السرعوف يطارد الزيز، دون أن يدرك وجود طائر الأوريول خلفه 4
مختفياً في ثنايا الفضاء الصورة الرمزية لنمرود الخالد، وكان يتعقب الملعون كما يتعقب الصياد فريسته بصبر، أما كيف استطاع أن يجد هذا المكان بالرغم من استخدام الملعون لقناع الشراهة، فذلك ما لا يعلمه إلا نمرود الخالد وحده.
“لقد أضعت فرصة ثمينة أخرى بعد أن تكبدت كل هذه المشقة لأحدد موقعه أخيراً…” أراد أن ينفجر ويدمر هذا الفضاء بأكمله.
بل إنه بدا غير مدرك لوجود ألكسندرا بعد، إذ يحدق بلا مبالاة في الملعون وهو يعبر البوابة الكونية المؤدية إلى المجرة الخضراء.
“هرب!؟ هكذا ببساطة، هرب!؟” صار على وشك الجنون لأن تصرفه الآن كان جباناً للغاية.
ولكن، بينما نمرود الخالد على وشك أن يتبعه، توقف في مسيره وومضت في عينيه نظرة دهشة، لأنه، على عكس إفيرا، بإمكانه أن يرى بوضوح ويشعر بما حدث للتو.
“ولكن، طالما أنك هنا، فسأدعك تقوم بالعمل الشاق نيابة عني وتقبض على الملعون، وأما تدمير البوابة الكونية، فهل تظن أنني لن أستطيع الدخول؟ ساذج”
قهقه باستهزاء وهو يندمج مع تيار الفضاء، ثم وجد بسهولة قناة الفضاء المتشتتة للبوابة الكونية، وكأنه تيار فضائي، انساب داخله كالفضاء نفسه.
في اللحظة التالية، دُمرت البوابة الكونية، لكنه لم يبدُ منزعجاً من ذلك، بل على العكس، بدا منتشياً بعض الشيء، إذ تلألأ نورٌ داهية في محجري عينيه الخاويين.
وبينما يعدل خططه وهو يسب دستن، لم يعلم أي تأثير تركه ما يسمى بجبن الملعون على نفسية الأخير، مما كاد يدفعه إلى حافة الجنون لأن كل شيء بدا غير واقعي للغاية.
ورغم أنه لم يزل لم يلحظ وجود ألكسندرا، فإن الخطوة الحذرة التي اتخذها دستن بتدمير مخرج الملعون، كانت بالضبط الخطأ الذي كشف وجوده له، لأن نمرود الخالد هو على الأرجح الكائن الوحيد الأكثر دراية بقوة دستن.
♤♤♤
“حسناً، حسناً، دستن، أنت لا تيأس، أليس كذلك؟ لكن حتى أنت لم تكن لتتوقع أن حيلتك الصغيرة تلك كشفت وجودك، وحتى الأبله بإمكانه أن يستنتج أنك تطارد الملعون.”
“ولكن أن تحاول الإمساك بالملعون قبلي؟ إنك تستهين بي كثيراً اليوم، حتى لو كان علي أن أعاني من ارتداد سهول زودياك، فسأظفر بالملعون”
في غضون ثانية، نمرود الخالد قد وجد الفضاء الزائف للمجرة العنصرية، فبدلاً من الخروج عبر البوابة الكونية، غيّر مساره واختفى داخل فضاء المجرة الخضراء.
ولكن، بينما نمرود الخالد على وشك أن يتبعه، توقف في مسيره وومضت في عينيه نظرة دهشة، لأنه، على عكس إفيرا، بإمكانه أن يرى بوضوح ويشعر بما حدث للتو.
“ولكن، طالما أنك هنا، فسأدعك تقوم بالعمل الشاق نيابة عني وتقبض على الملعون، وأما تدمير البوابة الكونية، فهل تظن أنني لن أستطيع الدخول؟ ساذج”
وبما أن دستن ليس على علم بوجود هذه الصورة الرمزية لنمرود الخالد، لم يستطع اكتشافه حتى أظهر نفسه وفاجأه، مما كاد أن يفسد كل شيء على الأول.
ورغم أنه لم يزل لم يلحظ وجود ألكسندرا، فإن الخطوة الحذرة التي اتخذها دستن بتدمير مخرج الملعون، كانت بالضبط الخطأ الذي كشف وجوده له، لأن نمرود الخالد هو على الأرجح الكائن الوحيد الأكثر دراية بقوة دستن.
قهقه باستهزاء وهو يندمج مع تيار الفضاء، ثم وجد بسهولة قناة الفضاء المتشتتة للبوابة الكونية، وكأنه تيار فضائي، انساب داخله كالفضاء نفسه.
كان هذا الفعل ليكلف شخصاً مثل دستن جهداً كبيراً لإتمامه، لكن نمرود الخالد يفعله دون أدنى عناء.
مختفياً في ثنايا الفضاء الصورة الرمزية لنمرود الخالد، وكان يتعقب الملعون كما يتعقب الصياد فريسته بصبر، أما كيف استطاع أن يجد هذا المكان بالرغم من استخدام الملعون لقناع الشراهة، فذلك ما لا يعلمه إلا نمرود الخالد وحده.
ففي النهاية، من وجهة نظر ه، بالرغم من أن تدمير البوابة الكونية كان سيثير بعض الإنذار، إلا أن الملعون قادر تماماً على التعامل مع أي موقف داخل السهول الوسطى بأكملها، لذا كان ينبغي عليه على الأقل أن يبقى ليرى ما حدث بالفعل.
وحتى بالنسبة للكائنات الخيالية، ذلك مستحيل، لأنه لو حدثت مصادفة غير متوقعة ودمرت بوابة كونية، لتحول الفضاء الزائف إلى جزء من سهول زودياك، ولعاد الكوكب العنصري أو المجرة العنصرية إلى سهول زودياك بعد آلاف السنين.
توهجت في عينيه نية قتل مروعة وهو يمسح الفضاء، “كل هذا بسبب ذلك الوغد وارتجاله الأخرق، وعلاوة على ذلك، يجب أن أكون حذراً من خطوته التالية وأن أتأكد من أنه لن يصل إلى الملعون قبلي، أو ستتعقد الأمور عليّ، من الجيد أنني تمكنت من اكتشاف وجوده قبل فوات الأوان…”
وبما أن دستن ليس على علم بوجود هذه الصورة الرمزية لنمرود الخالد، لم يستطع اكتشافه حتى أظهر نفسه وفاجأه، مما كاد أن يفسد كل شيء على الأول.
في غضون ثانية، نمرود الخالد قد وجد الفضاء الزائف للمجرة العنصرية، فبدلاً من الخروج عبر البوابة الكونية، غيّر مساره واختفى داخل فضاء المجرة الخضراء.
لو كان يعلم، لكان أول من يشمت، لكنه في الوقت نفسه كان سيصبح أكثر حذراً من الملعون لأنه حتى هو لم يستطع الهروب من شتاء الماضي.
في غضون ثانية، نمرود الخالد قد وجد الفضاء الزائف للمجرة العنصرية، فبدلاً من الخروج عبر البوابة الكونية، غيّر مساره واختفى داخل فضاء المجرة الخضراء.
بل إنه يستخدم أساليب غامضة ليجعل نفسه متحداً مع الفضاء بسلاسة تامة.
ورغم كونه محقاً، إلا أنه لم يفكر حتى في أنه قد اختبر للتو شتاء الماضي، وأنه الآن يعيش ماضيه من جديد دون أي معرفة بذلك.
وبما أن دستن ليس على علم بوجود هذه الصورة الرمزية لنمرود الخالد، لم يستطع اكتشافه حتى أظهر نفسه وفاجأه، مما كاد أن يفسد كل شيء على الأول.
لكن ما حدث بعد ذلك أذهله، واجتاح غضب مطلق كيانه، لأنه شعر فجأة بتلك الأحاسيس المألوفة للحظة عابرة قبل أن يختفي الملعون في الحال.
وفي تلك اللحظة بالذات، خلى وجهه فجأة من أي تعبير ثم عاد إلى طبيعته.
لكن هذا الشذوذ الدقيق لم يمر دون أن يُلحظ تماماً، وذلك بسبب قوته الهائلة، لكنه مع ذلك لم يستطع تحديد مصدر هذا الشذوذ. لسبب غامض، ارتفع شعور بعدم الارتياح من أعماق روحه.
♤♤♤
“ما هذا؟ هل ذلك الوغد دستن على وشك أن يتحرك؟”
ففي النهاية، من وجهة نظر ه، بالرغم من أن تدمير البوابة الكونية كان سيثير بعض الإنذار، إلا أن الملعون قادر تماماً على التعامل مع أي موقف داخل السهول الوسطى بأكملها، لذا كان ينبغي عليه على الأقل أن يبقى ليرى ما حدث بالفعل.
أضحت ملامحه جادة، لأنه لم يستطع تفسير هذا الشعور الغريب إلا بإلقاء اللوم على دستن.
قهقه باستهزاء وهو يندمج مع تيار الفضاء، ثم وجد بسهولة قناة الفضاء المتشتتة للبوابة الكونية، وكأنه تيار فضائي، انساب داخله كالفضاء نفسه.
ورغم كونه محقاً، إلا أنه لم يفكر حتى في أنه قد اختبر للتو شتاء الماضي، وأنه الآن يعيش ماضيه من جديد دون أي معرفة بذلك.
ورغم كونه محقاً، إلا أنه لم يفكر حتى في أنه قد اختبر للتو شتاء الماضي، وأنه الآن يعيش ماضيه من جديد دون أي معرفة بذلك.
ففي النهاية، من وجهة نظر ه، بالرغم من أن تدمير البوابة الكونية كان سيثير بعض الإنذار، إلا أن الملعون قادر تماماً على التعامل مع أي موقف داخل السهول الوسطى بأكملها، لذا كان ينبغي عليه على الأقل أن يبقى ليرى ما حدث بالفعل.
من ناحية أخرى، عدوه اللدود، دستن، قد وضع خطة لمواجهته، ناهيك عن معرفته بسره الأكبر، وربما نقطة ضعفه الوحيدة!
كان هذا الفعل ليكلف شخصاً مثل دستن جهداً كبيراً لإتمامه، لكن نمرود الخالد يفعله دون أدنى عناء.
تحولت حيرة نمرود الخالد ويقظته إلى حماسة عندما فكر في أن دستن سيسهل الأمور عليه بالقبض على الملعون، وأنه سيظفر أخيراً بما كان ينتظره لسنوات لا تُحصى.
أضحت ملامحه جادة، لأنه لم يستطع تفسير هذا الشعور الغريب إلا بإلقاء اللوم على دستن.
لكن ما حدث بعد ذلك أذهله، واجتاح غضب مطلق كيانه، لأنه شعر فجأة بتلك الأحاسيس المألوفة للحظة عابرة قبل أن يختفي الملعون في الحال.
“هرب!؟ هكذا ببساطة، هرب!؟” صار على وشك الجنون لأن تصرفه الآن كان جباناً للغاية.
ففي النهاية، من وجهة نظر ه، بالرغم من أن تدمير البوابة الكونية كان سيثير بعض الإنذار، إلا أن الملعون قادر تماماً على التعامل مع أي موقف داخل السهول الوسطى بأكملها، لذا كان ينبغي عليه على الأقل أن يبقى ليرى ما حدث بالفعل.
ففي النهاية، من وجهة نظر ه، بالرغم من أن تدمير البوابة الكونية كان سيثير بعض الإنذار، إلا أن الملعون قادر تماماً على التعامل مع أي موقف داخل السهول الوسطى بأكملها، لذا كان ينبغي عليه على الأقل أن يبقى ليرى ما حدث بالفعل.
لكنه بدا جباناً للغاية، وعند أول علامة خطر، قرر عدم المجازفة بأي شيء، لقد هرب دون حتى أن يفكر في أهدافه الأولية، متخلياً عن كل الجهد الذي بذله للوصول إلى هذه النقطة.
ولكن، لهذا السبب بالذات، أدرك أن تعقبه لن يكون سهلاً، خاصة بعد ما فعله دستن في المرة السابقة.
“لقد أضعت فرصة ثمينة أخرى بعد أن تكبدت كل هذه المشقة لأحدد موقعه أخيراً…” أراد أن ينفجر ويدمر هذا الفضاء بأكمله.
“لقد أضعت فرصة ثمينة أخرى بعد أن تكبدت كل هذه المشقة لأحدد موقعه أخيراً…” أراد أن ينفجر ويدمر هذا الفضاء بأكمله.
في غضون ثانية، نمرود الخالد قد وجد الفضاء الزائف للمجرة العنصرية، فبدلاً من الخروج عبر البوابة الكونية، غيّر مساره واختفى داخل فضاء المجرة الخضراء.
ورغم أنه لم يزل لم يلحظ وجود ألكسندرا، فإن الخطوة الحذرة التي اتخذها دستن بتدمير مخرج الملعون، كانت بالضبط الخطأ الذي كشف وجوده له، لأن نمرود الخالد هو على الأرجح الكائن الوحيد الأكثر دراية بقوة دستن.
ومع ذلك، ضبط نفسه لأنه الآن يعلم أنه ليس الوحيد القادر على تتبع الملعون.
“ما هذا؟ هل ذلك الوغد دستن على وشك أن يتحرك؟”
توهجت في عينيه نية قتل مروعة وهو يمسح الفضاء، “كل هذا بسبب ذلك الوغد وارتجاله الأخرق، وعلاوة على ذلك، يجب أن أكون حذراً من خطوته التالية وأن أتأكد من أنه لن يصل إلى الملعون قبلي، أو ستتعقد الأمور عليّ، من الجيد أنني تمكنت من اكتشاف وجوده قبل فوات الأوان…”
في غضون ثانية، نمرود الخالد قد وجد الفضاء الزائف للمجرة العنصرية، فبدلاً من الخروج عبر البوابة الكونية، غيّر مساره واختفى داخل فضاء المجرة الخضراء.
وبينما يعدل خططه وهو يسب دستن، لم يعلم أي تأثير تركه ما يسمى بجبن الملعون على نفسية الأخير، مما كاد يدفعه إلى حافة الجنون لأن كل شيء بدا غير واقعي للغاية.
مختفياً في ثنايا الفضاء الصورة الرمزية لنمرود الخالد، وكان يتعقب الملعون كما يتعقب الصياد فريسته بصبر، أما كيف استطاع أن يجد هذا المكان بالرغم من استخدام الملعون لقناع الشراهة، فذلك ما لا يعلمه إلا نمرود الخالد وحده.
لو كان يعلم، لكان أول من يشمت، لكنه في الوقت نفسه كان سيصبح أكثر حذراً من الملعون لأنه حتى هو لم يستطع الهروب من شتاء الماضي.
بل إنه بدا غير مدرك لوجود ألكسندرا بعد، إذ يحدق بلا مبالاة في الملعون وهو يعبر البوابة الكونية المؤدية إلى المجرة الخضراء.
“ما هذا؟ هل ذلك الوغد دستن على وشك أن يتحرك؟”
وبينما يعدل خططه وهو يسب دستن، لم يعلم أي تأثير تركه ما يسمى بجبن الملعون على نفسية الأخير، مما كاد يدفعه إلى حافة الجنون لأن كل شيء بدا غير واقعي للغاية.
♤♤♤
