Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الخلود الملعون 1125

الإستيقاظ في كابوس
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الإستيقاظ في كابوس

“اس…تي…..”

 

 

“اسْتَيْقِظْ، أيُّها الوغد”

تموج صوتٌ مشوّهٌ عبر الظلام، منقطع، خافت، عابر، كصدىً نسيَ مصدره.

 

 

 

لكن داخل هذا الفراغ اللامتناهي، صار للصوت ذاته معنىً، ابتلعه الصمت، ومحاه كما لو لم يوجد أبداً.

“نيكس؟” نادى بصوته المخيف، وفيه لمحة من الحيرة.

 

 

“…ق…ظ…”

 

 

 

مرة أخرى، ارتجف الصوت ليوجد، لكنه صار هذه المرة أكثر حدة، يائسًا، كجمرةٍ تحتضر ترفض الاستسلام للريح، لكن، أي أمل لصوتٍ أن يبلغ مداه في عالمٍ حتى النور يبدو خائفًا من الوجود فيه؟

 

 

 

ولكن، وفجأة، ومض شيءٌ ما، في البداية، لم يكن سوى ذرّة نور، شرارةٌ واهنةٌ لدرجة أنها تلاشت قبل حتى أن يعيها الظلام.

 

 

دق… دق.

لكن قبل أن تخفت تمامًا… دق!

 

 

ينبض، بطيئًا وثابتًا، حيًا، كقلبٍ ينبض في مركز كل ما هو موجود وما هو غير موجود، أرسلت كل نبضة موجات من الضوء الساطع، لتحني الفراغ من حوله كتموّجات على بحرٍ أسود.

رنّ صوتٌ خافت، كنبض قلب، عبر العدم، وفي اللحظة التالية، ومضت الشرارة ثانية، أنارت الظلام اللامتناهي للحظة، فقط لتختفي مجددًا.

ولكن حينها، وبينما ذلك الصوت الغامض قد أوجد جسرًا…

 

 

دق… دق.

 

 

 

لكن نبض القلب عاد، وهذه المرة أثقل، أقوى، وكأن كل نبضة تتحدى القانون ذاته الذي أسكت كل شيء قبلها.

“و-ولماذا لا أشعر بجسدي؟ ماذا حدث لي بالضبط؟”

 

‘∞’

لم يعد همسًا، بل تحديًا، طبول وجود تقرع الفراغ ذاته، ومن ثم النور.

 

 

 

تفجرت الشرارات كنجوم بعيدة تولد من النسيان. واحدة أصبحت اثنتين، اثنتان أصبحتا مئات، حتى تبقّع الفراغ بجمرات شاحبة تلمع بإيقاع غريب.

 

 

 

معًا، بدأت تنسج، تاركةً أثرًا يُشكّل معالم، ببطء، وتعقيد، حتى برز رمزٌ واحدٌ وسط الهاوية.

معًا، بدأت تنسج، تاركةً أثرًا يُشكّل معالم، ببطء، وتعقيد، حتى برز رمزٌ واحدٌ وسط الهاوية.

 

 

‘∞’

بدا أنه استشعر مشاعرها، وصار على وشك الجنون وضبط نفسه وقال بجدّيّة:

 

 

رمز اللانهاية

انفتحت عينا جاكوب الجوفاء فجأة، متوهجتَين بضوءٍ متّقد.

 

لم تبدُ عليها علامات الغضب؛ بل بدت مرتاحة حين سمعت نبرته المألوفة.

ينبض، بطيئًا وثابتًا، حيًا، كقلبٍ ينبض في مركز كل ما هو موجود وما هو غير موجود، أرسلت كل نبضة موجات من الضوء الساطع، لتحني الفراغ من حوله كتموّجات على بحرٍ أسود.

 

 

لو كان هناك كائن آخر، لكان تأثر بها؛ لكن الشخص ليس سوى جاكوب، وحالما استعاد المزيد من تركيزه، بدأ كل شيء يعود إليه ككابوس.

وبينما تعمق ذلك الضوء، ظهر شيءٌ آخر، لكنه خافتًا وزائلًا، تلألأت للحظةٍ وجيزةٍ فقط، شبحية وغير مفهومة، شكلها دقيقًا جدًا ليدركه الإدراك ذاته.

 

 

 

لكن أغرب ما في الأمر أنها رقصت حول رمز اللانهاية، ثم تلاشت، تاركةً فقط الصورة الخافتة اللاحقة، كذكرى لطاغوتية تمرّ على فكرٍ فاني.

 

 

 

من المستحيل تمييز ماهيتها أو سبب ظهورها، لكن حضورها جعل الفراغ يرتجف، وكأن اللانهاية ذاتها تُقرّ بوجودها.

ينبض، بطيئًا وثابتًا، حيًا، كقلبٍ ينبض في مركز كل ما هو موجود وما هو غير موجود، أرسلت كل نبضة موجات من الضوء الساطع، لتحني الفراغ من حوله كتموّجات على بحرٍ أسود.

 

“أوه، جيد، لقد تذكرتني” امتلأت عيناها بفرح عندما سمعته يناديها بإسمها، وكأن كل مخاوفها قد تلاشت.

ومن ثم، من صميم ذلك الصمت المرتجف، برز صوتٌ آخر، لكنه ليس مشوّهًا ولا منقطعًا، بل شاسعًا، يتردّد عبر العدم كترنيمة متناقضة.

لكن أغرب ما في الأمر أنها رقصت حول رمز اللانهاية، ثم تلاشت، تاركةً فقط الصورة الخافتة اللاحقة، كذكرى لطاغوتية تمرّ على فكرٍ فاني.

 

لكنه لم يبهر بهذا المشهد لأنه يعرف أين هذا المكان، وبدأ ثقل الموقف يتبلور…

“سمّاه العالم نكبةً، لكن الهاوية دعتْه توازنًا؛ وأنا، المحصور بينهما، تعلّمتُ أن الطبيعة تبتسم بوجهيها…”

لم يعد همسًا، بل تحديًا، طبول وجود تقرع الفراغ ذاته، ومن ثم النور.

 

 

على الفور تقريبًا، خفت الصوت، لكن صداه ظلّ، ليُشكّل الظلام ذاته في إيقاع.

لكن داخل هذا الفراغ اللامتناهي، صار للصوت ذاته معنىً، ابتلعه الصمت، ومحاه كما لو لم يوجد أبداً.

 

رنّ صوتٌ خافت، كنبض قلب، عبر العدم، وفي اللحظة التالية، ومضت الشرارة ثانية، أنارت الظلام اللامتناهي للحظة، فقط لتختفي مجددًا.

ولكن حينها، وبينما ذلك الصوت الغامض قد أوجد جسرًا…

‘∞’

 

عاد الصوت المشوّه، هذه المرة مدوّيًا، غاضبًا، قلقًا، وقريبًا بشكل لا يُصدق.

“اسْتَيْقِظْ، أيُّها الوغد”

 

 

 

عاد الصوت المشوّه، هذه المرة مدوّيًا، غاضبًا، قلقًا، وقريبًا بشكل لا يُصدق.

 

 

 

انفتحت عينا جاكوب الجوفاء فجأة، متوهجتَين بضوءٍ متّقد.

ولكن، وفجأة، ومض شيءٌ ما، في البداية، لم يكن سوى ذرّة نور، شرارةٌ واهنةٌ لدرجة أنها تلاشت قبل حتى أن يعيها الظلام.

 

“أه… أمم…” أبعدت بنظرها عن عينيه المتوهجتَين وكأنها تتردد فيما إذا كان ينبغي إخباره بالحقيقة، أو أن ذلك سيكون أكثر مما يحتمل.

انبثقت موجة من قوته الروحيّة منه، محطّمة الظلال المتبقية كزجاج ضربَه الغضب، تراجعت بقايا الفراغ المحطّمة، مزّقها انتعاش وجوده.

تموج صوتٌ مشوّهٌ عبر الظلام، منقطع، خافت، عابر، كصدىً نسيَ مصدره.

 

 

“استيقظت!”

لم يعد همسًا، بل تحديًا، طبول وجود تقرع الفراغ ذاته، ومن ثم النور.

 

“سمّاه العالم نكبةً، لكن الهاوية دعتْه توازنًا؛ وأنا، المحصور بينهما، تعلّمتُ أن الطبيعة تبتسم بوجهيها…”

رنّ ذلك الصوت مجددًا، وصار قريبًا للغاية، وحين استعاد بعض تركيزه، وجد وجهًا خلابًا قريبًا جدًا من جمجمته لدرجة أنها على وشك لمس عظامه ببشرتها الناعمة.

 

 

 

عيناها النجميتان، اللتان تحملان تركيبات معقدة بشكل لا يصدق من الكوكبات، تحدقان مباشرة في محجري عينيه الجوفاوين، وليس فيهما سوى القلق، والذعر، وقليل من الارتياح.

لم تبدُ عليها علامات الغضب؛ بل بدت مرتاحة حين سمعت نبرته المألوفة.

 

 

“نيكس؟” نادى بصوته المخيف، وفيه لمحة من الحيرة.

على الفور تقريبًا، خفت الصوت، لكن صداه ظلّ، ليُشكّل الظلام ذاته في إيقاع.

 

 

“أوه، جيد، لقد تذكرتني” امتلأت عيناها بفرح عندما سمعته يناديها بإسمها، وكأن كل مخاوفها قد تلاشت.

 

 

 

لو كان هناك كائن آخر، لكان تأثر بها؛ لكن الشخص ليس سوى جاكوب، وحالما استعاد المزيد من تركيزه، بدأ كل شيء يعود إليه ككابوس.

“أبعدي وجهك عني”

 

عاد الصوت المشوّه، هذه المرة مدوّيًا، غاضبًا، قلقًا، وقريبًا بشكل لا يُصدق.

ومع ذلك، لم يستطع تذكر سوى أنه سمع كلمات الخلود الغامضة، وكان يبحث عن ذلك العدو عندما بدا فجأة أن شيئًا ما قد اخترقه، ثم حلّ الظلام بعدها.

 

 

 

لكن ما حيّره هو أنه تذكّر غرقه في ذلك العدم، عندما بدا أن شيئًا ما انتشله، وتذكّر بوضوح سماعه لشيءٍ وحفظه أيضًا.

 

 

في تلك اللحظة، تشقق صوت جاكوب قليلاً بلمحة من القلق وهو يسأل بنبرة صارمة:

لكنه الآن، كلما حاول تذكر تلك الكلمات، تفتت منه وكأنها موجودة، لكن في اللحظة التي أراد التعرف عليها، أخفت نفسها.

 

 

في تلك اللحظة، تحوّل صوته باردًا:

على أي حال، ليس لديه رفاهية حلّ هذا اللغز الغريب، لأن ما حدث كان خارجًا تمامًا عن أغرب توقعاته، وعندما رأى نيكس، ازداد قلبه برودةً.

 

 

 

في تلك اللحظة، تحوّل صوته باردًا:

 

 

“اسْتَيْقِظْ، أيُّها الوغد”

“أبعدي وجهك عني”

 

 

ومن ثم، من صميم ذلك الصمت المرتجف، برز صوتٌ آخر، لكنه ليس مشوّهًا ولا منقطعًا، بل شاسعًا، يتردّد عبر العدم كترنيمة متناقضة.

لم تبدُ عليها علامات الغضب؛ بل بدت مرتاحة حين سمعت نبرته المألوفة.

 

 

“اس…تي…..”

‘أظنه بخير، ويبدو أنه لم يتذكر أنني دعوته “بالوغد” أيضًا.’ اصبحت سعيدة سرًا قبل أن تشهق وتبتعد.

 

 

‘∞’

الآن فقط أدرك أنه كان مستلقيًا على حجرها، ومحيطه نجومًا دائمة التغيّر، جميلة للغاية وغامضة في آن واحد.

انبثقت موجة من قوته الروحيّة منه، محطّمة الظلال المتبقية كزجاج ضربَه الغضب، تراجعت بقايا الفراغ المحطّمة، مزّقها انتعاش وجوده.

 

بدا أنه استشعر مشاعرها، وصار على وشك الجنون وضبط نفسه وقال بجدّيّة:

لكنه لم يبهر بهذا المشهد لأنه يعرف أين هذا المكان، وبدأ ثقل الموقف يتبلور…

ولكن، وفجأة، ومض شيءٌ ما، في البداية، لم يكن سوى ذرّة نور، شرارةٌ واهنةٌ لدرجة أنها تلاشت قبل حتى أن يعيها الظلام.

 

 

نهض فورًا من وضعية الاستلقاء، ورأى أنه أيضًا في هيئته الهيكليّة.

 

 

في تلك اللحظة، تشقق صوت جاكوب قليلاً بلمحة من القلق وهو يسأل بنبرة صارمة:

في تلك اللحظة، نظر إلى نيكس الجالسة بجانبه، وعلى وجهها لمحة من خيبة الأمل، لكنه لم يهتم بما تفكر فيه وسألها ببرود:

 

 

 

“كيف ظهرتُ في عالم الكابوس؟ ولماذا أنا في هذه الهيئة مع أنني لم أتحوّل إليها؟”

 

 

الآن فقط أدرك أنه كان مستلقيًا على حجرها، ومحيطه نجومًا دائمة التغيّر، جميلة للغاية وغامضة في آن واحد.

في تلك اللحظة، تشقق صوت جاكوب قليلاً بلمحة من القلق وهو يسأل بنبرة صارمة:

ولكن، وفجأة، ومض شيءٌ ما، في البداية، لم يكن سوى ذرّة نور، شرارةٌ واهنةٌ لدرجة أنها تلاشت قبل حتى أن يعيها الظلام.

 

 

“و-ولماذا لا أشعر بجسدي؟ ماذا حدث لي بالضبط؟”

في تلك اللحظة، تحوّل صوته باردًا:

 

 

“أه… أمم…” أبعدت بنظرها عن عينيه المتوهجتَين وكأنها تتردد فيما إذا كان ينبغي إخباره بالحقيقة، أو أن ذلك سيكون أكثر مما يحتمل.

 

 

 

بدا أنه استشعر مشاعرها، وصار على وشك الجنون وضبط نفسه وقال بجدّيّة:

رنّ صوتٌ خافت، كنبض قلب، عبر العدم، وفي اللحظة التالية، ومضت الشرارة ثانية، أنارت الظلام اللامتناهي للحظة، فقط لتختفي مجددًا.

 

“سمّاه العالم نكبةً، لكن الهاوية دعتْه توازنًا؛ وأنا، المحصور بينهما، تعلّمتُ أن الطبيعة تبتسم بوجهيها…”

“فقط أخبريني بكل شيء، أتظنين أني لا أستطيع تحمّل الحقيقة؟!”

 

 

 

 

 

 

 

♤♤♤​

ومع ذلك، لم يستطع تذكر سوى أنه سمع كلمات الخلود الغامضة، وكان يبحث عن ذلك العدو عندما بدا فجأة أن شيئًا ما قد اخترقه، ثم حلّ الظلام بعدها.

لكنه الآن، كلما حاول تذكر تلك الكلمات، تفتت منه وكأنها موجودة، لكن في اللحظة التي أراد التعرف عليها، أخفت نفسها.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط