Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المحرر شخصية إضافية في الرواية 47

عشاء عائلة آسيل (2)
PDF

عشاء عائلة آسيل (2)

– عشاء عائلة آسيل (2) –

كان وسيطًا سحريًا كان يعتزم صنعه بعد [رمح أخيل]، يُدعى [نار الملاك التابع].

استمرّ العشاء ثلاث ساعات كاملة.

“نعم.”

إذ كان أول مأدبة رسمية بعد إعادة افتتاح قصر العاصمة، فضلًا عن زيارة غيديون نفسه، فقد كان فخامة المائدة في ذلك اليوم مما لا يُوصف.

ولم يكن الإبحار إليها أمرًا يسيرًا.

كان كليو يركّز على طبقه بعزم من يريد أن يشبع جيدًا قبل خوض أي معركة، ولم يسعه إلا أن يساوره شكّ منطقي.

“كليو! أسرُك للوحش أمر عظيم، لكن بعدما سمعت عن القيثارة، شعرت أن هذا يجب أن أقدّمه لك تحديدًا!”

‘هل تُجيد السيدة كانتون السحر أيضًا؟ أيمكن إعداد كل هذا في نصف يوم من دون سحر؟’

***

شارك أربعة خدم في التقديم، وكان إعداد المائدة ثمانيّ الأطباق، مع ثلاثة عشر أداة مائدة وخمسة كؤوس لكل شخص.

وفي المخطوطة السابقة، كان السلاح الذي استخدمه قبل أن يصير وليًا هو بالذات “سيف بيغ” الذي وصل إليه عبر فاسكو.

وعند انتهاء الطعام ووصول صحن الأجبان، كان خدّا فاسكو وأذناه قد احمرّا تمامًا من أثر الشراب.

وحين أعاد السيف إلى الطاولة، شقّ حدّه القماش الذي كان يلفّه بلا صوت.

“لقد سمعت الكثير من ديون! يقال إنك أعدتَ ترميم قيثارة تيربسيكوري!”

راح كليو يسرد ما ورد في المخطوطة بسلاسة.

كان قصير القامة أصلًا، ومع ضحكته تلك بدا من العسير تصديق أنه تجاوز الأربعين.

ولم يكن ذلك غريبًا.

“نعم. وأنا أيضًا طالما سمعت بسمعة اللورد غراير.”

وفي اللحظة التي برزت فيها الصيغة السحرية بأكمل وضوحها، هتف كليو.

ابتسم كليو ابتسامة عمل متكلّفة، ثم صبّ لفاسكو مزيدًا من النبيذ بدلًا من الخادم.

ولم يكن الإبحار إليها أمرًا يسيرًا.

“يا لك من فتى صغير يعرف كيف يُحسن الكلام! لكن لقب لورد يبعث على الحرج، نادِني فاسكو فحسب! هاها!”

انزلق مفرش الطاولة المقطوع بسلاسة إلى الأرض.

“عمي، لقد أخذ منك الشراب. تمهّل قليلًا.”

نشر كليو الدائرة بأضيق نطاق. وبعد أن ارتفع مستواه، صار الأثير يتركز أكثر كلما ضاق المجال، فتألقت الدائرة بضياء أشد.

حاولت ديون كبحه بصوت خافت.

“هل يمكن أن تحاول ترميمه الآن؟ لا أستطيع الانتظار!”

“هاها، حسنًا، سأصغي لك. إن أردنا حديثًا جادًا فلا ينبغي أن يضطرب ذهني بالخمر.”

“أشكرك على هذه الهدية السخية. سأبذل جهدي.”

“فاسكو، سمعتُ منك هذا الكلام مئة مرة في تسنتروم، ولم تلتزم به مرة واحدة.”

كان أثرًا نفيسًا، صلبًا وحادًا على نحو مهيب.

“فلاد، تبتسم دائمًا ثم تغرز خنجرًا في اللحظة ذاتها!”

ابتسم كليو ابتسامة عمل متكلّفة، ثم صبّ لفاسكو مزيدًا من النبيذ بدلًا من الخادم.

يبدو أن فاسكو وفلاد تقاربا خلال رحلتهما إلى قارة تسنتروم، إذ كان بينهما تكلّف قليل.

‘آه… هل تماديت أكثر من اللازم؟’

“ابني الأكبر يميل أحيانًا إلى التهاون في اللياقة. أشكركم على سعة صدركم.”

مرّر يده على سطح النصل، ثم أخرج من جيبه قطعة حديد الزهر.

“أيّ سعة صدر؟ بل أنا من تلقّى دائمًا عونًا كبيرًا من سعادة البارونيت وفلاد. فبحجم جمعيتنا ليس من السهل زيارة قارة تسنتروم.”

اقترب كليو من الطاولة وتفحّص سيف بيغ بتؤدة. ما كان حادًا في يوم ما لم يعد سوى كتلة صدأ قاتم.

تقع قارة تسنتروم إلى الغرب من قارة دِرنييه. هي أصغر من أن تُعدّ قارة بحق، وأكبر من أن تُسمّى جزيرة.

“كلام كريم، سعادة البارونيت! آه، ما أغفلني. جلبت هدية ولم أخرجها بعد! كان العشاء رائعًا إلى حد أنني نسيت تمامًا!”

ولم يكن الإبحار إليها أمرًا يسيرًا.

ولذلك كان البحر بين تسنتروم وقارة دِرنييه يُسمّى قديمًا “نهاية العالم”.

فهي في قلب المحيط، تياراته معقّدة وعنيفة، كما أن قياس خطوط العرض والطول يختلّ باستمرار قرب جزيرة تسنتروم.

كان ثمة سيف ملكي مُعدّ لآرثر، لكن الحصول عليه مشروط بأن يصبح وليًا للعهد أولًا.

قيل إن السبب قوة سحر قديم، وقيل إنها لعنة.

لم تمضِ سوى بضعة أشهر، لكن سحر كليو بلغ مستوى لا يُقارن بما كان عليه من قبل.

ولذلك كان البحر بين تسنتروم وقارة دِرنييه يُسمّى قديمًا “نهاية العالم”.

“يا لك من فتى صغير يعرف كيف يُحسن الكلام! لكن لقب لورد يبعث على الحرج، نادِني فاسكو فحسب! هاها!”

“كثير من السفن التجارية تغرق قبل أن تبلغ تسنتروم، لذا كان من حسن حظي أن أرافق قافلة آسيل.”

“أوه؟ أتستطيع أن تخبرنا؟”

ولم يكن ذلك غريبًا.

“هذا لطف منك.”

حتى كليو سمع أن بلوغ تسنتروم وحده كفيل بفتح منجم ذهب.

مرّر يده على سطح النصل، ثم أخرج من جيبه قطعة حديد الزهر.

فآثار العصور القديمة التي ندر وجودها في دِرنييه، والأحجار السحرية النادرة، ما زالت وفيرة هناك.

راح كليو يسرد ما ورد في المخطوطة بسلاسة.

ورغم أن جمعية آسيل توسّعت اليوم إلى مجالات شتى، فإن اسمها ذاع أول مرة بعد نجاحها في تنظيم رحلات كبرى إلى تسنتروم.

“[أحيوا إرادة الملك الذي كان يحمي الحاكم وقومه!]”

وكان سرّ غيديون بسيطًا على نحو مفاجئ: لا يبخل في أجور الرجال ولا في تكاليف السلامة.

وحين ركّز كليو على السحر وحده، راح يردد في داخله التعويذة التي رآها في المخطوطة، مترقبًا اللحظة المناسبة.

وبدا أن فاسكو أيضًا خرج بنصيب وافر من أرباح الرحلة الأخيرة. وبالطبع، استفادت جمعية آسيل بدورها من قدرته على التنقيب ومهارته في الترميم.

أسرعت ديون فاستدعت خادمًا ليرفع الكأس والصحن من أمام فاسكو.

“فاسكو، كنا نحن الأوفر حظًا برفقتك. اكتشفنا آثارًا وعروقًا معدنية أكثر بكثير. رافقنا في الرحلة المقبلة أيضًا.”

“ولِمَ لا؟! سأرسل سكرتيري ليجلب المواد اللازمة من جمعيتنا!”

“حسنًا يا فلاد. إن أذن سعادة البارونيت آسيل، فأنا مرحّب بي في أي وقت. ويمكنني أن أطمئن إلى ترك شؤون العاصمة في يد ديون!”

“هل تعرف ما هذا أصلًا؟”

“عمي حقًا.”

“كيف عرفت ذلك من نظرة واحدة؟”

غطّت ديون طرف فمها بالمروحة متظاهرة بالتواضع.

“ابني الأكبر يميل أحيانًا إلى التهاون في اللياقة. أشكركم على سعة صدركم.”

“أما أنا، فسأكون دائم الترحيب بمرافقة سعادة الكونت في الرحلات.”

“ابني الأكبر يميل أحيانًا إلى التهاون في اللياقة. أشكركم على سعة صدركم.”

“كلام كريم، سعادة البارونيت! آه، ما أغفلني. جلبت هدية ولم أخرجها بعد! كان العشاء رائعًا إلى حد أنني نسيت تمامًا!”

‘كان فاسكو قد نقّب في المخطوطات القديمة والروايات الشفوية ليكشف خلفية هذا السيف. وحتى صوغ التعويذة المناسبة لترميمه استغرق وقتًا طويلًا.’

أدخل فاسكو يده في حقيبة الفضاء التي كانت معلّقة على كرسيه، ثم أخرج فجأة ما يشبه قضيبًا معدنيًا يعلوه الصدأ، بطول يقارب مترًا واحدًا.

مع أنهم لم يكونوا داخل نطاق الدائرة، راودهم شعور بأن أجسادهم تجرفها العاصفة.

“كليو! أسرُك للوحش أمر عظيم، لكن بعدما سمعت عن القيثارة، شعرت أن هذا يجب أن أقدّمه لك تحديدًا!”

“همم، أحقٌّ ما يُقال عن امتلاكك وسم ‘التنبؤ’ أم مجرد شائعة؟”

أسرعت ديون فاستدعت خادمًا ليرفع الكأس والصحن من أمام فاسكو.

وحين ركّز كليو على السحر وحده، راح يردد في داخله التعويذة التي رآها في المخطوطة، مترقبًا اللحظة المناسبة.

توجّهت أنظار الجميع في قاعة المأدبة إلى الشيء الصغير في يد فاسكو. استخدم كليو خاصية 「الفهم」 في ‘الوعد’. وأخبرته السلاسل الذهبية بحقيقة القضيب.

[سيف بيغ

[سيف بيغ

“هل تعرف ما هذا أصلًا؟”

―إرث

كان كليو يقف بهدوء، يحمل النصل الملفوف بقطعة قماش.

-بحاجة إلى ترميم.]

“حسنًا يا فلاد. إن أذن سعادة البارونيت آسيل، فأنا مرحّب بي في أي وقت. ويمكنني أن أطمئن إلى ترك شؤون العاصمة في يد ديون!”

دفعه الذهول إلى أن تنزلق كرسيّه قليلًا إلى الخلف.

“لا أدري، سيد فاسكو. احكموا بما ترونه. ولا أعلم إن كان الترميم سينجح… لكنني سأبذل قصارى جهدي.”

‘هذا! كنت قلقًا أصلًا لأن آرثر لا يزال يستخدم سيف تدريب ينكسر دائمًا، وها هو يأتي في التوقيت المثالي!’

“يا له من أثير. مذهل حقًا!”

كان ثمة سيف ملكي مُعدّ لآرثر، لكن الحصول عليه مشروط بأن يصبح وليًا للعهد أولًا.

.

وفي المخطوطة السابقة، كان السلاح الذي استخدمه قبل أن يصير وليًا هو بالذات “سيف بيغ” الذي وصل إليه عبر فاسكو.

كان ثمة سيف ملكي مُعدّ لآرثر، لكن الحصول عليه مشروط بأن يصبح وليًا للعهد أولًا.

‘إن كان من رتبة إرث، فهو سلاح هائل. وسيصمد أمام قوة آرثر الغاشمة أيضًا.’

“حسنًا… سأبدأ.”

كان فاسكو بالكاد يظهر في <المخطوطة النهائية>، لكن يبدو أنه سيؤدي دوره على أي حال.

ومع حركة كليو، تسللت أضواء الغرفة فوق تلك النقوش الدقيقة بين عتمة ولمعان.

“عثرّت عليه في قارة تسنتروم، وإن أُعيد ترميمه فسيكون ذا قيمة كبيرة! هل تودّ أن تحاول إصلاحه؟”

كان قصير القامة أصلًا، ومع ضحكته تلك بدا من العسير تصديق أنه تجاوز الأربعين.

“أشكرك على هذه الهدية السخية. سأبذل جهدي.”

“ها قد عدت؟ سنشهد موهبة أخي الخفية إذًا!”

مدّ كليو يده من غير تردّد. لكن فاسكو، بدل أن يسلّمه السيف فورًا، توقّف وسأله.

مرّر يده على سطح النصل، ثم أخرج من جيبه قطعة حديد الزهر.

“هل تعرف ما هذا أصلًا؟”

“هذا لطف منك.”

كانت ملامحه مخضّبة بنشوة الشراب، لكن عينيه صافيتين.

“هاها، حسنًا، سأصغي لك. إن أردنا حديثًا جادًا فلا ينبغي أن يضطرب ذهني بالخمر.”

كان يختبر كليو بوضوح.

.

‘أن يبادر هو أولًا بالتشابك معي أمر مرحّب به.’

انزلق مفرش الطاولة المقطوع بسلاسة إلى الأرض.

التقط كليو الطُعم دون تردّد.

‘في المخطوطة السابقة وردت التعويذة التي استخدمها فاسكو لترميم هذا السيف.’

“نعم.”

كان كليو يركّز على طبقه بعزم من يريد أن يشبع جيدًا قبل خوض أي معركة، ولم يسعه إلا أن يساوره شكّ منطقي.

“أوه؟ أتستطيع أن تخبرنا؟”

ولم يكن ذلك غريبًا.

“إنه نموذج مبكر من السيوف الطويلة، يمكن استخدام حدّيه، ونصله عريض نسبيًا.”

أدخل فاسكو يده في حقيبة الفضاء التي كانت معلّقة على كرسيه، ثم أخرج فجأة ما يشبه قضيبًا معدنيًا يعلوه الصدأ، بطول يقارب مترًا واحدًا.

“وهل تعرف اسمه؟”

“ها قد عدت؟ سنشهد موهبة أخي الخفية إذًا!”

“بحسب الشكل والحقبة، يُرجّح أنه ‘سيف بيغ’. بيغ هو ملك قديم لتسنتروم ترويه الأساطير، وحّد قومه في وجه غزو الوثنيين وحمى المعبد الحاكم.”

شارك أربعة خدم في التقديم، وكان إعداد المائدة ثمانيّ الأطباق، مع ثلاثة عشر أداة مائدة وخمسة كؤوس لكل شخص.

راح كليو يسرد ما ورد في المخطوطة بسلاسة.

“عمي، لقد أخذ منك الشراب. تمهّل قليلًا.”

كان واضحًا أن المؤلف استعار الفكرة من بطل قديم، لكن ضمن عالم <أمير مملكة ألبيون> يُعدّ ذلك تاريخًا رسميًا لقارة تسنتروم.

كان يختبر كليو بوضوح.

“كيف عرفت ذلك من نظرة واحدة؟”

‘في المخطوطة السابقة وردت التعويذة التي استخدمها فاسكو لترميم هذا السيف.’

“قرأته في كتاب.”

حتى ديون، التي سبق أن رأت [ترميم] القيثارة، أطبقت مروحتها واستنشقت بحدة.

فردّ كليو كتفيه بثقة. لقد قرأه فعلًا في الدرس الثامن من <أمير مملكة ألبيون>، فلم يكن كاذبًا.

لم يستطع أحد أن يُبقي عينيه مفتوحتين.

‘كان فاسكو قد نقّب في المخطوطات القديمة والروايات الشفوية ليكشف خلفية هذا السيف. وحتى صوغ التعويذة المناسبة لترميمه استغرق وقتًا طويلًا.’

قيل إن السبب قوة سحر قديم، وقيل إنها لعنة.

“وأيّ كتاب هذا…؟”

بينما انتقل الآخرون من قاعة المأدبة إلى غرفة الاستقبال، صعد كليو إلى غرفة نومه وفتّش في كيس الفضاء.

“لا أستطيع الإفصاح عن ذلك. أعتذر.”

هذا السيف هو السلاح الذي لوّح به الملك بشجاعة دفاعًا عن الحاكم وقومه. والتعويذة تمجّد إرادته.

“ها! فتى يعرف حدوده جيدًا! نعم، نادرًا ما يكشف الساحر عن أوراقه. سأكون مسرورًا إن سنحت لي فرصة لأرى مدى عمق دراستك مستقبلًا. لقد عثرت أنا أيضًا على خيط من وثائق قديمة، لكنك درست الأمر بعمق لا يُصدّق قياسًا بسنّك.”

“لا أدري، سيد فاسكو. احكموا بما ترونه. ولا أعلم إن كان الترميم سينجح… لكنني سأبذل قصارى جهدي.”

“هذا لطف منك.”

شارك أربعة خدم في التقديم، وكان إعداد المائدة ثمانيّ الأطباق، مع ثلاثة عشر أداة مائدة وخمسة كؤوس لكل شخص.

“هل يمكن أن تحاول ترميمه الآن؟ لا أستطيع الانتظار!”

تجمعت أنظار الأب والابن وديون وفاسكو على كليو.

“الآن حالًا؟”

بينما انتقل الآخرون من قاعة المأدبة إلى غرفة الاستقبال، صعد كليو إلى غرفة نومه وفتّش في كيس الفضاء.

“ولِمَ لا؟! سأرسل سكرتيري ليجلب المواد اللازمة من جمعيتنا!”

“لقد سمعت الكثير من ديون! يقال إنك أعدتَ ترميم قيثارة تيربسيكوري!”

نظر كليو إلى أبيه وأخيه ومعلمته، لكن لم يبدُ أن أحدًا ينوي كبح فاسكو.

ورغم أن جمعية آسيل توسّعت اليوم إلى مجالات شتى، فإن اسمها ذاع أول مرة بعد نجاحها في تنظيم رحلات كبرى إلى تسنتروم.

هزّت ديون رأسها بخفة، وبدت على فلاد ملامح حماسة وفضول.

نشر كليو الدائرة بأضيق نطاق. وبعد أن ارتفع مستواه، صار الأثير يتركز أكثر كلما ضاق المجال، فتألقت الدائرة بضياء أشد.

‘آه… هل تماديت أكثر من اللازم؟’

ديون، المعتادة على ذلك، تراجعت خطوة بخفة، أما غيديون وفلاد اللذان يشاهدان دائرة كليو لأول مرة فقد بدت عليهما الدهشة.

لم يعد للندم جدوى. وإذ أدرك أنه لا مهرب، صعد كليو إلى الساحة التي بسطها فاسكو.

‘إن كان من رتبة إرث، فهو سلاح هائل. وسيصمد أمام قوة آرثر الغاشمة أيضًا.’

“سيد فاسكو. أرى أنه لا حاجة لإتعاب سكرتيرك.”

“ها قد عدت؟ سنشهد موهبة أخي الخفية إذًا!”

.

كان كلامه متواضعًا، أما هيئته فكانت جريئة وهادئة. ورغم أن الأمور تسارعت فجأة، فإن ثمة طريقًا مختصرًا في هذه الحالة.

.

“ها قد عدت؟ سنشهد موهبة أخي الخفية إذًا!”

.

مهما كانوا قد سمعوا من أخبار، فإن رؤية أصغر أبنائهم، الذي لم يُعرف عنه اجتماعية ولا براعة، يُنشئ أمام أعينهم دائرة تشعّ بهذا الضوء العنيف كانت صدمة حقيقية لهم.

بينما انتقل الآخرون من قاعة المأدبة إلى غرفة الاستقبال، صعد كليو إلى غرفة نومه وفتّش في كيس الفضاء.

“ها! فتى يعرف حدوده جيدًا! نعم، نادرًا ما يكشف الساحر عن أوراقه. سأكون مسرورًا إن سنحت لي فرصة لأرى مدى عمق دراستك مستقبلًا. لقد عثرت أنا أيضًا على خيط من وثائق قديمة، لكنك درست الأمر بعمق لا يُصدّق قياسًا بسنّك.”

إلى جانب البرونز، كان لا يزال يحتفظ بقطع من حديد الزهر المصنوع من حجر الضوء السحري.

يبدو أن فاسكو وفلاد تقاربا خلال رحلتهما إلى قارة تسنتروم، إذ كان بينهما تكلّف قليل.

‘لم تتح لي فرصة لاستخدام هذا بعد. وها أنا أستعمله في غير ما خُطط له.’

ولم يكن الإبحار إليها أمرًا يسيرًا.

كان وسيطًا سحريًا كان يعتزم صنعه بعد [رمح أخيل]، يُدعى [نار الملاك التابع].

ديون، المعتادة على ذلك، تراجعت خطوة بخفة، أما غيديون وفلاد اللذان يشاهدان دائرة كليو لأول مرة فقد بدت عليهما الدهشة.

ولهذا كان قد طلب من ديون أن تؤمّن له حديد الزهر مع البرونز.

كانت ملامحه مخضّبة بنشوة الشراب، لكن عينيه صافيتين.

‘لترميم السيف يكفي أن يتوفر حديد الزهر.’

‘لم تتح لي فرصة لاستخدام هذا بعد. وها أنا أستعمله في غير ما خُطط له.’

وضع قطعة حديد الزهر في جيبه ونزل إلى غرفة الاستقبال، فوجد الجميع يتجاذبون أطراف الحديث وهم يحتسون نبيذ البورت بعد العشاء.

“هل تعرف ما هذا أصلًا؟”

كان القضيب المعدني موضوعًا فوق طاولة مفروشة بمفرش.

هذا السيف هو السلاح الذي لوّح به الملك بشجاعة دفاعًا عن الحاكم وقومه. والتعويذة تمجّد إرادته.

وقف الجمع حول الطاولة في دائرة رخوة، وكل منهم يحمل كأسه.

ابتسم كليو ابتسامة عمل متكلّفة، ثم صبّ لفاسكو مزيدًا من النبيذ بدلًا من الخادم.

“ها قد عدت؟ سنشهد موهبة أخي الخفية إذًا!”

كما يقول المثل، الرؤية هي التصديق.

“أن تتوفر المواد في البيت، ما أروع استعدادك~.”

“نعم.”

“لم أُعدّها لهذا الغرض، لكنها صادف أن أصبحت نافعة.”

إلى جانب البرونز، كان لا يزال يحتفظ بقطع من حديد الزهر المصنوع من حجر الضوء السحري.

“همم، أحقٌّ ما يُقال عن امتلاكك وسم ‘التنبؤ’ أم مجرد شائعة؟”

لم يعد للندم جدوى. وإذ أدرك أنه لا مهرب، صعد كليو إلى الساحة التي بسطها فاسكو.

“لا أدري، سيد فاسكو. احكموا بما ترونه. ولا أعلم إن كان الترميم سينجح… لكنني سأبذل قصارى جهدي.”

كان أثرًا نفيسًا، صلبًا وحادًا على نحو مهيب.

كان كلامه متواضعًا، أما هيئته فكانت جريئة وهادئة. ورغم أن الأمور تسارعت فجأة، فإن ثمة طريقًا مختصرًا في هذه الحالة.

“إنه نموذج مبكر من السيوف الطويلة، يمكن استخدام حدّيه، ونصله عريض نسبيًا.”

‘في المخطوطة السابقة وردت التعويذة التي استخدمها فاسكو لترميم هذا السيف.’

حاولت ديون كبحه بصوت خافت.

تجمعت أنظار الأب والابن وديون وفاسكو على كليو.

مع أنهم لم يكونوا داخل نطاق الدائرة، راودهم شعور بأن أجسادهم تجرفها العاصفة.

لم يكن يحب أن يكون محط الأنظار، لكن بعدما وقع الأمر، أليس على المرء إن سقط أن ينهض ممسكًا بشيء؟

“كلام كريم، سعادة البارونيت! آه، ما أغفلني. جلبت هدية ولم أخرجها بعد! كان العشاء رائعًا إلى حد أنني نسيت تمامًا!”

وقد تكون فرصة ليترك أثرًا قويًا لدى فاسكو وأبيه معًا.

‘هل تُجيد السيدة كانتون السحر أيضًا؟ أيمكن إعداد كل هذا في نصف يوم من دون سحر؟’

اقترب كليو من الطاولة وتفحّص سيف بيغ بتؤدة. ما كان حادًا في يوم ما لم يعد سوى كتلة صدأ قاتم.

كان واضحًا أن المؤلف استعار الفكرة من بطل قديم، لكن ضمن عالم <أمير مملكة ألبيون> يُعدّ ذلك تاريخًا رسميًا لقارة تسنتروم.

مرّر يده على سطح النصل، ثم أخرج من جيبه قطعة حديد الزهر.

ولهذا كان قد طلب من ديون أن تؤمّن له حديد الزهر مع البرونز.

لو كان شيئًا معقدًا كالقيثارة السابقة لكان الأمر مختلفًا، أما ترميم نصل سيف فحسب فلن يكون عسيرًا.

اقترب كليو من الطاولة وتفحّص سيف بيغ بتؤدة. ما كان حادًا في يوم ما لم يعد سوى كتلة صدأ قاتم.

‘يكفي أن أرمم النصل، أما المقبض والغمد فيُصنعان بتقنية عادية.’

وحين ركّز كليو على السحر وحده، راح يردد في داخله التعويذة التي رآها في المخطوطة، مترقبًا اللحظة المناسبة.

“حسنًا… سأبدأ.”

كان كلامه متواضعًا، أما هيئته فكانت جريئة وهادئة. ورغم أن الأمور تسارعت فجأة، فإن ثمة طريقًا مختصرًا في هذه الحالة.

نشر كليو الدائرة بأضيق نطاق. وبعد أن ارتفع مستواه، صار الأثير يتركز أكثر كلما ضاق المجال، فتألقت الدائرة بضياء أشد.

كان واضحًا أن المؤلف استعار الفكرة من بطل قديم، لكن ضمن عالم <أمير مملكة ألبيون> يُعدّ ذلك تاريخًا رسميًا لقارة تسنتروم.

ديون، المعتادة على ذلك، تراجعت خطوة بخفة، أما غيديون وفلاد اللذان يشاهدان دائرة كليو لأول مرة فقد بدت عليهما الدهشة.

مع أنهم لم يكونوا داخل نطاق الدائرة، راودهم شعور بأن أجسادهم تجرفها العاصفة.

كما يقول المثل، الرؤية هي التصديق.

“أما أنا، فسأكون دائم الترحيب بمرافقة سعادة الكونت في الرحلات.”

مهما كانوا قد سمعوا من أخبار، فإن رؤية أصغر أبنائهم، الذي لم يُعرف عنه اجتماعية ولا براعة، يُنشئ أمام أعينهم دائرة تشعّ بهذا الضوء العنيف كانت صدمة حقيقية لهم.

التقط كليو الطُعم دون تردّد.

أما فاسكو، وقد اشتعل حماسًا، فاقترب أكثر من دائرة كليو ومدّ يده نحوها مبهورًا بسطوعها.

“ها! فتى يعرف حدوده جيدًا! نعم، نادرًا ما يكشف الساحر عن أوراقه. سأكون مسرورًا إن سنحت لي فرصة لأرى مدى عمق دراستك مستقبلًا. لقد عثرت أنا أيضًا على خيط من وثائق قديمة، لكنك درست الأمر بعمق لا يُصدّق قياسًا بسنّك.”

“يا له من أثير. مذهل حقًا!”

ولم يكن الإبحار إليها أمرًا يسيرًا.

وفي قلب الضوء الذي أحاط بالدائرة كالتاج، رفع كليو صيغة سحر [الترميم].

كان وسيطًا سحريًا كان يعتزم صنعه بعد [رمح أخيل]، يُدعى [نار الملاك التابع].

كان شكلها الواضح نابضًا كذهب صُبّ لتوّه في قالب، حتى ليخيّل أنه يُلمس باليد.

“همم، أحقٌّ ما يُقال عن امتلاكك وسم ‘التنبؤ’ أم مجرد شائعة؟”

حتى ديون، التي سبق أن رأت [ترميم] القيثارة، أطبقت مروحتها واستنشقت بحدة.

مع أنهم لم يكونوا داخل نطاق الدائرة، راودهم شعور بأن أجسادهم تجرفها العاصفة.

لم تمضِ سوى بضعة أشهر، لكن سحر كليو بلغ مستوى لا يُقارن بما كان عليه من قبل.

كان فاسكو بالكاد يظهر في <المخطوطة النهائية>، لكن يبدو أنه سيؤدي دوره على أي حال.

وحين ركّز كليو على السحر وحده، راح يردد في داخله التعويذة التي رآها في المخطوطة، مترقبًا اللحظة المناسبة.

مدّ كليو يده من غير تردّد. لكن فاسكو، بدل أن يسلّمه السيف فورًا، توقّف وسأله.

هذا السيف هو السلاح الذي لوّح به الملك بشجاعة دفاعًا عن الحاكم وقومه. والتعويذة تمجّد إرادته.

“هل تعرف ما هذا أصلًا؟”

وفي اللحظة التي برزت فيها الصيغة السحرية بأكمل وضوحها، هتف كليو.

‘هل تُجيد السيدة كانتون السحر أيضًا؟ أيمكن إعداد كل هذا في نصف يوم من دون سحر؟’

“[أحيوا إرادة الملك الذي كان يحمي الحاكم وقومه!]”

ديون، المعتادة على ذلك، تراجعت خطوة بخفة، أما غيديون وفلاد اللذان يشاهدان دائرة كليو لأول مرة فقد بدت عليهما الدهشة.

اشتعل نور الأثير المنبعث من التعويذة كذهب منصهر، وفاض في غرفة الاستقبال.

كان كلامه متواضعًا، أما هيئته فكانت جريئة وهادئة. ورغم أن الأمور تسارعت فجأة، فإن ثمة طريقًا مختصرًا في هذه الحالة.

لم يستطع أحد أن يُبقي عينيه مفتوحتين.

“إنه نموذج مبكر من السيوف الطويلة، يمكن استخدام حدّيه، ونصله عريض نسبيًا.”

مع أنهم لم يكونوا داخل نطاق الدائرة، راودهم شعور بأن أجسادهم تجرفها العاصفة.

“حسنًا يا فلاد. إن أذن سعادة البارونيت آسيل، فأنا مرحّب بي في أي وقت. ويمكنني أن أطمئن إلى ترك شؤون العاصمة في يد ديون!”

ولم تهدأ دوامة الضوء الصادمة إلا بعد برهة طويلة.

.

كان كليو يقف بهدوء، يحمل النصل الملفوف بقطعة قماش.

“ها! فتى يعرف حدوده جيدًا! نعم، نادرًا ما يكشف الساحر عن أوراقه. سأكون مسرورًا إن سنحت لي فرصة لأرى مدى عمق دراستك مستقبلًا. لقد عثرت أنا أيضًا على خيط من وثائق قديمة، لكنك درست الأمر بعمق لا يُصدّق قياسًا بسنّك.”

بوجه لا يبدو عليه لا دهشة ولا فخر بما أنجز، راح الفتى يتفحّص السيف المُرمَّم فحسب.

دفعه الذهول إلى أن تنزلق كرسيّه قليلًا إلى الخلف.

كان النصل مصنوعًا من فولاذ دمشقي، تعلو سطحه تموّجات فريدة.

فهي في قلب المحيط، تياراته معقّدة وعنيفة، كما أن قياس خطوط العرض والطول يختلّ باستمرار قرب جزيرة تسنتروم.

ومع حركة كليو، تسللت أضواء الغرفة فوق تلك النقوش الدقيقة بين عتمة ولمعان.

كان وسيطًا سحريًا كان يعتزم صنعه بعد [رمح أخيل]، يُدعى [نار الملاك التابع].

وحين أعاد السيف إلى الطاولة، شقّ حدّه القماش الذي كان يلفّه بلا صوت.

‘لترميم السيف يكفي أن يتوفر حديد الزهر.’

انزلق مفرش الطاولة المقطوع بسلاسة إلى الأرض.

نشر كليو الدائرة بأضيق نطاق. وبعد أن ارتفع مستواه، صار الأثير يتركز أكثر كلما ضاق المجال، فتألقت الدائرة بضياء أشد.

كان أثرًا نفيسًا، صلبًا وحادًا على نحو مهيب.

وحين ركّز كليو على السحر وحده، راح يردد في داخله التعويذة التي رآها في المخطوطة، مترقبًا اللحظة المناسبة.

“النصل حادّ. سيكون خطرًا على حاله هذه، لذا ينبغي صنع مقبض وغمد جديدين.”

“لا أستطيع الإفصاح عن ذلك. أعتذر.”

أما فاسكو، الذي كان يراقب الفتى، فقد اختفى من وجهه كل أثر لتلك الابتسامة الودودة.

ورغم أن جمعية آسيل توسّعت اليوم إلى مجالات شتى، فإن اسمها ذاع أول مرة بعد نجاحها في تنظيم رحلات كبرى إلى تسنتروم.

***

“عمي حقًا.”

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.

كان شكلها الواضح نابضًا كذهب صُبّ لتوّه في قالب، حتى ليخيّل أنه يُلمس باليد.

كان كليو يركّز على طبقه بعزم من يريد أن يشبع جيدًا قبل خوض أي معركة، ولم يسعه إلا أن يساوره شكّ منطقي.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط