ورطة الزنديق
في اللحظة التي تطور فيها طوطم روح اوتارخ إلى مرتبة الملك الأسطوري، في مكان ما بعيدًا جدا وراء أفق هاوية الأفاعي، صوت كان راقدًا في يقظة أبدية انتفض فجأة.
الفراغ المحيط تصدع كالزجاج، انهار إلى الداخل كما لو أنه لا يستطيع احتواء غضبها، النجوم في جوارها تحولت إلى مستعرات عظمى، المجرات انطوت كورق، ووزن زئيرها مزق أبعادًا لا تحصى.
“لا يُصدق!”
الصوت تصدع عبر الكون، مزيج من الغضب وعدم التصديق.
الزئير خفت، الفراغ خاط نفسه إلى هشاشة مجددًا، لكن الجرح الذي تركه خلفه صار عميقًا جدًا، تلك الندبة الفوضوية ستتفاقم إلى منطقة محرمة، تلِد أهوالًا لا ينبغي لها أن تكون.
لكن، كان ذلك للحظة فقط، ومع ذلك الشدة المنبعثة منه كانت كافية لتحييد تأثير قناع الشراهة للحظة.
“انّا لهذا ان يحصل!؟ كيف استطاعت حشرة حقيرة أن تفلت من سيطرتي وترتقي إلى هذا المستوى!؟ لماذا– لماذا لا أستطيع التدخل؟! أليست القوانين الكونية تقيدني بعد الآن؟!”
لكن، في هذه اللحظة بالذات، البُعد نفسه ارتجف، جدرانه تشوهت إلى عدم بينما تكتل شعاع فضي، البذرة الفضية ظهرت، مشتعلة بثقل طاغوتي.
الفضاء المحيط صرخ، منطويًا إلى فناء، عنقود نجمي بأكمله اختزل إلى شرارات من رماد.
“لا… لا يمكنني ترك هذا يستمر! هذا الزنديق يسلك طريقًا محظورًا! إن تُرك دون ردع، سيمزق التوازن ذاته! أحتاج يدًا– نعم… البياض. وحده يستطيع عبور ذلك الحجاب الملعون، حتى لو تدخل ‘هو’، حتى لو تحرك الحراس، لا يمكن ترك هذا الأمر يتفاقم!”
في تلك اللحظة بالضبط، كقرع ناقوس طاغوتي– بذرة فضية واحدة، منسوجة من قانون عميق مع لمسة هالة محرمة، قُذفت إلى اللا-فضاء بين الزمن والواقع.
غضبها تحول إلى عزم مجنون، إرادتها جرت الواقع إلى العدم.
الصوت أجاب، عميق وجاد، بثقل تقدير قديم: “انهض إذن، يا خادمي، احمل هذه البذرة، ودعها تعيد كتابة مصيرك.”
بعيدًا، مختبئًا في طيات الفضاء، في بُعد أبيض نقي، ساد الصمت.
في تلك اللحظة بالضبط، كقرع ناقوس طاغوتي– بذرة فضية واحدة، منسوجة من قانون عميق مع لمسة هالة محرمة، قُذفت إلى اللا-فضاء بين الزمن والواقع.
غضبها تحول إلى عزم مجنون، إرادتها جرت الواقع إلى العدم.
أمر الصوت النهائي تدحرج كالدينونة: “البياض! خادمي المخلص… أحضر لي ذلك الزنديق، مهما كلف الأمر.”
الزئير خفت، الفراغ خاط نفسه إلى هشاشة مجددًا، لكن الجرح الذي تركه خلفه صار عميقًا جدًا، تلك الندبة الفوضوية ستتفاقم إلى منطقة محرمة، تلِد أهوالًا لا ينبغي لها أن تكون.
♤♤
♤♤
موجة طاقة اندفعت حتى الملوك الأسطوريون سينهارون أمامها، عالم البياض النقي ارتجف كما لو كان على وشك الذوبان في فوضى.
هذا اليوم، العديد من الكائنات المرعبة شعرت بذلك الغضب الجنوني وأرسلت أتباعها المخلصين للتحقيق سريعًا.
لكن، كان ذلك للحظة فقط، ومع ذلك الشدة المنبعثة منه كانت كافية لتحييد تأثير قناع الشراهة للحظة.
بالمثل، بعض الوجودات المحرمة أصبحت فضولية وفتحت أعينها بصمت في الظلال… تراقب بتسلية عظيمة، كما تفعل دائمًا…
♤♤
“هناك، يجب أن تتعقب الزنديق، أينما اختبأ، ومهما كانت الحجب التي تخفيه– استخدم كل الوسائل، كل البوصلات، كل الأيمان، حتى تجده.”
بعيدًا، مختبئًا في طيات الفضاء، في بُعد أبيض نقي، ساد الصمت.
البُعد الأبيض زُلزِل بينما القوة المحرمة التي لا ينبغي لها أن توجد في السهول الوسطى انتشرت للخارج، جسد البياض الصغير تشوه، متوهجًا برموز عميقة بينما جوهر البذرة تعيد تشكيله.
طفل طاف متربعًا في سبات– البياض، شعره انتشر كالثلج الذائب، ووجهه الخزفي الجميل ساكنًا جدًا، كما لو كان نائمًا لقرون.
“انّا لهذا ان يحصل!؟ كيف استطاعت حشرة حقيرة أن تفلت من سيطرتي وترتقي إلى هذا المستوى!؟ لماذا– لماذا لا أستطيع التدخل؟! أليست القوانين الكونية تقيدني بعد الآن؟!”
“هناك، يجب أن تتعقب الزنديق، أينما اختبأ، ومهما كانت الحجب التي تخفيه– استخدم كل الوسائل، كل البوصلات، كل الأيمان، حتى تجده.”
بعد لقاء البياض الأخير مع محكم الأبراج الأسد، اضطر الأول للفرار رغم محاولته قتال الأخير.
لكن، في ذلك الوقت، كان محكم الأبراج الأسد لا يزال تحت حماية القوانين، والبياض تم قمعه بالكامل، متكبدًا إذلالًا لن ينساه ما دام حيًا.
في اللحظة التي تطور فيها طوطم روح اوتارخ إلى مرتبة الملك الأسطوري، في مكان ما بعيدًا جدا وراء أفق هاوية الأفاعي، صوت كان راقدًا في يقظة أبدية انتفض فجأة.
مع ذلك، لم يتراجع البياض ويعُد إلى دياره لأنه لم يتلق أوامر التراجع، وكخادم مخلص، كيف يمكنه التخلي عن مهمته؟
بعد لحظة من الارتباك، حالما رأى البذرة، تعبيراته تحولت من الدهشة إلى الخشوع المطلق، سجد بسرعة حتى أن الفضاء تحته تصدع.
داخل مدينة نوكسفاليس، وقف جاكوب أمام خزانة قلعة نوكسفاليس، على وشك فتحها عندما، فجأة، رغم ارتدائه قناع الشراهة، شيء ما في أعماق روحه تحرك.
حتى لو عنى ذلك موتًا محققًا، أو انتهى به الأمر بإهانة وجود مرعب، البياض لن يتراجع أبدًا بسهولة ما لم يكن ذلك أمر لورده
لكن، في ذلك الوقت، كان محكم الأبراج الأسد لا يزال تحت حماية القوانين، والبياض تم قمعه بالكامل، متكبدًا إذلالًا لن ينساه ما دام حيًا.
لذا، للبقاء مختبئًا، قرر البياض الاختباء في أعماق الفضاء بين السهول الوسطى والفراغ الكوني مستخدمًا قوته الفريدة، دخل في حالة السبات هذه منتظرًا بصمت فرصة للعودة.
لكن، في هذه اللحظة بالذات، البُعد نفسه ارتجف، جدرانه تشوهت إلى عدم بينما تكتل شعاع فضي، البذرة الفضية ظهرت، مشتعلة بثقل طاغوتي.
هذا اليوم، العديد من الكائنات المرعبة شعرت بذلك الغضب الجنوني وأرسلت أتباعها المخلصين للتحقيق سريعًا.
بعدها، عينا البياض انفتحتا فجأة– تلك الحدقتان الغريبتان، البياض الخالص دون قزحية أو بؤبؤ، المليئتان بأسرار لا ينبغي لبشر أن يحملها.
بعدها، عينا البياض انفتحتا فجأة– تلك الحدقتان الغريبتان، البياض الخالص دون قزحية أو بؤبؤ، المليئتان بأسرار لا ينبغي لبشر أن يحملها.
الفراغ المحيط تصدع كالزجاج، انهار إلى الداخل كما لو أنه لا يستطيع احتواء غضبها، النجوم في جوارها تحولت إلى مستعرات عظمى، المجرات انطوت كورق، ووزن زئيرها مزق أبعادًا لا تحصى.
بعد لحظة من الارتباك، حالما رأى البذرة، تعبيراته تحولت من الدهشة إلى الخشوع المطلق، سجد بسرعة حتى أن الفضاء تحته تصدع.
موجة طاقة اندفعت حتى الملوك الأسطوريون سينهارون أمامها، عالم البياض النقي ارتجف كما لو كان على وشك الذوبان في فوضى.
لكن، في ذلك الوقت، كان محكم الأبراج الأسد لا يزال تحت حماية القوانين، والبياض تم قمعه بالكامل، متكبدًا إذلالًا لن ينساه ما دام حيًا.
بصوت طفولي مرتجف، همس: “هذا التابع لا يستحق نعمة السيادة…”
“لا… لا يمكنني ترك هذا يستمر! هذا الزنديق يسلك طريقًا محظورًا! إن تُرك دون ردع، سيمزق التوازن ذاته! أحتاج يدًا– نعم… البياض. وحده يستطيع عبور ذلك الحجاب الملعون، حتى لو تدخل ‘هو’، حتى لو تحرك الحراس، لا يمكن ترك هذا الأمر يتفاقم!”
“لا يُصدق!”
البذرة الفضية نبضت، وصوت أثيري– نفس ذلك الذي هز المجرات– نزل بجلال مهيب.
الفضاء المحيط صرخ، منطويًا إلى فناء، عنقود نجمي بأكمله اختزل إلى شرارات من رماد.
يداه الصغيرتان انبسطتا على الفراغ البارد وهو يقسم، صوته منخفض، يرتجف بتفان متعصب: “سيادة، لا تنطقي بهذه الكلمات الرفيعة، أنا لا أستحق. لكن… لن أخلف ثقتك، حتى لو عصيت القوانين الكونية، حتى لو اصطدمت بالحراس الساقطين أنفسهم، حتى لو كلفني ذلك وجودي كله– سأعيد الزنديق.”
“خادمي المخلص، لم تكن سوى مخلص، لهذا، أوكل لك هذه المهمة وأوجهك نحو شيء قد لا تكون على دراية به، لكن ليس بعد الآن… اعلم الآن– ما أطلبه منك يضعك في خطر عظيم.”
♤♤♤
♤♤
“حتى القوانين الكونية ستسمك، إن قبلت رغم ذلك، خذ هذه البذرة، سأمنحك قوة لاختراق قوانين السهول الوسطى، مانحًا إياك دخولًا مؤقتًا إليها.”
مع ذلك، لم يتراجع البياض ويعُد إلى دياره لأنه لم يتلق أوامر التراجع، وكخادم مخلص، كيف يمكنه التخلي عن مهمته؟
“هناك، يجب أن تتعقب الزنديق، أينما اختبأ، ومهما كانت الحجب التي تخفيه– استخدم كل الوسائل، كل البوصلات، كل الأيمان، حتى تجده.”
“لأنه إن ارتقى أكثر… حتى الطواغيت سترتعد، أحضره لي، أيها البياض… وسأمنحك– الرُقي.”
“لأنه إن ارتقى أكثر… حتى الطواغيت سترتعد، أحضره لي، أيها البياض… وسأمنحك– الرُقي.”
قناع البياض الطفولي تصدع للحظة، ابتسامته التوت، مرح وحشي لمعت في عينيه البيضاوين، قبل أن يجبر وجهه مجددًا على تعبير البراءة.
“انّا لهذا ان يحصل!؟ كيف استطاعت حشرة حقيرة أن تفلت من سيطرتي وترتقي إلى هذا المستوى!؟ لماذا– لماذا لا أستطيع التدخل؟! أليست القوانين الكونية تقيدني بعد الآن؟!”
يداه الصغيرتان انبسطتا على الفراغ البارد وهو يقسم، صوته منخفض، يرتجف بتفان متعصب: “سيادة، لا تنطقي بهذه الكلمات الرفيعة، أنا لا أستحق. لكن… لن أخلف ثقتك، حتى لو عصيت القوانين الكونية، حتى لو اصطدمت بالحراس الساقطين أنفسهم، حتى لو كلفني ذلك وجودي كله– سأعيد الزنديق.”
♤♤
“هناك، يجب أن تتعقب الزنديق، أينما اختبأ، ومهما كانت الحجب التي تخفيه– استخدم كل الوسائل، كل البوصلات، كل الأيمان، حتى تجده.”
الصوت أجاب، عميق وجاد، بثقل تقدير قديم: “انهض إذن، يا خادمي، احمل هذه البذرة، ودعها تعيد كتابة مصيرك.”
غضبها تحول إلى عزم مجنون، إرادتها جرت الواقع إلى العدم.
البذرة الفضية توهجت، مخترقة جبين البياض– دافنة نفسها عميقًا في ما بين حاجبيه.
الفضاء المحيط صرخ، منطويًا إلى فناء، عنقود نجمي بأكمله اختزل إلى شرارات من رماد.
♤♤
البُعد الأبيض زُلزِل بينما القوة المحرمة التي لا ينبغي لها أن توجد في السهول الوسطى انتشرت للخارج، جسد البياض الصغير تشوه، متوهجًا برموز عميقة بينما جوهر البذرة تعيد تشكيله.
هذا اليوم، العديد من الكائنات المرعبة شعرت بذلك الغضب الجنوني وأرسلت أتباعها المخلصين للتحقيق سريعًا.
موجة طاقة اندفعت حتى الملوك الأسطوريون سينهارون أمامها، عالم البياض النقي ارتجف كما لو كان على وشك الذوبان في فوضى.
الصوت تصدع عبر الكون، مزيج من الغضب وعدم التصديق.
عينا البياض، المتسعتان المتوهجتان، همستا في نشوة خشوع: “زنديق… أينما تختبئ، سأجدك، وعندما أفعل… حتى النجوم ستبكي!”
في اللحظة التي تطور فيها طوطم روح اوتارخ إلى مرتبة الملك الأسطوري، في مكان ما بعيدًا جدا وراء أفق هاوية الأفاعي، صوت كان راقدًا في يقظة أبدية انتفض فجأة.
♤♤
هذا اليوم، العديد من الكائنات المرعبة شعرت بذلك الغضب الجنوني وأرسلت أتباعها المخلصين للتحقيق سريعًا.
داخل مدينة نوكسفاليس، وقف جاكوب أمام خزانة قلعة نوكسفاليس، على وشك فتحها عندما، فجأة، رغم ارتدائه قناع الشراهة، شيء ما في أعماق روحه تحرك.
لكن، كان ذلك للحظة فقط، ومع ذلك الشدة المنبعثة منه كانت كافية لتحييد تأثير قناع الشراهة للحظة.
الفضاء المحيط صرخ، منطويًا إلى فناء، عنقود نجمي بأكمله اختزل إلى شرارات من رماد.
استغرق لحظة ليدرك شيئًا، وصار مذهولًا، ‘هل كان ذلك… طقس استعباد حشرة الدم؟’
بصوت طفولي مرتجف، همس: “هذا التابع لا يستحق نعمة السيادة…”
“هناك، يجب أن تتعقب الزنديق، أينما اختبأ، ومهما كانت الحجب التي تخفيه– استخدم كل الوسائل، كل البوصلات، كل الأيمان، حتى تجده.”
الزئير خفت، الفراغ خاط نفسه إلى هشاشة مجددًا، لكن الجرح الذي تركه خلفه صار عميقًا جدًا، تلك الندبة الفوضوية ستتفاقم إلى منطقة محرمة، تلِد أهوالًا لا ينبغي لها أن تكون.
♤♤♤
لكن، كان ذلك للحظة فقط، ومع ذلك الشدة المنبعثة منه كانت كافية لتحييد تأثير قناع الشراهة للحظة.
بصوت طفولي مرتجف، همس: “هذا التابع لا يستحق نعمة السيادة…”
