Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المئة عهد 47

الملهمة الحجرية ( 7 )
اعدادت القارئ
PDF

الملهمة الحجرية ( 7 )

 

«درياد؟» عبست أوديت كانو عندما أخبرها سيمون بالخبر. «هذه مفاجأة حقًا. كنت أظن أن درياد شجرة ماناتري قد ماتت وأن هذه الملهمة هي شيطانة.»

بعد السيطرة على ما يُسمى بـ«قاعات المينوتور» — وكان من الأصح تسميتها بـ«معبد الملهمة الحجرية المهدم» — كلف سيمون بيلزيمين ودوشار بدراسة كل من المضيف وختمها، بينما ذهب ليونارد لاستكشاف المبنى.

«ماذا تريد؟» سألت بحذر. «كم تريد؟»

وكما كان يخشى، لم يكن بالإمكان إخراج شيطان المينوتور من مضيفه دون تزويده بمضيف جديد. فقد كان الاثنان متشابكين بشكل لا يُصدق، وهو أمر أذهل دوشار.

غادر سيمون ومجموعته «قاعات المينوتور» بعد الحصول على تنازلين من «الموسة»: أولًا، وعدها القاطع بالتوقف عن مضايقة أوديت كانو وابنها؛ وثانيًا، هوية أتباع طائفتها في «ويسبرمير».

قرر سيمون بنفسه عدم محاولة استخراج البلورة بنفسه. كان متأكدًا إلى حد كبير من أن ميزة «التاج الذي لا يُقهر» وقوة «السيد الأعلى» ستحميه من الاستحواذ… لكنه لم يستطع التأكد من ذلك إلا بعد المحاولة، وقد تكون العواقب المحتملة كارثية.

«رائع،» علق دوشار، وصوته يفيض بانبهار يكاد يكون طفوليًا. على النقيض من ذلك، لم تغادر النظرة المذعورة وجه بيلزيمين. «لم أرَ قط بلورة ميازما بهذه النقاء، ولا بلورة تستحوذ على درياد… لا بد أن الشيطان الأكبر بداخلها قوي حقًا، على الرغم من أن الاندماج يبدو غير مكتمل.»

علاوة على ذلك، ورغم أنه كان يأمل في مقاومة أي محاولة للاستحواذ، إلا أنه كان يعلم أن ابن لوريمور أو كاساندرا لن يحالفهما الحظ نفسه. كان عليه أن يضمن ألا يقترب أي شخص يحمل علامة ميلاد المينوتور من الضريح.

«أرجوكِ، هل تظنين أننا بحاجة إلى المال؟ السلعة الوحيدة التي تتاجر بها عائلتي هي العبودية.» ضم سيمون يديه ووجه نظره إليها. «ستفعلين كل ما أقوله، في أي وقت أريده… وستبدئين بإخباري بما تريده «شبكة العنكبوت» منكِ.»

شك سيمون في أن «ويسبرمير» ستنجو من تلك الليلة في حال هرب شيطان البروج.

ومع ذلك، نقل المعلومات إلى سحرييه في حال تمكنوا من استخلاص شيء منها.

«رائع،» علق دوشار، وصوته يفيض بانبهار يكاد يكون طفوليًا. على النقيض من ذلك، لم تغادر النظرة المذعورة وجه بيلزيمين. «لم أرَ قط بلورة ميازما بهذه النقاء، ولا بلورة تستحوذ على درياد… لا بد أن الشيطان الأكبر بداخلها قوي حقًا، على الرغم من أن الاندماج يبدو غير مكتمل.»

«إلى جانبك، سأحكم هذه الغابة وما وراءها!» كاد أن يتذوق فرحتها الجنونية. «ذات يوم كان الجميع يرددون مديحي ويهتفون لمجدي، ويمنحون الهدايا لمن أفضّلهم! لقد نُسيتُ، وسأُذكر من جديد! أنا إلهة هذه الغابات، الآن وإلى الأبد، ملكة جديرة تمامًا بسيد الظلام!»

«ماذا وجدتَ؟» سأل سيمون قبل أن ينغمس مستحضر الأرواح في بحثه.

«إذا كان جلالتك يقصد بـ«الشفاء» إعادة هذا المخلوق الفريد والرائع إلى درياد عادية وغير مثيرة للاهتمام، فإن هذا لا يمكن تحقيقه دون إزالة الشيطان الذي يستحوذ عليها»، أجاب دوشار في مظهر نادر من الانزعاج. «وهذا يتطلب إما إيجاد عائل جديد للشيطان أو كسر الختم. وحتى في هذه الحالة، لست متأكدًا مما إذا كانت الطريقة الأولى ستنجح أصلاً، بالنظر إلى مدى تشابكهما، ما لم نجربها أولاً. ربما لو حاولنا الاندماج في بيئة خاضعة للرقابة–»

«لقد تأكدنا أنا والسيدة فايرواند أن الختم الذي يقيد الدرياد هو من أصل إلفي»، أوضح دوشار بمجرد أن انتهيا من إلقاء تعاويذ التحليل على «الموسة الحجرية». «كما أنه مصنوع بمهارة فائقة. إنه حقًا عمل فني. إنه لا يسبب مرض التحجر، بل يحبس الهدف في سجن حجري شبه غير قابل للتدمير، حيث يقضي الأبدية في حالة سكون.»

«أنا… لست متأكدة،» اعترفت بلزيمين بنظرة قاتمة. «إنها… مشوهة، حتى بدون الكريستالة. قد يكون الموت رحمة. ما فُعل بها… كان فظيعًا.»

«أفترض أن كلمة «تقريبًا» هي التفصيل الأهم»، خمّن سيمون، الذي كان قد نجا بالفعل من موقف مشابه. كان يراوده شك خفي في أن الختم الموضوع على «الموسة الحجرية» هو بالضبط نفس التعويذة التي ألقاها حلفاء فريا عليه في عهده السابق.

«لماذا لا يستخدمها الجميع إذن؟» سأل سيمون، مستشعراً وجود ثغرة.

«طقس أعرفه، للهروب من هذا السجن!» أجابت «الموسة الحجرية» بحماس عبر التخاطر. «تابع خذلني؛ كاهن لا يؤمن بي؛ سليل عدو؛ مؤمن استشهد طواعية. جميعهم يُذبحون على مذبحي مع كل دورة للموسم.»

«ثم سنرى، لم أقرر بعد.» ابتسم سيمون لها. «هيا، سيدتي كانو، ابتسمي قليلاً. نحن أصدقاء الآن… سواء أعجبكِ ذلك أم لا.»

«تضحيات؟» كبح سيمون رعشة حتى لا يبدو ضعيفًا. «ألا يكفي دمهم وحده؟»

«لا بد أن يموتوا، حتى تحطم أرواحهم هذه الأغلال الجرانيتية!» بدا أنها استشعرت تردده وحاولت أن تجعل الصفقة أكثر إغراءً. «سأكافئك عن كل واحد منهم، يا حبيبي. يمكنني أن أعلمك أسرارًا كثيرة وحقائق محرمة، وثروة هائلة لأكشفها لك! كل ذلك مجرد لمحة عن النعيم الذي سأقدمه لك بمجرد أن نتزوج!»

«لا بد أن يموتوا، حتى تحطم أرواحهم هذه الأغلال الجرانيتية!» بدا أنها استشعرت تردده وحاولت أن تجعل الصفقة أكثر إغراءً. «سأكافئك عن كل واحد منهم، يا حبيبي. يمكنني أن أعلمك أسرارًا كثيرة وحقائق محرمة، وثروة هائلة لأكشفها لك! كل ذلك مجرد لمحة عن النعيم الذي سأقدمه لك بمجرد أن نتزوج!»

«لا بد أن يموتوا، حتى تحطم أرواحهم هذه الأغلال الجرانيتية!» بدا أنها استشعرت تردده وحاولت أن تجعل الصفقة أكثر إغراءً. «سأكافئك عن كل واحد منهم، يا حبيبي. يمكنني أن أعلمك أسرارًا كثيرة وحقائق محرمة، وثروة هائلة لأكشفها لك! كل ذلك مجرد لمحة عن النعيم الذي سأقدمه لك بمجرد أن نتزوج!»

«ثم ماذا؟» سأل سيمون بصوت عالٍ. «إذا حررتك وأخذتك زوجةً لي، ماذا ستفعلين؟»

«أستطيع أن أكون مقنعًا.»

«إلى جانبك، سأحكم هذه الغابة وما وراءها!» كاد أن يتذوق فرحتها الجنونية. «ذات يوم كان الجميع يرددون مديحي ويهتفون لمجدي، ويمنحون الهدايا لمن أفضّلهم! لقد نُسيتُ، وسأُذكر من جديد! أنا إلهة هذه الغابات، الآن وإلى الأبد، ملكة جديرة تمامًا بسيد الظلام!»

«ربما يكون السبب هو نقص الصيانة أو أن بلورة الميازما تتآكل الروابط ببطء،» أجاب دوشار بشكل مراوغ. «بالتأكيد، ستُسرّع مساعدتنا العملية، لكن نتيجتها قد حُسمت بالفعل. ألا ينبغي لنا أن نستفيد منها ما دام ذلك ممكنًا؟»

باختصار، ستصبح لعنة على المنطقة وربما على بقية العالم. بالكاد اقتراح جذاب.

«كنتِ مخطئة،» كذب سيمون. فقد حافظ بحكمة على إخفاء حقيقة بلورة المينوتور، واكتفى بالكشف عن أن «الملهمة الحجرية» هي درياد فاسدة لضمان ألا يحاول أحد القيام بأي تصرف أحمق. «ورغم أنها لا تزال عازمة على إعادة بناء طائفتها، فقد انتزعت منها وعدًا بعدم إزعاج ابنكِ مرة أخرى.»

ومع ذلك، نقل المعلومات إلى سحرييه في حال تمكنوا من استخلاص شيء منها.

ومع ذلك، نقل المعلومات إلى سحرييه في حال تمكنوا من استخلاص شيء منها.

«أوه، أنا أعرف هذا الطقس،» قال دوشار. بالطبع كان يعرف كيف يفتح ختم شر قديم. «تسميه كتب السحر «المفتاح الموسمي». يجب تقديم القرابين في أيام الاعتدالات والانقلابات الشمسية، على أن ينكسر الختم المستهدف في اليوم الرابع والأخير. وأي ضحية تُفوت تعيد الطقس إلى نقطة البداية.»

اتسعت عينا سيمون من الاهتمام. «أي نوع من الخدمة؟»

كان الاعتدال الربيعي على بعد أقل من ثلاثة أشهر بقليل إن كان ذاكرته لا تخدعه، لذا فإن إتمام القرابين الأربعة جميعها سيستغرق عامًا كاملاً. وكأن جزء التضحية البشرية برمته لم يكن بالفعل عاملًا مثيرًا للاشمئزاز بحد ذاته.

في الوقت الحالي، قرر أن يماطل «الموسة الحجرية» حتى يتعلموا المزيد. سيستغرق الأمر وقتًا حتى يتمكن سحرة فريقه من التحقيق في الختم وتقييم جميع النتائج المحتملة بشكل كامل، سواء كان ذلك بالتحالف معها أو القضاء عليها.

«ما هو مستوى إلقاء التعويذة لهذا «المفتاح الموسمي»؟» سأل سيمون. فحسب علمه، قد لا يستطيع أي منهم حتى إلقاء تلك التعويذة اللعينة.

«أرجوكِ، هل تظنين أننا بحاجة إلى المال؟ السلعة الوحيدة التي تتاجر بها عائلتي هي العبودية.» ضم سيمون يديه ووجه نظره إليها. «ستفعلين كل ما أقوله، في أي وقت أريده… وستبدئين بإخباري بما تريده «شبكة العنكبوت» منكِ.»

«سيكون معادلًا لتعويذة من المستوى التاسع، لكن هذا لا يهم كثيرًا هنا»، أجاب دوشار.

عبست أوديت. «ولماذا أفعل ذلك؟»

«الطقوس هي تعاويذ لا تتطلب مستويات أو فئات لإلقائها لأن القوة تكمن في الفعل نفسه وليس في المشاركين فيه، يا جلالتك»، أوضحت بيلزيمين، وصوتها أهدأ من المعتاد. فقد أزعج رؤية الحالة المروعة للموسة هذه الجنية حتى النخاع. «يمكن لأي شخص استخدامها طالما أنه يفهم الإجراءات».

أخذ سيمون نفسًا طويلًا وعميقًا. كان يخشى ذلك بالضبط نظرًا لقدرتها على الاتصال بالآخرين عن بُعد — وهو أمر كان مستحيلًا بالنسبة له في حالته المُحكمة الإغلاق سابقًا خلال العهد الماضي.

«لماذا لا يستخدمها الجميع إذن؟» سأل سيمون، مستشعراً وجود ثغرة.

«طقس أعرفه، للهروب من هذا السجن!» أجابت «الموسة الحجرية» بحماس عبر التخاطر. «تابع خذلني؛ كاهن لا يؤمن بي؛ سليل عدو؛ مؤمن استشهد طواعية. جميعهم يُذبحون على مذبحي مع كل دورة للموسم.»

«لأن الطقوس معقدة للغاية وتتطلب استعدادات مكثفة، أو ظروفًا خاصة، أو مكونات نادرة»، أجاب دوشار. «يمكن لجلالتك أن تقوي نفسك بكلمة ونبضة من المانا، لكن الطقس الذي يسمح لك بفعل الشيء نفسه سيتطلب على الأرجح شيئًا مثل ذبح ثور بري والاستحمام بدمائه الطازجة. هذا ليس عمليًا جدًّا، وأنا متأكد أنك ستوافقين على ذلك».

«غير قانوني؟» تظاهرت أوديت كانو بالغضب والجهل. «كل ما أفعله هنا يخضع لرقابة صارمة. ما عليك سوى التحقق من سجلاتي، وسأكون سعيدة بالتعاون مع أي تحقيق.»

لم يعجب سيمون ذلك. إذا كانت «الموسة الحجرية» لا تحتاج سوى إلى أربع تضحيات في أيام محددة بدلاً من ساحر متخصص، فإن كل ما عليها فعله هو الاتصال بأحمق مثل لوريمور ليتصرف نيابة عنها. يمكن لأوامرها أن تمتد بالفعل إلى ما وراء «الغابة المظلمة».

«نعم.» على الرغم من أن العلامات لم تسمح لبلزيمين ودوشار بالتواصل مع بعضهما البعض، بل فقط مع سيدهما «الأوفرلورد»، إلا أن سيمون طرح عليهما السؤال نفسه. «هل يمكن شفاؤها؟»

ألقى سيمون نظرة على «الباحث»، الذي كان مشغولاً للغاية في تلك اللحظة بالدعاء إلى «الموسة الحجرية» طالباً المغفرة — التي لن تمنحه إياها — لدرجة أنه لم يكن قادراً على القيام بأي شيء مثمر. ربما كان من حسن الحظ أن يكون هو والآخرون من أتباع الطائفة المرتقبين قد ركزوا بشكل مفرط على المهمة الأسهل نسبيًّا المتمثلة في العثور على مضيف متوافق لشيطان المينوتور، بدلًا من اختطاف الناس وقتلهم لكسر الختم.

«تضحيات؟» كبح سيمون رعشة حتى لا يبدو ضعيفًا. «ألا يكفي دمهم وحده؟»

كم من الوقت سيمر قبل أن تجد الملهمة شخصًا مستعدًا لتجربة النهج الآخر؟ كان لدى سيمون شك في أن الإجابة ستكون «ليس طويلاً» مع وجود «شبكة العنكبوت» في المدينة.

«مثير للاهتمام… هذا يشير إلى أن العلامات تُنشئ اتصالًا مباشرًا بين أرواحنا بدلًا من مجرد نقل الرسائل التخاطرية،» قال دوشار متأملاً. «أفترض أن جلالتك ترغب في مناقشة أمور لا تريد أن يسمعها سجينتنا؟»

«الموسة الحجرية، هل تسمعينني؟» سأل سيمون تواردًا ذهنيًّا كلًّا من بيلزيمين ودوشار. عبس الساحران، لكن «الموسة الحجرية» لم ترد أو تتفاعل. «لا يمكنها سماعنا من خلال العلامات.»

«جلالتك ذكي. نعم بالفعل، فقط الشخص الذي يكمل التضحية الرابعة هو من يمكنه أن يأمر الوحش. علاوة على ذلك، سيكون الكائن الشيطاني ملزماً بصيغة الرغبة، لذا فإنهم أحرار في تفسيرها. أقترح أن يطلب جلالته من محامٍ موهوب مراجعة رغبته قبل أن ينطق بها.»

«مثير للاهتمام… هذا يشير إلى أن العلامات تُنشئ اتصالًا مباشرًا بين أرواحنا بدلًا من مجرد نقل الرسائل التخاطرية،» قال دوشار متأملاً. «أفترض أن جلالتك ترغب في مناقشة أمور لا تريد أن يسمعها سجينتنا؟»

حسنًا، ربما كانت كلمة «أتباع» قوية جدًّا. ففي حين استمرت العائلات القديمة في القرية في ممارسة بعض التقاليد الشعبية التي تعود إلى عهد «الموسة الحجرية»، كان معظمهم قد نسوها إلى حد كبير حتى اكتسبت بشكل غامض القدرة على التواصل مع الآخرين قبل بضعة أشهر. ولم تبدأ إلا مؤخرًا في التأثير على ربع دزينة من الناس في أنحاء البلدة من خلال الاتصال بهم في أحلامهم. كان أحدهم، وهو مزارع متقاعد يُدعى غريوس، هو مصدر حوادث الكتابة بالدم على الجدران والحيوانات الميتة بعد أن أصبح مهووسًا بصوت راعيته الجديدة.

«نعم.» على الرغم من أن العلامات لم تسمح لبلزيمين ودوشار بالتواصل مع بعضهما البعض، بل فقط مع سيدهما «الأوفرلورد»، إلا أن سيمون طرح عليهما السؤال نفسه. «هل يمكن شفاؤها؟»

كل ذلك مقابل أربع تضحيات.

«أنا… لست متأكدة،» اعترفت بلزيمين بنظرة قاتمة. «إنها… مشوهة، حتى بدون الكريستالة. قد يكون الموت رحمة. ما فُعل بها… كان فظيعًا.»

شك سيمون في أن «ويسبرمير» ستنجو من تلك الليلة في حال هرب شيطان البروج.

«إذا كان جلالتك يقصد بـ«الشفاء» إعادة هذا المخلوق الفريد والرائع إلى درياد عادية وغير مثيرة للاهتمام، فإن هذا لا يمكن تحقيقه دون إزالة الشيطان الذي يستحوذ عليها»، أجاب دوشار في مظهر نادر من الانزعاج. «وهذا يتطلب إما إيجاد عائل جديد للشيطان أو كسر الختم. وحتى في هذه الحالة، لست متأكدًا مما إذا كانت الطريقة الأولى ستنجح أصلاً، بالنظر إلى مدى تشابكهما، ما لم نجربها أولاً. ربما لو حاولنا الاندماج في بيئة خاضعة للرقابة–»

«أفترض أن كلمة «تقريبًا» هي التفصيل الأهم»، خمّن سيمون، الذي كان قد نجا بالفعل من موقف مشابه. كان يراوده شك خفي في أن الختم الموضوع على «الموسة الحجرية» هو بالضبط نفس التعويذة التي ألقاها حلفاء فريا عليه في عهده السابق.

«لا،» قرر سيمون على الفور. مستحيل أن يخاطر بذلك. «يبدو أن الدرياد تعاني من الوهم بأنها ستستحوذ على العائل الجديد أيضًا.»

«ربما تكون مخطئة، لكن مرة أخرى، هذه حالة فريدة تستدعي مزيدًا من التحقيق،» أجاب دوشار. لم يكلف نفسه عناء إخفاء فضوله الشديد تجاه هذا المخلوق الفريد. «أقترح على جلالتك الموافقة على خيار الطقوس لما يقدمه من مكافأة.»

«إنها مجنونة،» أجابت بيلزيمين بحزن عميق. «الشيطان وحده هو الذي سيهرب. الانقسام… قد يؤدي الانقسام إلى قتلها حتى.»

«منذ ما قبل غزو الإمبراطورية لماغفوليا. الفوضى التي أعقبت تغيير الحكومة سهّلت عليّ إخفاء أنشطتنا». وضعت ذقنها على قبضتها المضمومة. «على الرغم من أنني أمتلك منجمًا سريًّا، فأؤكد لكِ أنني لا أقوم بأي عمليات غير قانونية جارية لتصنيع «كريستون». لم يكن زوجي ليشارك معرفته، وقد تعلمتُ درسي بعد محاولة الاختطاف تلك.»

«ربما تكون مخطئة، لكن مرة أخرى، هذه حالة فريدة تستدعي مزيدًا من التحقيق،» أجاب دوشار. لم يكلف نفسه عناء إخفاء فضوله الشديد تجاه هذا المخلوق الفريد. «أقترح على جلالتك الموافقة على خيار الطقوس لما يقدمه من مكافأة.»

«كنتِ مخطئة،» كذب سيمون. فقد حافظ بحكمة على إخفاء حقيقة بلورة المينوتور، واكتفى بالكشف عن أن «الملهمة الحجرية» هي درياد فاسدة لضمان ألا يحاول أحد القيام بأي تصرف أحمق. «ورغم أنها لا تزال عازمة على إعادة بناء طائفتها، فقد انتزعت منها وعدًا بعدم إزعاج ابنكِ مرة أخرى.»

رفع سيمون حاجبه من خلف خوذته. «بالتأكيد أنت لا تعتقد أن درياد مجنونة ستفي بوعدها؟»

كل ذلك مقابل أربع تضحيات.

«على الإطلاق. سيتفهم جلالتك أن السحرة الحكماء لا يصممون طقوسًا لتحرير كيانات شيطانية شريرة من أجل التضامن السحري. هذا النوع من السحر يخلق أيضًا عقدًا بين الشيطان ومن يحررونه. الحرية مقابل الخدمة.»

«في حالة هذا الطقس بالذات، سيُجبر الكيان المحرر سحريًّا على تحقيق أمنية واحدة لمن أكمل الطقس بأفضل ما في وسعه.»

اتسعت عينا سيمون من الاهتمام. «أي نوع من الخدمة؟»

«لمن يكمل الطقس؟» أدرك سيمون على الفور الخدعة. «إذن يمكن لأحد أن يكمل التضحيات الثلاث الأولى ثم يُسلب ما حققه من قبل من يكمل التضحية الرابعة؟»

«في حالة هذا الطقس بالذات، سيُجبر الكيان المحرر سحريًّا على تحقيق أمنية واحدة لمن أكمل الطقس بأفضل ما في وسعه.»

على الرغم من أن أوديت كانو حافظت على وجه صلب، إلا أن صمتها القاتم كان إجابة بحد ذاته.

«لمن يكمل الطقس؟» أدرك سيمون على الفور الخدعة. «إذن يمكن لأحد أن يكمل التضحيات الثلاث الأولى ثم يُسلب ما حققه من قبل من يكمل التضحية الرابعة؟»

«ثم ماذا؟» سأل سيمون بصوت عالٍ. «إذا حررتك وأخذتك زوجةً لي، ماذا ستفعلين؟»

«جلالتك ذكي. نعم بالفعل، فقط الشخص الذي يكمل التضحية الرابعة هو من يمكنه أن يأمر الوحش. علاوة على ذلك، سيكون الكائن الشيطاني ملزماً بصيغة الرغبة، لذا فإنهم أحرار في تفسيرها. أقترح أن يطلب جلالته من محامٍ موهوب مراجعة رغبته قبل أن ينطق بها.»

ولأجل إنصافها، كانت أوديت كانو تتمتع بأعصاب من حديد ولم تتزحزح عن موقفها. «هذا سخيف.»

«لكنها لن تكون قادرة على العصيان؟»

«أفترض أن كلمة «تقريبًا» هي التفصيل الأهم»، خمّن سيمون، الذي كان قد نجا بالفعل من موقف مشابه. كان يراوده شك خفي في أن الختم الموضوع على «الموسة الحجرية» هو بالضبط نفس التعويذة التي ألقاها حلفاء فريا عليه في عهده السابق.

«لا. فالطقوس ستطرد الوحش نهائياً إلى الهاوية إذا رفض أو فشل في إتمام المهمة.»

«مثير للاهتمام… هذا يشير إلى أن العلامات تُنشئ اتصالًا مباشرًا بين أرواحنا بدلًا من مجرد نقل الرسائل التخاطرية،» قال دوشار متأملاً. «أفترض أن جلالتك ترغب في مناقشة أمور لا تريد أن يسمعها سجينتنا؟»

الآن، هذا غيّر كل شيء. إذا كان وحش المينوتور ملزماً بتنفيذ أي أمر، فيمكن لسيمون استخدام الطقوس ليأمره بمغادرة هذا العالم وعدم العودة أبداً، أو إجباره على فعل الخير طوال بقية حياته الخالدة. وهذا من شأنه إزالة التهديد الذي يشكله على العالم.

حسنًا، ربما كانت كلمة «أتباع» قوية جدًّا. ففي حين استمرت العائلات القديمة في القرية في ممارسة بعض التقاليد الشعبية التي تعود إلى عهد «الموسة الحجرية»، كان معظمهم قد نسوها إلى حد كبير حتى اكتسبت بشكل غامض القدرة على التواصل مع الآخرين قبل بضعة أشهر. ولم تبدأ إلا مؤخرًا في التأثير على ربع دزينة من الناس في أنحاء البلدة من خلال الاتصال بهم في أحلامهم. كان أحدهم، وهو مزارع متقاعد يُدعى غريوس، هو مصدر حوادث الكتابة بالدم على الجدران والحيوانات الميتة بعد أن أصبح مهووسًا بصوت راعيته الجديدة.

كل ذلك مقابل أربع تضحيات.

«رائع،» علق دوشار، وصوته يفيض بانبهار يكاد يكون طفوليًا. على النقيض من ذلك، لم تغادر النظرة المذعورة وجه بيلزيمين. «لم أرَ قط بلورة ميازما بهذه النقاء، ولا بلورة تستحوذ على درياد… لا بد أن الشيطان الأكبر بداخلها قوي حقًا، على الرغم من أن الاندماج يبدو غير مكتمل.»

طريقة تفكير خطيرة للغاية.

رفع سيمون حاجبه من خلف خوذته. «بالتأكيد أنت لا تعتقد أن درياد مجنونة ستفي بوعدها؟»

«السبب الآخر الذي يجعلني أقترح على جلالتك الموافقة هو أن الدرياد لا تحتاج في الواقع إلى مساعدتنا،» أضاف دوشار. «الختم بدأ يتآكل من تلقاء نفسه. ومن المرجح أن تؤكد السيدة فايرواند ذلك.»

«نعم.» على الرغم من أن العلامات لم تسمح لبلزيمين ودوشار بالتواصل مع بعضهما البعض، بل فقط مع سيدهما «الأوفرلورد»، إلا أن سيمون طرح عليهما السؤال نفسه. «هل يمكن شفاؤها؟»

أخذ سيمون نفسًا طويلًا وعميقًا. كان يخشى ذلك بالضبط نظرًا لقدرتها على الاتصال بالآخرين عن بُعد — وهو أمر كان مستحيلًا بالنسبة له في حالته المُحكمة الإغلاق سابقًا خلال العهد الماضي.

«لا. فالطقوس ستطرد الوحش نهائياً إلى الهاوية إذا رفض أو فشل في إتمام المهمة.»

«لماذا ينهار الختم؟» سأل سيمون كلا ساحريه في آن واحد.

سرعان ما عاد ليونارد من دوريته حاملاً خريطة مرسومة حديثًا للمبنى. «تغطي هذه القاعات أربعة طوابق، بما في ذلك هذا الملاذ، وتؤدي إلى كهوف محفورة في جذور شجرة المانا ثم إلى مستنقع»، أوضح. «لقد رصدت رجال ضفادع ومخلوقات شاذة أخرى تكمن هناك، لكن لا شيء مقلق للغاية. المكان سهل الدفاع عنه، ويمكن ترميم معظم المرافق بسرعة بوجود قوة عاملة مكرسة».

«لا أستطيع الجزم،» اعترفت بيلزيمين. «من المفترض أن تدوم هذه الأختام إلى الأبد، لكنني أخشى أن هذا الختم قد لا يصمد لسنوات.»

ألقى سيمون نظرة على «الباحث»، الذي كان مشغولاً للغاية في تلك اللحظة بالدعاء إلى «الموسة الحجرية» طالباً المغفرة — التي لن تمنحه إياها — لدرجة أنه لم يكن قادراً على القيام بأي شيء مثمر. ربما كان من حسن الحظ أن يكون هو والآخرون من أتباع الطائفة المرتقبين قد ركزوا بشكل مفرط على المهمة الأسهل نسبيًّا المتمثلة في العثور على مضيف متوافق لشيطان المينوتور، بدلًا من اختطاف الناس وقتلهم لكسر الختم.

«ربما يكون السبب هو نقص الصيانة أو أن بلورة الميازما تتآكل الروابط ببطء،» أجاب دوشار بشكل مراوغ. «بالتأكيد، ستُسرّع مساعدتنا العملية، لكن نتيجتها قد حُسمت بالفعل. ألا ينبغي لنا أن نستفيد منها ما دام ذلك ممكنًا؟»

عبست أوديت. «ولماذا أفعل ذلك؟»

شعر سيمون بلمسة «الموسة الحجرية» تلامس عقله قبل أن يتمكن من الإجابة. «لماذا تقفون جميعًا في مكانكم دون أن تنبسوا بكلمة؟»

«أوه، أنا أعرف هذا الطقس،» قال دوشار. بالطبع كان يعرف كيف يفتح ختم شر قديم. «تسميه كتب السحر «المفتاح الموسمي». يجب تقديم القرابين في أيام الاعتدالات والانقلابات الشمسية، على أن ينكسر الختم المستهدف في اليوم الرابع والأخير. وأي ضحية تُفوت تعيد الطقس إلى نقطة البداية.»

«كنت أسأل مستشاريّ ذهنيًّا عما إذا كانوا يشعرون أنك تستحق كل هذا العناء»، أجاب سيمون بصراحة. كانت لوريمور تعرف بالفعل عن قدرات العلامة التخاطرية، لذا كانت مسألة وقت فقط قبل أن تكتشف الأمر على أي حال. «أنت تعدين بالكثير، لكنك تظلين غامضة.»

«أستطيع أن أكون مقنعًا.»

أزعجها ردّه، فتلمع عيناها باللون الأحمر لثانية. «ما رأيك بسرّ منحته بالفعل لأحمق؟ كيف تصنع «كريستون» حقيقي، مولود من «المكتبي» المنشق؟»

في الوقت الحالي، قرر أن يماطل «الموسة الحجرية» حتى يتعلموا المزيد. سيستغرق الأمر وقتًا حتى يتمكن سحرة فريقه من التحقيق في الختم وتقييم جميع النتائج المحتملة بشكل كامل، سواء كان ذلك بالتحالف معها أو القضاء عليها.

«منشق؟» سأل سيمون. يا له من اختيار غريب للكلمات.

«لأنه بخلاف ذلك، سيعلم إنديميون بأنشطتك غير القانونية، بدءًا من ارتباطك بـ«كوبويب» وصولًا إلى محاولاتك صنع «كريستونز» غير قانونية».

«لقد أثارت اهتمامك، وسأجيب على سؤالك عند تعاهدنا، المختوم بالدم. لن أقول شيئًا آخر حتى ذلك الحين.»

«ثم ماذا؟» سأل سيمون بصوت عالٍ. «إذا حررتك وأخذتك زوجةً لي، ماذا ستفعلين؟»

حسنًا، كانت لديها بالفعل معرفة ثمينة لتنقلها… لكن هل ستكون تستحق الثمن؟ كان سيمون يدرك عقليًّا أن لا شيء مما يفعله في هذا العهد سيترتب عليه عواقب، لأن الزمن سيعود إلى الوراء تسعين مرة أخرى على أي حال، لكن فكرة التضحية بالناس من أجل درياد ممسوسة وإطلاق العنان لها على العالم كانت أكثر من اللازم. كان الناس من حوله حقيقيين، لهم أفكار ومشاعر وحياة. حقيقة أنه يمكنه العودة بالزمن إلى الوراء لتغيير التاريخ لن تقلل من معاناتهم.

«أستطيع قراءة أفكارك.» انحنى سيمون في الكرسي. لم يكن هناك ما هو أكثر ترويعًا من الثقة العفوية والازدرائية في مواجهة التهديدات. «أنت تفكرين في إبلاغ أصدقائك العناكب وطلب منهم أن يجعلوني أختفي. سيفشلون، وسيكلفك ذلك غاليًا. نحن بيت ماغنوس. يمكن لـ«الشبكة» أن تدمر الشركات وترهب الدوقات، لكننا ندمر الممالك ونجبر الفرسان على الخضوع. لن تنجي هذه الليلة إذا جعلتِ مني عدوًّا لكِ، وأنتِ تعرفين ذلك.»

لكن من ناحية أخرى، دوشار محقة، فهي ستهرب من تلقاء نفسها، فكر سيمون. لم يكن بإمكانه أن يتجاهل الأمر تمامًا، وذلك دون الأخذ في الاعتبار أسوأ سيناريو حيث ينجح أحد أتباع الطائفة في إحضار مضيف متوافق لها. قد تتمكن أيضًا من الاتصال بأمثال سيلك، الذين لن يترددوا لحظة في التعامل مع شيطان من أجل القوة. لن نضطر فعليًّا إلى قتل أي شخص حتى الاعتدال الربيعي، لذا يمكننا على الأقل تضييع وقتها حتى ذلك الحين، ودراسة الختم أو اكتشاف طريقة لعلاجها. يمكنني أيضًا الاتصال بلوريان.

أخذ سيمون نفسًا طويلًا وعميقًا. كان يخشى ذلك بالضبط نظرًا لقدرتها على الاتصال بالآخرين عن بُعد — وهو أمر كان مستحيلًا بالنسبة له في حالته المُحكمة الإغلاق سابقًا خلال العهد الماضي.

كان الوقت في صالحه، الآن وحتى نهاية عهده.

«إنها مجنونة،» أجابت بيلزيمين بحزن عميق. «الشيطان وحده هو الذي سيهرب. الانقسام… قد يؤدي الانقسام إلى قتلها حتى.»

سرعان ما عاد ليونارد من دوريته حاملاً خريطة مرسومة حديثًا للمبنى. «تغطي هذه القاعات أربعة طوابق، بما في ذلك هذا الملاذ، وتؤدي إلى كهوف محفورة في جذور شجرة المانا ثم إلى مستنقع»، أوضح. «لقد رصدت رجال ضفادع ومخلوقات شاذة أخرى تكمن هناك، لكن لا شيء مقلق للغاية. المكان سهل الدفاع عنه، ويمكن ترميم معظم المرافق بسرعة بوجود قوة عاملة مكرسة».

غادر سيمون ومجموعته «قاعات المينوتور» بعد الحصول على تنازلين من «الموسة»: أولًا، وعدها القاطع بالتوقف عن مضايقة أوديت كانو وابنها؛ وثانيًا، هوية أتباع طائفتها في «ويسبرمير».

«قوة عاملة يمكن أن توفرها الوحوش المحلية، بمجرد تحفيزها بشكل كافٍ»، خمّن سيمون. فإذا لم يستطع أقرب خدام «الموسة الحجرية» مقاومة «الحاكم الذي لا يُجادل» أو «الهالة المرعبة»، فلن يستطيع أي مخلوق في هذا المستنقع أن يرفض طلبه. يمكنه بسهولة تحويل هذه القاعات إلى قاعدة جديدة إذا لزم الأمر.

«الموسة الحجرية، هل تسمعينني؟» سأل سيمون تواردًا ذهنيًّا كلًّا من بيلزيمين ودوشار. عبس الساحران، لكن «الموسة الحجرية» لم ترد أو تتفاعل. «لا يمكنها سماعنا من خلال العلامات.»

في الوقت الحالي، قرر أن يماطل «الموسة الحجرية» حتى يتعلموا المزيد. سيستغرق الأمر وقتًا حتى يتمكن سحرة فريقه من التحقيق في الختم وتقييم جميع النتائج المحتملة بشكل كامل، سواء كان ذلك بالتحالف معها أو القضاء عليها.

«تضحيات؟» كبح سيمون رعشة حتى لا يبدو ضعيفًا. «ألا يكفي دمهم وحده؟»

ناهيك عن أن لديه مواعيد نهائية أخرى يجب أن يأخذها في الاعتبار.

«أنا… لست متأكدة،» اعترفت بلزيمين بنظرة قاتمة. «إنها… مشوهة، حتى بدون الكريستالة. قد يكون الموت رحمة. ما فُعل بها… كان فظيعًا.»

غادر سيمون ومجموعته «قاعات المينوتور» بعد الحصول على تنازلين من «الموسة»: أولًا، وعدها القاطع بالتوقف عن مضايقة أوديت كانو وابنها؛ وثانيًا، هوية أتباع طائفتها في «ويسبرمير».

«تضحيات؟» كبح سيمون رعشة حتى لا يبدو ضعيفًا. «ألا يكفي دمهم وحده؟»

حسنًا، ربما كانت كلمة «أتباع» قوية جدًّا. ففي حين استمرت العائلات القديمة في القرية في ممارسة بعض التقاليد الشعبية التي تعود إلى عهد «الموسة الحجرية»، كان معظمهم قد نسوها إلى حد كبير حتى اكتسبت بشكل غامض القدرة على التواصل مع الآخرين قبل بضعة أشهر. ولم تبدأ إلا مؤخرًا في التأثير على ربع دزينة من الناس في أنحاء البلدة من خلال الاتصال بهم في أحلامهم. كان أحدهم، وهو مزارع متقاعد يُدعى غريوس، هو مصدر حوادث الكتابة بالدم على الجدران والحيوانات الميتة بعد أن أصبح مهووسًا بصوت راعيته الجديدة.

«لقد أخبرت المحققين أنه احتال على مورديّ.»

بشكل عام، كانت أوديت كانو محقةً نصفًا فقط؛ فلم تكن هناك طائفة منظمة في ويسبيرمير، لكن ستنشأ واحدة قريبًا مع استمرار «الموسة الحجرية» في تجنيد المزيد من الأتباع.

«لمن يكمل الطقس؟» أدرك سيمون على الفور الخدعة. «إذن يمكن لأحد أن يكمل التضحيات الثلاث الأولى ثم يُسلب ما حققه من قبل من يكمل التضحية الرابعة؟»

أول ما فعله سيمون بعد عودته هو تنظيم لقاء خاص مع العمدة في مكتبها. بدت خيبة أملها واضحة تمامًا عندما علمت أن لوريمور نجا من الرحلة، على الرغم من أن المجنون أمضى اليوم يتمتم لنفسه عن كيف أنه «خيب آمال» سيدته وهو في حالة هذيان.

«ثم ماذا؟» سأل سيمون بصوت عالٍ. «إذا حررتك وأخذتك زوجةً لي، ماذا ستفعلين؟»

«درياد؟» عبست أوديت كانو عندما أخبرها سيمون بالخبر. «هذه مفاجأة حقًا. كنت أظن أن درياد شجرة ماناتري قد ماتت وأن هذه الملهمة هي شيطانة.»

«لأن الطقوس معقدة للغاية وتتطلب استعدادات مكثفة، أو ظروفًا خاصة، أو مكونات نادرة»، أجاب دوشار. «يمكن لجلالتك أن تقوي نفسك بكلمة ونبضة من المانا، لكن الطقس الذي يسمح لك بفعل الشيء نفسه سيتطلب على الأرجح شيئًا مثل ذبح ثور بري والاستحمام بدمائه الطازجة. هذا ليس عمليًا جدًّا، وأنا متأكد أنك ستوافقين على ذلك».

«كنتِ مخطئة،» كذب سيمون. فقد حافظ بحكمة على إخفاء حقيقة بلورة المينوتور، واكتفى بالكشف عن أن «الملهمة الحجرية» هي درياد فاسدة لضمان ألا يحاول أحد القيام بأي تصرف أحمق. «ورغم أنها لا تزال عازمة على إعادة بناء طائفتها، فقد انتزعت منها وعدًا بعدم إزعاج ابنكِ مرة أخرى.»

أول ما فعله سيمون بعد عودته هو تنظيم لقاء خاص مع العمدة في مكتبها. بدت خيبة أملها واضحة تمامًا عندما علمت أن لوريمور نجا من الرحلة، على الرغم من أن المجنون أمضى اليوم يتمتم لنفسه عن كيف أنه «خيب آمال» سيدته وهو في حالة هذيان.

سخرت أوديت. «وهل تصدقها؟»

«لمن يكمل الطقس؟» أدرك سيمون على الفور الخدعة. «إذن يمكن لأحد أن يكمل التضحيات الثلاث الأولى ثم يُسلب ما حققه من قبل من يكمل التضحية الرابعة؟»

«أستطيع أن أكون مقنعًا.»

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 6 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Abdulaziz Alzahrani🔥 10041 1🔥 1005Abdullah S🔥 1006Abdullah AL RAGAWY🔥 1007صقر المطيري🔥 1008Aluminum🔥 1009Rayan Alharbi🔥 10010Abdulaziz Abdullah🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057SFM OP💎 1008A N O N Y M O U S💎 1009abdullah Alrehaili💎 10010Mohammed Alotaibi💎 100

دققت أوديت النظر فيه للحظة، وظهرت على وجهها عبوس يشوبها الشك. «إن تدمير هذه الملهمة، إن كان ذلك ممكنًا أصلاً، سيؤدي إلى تدمير الغابة المظلمة وإفلاس مصدر رزق ويسبرمير،» قالت، «لكن السماح لها بتجنيد المزيد من الأشخاص مثل زوجي السابق سيجلب الكثير من الاهتمام السلبي. سأقوم بالقبض على كل من ينتمي إلى عقيدتها قبل أن ينتشر الفساد».

لم يعجب سيمون ذلك. إذا كانت «الموسة الحجرية» لا تحتاج سوى إلى أربع تضحيات في أيام محددة بدلاً من ساحر متخصص، فإن كل ما عليها فعله هو الاتصال بأحمق مثل لوريمور ليتصرف نيابة عنها. يمكن لأوامرها أن تمتد بالفعل إلى ما وراء «الغابة المظلمة».

«لا، لن تفعلي ذلك»، رد سيمون، وهو يعقد ساقيه. «ستتوقف الحوادث الأكثر بروزًا، لكنكِ ستغضين الطرف عن أتباع «الموسة». وربما تستخدمين نفوذكِ حتى للمساعدة في التستر على بعض الأمور التي قد تزعج كنيسة النور».

«السبب الآخر الذي يجعلني أقترح على جلالتك الموافقة هو أن الدرياد لا تحتاج في الواقع إلى مساعدتنا،» أضاف دوشار. «الختم بدأ يتآكل من تلقاء نفسه. ومن المرجح أن تؤكد السيدة فايرواند ذلك.»

عبست أوديت. «ولماذا أفعل ذلك؟»

«لقد تأكدنا أنا والسيدة فايرواند أن الختم الذي يقيد الدرياد هو من أصل إلفي»، أوضح دوشار بمجرد أن انتهيا من إلقاء تعاويذ التحليل على «الموسة الحجرية». «كما أنه مصنوع بمهارة فائقة. إنه حقًا عمل فني. إنه لا يسبب مرض التحجر، بل يحبس الهدف في سجن حجري شبه غير قابل للتدمير، حيث يقضي الأبدية في حالة سكون.»

«لأنه بخلاف ذلك، سيعلم إنديميون بأنشطتك غير القانونية، بدءًا من ارتباطك بـ«كوبويب» وصولًا إلى محاولاتك صنع «كريستونز» غير قانونية».

لم يصدقها سيمون. «كما ترى، هناك شيء يزعجني. إن صنع «كريستون» لا يتطلب مجرد أي بلورة مانا متناثرة. بل يجب أن تكون نقية بما يكفي لدعم النصوص السحرية المنقوشة على سطحها. لم يكن بمقدور صانع كتب مثل لوريمور الحصول على واحدة بمفرده أبدًا.»

أكدت ميريديث أن سيلك لم تمكث سوى بضع ساعات في ويسبرمير، وأن تعقبها كان صعبًا للغاية لأنها بدت وكأنها تختفي متى شاءت. ومع ذلك، تابعت أوديت كانو اجتماعهم على الفور بالاجتماع مع بعض موظفيها، الذين تتبعتهم ميريديث سراً إلى تل يبعد نصف يوم ركوب عن البلدة، على الجانب الآخر من غابة داركوود. لم تستطع الاقتراب منه كثيراً خوفاً من أن يلاحظها أحد، لكن المعلومات التي جلبتها كانت كافية لسيمون ليخمن ما كان يحدث.

«أنا… لست متأكدة،» اعترفت بلزيمين بنظرة قاتمة. «إنها… مشوهة، حتى بدون الكريستالة. قد يكون الموت رحمة. ما فُعل بها… كان فظيعًا.»

«غير قانوني؟» تظاهرت أوديت كانو بالغضب والجهل. «كل ما أفعله هنا يخضع لرقابة صارمة. ما عليك سوى التحقق من سجلاتي، وسأكون سعيدة بالتعاون مع أي تحقيق.»

«قوة عاملة يمكن أن توفرها الوحوش المحلية، بمجرد تحفيزها بشكل كافٍ»، خمّن سيمون. فإذا لم يستطع أقرب خدام «الموسة الحجرية» مقاومة «الحاكم الذي لا يُجادل» أو «الهالة المرعبة»، فلن يستطيع أي مخلوق في هذا المستنقع أن يرفض طلبه. يمكنه بسهولة تحويل هذه القاعات إلى قاعدة جديدة إذا لزم الأمر.

لم يصدقها سيمون. «كما ترى، هناك شيء يزعجني. إن صنع «كريستون» لا يتطلب مجرد أي بلورة مانا متناثرة. بل يجب أن تكون نقية بما يكفي لدعم النصوص السحرية المنقوشة على سطحها. لم يكن بمقدور صانع كتب مثل لوريمور الحصول على واحدة بمفرده أبدًا.»

أخذ سيمون نفسًا طويلًا وعميقًا. كان يخشى ذلك بالضبط نظرًا لقدرتها على الاتصال بالآخرين عن بُعد — وهو أمر كان مستحيلًا بالنسبة له في حالته المُحكمة الإغلاق سابقًا خلال العهد الماضي.

«لقد أخبرت المحققين أنه احتال على مورديّ.»

«إذا كان جلالتك يقصد بـ«الشفاء» إعادة هذا المخلوق الفريد والرائع إلى درياد عادية وغير مثيرة للاهتمام، فإن هذا لا يمكن تحقيقه دون إزالة الشيطان الذي يستحوذ عليها»، أجاب دوشار في مظهر نادر من الانزعاج. «وهذا يتطلب إما إيجاد عائل جديد للشيطان أو كسر الختم. وحتى في هذه الحالة، لست متأكدًا مما إذا كانت الطريقة الأولى ستنجح أصلاً، بالنظر إلى مدى تشابكهما، ما لم نجربها أولاً. ربما لو حاولنا الاندماج في بيئة خاضعة للرقابة–»

«أجد صعوبة في تصديق أن شخصًا دقيقًا مثلك قد يفوته ملاحظة ذلك،» رد سيمون. «أعتقد أنك كنتِ على علم بأنه كان يحاول صنع كريستون، ورغم أنك ربما لم تساعديه بشكل مباشر حفاظًا على براءتك، إلا أنكِ غضضتِ الطرف لأنكِ كنتِ تأملين في الاستفادة من تلك المعرفة… حتى هدد ابنكِ، بالطبع.»

«لقد أثارت اهتمامك، وسأجيب على سؤالك عند تعاهدنا، المختوم بالدم. لن أقول شيئًا آخر حتى ذلك الحين.»

ولأجل إنصافها، كانت أوديت كانو تتمتع بأعصاب من حديد ولم تتزحزح عن موقفها. «هذا سخيف.»

«منذ ما قبل غزو الإمبراطورية لماغفوليا. الفوضى التي أعقبت تغيير الحكومة سهّلت عليّ إخفاء أنشطتنا». وضعت ذقنها على قبضتها المضمومة. «على الرغم من أنني أمتلك منجمًا سريًّا، فأؤكد لكِ أنني لا أقوم بأي عمليات غير قانونية جارية لتصنيع «كريستون». لم يكن زوجي ليشارك معرفته، وقد تعلمتُ درسي بعد محاولة الاختطاف تلك.»

«حقاً؟ حسناً، أعتقد أن لديك منجم ماناليث غير مسجل في مكان ما بالمنطقة، وتبيعين محتوياته إلى «كوبويب» مقابل ثمن.» وهو ما يفسر بدقة كيف كانت المنظمة تزود سيمون بالبضائع في العهد السابق. «بلورات المانا يمكن أن تجلب سعراً جيداً في السوق السوداء، لكن كريستونات التابعين؟ تلك بالتأكيد ستساوي ثروة طائلة.»

«لا أستطيع الجزم،» اعترفت بيلزيمين. «من المفترض أن تدوم هذه الأختام إلى الأبد، لكنني أخشى أن هذا الختم قد لا يصمد لسنوات.»

على الرغم من أن أوديت كانو حافظت على وجه صلب، إلا أن صمتها القاتم كان إجابة بحد ذاته.

«ربما يكون السبب هو نقص الصيانة أو أن بلورة الميازما تتآكل الروابط ببطء،» أجاب دوشار بشكل مراوغ. «بالتأكيد، ستُسرّع مساعدتنا العملية، لكن نتيجتها قد حُسمت بالفعل. ألا ينبغي لنا أن نستفيد منها ما دام ذلك ممكنًا؟»

«أستطيع قراءة أفكارك.» انحنى سيمون في الكرسي. لم يكن هناك ما هو أكثر ترويعًا من الثقة العفوية والازدرائية في مواجهة التهديدات. «أنت تفكرين في إبلاغ أصدقائك العناكب وطلب منهم أن يجعلوني أختفي. سيفشلون، وسيكلفك ذلك غاليًا. نحن بيت ماغنوس. يمكن لـ«الشبكة» أن تدمر الشركات وترهب الدوقات، لكننا ندمر الممالك ونجبر الفرسان على الخضوع. لن تنجي هذه الليلة إذا جعلتِ مني عدوًّا لكِ، وأنتِ تعرفين ذلك.»

«حقاً؟ حسناً، أعتقد أن لديك منجم ماناليث غير مسجل في مكان ما بالمنطقة، وتبيعين محتوياته إلى «كوبويب» مقابل ثمن.» وهو ما يفسر بدقة كيف كانت المنظمة تزود سيمون بالبضائع في العهد السابق. «بلورات المانا يمكن أن تجلب سعراً جيداً في السوق السوداء، لكن كريستونات التابعين؟ تلك بالتأكيد ستساوي ثروة طائلة.»

«ماذا تريد؟» سألت بحذر. «كم تريد؟»

عبست أوديت. «ولماذا أفعل ذلك؟»

«أرجوكِ، هل تظنين أننا بحاجة إلى المال؟ السلعة الوحيدة التي تتاجر بها عائلتي هي العبودية.» ضم سيمون يديه ووجه نظره إليها. «ستفعلين كل ما أقوله، في أي وقت أريده… وستبدئين بإخباري بما تريده «شبكة العنكبوت» منكِ.»

«في حالة هذا الطقس بالذات، سيُجبر الكيان المحرر سحريًّا على تحقيق أمنية واحدة لمن أكمل الطقس بأفضل ما في وسعه.»

راقبت أوديت كانو وجهه للحظة قبل أن تستسلم. «كل شيء،» اعترفت. «إنهم أحد مشتريي الرئيسيين، خاصةً التحف الإلفية التي يعثر عليها المغامرون في غابة داركوود. إنهم يدفعون مقابل هذه القطع الأثرية أكثر مما تدفعه الدولة».

غادر سيمون ومجموعته «قاعات المينوتور» بعد الحصول على تنازلين من «الموسة»: أولًا، وعدها القاطع بالتوقف عن مضايقة أوديت كانو وابنها؛ وثانيًا، هوية أتباع طائفتها في «ويسبرمير».

بالطبع سيفعلون ذلك. فمن المرجح أنهم يعيدون بيعها بأسعار أعلى بكثير في فالني أو لور. «منذ متى وأنتِ تعملين معهم؟»

«إذا كان جلالتك يقصد بـ«الشفاء» إعادة هذا المخلوق الفريد والرائع إلى درياد عادية وغير مثيرة للاهتمام، فإن هذا لا يمكن تحقيقه دون إزالة الشيطان الذي يستحوذ عليها»، أجاب دوشار في مظهر نادر من الانزعاج. «وهذا يتطلب إما إيجاد عائل جديد للشيطان أو كسر الختم. وحتى في هذه الحالة، لست متأكدًا مما إذا كانت الطريقة الأولى ستنجح أصلاً، بالنظر إلى مدى تشابكهما، ما لم نجربها أولاً. ربما لو حاولنا الاندماج في بيئة خاضعة للرقابة–»

«منذ ما قبل غزو الإمبراطورية لماغفوليا. الفوضى التي أعقبت تغيير الحكومة سهّلت عليّ إخفاء أنشطتنا». وضعت ذقنها على قبضتها المضمومة. «على الرغم من أنني أمتلك منجمًا سريًّا، فأؤكد لكِ أنني لا أقوم بأي عمليات غير قانونية جارية لتصنيع «كريستون». لم يكن زوجي ليشارك معرفته، وقد تعلمتُ درسي بعد محاولة الاختطاف تلك.»

«ثم سنرى، لم أقرر بعد.» ابتسم سيمون لها. «هيا، سيدتي كانو، ابتسمي قليلاً. نحن أصدقاء الآن… سواء أعجبكِ ذلك أم لا.»

«فهمت.» بين معرفة لوريمور وهذا المنجم السري، أصبح لدى سيمون وسيلة لتصنيع «كريستون» مقلدة حتى لو قطع علاقاته مع عائلته. كان لديه شعور بأن هذا سيفيده كثيرًا في المستقبل. «حسنًا. يمكنكِ الاستمرار كما كنتِ تفعلين دائمًا، في الوقت الحالي.»

«جلالتك ذكي. نعم بالفعل، فقط الشخص الذي يكمل التضحية الرابعة هو من يمكنه أن يأمر الوحش. علاوة على ذلك، سيكون الكائن الشيطاني ملزماً بصيغة الرغبة، لذا فإنهم أحرار في تفسيرها. أقترح أن يطلب جلالته من محامٍ موهوب مراجعة رغبته قبل أن ينطق بها.»

«في الوقت الحالي؟» نظرت إليه أوديت بنظرة حادة. «ثم ماذا؟»

أزعجها ردّه، فتلمع عيناها باللون الأحمر لثانية. «ما رأيك بسرّ منحته بالفعل لأحمق؟ كيف تصنع «كريستون» حقيقي، مولود من «المكتبي» المنشق؟»

«ثم سنرى، لم أقرر بعد.» ابتسم سيمون لها. «هيا، سيدتي كانو، ابتسمي قليلاً. نحن أصدقاء الآن… سواء أعجبكِ ذلك أم لا.»

«لا،» قرر سيمون على الفور. مستحيل أن يخاطر بذلك. «يبدو أن الدرياد تعاني من الوهم بأنها ستستحوذ على العائل الجديد أيضًا.»

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 6 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Abdulaziz Alzahrani🔥 100
41 1🔥 100
5Abdullah S🔥 100
6Abdullah AL RAGAWY🔥 100
7صقر المطيري🔥 100
8Aluminum🔥 100
9Rayan Alharbi🔥 100
10Abdulaziz Abdullah🔥 100

كان الوقت في صالحه، الآن وحتى نهاية عهده.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط