حياة معلقة بحبل قش
الفصل 61 – حياة معلقة بحبل قش
بعد قليل، توقفت حركة الحبل تمامًا.
أشرقت شمس الصباح البهية على سفوح جبل تشينغ ماو.
في هذه الأيام، توهجت عيناه ببريق العزيمة وعادت له بهجة الحياة، واحمرت وجنتاه وتألقت جبهته، وغدت خطواته أسرع وأخف.
داخل الأكاديمية، وقف الشيخ يلقي على الطلاب توجيهات حاسمة: “غدًا، سنشرع في اختيار دودة الغو الثانية لصقلها. وكل واحد منكم راكم خبرة في صقل الغو الأول بنجاح، وتلك سانحة لتثبيت تلك الخبرات. فاختيار الغو الثاني يتطلب تأنيًا وحكمة؛ انظروا في مسار زراعتكم في الأيام الخالية وما يناسب قدراتكم الجسدية نظرة شاملة. والأصل أن يتكامل الغو الثاني مع غوكم الحيوي تكاملًا متناغمًا.”
لم تفُت هذه التبدلات عين شيخ الأكاديمية؛ فأدرك في التو أن زعيم العشيرة شرع في تدريب الفتى سرًا.
فالغو الأول لسيد الغو يُدعى الغو الحيوي، ومتى اختير غدا حجر الأساس الذي يُبنى عليه مساره؛ ويأتي الغو الثاني والثالث ليرتفعا فوق هذا الأساس ويحددا اتجاه الزراعة المستقبلي.
فالغو الأول لسيد الغو يُدعى الغو الحيوي، ومتى اختير غدا حجر الأساس الذي يُبنى عليه مساره؛ ويأتي الغو الثاني والثالث ليرتفعا فوق هذا الأساس ويحددا اتجاه الزراعة المستقبلي.
استغرق الفتية في التفكير إثر كلمات الشيخ، ووحده فانغ يوان نام نومًا عميقًا فوق مقعده.
لم تفُت هذه التبدلات عين شيخ الأكاديمية؛ فأدرك في التو أن زعيم العشيرة شرع في تدريب الفتى سرًا.
فقد كابد نصب العمل لنصف ليلة البارحة، وحين عاد إلى المبيت واصل زراعته ورعاية فتحته، ولم يغمض له جفن إلا مع بزوغ أول خيوط الشمس.
تقلبات الحياة حافلة بالمفاجآت العارمة.
رمقه شيخ الأكاديمية بنظرة عابرة عاقدًا حاجبيه، لكنه لم ينبس ببنت شفة.
فحتى مع سلامة الأرنب، قد توجد أفخاخ مبرمجة لا تستهدف سوى بني البشر، ويعجز جسد حيوان صغير عن إثارتها؛ لذا وجب التزام الحيطة التامة.
فمنذ حديثه الأخير مع زعيم العشيرة، تبنى الشيخ مبدأ: “دع فانغ يوان يفعل ما يشاء، ولن أتدخل في شأنه.”
فشرع فانغ يوان يجذب الحبل نحوه برفق؛ فاشتد الحبل وتوتر بين يديه.
تساءل الطلاب في أنفسهم: “أي غو يجدر بنا اختياره؟” وانعطفت أنظارهم لا إراديًا نحو فانغ يوان.
تقلبات الحياة حافلة بالمفاجآت العارمة.
“بالحديث عن هذا، يحوز فانغ يوان غوه الثاني بالفعل.”
دخل فانغ يوان الكهف السري مرة أخرى.
“أجل، وتلك ليست سوى دودة الخمر؛ خروج دودة الخمر من قمار الأحجار ضرب من الحظ الأسطوري!”
تفقد كل شبر بيقظة تامة، وتصبب منه العرق غريزًا عند وصوله.
“لو حزت دودة الخمر لكنت أول من يخترق المرحلة المتوسطة دون ريب.”
داخل الأكاديمية، وقف الشيخ يلقي على الطلاب توجيهات حاسمة: “غدًا، سنشرع في اختيار دودة الغو الثانية لصقلها. وكل واحد منكم راكم خبرة في صقل الغو الأول بنجاح، وتلك سانحة لتثبيت تلك الخبرات. فاختيار الغو الثاني يتطلب تأنيًا وحكمة؛ انظروا في مسار زراعتكم في الأيام الخالية وما يناسب قدراتكم الجسدية نظرة شاملة. والأصل أن يتكامل الغو الثاني مع غوكم الحيوي تكاملًا متناغمًا.”
تباينت خواطر الطلاب بين معجب حاسد ومغبون متبرم.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
فمنذ جلسة الاستجواب تلك، انكشف أمر دودة الخمر للعلن ولم يعد مصدرها موضع ريبة، واستقر في نفوس العشيرة أن ما ناله الفتى ضربة حظ خارقة للعادة.
مع ثبوت النتيجة، انتهت فائدة الأرنب؛ فأجهز عليه فانغ يوان في التو وألقى بجثته أرضًا.
حوقل غو يوي تشي تشنغ في سريرته وهو يشاركه الموهبة (ج): “لماذا لا يحالفني هذا التوفيق؟! يا للحسرة!”
فراهب خمر الزهور أقام الإرث وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، واستعان بعنكبوت ذئب الأرض فرسخ النفق في أحشاء الجبل ليرشد الوارث.
فقبل مدة سعى جده جاهدًا لاقتناء دودة الخمر من أجله دون جدوى، فإذا بفانغ يوان يظفر بها قبله وهو ابن فرع عائلي مغمور.
وهنا تسمرت عيناه في ذهول!
بخلاف حسد تشي تشنغ وانكساره، بدا نائب العريف فانغ تشنغ مفعمًا بالحماسة والعزم.
مع تقادم مئات السنين، ربما عجز النفق عن مقاومة عوامل التعرية، فانهارت صخرة وحجبت الطريق لغياب الترميم.
رمق أخاه الأكبر ونذر في صدره: “أخي، سأتفوق عليك لا محالة.”
اصطاد فانغ يوان هذا الأرنب من الجبل وثبت الجرس في رقبته بنفسه.
في هذه الأيام، توهجت عيناه ببريق العزيمة وعادت له بهجة الحياة، واحمرت وجنتاه وتألقت جبهته، وغدت خطواته أسرع وأخف.
بدأ فانغ يوان بسحب الحبل بقوة؛ وبأسه يفوق الأرنب بمراحل، فجره إلى الخارج قسرًا.
لم تفُت هذه التبدلات عين شيخ الأكاديمية؛ فأدرك في التو أن زعيم العشيرة شرع في تدريب الفتى سرًا.
اضطرب الأرنب في الطرف الآخر، لكن الحبل المصنوع من ألياف غو زهرة كيس الخمر وغو عشب جراب الأرز أثبت متانة فائقة رغم مرور السنين، وتفوق على حبال القش العادية.
هذه الرعاية الخاصة لا تُذاع بين العامة بطبيعة الحال، فاكتفى الشيخ بالتغاضي عنها.
مع ثبوت النتيجة، انتهت فائدة الأرنب؛ فأجهز عليه فانغ يوان في التو وألقى بجثته أرضًا.
سرعان ما أقبل الليل من جديد.
“مسحوق المدخل لم يمسه عبث؛ مما يؤكد أنه لم يخرج منه كائن مريب أثناء غيابي. وعند شق الصخر لا توجد سوى آثار قدمي فقط، ولم يقترب أحد من هذا الموضع.” واطمأن قلبه للنتيجة.
دخل فانغ يوان الكهف السري مرة أخرى.
عاد الأرنب يثب بين يدي فانغ يوان، فتفقده وتيقن من سلامته وخلوه من أي جراح؛ فتنفس الصعداء.
رن، رن، رن…
اصطاد فانغ يوان هذا الأرنب من الجبل وثبت الجرس في رقبته بنفسه.
في قبضته أرنب بري يضطرب ويقاوم، وعُلّق في عنقه جرس صغير.
دخل فانغ يوان الكهف السري مرة أخرى.
اصطاد فانغ يوان هذا الأرنب من الجبل وثبت الجرس في رقبته بنفسه.
مع تقادم مئات السنين، ربما عجز النفق عن مقاومة عوامل التعرية، فانهارت صخرة وحجبت الطريق لغياب الترميم.
بعد انقضاء نهار كامل، تبددت رائحة العفونة في الكهف وغدا الهواء نقيًا.
اضطر فانغ يوان لإطراق رأسه في الخمسين خطوة الأولى، ثم استقام ظهره ومشى بخطى واسعة، وبعد مئة خطوة بات بمقدوره التلويح بذراعيه في يسر وأريحية.
كان مدخل الممر مفتوحًا يلفه سكون مطبق. جثا فانغ يوان وتفقد الأرضية؛ وكان قد نثر مسحوق الصخور بالأمس، وتلك الطبقة الرقيقة يصعب التفطن إليها.
اضطر فانغ يوان لإطراق رأسه في الخمسين خطوة الأولى، ثم استقام ظهره ومشى بخطى واسعة، وبعد مئة خطوة بات بمقدوره التلويح بذراعيه في يسر وأريحية.
“مسحوق المدخل لم يمسه عبث؛ مما يؤكد أنه لم يخرج منه كائن مريب أثناء غيابي. وعند شق الصخر لا توجد سوى آثار قدمي فقط، ولم يقترب أحد من هذا الموضع.” واطمأن قلبه للنتيجة.
“هل سد انهيار مفاجئ مجرى النفق إذن؟” وضيق فانغ يوان عينيه يقلب الاحتمالات.
نهض وراح يجتذب عيدان اللبلاب اليابسة المتدلية من الجدار، ثم جلس على الأرض وثبت الأرنب بساقه مفرغًا يديه لجدل الحبال.
“لو حزت دودة الخمر لكنت أول من يخترق المرحلة المتوسطة دون ريب.”
هذا عمل يجهله معظم أسياد الغو، غير أن فانغ يوان استودع في صدره فيضًا من تجارب الحياة. ففي حياته السابقة بلغ به الفقر مدة عجز فيها عن إطعام ديدان الغو، فشهدها تهلك جوعًا واحدة تلو الأخرى.
“هل سد انهيار مفاجئ مجرى النفق إذن؟” وضيق فانغ يوان عينيه يقلب الاحتمالات.
في تلك الحقبة، امتلك الجوهر البدائي بلا حشرات غو، وغدا كالعامة يكابد مشقة البقاء؛ فتعلم جدل حبال القش ليصنع منها نعالًا وقبعات يبيعها لقاء فتات الأحجار البدائية ليسد بها رمقه.
تباينت خواطر الطلاب بين معجب حاسد ومغبون متبرم.
مع التواء الحبال بين أنامله، طافت بذاكرته أطياف الماضي البعيد.
نهض وراح يجتذب عيدان اللبلاب اليابسة المتدلية من الجدار، ثم جلس على الأرض وثبت الأرنب بساقه مفرغًا يديه لجدل الحبال.
تحولت آلام الماضي إلى ابتسامة ساكنة على شفتيه اليوم. وظل الأرنب يضطرب تحت قدمه، والجرس يدق بلا انقطاع.
بعد قليل، توقفت حركة الحبل تمامًا.
أوتار تلتقي وتلتف، وآلاف الطيات والمنعطفات تنسج رابطة لا تنفصم.
اصطاد فانغ يوان هذا الأرنب من الجبل وثبت الجرس في رقبته بنفسه.
بتمهل وأناة، مع كر السنين، تتلاقى الخيوط وتمتزج؛ تعقيدات والتواءات تصنع المسار.
فإما أن الأرنب وصل المنتهى، أو أنه علق في شرك محكم.
أليس جدل حبال القش شبيهًا بدروب الحياة وتقلباتها؟
“هل سد انهيار مفاجئ مجرى النفق إذن؟” وضيق فانغ يوان عينيه يقلب الاحتمالات.
في باطن الكهف السري، انعكس النور الأحمر القاني على محيا فانغ يوان؛ فرسم مزيجًا عجيبًا من نضارة الصبا وخبرة الشيوخ.
بعد محاولات عدة متكررة، بلغ الأرنب نهاية الدرب، وبات الحبل يتوتر ويرتخي دون تقدم.
بدا الزمان كأنه سكن برهة ليرقب هذا الفتى وهو يفتل حباله في تؤدة.
فقبل مدة سعى جده جاهدًا لاقتناء دودة الخمر من أجله دون جدوى، فإذا بفانغ يوان يظفر بها قبله وهو ابن فرع عائلي مغمور.
رن، رن، رن…
“يبدو أنني مضطر للاستعانة بالأدوات الحديدية كالفؤوس والمعاول لتحطيمها، غير أن هذا سيخلف آثارًا واضحة، ورنين الضربات قد يتردد خارجًا.” وعقد فانغ يوان حاجبيه موازنًا بين المنافع والمخاطر.
بعد ساعة، انطلق الأرنب يهرول في جوف الممر، وتردد رنين الجرس في إثره؛ وفي لحظات توارى عن ناظري فانغ يوان.
“مسحوق المدخل لم يمسه عبث؛ مما يؤكد أنه لم يخرج منه كائن مريب أثناء غيابي. وعند شق الصخر لا توجد سوى آثار قدمي فقط، ولم يقترب أحد من هذا الموضع.” واطمأن قلبه للنتيجة.
فانغ يوان كان يقبض على طرف حبل القش المتين الذي ربط طرفه الآخر بساق الأرنب، ممتدًا وراءه في عمق النفق.
رن، رن، رن…
بعد قليل، توقفت حركة الحبل تمامًا.
أشرقت شمس الصباح البهية على سفوح جبل تشينغ ماو.
ولا يعني ذلك بلوغ الأرنب نهاية النفق؛ فقد يكون وقع في فخ أو استكان للراحة في منتصف الطريق.
تباينت خواطر الطلاب بين معجب حاسد ومغبون متبرم.
فشرع فانغ يوان يجذب الحبل نحوه برفق؛ فاشتد الحبل وتوتر بين يديه.
اصطاد فانغ يوان هذا الأرنب من الجبل وثبت الجرس في رقبته بنفسه.
فجأة، جاءت شدة معاكسة من الطرف الآخر، وعاد الحبل يتحرك صوب العمق؛ فقد أحس الأرنب بالجذب ففزع واستأنف عدوه نحو الداخل.
رمق أخاه الأكبر ونذر في صدره: “أخي، سأتفوق عليك لا محالة.”
بعد محاولات عدة متكررة، بلغ الأرنب نهاية الدرب، وبات الحبل يتوتر ويرتخي دون تقدم.
كان مدخل الممر مفتوحًا يلفه سكون مطبق. جثا فانغ يوان وتفقد الأرضية؛ وكان قد نثر مسحوق الصخور بالأمس، وتلك الطبقة الرقيقة يصعب التفطن إليها.
فإما أن الأرنب وصل المنتهى، أو أنه علق في شرك محكم.
داخل الأكاديمية، وقف الشيخ يلقي على الطلاب توجيهات حاسمة: “غدًا، سنشرع في اختيار دودة الغو الثانية لصقلها. وكل واحد منكم راكم خبرة في صقل الغو الأول بنجاح، وتلك سانحة لتثبيت تلك الخبرات. فاختيار الغو الثاني يتطلب تأنيًا وحكمة؛ انظروا في مسار زراعتكم في الأيام الخالية وما يناسب قدراتكم الجسدية نظرة شاملة. والأصل أن يتكامل الغو الثاني مع غوكم الحيوي تكاملًا متناغمًا.”
التحقق من ذلك في غاية البساطة.
تفقد كل شبر بيقظة تامة، وتصبب منه العرق غريزًا عند وصوله.
بدأ فانغ يوان بسحب الحبل بقوة؛ وبأسه يفوق الأرنب بمراحل، فجره إلى الخارج قسرًا.
في تلك الحقبة، امتلك الجوهر البدائي بلا حشرات غو، وغدا كالعامة يكابد مشقة البقاء؛ فتعلم جدل حبال القش ليصنع منها نعالًا وقبعات يبيعها لقاء فتات الأحجار البدائية ليسد بها رمقه.
اضطرب الأرنب في الطرف الآخر، لكن الحبل المصنوع من ألياف غو زهرة كيس الخمر وغو عشب جراب الأرز أثبت متانة فائقة رغم مرور السنين، وتفوق على حبال القش العادية.
الفصل 61 – حياة معلقة بحبل قش
عاد الأرنب يثب بين يدي فانغ يوان، فتفقده وتيقن من سلامته وخلوه من أي جراح؛ فتنفس الصعداء.
أوتار تلتقي وتلتف، وآلاف الطيات والمنعطفات تنسج رابطة لا تنفصم.
“يبدو أن هذا الممر آمن وخالٍ من الأفخاخ.”
فقد كابد نصب العمل لنصف ليلة البارحة، وحين عاد إلى المبيت واصل زراعته ورعاية فتحته، ولم يغمض له جفن إلا مع بزوغ أول خيوط الشمس.
مع ثبوت النتيجة، انتهت فائدة الأرنب؛ فأجهز عليه فانغ يوان في التو وألقى بجثته أرضًا.
فشرع فانغ يوان يجذب الحبل نحوه برفق؛ فاشتد الحبل وتوتر بين يديه.
فلم يكن ليطلقه؛ والحيوانات تملك ذاكرة، فإن عاد واسترعى انتباه المتطفلين كدودة الخمر، لحلت كارثة.
فمنذ حديثه الأخير مع زعيم العشيرة، تبنى الشيخ مبدأ: “دع فانغ يوان يفعل ما يشاء، ولن أتدخل في شأنه.”
سحب نفسًا عميقًا، وبعد هذا التثبت، خطا أولى خطواته داخل الممر بحذر وتؤدة.
فشرع فانغ يوان يجذب الحبل نحوه برفق؛ فاشتد الحبل وتوتر بين يديه.
فحتى مع سلامة الأرنب، قد توجد أفخاخ مبرمجة لا تستهدف سوى بني البشر، ويعجز جسد حيوان صغير عن إثارتها؛ لذا وجب التزام الحيطة التامة.
فحتى مع سلامة الأرنب، قد توجد أفخاخ مبرمجة لا تستهدف سوى بني البشر، ويعجز جسد حيوان صغير عن إثارتها؛ لذا وجب التزام الحيطة التامة.
امتد النفق مستقيمًا ينحدر بزاوية مائلة نحو القاع؛ وكلما توغل اتسع عرضه وارتفع سقفه.
“هل سد انهيار مفاجئ مجرى النفق إذن؟” وضيق فانغ يوان عينيه يقلب الاحتمالات.
اضطر فانغ يوان لإطراق رأسه في الخمسين خطوة الأولى، ثم استقام ظهره ومشى بخطى واسعة، وبعد مئة خطوة بات بمقدوره التلويح بذراعيه في يسر وأريحية.
“ما أشق المسير بغير دودة غو للاستكشاف والتحري!” ومسح العرق عن جبينه، وبعد أن اطمأن لسلامته تفحص ما حوله بروية.
لم يكن النفق طويلًا؛ بل قارب ثلاثمئة متر، غير أن فانغ يوان قضى قرابة ساعتين يتلمس خطاه بحذر بالغ حتى بلغ منتهاه.
“مسحوق المدخل لم يمسه عبث؛ مما يؤكد أنه لم يخرج منه كائن مريب أثناء غيابي. وعند شق الصخر لا توجد سوى آثار قدمي فقط، ولم يقترب أحد من هذا الموضع.” واطمأن قلبه للنتيجة.
تفقد كل شبر بيقظة تامة، وتصبب منه العرق غريزًا عند وصوله.
فحتى مع سلامة الأرنب، قد توجد أفخاخ مبرمجة لا تستهدف سوى بني البشر، ويعجز جسد حيوان صغير عن إثارتها؛ لذا وجب التزام الحيطة التامة.
“ما أشق المسير بغير دودة غو للاستكشاف والتحري!” ومسح العرق عن جبينه، وبعد أن اطمأن لسلامته تفحص ما حوله بروية.
وهنا تسمرت عيناه في ذهول!
التحقق من ذلك في غاية البساطة.
ففي نهاية النفق، انتصبت صخرة هائلة؛ ملساء السطح وبارزة نحو فانغ يوان في هيئة تحدب يشبه بطن جيا فو الممتلئ!
بعد محاولات عدة متكررة، بلغ الأرنب نهاية الدرب، وبات الحبل يتوتر ويرتخي دون تقدم.
سدت هذه الصخرة المنفردة طريق التقدم بالكامل.
فجأة، جاءت شدة معاكسة من الطرف الآخر، وعاد الحبل يتحرك صوب العمق؛ فقد أحس الأرنب بالجذب ففزع واستأنف عدوه نحو الداخل.
لم يكن وراءها أو بجوارها أي مسلك آخر.
تفقد كل شبر بيقظة تامة، وتصبب منه العرق غريزًا عند وصوله.
“هل سد انهيار مفاجئ مجرى النفق إذن؟” وضيق فانغ يوان عينيه يقلب الاحتمالات.
فراهب خمر الزهور أقام الإرث وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، واستعان بعنكبوت ذئب الأرض فرسخ النفق في أحشاء الجبل ليرشد الوارث.
دخل فانغ يوان الكهف السري مرة أخرى.
مع تقادم مئات السنين، ربما عجز النفق عن مقاومة عوامل التعرية، فانهارت صخرة وحجبت الطريق لغياب الترميم.
هذا عمل يجهله معظم أسياد الغو، غير أن فانغ يوان استودع في صدره فيضًا من تجارب الحياة. ففي حياته السابقة بلغ به الفقر مدة عجز فيها عن إطعام ديدان الغو، فشهدها تهلك جوعًا واحدة تلو الأخرى.
تقلبات الحياة حافلة بالمفاجآت العارمة.
بمقدور فانغ يوان كشط الجدار بنور غو ضوء القمر، لكن طحن هذه الصخرة الجبارة قد يستغرق عامًا أو عامين على أقل تقدير!
“إن كان الأمر كذلك، أفأبقى حبيس هذه النقطة العاجزة؟” وتقدم ولامس سطح الصخرة؛ ووجدها تسد المنفذ بحجم بوابة عريضة، ويصعب تخمين عمقها وسماكتها.
داخل الأكاديمية، وقف الشيخ يلقي على الطلاب توجيهات حاسمة: “غدًا، سنشرع في اختيار دودة الغو الثانية لصقلها. وكل واحد منكم راكم خبرة في صقل الغو الأول بنجاح، وتلك سانحة لتثبيت تلك الخبرات. فاختيار الغو الثاني يتطلب تأنيًا وحكمة؛ انظروا في مسار زراعتكم في الأيام الخالية وما يناسب قدراتكم الجسدية نظرة شاملة. والأصل أن يتكامل الغو الثاني مع غوكم الحيوي تكاملًا متناغمًا.”
بمقدور فانغ يوان كشط الجدار بنور غو ضوء القمر، لكن طحن هذه الصخرة الجبارة قد يستغرق عامًا أو عامين على أقل تقدير!
رمقه شيخ الأكاديمية بنظرة عابرة عاقدًا حاجبيه، لكنه لم ينبس ببنت شفة.
“يبدو أنني مضطر للاستعانة بالأدوات الحديدية كالفؤوس والمعاول لتحطيمها، غير أن هذا سيخلف آثارًا واضحة، ورنين الضربات قد يتردد خارجًا.” وعقد فانغ يوان حاجبيه موازنًا بين المنافع والمخاطر.
“هل سد انهيار مفاجئ مجرى النفق إذن؟” وضيق فانغ يوان عينيه يقلب الاحتمالات.
فإن عظمت المخاطرة، فلن يتردد في نفض يديه والزهد في هذا الإرث بالكامل.
داخل الأكاديمية، وقف الشيخ يلقي على الطلاب توجيهات حاسمة: “غدًا، سنشرع في اختيار دودة الغو الثانية لصقلها. وكل واحد منكم راكم خبرة في صقل الغو الأول بنجاح، وتلك سانحة لتثبيت تلك الخبرات. فاختيار الغو الثاني يتطلب تأنيًا وحكمة؛ انظروا في مسار زراعتكم في الأيام الخالية وما يناسب قدراتكم الجسدية نظرة شاملة. والأصل أن يتكامل الغو الثاني مع غوكم الحيوي تكاملًا متناغمًا.”
فإن شاع أمره وانكشف سره، ضاعت كل تمثيلياته ومكائده سدى، وغدت روحه في مهب الهلاك!
هذا عمل يجهله معظم أسياد الغو، غير أن فانغ يوان استودع في صدره فيضًا من تجارب الحياة. ففي حياته السابقة بلغ به الفقر مدة عجز فيها عن إطعام ديدان الغو، فشهدها تهلك جوعًا واحدة تلو الأخرى.
***
في تلك الحقبة، امتلك الجوهر البدائي بلا حشرات غو، وغدا كالعامة يكابد مشقة البقاء؛ فتعلم جدل حبال القش ليصنع منها نعالًا وقبعات يبيعها لقاء فتات الأحجار البدائية ليسد بها رمقه.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
داخل الأكاديمية، وقف الشيخ يلقي على الطلاب توجيهات حاسمة: “غدًا، سنشرع في اختيار دودة الغو الثانية لصقلها. وكل واحد منكم راكم خبرة في صقل الغو الأول بنجاح، وتلك سانحة لتثبيت تلك الخبرات. فاختيار الغو الثاني يتطلب تأنيًا وحكمة؛ انظروا في مسار زراعتكم في الأيام الخالية وما يناسب قدراتكم الجسدية نظرة شاملة. والأصل أن يتكامل الغو الثاني مع غوكم الحيوي تكاملًا متناغمًا.”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
رمق أخاه الأكبر ونذر في صدره: “أخي، سأتفوق عليك لا محالة.”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
كان مدخل الممر مفتوحًا يلفه سكون مطبق. جثا فانغ يوان وتفقد الأرضية؛ وكان قد نثر مسحوق الصخور بالأمس، وتلك الطبقة الرقيقة يصعب التفطن إليها.
لم يكن وراءها أو بجوارها أي مسلك آخر.
