Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-53

فانغ يوان، تُعيَّن عريفًا للصف
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

فانغ يوان، تُعيَّن عريفًا للصف

الفصل 53 – فانغ يوان، تُعيَّن عريفًا للصف

بل كان يفكر في مصلحة عموم الطلاب؛ فتنصيب فانغ يوان وكفه عن الابتزاز سيمنح بقية الفتيان متنفسًا يحررهم من وطأة ضغطه وكابوسه.

سار كل شيء على النحو الذي قدره فانغ يوان ورسمه في ذهنه.

ابتسم فانغ يوان: “أشكر للشيخ الفاضل حسن تفهمه وسعة صدره.”

عقب ذلك، أصدر شيخ الأكاديمية أوامره إلى سيد غو متخصص في العلاج لإسعاف الحارسين.

الواقع أن الشيخ أطلق أعينه في الخفاء لتقصي أحوال فانغ يوان منذ تلك الحادثة، وكان التقرير يأتيه كل يوم بجديد.

نجا الحارسان من الموت، غير أنهما أصيبا بجراح بالغة أقعدتهما وجعلتهما قاب قوسين من العجز التام، وانتهى بهما المطاف إلى العزل والطرد من خدمة الأكاديمية بقرار من الشيخ.

أما الثالث، فكان غو يوي تشي تشن.

أما فانغ يوان، فلم ينله أدنى عقاب، بل على النقيض تمامًا، نال فيضًا من عبارات الثناء والمديح علانية.

مع ذلك، رماه فانغ يوان وراء ظهره بدم بارد.

بثت هذه النتيجة رعبًا عميقًا ورهبة في نفوس بقية الفتيان.

“لا أدري أي حماقة ركبته، لكنه سيندم أشد الندم لاحقًا، ههه!”

غير أن تداعيات هذه الحادثة لم تقف عند هذا الحد؛ ومع توالي الأيام، سرت حمى النبأ وانتشر صداها في سائر أرجاء العشيرة.

أما الثالث، فكان غو يوي تشي تشن.

فقد غدا تصدر فانغ يوان، بموهبته المتواضعة من الدرجة (ج)، وارتقاؤه أولًا إلى المرحلة المتوسطة حديث المجالس والسمر في القرية بأسرها.

انتهت مراسم توزيع المخصصات.

على موائد الطعام وفي مجالس الشاي، راح الجميع يتداولون هذا الخبر العجيب.

هذا أمر يستحيل على عريف صف أن يمارسه علانية.

بعد الدهشة الأولى، شرع الناس في التكهن بالسر الكامن وراء هذا الاختراق السريع والمباغت.

“ههه، لو كنت مكانه لما نبست ببنت شفة؛ فالغنيمة في الكتمان.”

“في واقع الأمر، ليس غريبًا كل الغرابة أن يتفوق صاحب الموهبة (ج) على أصحاب المواهب (أ) و(ب) ليخترق المرحلة المتوسطة أولًا.”

“ارتقاؤه أولًا لغز محير؛ لا بد أن وراءه سرًا عظيمًا، لكنه يأبى البوح به!”

“هذا صحيح؛ فهناك وسائل شتى في هذا العالم تتيح بلوغ مثل هذه الغاية.”

فبصفته القائم على أمر الأكاديمية، إن جهل حقيقة ارتقاء تلميذ يشرف على تدريسه بنفسه، عُدّ ذلك تقصيرًا فاضحًا في أداء مهامه.

“خذ مثلًا غو الأثر؛ فمتى استُخدم هذا الغو، تعززت جدران الفتحة البدائية وارتقت الزراعة عالمًا صغيرًا دفعة واحدة، وهو أيسر السبل للاختراق.”

“هذا صحيح؛ فهناك وسائل شتى في هذا العالم تتيح بلوغ مثل هذه الغاية.”

تشعبت نقاشات الحشود وتعددت افتراضاتهم واحتمالاتهم.

شحب وجهه، واكفهرت ملامحه، وخيمت سحابة قاتمة على وجدانه: “الطلاب العاديون ملزمون بالانحناء وتقديم فروض الطاعة للعريف ونائبيه. وبناءً على ترتيبي، سأكون نائبًا للعريف حتمًا. وهذا يعني أنني كلما التقيت بأخي الأكبر، سيتعين عليّ الانحناء أمامه وتقديم التحية له!”

بطبيعة الحال، برزت فرضيات حول دودة الخمر والاستعانة بمصادر خارجية للجوهر البدائي على ألسنة كثيرين.

تشعبت نقاشات الحشود وتعددت افتراضاتهم واحتمالاتهم.

فلو كشف فانغ يوان عن امتلاكه لدودة الخمر منذ البداية، لما أحدث الأمر كل هذا اللغط. لكن تكتمه عليها وتواريه وراء الصمت هو ما أذكى فضول الجميع وأشعل خيالهم.

الواقع أن الشيخ أطلق أعينه في الخفاء لتقصي أحوال فانغ يوان منذ تلك الحادثة، وكان التقرير يأتيه كل يوم بجديد.

رغم السكينة الظاهرة التي تلف قرية غو يوي، ماجت في الأعماق تيارات خفية تموج بالترقب.

“ارتقاؤه أولًا لغز محير؛ لا بد أن وراءه سرًا عظيمًا، لكنه يأبى البوح به!”

شخصت عيون كثيرة نحو شيخ الأكاديمية، تنتظر منه تفسيرًا شافيًا لما جرى.

غير أن تداعيات هذه الحادثة لم تقف عند هذا الحد؛ ومع توالي الأيام، سرت حمى النبأ وانتشر صداها في سائر أرجاء العشيرة.

فبصفته القائم على أمر الأكاديمية، إن جهل حقيقة ارتقاء تلميذ يشرف على تدريسه بنفسه، عُدّ ذلك تقصيرًا فاضحًا في أداء مهامه.

في تلك اللحظة الحاسمة، انطلق صوت فانغ يوان.

لذا بات لزامًا على الشيخ تقديم توضيح مقنع.

ظفر مو بي بلقب عريف الصف بفضل مركزه الثاني، بينما تقاسم فانغ تشنغ وتشي تشن منصبي نائبي العريف.

توالت الأيام تباعًا.

“غو يوي فانغ يوان.” نادى الشيخ، مستفتحًا باسم فانغ يوان أولًا.

ظهر التلميذ الثاني الذي تمكن من اختراق المرحلة الابتدائية وبلوغ المرحلة المتوسطة.

مهما كانت مهام العريف، فإن أدنى ما يُنتظر منه هو الكف عن ابتزاز زملائه في الصف.

تمثل ذلك التلميذ في غو يوي مو بي.

انتهت مراسم توزيع المخصصات.

بعده بفارق ثلاث ساعات فقط، نجح غو يوي فانغ تشنغ في تحقيق الاختراق هو الآخر.

أراد استدراج الفتى إلى الفخ، فأبى الفتى أن يضع قدمه فيه، تاركًا الشيخ يتجرع مرارة الحيلة الخائبة.

فقد أثقله في نهاية المطاف نقص الأحجار البدائية؛ ناهيك عن الصدمة النفسية والإحباط اللذين كبله بهما شقيقه الأكبر فانغ يوان.

“يصعب تصديق هذه النتيجة حقًا؛ فقد كنت موقنًا قبل هذا أن فانغ تشنغ هو من سيظفر بالصدارة.”

أما الثالث، فكان غو يوي تشي تشن.

على موائد الطعام وفي مجالس الشاي، راح الجميع يتداولون هذا الخبر العجيب.

رغم استعانته بالجوهر البدائي المنقول من جده غو يوي تشي ليان، إلا أن جدوى هذه الطريقة ظلت محدودة ومحفوفة بمخاطر جسيمة ولا تتكرر إلا كل ثلاثة أيام. ومع ذلك، فإن إحراز المركز الثالث بموهبته من الدرجة (ج) يُعد نجاحًا باهرًا بحد ذاته.

ظفر مو بي بلقب عريف الصف بفضل مركزه الثاني، بينما تقاسم فانغ تشنغ وتشي تشن منصبي نائبي العريف.

في اليوم الخامس، وقف شيخ الأكاديمية في صدر القاعة لتوزيع المعونات والمخصصات كعادته.

أما شيخ الأكاديمية، فقد اسود وجهه هذه المرة قتامة وغيظًا، قتامة حقيقية لا تصنع فيها.

“غو يوي فانغ يوان.” نادى الشيخ، مستفتحًا باسم فانغ يوان أولًا.

رفضه بكل بساطة ودون تردد!

نهض فانغ يوان وتقدم نحوه بخطى متزنة وملامح هادئة خالية من التكلف.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

انعطفت نحوه أنظار الفتيان جميعًا، كاشفة عن مزيج متلاطم من الغيرة والحسد والتفحص والضغينة، دون أن تتشابه نظرة مع أخرى.

لكن من الواضح أن عيونه لم تفطن إلى أن فانغ يوان يحوز مئات الأحجار البدائية في مبيته، وأنه في حقيقة الأمر أثرى من كثير من أقرانه.

“اليوم لا يوزع الشيخ الموارد فحسب، بل سيعلن أسماء عريف الصف ونائبيه!”

ما إن استوعب الطلاب ما حدث حتى مادت القاعة بالهرج والمرج.

“كما هو متوقع، نودي على فانغ يوان في المقدمة.”

بعد الدهشة الأولى، شرع الناس في التكهن بالسر الكامن وراء هذا الاختراق السريع والمباغت.

“هو أول من ارتقى، ومنصب عريف الصف حقه الطبيعي.”

لكن مزاجه اليوم هوى إلى الحضيض.

“يصعب تصديق هذه النتيجة حقًا؛ فقد كنت موقنًا قبل هذا أن فانغ تشنغ هو من سيظفر بالصدارة.”

مهما كانت مهام العريف، فإن أدنى ما يُنتظر منه هو الكف عن ابتزاز زملائه في الصف.

“ارتقاؤه أولًا لغز محير؛ لا بد أن وراءه سرًا عظيمًا، لكنه يأبى البوح به!”

“يصعب تصديق هذه النتيجة حقًا؛ فقد كنت موقنًا قبل هذا أن فانغ تشنغ هو من سيظفر بالصدارة.”

“ههه، لو كنت مكانه لما نبست ببنت شفة؛ فالغنيمة في الكتمان.”

سار كل شيء على النحو الذي قدره فانغ يوان ورسمه في ذهنه.

وسط لغط الطلاب وهمساتهم، وصل فانغ يوان إلى حيث يقف شيخ الأكاديمية.

بل كان يفكر في مصلحة عموم الطلاب؛ فتنصيب فانغ يوان وكفه عن الابتزاز سيمنح بقية الفتيان متنفسًا يحررهم من وطأة ضغطه وكابوسه.

خاطبه الشيخ قائلًا: “غو يوي فانغ يوان، أنت أول سيد غو يبلغ المرحلة المتوسطة من الرتبة الأولى في هذا الصف، وهذه مكافأتك المستحقة.” قال ذلك ومد إليه كيس نقود بلونين أزرق وأبيض.

في تلك اللحظة الحاسمة، انطلق صوت فانغ يوان.

تناول فانغ يوان الكيس وفتحه على مرأى من الجميع، مستطلعًا ما بداخله.

رغم صغر شأن المنصب في ميزان الكبار، فإنه يمثل قمة المجد والشرف لهؤلاء الفتية المتحمسين.

ابتسم الشيخ وقال: “اطمئن، بداخله ثلاثون حجرًا بدائيًا بالتمام والكمال، والأكاديمية لن تبخسك حقك أبدًا.”

لذا بات لزامًا على الشيخ تقديم توضيح مقنع.

الحق يُقال، لم يخطر ببال الشيخ قط أن يكون فانغ يوان هو أول من يبلغ هذا الإنجاز.

غير أن فانغ يوان لم يكترث لتطمين الشيخ؛ فهو نادر الثقة بالآخرين، ولا يعول إلا على ما تعاينه عيناه. تفحص الكيس بعناية وتأكد من اكتمال الأحجار الثلاثين دون نقصان، ثم دس الكيس في جيب صدره بحركة هادئة.

غير أن فانغ يوان لم يكترث لتطمين الشيخ؛ فهو نادر الثقة بالآخرين، ولا يعول إلا على ما تعاينه عيناه. تفحص الكيس بعناية وتأكد من اكتمال الأحجار الثلاثين دون نقصان، ثم دس الكيس في جيب صدره بحركة هادئة.

أما الثالث، فكان غو يوي تشي تشن.

رأى شيخ الأكاديمية صنيعه هذا، وظن أن ضائقته المالية تشتد عليه، فاتسعت ابتسامته إشراقًا.

***

فكر الشيخ في نفسه: ’كما توقعت؛ فموهبته المتواضعة تفرض عليه استهلاكًا هائلًا للأحجار البدائية لبلوغ المرحلة المتوسطة سريعًا. ولأنه لا يلقى دعمًا من أي فصيل، فلا بد أن موارده شحيحة. وما دام في حاجة ماسة للمال، فلن نخشى خروجه عن طوع العشيرة وقبضتها. ومتى انخرط في منظومة العشيرة، استحال عليه كتمان سره طويلًا؛ فإن عجزنا عن كشفه بالتحري، فسيأتي اليوم الذي يفصح عنه بنفسه.’ وملك الشيخ يقينًا راسخًا تجاه هذا الأمر.

أما الثالث، فكان غو يوي تشي تشن.

الواقع أن الشيخ أطلق أعينه في الخفاء لتقصي أحوال فانغ يوان منذ تلك الحادثة، وكان التقرير يأتيه كل يوم بجديد.

وسط لغط الطلاب وهمساتهم، وصل فانغ يوان إلى حيث يقف شيخ الأكاديمية.

لكن من الواضح أن عيونه لم تفطن إلى أن فانغ يوان يحوز مئات الأحجار البدائية في مبيته، وأنه في حقيقة الأمر أثرى من كثير من أقرانه.

تابع شيخ الأكاديمية بنبرة جليلة: “فانغ يوان، أنت أول من وطئت قدماه المرحلة المتوسطة من الرتبة الأولى، ووفقًا للوائح الأكاديمية، لن تنال ثلاثين حجرًا بدائيًا فحسب، بل ستظفر أيضًا بأولوية اختيار دودة الغو الثانية لك عما قريب. والآن، أعلن تعيينك عريفًا لهذا الصف!”

تابع شيخ الأكاديمية بنبرة جليلة: “فانغ يوان، أنت أول من وطئت قدماه المرحلة المتوسطة من الرتبة الأولى، ووفقًا للوائح الأكاديمية، لن تنال ثلاثين حجرًا بدائيًا فحسب، بل ستظفر أيضًا بأولوية اختيار دودة الغو الثانية لك عما قريب. والآن، أعلن تعيينك عريفًا لهذا الصف!”

لذا بات لزامًا على الشيخ تقديم توضيح مقنع.

تنهد بعض الطلاب عند سماع ذلك: “عُين فانغ يوان عريفًا في النهاية!”

“لا أدري أي حماقة ركبته، لكنه سيندم أشد الندم لاحقًا، ههه!”

صر غو يوي مو بي على أسنانه حنقًا وغيظًا: “تبًا له!”

الحق أن الشيخ فكر طويلًا في هذه الخطوة، ووجد في تنصيب فانغ يوان عريفًا مكاسب جمة.

أما غو يوي تشي تشن فعقد ذراعيه ورمق المشهد بنظرات باردة: “تشه!”

بدا الأشد تأثرًا بهذه اللحظة شقيقه غو يوي فانغ تشنغ.

بدا الأشد تأثرًا بهذه اللحظة شقيقه غو يوي فانغ تشنغ.

بثت هذه النتيجة رعبًا عميقًا ورهبة في نفوس بقية الفتيان.

شحب وجهه، واكفهرت ملامحه، وخيمت سحابة قاتمة على وجدانه: “الطلاب العاديون ملزمون بالانحناء وتقديم فروض الطاعة للعريف ونائبيه. وبناءً على ترتيبي، سأكون نائبًا للعريف حتمًا. وهذا يعني أنني كلما التقيت بأخي الأكبر، سيتعين عليّ الانحناء أمامه وتقديم التحية له!”

“في واقع الأمر، ليس غريبًا كل الغرابة أن يتفوق صاحب الموهبة (ج) على أصحاب المواهب (أ) و(ب) ليخترق المرحلة المتوسطة أولًا.”

“مهلًا.”

عقب ذلك، أصدر شيخ الأكاديمية أوامره إلى سيد غو متخصص في العلاج لإسعاف الحارسين.

في تلك اللحظة الحاسمة، انطلق صوت فانغ يوان.

انتشت أسارير مو بي الذي حل ثانيًا، ولم يصدق أن الفرج أتاه بهذه السرعة: “تنازل فانغ يوان عن المنصب، وهذا يعني أنني أنا عريف الصف الجديد؟!”

ابتسم بهدوء في وجه شيخ الأكاديمية، وقال بنبرة متأنية: “أيها الشيخ الفاضل، تلميذك قليل البضاعة محدود الحكمة، ولا يرى في نفسه الأهلية للنهوض بمهام عريف الصف. وهذا المنصب الأجدر به أن يُسند إلى من يملكون الكفاءة والقبول.”

فقد أثقله في نهاية المطاف نقص الأحجار البدائية؛ ناهيك عن الصدمة النفسية والإحباط اللذين كبله بهما شقيقه الأكبر فانغ يوان.

عقد الشيخ حاجبيه في دهشة بالغة: “ماذا؟ أترفض أن تكون عريفًا؟! عريف الصف ينال عشرة أحجار بدائية في كل مرة يوزع فيها الدعم! أمتأكد أنت من رفض هذا المنصب؟” فخلال عقود من عمله في التدريس، لم يشهد طالبًا واحدًا يتنازل عن هذا الشرف!

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

الحق أن الشيخ فكر طويلًا في هذه الخطوة، ووجد في تنصيب فانغ يوان عريفًا مكاسب جمة.

أما الثالث، فكان غو يوي تشي تشن.

فمتى تقلد المنصب، دخل طوعًا داخل إطار منظومة العشيرة وقواعدها، وصار لزامًا عليه الوفاء بالتزاماته مقابل ما يناله من امتيازات.

أما غو يوي تشي تشن فعقد ذراعيه ورمق المشهد بنظرات باردة: “تشه!”

مهما كانت مهام العريف، فإن أدنى ما يُنتظر منه هو الكف عن ابتزاز زملائه في الصف.

لذا بات لزامًا على الشيخ تقديم توضيح مقنع.

هذا أمر يستحيل على عريف صف أن يمارسه علانية.

ظهر التلميذ الثاني الذي تمكن من اختراق المرحلة الابتدائية وبلوغ المرحلة المتوسطة.

شأنه في ذلك كشأن الشيخ ذاته؛ فرغم الغيظ الذي تجرعه من فانغ يوان، اضطر للثناء على تفوقه وإعلان جوائزه أمام الطلاب حفاظًا على هيبة النظام.

في تلك اللحظة الحاسمة، انطلق صوت فانغ يوان.

فالمنخرط في المنظومة تُقيد يداه، ولا يملك التصرف وفق هواه، ويجد نفسه مسلوب الإرادة في مواقف كثيرة.

في اليوم الخامس، وقف شيخ الأكاديمية في صدر القاعة لتوزيع المعونات والمخصصات كعادته.

لم يكن غرض الشيخ مجرد الحد من مكاسب فانغ يوان من الابتزاز.

قال ذلك وضم قبضتيه محييًا، ثم استدار وعاد بهدوء إلى مقعده.

بل كان يفكر في مصلحة عموم الطلاب؛ فتنصيب فانغ يوان وكفه عن الابتزاز سيمنح بقية الفتيان متنفسًا يحررهم من وطأة ضغطه وكابوسه.

الحق أن الشيخ فكر طويلًا في هذه الخطوة، ووجد في تنصيب فانغ يوان عريفًا مكاسب جمة.

ثم بدفعة خفية منه، ستشتعل المنافسة بين الفصائل والعائلات في الصف. وما دام ذلك يصب في صقل البذور الواعدة للعشيرة – فانغ تشنغ ومو بي وتشي تشن – فما ضير التضحية بمنصب عريف صغير؟!

بعد الدهشة الأولى، شرع الناس في التكهن بالسر الكامن وراء هذا الاختراق السريع والمباغت.

لكن رغم هذا التدبير البارع، جاءت الرياح بما لا تشتهي سفن الشيخ.

ما إن استوعب الطلاب ما حدث حتى مادت القاعة بالهرج والمرج.

لقد رفض فانغ يوان المنصب!

“اليوم لا يوزع الشيخ الموارد فحسب، بل سيعلن أسماء عريف الصف ونائبيه!”

رفضه بكل بساطة ودون تردد!

رغم صغر شأن المنصب في ميزان الكبار، فإنه يمثل قمة المجد والشرف لهؤلاء الفتية المتحمسين.

قال ذلك وضم قبضتيه محييًا، ثم استدار وعاد بهدوء إلى مقعده.

فضلًا عن الشرف، يدر المنصب على صاحبه عشرة أحجار بدائية كاملة في كل توزيعة!

بعد الدهشة الأولى، شرع الناس في التكهن بالسر الكامن وراء هذا الاختراق السريع والمباغت.

إغراء كهذا لم يقوِ فتى يافع على مقاومته قط.

شأنه في ذلك كشأن الشيخ ذاته؛ فرغم الغيظ الذي تجرعه من فانغ يوان، اضطر للثناء على تفوقه وإعلان جوائزه أمام الطلاب حفاظًا على هيبة النظام.

مع ذلك، رماه فانغ يوان وراء ظهره بدم بارد.

الفصل 53 – فانغ يوان، تُعيَّن عريفًا للصف

نظر فانغ يوان إلى الشيخ المذهول وسأله ببرود: “هل تنص لوائح الأكاديمية على إلزام الأول بتولي منصب العريف؟ وهل منصب العريف تكليف لا يقبل الرفض؟”

بعده بفارق ثلاث ساعات فقط، نجح غو يوي فانغ تشنغ في تحقيق الاختراق هو الآخر.

أجاب شيخ الأكاديمية بملامح متجهمة: “بالطبع لا توجد لوائح جائرة كهذه.”

لم يملك بعض الطلاب المنحدرين من عائلات فقيرة إلا أن يبتلعوا ريقهم حسرةً وحسدًا وهم يرمقون بريق الأحجار البدائية في أيدي الثلاثة.

ابتسم فانغ يوان: “أشكر للشيخ الفاضل حسن تفهمه وسعة صدره.”

تناول فانغ يوان الكيس وفتحه على مرأى من الجميع، مستطلعًا ما بداخله.

قال ذلك وضم قبضتيه محييًا، ثم استدار وعاد بهدوء إلى مقعده.

لكن حين تخلى فانغ يوان عن المنصب، شعر فانغ تشنغ بأن كل بريق لهذا اللقب قد انطفأ في عينيه، ولم يعد له أي طعم.

ما إن استوعب الطلاب ما حدث حتى مادت القاعة بالهرج والمرج.

لكن من الواضح أن عيونه لم تفطن إلى أن فانغ يوان يحوز مئات الأحجار البدائية في مبيته، وأنه في حقيقة الأمر أثرى من كثير من أقرانه.

اشتعلت الأكاديمية صخبًا ودهشة!

لقد رفض فانغ يوان المنصب!

“فانغ يوان يرفض المنصب؟! أجن هذا الفتى؟!”

بعد الدهشة الأولى، شرع الناس في التكهن بالسر الكامن وراء هذا الاختراق السريع والمباغت.

“هل مسه طائف من خبل؟”

شحب وجهه، واكفهرت ملامحه، وخيمت سحابة قاتمة على وجدانه: “الطلاب العاديون ملزمون بالانحناء وتقديم فروض الطاعة للعريف ونائبيه. وبناءً على ترتيبي، سأكون نائبًا للعريف حتمًا. وهذا يعني أنني كلما التقيت بأخي الأكبر، سيتعين عليّ الانحناء أمامه وتقديم التحية له!”

“لا أدري أي حماقة ركبته، لكنه سيندم أشد الندم لاحقًا، ههه!”

ظفر مو بي بلقب عريف الصف بفضل مركزه الثاني، بينما تقاسم فانغ تشنغ وتشي تشن منصبي نائبي العريف.

انتشت أسارير مو بي الذي حل ثانيًا، ولم يصدق أن الفرج أتاه بهذه السرعة: “تنازل فانغ يوان عن المنصب، وهذا يعني أنني أنا عريف الصف الجديد؟!”

نجا الحارسان من الموت، غير أنهما أصيبا بجراح بالغة أقعدتهما وجعلتهما قاب قوسين من العجز التام، وانتهى بهما المطاف إلى العزل والطرد من خدمة الأكاديمية بقرار من الشيخ.

بدت علامات الإنكار على وجه تشي تشن، عاجزًا عن استيعاب كيف يزهد امرؤ في هذا المنصب الرفيع إلا إن بلغ الغاية في الحماقة!

رغم استعانته بالجوهر البدائي المنقول من جده غو يوي تشي ليان، إلا أن جدوى هذه الطريقة ظلت محدودة ومحفوفة بمخاطر جسيمة ولا تتكرر إلا كل ثلاثة أيام. ومع ذلك، فإن إحراز المركز الثالث بموهبته من الدرجة (ج) يُعد نجاحًا باهرًا بحد ذاته.

أما فانغ تشنغ، فشخصت عيناه نحو أخيه في خيبة أمل مريرة متمتمًا: “أخي الأكبر…”

ثم بدفعة خفية منه، ستشتعل المنافسة بين الفصائل والعائلات في الصف. وما دام ذلك يصب في صقل البذور الواعدة للعشيرة – فانغ تشنغ ومو بي وتشي تشن – فما ضير التضحية بمنصب عريف صغير؟!

فبحسب نتائجه، كان فانغ تشنغ ضامنًا لمنصب نائب العريف.

اشتعلت الأكاديمية صخبًا ودهشة!

لكن حين تخلى فانغ يوان عن المنصب، شعر فانغ تشنغ بأن كل بريق لهذا اللقب قد انطفأ في عينيه، ولم يعد له أي طعم.

أما فانغ يوان، فلم ينله أدنى عقاب، بل على النقيض تمامًا، نال فيضًا من عبارات الثناء والمديح علانية.

أما شيخ الأكاديمية، فقد اسود وجهه هذه المرة قتامة وغيظًا، قتامة حقيقية لا تصنع فيها.

أما الثالث، فكان غو يوي تشي تشن.

ففي المرة السابقة حين تغيب فانغ يوان، كان غضبه مجرد تمثيل أمام الطلاب.

بدت علامات الإنكار على وجه تشي تشن، عاجزًا عن استيعاب كيف يزهد امرؤ في هذا المنصب الرفيع إلا إن بلغ الغاية في الحماقة!

لكن مزاجه اليوم هوى إلى الحضيض.

“غو يوي فانغ يوان.” نادى الشيخ، مستفتحًا باسم فانغ يوان أولًا.

فتخلي فانغ يوان عن المنصب يعني إعلانه الصريح رفض الانخراط في قيود منظومة العشيرة. وخلال عقود قضاها الشيخ في إدارة الصرح، لم يرَ طالبًا يقف مثل هذا الموقف ويزهد في إغراء يخلب ألباب الفتيان جميعًا!

فتخلي فانغ يوان عن المنصب يعني إعلانه الصريح رفض الانخراط في قيود منظومة العشيرة. وخلال عقود قضاها الشيخ في إدارة الصرح، لم يرَ طالبًا يقف مثل هذا الموقف ويزهد في إغراء يخلب ألباب الفتيان جميعًا!

أراد استدراج الفتى إلى الفخ، فأبى الفتى أن يضع قدمه فيه، تاركًا الشيخ يتجرع مرارة الحيلة الخائبة.

***

انتهت مراسم توزيع المخصصات.

في اليوم الخامس، وقف شيخ الأكاديمية في صدر القاعة لتوزيع المعونات والمخصصات كعادته.

ظفر مو بي بلقب عريف الصف بفضل مركزه الثاني، بينما تقاسم فانغ تشنغ وتشي تشن منصبي نائبي العريف.

عقد الشيخ حاجبيه في دهشة بالغة: “ماذا؟ أترفض أن تكون عريفًا؟! عريف الصف ينال عشرة أحجار بدائية في كل مرة يوزع فيها الدعم! أمتأكد أنت من رفض هذا المنصب؟” فخلال عقود من عمله في التدريس، لم يشهد طالبًا واحدًا يتنازل عن هذا الشرف!

نال العريف عشرة أحجار بدائية إضافية، بينما نال كل نائب خمسة أحجار.

شأنه في ذلك كشأن الشيخ ذاته؛ فرغم الغيظ الذي تجرعه من فانغ يوان، اضطر للثناء على تفوقه وإعلان جوائزه أمام الطلاب حفاظًا على هيبة النظام.

لم يملك بعض الطلاب المنحدرين من عائلات فقيرة إلا أن يبتلعوا ريقهم حسرةً وحسدًا وهم يرمقون بريق الأحجار البدائية في أيدي الثلاثة.

فضلًا عن الشرف، يدر المنصب على صاحبه عشرة أحجار بدائية كاملة في كل توزيعة!

***

فالمنخرط في المنظومة تُقيد يداه، ولا يملك التصرف وفق هواه، ويجد نفسه مسلوب الإرادة في مواقف كثيرة.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

فضلًا عن الشرف، يدر المنصب على صاحبه عشرة أحجار بدائية كاملة في كل توزيعة!

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

توالت الأيام تباعًا.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

تناول فانغ يوان الكيس وفتحه على مرأى من الجميع، مستطلعًا ما بداخله.

“كما هو متوقع، نودي على فانغ يوان في المقدمة.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط