"الناجي"
ساد صمت مميت الحجرة عندما سمعوا كلمات الرسول غير المتوقعة والمروّعة، لا سيما بعد أن علموا أن هالة الناجي شبيهة بهالة لاموتى أودية سقوط الموتى.
قانون الموت، وليس قانون موت عاديًا، بل مصقولًا ومكثّفًا وكأن الموت نفسه قد اعترف بها، لكن ما فشلوا في الإحساس به خلف هالة الموت المرعبة شيئًا أعمق وأخطر.
“مستحيل! ماذا يفعل ملك الرونية المتعدد وملك النار السوداء؟! لا يمكن قمعهما بهذه السهولة” وبّخ أحد الملوك الأسطوريين بلمعة من التوجّس.
لكن لمجرّد أن انبعث منها قانون الموت الكثيف للحظة عابرة، توصّل كلّ ملك أسطوري في القاعة إلى نفس النتيجة: إنها عدوّة.
“ل-لكن… هذا ما ح-حدث، و… و… ذلك الناجي ليس سوى ل-لورد أسطوري! لقد أكّد صاحب السمو ملك النار السوداء وملك اارونية المتعدد ذلك قبل أن يحاولا احتجازه، لكنهما قُمعا بدلًا من ذلك دون أن يتمكنا حتى من المقاومة” تلعثم الرسول حين كشف عن هذا الحدث المهمّ والمذلّ في آنٍ واحد.
“ل-لكن… هذا ما ح-حدث، و… و… ذلك الناجي ليس سوى ل-لورد أسطوري! لقد أكّد صاحب السمو ملك النار السوداء وملك اارونية المتعدد ذلك قبل أن يحاولا احتجازه، لكنهما قُمعا بدلًا من ذلك دون أن يتمكنا حتى من المقاومة” تلعثم الرسول حين كشف عن هذا الحدث المهمّ والمذلّ في آنٍ واحد.
لكن هذا زاد الجميع قلقًا، لأنه إن لم يكن هذا كائن ظلام أو لاميتا، فمن يكون إذن؟
ساد صمت مميت الحجرة عندما سمعوا كلمات الرسول غير المتوقعة والمروّعة، لا سيما بعد أن علموا أن هالة الناجي شبيهة بهالة لاموتى أودية سقوط الموتى.
هذه المرّة، صار القادة الثلاثة والملوك الأسطوريون أكثر صدمة، وعلت أعينهم علامات اللاّتصديق.
“لكنه لا يزال لم يؤذِ رجالنا، مما يعني أنه يريد شيئًا…” شدّ ملك الحرب العملاق قبضته حول فأسه الحربي ثم بصق: “في النهاية، هو مجرّد لورد أسطوري، دعني أرَ من هذا الجريء، أحضروه!”
خطواتها ثابتة، لا متعجّلة ولا متردّدة، ولحظة تجاوزت وجودها العتبة، انخفضت الحرارة.
حتى لو كان هذا لورد أسطوريًا أتقن قانونًا ساميًا كالفضاء أو الزمن أو الدمار، فإن قمع ملكين أسطوريين بدا بعيد المنال، ناهيك عن أن اللورد الأسطوري فعل ذلك بدون جهد، حسب قول الرسول.
في تلك اللحظة، سأل الملك الحكيم بجدّية وهو يكبت الدهشة في قلبه: “لقد قلت للتو إنه قمعهما فقط ولم يؤذِ أحدًا؟ إنه يريد فقط أن يُستقبل من قبلنا؟”
“لكنه لا يزال لم يؤذِ رجالنا، مما يعني أنه يريد شيئًا…” شدّ ملك الحرب العملاق قبضته حول فأسه الحربي ثم بصق: “في النهاية، هو مجرّد لورد أسطوري، دعني أرَ من هذا الجريء، أحضروه!”
“ن-نعم” أومأ الرسول، لكن حتى هو بدا غير مصدّق لذلك.
ازداد الصمت كثافة، لأن فصيل الحياة كان يحارب فصيل الموت منذ زمن، وقد طوّروا أساليب لقتلهم بأكبر فعالية.
♤♤♤
“هذا يختلف عن جيش اللاموتى، تلك الكائنات الحقيرة هي آلات قتل بلا وعي، وكل محاولاتنا للتحدث معها باءت بالفشل حتى الآن…” نظرت ملكة العين الروحيّة إلى الملك الحكيم وهي تبدي رأيها، الذي كان مشابهًا لمسار أفكار الملك الحكيم نفسه.
في هذه اللحظة، تكلّم ملك الحرب العملاق أخيرًا إلى الرسول ببرود، بينما يعطّل سرًّا التعويذة التي كان يجهّزها للفرار: “هل عرّف عن نفسه؟ لا تقل لي إنه أحد أوغاد فصيل الموت؟”
لكنها لم تتحرّك؛ فقط ترفرف رداؤها قليلًا تحت الضغط، وانفلت بضع خصلات من شعرها الداكن من تحت غطائها.
علاوة على ذلك، لا تحاول حتى إخفاء قانونها أو هالتها، وكأنهم لا يستحقون منها أن تفعل ذلك.
تردّد الرسول في رده: “رفض أن يعطي اسمًا، قال فقط… إنه يطلب مقابلة القادة الثلاثة الأسمى، لكن لم تُفعّل أيّة مصفوفات فخ أو إنذار كان من المفترض أن تكشف كائنات الظلام.”
ازداد الصمت كثافة، لأن فصيل الحياة كان يحارب فصيل الموت منذ زمن، وقد طوّروا أساليب لقتلهم بأكبر فعالية.
ازداد الصمت كثافة، لأن فصيل الحياة كان يحارب فصيل الموت منذ زمن، وقد طوّروا أساليب لقتلهم بأكبر فعالية.
علاوة على ذلك، للتأكد من أن كائنات الظلام لا تستطيع التسلّل بين صفوفهم، لديهم أيضًا العديد من الأساليب القويّة لكشف كائن الظلام، حتى لو كان ملكًا أسطوريًا في ذروته.
لكن لمجرّد أن انبعث منها قانون الموت الكثيف للحظة عابرة، توصّل كلّ ملك أسطوري في القاعة إلى نفس النتيجة: إنها عدوّة.
ساد صمت مميت الحجرة عندما سمعوا كلمات الرسول غير المتوقعة والمروّعة، لا سيما بعد أن علموا أن هالة الناجي شبيهة بهالة لاموتى أودية سقوط الموتى.
لكن هذا زاد الجميع قلقًا، لأنه إن لم يكن هذا كائن ظلام أو لاميتا، فمن يكون إذن؟
خطواتها ثابتة، لا متعجّلة ولا متردّدة، ولحظة تجاوزت وجودها العتبة، انخفضت الحرارة.
أظلمت نظرة الملك الحكيم وهو يفكّر، وقال: “في هذا الموقف… شخص قادر على عبور موجة اللاموتى بمفرده ثم الدخول إلى هنا، إمّا أن يمتلك قوّة لا تُتخيّل…”
أظلمت نظرة الملك الحكيم وهو يفكّر، وقال: “في هذا الموقف… شخص قادر على عبور موجة اللاموتى بمفرده ثم الدخول إلى هنا، إمّا أن يمتلك قوّة لا تُتخيّل…”
دخلت شخصية وحيدة، ترتدي رداءً مظلمًا، حافّته ممزّقة وملطّخة بالضباب والرماد، تعلّق القماش بجسدها وكأنه يتردّد في مفارقة الرياح المميتة في الخارج.
“… أو يحمل شيئًا أكثر خطرًا”، أنهت ملكة العين الروحيّة ببرود.
علاوة على ذلك، لا تحاول حتى إخفاء قانونها أو هالتها، وكأنهم لا يستحقون منها أن تفعل ذلك.
“لكنه لا يزال لم يؤذِ رجالنا، مما يعني أنه يريد شيئًا…” شدّ ملك الحرب العملاق قبضته حول فأسه الحربي ثم بصق: “في النهاية، هو مجرّد لورد أسطوري، دعني أرَ من هذا الجريء، أحضروه!”
ارتاع الرسول، وواضحًا أنه يعتقد أن هذه فكرة سيئة، تمامًا مثل الملوك الأسطوريين الحاضرين، ولم يتمالكوا إلا النظر إلى القائدين الآخرين طلبًا للتأكيد.
خطواتها ثابتة، لا متعجّلة ولا متردّدة، ولحظة تجاوزت وجودها العتبة، انخفضت الحرارة.
كاد ملك الحرب العملاق أن يثور حين رأى هذا المشهد، لأنه كان معتادًا على أن كلمته هي العليا في فصيل الحياة، لكن الأمور تغيّرت الآن إلى درجة أن حتى رسولًا وضيعًا لم يعد يسمع له.
علاوة على ذلك، للتأكد من أن كائنات الظلام لا تستطيع التسلّل بين صفوفهم، لديهم أيضًا العديد من الأساليب القويّة لكشف كائن الظلام، حتى لو كان ملكًا أسطوريًا في ذروته.
في تلك اللحظة، رفعت رأسها، واستطاعوا رؤية بشرتها الشاحبة السامية وعينيها الهادئتين الهاويتين، المليئتين بالتحدّي الثابت.
“افعل كما يقول صاحب السمو ملك الحرب العملاق”، أومأ الملك الحكيم، تلته ملكة العين الروحيّة، إذ أرادا هم أيضًا أن يسمعا هذا الشخص على الأقل.
“نعم” وافق الرسول أخيرًا وغادر مسرعًا.
ساد صمت مميت الحجرة عندما سمعوا كلمات الرسول غير المتوقعة والمروّعة، لا سيما بعد أن علموا أن هالة الناجي شبيهة بهالة لاموتى أودية سقوط الموتى.
كاد ملك الحرب العملاق أن يثور حين رأى هذا المشهد، لأنه كان معتادًا على أن كلمته هي العليا في فصيل الحياة، لكن الأمور تغيّرت الآن إلى درجة أن حتى رسولًا وضيعًا لم يعد يسمع له.
وعندما أغلقت أبواب الحجرة مجددًا، جمعوا جميعًا قواهم السحريّة سرًّا تحسّبًا إن لم يكن هذا “الناجي” ودودًا.
لكن هذا زاد الجميع قلقًا، لأنه إن لم يكن هذا كائن ظلام أو لاميتا، فمن يكون إذن؟
القاعة الداخليّة لمعقل الملجأ مغلّفة بمصفوفات ضوئيّة متعدّدة الطبقات، كلّ مصفوفة تطنّ بيقظة مهيبة، امتدّت أعمدة من النور حتى السقف، ملقية ظلالًا طويلة على الملوك الأسطوريين المجتمعين.
كان ذلك خفيًا، لكن بالنسبة لكائنات في مستواهم، الخفاء أكثر إزعاجًا من العنف.
في تلك اللحظة، صرّت الأبواب وهي تفتح، وتحوّلت كلّ الأنظار دفعة واحدة.
لكن هذا زاد الجميع قلقًا، لأنه إن لم يكن هذا كائن ظلام أو لاميتا، فمن يكون إذن؟
لكن ما جعل بشرة الملوك الأسطوريين تقشعرّ حقًا هو أن تلك العينان مليئة بفخر عميق وخالد بدا وكأنه يؤثّر على كبريائهم هم أنفسهم.
دخلت شخصية وحيدة، ترتدي رداءً مظلمًا، حافّته ممزّقة وملطّخة بالضباب والرماد، تعلّق القماش بجسدها وكأنه يتردّد في مفارقة الرياح المميتة في الخارج.
“افعل كما يقول صاحب السمو ملك الحرب العملاق”، أومأ الملك الحكيم، تلته ملكة العين الروحيّة، إذ أرادا هم أيضًا أن يسمعا هذا الشخص على الأقل.
خطواتها ثابتة، لا متعجّلة ولا متردّدة، ولحظة تجاوزت وجودها العتبة، انخفضت الحرارة.
في تلك اللحظة، رفعت رأسها، واستطاعوا رؤية بشرتها الشاحبة السامية وعينيها الهادئتين الهاويتين، المليئتين بالتحدّي الثابت.
كان ذلك خفيًا، لكن بالنسبة لكائنات في مستواهم، الخفاء أكثر إزعاجًا من العنف.
كان ذلك خفيًا، لكن بالنسبة لكائنات في مستواهم، الخفاء أكثر إزعاجًا من العنف.
تقلّصت حدقتا ملك الحرب العملاق أولًا، توقّفت أصابع الملك الحكيم في منتصف حركتها، ومضت عين ملكة العين الروحيّة الثالثة غريزيًا.
“هذا يختلف عن جيش اللاموتى، تلك الكائنات الحقيرة هي آلات قتل بلا وعي، وكل محاولاتنا للتحدث معها باءت بالفشل حتى الآن…” نظرت ملكة العين الروحيّة إلى الملك الحكيم وهي تبدي رأيها، الذي كان مشابهًا لمسار أفكار الملك الحكيم نفسه.
أكّدوا جميعًا في تلك اللحظة أن هذا الناجي هو بالفعل لورد أسطوري في ذروته، ما لم يكن في رتبة أعلى منهم، لا يستطيع إخفاء مستوى قوّته، أو أن هناك كنزًا يفوق خيالهم على جسده.
في تلك اللحظة، رفعت رأسها، واستطاعوا رؤية بشرتها الشاحبة السامية وعينيها الهادئتين الهاويتين، المليئتين بالتحدّي الثابت.
لكن ما جعل جوّ القاعة يتجمّد حقًا ليس قوّته، بل الهالة الكثيفة العميقة المألوفة بشكل مرعب.
كانت نفس الوجود الخانق الذي تخلّف في كلّ ساحة معركة نفس السلطان الذي رافق موجات اللاموتى المتصاعدة، نفس الإيقاع القارس الذي نُسج في مسيرة اللاموتى التي حاصرت قارة بأكملها.
ازداد الصمت كثافة، لأن فصيل الحياة كان يحارب فصيل الموت منذ زمن، وقد طوّروا أساليب لقتلهم بأكبر فعالية.
قانون الموت، وليس قانون موت عاديًا، بل مصقولًا ومكثّفًا وكأن الموت نفسه قد اعترف بها، لكن ما فشلوا في الإحساس به خلف هالة الموت المرعبة شيئًا أعمق وأخطر.
علاوة على ذلك، لا تحاول حتى إخفاء قانونها أو هالتها، وكأنهم لا يستحقون منها أن تفعل ذلك.
تردّد الرسول في رده: “رفض أن يعطي اسمًا، قال فقط… إنه يطلب مقابلة القادة الثلاثة الأسمى، لكن لم تُفعّل أيّة مصفوفات فخ أو إنذار كان من المفترض أن تكشف كائنات الظلام.”
لكن لمجرّد أن انبعث منها قانون الموت الكثيف للحظة عابرة، توصّل كلّ ملك أسطوري في القاعة إلى نفس النتيجة: إنها عدوّة.
“… أو يحمل شيئًا أكثر خطرًا”، أنهت ملكة العين الروحيّة ببرود.
علاوة على ذلك، أرادوا حقًا أن يروا إن كان هذا اللورد الأسطوري يستطيع الصمود أمام كلّ هؤلاء الملوك الأسطوريين، وانفجرت هالاتهم إلى الخارج دفعة واحدة، لكن القادة الثلاثة لم يتحرّكوا، بل اكتفوا بالنظر بترقّب وتوجّس.
“هذا يختلف عن جيش اللاموتى، تلك الكائنات الحقيرة هي آلات قتل بلا وعي، وكل محاولاتنا للتحدث معها باءت بالفشل حتى الآن…” نظرت ملكة العين الروحيّة إلى الملك الحكيم وهي تبدي رأيها، الذي كان مشابهًا لمسار أفكار الملك الحكيم نفسه.
في تلك اللحظة، تداخل النور المتلألئ، والجاذبيّة الساحقة، ومدّات الروح، والضغط العنصري، وحواسّ الروح المتعدّدة، متّجهة نحو الناجي صاحب الرداء كجبال متقاربة.
علاوة على ذلك، لا تحاول حتى إخفاء قانونها أو هالتها، وكأنهم لا يستحقون منها أن تفعل ذلك.
ارتجفت القاعة، إذ حتى لورد أسطوري في ذروة المرحلة ينبغي أن ينهار على ركبتيه تحت هذا القمع الجماعي.
في تلك اللحظة، رفعت رأسها، واستطاعوا رؤية بشرتها الشاحبة السامية وعينيها الهادئتين الهاويتين، المليئتين بالتحدّي الثابت.
لكنها لم تتحرّك؛ فقط ترفرف رداؤها قليلًا تحت الضغط، وانفلت بضع خصلات من شعرها الداكن من تحت غطائها.
علاوة على ذلك، للتأكد من أن كائنات الظلام لا تستطيع التسلّل بين صفوفهم، لديهم أيضًا العديد من الأساليب القويّة لكشف كائن الظلام، حتى لو كان ملكًا أسطوريًا في ذروته.
في تلك اللحظة، رفعت رأسها، واستطاعوا رؤية بشرتها الشاحبة السامية وعينيها الهادئتين الهاويتين، المليئتين بالتحدّي الثابت.
ارتاع الرسول، وواضحًا أنه يعتقد أن هذه فكرة سيئة، تمامًا مثل الملوك الأسطوريين الحاضرين، ولم يتمالكوا إلا النظر إلى القائدين الآخرين طلبًا للتأكيد.
تقلّصت حدقتا ملك الحرب العملاق أولًا، توقّفت أصابع الملك الحكيم في منتصف حركتها، ومضت عين ملكة العين الروحيّة الثالثة غريزيًا.
لكن ما جعل بشرة الملوك الأسطوريين تقشعرّ حقًا هو أن تلك العينان مليئة بفخر عميق وخالد بدا وكأنه يؤثّر على كبريائهم هم أنفسهم.
لكن لمجرّد أن انبعث منها قانون الموت الكثيف للحظة عابرة، توصّل كلّ ملك أسطوري في القاعة إلى نفس النتيجة: إنها عدوّة.
♤♤♤
دخلت شخصية وحيدة، ترتدي رداءً مظلمًا، حافّته ممزّقة وملطّخة بالضباب والرماد، تعلّق القماش بجسدها وكأنه يتردّد في مفارقة الرياح المميتة في الخارج.
