الملهمة الحجرية ( 6 )
كان المشي عبر «غابة الظلام» محفوفًا بشعور دائم بالتهديد الكامن.
«يا سيدي… يا إله الظلام، حامل الثعبان، أهذا أنت؟» سألت «الموسة الحجرية»، وقد حلّت الفرحة الخاضعة والأمل محل غضبها. أصبح صوتها أكثر عذوبة، وأقل شيطانية. «هل عدت إليّ؟»
على الرغم من أن مجموعة سيمون قد غامرت بالدخول إلى الغابة في وضح النهار، إلا أن الدخان الكثيف الذي يملأ الهواء حجب ضوء الشمس وخفف الإضاءة إلى ما يشبه الشفق. بدت النباتات من حولهم باهتة الألوان، تاركة الأشجار باللونين الأسود والرمادي. ومنعهم الضباب الأرجواني من الرؤية بعيدًا، حتى مع وجود تعويذة «فانوس الكشف» التي أطلقتها بيلزيمين لتضيء طريقهم.
«سنرشدك، يا سيد الظلام… إلى شجرة الجلاد وحلقة الحجارة…» توهجت أضواء الساحرات بريقًا ساطعًا وأضاءت مسارًا لم يكن مرئيًا من قبل. «اتبعونا…»
تعامل معظم أفراد مجموعتهم مع الهواء الملوث بشكل جيد بفضل «علامات الشراهة» التي منحتهم مناعة ضد السموم وقدرات أخرى. ويبدو أن إحدى مزايا «دريدنوت» الخاصة بليونارد قد حمته من الضرر البيئي السلبي، أما ساحر الظلام المتمرس مثل دوشار فقد شعر وكأنه في بيته تمامًا، أما بيلزيمين فقد أمضت وقتًا كافيًا في قلعة فرايتوول لتعتاد على الهواء الملوث المحيط. لم يكن لدى لوريمور أي حماية خاصة بخلاف العلامة، لكن بيلزيمين اكتفت بإلقاء تعاويذ الشفاء عليه عندما بدأت حلقه بالحكة من استنشاق كمية زائدة من الهواء الملوث.
ملأت الهالة المروعة الضعفاء بالرعب.
قرر سيمون ترك كاساندرا في «ويسبرمير» حفاظًا على سلامتها، لأن إحضار مضيف محتمل التوافق إلى عتبة باب شيطان، كما فعل مع إيول في «تيلوريا»، كان سيؤدي حتمًا إلى كارثة. كما بقيت ميريديث في الخلف لرعايتها، مع قيامها في الوقت نفسه بجمع معلومات عن كل من أوديت وسيلك.
لا يبدو أن سيطرة البلورة مطلقة، فكر سيمون. استطاع أن يدرك ذلك من الطريقة التي تراجعت بها إلى داخل مضيفها وكيف تغير صوت «الموسة» بعد أن أرهبها حتى تخضع. هل تتزايد وتقل قوتها؟
لم يكن لدى سيمون أدنى فكرة عما تفعله «شبكة العنكبوت» في المنطقة. قد يكون هؤلاء المجرمون هنا لأي عدد من الأسباب. فغابة داركوود لديها الكثير لتقدمه لهم: أجزاء من الوحوش، وآثار الأقزام لإعادة بيعها في السوق السوداء، وربما حتى مواد غريبة لا يمكنهم العثور عليها إلا هنا. وربما يكونون أيضًا يحققون في بلورة «ميازما زودياك» المحلية، بما أنهم حصلوا بالفعل على واحدة بطريقة ما.
«سيد الظلام…» همسوا بخشوع وإجلال بلغة غريبة على آذان البشر. «محاط بالظلال… يتنفس الخوف…»
علاوة على ذلك، من المفترض أن يكون سيلك في الجانب الآخر من «بحر التنين» في هذا الوقت تقريبًا. فإما أن أفعاله قد دفعت «الشبكة العنكبوتية» إلى تغيير خططها، أو أن عملاءها قادرون بطريقة ما على قطع مسافات شاسعة في فترة زمنية قصيرة جدًّا. وكلا الاحتمالين وارد بالنظر إلى قلة معرفته عن تلك المنظمة.
«أرى ذلك…» ضيقت عينا التريانت القرمزيتان نظرهما نحو سيمون. «هناك شيء ما فيك. أشعر أنني مدين لك بخدمتي وطاعتي، رغم أنني لم أقسم لك قسم الولاء.»
أياً كان الحال، فإن وجودهم كان خبراً سيئاً لخطط سيمون الخاصة، ومجرد ارتباط أوديت بهم يعني أن العمدة كانت أكثر غموضاً مما أظهرت. فقد خدعه «أمير العناكب» مرة من قبل، ولن يمنحه سيمون فرصة أخرى ليفعل ذلك.
«إيجيس… إنها صلاة من المستوى 8، أليس كذلك؟» خمّن «دوشار». « «تعويذة قوية للغاية. يقول البعض إنها أفضل تعزيز في العالم.»
على الأقل، كانت أوديت قد زودتهم بخريطة دقيقة إلى حد ما للمناطق والمسارات المستكشفة في «داركوود»، رغم أنها حذرتهم من أن تلك المسارات تتغير بانتظام وفقًا لأهواء سكانها الشيطانيين. قررت المجموعة ألا تضيع الوقت وغادرت عند الفجر للتحقيق أثناء سطوع الشمس، حيث من المرجح أن يستغرقهم الأمر أكثر من يوم واحد للوصول إلى شجرة «ماناتري» المحلية.
«نظريًّا، لا، لأن الدرياد هي إرادة شجرة المانا، وبالتالي فهي مرتبطة بها حتى الموت،» أجاب دوشار بحذر أكبر. «لكن الظلام هو طريق إلى العديد من القدرات التي قد يعتبرها البعض… مستحيلة.»
كان سيمون يستخدم «قناع الشيطان» لإخفاء درعه من فئة «الأسياد» ليبدو كنسخة سوداء من درع «فرسان الهيكل» خالية من أي شعارات نبالة، حيث كان يشك في أن ارتداء شارة «كنيسة النور» لن يؤدي إلا إلى إثارة عداء السكان المحليين. كما ارتدى دوشار زيه الخاص بفئته، حيث تحول عمامته وملابسه إلى اللون الأسود الداكن، ووضع قناعًا هيكليًّا شبحيًّا يغطي الجزء العلوي من وجهه. كان يتوقف بانتظام لجمع الفطر والنباتات وعينات أخرى.
«أعترف أن فئة الساحر التي أنتمي إليها تركز أكثر على خفض إحصائيات العدو بدلًا من تعزيز إحصائياتي»، اعترف، «لكنني أؤكد لكم، يا صاحب السمو، أن أي شخص مجنون بما يكفي لمهاجمتنا سيندم على ذلك بالتأكيد».
«آمل أن تسامحني سموك على فضولي،» اعتذر دوشار عن التأخيرات التي تسبب فيها جمعه للعينات. كان سيمون قد أصر على ألا يستخدموا لقب «جلالته» في العلن حتى يتأكدوا من مدى معرفة «الموسة» به. «لم أصادف مثل هذا المنبع القوي للظلام منذ قلعة فرايتوول.»
الهالة: ستمتص هالتك محاولة «الموت الفوري» واحدة وستمنحك دفعة من الشفاء عندما تكون صحتك في حالة حرجة.
«أفترض أن مكانًا كهذا لا يحدث إلا نادرًا»، خمّن سيمون بينما كان ليونارد يقطع الأغصان التي تسد طريقهم.
ترينت.
«عادةً ما تجذب أشجار المانا الميتة المتعفنة المخلوقات الخطرة، لكن هذه الشجرة بالذات تبدو في الواقع حية وتنتج ميازما بدلًا من المانا العادية»، أكد دوشار. «قد تكون ظاهرة فريدة من نوعها».
ارتجفت بيلزيمين بشكل واضح ونظرت إلى الأرض بنظرة مرعوبة. أدرك سيمون أن كلمات الشجرة المتحركة قد أثارت بعض الذكريات المرعبة. وضع يده بتردد على كتفها لطمأنتها، لكنها لم تبدِ أي رد فعل يذكر.
«ظاهرة غير طبيعية»، قالت بيلزيمين. كان من النادر أن تعبر الإلفة عن رأيها بهذه الصراحة، لذا افترض سيمون أن رؤية غابة إلفية كهذه قد هزت أعمق أعماقها.
رفع سيمون نجم الصباح، وأعد حلفاؤه الآخرون تعاويذهم بينما توهجت الأضواء داخل الضباب السام. أربع كرات متلألئة من النار المخضرة، ساطعة تقريبًا مثل المشاعل، طفت من بين أوراق الشجر باتجاه المجموعة، وتوهجت في قلبها صور ضبابية لجماجم. لم يستشعر سيمون أي عدائية منها، خاصةً بمجرد أن رصدته.
«إنه أنفاس الملهمة على بشرتنا»، هذى لوريمور بعيون محمومة. لم يزد سلوكه إلا سوءًا منذ دخولهم غابة الظلام. «جسدها قديم ومنهك، لكنها ستتخلص منه قريبًا لتستبدله بوعاء أصغر سنًا وأحدث يليق بها، نعم!»
«أنا سليل الظلام،» أجاب سيمون. بدا أن جميع المخلوقات المحلية تقع تحت سيطرته، بما في ذلك التريانت، مما يعني أنها لا يمكن أن تتجاوز المستوى الثامن والعشرين. وكان ذلك منطقيًا، لأن الجيش الإمبراطوري كان سيقصف المنطقة بالقنابل الحارقة بالفعل لو كانت تحتوي على أي شيء خطير للغاية. «لقد جئت بدعوة من الملهمة.»
لم يكن سيمون متأكداً مما يجب أن يستنتجه من هذيان عضو الطائفة. كان سيمون هو الوحيد الذي وُلد تحت رعاية المينوتور ضمن مجموعتهم الحالية، وبالتالي فهو وحده من ينبغي أن يكون وعاءً متوافقاً، إذا كانت نظريته حول العلامات صحيحة. من المفترض أن تحميه ميزة «التاج الذي لا يقهر» الخاصة به من أي تأثير عقلي، لكنه لم يستطع أن يقول الشيء نفسه عن لوريمور. سيضطر سيمون إلى تفعيل علاماته وإعدامه إذا حاول خيانة الفريق.
تبع سيمون والآخرون الأضواء بحذر حتى وصلوا إلى مساحة خالية في وسط أخدود أسود. كان هناك دائرة من المنهير الضخمة المنحوتة برموز الجنيات القديمة والمغطاة بالنباتات تحيط بشجرة أدر سوداء ضخمة يبلغ ارتفاعها وسمكها حجم منزل صغير تقريبًا. وكانت جثث بشرية متعفنة وهياكل عظمية تتدلى من أغصانها.
ومع ذلك، فإن حقيقة أن هذه «الموسة» كانت تبحث عن أفراد يحملون علامة المينوتور تشير إلى أنها شيطانة من «زودياك» تبحث عن مضيف أو شيء قريب من ذلك. بدأ يتساءل عما إذا كانت الدرياد المحلية قد استحوذ عليها الشيطان حتى تغلبت إرادة الشيطان على إرادتها. ربما يفسر ذلك حالة شجرة المانا.
«لقد مر العديد من الأقمار منذ أن رأى كاروك الترينت قزمًا يغامر بالمرور عبر هذه الغابة»، قال المخلوق بلغة الأقزام عند ملاحظته لبلزيمين، التي بدت غير مرتاحة تمامًا تحت نظرته، قبل أن يوجه انتباهه إلى لوريمور. «وهذا العبد التافه الذي يتبع خطواتك… لوريمور، أليس كذلك؟ هل أحضرت الطفل الذي وعدت به؟»
«هل يمكن لدرياد أن تنقل نفسها إلى وعاء جديد؟» سأل سيمون رفاقه. «سواء كان كائنًا من لحم ودم أو شجرة أخرى؟»
كانوا بحاجة إلى الوقت لدراسة هذا المخلوق البغيض.
«لا،» أجابت بيلزيمين بصرامة.
«انتظر، أيها الأحمق!» ناداه سيمون، لكن الباحث كان قد انطلق بالفعل صعودًا على الدرج. تردد سيمون في إعدام لوريمور باستخدام العلامات في حال كان لا يزال لديه المزيد من المعلومات التي يمكنهم الاستفادة منها، لذا حافظ على رباطة جأشه وقرر محاولة إنقاذ الموقف أولًا. «لاحقوه!»
«نظريًّا، لا، لأن الدرياد هي إرادة شجرة المانا، وبالتالي فهي مرتبطة بها حتى الموت،» أجاب دوشار بحذر أكبر. «لكن الظلام هو طريق إلى العديد من القدرات التي قد يعتبرها البعض… مستحيلة.»
التسريع: تضاعف معدل رشاقتك (AGI).
«هذا ليس مستحيلاً!» صرخ لوريمور بحماس ديني، وصدى صراخه في الغابة المحيطة. «ستتم إرادتها، سترون، سترون جميعًا!»
«أغنيس؟» سأل سيمون بقلق، ولم يتلقَ أي إجابة. «بيلزيمين؟»
ليونارد، الذي كان يسير في الطليعة، رفع فجأة سيفه ودرعه. «مشكلة، يا صاحب السمو.»
«أرى ذلك…» ضيقت عينا التريانت القرمزيتان نظرهما نحو سيمون. «هناك شيء ما فيك. أشعر أنني مدين لك بخدمتي وطاعتي، رغم أنني لم أقسم لك قسم الولاء.»
رفع سيمون نجم الصباح، وأعد حلفاؤه الآخرون تعاويذهم بينما توهجت الأضواء داخل الضباب السام. أربع كرات متلألئة من النار المخضرة، ساطعة تقريبًا مثل المشاعل، طفت من بين أوراق الشجر باتجاه المجموعة، وتوهجت في قلبها صور ضبابية لجماجم. لم يستشعر سيمون أي عدائية منها، خاصةً بمجرد أن رصدته.
التسريع: تضاعف معدل رشاقتك (AGI).
«سيد الظلام…» همسوا بخشوع وإجلال بلغة غريبة على آذان البشر. «محاط بالظلال… يتنفس الخوف…»
عبس سيمون من خلف خوذته وهو يحدق في بلورة المينوتور، المندمجة مع حجرها ولحاءها. كانت بالكاد مرئية الآن، ومع ذلك لم يستغرق الأمر منه وقتًا طويلاً ليدرك فظاعة ما فعله ماردوك إنديميون.
تعرف دوشار على تلك المخلوقات على الفور. «هذه هي أضواء الساحرات، أو أضواء الأرواح الضائعة، كما يسميها البعض. مخلوقات ميتة حية جميلة تتغذى على الخوف والبؤس.»
«أفترض أن مكانًا كهذا لا يحدث إلا نادرًا»، خمّن سيمون بينما كان ليونارد يقطع الأغصان التي تسد طريقهم.
استعد ليونارد لقطعها، لكن سيمون أوقفه بإشارة من يده. وسرعان ما رقصت الأضواء الأربعة حوله كحاشية حول ملك. من المرجح أن ميزة «الحاكم الذي لا يُجادل» الخاصة به قد وضعتها تحت تأثيره.
«نعم… لقد ورثت عرشه، ومصير عظيم ينتظرك!» كانت كلمات «الموسة الحجرية» تفيض بنفس الجنون الذي أصابت به لوريمور. «لقد منحني حامل الأفعى هذه الجوهرة الجميلة، حتى أتمكن من رؤية جمال الظلام الذي كنتُ أستهجنه ذات يوم!»
«لقد جئت بدعوة من الملهمة،» قال سيمون، بينما كانت ميزته تترجم كلماته. «أروني الطريق إليها.»
لم يكن هناك أي عدو في انتظارهم هنا. في الواقع، بدا المكان مهجورًا بالكامل تقريبًا.
«سنرشدك، يا سيد الظلام… إلى شجرة الجلاد وحلقة الحجارة…» توهجت أضواء الساحرات بريقًا ساطعًا وأضاءت مسارًا لم يكن مرئيًا من قبل. «اتبعونا…»
«أغنيس؟» سأل سيمون بقلق، ولم يتلقَ أي إجابة. «بيلزيمين؟»
تبع سيمون والآخرون الأضواء بحذر حتى وصلوا إلى مساحة خالية في وسط أخدود أسود. كان هناك دائرة من المنهير الضخمة المنحوتة برموز الجنيات القديمة والمغطاة بالنباتات تحيط بشجرة أدر سوداء ضخمة يبلغ ارتفاعها وسمكها حجم منزل صغير تقريبًا. وكانت جثث بشرية متعفنة وهياكل عظمية تتدلى من أغصانها.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 6 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉islam Islam🔥 1004Abdellah Takifi🔥 1005Khalil Maila🔥 1006Misfer🔥 1007some one🔥 1008محمد عبدالله🔥 1009Mohammed Medolove22🔥 10010Hassan alshammari🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Fahad Almehri💎 1008moath ghamdi💎 1009Ken Li💎 10010dd gg💎 100
كانت أضواء الساحرات ترقص حول جذعها، مما تسبب في اهتزاز لحاءها. اقتلعت الشجرة نفسها من جذورها مصحوبة بدويّ، وهي تتخبط لتخرج من التربة، وتشكل على سطحها وجهًا معوجًا ذو أنياب.
«احذر من استهلاك الكثير من المانا،» حذر سيمون بيلزيمين. فمثل هذه التعويذة، رغم قوتها الاستثنائية، لا بد أن تستهلك الكثير من الطاقة. «ليس لدينا سوى عدد محدود من أحجار المانا.»
ترينت.
ملأت الهالة المروعة الضعفاء بالرعب.
ترينت فاسد للغاية.
«نعم… لقد ورثت عرشه، ومصير عظيم ينتظرك!» كانت كلمات «الموسة الحجرية» تفيض بنفس الجنون الذي أصابت به لوريمور. «لقد منحني حامل الأفعى هذه الجوهرة الجميلة، حتى أتمكن من رؤية جمال الظلام الذي كنتُ أستهجنه ذات يوم!»
«لقد مر العديد من الأقمار منذ أن رأى كاروك الترينت قزمًا يغامر بالمرور عبر هذه الغابة»، قال المخلوق بلغة الأقزام عند ملاحظته لبلزيمين، التي بدت غير مرتاحة تمامًا تحت نظرته، قبل أن يوجه انتباهه إلى لوريمور. «وهذا العبد التافه الذي يتبع خطواتك… لوريمور، أليس كذلك؟ هل أحضرت الطفل الذي وعدت به؟»
اندفعت نبضة من الظلام من جسد سيمون، فصدمته عائداً إلى الواقع وكسرت سيطرة البلورة عليه. خفت إشراقة بلورة المينوتور، وصرخت «الموسة الحجرية» من داخل سجنها المتحجر.
«لقد خذلت الملهمة…» أجاب لوريمور بلغة الأقزام، وصوته مثقل بالحزن، وكأن الفشل في التضحية بابنه أمام شيطان هو أعظم الخطايا. «لكنني أحمل ضيفًا مكرّمًا! شخصية عظيمة من عالم الظلال!»
«كاذب!»
«أرى ذلك…» ضيقت عينا التريانت القرمزيتان نظرهما نحو سيمون. «هناك شيء ما فيك. أشعر أنني مدين لك بخدمتي وطاعتي، رغم أنني لم أقسم لك قسم الولاء.»
«آمل أن تسامحني سموك على فضولي،» اعتذر دوشار عن التأخيرات التي تسبب فيها جمعه للعينات. كان سيمون قد أصر على ألا يستخدموا لقب «جلالته» في العلن حتى يتأكدوا من مدى معرفة «الموسة» به. «لم أصادف مثل هذا المنبع القوي للظلام منذ قلعة فرايتوول.»
«أنا سليل الظلام،» أجاب سيمون. بدا أن جميع المخلوقات المحلية تقع تحت سيطرته، بما في ذلك التريانت، مما يعني أنها لا يمكن أن تتجاوز المستوى الثامن والعشرين. وكان ذلك منطقيًا، لأن الجيش الإمبراطوري كان سيقصف المنطقة بالقنابل الحارقة بالفعل لو كانت تحتوي على أي شيء خطير للغاية. «لقد جئت بدعوة من الملهمة.»
تحطم قناع الشيطان الذي كان يرتديه، كاشفًا الدرع المظلم للسيد الأعلى ليراه الجميع. اندفعت موجات من الظلام منه، فجمدت الهواء وأوقفت كل هؤلاء الحمقى في مكانهم، حيث أصابتهم بأعمق مخاوفهم. ترددت الأشباح، وارتجفت الشياطين الغارغويل، وصمتت الملهمة الحجرية.
«الموساة؟ آه، نعم، لقد كانت سيدتنا جديرة بهذا اللقب منذ زمن بعيد،» همس التريانت بحنين. «ذات مرة ألهمت العديد من الفنانين ومنحتهم خصلات من شعرها كعربون على رضاها. كان الشعراء من الجن والمغنون من البشر يسافرون من جميع أنحاء المملكة ليغنوا مديحها ويشاركوها فراشها. لم يكن أحد يغادر جانبها، لأنهم جميعًا وقعوا في حب غابتها الجميلة.»
كان سيمون يستخدم «قناع الشيطان» لإخفاء درعه من فئة «الأسياد» ليبدو كنسخة سوداء من درع «فرسان الهيكل» خالية من أي شعارات نبالة، حيث كان يشك في أن ارتداء شارة «كنيسة النور» لن يؤدي إلا إلى إثارة عداء السكان المحليين. كما ارتدى دوشار زيه الخاص بفئته، حيث تحول عمامته وملابسه إلى اللون الأسود الداكن، ووضع قناعًا هيكليًّا شبحيًّا يغطي الجزء العلوي من وجهه. كان يتوقف بانتظام لجمع الفطر والنباتات وعينات أخرى.
ألقى سيمون نظرة على الأشجار الملتوية المحيطة بهم. لم تكن كلمة «جميلة» هي المصطلح الذي خطر بباله لوصف هذا المكان. «ماذا حدث؟»
تحطم قناع الشيطان الذي كان يرتديه، كاشفًا الدرع المظلم للسيد الأعلى ليراه الجميع. اندفعت موجات من الظلام منه، فجمدت الهواء وأوقفت كل هؤلاء الحمقى في مكانهم، حيث أصابتهم بأعمق مخاوفهم. ترددت الأشباح، وارتجفت الشياطين الغارغويل، وصمتت الملهمة الحجرية.
«جاء سيد الظلام ليشوهها ويفسدها»، أجاب كاروك بنبرة تنم عن الندم، «فقد كان من أعظم متعة ماردوك أن يلوث النقي والجميل ويحوله إلى شيء منحرف».
ثم حدث لها شيء غريب. تراجع بلور المينوتور إلى داخل جسدها الحجري، غارقًا في لحاءها حتى لم يبقَ سوى طرفه، وقد خفت إشراقته.
ارتجفت بيلزيمين بشكل واضح ونظرت إلى الأرض بنظرة مرعوبة. أدرك سيمون أن كلمات الشجرة المتحركة قد أثارت بعض الذكريات المرعبة. وضع يده بتردد على كتفها لطمأنتها، لكنها لم تبدِ أي رد فعل يذكر.
وكان ذلك على الأرجح أحد أكثر الجمل رعبًا في العالم التي يمكن للمرء سماعها عند مواجهة ساحر عظيم عمره قرون. لا عجب أن الإمبراطورية لم تحاول أبدًا غزو إيلوسيا إذا كان جميع الأقزام يتمتعون بمثل هذه المزايا على أرضهم.
«لكن الزمن تغير، وهناك فرح يمكن العثور عليه في الظلام،» قالت الشجرة المتحركة بابتسامة ملتوية وخبيثة. «ادخل إلى حلقة الحجارة، يا سليل الظلام، وسأنقلك إلى جانب السيدة لينان».
«الموساة؟ آه، نعم، لقد كانت سيدتنا جديرة بهذا اللقب منذ زمن بعيد،» همس التريانت بحنين. «ذات مرة ألهمت العديد من الفنانين ومنحتهم خصلات من شعرها كعربون على رضاها. كان الشعراء من الجن والمغنون من البشر يسافرون من جميع أنحاء المملكة ليغنوا مديحها ويشاركوها فراشها. لم يكن أحد يغادر جانبها، لأنهم جميعًا وقعوا في حب غابتها الجميلة.»
لم يكن سيمون مستعدًا لتصديق كلمة شجرة قديمة فاسدة، لذا استشار رفاقه أولًا. «هل يقول الحقيقة؟»
ومع ذلك، فإن حقيقة أن هذه «الموسة» كانت تبحث عن أفراد يحملون علامة المينوتور تشير إلى أنها شيطانة من «زودياك» تبحث عن مضيف أو شيء قريب من ذلك. بدأ يتساءل عما إذا كانت الدرياد المحلية قد استحوذ عليها الشيطان حتى تغلبت إرادة الشيطان على إرادتها. ربما يفسر ذلك حالة شجرة المانا.
«نعم، إنه يقول الحقيقة!» أصر لوريمور. «هذا هو الطريق الذي سلكته ذات مرة لألتقي بها وأحتضنها!»
«أنتِ تخلطين بيني وبين شخص آخر،» أجاب سيمون، حريصًا على ألا يظهر أي تواضع، خشية أن يبدو ضعيفًا. «فبرغم أنني بالفعل وريث ماردوك، إلا أنني سأطغى عليه كما تطغى الشمس على النجوم.»
«تشكل هذه الأحجار حلقة جنيات أنشأها في الماضي كهنة الجنيات،» أوضحت بيلزيمين بلغة إنديميان. «وستنقل الأشخاص الموجودين داخلها إلى مكان آخر مرتبط بجذور شجرة المانا بمجرد تشغيلها.»
«لقد خذلت الملهمة…» أجاب لوريمور بلغة الأقزام، وصوته مثقل بالحزن، وكأن الفشل في التضحية بابنه أمام شيطان هو أعظم الخطايا. «لكنني أحمل ضيفًا مكرّمًا! شخصية عظيمة من عالم الظلال!»
«باختصار، مباشرة إلى فكي الأسد،» قال ليونارد على الفور، وهو يطعن الأرض بسيفه. «اسمح لي أن أذهب أولًا وأمهد الطريق، يا صاحب السمو.»
أخرج أمره بيلزيمين من غيبوبتها، وتحركت المجموعة بسرعة صعودًا على الدرج بطريقة منظمة، مع سيمون وليونارد في الطليعة، والسحرة في المؤخرة. كانت خطواتهم تتردد صدىً وهم يصعدون الدرج الحلزوني. سمحت لهم سرعتهم الفائقة باللحاق بلوريمور الأبطأ قرب القمة، لكنهم تجمدوا في مكانهم على أي حال.
«لا، من الأفضل أن نواجه جميعًا ما ينتظرنا، حتى لو كان فخًّا،» رد سيمون. لم يكن يرغب في رؤية ليونارد يهلك ويحمل الأخبار المظلمة إلى أخته كما فعل قبل عهدين. «لكن لنكن مستعدين للقتال في أي لحظة، تحسبًا لأي طارئ. عززوا قوتكم.»
ألقى سيمون نظرة على الأشجار الملتوية المحيطة بهم. لم تكن كلمة «جميلة» هي المصطلح الذي خطر بباله لوصف هذا المكان. «ماذا حدث؟»
«اسمح لي، يا صاحب السمو،» قالت بيلزيمين بينما تغير زيها من ملابس الساحرة النارية إلى رداء أبيض ثقيل مع عباءة من الفرو وقبعة بيريه. ظهرت عصا خشبية في يدها، فوجهتها على الفور نحو سيمون. «إيجيس.»
رفع سيمون نجم الصباح، وأعد حلفاؤه الآخرون تعاويذهم بينما توهجت الأضواء داخل الضباب السام. أربع كرات متلألئة من النار المخضرة، ساطعة تقريبًا مثل المشاعل، طفت من بين أوراق الشجر باتجاه المجموعة، وتوهجت في قلبها صور ضبابية لجماجم. لم يستشعر سيمون أي عدائية منها، خاصةً بمجرد أن رصدته.
شعر سيمون على الفور بتدفق سحرها إليه. ظهر حاجزان متشابكان لبرهة، أحدهما يحميه من الهجمات الجسدية والآخر من الهجمات السحرية، قبل أن يصبحا غير مرئيين. ازدادت حواسه حدةً كما لو أن العالم من حوله قد تباطأ. شعر بالانتعاش، وبدأت هالة ذهبية تطفو فوق رأسه.
«باختصار، مباشرة إلى فكي الأسد،» قال ليونارد على الفور، وهو يطعن الأرض بسيفه. «اسمح لي أن أذهب أولًا وأمهد الطريق، يا صاحب السمو.»
تم تطبيق حالات «التسريع»، و«السور»، و«الحاجز»، و«التجدد»، و«الهالة» لمدة عشر دقائق.
«مزقوا هذا الكاذب إربًا!» أمرت «الموسة الحجرية». «مزقوه إربًا!»
التسريع: تضاعف معدل رشاقتك (AGI).
تم إبطال السحر بواسطة «التاج الذي لا يقهر».
السد: ينخفض الضرر الجسدي الذي تتلقاه إلى النصف.
«اسمح لي، يا صاحب السمو،» قالت بيلزيمين بينما تغير زيها من ملابس الساحرة النارية إلى رداء أبيض ثقيل مع عباءة من الفرو وقبعة بيريه. ظهرت عصا خشبية في يدها، فوجهتها على الفور نحو سيمون. «إيجيس.»
الحاجز: ينخفض الضرر السحري الذي تتلقاه إلى النصف.
«أرى ذلك…» ضيقت عينا التريانت القرمزيتان نظرهما نحو سيمون. «هناك شيء ما فيك. أشعر أنني مدين لك بخدمتي وطاعتي، رغم أنني لم أقسم لك قسم الولاء.»
التجديد: ستلتئم جروحك تلقائيًا من تلقاء نفسها.
ترينت فاسد للغاية.
الهالة: ستمتص هالتك محاولة «الموت الفوري» واحدة وستمنحك دفعة من الشفاء عندما تكون صحتك في حالة حرجة.
توهجت الأحجار، مما أدى إلى انتقال المجموعة فوريًا إلى قاعة رخامية واسعة ومغبرة، مزينة بجداريات نصف محطمة تصور أشجارًا، وسحرة من الجن، ومجموعات تعبد سيدة جميلة. أحاط بهم حلقة من المنهير تشبه تلك التي جلبتهم إلى هنا، وكان دخان كريه كثيف يتسرب من النوافذ على يسار القاعة. لم يوفر سوى تعويذة الفانوس التي أطلقتها بيلزيمين وهالات المجموعة بعض الضوء، كاشفةً عن درجٍ كبيرٍ أمامهم وقنطرةٍ نصف منهارة خلفهم.
صحيح، كانت بيلزيمين معالجة من المستوى 78. في الواقع، كانت داعمة أفضل بكثير من كونها مستخدمة تعاويذ هجومية، وهو ما يعني الكثير. لم يكن أي من الوحوش التي واجهوها قويًا بما يكفي ليستدعي مثل هذا التعزيز القوي، وقد أبقتها «فريا» مشغولة في المرة الوحيدة التي كان من الممكن أن يُحدث فيها ذلك فرقًا ضد فريق «ألفونس».
ليونارد، الذي كان يسير في الطليعة، رفع فجأة سيفه ودرعه. «مشكلة، يا صاحب السمو.»
«إيجيس… إنها صلاة من المستوى 8، أليس كذلك؟» خمّن «دوشار». « «تعويذة قوية للغاية. يقول البعض إنها أفضل تعزيز في العالم.»
«هل يمكن لدرياد أن تنقل نفسها إلى وعاء جديد؟» سأل سيمون رفاقه. «سواء كان كائنًا من لحم ودم أو شجرة أخرى؟»
المستوى الثامن؟ فكر سيمون. يبدو أن فئة «أوفرلورد» التي ينتمي إليها تفتح مستوىً جديدًا من إلقاء التعويذات كل عشرة مستويات، مما يعني أنه لن يتمكن من إلقاء تعويذات المستوى الثامن إلا بعد بلوغ المستوى 80. وبما أن بيلزيمين تستطيع إلقاءها في المستوى 78، فهذا يشير إلى أن الفئات التي تركز على إلقاء التعويذات تتقدم في تلك المستويات بشكل أسرع من الفئات المتعددة المهارات مثل «أوفرلورد».
ملأت الهالة المروعة الضعفاء بالرعب.
«احذر من استهلاك الكثير من المانا،» حذر سيمون بيلزيمين. فمثل هذه التعويذة، رغم قوتها الاستثنائية، لا بد أن تستهلك الكثير من الطاقة. «ليس لدينا سوى عدد محدود من أحجار المانا.»
«نظريًّا، لا، لأن الدرياد هي إرادة شجرة المانا، وبالتالي فهي مرتبطة بها حتى الموت،» أجاب دوشار بحذر أكبر. «لكن الظلام هو طريق إلى العديد من القدرات التي قد يعتبرها البعض… مستحيلة.»
«لا داعي لسموك أن تخاف عليّ،» أصر بيلزيمين. «لقد تعلمتُ جمع الميازما خلال فترة وجودي في قلعة فرايتوول كما لو كانت مانا. هذا المكان يجدد احتياطياتي أسرع مما أستطيع استهلاكها في إلقاء التعويذات.»
أياً كان الحال، فإن وجودهم كان خبراً سيئاً لخطط سيمون الخاصة، ومجرد ارتباط أوديت بهم يعني أن العمدة كانت أكثر غموضاً مما أظهرت. فقد خدعه «أمير العناكب» مرة من قبل، ولن يمنحه سيمون فرصة أخرى ليفعل ذلك.
وكان ذلك على الأرجح أحد أكثر الجمل رعبًا في العالم التي يمكن للمرء سماعها عند مواجهة ساحر عظيم عمره قرون. لا عجب أن الإمبراطورية لم تحاول أبدًا غزو إيلوسيا إذا كان جميع الأقزام يتمتعون بمثل هذه المزايا على أرضهم.
«بيلزيمين–»
أطلقت بيلزيمين تعويذتها على الجميع بينما أطلق سيمون تعويذتي «إنرجومين» و«السيف المظلم». لم يطلق دوشار أي تعويذة استعدادًا، على عكس جميع مستخدمي السحر الحاضرين.
كان المشي عبر «غابة الظلام» محفوفًا بشعور دائم بالتهديد الكامن.
«أعترف أن فئة الساحر التي أنتمي إليها تركز أكثر على خفض إحصائيات العدو بدلًا من تعزيز إحصائياتي»، اعترف، «لكنني أؤكد لكم، يا صاحب السمو، أن أي شخص مجنون بما يكفي لمهاجمتنا سيندم على ذلك بالتأكيد».
«انتظري، حبيبتي، أقسم أنني سأرضيكِ!» توسل لوريمور وهو جاثٍ على ركبتيه. «أحتاج فقط إلى الوقت لأحضر لكِ ابني، لحمي ودمي، من أجلكِ وحدكِ!»
«لا أشك في ذلك أبدًا»، رد سيمون بينما كانت المجموعة تدخل «حلقة الجنيات».
توهجت الكريستالة البرتقالية المترسخة في صدرها الحجري المتشقق بوضوح حاملة رمز المينوتور، وأدرك سيمون على الفور أنها صُنعت من أجله.
توهجت الأحجار، مما أدى إلى انتقال المجموعة فوريًا إلى قاعة رخامية واسعة ومغبرة، مزينة بجداريات نصف محطمة تصور أشجارًا، وسحرة من الجن، ومجموعات تعبد سيدة جميلة. أحاط بهم حلقة من المنهير تشبه تلك التي جلبتهم إلى هنا، وكان دخان كريه كثيف يتسرب من النوافذ على يسار القاعة. لم يوفر سوى تعويذة الفانوس التي أطلقتها بيلزيمين وهالات المجموعة بعض الضوء، كاشفةً عن درجٍ كبيرٍ أمامهم وقنطرةٍ نصف منهارة خلفهم.
«يمكنني تقييد الأشباح بتعويذة، إذا لم يتذللوا عند رؤية سموك،» أجاب دوشار بهدوء.
لم يكن هناك أي عدو في انتظارهم هنا. في الواقع، بدا المكان مهجورًا بالكامل تقريبًا.
ترينت.
«دارت معركة شرسة هنا،» لاحظ ليونارد وهو يتفحص الغرفة، متأكداً من كل شبر فيها بحثاً عن أي نوع من الفخاخ. «بعض الأضرار نجمت عن أسلحة حادة، وأرى بقعاً من الدم الجاف على الحجارة.»
لكن «السيد الأعلى» لم يوافقه الرأي.
«أستشعر وجود أربعة أشباح على الأقل في الجوار،» أضاف دوشار. «لا بد أن العديد من الأرواح ماتت بطريقة عنيفة للغاية لتولد هذا العدد الكبير.»
كان لوريمور أول من انحنى، حيث كان خوفه من سيده الجديد أكبر من خوفه من سيده القديم. انكمشت الأشباح بخنوع، بينما انحنت الغارغويلات على ركبتيها. حتى «الموسة الحجرية»، في حالتها المتحجرة، لم تستطع سوى أن تصمت بينما هجرها أتباعها.
«أتعني الأشباح؟» سأل سيمون.
«لقد أخبرته،» همست بصوت خافت لدرجة أن سيمون بالكاد سمعها، وهي تحدق في الأرض بشعور من الذنب والحزن. «كان ذلك خطئي. أخبرته. أخبرته.»
«الأشباح الشريرة، يا صاحب السمو»، أصر دوشار. «بينما تحتفظ الأشباح بما يكفي من حياتها الفانية بحيث يمكنها الانتقال إلى العالم الآخر إذا سُمح لها بتسوية الأمور العالقة التي تربطها بهذا العالم، فإن الأشباح الشريرة قد استهلكتها معاناتها وكراهيتها للأحياء بالكامل. إنها أرواح مظلمة خبيثة مليئة بالألم تنبثق من أكثر الأرواح تعذيباً».
ارتجفت بيلزيمين بشكل واضح ونظرت إلى الأرض بنظرة مرعوبة. أدرك سيمون أن كلمات الشجرة المتحركة قد أثارت بعض الذكريات المرعبة. وضع يده بتردد على كتفها لطمأنتها، لكنها لم تبدِ أي رد فعل يذكر.
«فهمت…» ألقى سيمون نظرة عبر النوافذ المفتوحة. امتد أمامهم منظر لمدينة قديمة يكتنفها ضباب سام، وكان الضباب كثيفًا لدرجة أنه بالكاد استطاع تمييز أشكالها. كان المبنى الذي كانوا فيه قد شُيد على جذر شجرة «ماناتري» المحلية بحجم تل، وارتفع إلى ما لا يقل عن ثلاثة طوابق. «كيف نتعامل معهم؟»
«جاء سيد الظلام ليشوهها ويفسدها»، أجاب كاروك بنبرة تنم عن الندم، «فقد كان من أعظم متعة ماردوك أن يلوث النقي والجميل ويحوله إلى شيء منحرف».
«يمكنني تقييد الأشباح بتعويذة، إذا لم يتذللوا عند رؤية سموك،» أجاب دوشار بهدوء.
«لقد أتيتَ، يا توأم روحي.» تردد صوت الملهمة في رأس سيمون، أعلى وأكثر حدة، وأكثر شغفًا. «اصعد الدرج إلى مذبحي، وسنصبح واحدًا.»
وقد عزز عدم اكتراثه التام ثقة سيمون بنفسه. ومع ذلك، سرعان ما لاحظ بيلزيمين وهي تحدق في الجداريات المكسورة بنظرة مرعوبة لا ترمش. وقد تلاشى كل لون من بشرتها.
كانوا بحاجة إلى الوقت لدراسة هذا المخلوق البغيض.
«أغنيس؟» سأل سيمون بقلق، ولم يتلقَ أي إجابة. «بيلزيمين؟»
ليونارد، الذي كان يسير في الطليعة، رفع فجأة سيفه ودرعه. «مشكلة، يا صاحب السمو.»
«لقد أخبرته،» همست بصوت خافت لدرجة أن سيمون بالكاد سمعها، وهي تحدق في الأرض بشعور من الذنب والحزن. «كان ذلك خطئي. أخبرته. أخبرته.»
«لقد أخبرته،» همست بصوت خافت لدرجة أن سيمون بالكاد سمعها، وهي تحدق في الأرض بشعور من الذنب والحزن. «كان ذلك خطئي. أخبرته. أخبرته.»
«خطأك؟» سرت قشعريرة في جسد سيمون. «ماذا أخبرتِ ومن؟»
«لقد أحسنت صنعًا بإحضار رفيق روحي إليّ، يا عزيزي لوريمور»، همست المخلوقة بفرح مفرط، بينما كان عضو الطائفة يرتجف مع كل كلمة. «مكافأة ستنالها بمجرد أن أستحوذ على جسدي الجديد».
«كان عليّ ذلك، يا سيدي»، أجابت وهي تمسك برأسها، ومن الواضح أنها في حالة من الهذيان. «كان عليّ ذلك. أنا… كان عليّ…»
استعد ليونارد لقطعها، لكن سيمون أوقفه بإشارة من يده. وسرعان ما رقصت الأضواء الأربعة حوله كحاشية حول ملك. من المرجح أن ميزة «الحاكم الذي لا يُجادل» الخاصة به قد وضعتها تحت تأثيره.
«بيلزيمين–»
«ظاهرة غير طبيعية»، قالت بيلزيمين. كان من النادر أن تعبر الإلفة عن رأيها بهذه الصراحة، لذا افترض سيمون أن رؤية غابة إلفية كهذه قد هزت أعمق أعماقها.
«لقد أتيتَ، يا توأم روحي.» تردد صوت الملهمة في رأس سيمون، أعلى وأكثر حدة، وأكثر شغفًا. «اصعد الدرج إلى مذبحي، وسنصبح واحدًا.»
«عادةً ما تجذب أشجار المانا الميتة المتعفنة المخلوقات الخطرة، لكن هذه الشجرة بالذات تبدو في الواقع حية وتنتج ميازما بدلًا من المانا العادية»، أكد دوشار. «قد تكون ظاهرة فريدة من نوعها».
«نعم، نعم، أنا قادم!» رد لوريمور وهو يكسر التشكيل ويركض صعودًا على الدرج بسرعة خارقة للطبيعة، وابتسامة هوسية تعلو وجهه.
توهجت الأحجار، مما أدى إلى انتقال المجموعة فوريًا إلى قاعة رخامية واسعة ومغبرة، مزينة بجداريات نصف محطمة تصور أشجارًا، وسحرة من الجن، ومجموعات تعبد سيدة جميلة. أحاط بهم حلقة من المنهير تشبه تلك التي جلبتهم إلى هنا، وكان دخان كريه كثيف يتسرب من النوافذ على يسار القاعة. لم يوفر سوى تعويذة الفانوس التي أطلقتها بيلزيمين وهالات المجموعة بعض الضوء، كاشفةً عن درجٍ كبيرٍ أمامهم وقنطرةٍ نصف منهارة خلفهم.
«انتظر، أيها الأحمق!» ناداه سيمون، لكن الباحث كان قد انطلق بالفعل صعودًا على الدرج. تردد سيمون في إعدام لوريمور باستخدام العلامات في حال كان لا يزال لديه المزيد من المعلومات التي يمكنهم الاستفادة منها، لذا حافظ على رباطة جأشه وقرر محاولة إنقاذ الموقف أولًا. «لاحقوه!»
كانت أضواء الساحرات ترقص حول جذعها، مما تسبب في اهتزاز لحاءها. اقتلعت الشجرة نفسها من جذورها مصحوبة بدويّ، وهي تتخبط لتخرج من التربة، وتشكل على سطحها وجهًا معوجًا ذو أنياب.
أخرج أمره بيلزيمين من غيبوبتها، وتحركت المجموعة بسرعة صعودًا على الدرج بطريقة منظمة، مع سيمون وليونارد في الطليعة، والسحرة في المؤخرة. كانت خطواتهم تتردد صدىً وهم يصعدون الدرج الحلزوني. سمحت لهم سرعتهم الفائقة باللحاق بلوريمور الأبطأ قرب القمة، لكنهم تجمدوا في مكانهم على أي حال.
الحاجز: ينخفض الضرر السحري الذي تتلقاه إلى النصف.
كان رعب مروع ينتظرهم في أعلى الدرج.
ومع ذلك، فإن حقيقة أن هذه «الموسة» كانت تبحث عن أفراد يحملون علامة المينوتور تشير إلى أنها شيطانة من «زودياك» تبحث عن مضيف أو شيء قريب من ذلك. بدأ يتساءل عما إذا كانت الدرياد المحلية قد استحوذ عليها الشيطان حتى تغلبت إرادة الشيطان على إرادتها. ربما يفسر ذلك حالة شجرة المانا.
قادهم الدرج إلى قاعة فخمة مقببة في أعلى المبنى، مع شرفتين على الجانبين تحيطان بجدار منحوت في شجرة المانا نفسها. كانت عجوز مرعبة متحجرة، مندمجة في اللحاء الأسود، تحدق فيهم، ووجهها مظهر بشع بأنياب حادة، وقرون ثور، وعقد من الشعر المتعفن. كانت عيناها تشتعلان بوهج خبيث، وإن لم يكن بنصف شدة الكريستالة البرتقالية الملوثة بالسموم، التي كانت مغروسة في صدرها المتشعب كورم ينمو من لحم صخري.
«انتظري، حبيبتي، أقسم أنني سأرضيكِ!» توسل لوريمور وهو جاثٍ على ركبتيه. «أحتاج فقط إلى الوقت لأحضر لكِ ابني، لحمي ودمي، من أجلكِ وحدكِ!»
«لقد أحسنت صنعًا بإحضار رفيق روحي إليّ، يا عزيزي لوريمور»، همست المخلوقة بفرح مفرط، بينما كان عضو الطائفة يرتجف مع كل كلمة. «مكافأة ستنالها بمجرد أن أستحوذ على جسدي الجديد».
لم يؤدِ اندفاع الخبرة وارتقاء المستوى سوى إلى تعزيز ثقة سيمون بنفسه. «هذا الرجل، مهما كان ضئيلاً، هو ملكي بحكم العلامات التي يحملها»، أعلن بجرأة. «إنه ملكي؛ هذه الغابة ملكي، وكذلك كل ما أراه. اخدموني أو تُدمّروا! هذا هو خياركم الوحيد!»
توهجت الكريستالة البرتقالية المترسخة في صدرها الحجري المتشقق بوضوح حاملة رمز المينوتور، وأدرك سيمون على الفور أنها صُنعت من أجله.
كانوا بحاجة إلى الوقت لدراسة هذا المخلوق البغيض.
استطاع أن يدرك ذلك بالطريقة التي يتعرف بها الطفل غريزيًّا على والديه، أو يستجيب بها الجندي لنداء الواجب. لقد وُلد تحت هذا الرمز، واغتسل بنوره النجمي، واختاره هذا الرمز. كانت الإرادة الكامنة بداخله هي النصف الآخر من روحه التي تناديه بالعودة إلى موطنها، وتأمره بأن ينتزعها من هذا الوعاء الذي لا يستحقها، وأن يرحب بالقوة في قلبه، وأن يولد من جديد بقرون قادرة على تحطيم الجبال، وجلد لا يمكن لأي سيف أن يخترقه. دعته إلى انتزاع مصيره، وسحق ثالاس، وسيلك، وألفونس، ولويس، وفويفر، وجميع من سيقفون في طريقه. سيخضع الجميع لقوة المينوتور…
«باختصار، مباشرة إلى فكي الأسد،» قال ليونارد على الفور، وهو يطعن الأرض بسيفه. «اسمح لي أن أذهب أولًا وأمهد الطريق، يا صاحب السمو.»
تم إبطال السحر بواسطة «التاج الذي لا يقهر».
«لقد مر العديد من الأقمار منذ أن رأى كاروك الترينت قزمًا يغامر بالمرور عبر هذه الغابة»، قال المخلوق بلغة الأقزام عند ملاحظته لبلزيمين، التي بدت غير مرتاحة تمامًا تحت نظرته، قبل أن يوجه انتباهه إلى لوريمور. «وهذا العبد التافه الذي يتبع خطواتك… لوريمور، أليس كذلك؟ هل أحضرت الطفل الذي وعدت به؟»
لكن «السيد الأعلى» لم يوافقه الرأي.
كانوا بحاجة إلى الوقت لدراسة هذا المخلوق البغيض.
اندفعت نبضة من الظلام من جسد سيمون، فصدمته عائداً إلى الواقع وكسرت سيطرة البلورة عليه. خفت إشراقة بلورة المينوتور، وصرخت «الموسة الحجرية» من داخل سجنها المتحجر.
«إنه أنفاس الملهمة على بشرتنا»، هذى لوريمور بعيون محمومة. لم يزد سلوكه إلا سوءًا منذ دخولهم غابة الظلام. «جسدها قديم ومنهك، لكنها ستتخلص منه قريبًا لتستبدله بوعاء أصغر سنًا وأحدث يليق بها، نعم!»
«لوريمور، أيها الخائن! هذه الروح وعاء مظلم للغاية بحيث لا يمكنني التخلص من هذا الشكل القديم الفاسد!» صرخت عبر التخاطر. «لقد فشلت في إحضار مسكن لائق لي!»
«هذا ليس مستحيلاً!» صرخ لوريمور بحماس ديني، وصدى صراخه في الغابة المحيطة. «ستتم إرادتها، سترون، سترون جميعًا!»
«انتظري، حبيبتي، أقسم أنني سأرضيكِ!» توسل لوريمور وهو جاثٍ على ركبتيه. «أحتاج فقط إلى الوقت لأحضر لكِ ابني، لحمي ودمي، من أجلكِ وحدكِ!»
كانت أضواء الساحرات ترقص حول جذعها، مما تسبب في اهتزاز لحاءها. اقتلعت الشجرة نفسها من جذورها مصحوبة بدويّ، وهي تتخبط لتخرج من التربة، وتشكل على سطحها وجهًا معوجًا ذو أنياب.
«كاذب!»
«نعم، نعم، أنا قادم!» رد لوريمور وهو يكسر التشكيل ويركض صعودًا على الدرج بسرعة خارقة للطبيعة، وابتسامة هوسية تعلو وجهه.
ازدادت الظلال كثافةً، وظهرت أشكال مظلمة تطفو من الأرض، أشباح مرعبة من الدخان الفاسد الخالص، وجوهها جماجم، متعطشة للحياة. سمع سيمون صوت ارتطام على الشرفتين، فالتفت بسرعة ليرى أربعة شياطين مجنحة، حجرية، تشبه الجارغويل، تهبط هناك بمخالب مخيفة وعيون نارية. رفع بيلزيمين ودوشار وليونارد أيديهم وأسلحتهم لمحاربتهم بينما كان لوريمور يتوسل راكعًا.
الهالة: ستمتص هالتك محاولة «الموت الفوري» واحدة وستمنحك دفعة من الشفاء عندما تكون صحتك في حالة حرجة.
«مزقوا هذا الكاذب إربًا!» أمرت «الموسة الحجرية». «مزقوه إربًا!»
«لقد أخبرته،» همست بصوت خافت لدرجة أن سيمون بالكاد سمعها، وهي تحدق في الأرض بشعور من الذنب والحزن. «كان ذلك خطئي. أخبرته. أخبرته.»
صرخت الأشباح، وتقدمت الغارغويلات بنية القتل، لكن سيمون بادر بالتصرف أولًا.
«كان عليّ ذلك، يا سيدي»، أجابت وهي تمسك برأسها، ومن الواضح أنها في حالة من الهذيان. «كان عليّ ذلك. أنا… كان عليّ…»
«كفى!» صرخ سيمون. «اركعوا! اركعوا أمام سيد الظلام!»
«فهمت…» ألقى سيمون نظرة عبر النوافذ المفتوحة. امتد أمامهم منظر لمدينة قديمة يكتنفها ضباب سام، وكان الضباب كثيفًا لدرجة أنه بالكاد استطاع تمييز أشكالها. كان المبنى الذي كانوا فيه قد شُيد على جذر شجرة «ماناتري» المحلية بحجم تل، وارتفع إلى ما لا يقل عن ثلاثة طوابق. «كيف نتعامل معهم؟»
تحطم قناع الشيطان الذي كان يرتديه، كاشفًا الدرع المظلم للسيد الأعلى ليراه الجميع. اندفعت موجات من الظلام منه، فجمدت الهواء وأوقفت كل هؤلاء الحمقى في مكانهم، حيث أصابتهم بأعمق مخاوفهم. ترددت الأشباح، وارتجفت الشياطين الغارغويل، وصمتت الملهمة الحجرية.
«لا، من الأفضل أن نواجه جميعًا ما ينتظرنا، حتى لو كان فخًّا،» رد سيمون. لم يكن يرغب في رؤية ليونارد يهلك ويحمل الأخبار المظلمة إلى أخته كما فعل قبل عهدين. «لكن لنكن مستعدين للقتال في أي لحظة، تحسبًا لأي طارئ. عززوا قوتكم.»
ملأت الهالة المروعة الضعفاء بالرعب.
«إيجيس… إنها صلاة من المستوى 8، أليس كذلك؟» خمّن «دوشار». « «تعويذة قوية للغاية. يقول البعض إنها أفضل تعزيز في العالم.»
«قلت…» أخذ سيمون نفسًا عميقًا، مستنشقًا الهواء الفاسد ثم نطق بكلمات هزت الحجر. «اركعوا!»
«أرى ذلك…» ضيقت عينا التريانت القرمزيتان نظرهما نحو سيمون. «هناك شيء ما فيك. أشعر أنني مدين لك بخدمتي وطاعتي، رغم أنني لم أقسم لك قسم الولاء.»
فركعوا.
«دارت معركة شرسة هنا،» لاحظ ليونارد وهو يتفحص الغرفة، متأكداً من كل شبر فيها بحثاً عن أي نوع من الفخاخ. «بعض الأضرار نجمت عن أسلحة حادة، وأرى بقعاً من الدم الجاف على الحجارة.»
كان لوريمور أول من انحنى، حيث كان خوفه من سيده الجديد أكبر من خوفه من سيده القديم. انكمشت الأشباح بخنوع، بينما انحنت الغارغويلات على ركبتيها. حتى «الموسة الحجرية»، في حالتها المتحجرة، لم تستطع سوى أن تصمت بينما هجرها أتباعها.
كان المشي عبر «غابة الظلام» محفوفًا بشعور دائم بالتهديد الكامن.
في حضرة «السيد الأعلى»، حتى «ملكة الساحرات» لم تكن أكثر من مجرد أمة.
«دارت معركة شرسة هنا،» لاحظ ليونارد وهو يتفحص الغرفة، متأكداً من كل شبر فيها بحثاً عن أي نوع من الفخاخ. «بعض الأضرار نجمت عن أسلحة حادة، وأرى بقعاً من الدم الجاف على الحجارة.»
ميزة «الأمير الأعلى» من المستوى 29: «التهام كريستون II» (نشطة): يمكنك استهلاك «كريستون» لامتصاص ميزة قمت بفتحها مع الفئة المرتبطة بها. ثم تتحول ميزة «التهام كريستون II» بشكل دائم إلى الميزة التي تم امتصاصها حديثًا.
الحاجز: ينخفض الضرر السحري الذي تتلقاه إلى النصف.
لم يؤدِ اندفاع الخبرة وارتقاء المستوى سوى إلى تعزيز ثقة سيمون بنفسه. «هذا الرجل، مهما كان ضئيلاً، هو ملكي بحكم العلامات التي يحملها»، أعلن بجرأة. «إنه ملكي؛ هذه الغابة ملكي، وكذلك كل ما أراه. اخدموني أو تُدمّروا! هذا هو خياركم الوحيد!»
شعر سيمون على الفور بتدفق سحرها إليه. ظهر حاجزان متشابكان لبرهة، أحدهما يحميه من الهجمات الجسدية والآخر من الهجمات السحرية، قبل أن يصبحا غير مرئيين. ازدادت حواسه حدةً كما لو أن العالم من حوله قد تباطأ. شعر بالانتعاش، وبدأت هالة ذهبية تطفو فوق رأسه.
أطأطأ سكان الغابة رؤوسهم طاعةً، ولم تنكر «الموسة الحجرية» نفسها ادعاءه. كانت لديها القوة لمقاومة كاريزمته المدعومة بالميزة، لكن ما الفائدة من ذلك وهي الآن وقد انحنى خدمها لسلطة أعلى؟
لم يكن سيمون متأكداً مما يجب أن يستنتجه من هذيان عضو الطائفة. كان سيمون هو الوحيد الذي وُلد تحت رعاية المينوتور ضمن مجموعتهم الحالية، وبالتالي فهو وحده من ينبغي أن يكون وعاءً متوافقاً، إذا كانت نظريته حول العلامات صحيحة. من المفترض أن تحميه ميزة «التاج الذي لا يقهر» الخاصة به من أي تأثير عقلي، لكنه لم يستطع أن يقول الشيء نفسه عن لوريمور. سيضطر سيمون إلى تفعيل علاماته وإعدامه إذا حاول خيانة الفريق.
ثم حدث لها شيء غريب. تراجع بلور المينوتور إلى داخل جسدها الحجري، غارقًا في لحاءها حتى لم يبقَ سوى طرفه، وقد خفت إشراقته.
ميزة «الأمير الأعلى» من المستوى 29: «التهام كريستون II» (نشطة): يمكنك استهلاك «كريستون» لامتصاص ميزة قمت بفتحها مع الفئة المرتبطة بها. ثم تتحول ميزة «التهام كريستون II» بشكل دائم إلى الميزة التي تم امتصاصها حديثًا.
«يا سيدي… يا إله الظلام، حامل الثعبان، أهذا أنت؟» سألت «الموسة الحجرية»، وقد حلّت الفرحة الخاضعة والأمل محل غضبها. أصبح صوتها أكثر عذوبة، وأقل شيطانية. «هل عدت إليّ؟»
ميزة «الأمير الأعلى» من المستوى 29: «التهام كريستون II» (نشطة): يمكنك استهلاك «كريستون» لامتصاص ميزة قمت بفتحها مع الفئة المرتبطة بها. ثم تتحول ميزة «التهام كريستون II» بشكل دائم إلى الميزة التي تم امتصاصها حديثًا.
«أنتِ تخلطين بيني وبين شخص آخر،» أجاب سيمون، حريصًا على ألا يظهر أي تواضع، خشية أن يبدو ضعيفًا. «فبرغم أنني بالفعل وريث ماردوك، إلا أنني سأطغى عليه كما تطغى الشمس على النجوم.»
«أقدم لك في المقابل معرفة ثمينة، وتعاويذ قوية للغاية، وثروة عبر العصور! معًا، سنحكم هذه الأرض كملك وملكة الظلال متحدين في اتحاد غير مقدس!»
«نعم… لقد ورثت عرشه، ومصير عظيم ينتظرك!» كانت كلمات «الموسة الحجرية» تفيض بنفس الجنون الذي أصابت به لوريمور. «لقد منحني حامل الأفعى هذه الجوهرة الجميلة، حتى أتمكن من رؤية جمال الظلام الذي كنتُ أستهجنه ذات يوم!»
كانوا بحاجة إلى الوقت لدراسة هذا المخلوق البغيض.
عبس سيمون من خلف خوذته وهو يحدق في بلورة المينوتور، المندمجة مع حجرها ولحاءها. كانت بالكاد مرئية الآن، ومع ذلك لم يستغرق الأمر منه وقتًا طويلاً ليدرك فظاعة ما فعله ماردوك إنديميون.
«جاء سيد الظلام ليشوهها ويفسدها»، أجاب كاروك بنبرة تنم عن الندم، «فقد كان من أعظم متعة ماردوك أن يلوث النقي والجميل ويحوله إلى شيء منحرف».
لقد أجبر «السيد الأعلى الأول» دريادًا على أن تستحوذ عليها شيطانة، محولًا بأقسى الطرق أنقى الكائنات إلى وحش قبيح ودفعها إلى الجنون.
رفع سيمون نجم الصباح، وأعد حلفاؤه الآخرون تعاويذهم بينما توهجت الأضواء داخل الضباب السام. أربع كرات متلألئة من النار المخضرة، ساطعة تقريبًا مثل المشاعل، طفت من بين أوراق الشجر باتجاه المجموعة، وتوهجت في قلبها صور ضبابية لجماجم. لم يستشعر سيمون أي عدائية منها، خاصةً بمجرد أن رصدته.
لا يبدو أن سيطرة البلورة مطلقة، فكر سيمون. استطاع أن يدرك ذلك من الطريقة التي تراجعت بها إلى داخل مضيفها وكيف تغير صوت «الموسة» بعد أن أرهبها حتى تخضع. هل تتزايد وتقل قوتها؟
«سيد الظلام…» همسوا بخشوع وإجلال بلغة غريبة على آذان البشر. «محاط بالظلال… يتنفس الخوف…»
«أعرض عليك صفقة»، قالت «الموسة الحجرية» بحماس. «أعد لي إيماني واكسر هذا الدرع الحجري الذي يقيدني سجينة، وسأكون رفيقتك المخلصة!»
«مزقوا هذا الكاذب إربًا!» أمرت «الموسة الحجرية». «مزقوه إربًا!»
«رفيقة؟» سأل سيمون، محاولًا إخفاء قلقه.
«سيد الظلام…» همسوا بخشوع وإجلال بلغة غريبة على آذان البشر. «محاط بالظلال… يتنفس الخوف…»
«أقدم لك في المقابل معرفة ثمينة، وتعاويذ قوية للغاية، وثروة عبر العصور! معًا، سنحكم هذه الأرض كملك وملكة الظلال متحدين في اتحاد غير مقدس!»
ألقى سيمون نظرة على الأشجار الملتوية المحيطة بهم. لم تكن كلمة «جميلة» هي المصطلح الذي خطر بباله لوصف هذا المكان. «ماذا حدث؟»
لقد دفعها الكريستال إلى الجنون. ومع ذلك، لم يكن سيمون متأكدًا مما يجب أن يفهمه منها. على الرغم من أن لقاءه الأخير مع درياد لم يكن على أفضل ما يرام، إلا أنه شعر بالشفقة تجاه هذا المخلوق. هل يمكن شفاؤها؟ هل يمكن إزالة شيطان المينوتور دون السماح له بالانتقال إلى مضيف آخر أو قتل مضيفه الحالي؟
«لقد أحسنت صنعًا بإحضار رفيق روحي إليّ، يا عزيزي لوريمور»، همست المخلوقة بفرح مفرط، بينما كان عضو الطائفة يرتجف مع كل كلمة. «مكافأة ستنالها بمجرد أن أستحوذ على جسدي الجديد».
ألقى نظرة على دوشار، الذي كان يداعب لحيته وهو يقيّم «الموسة الحجرية». وبينما كان حلفاؤه ينتظرون فقط أمر سيمون بالهجوم، لم يستطع الساحر كبح فضوله.
ألقى نظرة على دوشار، الذي كان يداعب لحيته وهو يقيّم «الموسة الحجرية». وبينما كان حلفاؤه ينتظرون فقط أمر سيمون بالهجوم، لم يستطع الساحر كبح فضوله.
كانوا بحاجة إلى الوقت لدراسة هذا المخلوق البغيض.
«قلت…» أخذ سيمون نفسًا عميقًا، مستنشقًا الهواء الفاسد ثم نطق بكلمات هزت الحجر. «اركعوا!»
«سأفكر في عرضك،» قرر سيمون، وهو يدق الأرض بنجمته الصباحية. «حتى ذلك الحين، هذه الإقطاعية ملكي.»
على الرغم من أن مجموعة سيمون قد غامرت بالدخول إلى الغابة في وضح النهار، إلا أن الدخان الكثيف الذي يملأ الهواء حجب ضوء الشمس وخفف الإضاءة إلى ما يشبه الشفق. بدت النباتات من حولهم باهتة الألوان، تاركة الأشجار باللونين الأسود والرمادي. ومنعهم الضباب الأرجواني من الرؤية بعيدًا، حتى مع وجود تعويذة «فانوس الكشف» التي أطلقتها بيلزيمين لتضيء طريقهم.
«سيد الظلام…» همسوا بخشوع وإجلال بلغة غريبة على آذان البشر. «محاط بالظلال… يتنفس الخوف…»
«هل يمكن لدرياد أن تنقل نفسها إلى وعاء جديد؟» سأل سيمون رفاقه. «سواء كان كائنًا من لحم ودم أو شجرة أخرى؟»
