Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الخلود الملعون 1132

الفراغ يَجوعُ والصيادُ يَنْطِق
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفراغ يَجوعُ والصيادُ يَنْطِق

الصوتُ المُرعِبُ الذي تَمَوْجَ خلالَ الوجودِ لم يَتَرَدَّدْ؛ بل ابتَلَعَ الصوتَ نفسَه.

 

 

مَلامِحُهُ التي بلا وَجْه، والتي تُعطي عادةً إحساساً بالهُدُوءِ مع غَطْرَسَةِ القَدَر، صارت الآن مَحسوسَةً كَجَليدٍ قاسٍ، ومُهْتَزَّةً بِغَضَبٍ بالكاد يُحْتَوَى.

“احسنت، يا دستن… يَجِبُ أن أشكُرَكَ على خِدمَتِكَ.”

 

 

تَصَدَّعَ صَوْتُهُ كقانونٍ مُتَجَمِّد، “نمرود الخالد…! كيفَ أَمْكَنَكَ أن تكونَ هنا؟! ومُنذُ مَتى وأَنتَ تُراقِبُ؟!”

تَسَلْسَلَتِ الكلماتُ خلالَ طَيَّاتِ الظلامِ في الفضاء كَشَفْرَةٍ تُسْحَبُ على حَرير، وللحظة، تَجَمَّدَ كُلُّ شيء، ألكسندرا، الفضاء، بل وحتى شريط موبيوس الدائر، تَوَقَّفوا بشكلٍ غير طبيعي، وكأنَّ الواقعَ نفسه حَبَسَ أنفاسَهُ قبل أن…

 

 

“احسنت، يا دستن… يَجِبُ أن أشكُرَكَ على خِدمَتِكَ.”

قَرْعَة…

في تلك اللحظة، خَطَا دستن إلى الأمامٍ من المستحيل.

 

 

انطوى الفضاءُ كَرِقٍّ مَضْغوط، وظِلُّ مِخْلَبٍ هائل، مخططٌ بلا شكل، انحَدَرَ حولَ السَّماوي بلا قدر وابتَلَعَهُ بالكامل.

 

 

“ذلك الشيء… الذي أَخَذَهُ، قد أَخَذَ أيضاً المَلْعُون… مما يعني أن القِناعَ قد ذَهَبَ أيضاً”

لم تيكُن هُناكَ أيُّ تَمَوُّج، ولم يَكُن لدى السَّماوي بلا قدر وَقْتٌ ليقاوِمَ أو يَرُدَّ، ولا حتى صانعه بدا وكأنه لم يتَوَقَّعَ ذلك حتى فاتَ الأوان، قبلَ أن يَخْتَفِيَ.

 

 

لكنها لم تَسْتَطِعْ كَشْفَ ذلك أمام دستن، والآن لا تَسْتَطيعُ انتزاعَه من تلك اليَد.

من ناحيةٍ أخرى، عينا ألكسندرا الحَالِكَتَا السَّوادِ انْقَبَضَتا بعُنفٍ بينما المستحيلُ يَتَجَلَّى أمامَها، وحينَما تَمَكَّنَت من الرَّدِّ…

 

 

الفَراغُ شيئ لا يُمكِنُ الاستهانةُ به، وحتى شِبْهُ الخياليين يَكادونَ يَبقونَ هناك، وفقط وُحوشُ زودياك تَسُودُ في هذا المَجال.

“مـ…ماذا…؟” تَشَقَّقَ صَوْتُها، غَرِقَ في أنفاسِها.

 

 

علاوةً على ذلك، لم تَرمِشْ حتى قبل أن يَرْتَدَّ الفضاءُ إلى طبيعته ساخراً من إدراكِها الفاني البطيء.

عرفت ان السَّماوي بلا قدر قِطْعَةً أثَرِيَّةً يَبدو أن دستن يُقَدِّرُها كثيراً، وقد لَعِبَتْ أهَمَّ دَوْرٍ في نَقلِ المَلْعُون، ومع ذلك فقدِ استُهْلِكَتْ كأَضْعَفِ الحُلِيِّ.

الصوتُ المُرعِبُ الذي تَمَوْجَ خلالَ الوجودِ لم يَتَرَدَّدْ؛ بل ابتَلَعَ الصوتَ نفسَه.

 

 

علاوةً على ذلك، لم تَرمِشْ حتى قبل أن يَرْتَدَّ الفضاءُ إلى طبيعته ساخراً من إدراكِها الفاني البطيء.

 

فبعدَ كُلِّ شَيءٍ، صوتُه أو اتصالُه، كلُّ ما كان يُسْقِطُهُ من خلال السَّماوي بلا قدر الذي كان يَعْمَلُ كناقل، والصوتُ الذي سَمِعَتْهُ لم يَكُن هنا قَط، والآنَ وقد أُخِذَ الناقل، اختَفَى دستن معه أيضاً.

بينما بدأ كلُّ شيءٍ يَتَبَلَّوُر، ثَقُلَ الصمتُ عليها كضَغْطِ نَجْمٍ يَتَهاوى، ناهيكَ عن أنَّ وجودَ دستن قد اختَفَى أيضاً.

 

 

في تلك اللحظة بالذات، بينما الفَراغُ يَفْتَحُ فاهُ على وشكِ أن يَسْحَقَ ويَبتَلِعَ، انْبَثَقَ بَهاءٌ أبيضُ ذهبيٌّ أثيريٌّ من شريط موبيوس.

فبعدَ كُلِّ شَيءٍ، صوتُه أو اتصالُه، كلُّ ما كان يُسْقِطُهُ من خلال السَّماوي بلا قدر الذي كان يَعْمَلُ كناقل، والصوتُ الذي سَمِعَتْهُ لم يَكُن هنا قَط، والآنَ وقد أُخِذَ الناقل، اختَفَى دستن معه أيضاً.

في هذه اللحظة، أبعدَ بكثيرٍ من إدراك ألكسندرا، في أعماقِ الفضاءِ الذي لا تُقاس، صار السَّماوي بلا قدر المَأسُورُ يَتَقَلَّبُ خلالَ طبقاتِ الواقعِ المُمَزَّقَة، مَجرُوراً بواسطة المِخْلَبِ الخفيِّ نحوَ الفَراغِ الكوني، حيث يَذوبُ القانونُ والزَّمنُ والشكلُ كالغُبار!

 

فبعدَ كُلِّ شَيءٍ، صوتُه أو اتصالُه، كلُّ ما كان يُسْقِطُهُ من خلال السَّماوي بلا قدر الذي كان يَعْمَلُ كناقل، والصوتُ الذي سَمِعَتْهُ لم يَكُن هنا قَط، والآنَ وقد أُخِذَ الناقل، اختَفَى دستن معه أيضاً.

ومع ذلك، من الصعب التصديق بعد ما شَهِدَتْهُ، فَهَمَسَت…

 

 

 

“د–دستن…؟”

 

 

 

لكنَّ الفضاءَ لم يُجِبْ، وتَسَلْسَلَت قُشَعْريرةٌ في عَمودِها الفقري لا تَسْتَطيعُ أيُّ نارٍ إزالَتَها، تَخَبَّطَ قَلْبُها وهي تَعْلَمُ أنها قد شَهِدَتْ تَوَّاً اختطافَ دستن.

 

 

عرفت ان السَّماوي بلا قدر قِطْعَةً أثَرِيَّةً يَبدو أن دستن يُقَدِّرُها كثيراً، وقد لَعِبَتْ أهَمَّ دَوْرٍ في نَقلِ المَلْعُون، ومع ذلك فقدِ استُهْلِكَتْ كأَضْعَفِ الحُلِيِّ.

لكن حتى فيما وراءَ ذلك، الْتَفَّت فكرةٌ واحدةٌ في عَقْلِها كأفعى سامَّة،

رغم أن المُفْتَرِسَ لم يَعُدْ هنا، إلا أنها لم تَسْتَطِعْ إلا أن تَشْعُرَ بالانكشاف لأنه ربما لا يَزالُ هنا ويُراقِبُها.

 

 

“ذلك الشيء… الذي أَخَذَهُ، قد أَخَذَ أيضاً المَلْعُون… مما يعني أن القِناعَ قد ذَهَبَ أيضاً”

فبعدَ كُلِّ شَيءٍ، صوتُه أو اتصالُه، كلُّ ما كان يُسْقِطُهُ من خلال السَّماوي بلا قدر الذي كان يَعْمَلُ كناقل، والصوتُ الذي سَمِعَتْهُ لم يَكُن هنا قَط، والآنَ وقد أُخِذَ الناقل، اختَفَى دستن معه أيضاً.

 

لكن حتى فيما وراءَ ذلك، الْتَفَّت فكرةٌ واحدةٌ في عَقْلِها كأفعى سامَّة،

شَعَرَت أنها تموتُ في تلك اللحظة لأن كلَّ ما خَطَّطَتْ له تَحَوَّلَ إلى دُخَان، وأكثرُ الأجزاء بؤسا في كلِّ هذا أنها كانت قَريبةً جِداً من الحصول على القِطعة الأثرية الطاغوتية الكونية التي كانت ستُكَمِّلُها.

 

 

انطوى الفضاءُ كَرِقٍّ مَضْغوط، وظِلُّ مِخْلَبٍ هائل، مخططٌ بلا شكل، انحَدَرَ حولَ السَّماوي بلا قدر وابتَلَعَهُ بالكامل.

لكنها لم تَسْتَطِعْ كَشْفَ ذلك أمام دستن، والآن لا تَسْتَطيعُ انتزاعَه من تلك اليَد.

انطوى الفضاءُ كَرِقٍّ مَضْغوط، وظِلُّ مِخْلَبٍ هائل، مخططٌ بلا شكل، انحَدَرَ حولَ السَّماوي بلا قدر وابتَلَعَهُ بالكامل.

 

تَوَقَّفَت عن الكلامِ سريعاً، لكنها قد أَكَّدَت ذلك في قَلْبِها بالفعل، لأنها لم تَسْتَطِعْ تَصَوُّرَ وجودٍ آخرَ يَسْتَطيعُ التَّعَامُلَ بعُنفٍ مع السَّماوي بلا قدر)ويُفاجئَ دستن بتلك الطريقة.

“لحظة…” فجأةً، تَراجَعَت، بينما طَفت على السطحِ فكرةٌ مُقشَعِرَّة، “هل… هل يمكن أن يكون ذلك الشيء الذي أَزاحَ السَّماوي بلا قدر هو الخالد…”

 

 

 

تَوَقَّفَت عن الكلامِ سريعاً، لكنها قد أَكَّدَت ذلك في قَلْبِها بالفعل، لأنها لم تَسْتَطِعْ تَصَوُّرَ وجودٍ آخرَ يَسْتَطيعُ التَّعَامُلَ بعُنفٍ مع السَّماوي بلا قدر)ويُفاجئَ دستن بتلك الطريقة.

 

 

كُلُّ شَيءٍ أشارَ إلى ذلك الكيانِ الوحيدِ الذي اعْتَبَرَهُ دستن الخَطَرَ الأكبر، ونفسُ ذلك الكيانِ كان يَصطادُ المَلْعُونَ أيضاً.

الفَراغُ شيئ لا يُمكِنُ الاستهانةُ به، وحتى شِبْهُ الخياليين يَكادونَ يَبقونَ هناك، وفقط وُحوشُ زودياك تَسُودُ في هذا المَجال.

 

في اللحظة التالية، خَرَجَ شَخْصٌ من التَّشَوُّه، مُقَنَّعٌ بعَدَمِيةٍ هاوية، باستثناء لَهِيبٍ أُرْجُوانيٍّ يَلْحَسُ تَحْتَ قِناعِه كجَلَّادينَ سَماويين. نية القَتْلُ سَاحِقاً لدرجةٍ أنَّ الفَراغَ نَفْسَهُ تَضَايَقَ لحَمْلِه.

لكن ما جَعَلَها تَشْعُرُ بالانكشافِ والتهديد، هو كيف أن ذلك الكيانَ بدا وكأنه كان يُراقِبُ كُلَّ شَيءٍ ويَنتَظِرُ الفُرصةَ المُثلى ليَضْرِبَ، رغمَ حضورِ دستن الدقيق.

 

 

دَارَ الخَيْطُ، الْتَوَى، وفي لحظة، تَشَكَّلَ مُجَدَّداً إلى هَيْكَلٍ بَشَريٍّ مَنْسوجٍ من خُطوطِ المُفارَقاتِ المُتَحَلِّقَة.

“ألم تَقُلْ إنك تَعامَلْتَ مع ‘ذلك’؟!” تَمْتَمَت بلمحةٍ من الضِّيقِ والرُّعبِ وهي تَنظُرُ إلى الفضاء الذي قد عادَ إلى صَمْتِهِ النَّقي.

 

 

من ناحيةٍ أخرى، عينا ألكسندرا الحَالِكَتَا السَّوادِ انْقَبَضَتا بعُنفٍ بينما المستحيلُ يَتَجَلَّى أمامَها، وحينَما تَمَكَّنَت من الرَّدِّ…

رغم أن المُفْتَرِسَ لم يَعُدْ هنا، إلا أنها لم تَسْتَطِعْ إلا أن تَشْعُرَ بالانكشاف لأنه ربما لا يَزالُ هنا ويُراقِبُها.

 

 

 

علاوةً على ذلك، بما أنه قد ساعَدت دستن، فذلك الكيانُ سَيَعْتَبِرُها طبيعياً عَدُوَّة، وإذا عادَ لِيَتَعَامَلَ معها، فَلْتَنْسَ الحصولَ على القِطعة الأثرية الطاغوتية الكونية، بل قد تَخْسَرُ حتى كِتابَها الطاغوتي الكوني أو تُصبِحَ مثلَ المَلْعُون.

 

 

 

‘يَجِبُ أن أَخْرُجَ من هنا!’

 

 

تَصَدَّعَ صَوْتُهُ كقانونٍ مُتَجَمِّد، “نمرود الخالد…! كيفَ أَمْكَنَكَ أن تكونَ هنا؟! ومُنذُ مَتى وأَنتَ تُراقِبُ؟!”

♤♤

 

 

دَارَ الخَيْطُ، الْتَوَى، وفي لحظة، تَشَكَّلَ مُجَدَّداً إلى هَيْكَلٍ بَشَريٍّ مَنْسوجٍ من خُطوطِ المُفارَقاتِ المُتَحَلِّقَة.

في هذه اللحظة، أبعدَ بكثيرٍ من إدراك ألكسندرا، في أعماقِ الفضاءِ الذي لا تُقاس، صار السَّماوي بلا قدر المَأسُورُ يَتَقَلَّبُ خلالَ طبقاتِ الواقعِ المُمَزَّقَة، مَجرُوراً بواسطة المِخْلَبِ الخفيِّ نحوَ الفَراغِ الكوني، حيث يَذوبُ القانونُ والزَّمنُ والشكلُ كالغُبار!

 

 

لم تيكُن هُناكَ أيُّ تَمَوُّج، ولم يَكُن لدى السَّماوي بلا قدر وَقْتٌ ليقاوِمَ أو يَرُدَّ، ولا حتى صانعه بدا وكأنه لم يتَوَقَّعَ ذلك حتى فاتَ الأوان، قبلَ أن يَخْتَفِيَ.

الفَراغُ شيئ لا يُمكِنُ الاستهانةُ به، وحتى شِبْهُ الخياليين يَكادونَ يَبقونَ هناك، وفقط وُحوشُ زودياك تَسُودُ في هذا المَجال.

 

 

تَحْتَ ضَحِكاتِهِ الصَّاخِبَة، اشْتَعَلَ اللَّهِيبُ، وارْتَعَدَ الفَراغُ كَكائِنٍ حَيٍّ يَخافُ سَيِّدَهُ، فَقَدْ حَضَرَ نمرود الخالد!

في تلك اللحظة بالذات، بينما الفَراغُ يَفْتَحُ فاهُ على وشكِ أن يَسْحَقَ ويَبتَلِعَ، انْبَثَقَ بَهاءٌ أبيضُ ذهبيٌّ أثيريٌّ من شريط موبيوس.

 

 

 

كإبرةِ اللانهايةِ تَخْتَرِقُ الليلَ، خَطَفَ خَيْطٌ، أَرَقُّ من الذَّرَّة.

 

 

‘يَجِبُ أن أَخْرُجَ من هنا!’

تَفَكَّكَ شريط موبيوس إلى خَطٍّ حادٍّ من المُفارَقات، رَفيعٌ جِداً لدرجةِ أنه لا يَجِبُ أن يوجَدَ، وحادٌّ جِداً لدرجةِ أنه قَطَعَ المَعنى نَفْسَهُ.

 

 

 

طَعَنَ في يَدِ الفَراغِ الظِّليَّة، مما جَعَلَ الكيانَ يَرْتَدُّ، لأولِ مَرَّةٍ منذ عُصورٍ لا تُعَد.

فبعدَ كُلِّ شَيءٍ، صوتُه أو اتصالُه، كلُّ ما كان يُسْقِطُهُ من خلال السَّماوي بلا قدر الذي كان يَعْمَلُ كناقل، والصوتُ الذي سَمِعَتْهُ لم يَكُن هنا قَط، والآنَ وقد أُخِذَ الناقل، اختَفَى دستن معه أيضاً.

 

رَدّاً على استفسارِ دستن، تَحَوَّلَ الفضاءُ فجأةً، ثم انْهَارَ، وفي اللحظة التالية، أَعادَ بِناءَ نَفْسِهِ حولَ حضورٍ يَقْتَرِب.

دَارَ الخَيْطُ، الْتَوَى، وفي لحظة، تَشَكَّلَ مُجَدَّداً إلى هَيْكَلٍ بَشَريٍّ مَنْسوجٍ من خُطوطِ المُفارَقاتِ المُتَحَلِّقَة.

 

 

“ذلك الشيء… الذي أَخَذَهُ، قد أَخَذَ أيضاً المَلْعُون… مما يعني أن القِناعَ قد ذَهَبَ أيضاً”

صار شَكْلاً يُمكِنُ التَّعَرُّفُ عليه فَقَط، لا إدراكُه.

 

 

 

في تلك اللحظة، خَطَا دستن إلى الأمامٍ من المستحيل.

 

 

 

مَلامِحُهُ التي بلا وَجْه، والتي تُعطي عادةً إحساساً بالهُدُوءِ مع غَطْرَسَةِ القَدَر، صارت الآن مَحسوسَةً كَجَليدٍ قاسٍ، ومُهْتَزَّةً بِغَضَبٍ بالكاد يُحْتَوَى.

في هذه اللحظة، أبعدَ بكثيرٍ من إدراك ألكسندرا، في أعماقِ الفضاءِ الذي لا تُقاس، صار السَّماوي بلا قدر المَأسُورُ يَتَقَلَّبُ خلالَ طبقاتِ الواقعِ المُمَزَّقَة، مَجرُوراً بواسطة المِخْلَبِ الخفيِّ نحوَ الفَراغِ الكوني، حيث يَذوبُ القانونُ والزَّمنُ والشكلُ كالغُبار!

 

في اللحظة التالية، خَرَجَ شَخْصٌ من التَّشَوُّه، مُقَنَّعٌ بعَدَمِيةٍ هاوية، باستثناء لَهِيبٍ أُرْجُوانيٍّ يَلْحَسُ تَحْتَ قِناعِه كجَلَّادينَ سَماويين. نية القَتْلُ سَاحِقاً لدرجةٍ أنَّ الفَراغَ نَفْسَهُ تَضَايَقَ لحَمْلِه.

تَصَدَّعَ صَوْتُهُ كقانونٍ مُتَجَمِّد، “نمرود الخالد…! كيفَ أَمْكَنَكَ أن تكونَ هنا؟! ومُنذُ مَتى وأَنتَ تُراقِبُ؟!”

 

 

 

رَدّاً على استفسارِ دستن، تَحَوَّلَ الفضاءُ فجأةً، ثم انْهَارَ، وفي اللحظة التالية، أَعادَ بِناءَ نَفْسِهِ حولَ حضورٍ يَقْتَرِب.

في تلك اللحظة، تَكَلَّمَ؛ صَوْتُهُ هادئ، ساخر، يَعودُ لصَيَّادٍ لم يَفْشَلْ قَطُّ في اصطيادِ فَرِيسَتِه.

 

كُلُّ شَيءٍ أشارَ إلى ذلك الكيانِ الوحيدِ الذي اعْتَبَرَهُ دستن الخَطَرَ الأكبر، ونفسُ ذلك الكيانِ كان يَصطادُ المَلْعُونَ أيضاً.

في اللحظة التالية، خَرَجَ شَخْصٌ من التَّشَوُّه، مُقَنَّعٌ بعَدَمِيةٍ هاوية، باستثناء لَهِيبٍ أُرْجُوانيٍّ يَلْحَسُ تَحْتَ قِناعِه كجَلَّادينَ سَماويين. نية القَتْلُ سَاحِقاً لدرجةٍ أنَّ الفَراغَ نَفْسَهُ تَضَايَقَ لحَمْلِه.

 

 

بينما بدأ كلُّ شيءٍ يَتَبَلَّوُر، ثَقُلَ الصمتُ عليها كضَغْطِ نَجْمٍ يَتَهاوى، ناهيكَ عن أنَّ وجودَ دستن قد اختَفَى أيضاً.

في تلك اللحظة، تَكَلَّمَ؛ صَوْتُهُ هادئ، ساخر، يَعودُ لصَيَّادٍ لم يَفْشَلْ قَطُّ في اصطيادِ فَرِيسَتِه.

 

 

 

“لا زِلتَ زَلِقاً كعادَتِكَ، على ما أرى… يا دستن، لكني أَظُنُّكَ تُريدُ الحُصُولَ على جَائِزَتِكَ مُقابِلَ كُلِّ ذلك العَمَلِ المُخْلِصِ الذي تَقُومُ به مِن أَجلي. يَجِبُ أنْ أَقُولَ إنني أَكادُ أَبْكِي مِنَ الضَّحِكِ هنا! هيهيهيهي…!”

♤♤♤​

 

علاوةً على ذلك، بما أنه قد ساعَدت دستن، فذلك الكيانُ سَيَعْتَبِرُها طبيعياً عَدُوَّة، وإذا عادَ لِيَتَعَامَلَ معها، فَلْتَنْسَ الحصولَ على القِطعة الأثرية الطاغوتية الكونية، بل قد تَخْسَرُ حتى كِتابَها الطاغوتي الكوني أو تُصبِحَ مثلَ المَلْعُون.

تَحْتَ ضَحِكاتِهِ الصَّاخِبَة، اشْتَعَلَ اللَّهِيبُ، وارْتَعَدَ الفَراغُ كَكائِنٍ حَيٍّ يَخافُ سَيِّدَهُ، فَقَدْ حَضَرَ نمرود الخالد!

رغم أن المُفْتَرِسَ لم يَعُدْ هنا، إلا أنها لم تَسْتَطِعْ إلا أن تَشْعُرَ بالانكشاف لأنه ربما لا يَزالُ هنا ويُراقِبُها.

 

 

 

 

♤♤♤​

“احسنت، يا دستن… يَجِبُ أن أشكُرَكَ على خِدمَتِكَ.”

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط