم توقفت خطوات جاكوب لأنه اصبح أمام نهر واسع ونشط يبلغ عرضه كيلومترين.
نظر جاكوب إلى الغابة الخضراء والجبل الشاهق على الجانب الآخر من هذا النهر. “لذلك هذا هو النهر الحدودي الذي يفصل بين المنطقتين. طالما أعبر هذا النهر، سأدخل إلى المنطقة النادرة. لكن تيار الماء هذا أقوى من أن أتمكن من السباحة على الجانب الآخر بهذه الأكياس.”
عبس جاكوب قليلا. على الرغم من أن هذا النهر تم تحديده على الخريطة، إلا أنه لم يوضح أين يبدأ هذا النهر أو أين ينتهي. كما أنه لم يكن يعلم ما إذا كانت هناك طريقة أخرى أكثر أمانًا لعبور هذا النهر.
لم تكن تلك الأقزام قوية بما يكفي لعبور هذا النهر الهائج بمفردهم لذلك، لم يجرؤ جاكوب على تحمل مثل هذه المخاطرة ومحاولة معرفة ما إذا كان يمكنه العثور على جسر ما أو قوارب تم التخلي عنها.
ومع ذلك، حتى بعد المشي لبضعة أميال، لم ير شيئًا، ولم ينخفض ضغط تدفق النهر أيضًا.
‘هل هناك شيء أفتقده؟’ أخرج جاكوب الخريطة مرة أخرى ونظر بعناية مرة أخرى.
‘ما هذا الجزء الأسود؟’ إعتقدت أنه مجرد جبل، لكنني على بعد بضعة أميال فقط من هذا المكان ولا توجد جبال. عبس جاكوب بينما كانت عيناه تتلألأ بعدم اليقين.
لكنه لم يستطع إلا أن يرفع عينيه عن هذا الجزء الأسود الغريب.
وبما أنه لم يجد أي طريقة لعبور هذا النهر، فقد قرر التحقق من هذه المنطقة. قد يكون نوعًا ما من عش الوحوش.
طالما أنه يستطيع جعل جسده متوافقًا مع 20% من تقدم العلامة الملعونة، فقد يعبر هذا النهر دون التضحية بأي شيء.
وهذا يعني أيضًا أنه يحتاج إلى البحث عن وحش نادر على الأقل يمكن أن يخفف من جوعه بشكل أسرع. إذا حاول أن يفعل ذلك مع الحيوانات غير الشائعة،قد يستغرق الأمر سنوات.
كما قام جاكوب بدفن حقائبه على بعد أمتار قليلة من النهر ووضع علامة خاصة على المنطقة لا يستطيع أحد سواه التعرف عليها. كما قام بوضع علامة على التضاريس على الخريطة.
وبعد أن انتهى، تحرك نحو العلامة السوداء بأقصى سرعة.
ولكن عندما وصل إلى المكان، اندهش لأنه رأى واديًا مغلقًا بأبواب عملاقة.
‘هل هذا نوع من المركز السري؟’ كان جاكوب فضوليا.
لقد تذكر شيئًا في هذه اللحظة من مذكرات ديكر. لقد انتهى منها بالفعل وقرأ الكتابين ايضا في هذه الأشهر السبعة ثم أحرقهم لأنهم يستهلكون الكثير من التخزين.
لم يحصل فقط على معرفة ديكر وأبحاثه بصفته صيدليًا، ولكنه تعلم أيضًا بعض المعلومات المفيدة حول المنطقة النادرة.
‘ذكر ذلك اللعين أنه اشترى قلب كلب الفئران من إحدى المدن المظلمة مختبره أيضًا على هذا الجانب من النهر، فكيف يمكنه عبوره يوميًا بمؤخرته الضعيفة؟ قد يكون هذا هو المكان الذي حصل فيه على جميع معداته وحصصه الغذائية، والأقزام كذلك!’
لقد بزغ الإدراك عليه عندما فكر في الأمر بعناية أكبر. ثم بدأ كل شيء منطقيًا.
لماذا لم يعرف البشر عن هذا المكان؟ أم أنهم ببساطة ليس لديهم الحق؟ لم يستطع جاكوب إلا أن يتساءل.
ومع ذلك، نظرًا لأنه هنا بالفعل، فلن يعود دون معرفة ما هو هذا المكان وقد يجد شيئًا مثيرًا للاهتمام إذا كان هذا المكان مثل السوق السوداء.
ومع ذلك، هذا المكان خطير أيضًا، حيث يمكن للمجرمين مثل ديكر التجول في هذا المكان بحرية، ومن ثم لا يزال هناك هذين العملاقين اللذين جعلاه يهرب من مخبأ ديكر.
إذا كانوا لا يزالون هنا، عليه أن يكون أكثر حذرا.
وبعد اتخاذ القرار، هرع جاكوب إلى العمل، ارتدى قناعه وغطاء قبل أن يتجه نحو الأبواب المغلقة الضخمة.
عندما اصبح على بعد عشرة أمتار، رن صوت مهيب.
“يُسمح فقط للأنواع النادرة أو أعلى في المدينة المظلمة إذا كان لديك أي هوية، فأظهرها. سيتم تصنيف التفاصيل. ولكن إذا كنت نملة متواضعة، فانصرف!”
بردت عيون جاكوب عندما سمع هذا الصوت يأتي من تلك الأبواب.
‘لذا، هناك مثل هذا الشرط، هاه؟’ على الأقل لم يطلبوا مني أن أكشف عن وجهي.
على الأقل الآن، علم أن تلك الأجناس من المنطقة غير الشائعة ليس لها الحق في دخول هذا المكان. مما جعله أكثر فضولاً.
وضع جاكوب يده داخل سترته وأخرج بطاقة هوية بيضاء، لم تكن سوى بطاقة ديكر!
لم يعتقد أبدًا أنه سيكون مفيدًا في مثل هذا الوقت. ليس لديه أي بطاقة هوية من المنطقة النادرة. لكنه ولا يستطيع إظهار بطاقات وكالة المرتزقة أو نقابة صانعي الأسلحة لأن “مملكة الإنسانية” مكتوبة في قسم الموطن.
هذا يعني أن تلك الهويات أشبه بالكارثة منها بالمساعدة.
فجأة، أشرق شعاع أحمر مباشرة على بطاقة الهوية، ولمعت بطاقة الهوية البيضاء العادية فجأة في الضوء الأزرق، مما جعل جاكوب يغمض عينيه نصفيا.
ثم اختفى الضوء الأحمر، وظهر الصوت مرة أخرى، “إنها ليست مزيفة. يمكنك دخول المدينة المظلمة. تذكر القواعد: لا قتال، لا سرقة، لا استفزاز الآخرين. إذا خرقت أي قواعد، سيتكون المدينة المظلمة مقبرتك.”
بمجرد تراجع الصوت، فتح باب صغير داخل الباب العملاق.
وضع جاكوب بطاقة الهوية بعيدًا وتحرك نحو الفتحة.
ومع ذلك، بمجرد عبوره البوابة، قوبل بحاجز آخر. وكان أربعة حراس مدرعين أقوياء البنية يرتدون ملثمين ويقفون بشكل مستقيم على الجانب الآخر، مسلحين بالبنادق والرماح.
انقبضت عينا جاكوب عندما رأى الرماح الزرقاء الباردة في أيديهم. علم أنها ربما تكون مصنوعة من معدن مثل الحديد العملاق أو حتى أقوى.
أما بالنسبة لأسلحتهم، فقد كان أكثر دهشة لأنها كانت كلها بنادق هجومية أوتوماتيكية من طراز أ0-63.
هناك امرأة ملثمة صغيرة الحجم ترتدي فستانًا ضيقًا تجلس خلف طاولة زجاجية. قالت بصوتها الغريب دون أن تهتم برد فعل جاكوب: “10 عملات ذهبية لتذكرة عشرة أيام. 25 عملة ذهبية لتذكرة شهر. 200 عملة ذهبية لتذكرة عام. أي واحدة تريد؟”
أخيرًا حول جاكوب انتباهه إلى هذه المرأة الصغيرة ذات البشرة الخضراء الداكنة، وعلم أنها ليست إنسانًا. حتى هؤلاء الحراس لديهم بشرة بنية داكنة.
لكن وجوه الجميع مخفية تحت الأقنعة.
“أي نوع من المكان هذا؟” لم يستطع جاكوب إلا أن يسأل.
أجابت المرأة بلا مبالاة:
“تنتمي المدينة المظلمة إلى منظمة محايدة لا تنتمي إلى أي عرق أو متطقة. لا يهمنا إذا كنت قديسًا أو شيطانًا. طالما أنك لا تنتهك قواعدنا، فلن نقبل الإجراءت ضدك.”
“لدينا مدن مظلمة في جميع أنحاء السهول، وطالما أنك مؤهل للدخول، يمكنك الاستمتاع ببيئة آمنة وتداول أي شيء تريده وفقًا لمستوى المدينة المظلمة.”
“لن يسأل أحد عن هويتك طالما أنك لا ترغب في إظهارها، ولن يسبب أحد مشكلة هنا، حتى لو كانوا من الثلاث المهيمنة. إذا كنت تريد المزيد من المعلومات، فلدينا كتاب دليل المدينة المظلمة. يمكنك شرائه بعشرة فضيات.”
“الآن، لا تضيع وقتي وأخبرني بالتذكرة التي تريدها، وإلا سأطردك خلال عشر ثوانٍ!”
____________________
المئوية الأولى!🎉🎉

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!