Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الخلود الملعون 1152

أين الفرار
PDF

أين الفرار

دخلت غابة الهاوية في حالة من الانكماش المطلق بعد وصول جاكوب.

 

 

لكن فجأة، أصبحت البوصلة التي منحها له سيده نشطة فور دخوله حدود السهول الوسطى، مما أذهله كثيرًا.

من كل اتجاه، ومن كل وادٍ سامّ، ومن كل جحر مجوّف، ومن كل خرابة منسية مدفونة تحت التفافات الأشجار العتيقة، تحركت دمى اوتارخ في وحدة تامّة ودون حركة زائدة.

 

 

 

تحركت كالنمل المستجيب لإرادة واحدة لا تُسأل، بينما انزلقت محاربات اللاميا في تشكيلات لا تشوبها شائبة، وسارت كتائب الناغا بخطوات متزامنة، وحملت الأفاعي والثعابين والهجائن الوحشية صناديق، وعظامًا، وخامات، وآثارًا، وجواهر سمّ، وكنوزًا انتُزعت من أعمق ذاكرة الغابة.

ارتسمت ابتسامة باردة على شفتيه، ذلك الزنديق ربما لم يتخيل أنني سأكون نهايته، ناهيك عن أنه بعد إهانة الأسمى، فإن المصير الوحيد الذي ينتظرك هو البؤس الأبدي!

 

هذا الشكل الصغير الشبيه بالطفل ليس سوى الطاغوت الأعلى البياض، الذي دفع ثمنًا فادحًا ليعود بعد أن طرده محكّمو الأبراج من السهول الوسطى.

وفوقهم، تلألأت خيوط أثيرية غير مرئية ببريق خافت، مشدودة لكن أنيقة، تربط كل إرادة في غرض واحد، وفي مركز الغابة، البوابة المؤدية إلى الفضاء اللانهائي مفتوحة على مصراعيها.

 

 

من ناحية أخرى، داخل الفضاء اللانهائي، وقف اوتارخ في قلب كل شيء، وعيناه الزمرديتان تعكسان الموكب بهدوئه الآلي.

شاسعة، صامتة، وهادئة بشكل مرعب، كفتحة للتجريد الصرف، حيث لا معنى للاتجاه، أو المسافة، أو التسلسل الهرمي، واحدًا تلو الآخر، عبر آلافٌ مؤلّفة من الدمى عتبتها، متلاشية دون صوت، كحبات رمل تنساب في بحر لا نهاية له.

 

 

 

ومع تلك الدمى، تبعتها موارد لا تُحصى، إلى جانب عظام الغابة العتيقة التي جُرّدت وأُرسلت عبرها؛ كل ما يحمل أي قيمة ولو ضئيلة نُقل إلى ذلك الفضاء دون أن تترك وراءها فتاتًا منه.

وفوقهم، تلألأت خيوط أثيرية غير مرئية ببريق خافت، مشدودة لكن أنيقة، تربط كل إرادة في غرض واحد، وفي مركز الغابة، البوابة المؤدية إلى الفضاء اللانهائي مفتوحة على مصراعيها.

 

 

علاوة على ذلك، لو كان أحدهم غبيا بما يكفي للتسلل إلى بوابة الفضاء اللانهائي، فإن مصيره محتومًا، إذ ان كل شيء تحت إدراك جاكوب، حتى لو لم يكن منتبهًا.

وكلما فكر البياض في الأمر، ازدادت تعابيره حدّة ويقينًا، لكن بما أن هذه البوصلة لا تزال تظهر رد فعل غامضًا، فهذا يعني أن الزنديق قد جاء إلى السهول الأسطورية، وأهمل في التخفي لفترة من الوقت، ربما لأنه كان في طور التطور، وحدث أن نبه الأسمى…

 

والآن بعد أن علم البياض أنه لم يعد بحاجة للمخاطرة بالسفر نحو السهول السفلى، امتلأ بقوة وثقة، وكأن ذلك الثمن الفادح الذي دفعه قد أصبح يستحق كل هذا العناء، طالما أنه يستطيع احتجاز الزنديق.

من ناحية أخرى، داخل الفضاء اللانهائي، وقف اوتارخ في قلب كل شيء، وعيناه الزمرديتان تعكسان الموكب بهدوئه الآلي.

 

 

في تلك اللحظة، اتجه نظره نحو بوابة الفضاء اللانهائي، وضيّق عينيه بإدراك وقليل من القلق.

طوطم الحريش خلف ملكة اللاميا ينبض بإيقاع ثابت، بينما التف شكله حولها حاميًا، وكل ساق مضيئة تهتز بتناغم.

في البداية، بدا كسراب، كضباب حراري فوق أرض محروقة، لكن التموج انتشر على نطاق أوسع، وتداخلت الأمواج بشكل فوضوي، وكأن نسيج الواقع قد نسي للحظة كيف يبقى صلبًا.

 

 

لم يكن هذا تراجعًا للدمى، بل حصادًا قد اكتمل، ومع ذلك، وبينما تلك الفيالق الأخيرة من دمى اوتارخ تقترب من البوابة، تموّج الفضاء فوق مملكة الدمى.

 

 

“هذا…” همس، وصوته يرتجف رغمًا عنه، بينما اتسعت عيناه البيضاء الصافية، وتصادم فيهما التبجيل وعدم التصديق بعنف.

في البداية، بدا كسراب، كضباب حراري فوق أرض محروقة، لكن التموج انتشر على نطاق أوسع، وتداخلت الأمواج بشكل فوضوي، وكأن نسيج الواقع قد نسي للحظة كيف يبقى صلبًا.

♤♤♤​

 

 

في تلك اللحظة، حتى لو كان هناك شبه خيالي مُعدّ مسبقًا يراقب كل شيء بحسه الروحي، فقبل أن يتمكن من الرد، هدأ الاضطراب بسلاسة وكأن شيئًا لم يحدث على الإطلاق.

وكلما فكر البياض في الأمر، ازدادت تعابيره حدّة ويقينًا، لكن بما أن هذه البوصلة لا تزال تظهر رد فعل غامضًا، فهذا يعني أن الزنديق قد جاء إلى السهول الأسطورية، وأهمل في التخفي لفترة من الوقت، ربما لأنه كان في طور التطور، وحدث أن نبه الأسمى…

 

وربما حتى لو كان خيالي حقيقي حاضرًا، لما رأى شيئًا، لأن ما كان واقفًا هناك ليس حقًا داخل الفضاء.

عادت السماء إلى طبيعتها، واستمرت الغابة في مسيرتها دون إطلاق أي إنذار، أو تفعيل أي مصفوفة كشف، أو التقط إدراك اوتارخ لأي شيء غير عادي.

 

 

 

وربما حتى لو كان خيالي حقيقي حاضرًا، لما رأى شيئًا، لأن ما كان واقفًا هناك ليس حقًا داخل الفضاء.

 

 

كالرمال الناعمة في صحراء لا حدود لها، تموج بلطف تحت رياح غير مرئية، تمر الأمواج عبر سكون تام دون أن تزعجه.

وراء الحجاب الأخير والأرقّ من الواقع، بين الإدراك والغياب، وقف شكل صغير، يطفو بصمت، حافي القدمين، وبشرته الخزفية لم تمسسها ظل أو نور.

لكن كلما طال التحديق فيه، ازدادت روعته، ففي داخله، هناك شيء يتحرك، لكن ليس طاقة، ولا قانونًا، ولا زمانًا.

 

هذا الشكل الصغير الشبيه بالطفل ليس سوى الطاغوت الأعلى البياض، الذي دفع ثمنًا فادحًا ليعود بعد أن طرده محكّمو الأبراج من السهول الوسطى.

عيناه البيضاء الصافية تحدق بلا رمش في المشهد أدناه، تعكس الغابة، والبوابة، والموكب اللانهائي من الدمى المتلاشية في شيء لا ينتمي إلى السهول الوسطى.

وراء الحجاب الأخير والأرقّ من الواقع، بين الإدراك والغياب، وقف شكل صغير، يطفو بصمت، حافي القدمين، وبشرته الخزفية لم تمسسها ظل أو نور.

 

 

وفي يده الصغيرة، حمل شكلا أبيض سداسي الشكل، أثيريًا، عديم الوزن، وساكنًا بشكل مستحيل، لا ألوان فيه، ولا ضوء، ولا حتى ظلام، بل أبيض فقط.

لكن كلما طال التحديق فيه، ازدادت روعته، ففي داخله، هناك شيء يتحرك، لكن ليس طاقة، ولا قانونًا، ولا زمانًا.

 

والآن بعد أن علم البياض أنه لم يعد بحاجة للمخاطرة بالسفر نحو السهول السفلى، امتلأ بقوة وثقة، وكأن ذلك الثمن الفادح الذي دفعه قد أصبح يستحق كل هذا العناء، طالما أنه يستطيع احتجاز الزنديق.

لكن كلما طال التحديق فيه، ازدادت روعته، ففي داخله، هناك شيء يتحرك، لكن ليس طاقة، ولا قانونًا، ولا زمانًا.

 

 

في البداية، بدا كسراب، كضباب حراري فوق أرض محروقة، لكن التموج انتشر على نطاق أوسع، وتداخلت الأمواج بشكل فوضوي، وكأن نسيج الواقع قد نسي للحظة كيف يبقى صلبًا.

كالرمال الناعمة في صحراء لا حدود لها، تموج بلطف تحت رياح غير مرئية، تمر الأمواج عبر سكون تام دون أن تزعجه.

لم يكن هذا تراجعًا للدمى، بل حصادًا قد اكتمل، ومع ذلك، وبينما تلك الفيالق الأخيرة من دمى اوتارخ تقترب من البوابة، تموّج الفضاء فوق مملكة الدمى.

 

علاوة على ذلك، لو كان أحدهم غبيا بما يكفي للتسلل إلى بوابة الفضاء اللانهائي، فإن مصيره محتومًا، إذ ان كل شيء تحت إدراك جاكوب، حتى لو لم يكن منتبهًا.

هذا الشكل الصغير الشبيه بالطفل ليس سوى الطاغوت الأعلى البياض، الذي دفع ثمنًا فادحًا ليعود بعد أن طرده محكّمو الأبراج من السهول الوسطى.

 

 

 

ومع ذلك، وبفضل الأمر المطلق لـ سيده، لم يتردد في العودة، لكن بعد عودته، حدث شيء غير اعتيادي.

 

 

عادت السماء إلى طبيعتها، واستمرت الغابة في مسيرتها دون إطلاق أي إنذار، أو تفعيل أي مصفوفة كشف، أو التقط إدراك اوتارخ لأي شيء غير عادي.

في الواقع، اعتقد البياض أنه سيتعين عليه المخاطرة والسفر طوال الطريق إلى السهول السفلى، كما كان مقررًا له في الأصل.

عيناه البيضاء الصافية تحدق بلا رمش في المشهد أدناه، تعكس الغابة، والبوابة، والموكب اللانهائي من الدمى المتلاشية في شيء لا ينتمي إلى السهول الوسطى.

 

 

لكن فجأة، أصبحت البوصلة التي منحها له سيده نشطة فور دخوله حدود السهول الوسطى، مما أذهله كثيرًا.

 

 

لكن كلما طال التحديق فيه، ازدادت روعته، ففي داخله، هناك شيء يتحرك، لكن ليس طاقة، ولا قانونًا، ولا زمانًا.

والآن بعد أن رأى تلك التموجات المستمرة داخل تلك البوصلة، تسارعت أنفاسه، وتشبّعت أصابعه بشكل لا يكاد يُلاحظ حول البوصلة السداسية.

 

 

من كل اتجاه، ومن كل وادٍ سامّ، ومن كل جحر مجوّف، ومن كل خرابة منسية مدفونة تحت التفافات الأشجار العتيقة، تحركت دمى اوتارخ في وحدة تامّة ودون حركة زائدة.

“هذا…” همس، وصوته يرتجف رغمًا عنه، بينما اتسعت عيناه البيضاء الصافية، وتصادم فيهما التبجيل وعدم التصديق بعنف.

ومع تلك الدمى، تبعتها موارد لا تُحصى، إلى جانب عظام الغابة العتيقة التي جُرّدت وأُرسلت عبرها؛ كل ما يحمل أي قيمة ولو ضئيلة نُقل إلى ذلك الفضاء دون أن تترك وراءها فتاتًا منه.

 

 

وفقًا لـ الأسمى، لا ينبغي لهذه البوصلة أن تنشط إلا إذا كنت في نفس المكان والزمان الذي يتواجد فيه الزنديق، لكن الأسمى أخبرني أيضًا أن موقع الزنديق في السهول السفلى، وقد تأكدت من ذلك بنفسي من قبل.

 

 

غير أن البوصلة الآن لم تنشط فحسب، بل قادتني إلى هذا المكان دون العائق السابق، ومع ذلك، قبل لحظات قليلة فقط، عادت إلى السبات ولم تُظهر سوى تموجات غامضة، تمامًا كما حذّرني الأسمى…

كالرمال الناعمة في صحراء لا حدود لها، تموج بلطف تحت رياح غير مرئية، تمر الأمواج عبر سكون تام دون أن تزعجه.

 

وفوقهم، تلألأت خيوط أثيرية غير مرئية ببريق خافت، مشدودة لكن أنيقة، تربط كل إرادة في غرض واحد، وفي مركز الغابة، البوابة المؤدية إلى الفضاء اللانهائي مفتوحة على مصراعيها.

وكلما فكر البياض في الأمر، ازدادت تعابيره حدّة ويقينًا، لكن بما أن هذه البوصلة لا تزال تظهر رد فعل غامضًا، فهذا يعني أن الزنديق قد جاء إلى السهول الأسطورية، وأهمل في التخفي لفترة من الوقت، ربما لأنه كان في طور التطور، وحدث أن نبه الأسمى…

 

 

 

ارتسمت ابتسامة باردة على شفتيه، ذلك الزنديق ربما لم يتخيل أنني سأكون نهايته، ناهيك عن أنه بعد إهانة الأسمى، فإن المصير الوحيد الذي ينتظرك هو البؤس الأبدي!

 

 

 

الآن، حتى لو استخدمت بعض الحيل لعزل نفسك تمامًا، أو حتى استخدمت القطع لتفصل نفسك عن الكون، فإن ذلك لا معنى له.

 

 

عادت السماء إلى طبيعتها، واستمرت الغابة في مسيرتها دون إطلاق أي إنذار، أو تفعيل أي مصفوفة كشف، أو التقط إدراك اوتارخ لأي شيء غير عادي.

والآن بعد أن علم البياض أنه لم يعد بحاجة للمخاطرة بالسفر نحو السهول السفلى، امتلأ بقوة وثقة، وكأن ذلك الثمن الفادح الذي دفعه قد أصبح يستحق كل هذا العناء، طالما أنه يستطيع احتجاز الزنديق.

والآن بعد أن رأى تلك التموجات المستمرة داخل تلك البوصلة، تسارعت أنفاسه، وتشبّعت أصابعه بشكل لا يكاد يُلاحظ حول البوصلة السداسية.

 

وفي يده الصغيرة، حمل شكلا أبيض سداسي الشكل، أثيريًا، عديم الوزن، وساكنًا بشكل مستحيل، لا ألوان فيه، ولا ضوء، ولا حتى ظلام، بل أبيض فقط.

في تلك اللحظة، اتجه نظره نحو بوابة الفضاء اللانهائي، وضيّق عينيه بإدراك وقليل من القلق.

 

 

 

“ما تلك البوابة؟” تمتم، وزحف اضطراب خفيف إلى نبرته، “حتى رؤيتي، رغم أنها مكبوتة، لا تستطيع النفاذ من خلالها تمامًا؟! هل هذه هي الحيلة التي استخدمها الزنديق ليتملص من الأسمى!؟”

والآن بعد أن رأى تلك التموجات المستمرة داخل تلك البوصلة، تسارعت أنفاسه، وتشبّعت أصابعه بشكل لا يكاد يُلاحظ حول البوصلة السداسية.

 

وربما حتى لو كان خيالي حقيقي حاضرًا، لما رأى شيئًا، لأن ما كان واقفًا هناك ليس حقًا داخل الفضاء.

نبض الشكل السداسي بخفوت وكأنه يستجيب لاضطرابه، وضمّ البياض فكيه بإحكام.

 

 

وراء الحجاب الأخير والأرقّ من الواقع، بين الإدراك والغياب، وقف شكل صغير، يطفو بصمت، حافي القدمين، وبشرته الخزفية لم تمسسها ظل أو نور.

في تلك اللحظة، آمن حقًا بأن الزنديق لم يعد مجرد زنديق، بل أصبح متغيرًا لا ينبغي أن يكون موجودًا.

ومع تلك الدمى، تبعتها موارد لا تُحصى، إلى جانب عظام الغابة العتيقة التي جُرّدت وأُرسلت عبرها؛ كل ما يحمل أي قيمة ولو ضئيلة نُقل إلى ذلك الفضاء دون أن تترك وراءها فتاتًا منه.

 

 

♤♤♤​

ومع ذلك، وبفضل الأمر المطلق لـ سيده، لم يتردد في العودة، لكن بعد عودته، حدث شيء غير اعتيادي.

♤♤♤​

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط