الدوق المتجمد
داخل الهيكل المتجمد، عاد جاكوب ليكون الأمير الخالد، إذ ليس بإمكانه البقاء على هيئته الحقيقية لوقت طويل، ذلك خطير جداً حتى وإن كان داخل مجرة كونية.
أمال رأسه قليلاً، متأملاً المشهد كفنان يعجب بعمله.
هذه البدلة أيضاً بدت كدرع اصطناعي صُنع من خلال دمج دمى الروح وميكانيكا الأرواح، وليس بحاجة للميكانيكي الأسود ليخبره بذلك، إذ هو متأكد أكثر من اللازم.
علاوة على ذلك، وبما أنه كشف عن شكله الحقيقي، فأصبحت كل ثانية ثمينة، انزلق طيفه خلال السكون البلوري، والجليد تحت قدميه يتكسر بفرقّعات لحنية خافتة.
العالم من حوله صار ضريحاً من الجليد، كل ظل، كل تموج من الظلام مختوم في منحوتة من الصقيع،نظره الجوفي، الهادئ واللا نهائي، تعلق بالعرش المظلم الضخم، حيث يقف الدوق الأكبر الآن، متجمداً في لحظة ما قبل الهروب.
المشهد ساخراً تقريباً، الدوق الأكبر المظلم المهيب للمملكة المظلمة، الذي كان وجوده كافياً لإرعاب كل نبيل مظلم، أصبح الآن منحوتة مثالية من الجليد الأسود الشفاف.
المشهد ساخراً تقريباً، الدوق الأكبر المظلم المهيب للمملكة المظلمة، الذي كان وجوده كافياً لإرعاب كل نبيل مظلم، أصبح الآن منحوتة مثالية من الجليد الأسود الشفاف.
“في النهاية، لا يمكن تخزين جوهر القانون في كنز عادي، ولن يكون بإمكان اي احد إلا المشرف الوصول إليه، لكن الآن وقد زال الدوق الأكبر المظلم، فالأمر كله بيد بالوردة المظلمة”
كل شبر من هيئته العملاقة محفوراً بأدق التفاصيل – تاجه من الظلام، ردائه المنساب، يده الممدودة التي تجمدت في منتصف الحركة، وكأنها تتحسس طريق الهروب.
“الوردة المظلمة.”
حيث جلب الجليد يين السكون، جلب لهب اليَانغ الحركة، حيث جمد الأول الوجود، التهمه الآخر، معاً، صارا الخلق والدمار في توازن.
توقف أمام العرش، وعظامه تلمع خافتاً تحت ضوء الصقيع الباقي، تمتم بصوت هادئ لكنه اخترق الفضاء المتجمد: “أبطأ من اللازم…”
مد وعيه للخارج، خيوط من الإدراك الروحي تنتشر كشبكة واسعة.
“الوردة المظلمة.”
اقترب أكثر، بدأ وهم العظمة يتقشر، نظرته شحذت، هناك، في مركز الدرع المتجمد تماماً – تحت صفيحة الصدر المنحوتة من السبج الروني، رأى شرخاً صغيراً، وبداخله… شيء حي كان يتحرك ذات يوم.
في تلك اللحظة، رن صوت الميكانيكي الأسود الثابت: “سيدي، هذه البدلة… مثيرة للاهتمام، إنها ليست مجرد درع، إنها بناء رنين روحي، أظن أنني أستطيع استخدامها لإصلاح الدرع شبه-الخيالي وتعديله حسب أمرك”
الفضاء بأكمله تصدع، متشظياً إلى مليارات الشظايا من الجليد والظلام التي تفككت إلى العدم تحت موجة الصدمة.
لكن جاكوب كان قد توقع هذا بالفعل عندما استخدم عينا الحكم سابقاً، ومع ذلك، الآن انكشفت الحقيقة دون أي طبقة من الخداع أيضاً، الأمر الذي لا ينبغي أن يعلم به أحد باستثناء الوردة المظلمة ربما.
اقترب أكثر، بدأ وهم العظمة يتقشر، نظرته شحذت، هناك، في مركز الدرع المتجمد تماماً – تحت صفيحة الصدر المنحوتة من السبج الروني، رأى شرخاً صغيراً، وبداخله… شيء حي كان يتحرك ذات يوم.
الحقيقة كانت، أن الدوق الأكبر المظلم، رعب المجرة المظلمة الملكية، لم يكن ملكاً عظيماً للظل، بل غوبلين بطول قدمين منكمشاً داخل هيكل ميكانيكي أجوف.
الجسم العملاق الذي رآه سابقاً لم يكن سوى بدلة خارجية، شيء يشبه جداً الدرع الذي استخدمه الميكانيكي الأسود عندما واجهه جاكوب أول مرة في المدينة الخالدة.
رفع قدمه، عقبه الهيكلي يلمع خافتاً تحت وهج الصقيع، ثم ضرب بها الأرض، الصوت كالعالم يتحطم.
هذه البدلة أيضاً بدت كدرع اصطناعي صُنع من خلال دمج دمى الروح وميكانيكا الأرواح، وليس بحاجة للميكانيكي الأسود ليخبره بذلك، إذ هو متأكد أكثر من اللازم.
في تلك اللحظة، توهجت تجاويف عيناه الفارغة وهو ينحني أكثر، لأنه صار مهتماً بالغوبلين أكثر.
جسم الغوبلين الحقيقي بشعاً، جلده داكن كالقطران، مشدود على أطراف نحيلة، نقوش رونية قرمزية غريبة تنبض عبر لحمه، بعضها محفور مباشرة في العظم.
الاسم خرج من فمه المريع كهمس، لكن الفضاء المحيط بدا وكأنه يرتجف استجابة.
كان يحاول التخلي عن الدرع، أن يقذف بغطائه الاصطناعي ويهرب كروح خالصة، لكن في اللحظة التي فتح فيها الخزان في قلب الدرع، أمسك به الصقيع في منتصف هروبه.
رأسه كبيراً مقارنة بجسمه، متوجاً بحافة من نتوءات تشبه القرون، عيناه، صغيرتان، خرزيتان، وحمراوان داكنتان، تحدقان للخارج، متجمدتان للأبد في رعب خالص.
هذا المشهد برمته رسم صورة واضحة له.
حيث جلب الجليد يين السكون، جلب لهب اليَانغ الحركة، حيث جمد الأول الوجود، التهمه الآخر، معاً، صارا الخلق والدمار في توازن.
وجه الغوبلين المشوه مزيجاً من الصدمة والذعر، مخالبه لا تزال متشبثة بحواف خزان الجوهر المفتوح، تمثال بشع للخوف، محفوظ تماماً.
سرّ جاكوب في نفسه وأومأ برأسه، ثم لمس صدر الدرع، ونبضة من الطاقة أجابته، الدرع ليس ميتاً – بل خامداً، أنظمته الأساسية مغلقة بواسطة الجليد يين لكنها سليمة.
هذا المشهد برمته رسم صورة واضحة له.
هذه البدلة أيضاً بدت كدرع اصطناعي صُنع من خلال دمج دمى الروح وميكانيكا الأرواح، وليس بحاجة للميكانيكي الأسود ليخبره بذلك، إذ هو متأكد أكثر من اللازم.
عندما اندلعت عاصفة الجليد يين، أدرك الدوق الأكبر أنه لا يستطيع مقاومتها.
كل الكنوز التي يحملها الدوق الأكبر طفت للخارج، مغلفة بصبغة مظلمة خفيفة، قبل أن تختفي داخل قلادته بينما أُرسل جسد الدوق الأكبر ليُحفظ لأبحاثه حالما يعرف إلى أي عرق ينتمي ذلك الغوبلين.
الجليد حول جسم الغوبلين يذوب كالشمع تحت حرارة طاغوتية، مع أن روحه قد فنيت منذ زمن تحت قمع الجليد يين، تاركة خلفها فقط قشراً من لحم ورونية.
كان يحاول التخلي عن الدرع، أن يقذف بغطائه الاصطناعي ويهرب كروح خالصة، لكن في اللحظة التي فتح فيها الخزان في قلب الدرع، أمسك به الصقيع في منتصف هروبه.
تجاويف عينيه الفارغة تلألأت، ذلك الضوء الشَبحي يتوهج بسخرية خافتة، “ستكون عينة ممتازة لمجموعتي، يبدو أنني لم آتِ إلى هنا عبثاً.”
أمال رأسه قليلاً، متأملاً المشهد كفنان يعجب بعمله.
تجاويف عينيه الفارغة تلألأت، ذلك الضوء الشَبحي يتوهج بسخرية خافتة، “ستكون عينة ممتازة لمجموعتي، يبدو أنني لم آتِ إلى هنا عبثاً.”
“حتى أنا شككت للحظة عندما رأيته أول مرة من خلال عينا الحكم، لكن هذا هو الدوق الأكبر المظلم الحقيقي، ومع ذلك، بما أنه استطاع الوصول لهذه المرحلة، فهذا يعني أن مظهره الخارجي لا يصف إمكانياته الحقيقية.”
جسم الغوبلين الحقيقي بشعاً، جلده داكن كالقطران، مشدود على أطراف نحيلة، نقوش رونية قرمزية غريبة تنبض عبر لحمه، بعضها محفور مباشرة في العظم.
تجاويف عينيه الفارغة تلألأت، ذلك الضوء الشَبحي يتوهج بسخرية خافتة، “ستكون عينة ممتازة لمجموعتي، يبدو أنني لم آتِ إلى هنا عبثاً.”
بوم…!
في تلك اللحظة بالذات، رفع يده اليمنى، فتحولت يد الأمير الخالد العظمية الرمادية إلى عظام يشميّة بيضاء، وتلألأت – متجاوزة الرماد الرمادي لهيئة الأمير الخالد.
فجأة، اهتز الهواء، واشتعَلَت شرارة من اليَانغ الخالص في راحته، لهب شديد الإشراق كأنه يشق الصقيع نفسه.
عندما اندلعت عاصفة الجليد يين، أدرك الدوق الأكبر أنه لا يستطيع مقاومتها.
المشهد ساخراً تقريباً، الدوق الأكبر المظلم المهيب للمملكة المظلمة، الذي كان وجوده كافياً لإرعاب كل نبيل مظلم، أصبح الآن منحوتة مثالية من الجليد الأسود الشفاف.
حيث جلب الجليد يين السكون، جلب لهب اليَانغ الحركة، حيث جمد الأول الوجود، التهمه الآخر، معاً، صارا الخلق والدمار في توازن.
عندما تبخرت آخر بقايا الجليد إلى بخار، حرك بيده.
في اللحظة التي تفتح فيها اللهب، انَّ الهواء المتجمد وصرخ، تبخر الصقيع إلى ضباب متلألئ، والجليد الذي يغلف درع الدوق الأكبر بدأ يذوب – ببطء، بتأنٍ.
كل شبر من هيئته العملاقة محفوراً بأدق التفاصيل – تاجه من الظلام، ردائه المنساب، يده الممدودة التي تجمدت في منتصف الحركة، وكأنها تتحسس طريق الهروب.
لكنه تحكم به تماماً؛ لم يضع قطرة واحدة من الجوهر المادي.
تجاويف عينيه توهجت، ضوء ذهبي يقطع الصقيع المنسحب.
الجليد حول جسم الغوبلين يذوب كالشمع تحت حرارة طاغوتية، مع أن روحه قد فنيت منذ زمن تحت قمع الجليد يين، تاركة خلفها فقط قشراً من لحم ورونية.
كل الكنوز التي يحملها الدوق الأكبر طفت للخارج، مغلفة بصبغة مظلمة خفيفة، قبل أن تختفي داخل قلادته بينما أُرسل جسد الدوق الأكبر ليُحفظ لأبحاثه حالما يعرف إلى أي عرق ينتمي ذلك الغوبلين.
عندما تبخرت آخر بقايا الجليد إلى بخار، حرك بيده.
بوم…!
كل الكنوز التي يحملها الدوق الأكبر طفت للخارج، مغلفة بصبغة مظلمة خفيفة، قبل أن تختفي داخل قلادته بينما أُرسل جسد الدوق الأكبر ليُحفظ لأبحاثه حالما يعرف إلى أي عرق ينتمي ذلك الغوبلين.
في تلك اللحظة بالذات، رفع يده اليمنى، فتحولت يد الأمير الخالد العظمية الرمادية إلى عظام يشميّة بيضاء، وتلألأت – متجاوزة الرماد الرمادي لهيئة الأمير الخالد.
لكن الشيء الذي لفت انتباهه حقاً ليس الكنوز – بل الدرع نفسه.
تلك البدلة العملاقة من الفولاذ السبجي، الجوفاء من الداخل، تطن حتى في حالتها المتجمدة، العروق الرونية المضمنة فيها كثيفة، تكاد تصل لمرتبة دروع شبه-خيالية التي حصل عليها من المدينة الخالدة.
عندما تبخرت آخر بقايا الجليد إلى بخار، حرك بيده.
“الوردة المظلمة.”
في تلك اللحظة، رن صوت الميكانيكي الأسود الثابت: “سيدي، هذه البدلة… مثيرة للاهتمام، إنها ليست مجرد درع، إنها بناء رنين روحي، أظن أنني أستطيع استخدامها لإصلاح الدرع شبه-الخيالي وتعديله حسب أمرك”
سرّ جاكوب في نفسه وأومأ برأسه، ثم لمس صدر الدرع، ونبضة من الطاقة أجابته، الدرع ليس ميتاً – بل خامداً، أنظمته الأساسية مغلقة بواسطة الجليد يين لكنها سليمة.
‘الميكانيكي الأسود محق، هذا الشيء مفيد، أتساءل ماذا تخفي المملكة المظلمة أكثر’ فكر بحسابات مفترسة.
الآن، فقط الصمت بقي، حول جاكوب نظره إلى الأعلى، حيث تومض ذرات خفيفة من طاقة القانون داخل الجليد – بقايا أثرية من اتصال الدوق الأكبر المظلم بقانون الظلام أو ربما شيء أعمق.
الهياكل المتجمدة، العرش، الجدران، وحتى المدرج البعيد… تحطمت.
بموجة عابرة، انهار الدرع العملاق إلى ذرات من الظل التي تدفقت إلى اللانهاية، تاركة خلفها فقط العرش المتجمد وبقايا المنصة المكسرة.
كان يحاول التخلي عن الدرع، أن يقذف بغطائه الاصطناعي ويهرب كروح خالصة، لكن في اللحظة التي فتح فيها الخزان في قلب الدرع، أمسك به الصقيع في منتصف هروبه.
الآن، فقط الصمت بقي، حول جاكوب نظره إلى الأعلى، حيث تومض ذرات خفيفة من طاقة القانون داخل الجليد – بقايا أثرية من اتصال الدوق الأكبر المظلم بقانون الظلام أو ربما شيء أعمق.
“جوهر قانون الظلام يجب أن يكون لا يزال هنا… في مكان قريب.”
كل الكنوز التي يحملها الدوق الأكبر طفت للخارج، مغلفة بصبغة مظلمة خفيفة، قبل أن تختفي داخل قلادته بينما أُرسل جسد الدوق الأكبر ليُحفظ لأبحاثه حالما يعرف إلى أي عرق ينتمي ذلك الغوبلين.
ليس هناك أثر لجوهر القانون في هذا الفضاء؛ لقد تم نقله أو إخفاؤه على الأرجح في مكان آخر، وإن كان هناك من يستطيع معرفة أين هو…
رفع قدمه، عقبه الهيكلي يلمع خافتاً تحت وهج الصقيع، ثم ضرب بها الأرض، الصوت كالعالم يتحطم.
بوم…!
الهياكل المتجمدة، العرش، الجدران، وحتى المدرج البعيد… تحطمت.
الفضاء بأكمله تصدع، متشظياً إلى مليارات الشظايا من الجليد والظلام التي تفككت إلى العدم تحت موجة الصدمة.
فقط جاكوب بقي، غير متأثر، يحلق وسط الفضاء المتلاشي.
لكن جاكوب كان قد توقع هذا بالفعل عندما استخدم عينا الحكم سابقاً، ومع ذلك، الآن انكشفت الحقيقة دون أي طبقة من الخداع أيضاً، الأمر الذي لا ينبغي أن يعلم به أحد باستثناء الوردة المظلمة ربما.
مد وعيه للخارج، خيوط من الإدراك الروحي تنتشر كشبكة واسعة.
ليس هناك أثر لجوهر القانون في هذا الفضاء؛ لقد تم نقله أو إخفاؤه على الأرجح في مكان آخر، وإن كان هناك من يستطيع معرفة أين هو…
هذه البدلة أيضاً بدت كدرع اصطناعي صُنع من خلال دمج دمى الروح وميكانيكا الأرواح، وليس بحاجة للميكانيكي الأسود ليخبره بذلك، إذ هو متأكد أكثر من اللازم.
“الوردة المظلمة.”
في تلك اللحظة، توهجت تجاويف عيناه الفارغة وهو ينحني أكثر، لأنه صار مهتماً بالغوبلين أكثر.
الاسم خرج من فمه المريع كهمس، لكن الفضاء المحيط بدا وكأنه يرتجف استجابة.
ليس هناك أثر لجوهر القانون في هذا الفضاء؛ لقد تم نقله أو إخفاؤه على الأرجح في مكان آخر، وإن كان هناك من يستطيع معرفة أين هو…
تجاويف عينيه توهجت، ضوء ذهبي يقطع الصقيع المنسحب.
♤♤♤
“في النهاية، لا يمكن تخزين جوهر القانون في كنز عادي، ولن يكون بإمكان اي احد إلا المشرف الوصول إليه، لكن الآن وقد زال الدوق الأكبر المظلم، فالأمر كله بيد بالوردة المظلمة”
لكن الشيء الذي لفت انتباهه حقاً ليس الكنوز – بل الدرع نفسه.
♤♤♤
هذه البدلة أيضاً بدت كدرع اصطناعي صُنع من خلال دمج دمى الروح وميكانيكا الأرواح، وليس بحاجة للميكانيكي الأسود ليخبره بذلك، إذ هو متأكد أكثر من اللازم.
