الأخوية السرية تتحرك
في أعماق الطيات اللانهائية للفضاء الفائق، حيث يتمدد ضوء النجوم إلى شرائح رفيعة كالشفرة، وتتخلف السببية نفسها خلف الحركة بنبضة قلب، قطعت مركبة فضائية خفية الفضاء في صمت مطلق.
ليس على المركبة رايات أو شعارات فصائلية، إذ ان هيكلها مغطى بطبقات متداخلة من الصفائح الرونية التي تبتلع الضوء بدلاً من عكسه، وكل تموج للطاقة حولها يُخمد في اللحظة التي يظهر فيها.
حالما ذكر الجزء الأخير، تجهم وجه الهوبغوبلين وومضت نية قتل خافتة في عينيه، “لا بد أنهم أوغاد التحالف الخيالي! إنهم يعلمون بنا، ولهذا تخلصوا منها”
بعد وقت غير معلوم، اهتزت المركبة وهي تخرج من الفضاء الفائق، منزلقة بصمت إلى الفضاء الحقيقي بالقرب من مقبرة نجمية غير محددة على الخريطة.
حتى ملوك الأساطير، لو صادف أن ألقوا نظرة بهذا الاتجاه، لما أدركوا سوى ممرات عبور خاوية.
هناك نجوم ميتة كثيرة مع صقيع فضاء باقٍ وظلام، مكان مثالي لاختباء لعنة.
داخل المركبة، الجو كثيفاً بالضغط بسبب الشخصيتين الواقفتين في قاعة القيادة المركزية، إذ ان حضورهما وحده يلوي الفضاء المحيط.
شخر الهوبغوبلين، “لكن، منذ متى ونحن نثق بالهمسات المجهولة؟”
الأول رجلا وسيماً، طويل القامة أنيق، مرتدياً ثياباً مترفة تتلألأ ببريق مكبوح، كل طية من القماش مطرزة برموز عتيقة تخفق بخفوت كأنها تتنفس.
“…وهذا وحده يجعله خطيراً.” لم يستطع الهوبغوبلين إلا أن يشخر بنفور.
لكن ما فضح هويته حقاً، تحت تلك الأناقة، جلده، المغطى بحراشف رونية، صفائح رمزية ملساء متشابكة تتحرك بخفوت تحت لحمه ككتابات حية، تتوهج بنعومة على إيقاع أنفاسه، باعثة نبضات عميقة تشوه القوانين المحيطة.
والأكثر دلالة على ذلك، خلف عينيه، هناك شيء غير بشري يتحرك، ليس بشغف للدماء ولا بجنون، بل بوعي بارد غريزي لوحش سحري يرتدي شكلاً بشرياً، متقناً في ذلك.
“إذاً… أُكدت المعلومات؟”
كائناً تجاوز الحد الفاصل بين الوحش والبشر منذ زمن بعيد، لأنه شبه خيالي، وأساسه مكتملاً بشكل مخيف.
التفت الرجل ذو الحراشف الرونية نحو البلورة البصرية، يراقب الوجهة تقترب.
وبجانبه وقف الشكل الثاني، عريض المنكبين، شاهق القامة، يفيض بضغط هائل، هوبغوبلين، لكنه ليس كالوحوش الهزيلة في السهول السفلى.
لم يرد الرجل، وكأن لديه نفس مسار الأفكار كرفيقه، وهو يقول بلا اكتراث، “لا يوجد دليل على أن التحالف الخيالي يعلم بوجودنا، ولا علاقة لهم باختفائها، خيالي المبارز الأبيض قد أكد بالفعل.”
هذا ضخماً كالعمالقة، هيئته مصوغة كحصن متحرك من عضلات مفتولة وجلد سبج أخضر داكن، نقوش قبلية محفورة مباشرة في لحمه، تتوهج باحمرار خافت، ليست مرسومة بل محفورة بالقانون نفسه.
ليس على المركبة رايات أو شعارات فصائلية، إذ ان هيكلها مغطى بطبقات متداخلة من الصفائح الرونية التي تبتلع الضوء بدلاً من عكسه، وكل تموج للطاقة حولها يُخمد في اللحظة التي يظهر فيها.
أنيابه منحنية لأعلى كشفرات هلالية، كل واحدة منقوشة برموز قتالية، درعه بدا بدائياً للوهلة الأولى، مكوناً من طبقات من العظم، وحجر النيزك، وأوتار التنين، لكن كل قطعة تشع بالسلطان وتحكي عن تراكم من الذبح.
هذه المرة، أصبح تعبير الرجل جاداً وهو يهز برأسه، “لا، لكنه بدا واثقاً جداً من هذا المصدر، علاوة على ذلك، يمتلك نفس القوة الردعية كالملكة المقدسة، ليس ذلك فحسب، بل يبدو أن سنده في نفس مرتبة داعمها أيضا، ولهذا هو المسؤول الآن.”
وفي النهاية، أومأ برأسه على مضض، “ليس لدي رغبة في متابعة هذا الأمر، لا تقلق، أنا فقط متشكك لأنه إن لم يكن هذا التحالف، فمن كان هذا الكائن، فهو قادر على إخضاع شبه الخياليين كالملكة المقدسة، لهذا لدي بعض الشكوك حول هذا المصدر، من هو على أي حال؟ هل أخبرك ذلك العجوز عنه؟”
تتدفق منه القوة كأمواج ساحقة كالعنف المكرر، فهو على الأرجح واحداً من نوعه، هوبغوبلين تجاوز عرقه، ملك بلا قبيلة، شبه خيالي آخر صاغته الحرب التي لا نهاية لها!
“حتى مؤسسو التحالف حذرون من ذلك الكائن، وما زالوا محتجزين في قاعدتهم السرية دون أن يجرؤوا حتى على الخروج، ومع ذلك، فهذه أيضاً فرصة مثالية لنا للتحرك دون القلق بشأن أولئك المتطفلين.”
استمر الصمت بينهما عدة أنفاس قبل أن يتكلم أخيراً الرجل ذو الحراشف الرونية، وصوته ناعم متحضر، وخالٍ تماماً من المشاعر.
“إذاً… أُكدت المعلومات؟”
تقلص تعبير الهوبغوبلين بغضب مكبوت، لكنه لم يرد، وفكر: ‘قيل لي الشيء نفسه…’
وبجانبه وقف الشكل الثاني، عريض المنكبين، شاهق القامة، يفيض بضغط هائل، هوبغوبلين، لكنه ليس كالوحوش الهزيلة في السهول السفلى.
انبثق بينهما خريطة نجمية ثلاثية الأبعاد، تظهر مجموعة إحداثيات تقترب بسرعة، خافتة، مشوهة، ومخفية عمداً.
“علاوة على ذلك، السهول العليا ليست سعيدة باختفاء الملكة المقدسة أيضاً، ويبدو أن سندها يثير الفوضى هناك بسببها، لكن حتى هم لم يستطيعوا معرفة ما حدث لها، والتنبئ لم تنجح.”
شبك الهوبغوبلين ذراعيه، وعضلاته تتقلص بقوة مكبوحة.
توقف، وارتفعت زاويتا شفتيه في ما بين ابتسامة وهدير، “تلك الأخيرة تفوح بلعنة”
“تأكدت بما يكفي،” قال بصوتٍ كحجارة الطحن. “الإحداثيات تتطابق مع ثلاث حالات شذوذ مستقلة، ندبة زمنية، تشوه سببي، و… غياب.”
هناك نجوم ميتة كثيرة مع صقيع فضاء باقٍ وظلام، مكان مثالي لاختباء لعنة.
توقف، وارتفعت زاويتا شفتيه في ما بين ابتسامة وهدير، “تلك الأخيرة تفوح بلعنة”
“بالضبط،” أجاب الرجل. “ولهذا علينا أن نكون حذرين للغاية. حتى لو كان هذا فخاً، طالما أننا نعمل معاً، يمكننا دائماً الهروب!”
“بالضبط،” أجاب الرجل. “ولهذا علينا أن نكون حذرين للغاية. حتى لو كان هذا فخاً، طالما أننا نعمل معاً، يمكننا دائماً الهروب!”
لمعـت عينا الرجل ذي الحراشف الرونية بخفوت وهو يهز برأسه موافقاً، “إذاً ذلك المصدر لم يكذب.”
شخر الهوبغوبلين، “لكن، منذ متى ونحن نثق بالهمسات المجهولة؟”
في أعماق الطيات اللانهائية للفضاء الفائق، حيث يتمدد ضوء النجوم إلى شرائح رفيعة كالشفرة، وتتخلف السببية نفسها خلف الحركة بنبضة قلب، قطعت مركبة فضائية خفية الفضاء في صمت مطلق.
لم يرد الرجل، وكأن لديه نفس مسار الأفكار كرفيقه، وهو يقول بلا اكتراث، “لا يوجد دليل على أن التحالف الخيالي يعلم بوجودنا، ولا علاقة لهم باختفائها، خيالي المبارز الأبيض قد أكد بالفعل.”
التفت الرجل قليلاً، والرونات على جلده تتحول إلى تشكيلات جديدة.
“حتى مؤسسو التحالف حذرون من ذلك الكائن، وما زالوا محتجزين في قاعدتهم السرية دون أن يجرؤوا حتى على الخروج، ومع ذلك، فهذه أيضاً فرصة مثالية لنا للتحرك دون القلق بشأن أولئك المتطفلين.”
شبك الهوبغوبلين ذراعيه، وعضلاته تتقلص بقوة مكبوحة.
“منذ كارثة وحوش زودياك،” أجاب بهدوء. “منذ أن أُغلق طريق الأسطورة، منذ أن أشارت كل محاولات التنبئ الفاشلة إلى تدخل متعمد، والأهم من ذلك، منذ أن اختفت الملكة المقدسة!”
“علاوة على ذلك، السهول العليا ليست سعيدة باختفاء الملكة المقدسة أيضاً، ويبدو أن سندها يثير الفوضى هناك بسببها، لكن حتى هم لم يستطيعوا معرفة ما حدث لها، والتنبئ لم تنجح.”
حالما ذكر الجزء الأخير، تجهم وجه الهوبغوبلين وومضت نية قتل خافتة في عينيه، “لا بد أنهم أوغاد التحالف الخيالي! إنهم يعلمون بنا، ولهذا تخلصوا منها”
لم يرد الرجل، وكأن لديه نفس مسار الأفكار كرفيقه، وهو يقول بلا اكتراث، “لا يوجد دليل على أن التحالف الخيالي يعلم بوجودنا، ولا علاقة لهم باختفائها، خيالي المبارز الأبيض قد أكد بالفعل.”
“لا،” صحح بهدوء. “نؤكد أولاً، نقتل ثانياً، ولا نبلغ بشيء، إلا إذا طلبته السهول العليا!”
“علاوة على ذلك، في ذلك اليوم، لم تختفِ الملكة المقدسة فحسب، بل إن كائناً غامضاً قوياً أيضاً اقتاد ملك البطولة دون أي فرصة للمقاومة.”
“علاوة على ذلك، السهول العليا ليست سعيدة باختفاء الملكة المقدسة أيضاً، ويبدو أن سندها يثير الفوضى هناك بسببها، لكن حتى هم لم يستطيعوا معرفة ما حدث لها، والتنبئ لم تنجح.”
“…وهذا وحده يجعله خطيراً.” لم يستطع الهوبغوبلين إلا أن يشخر بنفور.
“حتى مؤسسو التحالف حذرون من ذلك الكائن، وما زالوا محتجزين في قاعدتهم السرية دون أن يجرؤوا حتى على الخروج، ومع ذلك، فهذه أيضاً فرصة مثالية لنا للتحرك دون القلق بشأن أولئك المتطفلين.”
لمعـت عينا الرجل ذي الحراشف الرونية بخفوت وهو يهز برأسه موافقاً، “إذاً ذلك المصدر لم يكذب.”
هذه المرة، أصبح تعبير الرجل جاداً وهو يهز برأسه، “لا، لكنه بدا واثقاً جداً من هذا المصدر، علاوة على ذلك، يمتلك نفس القوة الردعية كالملكة المقدسة، ليس ذلك فحسب، بل يبدو أن سنده في نفس مرتبة داعمها أيضا، ولهذا هو المسؤول الآن.”
“علاوة على ذلك، السهول العليا ليست سعيدة باختفاء الملكة المقدسة أيضاً، ويبدو أن سندها يثير الفوضى هناك بسببها، لكن حتى هم لم يستطيعوا معرفة ما حدث لها، والتنبئ لم تنجح.”
كلاهما مستعد للانطلاق، فما سيواجهانه هنا سيؤثر على أشياء كثيرة في المخطط الأكبر لسهول الأساطير.
“لذا، أخبرني داعمي أن أبتعد عن هذه المسألة، وأنصحك أن تفعل المثل وتركز على المهمة التي بين يديك، هدفنا هو تحديد موقع السيد الأسطوري وقتل الملعون، لهذا السبب تأسست هذه الأخوية السرية في المقام الأول”
شخر الهوبغوبلين، “لكن، منذ متى ونحن نثق بالهمسات المجهولة؟”
وبجانبه وقف الشكل الثاني، عريض المنكبين، شاهق القامة، يفيض بضغط هائل، هوبغوبلين، لكنه ليس كالوحوش الهزيلة في السهول السفلى.
تقلص تعبير الهوبغوبلين بغضب مكبوت، لكنه لم يرد، وفكر: ‘قيل لي الشيء نفسه…’
وفي النهاية، أومأ برأسه على مضض، “ليس لدي رغبة في متابعة هذا الأمر، لا تقلق، أنا فقط متشكك لأنه إن لم يكن هذا التحالف، فمن كان هذا الكائن، فهو قادر على إخضاع شبه الخياليين كالملكة المقدسة، لهذا لدي بعض الشكوك حول هذا المصدر، من هو على أي حال؟ هل أخبرك ذلك العجوز عنه؟”
وفي النهاية، أومأ برأسه على مضض، “ليس لدي رغبة في متابعة هذا الأمر، لا تقلق، أنا فقط متشكك لأنه إن لم يكن هذا التحالف، فمن كان هذا الكائن، فهو قادر على إخضاع شبه الخياليين كالملكة المقدسة، لهذا لدي بعض الشكوك حول هذا المصدر، من هو على أي حال؟ هل أخبرك ذلك العجوز عنه؟”
ابتسم الرجل ذو الحراشف الرونية ابتسامة خفيفة فيها ازدراء، “أنت أيضاً لست محبوباً.”
“بالضبط،” أجاب الرجل. “ولهذا علينا أن نكون حذرين للغاية. حتى لو كان هذا فخاً، طالما أننا نعمل معاً، يمكننا دائماً الهروب!”
هذه المرة، أصبح تعبير الرجل جاداً وهو يهز برأسه، “لا، لكنه بدا واثقاً جداً من هذا المصدر، علاوة على ذلك، يمتلك نفس القوة الردعية كالملكة المقدسة، ليس ذلك فحسب، بل يبدو أن سنده في نفس مرتبة داعمها أيضا، ولهذا هو المسؤول الآن.”
“…وهذا وحده يجعله خطيراً.” لم يستطع الهوبغوبلين إلا أن يشخر بنفور.
الأول رجلا وسيماً، طويل القامة أنيق، مرتدياً ثياباً مترفة تتلألأ ببريق مكبوح، كل طية من القماش مطرزة برموز عتيقة تخفق بخفوت كأنها تتنفس.
“بالضبط،” أجاب الرجل. “ولهذا علينا أن نكون حذرين للغاية. حتى لو كان هذا فخاً، طالما أننا نعمل معاً، يمكننا دائماً الهروب!”
لكن ما فضح هويته حقاً، تحت تلك الأناقة، جلده، المغطى بحراشف رونية، صفائح رمزية ملساء متشابكة تتحرك بخفوت تحت لحمه ككتابات حية، تتوهج بنعومة على إيقاع أنفاسه، باعثة نبضات عميقة تشوه القوانين المحيطة.
التفت الرجل ذو الحراشف الرونية نحو البلورة البصرية، يراقب الوجهة تقترب.
بعد ذلك، ساد الصمت بينما تموج الفضاء الفائق حول المركبة، ممدداً الزمن رقيقاً.
أخيراً، تكلم الهوبغوبلين مرة أخرى بصرامة، “على الرغم من أنني لا أحبك، إلا أنني سعيد لأنك هنا!”
لمعـت عينا الرجل ذي الحراشف الرونية بخفوت وهو يهز برأسه موافقاً، “إذاً ذلك المصدر لم يكذب.”
بعد ذلك، ساد الصمت بينما تموج الفضاء الفائق حول المركبة، ممدداً الزمن رقيقاً.
ابتسم الرجل ذو الحراشف الرونية ابتسامة خفيفة فيها ازدراء، “أنت أيضاً لست محبوباً.”
“بالضبط،” أجاب الرجل. “ولهذا علينا أن نكون حذرين للغاية. حتى لو كان هذا فخاً، طالما أننا نعمل معاً، يمكننا دائماً الهروب!”
هز الهوبغوبلين كتفيه، والطاقة تتدفق، اتسعت ابتسامة الرجل ذي الحراشف الرونية بشكل لا يكاد يلاحظ.
فجأة، لمعت عيناه ببرود، “لا تقلق كثيراً… حتى لو كان فخاً، فلن يجرؤ على استدراجنا إلا شيء يستحق القتل، لقد مضى وقت طويل منذ أن خضت قتالاً لائقاً!”
“وإن كان صحيحاً…” لمعت أنيابه. “…نعيد رأس الملعون!”
وفجأة، انفجر الهوبغوبلين بضحكة مسلية مليئة بصوتٍ عميق رعدي هزّ داخل المركبة.
“هاه! تكلمت كوحش حقاً.” انحنى للأمام وهو يطقطق رقبته، “أنت على حق، أشك أن ذلك النوع من الكائنات سينزل بنفسه ليستدرجنا، لذا، إن كان هذا الدليل كاذباً، نمحي الأثر.”
“وإن كان صحيحاً…” لمعت أنيابه. “…نعيد رأس الملعون!”
“هاه! تكلمت كوحش حقاً.” انحنى للأمام وهو يطقطق رقبته، “أنت على حق، أشك أن ذلك النوع من الكائنات سينزل بنفسه ليستدرجنا، لذا، إن كان هذا الدليل كاذباً، نمحي الأثر.”
كلاهما مستعد للانطلاق، فما سيواجهانه هنا سيؤثر على أشياء كثيرة في المخطط الأكبر لسهول الأساطير.
التفت الرجل ذو الحراشف الرونية نحو البلورة البصرية، يراقب الوجهة تقترب.
“علاوة على ذلك، في ذلك اليوم، لم تختفِ الملكة المقدسة فحسب، بل إن كائناً غامضاً قوياً أيضاً اقتاد ملك البطولة دون أي فرصة للمقاومة.”
هذه المرة، أصبح تعبير الرجل جاداً وهو يهز برأسه، “لا، لكنه بدا واثقاً جداً من هذا المصدر، علاوة على ذلك، يمتلك نفس القوة الردعية كالملكة المقدسة، ليس ذلك فحسب، بل يبدو أن سنده في نفس مرتبة داعمها أيضا، ولهذا هو المسؤول الآن.”
“لا،” صحح بهدوء. “نؤكد أولاً، نقتل ثانياً، ولا نبلغ بشيء، إلا إذا طلبته السهول العليا!”
بعد وقت غير معلوم، اهتزت المركبة وهي تخرج من الفضاء الفائق، منزلقة بصمت إلى الفضاء الحقيقي بالقرب من مقبرة نجمية غير محددة على الخريطة.
هناك نجوم ميتة كثيرة مع صقيع فضاء باقٍ وظلام، مكان مثالي لاختباء لعنة.
لكن ما فضح هويته حقاً، تحت تلك الأناقة، جلده، المغطى بحراشف رونية، صفائح رمزية ملساء متشابكة تتحرك بخفوت تحت لحمه ككتابات حية، تتوهج بنعومة على إيقاع أنفاسه، باعثة نبضات عميقة تشوه القوانين المحيطة.
تتدفق منه القوة كأمواج ساحقة كالعنف المكرر، فهو على الأرجح واحداً من نوعه، هوبغوبلين تجاوز عرقه، ملك بلا قبيلة، شبه خيالي آخر صاغته الحرب التي لا نهاية لها!
هز الهوبغوبلين كتفيه، والطاقة تتدفق، اتسعت ابتسامة الرجل ذي الحراشف الرونية بشكل لا يكاد يلاحظ.
كلاهما مستعد للانطلاق، فما سيواجهانه هنا سيؤثر على أشياء كثيرة في المخطط الأكبر لسهول الأساطير.
هناك نجوم ميتة كثيرة مع صقيع فضاء باقٍ وظلام، مكان مثالي لاختباء لعنة.
وبجانبه وقف الشكل الثاني، عريض المنكبين، شاهق القامة، يفيض بضغط هائل، هوبغوبلين، لكنه ليس كالوحوش الهزيلة في السهول السفلى.
♤♤♤
