نذير كارثة (1)
نظر نحوها متسائلاً في نفسه: ‘كم مضى من الوقت منذ غيابي؟’
“لم أُعر الأمر اهتمامًا حينها، فالهوة كانت ستظل نشطة لعقد آخر، لكن قبل لحظات، أصبحت الهوة فوضوية تماماً وبدأت تظهر علامات ثوران… وأنت يا سيدي في التوقيت نفسه، لذا أسأل: ماذا فعلتَ؟”
فلا يعلم المدة التي قضاها داخل البرج الطاغوتي، رغم أن الأمر لم يستغرق يومًا واحدًا بالنسبة له، إلا أنه توقع أن يكون قد مر أكثر من ذلك.
إن كان هناك خللٌ حقيقي في شخصية ملك الأشباح الحالي – من حربه ضد فصيل الموتى، إلى عبثه بهوة الأرواح – فلا بد من إيقافه قبل أن يجرّ العرق الشبح كله إلى الهلاك.
حتى لو مر شهر كامل، هو متأكد أن ملكة الأشباح لم يكن مُفترضًا أن تعود بهذه السرعة، إلا إذا تم إخضاع ملوك الأشباح الآخرين بالكامل.
لم تكن المشكلة في الهزة نفسها، بل فيما تلاها: القصر – رمز هيمنة العرق الشبح، ومجد العائلة المالكة، ومقر أعلى سلطة – بدأ يتشقق فجأة.
“ماذا فعلتَ؟” صدح صوتها الجليدي خلف هيئتها الشبحية.
لكن قبل أن يتمكن من الرد على استجوابها، هزت هزة أرضية عنيفة قصر عديم الروح، وامتدت عبر مجال الأشباح بأكملها.
منهكًا ولا يرغب في صدام معها الآن، لكنه رفض أن يُستجوب.
“هل يجب أن أُقدم تقريراً عن كل تحركاتي لكِ؟” ردّ ببرودة، مستعيناً بقوة عرش عديم الروح ليُطلق هيبة ملك الأشباح الجبارة.
كانت صرخة ملكة الأشباح.
تذبذبت هيئتها بعنف قبل أن تُجيب:
نظر نحوها متسائلاً في نفسه: ‘كم مضى من الوقت منذ غيابي؟’
“قبل ستة عشر يوماً، شعرت باضطرابات في ‘هوة الأرواح’، وهو اليوم نفسه الذي دخلتَ فيه إلى خزانة الكنوز. ”
الآن تواجهه لأن هوة الأرواح تحوّلت إلى فوضى عارمة، ولم تعد تستطيع التظاهر بعدم الاكتراث.
“لم أُعر الأمر اهتمامًا حينها، فالهوة كانت ستظل نشطة لعقد آخر، لكن قبل لحظات، أصبحت الهوة فوضوية تماماً وبدأت تظهر علامات ثوران… وأنت يا سيدي في التوقيت نفسه، لذا أسأل: ماذا فعلتَ؟”
تذبذبت هيئتها بعنف قبل أن تُجيب:
هنا، أصيب بالحيرة، لم يفهم ما تتحدث عنه، رغم معرفته بـ هوة الأرواح، إلا أنه لا يعلم ما علاقة ملكة الأشباح بها.
رغم أن ملكة الأشباح تفضّل -إلى حد ما- هذه النسخة من الملك لِما أظهره من اهتمامٍ بها، إلا أنها الآن تشكّك في صدق مشاعره، إنها عازمة على مواجهته إن أظهر مقاومة أو استمر في التمثيل.
أضاف في تفكيره: ‘إن كان ما قالته صحيحاً، فلا بد أن للبرج الطاغوتي علاقة ما بهوة الأرواح، رغم أن “عديم الروح” خدع سلف الأشباح، إلا أن البرج كانت ملكه لزمن طويل، حتى لو لم يستطع استخدام قوته كاملة، فقد هيمن على مجال الأشباح وأسس العرق الشبح كأحد الأقطاب الرئيسية في فصيل الموتى، ربما استخدم حيلاً إضافية أو عقد صفقات مع “عديم الروح” لتعزيز سلطته، لكن حتى السلف لم يدرك أن “عديم الروح” كان يخطط للهروب منذ البداية، وأنا لم أُساعده فحسب، بل استوليت عليه، يبدو الآن أن للبرج دوراً مباشراً في اضطرابات هوة الأرواح، التي تُعتبر مصدر قوة العرق الشبح، للأسف، ذاكرتي ناقصة، ويشمل ذلك علاقة ملكة الأشباح بالهوة…’
هنا، أصيب بالحيرة، لم يفهم ما تتحدث عنه، رغم معرفته بـ هوة الأرواح، إلا أنه لا يعلم ما علاقة ملكة الأشباح بها.
نظر اليها التي تُظهر عداءً خفياً، وهو في موقف صعبٍ مع استمرار تعافيه، لكن فجأة خطرت له فكرة، تضيقت عيناه، وانبعث منهما بريق قاتل: “كيف علمتِ بالتوقيت الدقيق لدخولي الخزانة؟ كنتِ تراقبينني عوضاً عن تنفيذ أوامري!”
من جانب آخر، تداولت الاحتمالات في ذهنه، الوضع ليس ميؤوسًا منه بعد، ولا يزال بالإمكان إنقاذه.
ارتجفت هيئة ملكة الأشباح قليلاً قبل أن تردّ ببرود: “لا أعلم ما أصابك يا سيدي، لكنك نسيت أنني لا أستطيع مغادرة القصر طالما الهوة نشطة، تصرفاتك غريبة، لكنك لست مُزيفاً، أتوسل إليك أن تخبرني ما حدث؛ فأنت لست في كامل وعيك”
“لاااااا! الختم!!!???!!!”
صُدم، لم يتوقع أن تكشف هذه التفاصيل زيف أدائه، رغم علمه بموقعها المعقد، لم يدرك أنها مقيدة بهذا الحد، أدرك أن فشل خداعه حتمي، لكنها ما زالت تعتقد أنه الملك الحقيقي الذي تعرض لإصابة ما، ربما بسبب عرش عديم الروح أو تذكّره للشفرات السرية.
♤♤♤
الآن تواجهه لأن هوة الأرواح تحوّلت إلى فوضى عارمة، ولم تعد تستطيع التظاهر بعدم الاكتراث.
من جانب آخر، تداولت الاحتمالات في ذهنه، الوضع ليس ميؤوسًا منه بعد، ولا يزال بالإمكان إنقاذه.
إن كان هناك خللٌ حقيقي في شخصية ملك الأشباح الحالي – من حربه ضد فصيل الموتى، إلى عبثه بهوة الأرواح – فلا بد من إيقافه قبل أن يجرّ العرق الشبح كله إلى الهلاك.
ارتجفت هيئة ملكة الأشباح قليلاً قبل أن تردّ ببرود: “لا أعلم ما أصابك يا سيدي، لكنك نسيت أنني لا أستطيع مغادرة القصر طالما الهوة نشطة، تصرفاتك غريبة، لكنك لست مُزيفاً، أتوسل إليك أن تخبرني ما حدث؛ فأنت لست في كامل وعيك”
رغم أن ملكة الأشباح تفضّل -إلى حد ما- هذه النسخة من الملك لِما أظهره من اهتمامٍ بها، إلا أنها الآن تشكّك في صدق مشاعره، إنها عازمة على مواجهته إن أظهر مقاومة أو استمر في التمثيل.
نظر اليها التي تُظهر عداءً خفياً، وهو في موقف صعبٍ مع استمرار تعافيه، لكن فجأة خطرت له فكرة، تضيقت عيناه، وانبعث منهما بريق قاتل: “كيف علمتِ بالتوقيت الدقيق لدخولي الخزانة؟ كنتِ تراقبينني عوضاً عن تنفيذ أوامري!”
من جانب آخر، تداولت الاحتمالات في ذهنه، الوضع ليس ميؤوسًا منه بعد، ولا يزال بالإمكان إنقاذه.
صوتٌ مهيبٌ يُقطّب القلب، مليء بأنين المعاناة، صدح في أرجاء القصر:
لكن قبل أن يتمكن من الرد على استجوابها، هزت هزة أرضية عنيفة قصر عديم الروح، وامتدت عبر مجال الأشباح بأكملها.
إن كان هناك خللٌ حقيقي في شخصية ملك الأشباح الحالي – من حربه ضد فصيل الموتى، إلى عبثه بهوة الأرواح – فلا بد من إيقافه قبل أن يجرّ العرق الشبح كله إلى الهلاك.
لم تكن المشكلة في الهزة نفسها، بل فيما تلاها: القصر – رمز هيمنة العرق الشبح، ومجد العائلة المالكة، ومقر أعلى سلطة – بدأ يتشقق فجأة.
لكن قبل أن يتمكن من الرد على استجوابها، هزت هزة أرضية عنيفة قصر عديم الروح، وامتدت عبر مجال الأشباح بأكملها.
أصيب الأتباع والخدَم بالذعر، ظانين أن هجوماً يُشن عليهم.
“لم أُعر الأمر اهتمامًا حينها، فالهوة كانت ستظل نشطة لعقد آخر، لكن قبل لحظات، أصبحت الهوة فوضوية تماماً وبدأت تظهر علامات ثوران… وأنت يا سيدي في التوقيت نفسه، لذا أسأل: ماذا فعلتَ؟”
لكن التشكيلات الدفاعية حول القصر لم تظهر أي رد فعل، وكأن كارثة طبيعية ضربته، هذه الفكرة أكثر غرابةً، إذ لا وجود للكوارث الطبيعية بالقرب من هوة الأرواح.
حتى لو مر شهر كامل، هو متأكد أن ملكة الأشباح لم يكن مُفترضًا أن تعود بهذه السرعة، إلا إذا تم إخضاع ملوك الأشباح الآخرين بالكامل.
في تلك اللحظة، انفجر الجحيم.
كانت صرخة ملكة الأشباح.
صوتٌ مهيبٌ يُقطّب القلب، مليء بأنين المعاناة، صدح في أرجاء القصر:
رغم أن ملكة الأشباح تفضّل -إلى حد ما- هذه النسخة من الملك لِما أظهره من اهتمامٍ بها، إلا أنها الآن تشكّك في صدق مشاعره، إنها عازمة على مواجهته إن أظهر مقاومة أو استمر في التمثيل.
“لاااااا! الختم!!!???!!!”
أصيب الأتباع والخدَم بالذعر، ظانين أن هجوماً يُشن عليهم.
كانت صرخة ملكة الأشباح.
♤♤♤
أضاف في تفكيره: ‘إن كان ما قالته صحيحاً، فلا بد أن للبرج الطاغوتي علاقة ما بهوة الأرواح، رغم أن “عديم الروح” خدع سلف الأشباح، إلا أن البرج كانت ملكه لزمن طويل، حتى لو لم يستطع استخدام قوته كاملة، فقد هيمن على مجال الأشباح وأسس العرق الشبح كأحد الأقطاب الرئيسية في فصيل الموتى، ربما استخدم حيلاً إضافية أو عقد صفقات مع “عديم الروح” لتعزيز سلطته، لكن حتى السلف لم يدرك أن “عديم الروح” كان يخطط للهروب منذ البداية، وأنا لم أُساعده فحسب، بل استوليت عليه، يبدو الآن أن للبرج دوراً مباشراً في اضطرابات هوة الأرواح، التي تُعتبر مصدر قوة العرق الشبح، للأسف، ذاكرتي ناقصة، ويشمل ذلك علاقة ملكة الأشباح بالهوة…’
في تلك اللحظة، انفجر الجحيم.
