الدليل لفن الطبيعة
ظهر جاكوب فجأة داخل الفضاء اللانهائي الصامت، وليس في عالم حلم البياض.
للحظة وجيزة، حتى الفضاء من حوله بدا بعيدًا، كأنه لم يعد تمامًا، ثم جاء صوت نيكس، ليس حادًا أو ساخرًا كما في السابق، بل ناعمًا، ومشبعًا بقلق لا يمكن إنكاره.
قبل لحظة، كان يتفكك داخل ذلك الضوء المستحيل، وفي اللحظة التالية، عاد، جالسًا في المكان الذي كان فيه تمامًا أمام جسد البياض الفاقد للوعي.
لكن شيئًا ما صار خاطئًا، بقي هيكله العظمي منتصبًا، لكنه ساكن بشكل غير طبيعي، ارتجفت ألسنة اللهب الخافتة داخل محجري عينيه بضعف، غير مركزة، وكأنها تكافح لتثبيت نفسها في الواقع.
لم تستطع نيكس الرد على منطقه بعد الآن، وحتى هي أصبحت مهتمة بما اكتشفه لدرجة جعلته هكذا.
للحظة وجيزة، حتى الفضاء من حوله بدا بعيدًا، كأنه لم يعد تمامًا، ثم جاء صوت نيكس، ليس حادًا أو ساخرًا كما في السابق، بل ناعمًا، ومشبعًا بقلق لا يمكن إنكاره.
لكن تحته صار هناك شيء صلب، شيء ملفوف بإحكام بين الترقب وعدم التصديق والوجل.
“مرحبًا… هل تسمعني؟” تردد صدى صوتها عبر ذهنه، ثابتًا ومؤرضًا، “لقد دفعت بعيدًا جدًا لأول كابوس أساسي لك، ولأول محاولة، إنه إنجاز ضخم، لذا، حتى لو فشلت في النهاية، هذا النوع من الفشل… طبيعي.”
“بعد كل شيء، أخبرتني شخصيًا أنه بدون تجربتها أو معرفة واسعة يمكن للمرء أن يتخيلها، لا يمكن لأحد أن يحاكي أي شيء في أحلامه أو كوابيسه.”
كان هناك توقف، كأنها تراقبه بعناية، “الجزء المهم هو أنك لم تستخدم هويتك حتى في النهاية، واستمررت في الثبات أثناء لعب دورك والتلاعب بالكابوس الأساسي ببطء، لكن يبدو أنك انحرفت بالكابوس الأساسي بعيدًا جدًا، رغم أنك لم تقصد ذلك.”
“ومع ذلك، بما أنك بقيت في دورك ولم تتخذ إجراءً غير ضروري، فهذا هو السبب الذي أنقذك من معاناة ارتداد خطير، لأنك لو كشفت نفسك هناك، لما كان الارتداد مجرد انسحاب بسيط من عالم الحلم.”
سألت بفضول: “ما الذي رأيته حقًا ليثيرك هكذا؟ هل يمكن أنك عثرت على سر ضخم؟”
انخفضت نبرتها قليلًا، “…بدلاً من أن تُطرد… لكان وعيك قد احتجز داخل ذلك الحلم، أو الأسوأ، قد يُعاد كتابة جزء من روحك هناك، مما يقسم شخصيتك إلى شيء أسوأ بكثير…. آه، انسى الجزء الأسوأ.”
مرّ تموج خافت عبر الفضاء اللانهائي و استقر حضورها، “لذا لا تظن أن هذا خسارة، لقد عدت سليمًا، هذا وحده تقدم، وأنا متأكدة أنك في المرة القادمة ستبتلع ذلك الكابوس”
لكن شيئًا ما صار خاطئًا، بقي هيكله العظمي منتصبًا، لكنه ساكن بشكل غير طبيعي، ارتجفت ألسنة اللهب الخافتة داخل محجري عينيه بضعف، غير مركزة، وكأنها تكافح لتثبيت نفسها في الواقع.
“ومع ذلك، بما أنك بقيت في دورك ولم تتخذ إجراءً غير ضروري، فهذا هو السبب الذي أنقذك من معاناة ارتداد خطير، لأنك لو كشفت نفسك هناك، لما كان الارتداد مجرد انسحاب بسيط من عالم الحلم.”
فجأة، توقفت ثرثرتها وحاولت تشجيعه، لأنها ظنت أنه قد يشعر بالإحباط بعد فشله الأول وربما يعاني من ارتداد بسيط.
لكنها الان فقط لاحظت أنه لم يتحرك، ولا حتى ومضة استجابة يمكن الشعور بها من إطاره الجامد، بقيت عيناه الملتهبتان خافتتين، تحدقان مباشرة في جسد البياض، لكنه بوضوح لا يراه.
فجأة، توقفت ثرثرتها وحاولت تشجيعه، لأنها ظنت أنه قد يشعر بالإحباط بعد فشله الأول وربما يعاني من ارتداد بسيط.
“…هل كنتِ تراقبين كل شيء؟” سأل سؤالًا غير متوقع بصوت منخفض لكن مضبوط.
امتد الصمت، ثقيلًا وغير طبيعي قبل…
لم تستطع نيكس الرد على منطقه بعد الآن، وحتى هي أصبحت مهتمة بما اكتشفه لدرجة جعلته هكذا.
“جاكوب؟!” نادت مجددًا، هذه المرة بحزم أكبر، لكن ما زال لا شيء.
لكن نظرته لم تتردد و انخفض صوته أكثر: “لا، أنا واثق إذا سمعت بشكل صحيح، لم يكن حلمًا أو كابوسًا زائفًا، بل ذكرى حقيقية.”
لكن في تلك اللحظة بالذات، فجأة، شحذت ألسنة اللهب في محجري عينيه الجوفيين ببرود.
“…هل كنتِ تراقبين كل شيء؟” سأل سؤالًا غير متوقع بصوت منخفض لكن مضبوط.
لكن تحته صار هناك شيء صلب، شيء ملفوف بإحكام بين الترقب وعدم التصديق والوجل.
“مرحبًا… هل تسمعني؟” تردد صدى صوتها عبر ذهنه، ثابتًا ومؤرضًا، “لقد دفعت بعيدًا جدًا لأول كابوس أساسي لك، ولأول محاولة، إنه إنجاز ضخم، لذا، حتى لو فشلت في النهاية، هذا النوع من الفشل… طبيعي.”
انخفضت نبرتها قليلًا، “…بدلاً من أن تُطرد… لكان وعيك قد احتجز داخل ذلك الحلم، أو الأسوأ، قد يُعاد كتابة جزء من روحك هناك، مما يقسم شخصيتك إلى شيء أسوأ بكثير…. آه، انسى الجزء الأسوأ.”
توقفت، بوضوح فوجئت بالسؤال، لكنها مع ذلك أجابت بعد تردد قصير: “بالفعل، كنت أراقب التسلسل بأكمله، لم أتدخل لأنك طلبت مني أن أتركك تجرب هذا بنفسك، وما لم تكن في خطر مطلق لفقدان نفسك أو يتفاعل عالم الحلم…”
في تلك اللحظة، قاطعها فجأة.
سألت بفضول: “ما الذي رأيته حقًا ليثيرك هكذا؟ هل يمكن أنك عثرت على سر ضخم؟”
مرّ تموج خافت عبر الفضاء اللانهائي و استقر حضورها، “لذا لا تظن أن هذا خسارة، لقد عدت سليمًا، هذا وحده تقدم، وأنا متأكدة أنك في المرة القادمة ستبتلع ذلك الكابوس”
“إذن سمعتِه، أليس كذلك؟” ومضت عيناه، ألسنة اللهب بداخله تنقبض إلى نقاط ضيقة، “ذلك الصوت”
لكن شيئًا ما صار خاطئًا، بقي هيكله العظمي منتصبًا، لكنه ساكن بشكل غير طبيعي، ارتجفت ألسنة اللهب الخافتة داخل محجري عينيه بضعف، غير مركزة، وكأنها تكافح لتثبيت نفسها في الواقع.
مرّ تموج خافت عبر الفضاء اللانهائي و استقر حضورها، “لذا لا تظن أن هذا خسارة، لقد عدت سليمًا، هذا وحده تقدم، وأنا متأكدة أنك في المرة القادمة ستبتلع ذلك الكابوس”
تبع ذلك صمت قصير و تحولت نبرتها، الآن مشوبة بالحيرة: “…سمعت صوتًا، نعم، لكنه كان مجزأً، ربما شُوه بانهيار الكابوس، أو على الأرجح، انحرفت تمامًا في اتجاه مختلف عن الكابوس الأساسي الأصلي.”
لكن في تلك اللحظة بالذات، فجأة، شحذت ألسنة اللهب في محجري عينيه الجوفيين ببرود.
“في الواقع، من المحتمل جدًا أنك دخلت حلمًا أو كابوسًا آخر متصلًا بذلك الكابوس الأساسي، ألم أخبرك بالفعل عن هذا السيناريو، الذي أطلقنا عليه تداخل الأحلام، تذكر؟”
كان هناك توقف، كأنها تراقبه بعناية، “الجزء المهم هو أنك لم تستخدم هويتك حتى في النهاية، واستمررت في الثبات أثناء لعب دورك والتلاعب بالكابوس الأساسي ببطء، لكن يبدو أنك انحرفت بالكابوس الأساسي بعيدًا جدًا، رغم أنك لم تقصد ذلك.”
“يمكن أن يحدث تداخل الأحلام بسهولة في عالم الحلم إذا لم تكن حذرًا وانحرفت في اتجاه مختلف عن الحدث الأولي، وكنت تتجنبه بالفعل منذ أن كنت تغوص فقط في الأحلام والكوابيس المجزأة.”
“لكن احتمالات تداخل الأحلام عالية جدًا داخل كابوس أساسي والأحلام والكوابيس عالية التصنيف”
“بعد كل شيء، أخبرتني شخصيًا أنه بدون تجربتها أو معرفة واسعة يمكن للمرء أن يتخيلها، لا يمكن لأحد أن يحاكي أي شيء في أحلامه أو كوابيسه.”
ومع ذلك، بعد توقف قصير، ما زالت تركز وكأنها تتذكر ذلك الصوت، لأنه بدا مركزًا بشكل غير عادي عليه، واستطاعت أن تعرف أنه اكتشف شيئًا مهمًا.
لكنها لم تستطع تجميع الأمر وقالت بلا حول: “على أي حال، لا أستطيع مساعدتك، ربما ستجد الإجابة التي تبحث عنها في عالم الحلم مجددًا، خاصة إذا كان ذلك الصوت جزءًا من ذلك الكابوس الأساسي.”
انخفضت نبرتها قليلًا، “…بدلاً من أن تُطرد… لكان وعيك قد احتجز داخل ذلك الحلم، أو الأسوأ، قد يُعاد كتابة جزء من روحك هناك، مما يقسم شخصيتك إلى شيء أسوأ بكثير…. آه، انسى الجزء الأسوأ.”
“ومع ذلك، حتى لو لم يكن كل شيء، تحتاج إلى العثور على الذاكرة الصحيحة، لكن إذا كان ذلك كابوسًا أو حلمًا من الفئة الزائفة، فأخشى أنك مهووس بشيء خطير، فانسه”
“إذن سمعتِه، أليس كذلك؟” ومضت عيناه، ألسنة اللهب بداخله تنقبض إلى نقاط ضيقة، “ذلك الصوت”
قال بواقعية: “ناهيك عن خلق شيء مرعب لدرجة أنه بمجرد لمسه، يمكن لوحش زودياك في ذروة رتبة أسطورية خرافية أن يتبخر ببساطة، ناهيك عن جعله نقمة على طاقة الفراغ ذاتها.”
نصحت بصدق، لأنها ظنت أنه قد تأثر بحلم زائف، لأنه قد يحدث؛ لا يمكن معرفة مدى قوته.
لكنها لم تستطع تجميع الأمر وقالت بلا حول: “على أي حال، لا أستطيع مساعدتك، ربما ستجد الإجابة التي تبحث عنها في عالم الحلم مجددًا، خاصة إذا كان ذلك الصوت جزءًا من ذلك الكابوس الأساسي.”
لكن نظرته لم تتردد و انخفض صوته أكثر: “لا، أنا واثق إذا سمعت بشكل صحيح، لم يكن حلمًا أو كابوسًا زائفًا، بل ذكرى حقيقية.”
مرّ تموج خافت عبر الفضاء اللانهائي و استقر حضورها، “لذا لا تظن أن هذا خسارة، لقد عدت سليمًا، هذا وحده تقدم، وأنا متأكدة أنك في المرة القادمة ستبتلع ذلك الكابوس”
“بعد كل شيء، أخبرتني شخصيًا أنه بدون تجربتها أو معرفة واسعة يمكن للمرء أن يتخيلها، لا يمكن لأحد أن يحاكي أي شيء في أحلامه أو كوابيسه.”
امتد الصمت، ثقيلًا وغير طبيعي قبل…
لكن نظرته لم تتردد و انخفض صوته أكثر: “لا، أنا واثق إذا سمعت بشكل صحيح، لم يكن حلمًا أو كابوسًا زائفًا، بل ذكرى حقيقية.”
قال بواقعية: “ناهيك عن خلق شيء مرعب لدرجة أنه بمجرد لمسه، يمكن لوحش زودياك في ذروة رتبة أسطورية خرافية أن يتبخر ببساطة، ناهيك عن جعله نقمة على طاقة الفراغ ذاتها.”
“إذن سمعتِه، أليس كذلك؟” ومضت عيناه، ألسنة اللهب بداخله تنقبض إلى نقاط ضيقة، “ذلك الصوت”
لم تستطع نيكس الرد على منطقه بعد الآن، وحتى هي أصبحت مهتمة بما اكتشفه لدرجة جعلته هكذا.
سألت بفضول: “ما الذي رأيته حقًا ليثيرك هكذا؟ هل يمكن أنك عثرت على سر ضخم؟”
“لكن احتمالات تداخل الأحلام عالية جدًا داخل كابوس أساسي والأحلام والكوابيس عالية التصنيف”
“شيء من هذا القبيل، لأنني إذا لم أكن مخطئًا، قال الصوت “ضوء الشفق”، وإذا كان ضوء الشفق هو نفس “ضوء الشفق” الذي أحتاجه لفن الطبيعة: تأمل الشفق.” ومضت عيناه بلمحة كآبة، “إذن أخشى أن الرحلة إلى الفراغ الكوني ستصبح أكثر ضرورة، ناهيك عن أنها ستكون أكثر خطورة”
تبع ذلك صمت قصير و تحولت نبرتها، الآن مشوبة بالحيرة: “…سمعت صوتًا، نعم، لكنه كان مجزأً، ربما شُوه بانهيار الكابوس، أو على الأرجح، انحرفت تمامًا في اتجاه مختلف عن الكابوس الأساسي الأصلي.”
“جاكوب؟!” نادت مجددًا، هذه المرة بحزم أكبر، لكن ما زال لا شيء.
♤♤♤
“جاكوب؟!” نادت مجددًا، هذه المرة بحزم أكبر، لكن ما زال لا شيء.
قبل لحظة، كان يتفكك داخل ذلك الضوء المستحيل، وفي اللحظة التالية، عاد، جالسًا في المكان الذي كان فيه تمامًا أمام جسد البياض الفاقد للوعي.
