Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المئة عهد 25

سيد جُزر بيرويك ( 3 )
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

سيد جُزر بيرويك ( 3 )

حلم بوالده مرة أخرى.

“أتجرئين على التجديف في حضور أمير، أيتها الشمطاء؟!” انقض عليها المحقق. “النور وحده يشرف على دورة الولادة الجديدة!”

كان أصغر سناً، لم يكن بعد تلك الجثة الرمادية التي رآها في بداية كل عهد. كان رجلاً كالأسد الأحمر، صورة طبق الأصل من ملامح لويس الوسيمة ممزوجة بضخامة داسين. كان وجهه ملتويًا في تكشيرة غضب بينما أطبقت يداه حول عنق سيمون. تذكر السعال والركل والخدش، ومع ذلك كانت أصابع والده أبرد من الجليد وأقوى من الفولاذ. أجبرت سيمون على السرير وخنقت الحياة منه حتى تصلب جسده، ومع خروج آخر نفحة حياة منه، تذكر شفتي والده وهما تتمددان في ابتسامة شريرة.

“هل كنتِ تحاولين التحدث معي؟” تساءل سيمون بصوت عالٍ. “أم لتعذيبي في أحلامي؟”

ثم استيقظ ليجد امرأة في غرفته.

استمعت آنا إلى اقتراحه بابتسامة على وجهها. “قد ينجح ذلك. لن يكون أي منهما سعيداً تماماً، لكن لن يكون لديهما سبب للشكوى.”

لم يلتقط سيمون سوى لمحة من شكلها الأبيض المواجه للنافذة قبل أن تختفي في ضوء الشمس، شبح شاحب رحل منذ زمن طويل. كل ما تبقى هو هواء بارد بشكل غير طبيعي ورائحة خافتة من الندم.

“أو يمكننا التبديل بينهما لإبقائهم في حيرة،” رد سيمون مازحاً بينما كانا يسيران إلى المصلى في الطابق الأول. كان أقل فخامة بكثير من ذاك الموجود في قلعة فرايتوول، مع نسيج غريفين بدلاً من التماثيل التي أحب بالزام ماغنوس جمعها، لكن مذبحه الرخامي كان له سحر خاص.

“هل كنتِ تحاولين التحدث معي؟” تساءل سيمون بصوت عالٍ. “أم لتعذيبي في أحلامي؟”

“إذن لا يوجد وريث واضح للجسر وحقوق الرسوم الخاصة به؟” استفسر سيمون.

قوبلت أسئلته بالصمت، كما كان الحال في الليلة الماضية. كان اللورد بايمون قد جعل الكهنة وطاردي الأرواح يتحققون من المنطقة مرتين بعد أن سمع الصوت في رأسه منذ وصوله. لم يلحظ أي منهم أي شيء خاطئ بخلاف المسكونية، التي أصروا على أنها غير ضارة تماماً. كانت الأشباح صدى للمغادرين، الذين لا يستطيعون فعل الكثير بخلاف الهمس أو الظهور في المكان. كانت آنا قد نشأت معها بما يكفي لتطمئن سيمون إلى أن الصوت ربما كان مجرد شبح محلي يلعب به مقلباً، وكان هو متعباً جداً ليجادلها.

كانت عبادة الدرياد وأشجار المانا الخاصة بهم واحدة من أقدم الأديان في العالم، جنباً إلى جنب مع دين الأيدولون، ولا تزال شائعة في أراضٍ خارج الإمبراطورية. ومع ذلك، تسبب نور فاريس ببطء في تضاؤلها لتصبح غير ذات أهمية على مر القرون داخل الأراضي الإمبراطورية.

ومع ذلك، أخبره حدسه أن هناك المزيد في هذه القصة. ارتدى سيمون زي “السيد الأعلى” بسرعة، وشعر على الفور بهمسات روحية تلامس حافة عقله.

“إذا خرج الشبح، سيمون، سأصرخ وأتركك لمصيرك،” حذرت آنا. “لم نقل بعد ‘حتى يفرقنا الموت’، لذا ليس لدي أي التزامات.”

“ساعدني… ساعدني…”

“هذه قضية دينية، يا سموك،” قال المحقق. “هذه المرأة، إيسان من بالموزا، متهمة بتزييف تحولها إلى النور والاستمرار في خطيئة عبادة الأصنام بعبادة الأم الخضراء.”

“من أنتِ؟” كان سيمون متأكداً من أن الحضور لا ينتمي للشبح الذي زاره للتو. “أين أنتِ؟”

“هل هذا صحيح، إيسان؟ هل زفتِ تحولك حقاً؟” استجوب سيمون المرأة. كان حذراً من أخذ كلمات المحقق كأمر مسلم به، بالنظر إلى كدماتها.

“الظلام… في الأسفل…”

عرف سيمون الرائحة الخافتة للميازيما القادمة من هذه الأعماق المظلمة. كان قد تنفس هواءً مشابهاً منذ وقت ليس ببعيد في تيلوريا.

الظلام؟ هل لهذا السبب لم يستطع سيمون سماع الصوت إلا عند ارتداء زي فئة “السيد الأعلى”؟ بسبب تقاربه مع الميازيما؟ “هل تقصدين أسفل القلعة؟”

“إنه يريدنا أن نتعلم فنون السيادة وأن نرى ونحن نقيم العدل، حتى ينظر إلينا عامة الناس والنبلاء كشخصيات سلطوية،” خمن سيمون. كان يعرف كيف تُدار اللعبة.

“ساعدني… في الأسفل…”

“قريب…” قال الصوت المخيف، وكانت كلماته أكثر وضوحاً. “ساعدني…”

عرف سيمون أن الاستماع إلى صوت شبح داخل قلعة مسكونة بشكل سيئ السمعة ربما لم يكن أفضل فكرة له، لكنه أمضى ما يكفي من الوقت في رفقة دوشار ليفهم مخاطر الظلام. كان عليه التحقيق والتأكد على الأقل من عدم وقوع أي ضرر لآنا أو أتباعه، بغض النظر عن إصرارهم على أن هذا لم يكن شيئاً غير معتاد.

“هل كانوا جميعاً موتى؟” استفسر سيمون.

أزال سيمون زي فئته عندما سمع طرقاً على بابه. “ما الأمر؟”

قطب سيمون حاجبيه. “جلسة الاستماع؟”

“سامحني على إيقاظك، سموك،” أجابت ميريديث. “لقد جاءت الخادمات لتجهيزك لصلاة الفجر.”

“من الأفضل أن أتزوجك قريباً إذن،” رد سيمون وهو يراقب صراع أتباعه. “لا يمكنكم فتحه؟”

صلاة الفجر؟ أوه، صحيح، كانت كنيسة النور تطلب من أتباعها الصلاة من أجل شروق الشمس لتهزم الظلام. كانت إحدى المزايا القليلة لكونه ابناً غير شرعي هي أن سيمون لم يضطر لحضور تلك المراسم، لكن شرعيته غيرت ذلك.

“لقد أعطاك الإذن لتمثيله، أتذكر؟ إلى جانب ذلك، سمو الأمير سيمون ماغنوس هو أمير نبيل الآن. أنت تقنيًا تسبقه في المرتبة.”

*أتساءل ماذا سيقول الكهنة لو عرفوا أن سيداً أعلى بين قطيعهم،* فكر سيمون عندما دخل الخدم لتجهيزه، وهو أمر كان عليه القيام به بنفسه في فرايتوول. *هل سيحرقونني على الخازوق؟*

استمعت آنا إلى اقتراحه بابتسامة على وجهها. “قد ينجح ذلك. لن يكون أي منهما سعيداً تماماً، لكن لن يكون لديهما سبب للشكوى.”

كانت كنيسة النور قد شجبت “السيد الأعلى” باعتباره تجسيداً للظلام والشر—حيث قام ماردوك بمذبحة قديسيهم وكان غارغاوث يضطهد إيمانهم بانتظام—حتى تولى بالزام ماغنوس زمام الأمور. وبعد أن كان متزوجاً بالفعل من قديستهم الحية، يوفيميا، واحتياجه لدعمهم السياسي للحفاظ على إمبراطوريته المكتسبة حديثاً، توصل إلى اتفاق مع الكاهن الأعلى: ستعترف الدولة بنور فاريس كإيمانها الرسمي مقابل الشرعية. منذ ذلك الحين، صورت الكنيسة “تحول” بالزام كدليل على أن الظلام ينحني دائماً للروح القدس، وأن السيد الأعلى قد خضع أخيراً لـ “الإيمان الحقيقي”.

“صحيح، لكن معظم المدعى عليهم لا يملكون الوسائل لشراء تلك الرفاهية لأنفسهم. أقسم أنك ستجدها مفيدة جداً.” ابتسمت آنا للمدعى عليهم والمدعين على حد سواء بكرامة ملكية. كانت تأخذ دورها كسيدة كاركاس على محمل الجد. “المحكمة منعقدة الآن.”

بالطبع، انتهك بالزام ماغنوس كل مبدأ من مبادئ نور فاريس ولم يعترف بأي سلطة سوى سلطته الخاصة، لكن التحالف خدمه وخدم الكنيسة بشكل جيد بما يكفي لدرجة أن أحداً لم يواجهه بنفاقه الصارخ.

لم يكن هناك سوى عرش واحد يستحق فئة “السيد الأعلى”، وقد جعلت روح العرش استياءها معروفاً لسيمون. كان بإمكانه الشعور بكراهيتها لاضطرارها لإخفاء هويتها الحقيقية عند دعوتها للحكم، ممزوجة برغبتها في الحكم على الآخرين وفرض سلطتها.

بمجرد أن ألبسته الخادمات سترة مخملية سوداء مزينة بمانتيكور ذهبي متوج خاص ببيت ماغنوس، وسترة أرجوانية، وسراويل ذهبية، اصطحب أتباع سيمون سيمون خارج الغرفة. كانت آنا وتيلا تنتظرانه في الخارج.

“أنا أتطلع لذلك بالفعل،” رد سيمون بنبرة جافة وغير متحمسة.

“هل نمت جيداً؟” سألت آنا بمرح. “يجب أن أقول، أنا محبطة للغاية لأنك لم تحاول التسلل إلى غرفتي.”

“أتجرئين على التجديف في حضور أمير، أيتها الشمطاء؟!” انقض عليها المحقق. “النور وحده يشرف على دورة الولادة الجديدة!”

“آسف، زارني شبح ولم أستطع طردها،” رد سيمون مازحاً.

بالطبع، انتهك بالزام ماغنوس كل مبدأ من مبادئ نور فاريس ولم يعترف بأي سلطة سوى سلطته الخاصة، لكن التحالف خدمه وخدم الكنيسة بشكل جيد بما يكفي لدرجة أن أحداً لم يواجهه بنفاقه الصارخ.

“تفضل رفقة شبح عجوز على خطيبتك الحية؟ العار عليك!” أمسكت آنا بذراعه بجرأة، وكأنهما زوجان بالفعل. وجد سيمون ذلك محرجاً ومحبباً في آن واحد. “لا بأس إذا نمنا أثناء صلاة الفجر، بالمناسبة. يجب أن تبقي ذكاءك حاداً من أجل جلسة الاستماع.”

“الطويل هو الكونت لاندار إيبسوس، والعجوز هو الماركيز رونلو نابيريوس،” همست آنا في أذن سيمون. “إنهما تابعان لوالدي ودائماً ما يحاولان ذبح بعضهما البعض. أنا متأكدة من أننا سنضطر للعب دور صانع السلام معهما بعد العظة.”

قطب سيمون حاجبيه. “جلسة الاستماع؟”

“لقد أبليتِ بلاءً حسناً أيضاً،” أثنى عليها سيمون. “أميرة حقيقية.”

“والدي بعيد هذا الصباح، لذا فقد أوكل إلينا الالتماسات ومسائل العدالة.” ابتسمت آنا من الأذن إلى الأذن. “لتعطينا خبرة رسمية، كما قال.”

“نيابة عن الجيش، أؤكد أن الطالب رامزي، الموجود هنا، وُجد وهو ينهب جثث رفاقه الجنود الذين ماتوا وهم يقاتلون قطاع الطرق،” قال كبير الخدم في القلعة. “ضبطه رفاقه الجنود وهو يعيد بيع المسروقات، واعترف بجريمته عند مواجهته.”

“إنه يريدنا أن نتعلم فنون السيادة وأن نرى ونحن نقيم العدل، حتى ينظر إلينا عامة الناس والنبلاء كشخصيات سلطوية،” خمن سيمون. كان يعرف كيف تُدار اللعبة.

“الذي لم تكنه عائلتك منذ ثلاثين عاماً،” رد الماركيز. “صهرنا خضع لبيت بايمون، الذي أنا متأكد من أنه سيحكم بعدالة في هذه المسألة.”

“يا إلهي، أنت تفهم بسرعة. ألا يوجد شيء أكثر رومانسية من قرار شنق لص بصفتنا زوجين محبين؟” داعبته آنا. “يمكنني أن أكون اليد الحديدية، وأنت القفاز المخملي.”

ألقى سيمون نظرة خاطفة للتأكد من أن الأشخاص الوحيدين الموجودين يعرفون بالفعل عن فئة “السيد الأعلى” الخاصة به، ثم استدعى زي فئته. شعر على الفور بالحضور الشرير في مكان قريب.

“أو يمكننا التبديل بينهما لإبقائهم في حيرة،” رد سيمون مازحاً بينما كانا يسيران إلى المصلى في الطابق الأول. كان أقل فخامة بكثير من ذاك الموجود في قلعة فرايتوول، مع نسيج غريفين بدلاً من التماثيل التي أحب بالزام ماغنوس جمعها، لكن مذبحه الرخامي كان له سحر خاص.

حدق سيمون في التابوت، ثم تحرك للمسه بيده. كان دافئاً عند اللمس، دافئاً جداً بالنسبة لحجارة باردة وقديمة. توهجت رموز رونية على الفور على سطحه وتسببت في صدى صوت صرير في جميع أنحاء السرداب. بدأ الغطاء في التحرك من تلقاء نفسه دون أن يضطر سيمون لدفعه، كاشفاً عن محتوياته.

شرع الكاهن—رجل عجوز يدعى الأب دونيل—في إلقاء عظة بينما يتسلل ضوء الفجر عبر نافذة الزجاج الملون للقديسة فاريس، التي كانت قد وعدت “السيد الأعلى” ماردوك إنديميون بأنها ستعود لتقديمه للعدالة في اليوم الذي جعلها فيه تُقتل. كان سيمون قد سمع الكلمات المقدسة ألف مرة بالفعل وتظاهر بمعظمها بالاستماع. لاحظ أن معظم الحاضرين كانوا إما أتباعاً أو جنوداً، باستثناء شخصيتين في الخلف: نبيل ذو شعر رمادي في الخمسينيات من عمره أو نحو ذلك، يرتدي عباءة غنية مطرزة بالذهب وخواتم تتلألأ على أصابعه؛ ورجل أطول ذو شعر أسود في الأربعينيات من عمره يرتدي درعاً، بفك مربع وتكشيرة مخيفة.

“هذه قضية دينية، يا سموك،” قال المحقق. “هذه المرأة، إيسان من بالموزا، متهمة بتزييف تحولها إلى النور والاستمرار في خطيئة عبادة الأصنام بعبادة الأم الخضراء.”

“الطويل هو الكونت لاندار إيبسوس، والعجوز هو الماركيز رونلو نابيريوس،” همست آنا في أذن سيمون. “إنهما تابعان لوالدي ودائماً ما يحاولان ذبح بعضهما البعض. أنا متأكدة من أننا سنضطر للعب دور صانع السلام معهما بعد العظة.”

سخر كبير الخدم. “كرشوة، بلا شك.”

“أنا أتطلع لذلك بالفعل،” رد سيمون بنبرة جافة وغير متحمسة.

“كان بالكاد يتنفس!” دافع الرجل عن نفسه. “كان هناك الكثير من الدم، أنا متأكد من أنه حتى المعالج لم يكن ليفهم–”

بمجرد انتهاء العظة، انتقلا إلى قاعة العرش في القلعة في الطابق الثالث. وعلى الرغم من أنها لا تقارن بقلعة فرايتوول، إلا أنها ظلت قاعة مهيبة مع منسوجات معلقة للغريفين، ومدفأة ضخمة، وعرش حديدي مغطى بالحرير الذهبي ووسائد مخملية. تم وضع كرسي باهظ الثمن بجانبه. تحرك سيمون للجلوس هناك عندما سحبته آنا للوراء.

“إذن لا يوجد وريث واضح للجسر وحقوق الرسوم الخاصة به؟” استفسر سيمون.

“ماذا تفعل؟” سألت آنا بضحكة. “أنت الأمير، أنت تجلس على العرش.”

“خائن عوقب على حماقته،” رد الماركيز نابيريوس. “كانت نية والد سموك تعليم درس لأولئك الذين لم يروا في أي اتجاه تهب الرياح، وأرادت ابنتي الجيدة أن تعود حقوقها إلى بيت نابيريوس. قالت ذلك في وصيتها.”

“ماذا؟” اختنق سيمون. “هذا مقعد والدك!”

“يا جلالة الملك،” قالت ميريديث، وهي تمسح حلقها. “من المحظور بموجب القانون المقدس تدنيس جثة بعد إغلاقها في قبرها من قبل رجال دين إيمان فاريس.”

“لقد أعطاك الإذن لتمثيله، أتذكر؟ إلى جانب ذلك، سمو الأمير سيمون ماغنوس هو أمير نبيل الآن. أنت تقنيًا تسبقه في المرتبة.”

الظلام؟ هل لهذا السبب لم يستطع سيمون سماع الصوت إلا عند ارتداء زي فئة “السيد الأعلى”؟ بسبب تقاربه مع الميازيما؟ “هل تقصدين أسفل القلعة؟”

حدق سيمون في العرش بقلق للحظة قبل أن يجرؤ على الجلوس عليه. شعرت على الفور أنه فعل خاطئ، غير مريح تقريباً، على الرغم من أن والده كان يحكم منه منذ زمن طويل. استغرق الأمر لحظة ليدرك السبب.

قطب سيمون حاجبيه. “جلسة الاستماع؟”

كان صغيراً جداً بالنسبة له.

“قريب…” قال الصوت المخيف، وكانت كلماته أكثر وضوحاً. “ساعدني…”

لم يكن هناك سوى عرش واحد يستحق فئة “السيد الأعلى”، وقد جعلت روح العرش استياءها معروفاً لسيمون. كان بإمكانه الشعور بكراهيتها لاضطرارها لإخفاء هويتها الحقيقية عند دعوتها للحكم، ممزوجة برغبتها في الحكم على الآخرين وفرض سلطتها.

“لكن الرونية لم تنطلق،” لاحظت آنا. “أعتقد أن عقوبة نهب الجثث هي الجلد، أليس كذلك؟ يبدو الأمر واضحاً تماماً بالنسبة لي. لا أعتقد أنه يستحق ما هو أسوأ.”

*أتساءل عما إذا كنت سأكتسب خبرة من الجلوس على العرش القرمزي،* فكر سيمون بينما صعد لوريمور إلى المنصة ليقف عن يمينه. وبصفته باحثاً، كان على دراية جيدة بالقانون الإمبراطوري وبالتالي يمكنه تقديم المشورة بشأن مسائل العدالة. تم طرح ثلاث قضايا اليوم وسيتم الحكم عليها وفقاً لشدتها.

تأمل سيمون الأمر للحظة، قبل أن يتوصل إلى حل وسط. “ماذا عن هذا؟” سأل، وهو يميل ليهمس في أذنها بشكل أفضل. “نعطي حيازة الجسر لواحد، وحصة من الدخل للآخر حتى يموت.”

أحضر كبير الخدم في القلعة وشخص يرتدي زي فئة “المحقق” رجلاً إلى الأمام. لوح المحقق بيده وتسبب في ظهور رونية متوهجة على شكل فم على الأرض، ثم أجبر المدعى عليه على الوقوف فوقها.

“الموت ليس شيئاً، يا سموك،” ردت إيسان بهدوء وجد سيمون أنه مخيف تقريباً. “روحي ستنضم مجدداً إلى الأم الخضراء وستتناسخ في الوقت المناسب. سترى أن أطفالها الصالحين سيتمتعون بحياة أفضل من هذه.”

“هذه رونية اعتراف من صنع محقق،” شرحت آنا لسيمون. “يمكنها كشف الأكاذيب ومعاقبتها.”

“أود التحقق من شيء ما أولاً.” كان سيمون بحاجة ليكون متأكداً. “هل يمكنكِ أن تريني قبو القلعة؟”

“ما لم يمتلكوا دفاعات ضد العرافة،” أشار سيمون. لم يستخدمها أحد تقريباً في التقاضي الذي يشمل النبلاء لأن كل من لديه جيوب عميقة بما يكفي يمكنه بسهولة شراء عنصر لحماية نفسه ضدها.

“أشعر بقفل سحري من نوع ما،” ردت ميريديث. “يمكننا استخدام القوة لكسره، لكن…”

“صحيح، لكن معظم المدعى عليهم لا يملكون الوسائل لشراء تلك الرفاهية لأنفسهم. أقسم أنك ستجدها مفيدة جداً.” ابتسمت آنا للمدعى عليهم والمدعين على حد سواء بكرامة ملكية. كانت تأخذ دورها كسيدة كاركاس على محمل الجد. “المحكمة منعقدة الآن.”

عرف سيمون الرائحة الخافتة للميازيما القادمة من هذه الأعماق المظلمة. كان قد تنفس هواءً مشابهاً منذ وقت ليس ببعيد في تيلوريا.

“نيابة عن الجيش، أؤكد أن الطالب رامزي، الموجود هنا، وُجد وهو ينهب جثث رفاقه الجنود الذين ماتوا وهم يقاتلون قطاع الطرق،” قال كبير الخدم في القلعة. “ضبطه رفاقه الجنود وهو يعيد بيع المسروقات، واعترف بجريمته عند مواجهته.”

“لقد أبليتِ بلاءً حسناً أيضاً،” أثنى عليها سيمون. “أميرة حقيقية.”

“هل هذا صحيح؟” سألت آنا رامزي دون توقف. كان بإمكان سيمون معرفة أنها تمتلك خبرة كبيرة في إلقاء الأحكام نيابة عن والدها. “نهبت رفاقك الجنود؟”

“هل هذا صحيح، إيسان؟ هل زفتِ تحولك حقاً؟” استجوب سيمون المرأة. كان حذراً من أخذ كلمات المحقق كأمر مسلم به، بالنظر إلى كدماتها.

“لن أكذب، يا سموك، لكن لم تكن هناك ضحية،” قال المدعى عليه. “لماذا يحتاج الموتى إلى حلي؟ نحن الأحياء نحتاج إلى كل شيء لا يستطيع الموتى استخدامه. إلى جانب ذلك، لم أكن أحتفظ بالمال لنفسي فقط. أعطيت بضع عملات معدنية لرفاقي.”

شرع الكاهن—رجل عجوز يدعى الأب دونيل—في إلقاء عظة بينما يتسلل ضوء الفجر عبر نافذة الزجاج الملون للقديسة فاريس، التي كانت قد وعدت “السيد الأعلى” ماردوك إنديميون بأنها ستعود لتقديمه للعدالة في اليوم الذي جعلها فيه تُقتل. كان سيمون قد سمع الكلمات المقدسة ألف مرة بالفعل وتظاهر بمعظمها بالاستماع. لاحظ أن معظم الحاضرين كانوا إما أتباعاً أو جنوداً، باستثناء شخصيتين في الخلف: نبيل ذو شعر رمادي في الخمسينيات من عمره أو نحو ذلك، يرتدي عباءة غنية مطرزة بالذهب وخواتم تتلألأ على أصابعه؛ ورجل أطول ذو شعر أسود في الأربعينيات من عمره يرتدي درعاً، بفك مربع وتكشيرة مخيفة.

سخر كبير الخدم. “كرشوة، بلا شك.”

نظر الطالب رامزي للأعلى. “سموك؟”

“لكن الرونية لم تنطلق،” لاحظت آنا. “أعتقد أن عقوبة نهب الجثث هي الجلد، أليس كذلك؟ يبدو الأمر واضحاً تماماً بالنسبة لي. لا أعتقد أنه يستحق ما هو أسوأ.”

باختصار، لم يكن هناك حل واضح للمشكلة. كان بإمكان سيمون رؤية الفخ الواضح: أن منح الجسر لأي من هؤلاء النبلاء سيؤدي إلى تنفير الآخر.

تردد سيمون. لقد أمضى وقتاً كافياً في محكمة العاصمة لتطوير غريزة معينة عندما يتعلق الأمر بالكذابين. شيء ما بشأن هذا الرامزي أزعجه.

“نيابة عن الجيش، أؤكد أن الطالب رامزي، الموجود هنا، وُجد وهو ينهب جثث رفاقه الجنود الذين ماتوا وهم يقاتلون قطاع الطرق،” قال كبير الخدم في القلعة. “ضبطه رفاقه الجنود وهو يعيد بيع المسروقات، واعترف بجريمته عند مواجهته.”

“هل كانوا جميعاً موتى؟” استفسر سيمون.

ومع ذلك، أخبره حدسه أن هناك المزيد في هذه القصة. ارتدى سيمون زي “السيد الأعلى” بسرعة، وشعر على الفور بهمسات روحية تلامس حافة عقله.

نظر الطالب رامزي للأعلى. “سموك؟”

“أنا أتطلع لذلك بالفعل،” رد سيمون بنبرة جافة وغير متحمسة.

“الأشخاص الذين سرقتهم. هل كانوا جميعاً موتى عندما سرقت ممتلكاتهم؟”

“نيابة عن الجيش، أؤكد أن الطالب رامزي، الموجود هنا، وُجد وهو ينهب جثث رفاقه الجنود الذين ماتوا وهم يقاتلون قطاع الطرق،” قال كبير الخدم في القلعة. “ضبطه رفاقه الجنود وهو يعيد بيع المسروقات، واعترف بجريمته عند مواجهته.”

أخذ السؤال الطالب رامزي على حين غرة. “نـ-نعم، بالطبع–”

“إذا جاز لي السؤال، يا جلالة الملك، ما الذي نبحث عنه؟” سأل ليونارد.

أضاءت الرونية عند قدميه وصعقت بصدمة كهربائية، مما أفزع كل الحاضرين. عبس سيمون باشمئزاز بينما جمع الأمور معاً.

“أحياء إذن،” قال سيمون. “مما يعني أنك سرقت بضائع من واحد أو أكثر من رفاقك الجنود قبل أن تنتهي حياتهم بدلاً من إحضارهم إلى معالج.”

“أحياء إذن،” قال سيمون. “مما يعني أنك سرقت بضائع من واحد أو أكثر من رفاقك الجنود قبل أن تنتهي حياتهم بدلاً من إحضارهم إلى معالج.”

“أنا أتطلع لذلك بالفعل،” رد سيمون بنبرة جافة وغير متحمسة.

“تركت شخصاً ليموت؟” سألت آنا الطالب، وتحول رعبها إلى غضب.

“الأم الخضراء؟” سأل سيمون. “هل هي درياد أم أيدولون؟”

“كان بالكاد يتنفس!” دافع الرجل عن نفسه. “كان هناك الكثير من الدم، أنا متأكد من أنه حتى المعالج لم يكن ليفهم–”

كانت عبادة الدرياد وأشجار المانا الخاصة بهم واحدة من أقدم الأديان في العالم، جنباً إلى جنب مع دين الأيدولون، ولا تزال شائعة في أراضٍ خارج الإمبراطورية. ومع ذلك، تسبب نور فاريس ببطء في تضاؤلها لتصبح غير ذات أهمية على مر القرون داخل الأراضي الإمبراطورية.

صعقته العلامة مرة أخرى، مما زاد من اشمئزاز سيمون. التفت إلى لوريمور. “ما هي عقوبة ترك رفيق جندي حتى الموت؟”

بمجرد أن ألبسته الخادمات سترة مخملية سوداء مزينة بمانتيكور ذهبي متوج خاص ببيت ماغنوس، وسترة أرجوانية، وسراويل ذهبية، اصطحب أتباع سيمون سيمون خارج الغرفة. كانت آنا وتيلا تنتظرانه في الخارج.

“الموت بقطع الرأس، عادة من قبل جنود آخرين حتى يتمكنوا من رفع مستواهم.” مسح لوريمور حلقه. “سأذكر سموك الكريم بأن أحكام الإعدام يمكن دائماً تخفيفها إلى أحكام بالسخرة.”

تبادل سيمون نظرة مع آنا، التي بدت وكأنها تشاركه استقالته. كان بإمكانهما المجادلة من أجل الرحمة لو أن إيسان تماشيا معهما، لكنها كانت تفضل الموت على خيانة معتقداتها. لم تكن كنيسة النور لتتسامح مع تبرئتها، خاصة إذا كانت مجموعتها قد أساءت إلى رجال مقدسين.

“نحن ندير مناجم ملح شمال جزر بيرويك،” أضافت آنا، بنظرة فولاذية وقاسية. “الظروف هناك مروعة لدرجة أننا نكافح لتوظيف عمال المناجم. ستجعله يتمنى الموت.”

“لن أكذب، يا سموك، لكن لم تكن هناك ضحية،” قال المدعى عليه. “لماذا يحتاج الموتى إلى حلي؟ نحن الأحياء نحتاج إلى كل شيء لا يستطيع الموتى استخدامه. إلى جانب ذلك، لم أكن أحتفظ بالمال لنفسي فقط. أعطيت بضع عملات معدنية لرفاقي.”

“أنت أقسى مما كنت أتوقع،” علق سيمون. كانت آنا دائماً روحاً خالية من الهموم، لذا استغرب اقترابها من الأمور بهذه الصرامة.

“من أنتِ؟” كان سيمون متأكداً من أن الحضور لا ينتمي للشبح الذي زاره للتو. “أين أنتِ؟”

“أفعاله قتلت إنساناً آخر–رفيقاً حتى–من أجل الجشع،” ردت آنا، وأظهرت جانباً منها لم يره سيمون من قبل. “إنه محظوظ لأنه احتفظ برأسه. في الواقع، ستكون المناجم سخية للغاية.”

“تركت شخصاً ليموت؟” سألت آنا الطالب، وتحول رعبها إلى غضب.

“لقد تحدثت سيدتي،” قال سيمون بينما رفع صوته. “الطالب رامزي، الموت رحمة سأحرمك منها. أنت مدان بالسخرة في مناجم الملح كعبد حتى تعوض عشرين ضعف قيمة البضائع التي سرقتها.”

“ما لم يمتلكوا دفاعات ضد العرافة،” أشار سيمون. لم يستخدمها أحد تقريباً في التقاضي الذي يشمل النبلاء لأن كل من لديه جيوب عميقة بما يكفي يمكنه بسهولة شراء عنصر لحماية نفسه ضدها.

سحب الحراس الطالب رامزي وهو يصرخ خارج الغرفة، ثم أحضروا المتهم التالي أمامهم. كانت هذه امرأة في منتصف العمر، على الأرجح من عامة الشعب من مظهر ملابسها، ولم يفشل سيمون في ملاحظة عينها السوداء.

“والدي بعيد هذا الصباح، لذا فقد أوكل إلينا الالتماسات ومسائل العدالة.” ابتسمت آنا من الأذن إلى الأذن. “لتعطينا خبرة رسمية، كما قال.”

“هذه قضية دينية، يا سموك،” قال المحقق. “هذه المرأة، إيسان من بالموزا، متهمة بتزييف تحولها إلى النور والاستمرار في خطيئة عبادة الأصنام بعبادة الأم الخضراء.”

زمجر الكونت إيبسوس باحتقار. “ليس هكذا تسير الأمور، رونلو، وأنت تعرف ذلك. عندما ينقرض خط نبيل بدون ورثة، يعود إقطاعهم إلى سيدهم.”

“الأم الخضراء؟” سأل سيمون. “هل هي درياد أم أيدولون؟”

“هل كانوا جميعاً موتى؟” استفسر سيمون.

“درياد مرتبطة بشجرة مانا في الجزر،” أكدت آنا. “لا يزال إيمانها شائعاً في قرى الغابات والمجتمعات النائية، لكنك تعرف… كل الأديان غير النورية محظورة في الوقت الحاضر.”

أطبقت إيسان فكيها. “نورك كذبة، وحقيقة أنكم أيها الكهنة لم تُعاقبوا على تقبيل أقدام السيد الأعلى تثبت ذلك!”

“لقد حصلنا بالفعل على اعتراف مكتوب،” قال المحقق. “كل ما نحتاجه هو موافقتك الكتابية لحرقها على الخازوق.”

“من أنتِ؟” كان سيمون متأكداً من أن الحضور لا ينتمي للشبح الذي زاره للتو. “أين أنتِ؟”

كانت عبادة الدرياد وأشجار المانا الخاصة بهم واحدة من أقدم الأديان في العالم، جنباً إلى جنب مع دين الأيدولون، ولا تزال شائعة في أراضٍ خارج الإمبراطورية. ومع ذلك، تسبب نور فاريس ببطء في تضاؤلها لتصبح غير ذات أهمية على مر القرون داخل الأراضي الإمبراطورية.

رفعت المرأة رأسها عالياً. “هذا صحيح، يا سموك. ذهبت إلى الكنيسة ونطقت بكلمات لم أؤمن بها حتى أتمكن من الاستمرار في العيش في مجتمعي.”

تذكر سيمون أنه في حين سُمح لمحقق الكنيسة بمقاضاة، والقبض، واحتجاز، واستجواب المهرطقين، فقد منعهم بالزام ماغنوس بحكمة من إصدار الأحكام وتطبيقها. ظلت تلك السلطة بقوة في أيدي الدولة.

تبادل سيمون نظرة مع آنا، التي بدت وكأنها تشاركه استقالته. كان بإمكانهما المجادلة من أجل الرحمة لو أن إيسان تماشيا معهما، لكنها كانت تفضل الموت على خيانة معتقداتها. لم تكن كنيسة النور لتتسامح مع تبرئتها، خاصة إذا كانت مجموعتها قد أساءت إلى رجال مقدسين.

“هل هذا صحيح، إيسان؟ هل زفتِ تحولك حقاً؟” استجوب سيمون المرأة. كان حذراً من أخذ كلمات المحقق كأمر مسلم به، بالنظر إلى كدماتها.

انحنى كلا النبيلين، وشكرا بيت بايمون وبيت ماغنوس على الاستماع إلى التماسهما، ثم غادرا. راقبتهما آنا وهما يغادران ثم ابتسمت لسيمون. “لقد ارتقيت في المستوى أيضاً؟”

رفعت المرأة رأسها عالياً. “هذا صحيح، يا سموك. ذهبت إلى الكنيسة ونطقت بكلمات لم أؤمن بها حتى أتمكن من الاستمرار في العيش في مجتمعي.”

أضاءت الرونية عند قدميه وصعقت بصدمة كهربائية، مما أفزع كل الحاضرين. عبس سيمون باشمئزاز بينما جمع الأمور معاً.

“أنتِ تأخذين هذا بلامبالاة شديدة،” قالت آنا بنبرة قلق حقيقي. “ألا تدركين أن حياتك على المحك؟”

زمجر الكونت إيبسوس باحتقار. “ليس هكذا تسير الأمور، رونلو، وأنت تعرف ذلك. عندما ينقرض خط نبيل بدون ورثة، يعود إقطاعهم إلى سيدهم.”

“الموت ليس شيئاً، يا سموك،” ردت إيسان بهدوء وجد سيمون أنه مخيف تقريباً. “روحي ستنضم مجدداً إلى الأم الخضراء وستتناسخ في الوقت المناسب. سترى أن أطفالها الصالحين سيتمتعون بحياة أفضل من هذه.”

“والدي بعيد هذا الصباح، لذا فقد أوكل إلينا الالتماسات ومسائل العدالة.” ابتسمت آنا من الأذن إلى الأذن. “لتعطينا خبرة رسمية، كما قال.”

“أتجرئين على التجديف في حضور أمير، أيتها الشمطاء؟!” انقض عليها المحقق. “النور وحده يشرف على دورة الولادة الجديدة!”

لم يسبق لسيمون زيارتها في زياراته السابقة، لأن القبو كان يُستخدم فقط لثلاثة أشياء: احتجاز السجناء الخطرين حتى يوم حكمهم، وتخزين خزينة بيت بايمون، والعمل كضريح. يرقد أقارب بيت ماغنوس وبيت بايمون على حد سواء في تلك السرداب.

أطبقت إيسان فكيها. “نورك كذبة، وحقيقة أنكم أيها الكهنة لم تُعاقبوا على تقبيل أقدام السيد الأعلى تثبت ذلك!”

ألقى سيمون نظرة خاطفة للتأكد من أن الأشخاص الوحيدين الموجودين يعرفون بالفعل عن فئة “السيد الأعلى” الخاصة به، ثم استدعى زي فئته. شعر على الفور بالحضور الشرير في مكان قريب.

“كفى ثرثرتك!” قال المحقق قبل مواجهة سيمون وآنا. “هل تسمعان هذا، يا سموك؟ إنها غير تائبة! إهانة النور هي البصق على كل من الكنيسة والدولة!”

“هل هذا صحيح؟” سألت آنا رامزي دون توقف. كان بإمكان سيمون معرفة أنها تمتلك خبرة كبيرة في إلقاء الأحكام نيابة عن والدها. “نهبت رفاقك الجنود؟”

لاحظ سيمون أن رونية الاعتراف لم تصعق أياً منهما. خمن أن التعويذة لم تعاقب على ما يعتقد المستهدفون أنه الحقيقة. التفت إلى آنا ليهمس في أذنها. “إعدام شخص لمجرد معتقد لا يروق لي، لكنها لا تجعل الأمور سهلة بالنسبة لنا.”

“هذه قضية دينية، يا سموك،” قال المحقق. “هذه المرأة، إيسان من بالموزا، متهمة بتزييف تحولها إلى النور والاستمرار في خطيئة عبادة الأصنام بعبادة الأم الخضراء.”

“هناك المزيد،” ردت آنا، وهي عابسة. “تسبب طائفة الأم الخضراء في بعض المشاكل لوالدي في السنوات الأخيرة. لقد اختطفوا كهنة ويُشتبه في قيامهم بقتل محققين.”

تبادل سيمون نظرة مع آنا، التي بدت وكأنها تشاركه استقالته. كان بإمكانهما المجادلة من أجل الرحمة لو أن إيسان تماشيا معهما، لكنها كانت تفضل الموت على خيانة معتقداتها. لم تكن كنيسة النور لتتسامح مع تبرئتها، خاصة إذا كانت مجموعتها قد أساءت إلى رجال مقدسين.

*يا إلهي، أتساءل لماذا،* فكر سيمون قبل إعطاء المتهمة فرصة أخيرة. “هل أنتِ مستعدة للتخلي عن الأم الخضراء مقابل حياتك؟”

“بموجب القانون، عاد الجسر بالفعل إلى بيت بايمون،” أجاب لوريمور أثناء مراجعة المستندات. “بنى بيت إيبسوس الجسر وأداروه لقرن من الزمان حتى مصادرتهم، لذا لديهم المطالبة الأقوى… لكن سيدة بيت نابيريوس الراحلة طلبت بالفعل أن يرث والدها ممتلكاتها إذا ماتت بدون وريث.”

“لا،” ردت إيسان دون تردد. لم تومض الرونية حتى.

*أتساءل ماذا سيقول الكهنة لو عرفوا أن سيداً أعلى بين قطيعهم،* فكر سيمون عندما دخل الخدم لتجهيزه، وهو أمر كان عليه القيام به بنفسه في فرايتوول. *هل سيحرقونني على الخازوق؟*

تبادل سيمون نظرة مع آنا، التي بدت وكأنها تشاركه استقالته. كان بإمكانهما المجادلة من أجل الرحمة لو أن إيسان تماشيا معهما، لكنها كانت تفضل الموت على خيانة معتقداتها. لم تكن كنيسة النور لتتسامح مع تبرئتها، خاصة إذا كانت مجموعتها قد أساءت إلى رجال مقدسين.

“تفضل رفقة شبح عجوز على خطيبتك الحية؟ العار عليك!” أمسكت آنا بذراعه بجرأة، وكأنهما زوجان بالفعل. وجد سيمون ذلك محرجاً ومحبباً في آن واحد. “لا بأس إذا نمنا أثناء صلاة الفجر، بالمناسبة. يجب أن تبقي ذكاءك حاداً من أجل جلسة الاستماع.”

“يا للأسف،” قرر سيمون. “ليس لدينا خيار سوى تسليمك لعدالة الكنيسة إذن.”

“إذا خرج الشبح، سيمون، سأصرخ وأتركك لمصيرك،” حذرت آنا. “لم نقل بعد ‘حتى يفرقنا الموت’، لذا ليس لدي أي التزامات.”

لم تقاوم إيسان عندما أخذها المحقق، على الرغم من أنها نطقت ببعض الكلمات الوداعية. “أنا لست خائفة من الموت، يا سموك. هل أنت خائف؟”

حلم بوالده مرة أخرى.

سخر سيمون من التهديد الضمني. “صدقيني، أنتِ لا تعرفين شيئاً عن الموت.”

الظلام؟ هل لهذا السبب لم يستطع سيمون سماع الصوت إلا عند ارتداء زي فئة “السيد الأعلى”؟ بسبب تقاربه مع الميازيما؟ “هل تقصدين أسفل القلعة؟”

كانت القضية الثالثة والأخيرة هي قضية الكونت لاندار إيبسوس والماركيز رونلو نابيريوس، اللذين شكرا كلاً من سيمون وآنا على الإشراف على نزاعهما. كانت هذه القضية معقدة بعض الشيء، لذا راجع كبير الخدم الأمر أولاً.

“من أنتِ؟” كان سيمون متأكداً من أن الحضور لا ينتمي للشبح الذي زاره للتو. “أين أنتِ؟”

كانت لعائلة الكونت إيبسوس اختصاص واضح على جسر في الجنوب، حتى واجهوا سوء الحظ بالقتال ضد استيلاء بالزام ماغنوس على الجزر. على الرغم من أنهم انحنوا له، فقد عاقب عائلة إيبسوس بمنح الجسر وجميع حقوق الرسوم الخاصة به لفارس متزوج من ابنة الماركيز نابيريوس. مات كلاهما بسبب وباء العام الماضي، جنباً إلى جنب مع ابنهما الوحيد.

“كان بالكاد يتنفس!” دافع الرجل عن نفسه. “كان هناك الكثير من الدم، أنا متأكد من أنه حتى المعالج لم يكن ليفهم–”

“إذن لا يوجد وريث واضح للجسر وحقوق الرسوم الخاصة به؟” استفسر سيمون.

“هذه رونية اعتراف من صنع محقق،” شرحت آنا لسيمون. “يمكنها كشف الأكاذيب ومعاقبتها.”

“هناك واحد، أنا،” جادل الكونت إيبسوس. “كان والدي يملك ذلك الجسر.”

أحضر كبير الخدم في القلعة وشخص يرتدي زي فئة “المحقق” رجلاً إلى الأمام. لوح المحقق بيده وتسبب في ظهور رونية متوهجة على شكل فم على الأرض، ثم أجبر المدعى عليه على الوقوف فوقها.

“خائن عوقب على حماقته،” رد الماركيز نابيريوس. “كانت نية والد سموك تعليم درس لأولئك الذين لم يروا في أي اتجاه تهب الرياح، وأرادت ابنتي الجيدة أن تعود حقوقها إلى بيت نابيريوس. قالت ذلك في وصيتها.”

حدق سيمون في التابوت، ثم تحرك للمسه بيده. كان دافئاً عند اللمس، دافئاً جداً بالنسبة لحجارة باردة وقديمة. توهجت رموز رونية على الفور على سطحه وتسببت في صدى صوت صرير في جميع أنحاء السرداب. بدأ الغطاء في التحرك من تلقاء نفسه دون أن يضطر سيمون لدفعه، كاشفاً عن محتوياته.

زمجر الكونت إيبسوس باحتقار. “ليس هكذا تسير الأمور، رونلو، وأنت تعرف ذلك. عندما ينقرض خط نبيل بدون ورثة، يعود إقطاعهم إلى سيدهم.”

صلاة الفجر؟ أوه، صحيح، كانت كنيسة النور تطلب من أتباعها الصلاة من أجل شروق الشمس لتهزم الظلام. كانت إحدى المزايا القليلة لكونه ابناً غير شرعي هي أن سيمون لم يضطر لحضور تلك المراسم، لكن شرعيته غيرت ذلك.

“الذي لم تكنه عائلتك منذ ثلاثين عاماً،” رد الماركيز. “صهرنا خضع لبيت بايمون، الذي أنا متأكد من أنه سيحكم بعدالة في هذه المسألة.”

“إذن لا يوجد وريث واضح للجسر وحقوق الرسوم الخاصة به؟” استفسر سيمون.

“ماذا يقول قانون الخلافة في هذه المسألة؟” سألت آنا لوريمور.

“هذه قضية دينية، يا سموك،” قال المحقق. “هذه المرأة، إيسان من بالموزا، متهمة بتزييف تحولها إلى النور والاستمرار في خطيئة عبادة الأصنام بعبادة الأم الخضراء.”

“بموجب القانون، عاد الجسر بالفعل إلى بيت بايمون،” أجاب لوريمور أثناء مراجعة المستندات. “بنى بيت إيبسوس الجسر وأداروه لقرن من الزمان حتى مصادرتهم، لذا لديهم المطالبة الأقوى… لكن سيدة بيت نابيريوس الراحلة طلبت بالفعل أن يرث والدها ممتلكاتها إذا ماتت بدون وريث.”

شعر سيمون على الفور باندفاع من الخبرة، متبوعاً بأروع مشهد في العالم: مستوى وقدرة جديدة.

باختصار، لم يكن هناك حل واضح للمشكلة. كان بإمكان سيمون رؤية الفخ الواضح: أن منح الجسر لأي من هؤلاء النبلاء سيؤدي إلى تنفير الآخر.

ومع ذلك، أخبره حدسه أن هناك المزيد في هذه القصة. ارتدى سيمون زي “السيد الأعلى” بسرعة، وشعر على الفور بهمسات روحية تلامس حافة عقله.

“لا يمكننا بالضبط قطع الجسر إلى نصفين،” همست آنا في أذنه. “يمكننا تقسيم الإيرادات، لكنهما لن يتفقا أبداً على الحصة.”

أحضر كبير الخدم في القلعة وشخص يرتدي زي فئة “المحقق” رجلاً إلى الأمام. لوح المحقق بيده وتسبب في ظهور رونية متوهجة على شكل فم على الأرض، ثم أجبر المدعى عليه على الوقوف فوقها.

تأمل سيمون الأمر للحظة، قبل أن يتوصل إلى حل وسط. “ماذا عن هذا؟” سأل، وهو يميل ليهمس في أذنها بشكل أفضل. “نعطي حيازة الجسر لواحد، وحصة من الدخل للآخر حتى يموت.”

بمجرد انتهاء العظة، انتقلا إلى قاعة العرش في القلعة في الطابق الثالث. وعلى الرغم من أنها لا تقارن بقلعة فرايتوول، إلا أنها ظلت قاعة مهيبة مع منسوجات معلقة للغريفين، ومدفأة ضخمة، وعرش حديدي مغطى بالحرير الذهبي ووسائد مخملية. تم وضع كرسي باهظ الثمن بجانبه. تحرك سيمون للجلوس هناك عندما سحبته آنا للوراء.

استمعت آنا إلى اقتراحه بابتسامة على وجهها. “قد ينجح ذلك. لن يكون أي منهما سعيداً تماماً، لكن لن يكون لديهما سبب للشكوى.”

“إنه يريدنا أن نتعلم فنون السيادة وأن نرى ونحن نقيم العدل، حتى ينظر إلينا عامة الناس والنبلاء كشخصيات سلطوية،” خمن سيمون. كان يعرف كيف تُدار اللعبة.

“أليس هذا جوهر كل تسوية؟” مسح سيمون حلقه ثم التفت إلى النبلاء. “حسناً جداً. بموجب القانون، يمتلك بيت إيبسوس المطالبة الأقوى بالجسر. على الرغم من أن والدي جرد والدك من ممتلكاته، الكونت إيبسوس، إلا أنه لا ينبغي للابن أن يرث جرائم والده.” وقال سيمون ذلك من واقع خبرة. “ستعود ملكية الجسر إلى بيتكم.”

نظر الطالب رامزي للأعلى. “سموك؟”

“ومع ذلك، بما أن ابنة الماركيز نابيريوس تمنت أن يرث والدها ثروتها، فسيذهب كل دخل رسوم الجسر إلى بيت نابيريوس حتى وفاة رئيسه الحالي،” قالت آنا. “سيراجع بيت بايمون الشؤون المالية المعنية لضمان تسليم جميع المدفوعات في الوقت المحدد وأنه لن يكون لأي من الطرفين سبب للشكوى.”

ألقى سيمون نظرة خاطفة للتأكد من أن الأشخاص الوحيدين الموجودين يعرفون بالفعل عن فئة “السيد الأعلى” الخاصة به، ثم استدعى زي فئته. شعر على الفور بالحضور الشرير في مكان قريب.

عبس الكونت إيبسوس والماركيز نابيريوس في تزامن مثالي تقريباً، ومع ذلك لم يظهرا غضباً حقيقياً. لم يرضِهما الحل الوسط تماماً، لكن يمكن لكل منهما المغادرة متظاهراً بأنه كسب شيئاً من الاتفاق، ولن يكون أمامهما خيار آخر سوى التصرف بشكل جيد.

مثل أي قلعة تستحق اسمها، كان لقلعة كاركاس أبراج حصنها الخاصة في أدنى طابق لها.

كان هذا جوهر القوة.

رمشت آنا. “هل أنت جاد؟”

شعر سيمون على الفور باندفاع من الخبرة، متبوعاً بأروع مشهد في العالم: مستوى وقدرة جديدة.

لم تقاوم إيسان عندما أخذها المحقق، على الرغم من أنها نطقت ببعض الكلمات الوداعية. “أنا لست خائفة من الموت، يا سموك. هل أنت خائف؟”

*ميزة السيد الأعلى للمستوى 16: السرية اللعينة II (نشطة): يمكنك إنشاء مجموعة من الإحصائيات الزائفة. إذا حاول شخص ما قراءة إحصائياتك بتعويذة عرافة، أو عنصر، أو استخدام قدرة مماثلة، فسيرى تلك الإحصائيات بدلاً من إحصائياتك الحقيقية.*

“ماذا تفعل؟” سألت آنا بضحكة. “أنت الأمير، أنت تجلس على العرش.”

أوه. أوه! *لماذا لم يستطع فتح هذا في وقت سابق؟!* كان هذا مثالياً، رائعاً حتى! لقد غير هذا كل شيء!

تبادل ليونارد وميريديث نظرة قلقة قبل الامتثال للأمر. حاولوا دفع الغطاء بأيديهم العارية، ثم تحولا إلى زي فئتهما عندما فشلا.

انحنى كلا النبيلين، وشكرا بيت بايمون وبيت ماغنوس على الاستماع إلى التماسهما، ثم غادرا. راقبتهما آنا وهما يغادران ثم ابتسمت لسيمون. “لقد ارتقيت في المستوى أيضاً؟”

“لأنه كذلك،” أجابت آنا. “أعتقد أن والدك أعاد استخدام حجارة من بعض الأضرحة القديمة عندما بنى القلعة.”

رفع سيمون حاجباً. “أيضاً؟”

كانت لعائلة الكونت إيبسوس اختصاص واضح على جسر في الجنوب، حتى واجهوا سوء الحظ بالقتال ضد استيلاء بالزام ماغنوس على الجزر. على الرغم من أنهم انحنوا له، فقد عاقب عائلة إيبسوس بمنح الجسر وجميع حقوق الرسوم الخاصة به لفارس متزوج من ابنة الماركيز نابيريوس. مات كلاهما بسبب وباء العام الماضي، جنباً إلى جنب مع ابنهما الوحيد.

“لدي فئة ‘لورد’، لذا أكتسب الخبرة من خلال القيام بأشياء لوردية،” ضحكت آنا. “لماذا تعتقد أن والدي يضعنا في هذا الموقف؟”

“لقد أبليتِ بلاءً حسناً أيضاً،” أثنى عليها سيمون. “أميرة حقيقية.”

“لقد أبليتِ بلاءً حسناً أيضاً،” أثنى عليها سيمون. “أميرة حقيقية.”

“أود التحقق من شيء ما أولاً.” كان سيمون بحاجة ليكون متأكداً. “هل يمكنكِ أن تريني قبو القلعة؟”

“لقد ولدت لهذا… ومن الجيد أن يتم الاستماع إلي.” تمددت آنا بذراعيها. “على أي حال، حان وقت الإفطار، ثم يمكننا الذهاب في جولة لفترة بعد الظهر.”

“صحيح، لكن معظم المدعى عليهم لا يملكون الوسائل لشراء تلك الرفاهية لأنفسهم. أقسم أنك ستجدها مفيدة جداً.” ابتسمت آنا للمدعى عليهم والمدعين على حد سواء بكرامة ملكية. كانت تأخذ دورها كسيدة كاركاس على محمل الجد. “المحكمة منعقدة الآن.”

“أود التحقق من شيء ما أولاً.” كان سيمون بحاجة ليكون متأكداً. “هل يمكنكِ أن تريني قبو القلعة؟”

تبادل ليونارد وميريديث نظرة قلقة قبل الامتثال للأمر. حاولوا دفع الغطاء بأيديهم العارية، ثم تحولا إلى زي فئتهما عندما فشلا.

مثل أي قلعة تستحق اسمها، كان لقلعة كاركاس أبراج حصنها الخاصة في أدنى طابق لها.

كانت لعائلة الكونت إيبسوس اختصاص واضح على جسر في الجنوب، حتى واجهوا سوء الحظ بالقتال ضد استيلاء بالزام ماغنوس على الجزر. على الرغم من أنهم انحنوا له، فقد عاقب عائلة إيبسوس بمنح الجسر وجميع حقوق الرسوم الخاصة به لفارس متزوج من ابنة الماركيز نابيريوس. مات كلاهما بسبب وباء العام الماضي، جنباً إلى جنب مع ابنهما الوحيد.

لم يسبق لسيمون زيارتها في زياراته السابقة، لأن القبو كان يُستخدم فقط لثلاثة أشياء: احتجاز السجناء الخطرين حتى يوم حكمهم، وتخزين خزينة بيت بايمون، والعمل كضريح. يرقد أقارب بيت ماغنوس وبيت بايمون على حد سواء في تلك السرداب.

لاحظ سيمون أن رونية الاعتراف لم تصعق أياً منهما. خمن أن التعويذة لم تعاقب على ما يعتقد المستهدفون أنه الحقيقة. التفت إلى آنا ليهمس في أذنها. “إعدام شخص لمجرد معتقد لا يروق لي، لكنها لا تجعل الأمور سهلة بالنسبة لنا.”

“هذا الطابق يبدو أقدم من بقية القصر،” لاحظ سيمون وهو يدرس الجدران بفانوس، بينما كان ليونارد وميريديث يفحصان بقية الغرفة، فقط في حال. لم يكن سيمون ليضعها خلف والده لترك فخ سحري من نوع ما.

*أتساءل ماذا سيقول الكهنة لو عرفوا أن سيداً أعلى بين قطيعهم،* فكر سيمون عندما دخل الخدم لتجهيزه، وهو أمر كان عليه القيام به بنفسه في فرايتوول. *هل سيحرقونني على الخازوق؟*

“لأنه كذلك،” أجابت آنا. “أعتقد أن والدك أعاد استخدام حجارة من بعض الأضرحة القديمة عندما بنى القلعة.”

“إذا جاز لي السؤال، يا جلالة الملك، ما الذي نبحث عنه؟” سأل ليونارد.

أزعج ذلك الجزء سيمون. “ضريح لـ ماذا؟”

“لكن الرونية لم تنطلق،” لاحظت آنا. “أعتقد أن عقوبة نهب الجثث هي الجلد، أليس كذلك؟ يبدو الأمر واضحاً تماماً بالنسبة لي. لا أعتقد أنه يستحق ما هو أسوأ.”

“من يعرف؟ ومن يهتم؟”

أزال سيمون زي فئته عندما سمع طرقاً على بابه. “ما الأمر؟”

*أنا أهتم،* فكر سيمون. تذكر بوضوح نداء الصوت. “في الأسفل.”

“إنه يريدنا أن نتعلم فنون السيادة وأن نرى ونحن نقيم العدل، حتى ينظر إلينا عامة الناس والنبلاء كشخصيات سلطوية،” خمن سيمون. كان يعرف كيف تُدار اللعبة.

ألقى سيمون نظرة خاطفة للتأكد من أن الأشخاص الوحيدين الموجودين يعرفون بالفعل عن فئة “السيد الأعلى” الخاصة به، ثم استدعى زي فئته. شعر على الفور بالحضور الشرير في مكان قريب.

“هل هذا صحيح؟” سألت آنا رامزي دون توقف. كان بإمكان سيمون معرفة أنها تمتلك خبرة كبيرة في إلقاء الأحكام نيابة عن والدها. “نهبت رفاقك الجنود؟”

“إذا جاز لي السؤال، يا جلالة الملك، ما الذي نبحث عنه؟” سأل ليونارد.

تبادل ليونارد وميريديث نظرة قلقة قبل الامتثال للأمر. حاولوا دفع الغطاء بأيديهم العارية، ثم تحولا إلى زي فئتهما عندما فشلا.

“لست متأكداً بنفسي،” رد سيمون بينما سار في ممر ووصل إلى غرفة مظلمة ورطبة. استقر تابوت ضخم من الحجر الجيري والبازلت على طول الجدار الشمالي، وكان غطاؤه منحوتاً على شكل امرأة تعرف عليها سيمون على الفور على أنها الراحلة إليانور ماغنوس.

صعقته العلامة مرة أخرى، مما زاد من اشمئزاز سيمون. التفت إلى لوريمور. “ما هي عقوبة ترك رفيق جندي حتى الموت؟”

“قريب…” قال الصوت المخيف، وكانت كلماته أكثر وضوحاً. “ساعدني…”

“كفى ثرثرتك!” قال المحقق قبل مواجهة سيمون وآنا. “هل تسمعان هذا، يا سموك؟ إنها غير تائبة! إهانة النور هي البصق على كل من الكنيسة والدولة!”

فحص سيمون الغرفة جنباً إلى جنب مع حلفائه دون العثور على أي تلميح لممر سري، أو قبو مخفي، أو أي جهاز آخر من أي نوع. بعد بضع دقائق، بقيت بقعة واحدة فقط دون مساس، مع ازدياد شكوك سيمون مع كل ثانية تمر.

فحص سيمون الغرفة جنباً إلى جنب مع حلفائه دون العثور على أي تلميح لممر سري، أو قبو مخفي، أو أي جهاز آخر من أي نوع. بعد بضع دقائق، بقيت بقعة واحدة فقط دون مساس، مع ازدياد شكوك سيمون مع كل ثانية تمر.

“افتحوا التابوت،” أمر.

باختصار، لم يكن هناك حل واضح للمشكلة. كان بإمكان سيمون رؤية الفخ الواضح: أن منح الجسر لأي من هؤلاء النبلاء سيؤدي إلى تنفير الآخر.

رمشت آنا. “هل أنت جاد؟”

بمجرد أن ألبسته الخادمات سترة مخملية سوداء مزينة بمانتيكور ذهبي متوج خاص ببيت ماغنوس، وسترة أرجوانية، وسراويل ذهبية، اصطحب أتباع سيمون سيمون خارج الغرفة. كانت آنا وتيلا تنتظرانه في الخارج.

“يا جلالة الملك،” قالت ميريديث، وهي تمسح حلقها. “من المحظور بموجب القانون المقدس تدنيس جثة بعد إغلاقها في قبرها من قبل رجال دين إيمان فاريس.”

“من أنتِ؟” كان سيمون متأكداً من أن الحضور لا ينتمي للشبح الذي زاره للتو. “أين أنتِ؟”

“وهذا التابوت ينتمي لزوجة الإمبراطور ماغنوس السابقة،” أضاف ليونارد بقلق. “زوجة والدك الراحلة.”

قوبلت أسئلته بالصمت، كما كان الحال في الليلة الماضية. كان اللورد بايمون قد جعل الكهنة وطاردي الأرواح يتحققون من المنطقة مرتين بعد أن سمع الصوت في رأسه منذ وصوله. لم يلحظ أي منهم أي شيء خاطئ بخلاف المسكونية، التي أصروا على أنها غير ضارة تماماً. كانت الأشباح صدى للمغادرين، الذين لا يستطيعون فعل الكثير بخلاف الهمس أو الظهور في المكان. كانت آنا قد نشأت معها بما يكفي لتطمئن سيمون إلى أن الصوت ربما كان مجرد شبح محلي يلعب به مقلباً، وكان هو متعباً جداً ليجادلها.

“افتحوه،” أصر سيمون. إذا كانت شكوكه صحيحة، فإن النور هو آخر همومهم. “سأتحمل المسؤولية كاملة.”

*يا إلهي، أتساءل لماذا،* فكر سيمون قبل إعطاء المتهمة فرصة أخيرة. “هل أنتِ مستعدة للتخلي عن الأم الخضراء مقابل حياتك؟”

تبادل ليونارد وميريديث نظرة قلقة قبل الامتثال للأمر. حاولوا دفع الغطاء بأيديهم العارية، ثم تحولا إلى زي فئتهما عندما فشلا.

باختصار، لم يكن هناك حل واضح للمشكلة. كان بإمكان سيمون رؤية الفخ الواضح: أن منح الجسر لأي من هؤلاء النبلاء سيؤدي إلى تنفير الآخر.

“إذا خرج الشبح، سيمون، سأصرخ وأتركك لمصيرك،” حذرت آنا. “لم نقل بعد ‘حتى يفرقنا الموت’، لذا ليس لدي أي التزامات.”

“لست متأكداً بنفسي،” رد سيمون بينما سار في ممر ووصل إلى غرفة مظلمة ورطبة. استقر تابوت ضخم من الحجر الجيري والبازلت على طول الجدار الشمالي، وكان غطاؤه منحوتاً على شكل امرأة تعرف عليها سيمون على الفور على أنها الراحلة إليانور ماغنوس.

“من الأفضل أن أتزوجك قريباً إذن،” رد سيمون وهو يراقب صراع أتباعه. “لا يمكنكم فتحه؟”

حدق سيمون في العرش بقلق للحظة قبل أن يجرؤ على الجلوس عليه. شعرت على الفور أنه فعل خاطئ، غير مريح تقريباً، على الرغم من أن والده كان يحكم منه منذ زمن طويل. استغرق الأمر لحظة ليدرك السبب.

“أشعر بقفل سحري من نوع ما،” ردت ميريديث. “يمكننا استخدام القوة لكسره، لكن…”

زمجر الكونت إيبسوس باحتقار. “ليس هكذا تسير الأمور، رونلو، وأنت تعرف ذلك. عندما ينقرض خط نبيل بدون ورثة، يعود إقطاعهم إلى سيدهم.”

حدق سيمون في التابوت، ثم تحرك للمسه بيده. كان دافئاً عند اللمس، دافئاً جداً بالنسبة لحجارة باردة وقديمة. توهجت رموز رونية على الفور على سطحه وتسببت في صدى صوت صرير في جميع أنحاء السرداب. بدأ الغطاء في التحرك من تلقاء نفسه دون أن يضطر سيمون لدفعه، كاشفاً عن محتوياته.

تردد سيمون. لقد أمضى وقتاً كافياً في محكمة العاصمة لتطوير غريزة معينة عندما يتعلق الأمر بالكذابين. شيء ما بشأن هذا الرامزي أزعجه.

لم يكن هناك أثر لجثة إليانور ماغنوس؛ فقط درج يؤدي إلى أعماق الظلام في الأسفل.

انحنى كلا النبيلين، وشكرا بيت بايمون وبيت ماغنوس على الاستماع إلى التماسهما، ثم غادرا. راقبتهما آنا وهما يغادران ثم ابتسمت لسيمون. “لقد ارتقيت في المستوى أيضاً؟”

“ما هذا؟” تمتمت آنا في كفر، وتحركت يدها لتغطي فمها. “أين… أين الجثة؟”

كان هناك “زنزانة” تحت قلعة كاركاس.

عرف سيمون الرائحة الخافتة للميازيما القادمة من هذه الأعماق المظلمة. كان قد تنفس هواءً مشابهاً منذ وقت ليس ببعيد في تيلوريا.

“ما هذا؟” تمتمت آنا في كفر، وتحركت يدها لتغطي فمها. “أين… أين الجثة؟”

كان هناك “زنزانة” تحت قلعة كاركاس.

“تفضل رفقة شبح عجوز على خطيبتك الحية؟ العار عليك!” أمسكت آنا بذراعه بجرأة، وكأنهما زوجان بالفعل. وجد سيمون ذلك محرجاً ومحبباً في آن واحد. “لا بأس إذا نمنا أثناء صلاة الفجر، بالمناسبة. يجب أن تبقي ذكاءك حاداً من أجل جلسة الاستماع.”

بالطبع، انتهك بالزام ماغنوس كل مبدأ من مبادئ نور فاريس ولم يعترف بأي سلطة سوى سلطته الخاصة، لكن التحالف خدمه وخدم الكنيسة بشكل جيد بما يكفي لدرجة أن أحداً لم يواجهه بنفاقه الصارخ.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط