النصل المقدر ما وارء الإدراك
لحظة طويلة، ساد الصمت مجرة الخضراء الحيوية بينما كلمات جاكوب لا تزال تتردد، متلاشية في الضباب الزمردي النابض المعلق في الهواء ورغم ذلك، ليس هناك رد، لا حراك، لا حضور؛ ليس هناك شيء على الإطلاق.
حتى حواسه المرهفة، المصقولة لإدراك أدنى تحول في القانون أو الفضاء، لم ترجع سوى سكون خانق، ولا استطاعت عينا الحكم رصد أي شذوذ.
في تلك اللحظة، بهدوء، بخشوع تقريبًا، برز صوت بلمحة من نية غريبة اختفت حال ظهورها كشعاع نور في ظلام لا نهائي…
وقف بلا حراك، النيران الشبحية المتأججة في عينيه الجوفاوين تخفت بينما يمسح الأفق المتصدع، بما أن قلادة اللانهاية تعمل بشكل جيد، لم يتراجع فورًا وأراد مواجهة من كان، ذلك الذي لديه القدرة على الاختفاء أمامه، ناهيك عن أن جملة الخلود الغامضة لا تزال تؤرق عقله.
‘إذن، ليس شيئًا؟’ خانته أفكاره بالقلق، ‘تسك، لا تقل لي أن الكتاب اللعين قرر أن…’
“أخيرًا وجدتك أيها اللعين السارق”
لكنه فجأة أوقف مسار التفكير ذلك، إذ نخرت فيه غرائزه، يعرف أن الخلود لم ينطق أبدًا بلا سبب، في كل مرة تجاهل فيها تحذيراته الغامضة المخبأة داخل ترهاته المعتادة، تبع ذلك الكارثة والخراب، حتى الآن، كان نفس ذلك الثقل يضغط على روحه ذاتها، كيقين زاحف بارد أن شيئًا ما قد يكون غير منظور يراقب من ما وراء الإدراك.
في تلك اللحظة، تشوشت رؤيته، كما لو ان النجوم تنحني، وشعر وكأن كل شيء يتحرك من تحته، قوة غريبة تسللت خلال روحه، صامتة لكنها مطلقة، أغلقت كل قانون يتحكم فيه واحدًا تلو الآخر، كقطع الاتصال بمصدر قوته ذاته، الأمر دقيقًا وحاسمًا، كما لو كان ترصدا.
في تلك اللحظة، نشر حواس روحه مجددًا، دون أن يكتم أي شيء، والفضاء حوله تحطم تحت الضغط الهائل وعمق حاسة روحه؛ لكن، لا يزال لا شيء هناك، ليس هناك خيط شذوذ واحد، ولا تموج قانوني، فقط صمت خانق.
شكلًا طويلًا نحيفًا مرتدياً عباءة بدت وكأنها تنزف بين الألوان، أحيانًا سوداء، أحيانًا ذهبية، وأحيانًا غير موجودة تمامًا، ليس حضورها طاغوتيا ولا فانيا، بل ببساطة موجودًا، بلا هالة، ولا حياة، ولا أي أثر للقانون، كذرة غبار عادية، فقط غياب لا نهائي يلتهم الإدراك نفسه.
امتدت الثواني، ثم الدقائق…
لحظة طويلة، ساد الصمت مجرة الخضراء الحيوية بينما كلمات جاكوب لا تزال تتردد، متلاشية في الضباب الزمردي النابض المعلق في الهواء ورغم ذلك، ليس هناك رد، لا حراك، لا حضور؛ ليس هناك شيء على الإطلاق.
أخيرًا، فكر متشككًا، ‘ربما أكون حقًا أبالغ في التفكير، لربما ذلك الكتاب الملعون يعبث بي حقًا كإنتقام لعدم استدعائي إياه منذ فترة وتراجعي في الاعتماد عليه.’
وبينما خف قبضته قليلاً، وبدأ يخفض حذره، جزءًا بسيطًا فقط، وعندها حدث الأمر.
صوته الشبحي صار كزجاج مكسور، إذ لم يستطع حتى نطق كلمة كاملة.
“أ…إنـ…”
أرجوحة خفيفة مرت عبر جوهره، اهتزاز خفي لدرجة أنه حتى إدراكه الشبيه بالطاغوت لم يستطع تحديد مصدره، حتى مسار تفكيره تضرر فجأة؛ الأمر غريبًا للغاية…غريبًا جدًا لدرجة أنه لم يستطع حتى الاحتفاظ بما سببه، لأنه كان شعورًا استعصى عليه تمامًا.
حتى حواسه المرهفة، المصقولة لإدراك أدنى تحول في القانون أو الفضاء، لم ترجع سوى سكون خانق، ولا استطاعت عينا الحكم رصد أي شذوذ.
حتى حواسه المرهفة، المصقولة لإدراك أدنى تحول في القانون أو الفضاء، لم ترجع سوى سكون خانق، ولا استطاعت عينا الحكم رصد أي شذوذ.
ثم، فجأة، مال العالم بأسره.
اتقدت عيناه رعبًا بينما ضربه دوار لا يطاق، وعيه يومض كشمعة في الفراغ، لكنه لم يستطع ببساطة الاحتفاظ بما يحدث، كما لو أن شيئًا ما قد قطع ذكاءه أو وعيه.
شكلًا طويلًا نحيفًا مرتدياً عباءة بدت وكأنها تنزف بين الألوان، أحيانًا سوداء، أحيانًا ذهبية، وأحيانًا غير موجودة تمامًا، ليس حضورها طاغوتيا ولا فانيا، بل ببساطة موجودًا، بلا هالة، ولا حياة، ولا أي أثر للقانون، كذرة غبار عادية، فقط غياب لا نهائي يلتهم الإدراك نفسه.
“أ…إنـ…”
صوته الشبحي صار كزجاج مكسور، إذ لم يستطع حتى نطق كلمة كاملة.
حتى حواسه المرهفة، المصقولة لإدراك أدنى تحول في القانون أو الفضاء، لم ترجع سوى سكون خانق، ولا استطاعت عينا الحكم رصد أي شذوذ.
“أ…إنـ…”
في تلك اللحظة، تشوشت رؤيته، كما لو ان النجوم تنحني، وشعر وكأن كل شيء يتحرك من تحته، قوة غريبة تسللت خلال روحه، صامتة لكنها مطلقة، أغلقت كل قانون يتحكم فيه واحدًا تلو الآخر، كقطع الاتصال بمصدر قوته ذاته، الأمر دقيقًا وحاسمًا، كما لو كان ترصدا.
في تلك اللحظة، خلفه، خرج أخيرًا حامل النصل من الفراغ المتموج.
لكن في تلك اللحظة بالذات، عندما تحركت تلك القوة المجهولة لإغلاق قلبه الملعون تمامًا، استعرت هالته بعنف استجابةً، قلبُه الملعون يقاوم غريزيًا! لكن، كان الأوان قد فات، إذ تم كبت طوطم روحه بنسبة 99%، ولم يستطع سوى القانون الثالث عشر غير المرئي…قانون اللانهاية…مقاومة تلك القوة، لكنه ليس قويًا كفاية.
“أ…إنـ…”
بدأت أطرافه تصبح ثقيلة وغريبة، كما لو أن جسده ذاته لم يعد ملكًا له.
اتقدت عيناه رعبًا بينما ضربه دوار لا يطاق، وعيه يومض كشمعة في الفراغ، لكنه لم يستطع ببساطة الاحتفاظ بما يحدث، كما لو أن شيئًا ما قد قطع ذكاءه أو وعيه.
في تلك اللحظة، شعر بوعيه ينزلق بينما ترددت همسة باردة داخل جمجمته، ليس من الخارج، بل داخل وعيه المنهار:
في تلك اللحظة، شعر بوعيه ينزلق بينما ترددت همسة باردة داخل جمجمته، ليس من الخارج، بل داخل وعيه المنهار:
حتى حواسه المرهفة، المصقولة لإدراك أدنى تحول في القانون أو الفضاء، لم ترجع سوى سكون خانق، ولا استطاعت عينا الحكم رصد أي شذوذ.
بدت عينا ألكسندرا الشبيهتان بالثقوب السوداء وكأنهما تدوران في اللحظة التي سمعت فيها ذلك الصوت المألوف الساخر، الذي يقشعر له بدنها كلما فكرت في صاحب ذلك الصوت.
“أخيرًا وجدتك أيها اللعين السارق”
في تلك اللحظة، أطل النصل همهمة خفيفة، رنانة بتناغمات مستحيلة، وكأنه يفكك المفاهيم، القوانين التي جسدها جاكوب، الموت، اليين-اليانغ، الفراغ، الحياة، الفضاء، الزمن…وقبل كل شيء قانون اللانهاية غير المكتمل…كلها صرخت في نهاية متنافرة أخيرة قبل أن تنهار في السكون.
وبينما دوّى ذلك الصوت الرخيم لكن الجليدي المليء بالحقد، تبع الألم، ووميض من نور فضي ملوث بالظلام انفجر خلفه، أسرع من أن يُدرك، وأصمت من أن يُرد عليه.
شكلًا طويلًا نحيفًا مرتدياً عباءة بدت وكأنها تنزف بين الألوان، أحيانًا سوداء، أحيانًا ذهبية، وأحيانًا غير موجودة تمامًا، ليس حضورها طاغوتيا ولا فانيا، بل ببساطة موجودًا، بلا هالة، ولا حياة، ولا أي أثر للقانون، كذرة غبار عادية، فقط غياب لا نهائي يلتهم الإدراك نفسه.
لو كان باستطاعته أن يستدير، أو لو كان هناك أي مراقب، لرأوا نصلا فضيا ذو حواف داكنة جليدية يدور حول نصلها، مصنوعا من شرائط موبيوس الملتوية، سلاحًا من الحلقات اللانهائية والهندسة المتناقضة، يغرز مباشرة عبر مؤخرة جمجمته.
بدأت أطرافه تصبح ثقيلة وغريبة، كما لو أن جسده ذاته لم يعد ملكًا له.
علاوة على ذلك، أغرب ما في النصل أنه ليس هناك أي جرح حيث غرز، كما لو أنه اخترق روحه، لا جسده المادي، وأيضًا، من جمجمة جاكوب، لم يخرج دم، ولا صدر أي صوت، وأكثر الأجزاء رعبًا هو أن حاسة خطر الموت لديه لم تُفعل هذه المرة، ولم يشعر بأي خطر حتى غُرز النصل في روحه ذاتها.
لكنه فجأة أوقف مسار التفكير ذلك، إذ نخرت فيه غرائزه، يعرف أن الخلود لم ينطق أبدًا بلا سبب، في كل مرة تجاهل فيها تحذيراته الغامضة المخبأة داخل ترهاته المعتادة، تبع ذلك الكارثة والخراب، حتى الآن، كان نفس ذلك الثقل يضغط على روحه ذاتها، كيقين زاحف بارد أن شيئًا ما قد يكون غير منظور يراقب من ما وراء الإدراك.
في تلك اللحظة، أطل النصل همهمة خفيفة، رنانة بتناغمات مستحيلة، وكأنه يفكك المفاهيم، القوانين التي جسدها جاكوب، الموت، اليين-اليانغ، الفراغ، الحياة، الفضاء، الزمن…وقبل كل شيء قانون اللانهاية غير المكتمل…كلها صرخت في نهاية متنافرة أخيرة قبل أن تنهار في السكون.
اتقدت عيناه رعبًا بينما ضربه دوار لا يطاق، وعيه يومض كشمعة في الفراغ، لكنه لم يستطع ببساطة الاحتفاظ بما يحدث، كما لو أن شيئًا ما قد قطع ذكاءه أو وعيه.
لم يصدر جاكوب أي صوت…فقط ارتجاف جوفي تردد عبر المجرة ذاتها.
في تلك اللحظة، خلفه، خرج أخيرًا حامل النصل من الفراغ المتموج.
في تلك اللحظة، أطل النصل همهمة خفيفة، رنانة بتناغمات مستحيلة، وكأنه يفكك المفاهيم، القوانين التي جسدها جاكوب، الموت، اليين-اليانغ، الفراغ، الحياة، الفضاء، الزمن…وقبل كل شيء قانون اللانهاية غير المكتمل…كلها صرخت في نهاية متنافرة أخيرة قبل أن تنهار في السكون.
شكلًا طويلًا نحيفًا مرتدياً عباءة بدت وكأنها تنزف بين الألوان، أحيانًا سوداء، أحيانًا ذهبية، وأحيانًا غير موجودة تمامًا، ليس حضورها طاغوتيا ولا فانيا، بل ببساطة موجودًا، بلا هالة، ولا حياة، ولا أي أثر للقانون، كذرة غبار عادية، فقط غياب لا نهائي يلتهم الإدراك نفسه.
“إذن، هو الملعون؟”
“إذن، هو الملعون؟”
أمال الشكل غطاء رأسها قليلاً وهي تراقب شكله المترهل، مع بقاء النصل الموبيوسي مغروزة في جمجمته.
ثم، فجأة، مال العالم بأسره.
في تلك اللحظة، بهدوء، بخشوع تقريبًا، برز صوت بلمحة من نية غريبة اختفت حال ظهورها كشعاع نور في ظلام لا نهائي…
اتقدت عيناه رعبًا بينما ضربه دوار لا يطاق، وعيه يومض كشمعة في الفراغ، لكنه لم يستطع ببساطة الاحتفاظ بما يحدث، كما لو أن شيئًا ما قد قطع ذكاءه أو وعيه.
في تلك اللحظة، شعر بوعيه ينزلق بينما ترددت همسة باردة داخل جمجمته، ليس من الخارج، بل داخل وعيه المنهار:
“إذن، هو الملعون؟”
وبينما خف قبضته قليلاً، وبدأ يخفض حذره، جزءًا بسيطًا فقط، وعندها حدث الأمر.
“لقد أخبرتكِ، يا وريثة الفوضى؛ طريقكما متشابكين” دوّى صوت لطيف بلمحة من الارتياح مباشرة من النصل.
امتدت الثواني، ثم الدقائق…
بدت عينا ألكسندرا الشبيهتان بالثقوب السوداء وكأنهما تدوران في اللحظة التي سمعت فيها ذلك الصوت المألوف الساخر، الذي يقشعر له بدنها كلما فكرت في صاحب ذلك الصوت.
لكنها لم تُظهر انزعاجها وهي تسخر بلا عاطفة: “قديس دستن، اخمن انك كنت هنا طوال الوقت”
“هوهو…” ضحك دستن وكأنه في مزاج ممتاز، وتومض النصل الفضي كأنه يعرض نشوته، “هل يهم ذلك بعد الآن؟ فالملعون قد أُمسك به أخيرًا”
“أ…إنـ…”
لحظة طويلة، ساد الصمت مجرة الخضراء الحيوية بينما كلمات جاكوب لا تزال تتردد، متلاشية في الضباب الزمردي النابض المعلق في الهواء ورغم ذلك، ليس هناك رد، لا حراك، لا حضور؛ ليس هناك شيء على الإطلاق.
♤♤♤
أرجوحة خفيفة مرت عبر جوهره، اهتزاز خفي لدرجة أنه حتى إدراكه الشبيه بالطاغوت لم يستطع تحديد مصدره، حتى مسار تفكيره تضرر فجأة؛ الأمر غريبًا للغاية…غريبًا جدًا لدرجة أنه لم يستطع حتى الاحتفاظ بما سببه، لأنه كان شعورًا استعصى عليه تمامًا.

الكاتب يحرك السيناريو كما يشاء وبي أغبى طرق و يهدم كل ما بناه سابقا، كاتب من درجة الثالث في عالم من درجة الثاني