رحلة ميدانية (4)
كان الجناح الملحق بالقصر الشتوي خاليًا.
– رحلة ميدانية (4) –
“ليبي، ليتيشيا، أنتما تجيدان سوق الحيوانات أفضل من الصيادين أنفسهم، أليس كذلك؟ كيف تعرفان موقع بعضكما بهذه الدقة؟”
“…الكحول. يكفي أن تكون نسبة التركيز 40% أو أكثر.”
‘فذلك الوغد بارع في تسلق الجدران من دون أن يُشعر أحدًا.’
رفع كليو رأسه فجأة، وكان مستلقيًا نصف استلقاء على الكرسي.
كان الجناح الملحق بالقصر الشتوي خاليًا.
“إذا نُقل الأثير وهو على تماس مع ذلك العامل المحفز، يصبح بالإمكان نقش الصيغة على التيفلاوم. فهو يخفف من خاصيته التي تحاول إعادته إلى شكله الأصلي.”
اخترقت رائحة الخث أنفه بنشاط، وشعر بأن رأسه أصبح صافياً.
‘يا إلهي! إذًا كان هذا هو الأمر؟’
أما الموضع المخدوش فكان يعود فيتصلب من جديد مع تطاير الأثير والكحول.
لا بد أن أحدًا لم يفكر فيه لأنه العامل المحفز شائع للغاية. أو لعل المؤلف كتبه ارتجالًا وهو يحتسي مشروبًا مقطرًا.
“لو تقاضيت الثمن مرتين سأموت رعبًا… حارس الصيد أخذه ليسلخه.”
الخيال عالم يُسمح فيه بأي شيء ما دام يحافظ على اتساقه الداخلي. مهما كان العنصر غريبًا، يكفي أن يؤدي دوره!
كان ما يُسمّى بالعلم السحري يؤدي دورًا بالغ الأهمية في الجزء المتأخر من المخطوط السابق.
“وماذا بعد!؟”
‘إنه ينجح!’
“لقد عثرت على العامل المحفز الذي سيُستخدم عند نقش الصيغة، لكنني لم أتمكن من إكمال المعادلة التي تُثبّت التنشيط. بعد اعتقال روبر، احترق مسكني في الأكاديمية، وضاعت جميع مواد البحث. وبعد كل ما حدث، تلاشى حتى دافعي لمواصلة البحث.”
“أشعر بوجود ليبي بالفطرة.”
‘وسط الاغتيالات والسجن والانتحار وتلك الفوضى، وقد كان حتى رئيس فرع للتنظيم، فمن الطبيعي أن ينهار البحث….’
كان يظن أن مجرد تراكب الصيغ الخمس كما عند استخدام السحر مباشرة قد يكفي… لكنه كان مخطئًا تمامًا.
يا ترى ما الذي فعله ذلك الوغد ملكيور!
كانت ‘الوعد’ تتوهج كأنها على وشك الذوبان، وتلمع.
تنهد كليو تنهيدة عميقة من الأسف على فقدان موهبة واعدة من الجيل القادم.
وبين أخذٍ ورد، وجد آرثر وسيل نفسيهما يقفان وقد وضعا كليو بينهما.
“هااا….”
بحسب إعداد هذا العالم، الصيغ السحرية هدية تركتها بنات الحكام للبشر.
“في الحقيقة، أشك أصلًا في إمكانية حل تلك المسألة بالوسائل العلمية وحدها.”
بحسب إعداد هذا العالم، الصيغ السحرية هدية تركتها بنات الحكام للبشر.
دفن كليو رأسه بين يديه.
“سواء عرف أم لا، لن نعلم إلا عندما يحدث الأمر. إن احتجت إلى مساعدة يومًا ما، فأخبرني. سأبذل ما أستطيع من قوة. لا تعانِ وحدك.”
‘لا أدري. سواء في ذلك العالم أو هذا، فأنا لا أعرف شيئًا عن العلم.’
فعّل كليو 「الفهم」 وفي الوقت نفسه فتح 「الإدراك」 أيضًا.
وكأنه أدرك أن كليو لن يفهم ما سيقوله، اختار فران كلماته برهة. كان صوته أهدأ قليلًا.
كان الأمر شاقًا.
“…بما أنك ساحر، فالأفضل أن أشرح لك بصيغة سحرية. علينا مثلًا أن نُنشئ صيغة سحرية واحدة تجمع [التعزيز][الإلصاق][الاستمرار][التوصيل][التكرار]. إذا أمكن جمع وظائف هذه الصيغ الخمس ونقشها، فستُخلّد حالة تنشيط الأثير.”
[-يرتفع مستوى تدخّل المستخدم في السرد.
“لكن يا فران، لا يستطيع البشر ابتكار صيغة سحرية جديدة.”
فـ 「الفهم」 اعتبر تراكب أربع صيغ فقط ‘سحرًا’، أما تراكب خمس صيغ، وهو ما يتجاوز عدد خانات الصيغ السحرية لدى كليو، فلم يعترف به سحرًا أصلًا.
بحسب إعداد هذا العالم، الصيغ السحرية هدية تركتها بنات الحكام للبشر.
“واهاها! آنسة، يبدو أن هذا السيد الضعيف فزع لرؤية الدم.”
ولذلك، لم ينجح أي إنسان حتى الآن في إنشاء صيغة سحرية جديدة.
“هاه، تدفع أجر اللعب بسخاء.”
وكان الأمر يزداد تعقيدًا.
مهما نظر المرء إلى الأمر، لم يكن ذلك من أجل كليو، بل لأنها ببساطة لا تريد أن تخسر أمام ليبي.
“لهذا حلمت بكتابة معادلة مستلهمة من الصيغ السحرية. لكنني الآن لم أعد أشعر بأي متعة في العلم. كلما نظرت إلى شيء، لا أرى على الصفحة البيضاء إلا وجوه الموتى.”
كان وجه الصبي مثقلًا بالشقاء إلى حد بعيد.
تمتم فران بصوت منخفض، وقد بحّ من كثرة الكلام طوال الليل.
كانت ليبي تعبر ساحة القصر الشتوي كالسهم.
كان وجه الصبي مثقلًا بالشقاء إلى حد بعيد.
وأخيرًا، ومع صداع مروّع، شعر بحرارة حادة توخز يده اليسرى.
“فران، شكرًا لأنك حدثتني بأمر صعب كهذا.”
شعر بشيء من تأنيب الضمير.
“حتى لو لم أقل شيئًا، فملكيور سيعرف كل هذا.”
‘لدي إحساس بأن الأمر سينجح!’
“سواء عرف أم لا، لن نعلم إلا عندما يحدث الأمر. إن احتجت إلى مساعدة يومًا ما، فأخبرني. سأبذل ما أستطيع من قوة. لا تعانِ وحدك.”
وكأنه أدرك أن كليو لن يفهم ما سيقوله، اختار فران كلماته برهة. كان صوته أهدأ قليلًا.
“إلى متى سيصمد هذا العزم….”
وحين اختفت كل مظاهر الحركة من السكن، نهض كليو من السرير.
أرخى فران جسده في الكرسي، وغفا كما لو أن وعيه انقطع فجأة.
‘ثمة مدرسة تزعم أن الصيغ السحرية نوع من الحروف، وإن كنا لا نستطيع قراءتها. لا بد أن هذا هو الطريق.’
نزع نظارته عن وجهه المنكمش، ثم أحضر بطانية وغطاه بها.
“لا تقل إنك فزعت من جثة أرنب؟”
حصل على المعلومات، لكن الفجر كان مريرًا على نحو ما.
ظنّ الآخرون أنه يفعل ذلك لأنه لا يريد الذهاب إلى الصيد، فسايروه في أعذاره.
***
***
كان الجناح الملحق بالقصر الشتوي خاليًا.
وكان هناك أيضًا آرثر، بملابسه اليومية، وقد ترك الصيد جانبًا على ما يبدو، إذ علقت أوراق الشجر في شعره كما لو أنه قضى الوقت مستلقيًا في مكان ما يأخذ قيلولة.
قدّم فران إجازة مرضية وعاد إلى العاصمة.
ولم يكن في وسعه الحصول عليها خفية عن أعين الآخرين، فطلبها من آرثر.
لا بد أن لديه أمورًا كثيرة يحتاج إلى تسويتها، لكن السبب الأكبر على الأرجح أنه لا يريد مواجهة ملكيور.
-تحذير: عند استخدام هذه الوظيفة يُستهلك 95% من الأثير داخل الجسد مؤقتًا.]
أما بقية الطلاب فقد غادروا إلى ساحة الصيد. وكانت ليبي وليتيشيا في طليعتهم بحماسة، بطبيعة الحال.
‘لدي إحساس بأن الأمر سينجح!’
تظاهر كليو بالمرض. ونظرًا لسجله السابق، صدّقه الجميع بسهولة.
“تواصل توأمي إذًا.”
وحين اختفت كل مظاهر الحركة من السكن، نهض كليو من السرير.
“…بما أنك ساحر، فالأفضل أن أشرح لك بصيغة سحرية. علينا مثلًا أن نُنشئ صيغة سحرية واحدة تجمع [التعزيز][الإلصاق][الاستمرار][التوصيل][التكرار]. إذا أمكن جمع وظائف هذه الصيغ الخمس ونقشها، فستُخلّد حالة تنشيط الأثير.”
فتّش أمتعته وأخرج قارورة معدنية ملأها بالويسكي حتى الحافة.
كانت ليبي تعبر ساحة القصر الشتوي كالسهم.
‘كنت أعلم أنني سأحتاج إليه، لكن لم أتوقع أن يكون بهذه الفائدة.’
‘عدد خاناتي أربع بما أن مستواي الرابع، لذا لا يمكنني حتى اختبار استحضار خمس صيغ في آن واحد. ليس أمامي سوى تشغيل 「الفهم」 والتحديق، ثم تجربة الخطوط واحدًا واحدًا، أهذا صحيح أم ذاك، حتى أعثر عليها بالعمل الشاق….’
وكان أهم عنصر في التجربة قطعة من التيفلاوم بحجم كف اليد.
[―هل ترغب في استخدام 「تقييم الملاءمة」؟]
ولم يكن في وسعه الحصول عليها خفية عن أعين الآخرين، فطلبها من آرثر.
“في الحقيقة، أشك أصلًا في إمكانية حل تلك المسألة بالوسائل العلمية وحدها.”
‘فذلك الوغد بارع في تسلق الجدران من دون أن يُشعر أحدًا.’
“آهاها! اليوم أنا الفائزة! ستة عشر!”
أحضر آرثر قطعة كبيرة من دون أن يسأل عن السبب.
‘وسط الاغتيالات والسجن والانتحار وتلك الفوضى، وقد كان حتى رئيس فرع للتنظيم، فمن الطبيعي أن ينهار البحث….’
ورغم أن المسافة بين القصر الشتوي والمنجم ليست قصيرة، لم يفهم كيف تحرك بهذه السرعة.
‘يا إلهي! إذًا كان هذا هو الأمر؟’
شعر بشيء من تأنيب الضمير.
‘على أي حال، المنجم ملك للعائلة المالكة، والبحث تابع لإدارة المناجم، وفي النهاية سيؤول كل شيء إلى آرثر، فما الضرر في اقتطاع قطعة مسبقًا.’
‘على أي حال، المنجم ملك للعائلة المالكة، والبحث تابع لإدارة المناجم، وفي النهاية سيؤول كل شيء إلى آرثر، فما الضرر في اقتطاع قطعة مسبقًا.’
‘فذلك الوغد بارع في تسلق الجدران من دون أن يُشعر أحدًا.’
وهكذا أقنع نفسه.
“لكن يا فران، لا يستطيع البشر ابتكار صيغة سحرية جديدة.”
ثم فتح قارورة وشرب رشفة أولًا. فقد كان من المؤسف أن يسكبه كله على التيفلاوم.
أما بقية الطلاب فقد غادروا إلى ساحة الصيد. وكانت ليبي وليتيشيا في طليعتهم بحماسة، بطبيعة الحال.
اخترقت رائحة الخث أنفه بنشاط، وشعر بأن رأسه أصبح صافياً.
“لا تخطئ هدفًا أبدًا!”
‘لدي إحساس بأن الأمر سينجح!’
لا بد أن لديه أمورًا كثيرة يحتاج إلى تسويتها، لكن السبب الأكبر على الأرجح أنه لا يريد مواجهة ملكيور.
صبّ قليلًا من الشراب في فنجان شاي وغمس فيه سنّ القلم. أمسك القلم المشبع بالكحول بدل الحبر، ومرّر الأثير خلاله.
مع أن ما مضى في الواقع لم يكن سوى نصف يوم.
لم يفتح الدائرة.
كما لو كان يدوّن وحيًا، رسم صيغًا سحرية وأضاف إليها وصحّحها وكتبها من جديد وهو في حال غياب عن الوعي.
‘ينبغي أن يكون هذا ممكنًا حتى لمن لا يستطيع فتح الدائرة، طالما لديه استجابة للأثير.’
وهكذا أقنع نفسه.
ثم جرّه مباشرة فوق قطعة التيفلاوم.
“الآنسة الصغيرة مذهلة! حقًا رائعة!”
ومن دون أي صرير، شقّ القلم المشبع بالكحول التيفلاوم بسلاسة.
ولذلك، لم ينجح أي إنسان حتى الآن في إنشاء صيغة سحرية جديدة.
‘إنه ينجح!’
كتب كليو على الورق بقلمه الحبر الصيغ السحرية التي يحفظها مسبقًا: [تعزيز][ربط][استمرار][توصيل][تكرار].
جرّب ذلك مرات عدة للتأكد.
‘على أي حال، المنجم ملك للعائلة المالكة، والبحث تابع لإدارة المناجم، وفي النهاية سيؤول كل شيء إلى آرثر، فما الضرر في اقتطاع قطعة مسبقًا.’
كلما خدش، انحفرت خطوط واضحة على القطعة. كان الإحساس ناعمًا كقطع صابونة طرية.
على الرغم من أنهم تشاجروا هنا وهناك، لكن الأرانب والحمام اللذين اصطادهما التوأمان كانا لذيذين حقًا.
أما الموضع المخدوش فكان يعود فيتصلب من جديد مع تطاير الأثير والكحول.
‘إذًا، إذا كتبت الصيغة السحرية الصحيحة ومرّرت الأثير خلالها، أفلا أستطيع عبر 「الفهم」 أن أميز إن كانت صحيحة أم لا؟’
‘لو حاولت خدش التيفلاوم بقلم عادي فلن يترك أثرًا، وحتى إن أحدث خدشًا بسيطًا فسيزول سريعًا، لكنه هذه المرة يبقى.’
كانت ‘الوعد’ تتوهج كأنها على وشك الذوبان، وتلمع.
حقًا، كان فران عبقريًا.
لا بد أن أحدًا لم يفكر فيه لأنه العامل المحفز شائع للغاية. أو لعل المؤلف كتبه ارتجالًا وهو يحتسي مشروبًا مقطرًا.
ليت تلك المواد التي احترقت كان يمكن تسليمها إلى إدارة المناجم….
بحسب إعداد هذا العالم، الصيغ السحرية هدية تركتها بنات الحكام للبشر.
‘حسنًا، مشكلة العامل المحفز حُلّت. يبقى الآن أمر المعادلة.’
ستة خطوط داخل دائرة.
كان ما يُسمّى بالعلم السحري يؤدي دورًا بالغ الأهمية في الجزء المتأخر من المخطوط السابق.
رفع كليو رأسه فجأة، وكان مستلقيًا نصف استلقاء على الكرسي.
‘إنشاء شبكة دفاع كبرى، وتركيب أجهزة توجيه على القذائف والأسلحة النارية… ما إن يصبح تشغيل التيفلاوم ممكنًا، سيتكفل أهل العلوم بكل ذلك بأنفسهم….’
وكان الأمر يزداد تعقيدًا.
لكن المشكلة أن كليو لا يملك العقل القادر على صياغة مثل تلك المعادلات.
كانت الشمس تميل نحو المغيب، والهواء صار باردًا.
‘بعد العلوم المشتركة لا أفهم شيئًا! هل أُطالَب بفهم علم سحري بعد أن جئت إلى عالم آخر!’
‘على أي حال، المنجم ملك للعائلة المالكة، والبحث تابع لإدارة المناجم، وفي النهاية سيؤول كل شيء إلى آرثر، فما الضرر في اقتطاع قطعة مسبقًا.’
إذًا ينبغي البحث عن الجواب من الجهة المقابلة.
وبالطبع، انسجما على نحو رائع مع نبيذ داسوس.
أفلا يمكن كتابة صيغة سحرية جديدة تمامًا كما قال فران؟
إنها مسألة تُعد من المعضلات. ولو كان حلها بسيطًا لما كان نوابغ هذا البلد يشقّون رؤوسهم عليها.
مرّر كليو يده بعزم على ‘الوعد’ في إصبعه الأيسر.
كان الجناح الملحق بالقصر الشتوي خاليًا.
‘قيل إن المعرفة البشرية لا تستطيع استحداث صيغة سحرية جديدة، لكن الأداة المقيدة على أي حال هبة من حاكم هذا العالم لي. أفلن ينجح الأمر؟’
نزع نظارته عن وجهه المنكمش، ثم أحضر بطانية وغطاه بها.
الوظيفة الثانية لـ ‘الوعد’ هي 「الفهم」.
على الرغم من أنهم تشاجروا هنا وهناك، لكن الأرانب والحمام اللذين اصطادهما التوأمان كانا لذيذين حقًا.
هذه القدرة التي تتيح فهم عناصر السرد بعمق مكّنته من إدراك مستوى الأثير الذي يستخدمه الآخرون، بل وحتى مهاراتهم الفريدة.
“أشعر بوجود ليبي بالفطرة.”
‘إذًا، إذا كتبت الصيغة السحرية الصحيحة ومرّرت الأثير خلالها، أفلا أستطيع عبر 「الفهم」 أن أميز إن كانت صحيحة أم لا؟’
أشرقت عينا ليبي بلمعان.
كتب كليو على الورق بقلمه الحبر الصيغ السحرية التي يحفظها مسبقًا: [تعزيز][ربط][استمرار][توصيل][تكرار].
وكان أهم عنصر في التجربة قطعة من التيفلاوم بحجم كف اليد.
كان يظن أن مجرد تراكب الصيغ الخمس كما عند استخدام السحر مباشرة قد يكفي… لكنه كان مخطئًا تمامًا.
‘كنت أعلم أنني سأحتاج إليه، لكن لم أتوقع أن يكون بهذه الفائدة.’
فـ 「الفهم」 اعتبر تراكب أربع صيغ فقط ‘سحرًا’، أما تراكب خمس صيغ، وهو ما يتجاوز عدد خانات الصيغ السحرية لدى كليو، فلم يعترف به سحرًا أصلًا.
كان الأمر شاقًا.
‘عدد خاناتي أربع بما أن مستواي الرابع، لذا لا يمكنني حتى اختبار استحضار خمس صيغ في آن واحد. ليس أمامي سوى تشغيل 「الفهم」 والتحديق، ثم تجربة الخطوط واحدًا واحدًا، أهذا صحيح أم ذاك، حتى أعثر عليها بالعمل الشاق….’
“الآنسة الصغيرة مذهلة! حقًا رائعة!”
كان الأمر شاقًا.
سال دم أسود قاتم من أنفه، ولوّث ياقة ثوبه والورق.
اجتاحه شعور بضياع، كأنه يحل مسألة رياضية صُممت لتُحل بالمعادلات، لكنه يحاول عدّها واحدًا واحدًا بجهل.
.
ذكّره ذلك بذكريات أليمة حين كاد يعجز عن متابعة الرياضيات.
“ليبي، ليتيشيا، أنتما تجيدان سوق الحيوانات أفضل من الصيادين أنفسهم، أليس كذلك؟ كيف تعرفان موقع بعضكما بهذه الدقة؟”
تجاهل الغداء وانغمس في المحاولة، لكن لم يكن من الممكن أن تسير الأمور بهذه السهولة.
في تلك اللحظة، سمع صوتًا مألوفًا في ساحة القصر الأمامية.
إنها مسألة تُعد من المعضلات. ولو كان حلها بسيطًا لما كان نوابغ هذا البلد يشقّون رؤوسهم عليها.
لكن حرّاس ساحة الصيد أنقذوه.
‘أظنني أهدرت ثلاثمئة ورقة. هاااه….’
وحين اختفت كل مظاهر الحركة من السكن، نهض كليو من السرير.
ومع ذلك لم يكن الحصاد صفرًا.
كان الأمر شاقًا.
‘ثمة مدرسة تزعم أن الصيغ السحرية نوع من الحروف، وإن كنا لا نستطيع قراءتها. لا بد أن هذا هو الطريق.’
جرّب ذلك مرات عدة للتأكد.
ستة خطوط داخل دائرة.
وكأنه أدرك أن كليو لن يفهم ما سيقوله، اختار فران كلماته برهة. كان صوته أهدأ قليلًا.
كانت مجرد هذا القدر، لكنها على خلاف بقية الخطوط، إذا حُقن فيها الأثير واستُخدم 「الفهم」 للنظر إليها، واصلت التألق بلون ذهبي.
كان الجناح الملحق بالقصر الشتوي خاليًا.
كان ذلك بصيص أمل بأنه إن واصل المحاولة فسينجح يومًا ما.
وضع كليو القلم جانبًا وخرج ليصفّي ذهنه.
‘أشعر وكأنني أركّب أحجية صور مقطعة من خمسين ألف قطعة… آآآه.’
تجاهل الغداء وانغمس في المحاولة، لكن لم يكن من الممكن أن تسير الأمور بهذه السهولة.
وضع كليو القلم جانبًا وخرج ليصفّي ذهنه.
‘حسنًا، مشكلة العامل المحفز حُلّت. يبقى الآن أمر المعادلة.’
كانت الشمس تميل نحو المغيب، والهواء صار باردًا.
“أعطِنا إياهما. سنجهزهما لك.”
في تلك اللحظة، سمع صوتًا مألوفًا في ساحة القصر الأمامية.
“لن أؤدي الخدمة الإلزامية. سأتخرج ضمن الثلاثة الأوائل مهما كان الثمن.”
“آهاها! اليوم أنا الفائزة! ستة عشر!”
[―هل ترغب في استخدام 「تقييم الملاءمة」؟]
كانت ليبي تعبر ساحة القصر الشتوي كالسهم.
قفزت ليبي بخفة إلى أعلى العربة، والتقطت فورًا أرنبين كبيرين أبيضين موضوعين في الأعلى.
وما إن رأت كليو حتى ركضت نحوه مباشرة.
‘حسنًا، مشكلة العامل المحفز حُلّت. يبقى الآن أمر المعادلة.’
“آه! راي، هل يمكنك النهوض؟ لم تعد تتألم؟”
قفزت ليبي بخفة إلى أعلى العربة، والتقطت فورًا أرنبين كبيرين أبيضين موضوعين في الأعلى.
“أنا أفضل قليلًا الآن….”
***
“إذًا تعال وانظر. أريدك أن ترى ما اصطدته!”
“واهاهاها، جرّب حظك. ما الذي قد تعجز عنه؟ سير كليو خاصتنا.”
أمسكت ليبي بذراعه بزخم اندفاعها، وجرّته بقوة مخيفة.
.
‘آه، أرجوكِ ليس ذلك….’
“لهذا حلمت بكتابة معادلة مستلهمة من الصيغ السحرية. لكنني الآن لم أعد أشعر بأي متعة في العلم. كلما نظرت إلى شيء، لا أرى على الصفحة البيضاء إلا وجوه الموتى.”
اقتيد كليو بلا حول أمام حراس ساحة الصيد العائدين، فرأى عربة مكدسة بجيش من الحيوانات البرية.
حقًا، كان فران عبقريًا.
كانت الطيور معلقة في صف واحد من أعناقها المخروزة. وكان هناك أرانب وغزلان. وانتشرت رائحة الدم ورائحة الحيوانات في الهواء.
لأنه ارتاح جيدًا، كانت حالته ممتازة.
بدت ليبي والصيادون والحراس في غاية الحماسة.
اقتيد كليو بلا حول أمام حراس ساحة الصيد العائدين، فرأى عربة مكدسة بجيش من الحيوانات البرية.
“الآنسة الصغيرة مذهلة! حقًا رائعة!”
وفي خضم ذلك، كانت ليتيشيا تشعل روح التنافس مع شقيقتها.
“لا تخطئ هدفًا أبدًا!”
كلما خدش، انحفرت خطوط واضحة على القطعة. كان الإحساس ناعمًا كقطع صابونة طرية.
“آنسة، لقد جئتِ إلى هنا عدة مرات من قبل، أليس كذلك؟ مهارتك تحسّنت كثيرًا!”
كانت سيل تحمل بندقيتها الطويلة بثقة على كتفها، تقود إيسييل وليتيشيا. وكانت سترتها الرياضية المصنوعة من التويد وحذاؤها الطويل يليقان بها كثيرًا.
“آهاهاهاها، شكرًا! راي انظر، كل الأرانب هناك أنا من اصطدتها!”
كلما خدش، انحفرت خطوط واضحة على القطعة. كان الإحساس ناعمًا كقطع صابونة طرية.
قفزت ليبي بخفة إلى أعلى العربة، والتقطت فورًا أرنبين كبيرين أبيضين موضوعين في الأعلى.
صبّ قليلًا من الشراب في فنجان شاي وغمس فيه سنّ القلم. أمسك القلم المشبع بالكحول بدل الحبر، ومرّر الأثير خلاله.
“هذان فروهما ناعم جدًا. ولونهما متشابه أيضًا. سأعطيهما لك! أنت تتأثر بالبرد! اصنع وشاحًا من فرو الأرنب وارتده!”
فتّش أمتعته وأخرج قارورة معدنية ملأها بالويسكي حتى الحافة.
“ش-شكرًا….”
على الرغم من أنهم تشاجروا هنا وهناك، لكن الأرانب والحمام اللذين اصطادهما التوأمان كانا لذيذين حقًا.
أشرقت عينا ليبي بلمعان.
يا ترى ما الذي فعله ذلك الوغد ملكيور!
بدت كقطّة صغيرة تجلب جثة فأر أو حشرة، وترجو أن تُمدَح.
دفن كليو رأسه بين يديه.
ومع ارتجاف حدقتيه، مدّ كليو يده ببطء متردد.
‘على أي حال، المنجم ملك للعائلة المالكة، والبحث تابع لإدارة المناجم، وفي النهاية سيؤول كل شيء إلى آرثر، فما الضرر في اقتطاع قطعة مسبقًا.’
لكن حرّاس ساحة الصيد أنقذوه.
“واهاها! آنسة، يبدو أن هذا السيد الضعيف فزع لرؤية الدم.”
“واهاها! آنسة، يبدو أن هذا السيد الضعيف فزع لرؤية الدم.”
‘وسط الاغتيالات والسجن والانتحار وتلك الفوضى، وقد كان حتى رئيس فرع للتنظيم، فمن الطبيعي أن ينهار البحث….’
“أعطِنا إياهما. سنجهزهما لك.”
أمسكت ليبي بذراعه بزخم اندفاعها، وجرّته بقوة مخيفة.
كان بقية الطلاب يعودون إلى القصر واحدًا تلو الآخر وهم يتبادلون الأحاديث.
كان وجه الصبي مثقلًا بالشقاء إلى حد بعيد.
كانت سيل تحمل بندقيتها الطويلة بثقة على كتفها، تقود إيسييل وليتيشيا. وكانت سترتها الرياضية المصنوعة من التويد وحذاؤها الطويل يليقان بها كثيرًا.
كانت سيل تحمل بندقيتها الطويلة بثقة على كتفها، تقود إيسييل وليتيشيا. وكانت سترتها الرياضية المصنوعة من التويد وحذاؤها الطويل يليقان بها كثيرًا.
وكان هناك أيضًا آرثر، بملابسه اليومية، وقد ترك الصيد جانبًا على ما يبدو، إذ علقت أوراق الشجر في شعره كما لو أنه قضى الوقت مستلقيًا في مكان ما يأخذ قيلولة.
ومع ارتجاف حدقتيه، مدّ كليو يده ببطء متردد.
“ليبي، ليتيشيا، أنتما تجيدان سوق الحيوانات أفضل من الصيادين أنفسهم، أليس كذلك؟ كيف تعرفان موقع بعضكما بهذه الدقة؟”
“إذًا يا راي، هل استلمت هدية ليبي؟ أين الأرنب، الأرنب؟”
“أوه، آرثر، يبدو أنك تراها لأول مرة. الأمر هو….”
أما بقية الطلاب فقد غادروا إلى ساحة الصيد. وكانت ليبي وليتيشيا في طليعتهم بحماسة، بطبيعة الحال.
قاطعت ليتيشيا كلام سيل وهي ترفع كتفيها.
كانت ‘الوعد’ تتوهج كأنها على وشك الذوبان، وتلمع.
“أشعر بوجود ليبي بالفطرة.”
“ش-شكرًا….”
“وأنا أيضًا أعرف تمامًا أين تكون ليتيشيا. حتى لو كانت بعيدة جدًا جدًا!”
“تأكدت فقط أن الصيد ليس من طبعي.”
“تواصل توأمي إذًا.”
“…الكحول. يكفي أن تكون نسبة التركيز 40% أو أكثر.”
“إذًا يا راي، هل استلمت هدية ليبي؟ أين الأرنب، الأرنب؟”
وأخيرًا، ومع صداع مروّع، شعر بحرارة حادة توخز يده اليسرى.
“قالت إنها تعطيك إياه شكرًا لأنك لعبت معها بالسحر من قبل.”
“هاه، تدفع أجر اللعب بسخاء.”
اجتاحه شعور بضياع، كأنه يحل مسألة رياضية صُممت لتُحل بالمعادلات، لكنه يحاول عدّها واحدًا واحدًا بجهل.
وبين أخذٍ ورد، وجد آرثر وسيل نفسيهما يقفان وقد وضعا كليو بينهما.
كان وجه الصبي مثقلًا بالشقاء إلى حد بعيد.
“لو تقاضيت الثمن مرتين سأموت رعبًا… حارس الصيد أخذه ليسلخه.”
“سواء عرف أم لا، لن نعلم إلا عندما يحدث الأمر. إن احتجت إلى مساعدة يومًا ما، فأخبرني. سأبذل ما أستطيع من قوة. لا تعانِ وحدك.”
“لا تقل إنك فزعت من جثة أرنب؟”
إنها مسألة تُعد من المعضلات. ولو كان حلها بسيطًا لما كان نوابغ هذا البلد يشقّون رؤوسهم عليها.
“تأكدت فقط أن الصيد ليس من طبعي.”
-تحذير: عند استخدام هذه الوظيفة يُستهلك 95% من الأثير داخل الجسد مؤقتًا.]
“بهذه الهشاشة، هل ستؤدي الخدمة الإلزامية حقًا؟”
“لا تخطئ هدفًا أبدًا!”
ظلت سيل تضربه مازحة وتشاكسه، لكن كليو لم يُعرها اهتمامًا. كانت الجثث التي رآها بالأمس أكثر من كافية وتفيض.
وكان هناك أيضًا آرثر، بملابسه اليومية، وقد ترك الصيد جانبًا على ما يبدو، إذ علقت أوراق الشجر في شعره كما لو أنه قضى الوقت مستلقيًا في مكان ما يأخذ قيلولة.
“لن أؤدي الخدمة الإلزامية. سأتخرج ضمن الثلاثة الأوائل مهما كان الثمن.”
ومع ارتجاف حدقتيه، مدّ كليو يده ببطء متردد.
“واهاهاها، جرّب حظك. ما الذي قد تعجز عنه؟ سير كليو خاصتنا.”
كان يظن أن مجرد تراكب الصيغ الخمس كما عند استخدام السحر مباشرة قد يكفي… لكنه كان مخطئًا تمامًا.
“قلت لك لا تفعلي ذلك، سيل!”
***
“أوه، إلى هذا الحد تتحسس، فكيف لي ألا أضيف لقب الفروسية؟”
“تأكدت فقط أن الصيد ليس من طبعي.”
.
ليت تلك المواد التي احترقت كان يمكن تسليمها إلى إدارة المناجم….
.
“لن أؤدي الخدمة الإلزامية. سأتخرج ضمن الثلاثة الأوائل مهما كان الثمن.”
.
وبين أخذٍ ورد، وجد آرثر وسيل نفسيهما يقفان وقد وضعا كليو بينهما.
على الرغم من أنهم تشاجروا هنا وهناك، لكن الأرانب والحمام اللذين اصطادهما التوأمان كانا لذيذين حقًا.
سال دم أسود قاتم من أنفه، ولوّث ياقة ثوبه والورق.
لم يكونا بطرواة الحيوانات المُربّاة للّحم، لكن بعد تتبيلهما وطهيهما جيدًا، كانت النكهة مذهلة وقوام اللحم مختلفًا.
ستة خطوط داخل دائرة.
وبالطبع، انسجما على نحو رائع مع نبيذ داسوس.
“لو تقاضيت الثمن مرتين سأموت رعبًا… حارس الصيد أخذه ليسلخه.”
شعر كليو بالحرج من نفسه لأنه لا يستطيع الكذب أمام الطعم.
‘لا أدري. سواء في ذلك العالم أو هذا، فأنا لا أعرف شيئًا عن العلم.’
***
قفزت ليبي بخفة إلى أعلى العربة، والتقطت فورًا أرنبين كبيرين أبيضين موضوعين في الأعلى.
في اليوم التالي.
“…الكحول. يكفي أن تكون نسبة التركيز 40% أو أكثر.”
استيقظ بعد أن أكل جيدًا ونام جيدًا، لكنه واصل التذرع بالمرض.
حصل على المعلومات، لكن الفجر كان مريرًا على نحو ما.
ظنّ الآخرون أنه يفعل ذلك لأنه لا يريد الذهاب إلى الصيد، فسايروه في أعذاره.
أمسكت ليبي بذراعه بزخم اندفاعها، وجرّته بقوة مخيفة.
وفي خضم ذلك، كانت ليتيشيا تشعل روح التنافس مع شقيقتها.
وبعد أن غادر الجميع إلى ساحة الصيد، عاد الملحق إلى هدوئه.
‘إذًا يا راي نم جيدًا. سأصطاد لك اليوم ثعلبًا! فرو الثعلب أفضل من الأرنب!’
“ليبي، ليتيشيا، أنتما تجيدان سوق الحيوانات أفضل من الصيادين أنفسهم، أليس كذلك؟ كيف تعرفان موقع بعضكما بهذه الدقة؟”
مهما نظر المرء إلى الأمر، لم يكن ذلك من أجل كليو، بل لأنها ببساطة لا تريد أن تخسر أمام ليبي.
وحين اختفت كل مظاهر الحركة من السكن، نهض كليو من السرير.
وبعد أن غادر الجميع إلى ساحة الصيد، عاد الملحق إلى هدوئه.
كان الأمر شاقًا.
أخرج ورقًا جديدًا بعزيمة متجددة.
‘أشعر وكأنني أركّب أحجية صور مقطعة من خمسين ألف قطعة… آآآه.’
لأنه ارتاح جيدًا، كانت حالته ممتازة.
قفزت ليبي بخفة إلى أعلى العربة، والتقطت فورًا أرنبين كبيرين أبيضين موضوعين في الأعلى.
فعّل كليو 「الفهم」 وفي الوقت نفسه فتح 「الإدراك」 أيضًا.
تمتم فران بصوت منخفض، وقد بحّ من كثرة الكلام طوال الليل.
آملًا أن يتمكن من قراءة أي شيء من تدفّق الأثير فوق الورق.
رفع كليو رأسه فجأة، وكان مستلقيًا نصف استلقاء على الكرسي.
وما إن فتح الوظيفتين بأقصى تركيز، حتى دار رأسه فجأة، وشعر كأن جسده قد طفا في الهواء.
ذكّره ذلك بذكريات أليمة حين كاد يعجز عن متابعة الرياضيات.
وفي لحظة، تشابك تدفّق الزمن.
“فران، شكرًا لأنك حدثتني بأمر صعب كهذا.”
مع أن ما مضى في الواقع لم يكن سوى نصف يوم.
وضع كليو القلم جانبًا وخرج ليصفّي ذهنه.
كان الزمن المنقضي يبدو كلمحة عابرة، ويبدو في الوقت نفسه كمئة ليلة.
“أوه، آرثر، يبدو أنك تراها لأول مرة. الأمر هو….”
وخلال ذلك الزمن الطويل، لم يتذكر كليو كيف حرّك يده.
كان الجناح الملحق بالقصر الشتوي خاليًا.
وربما كان ذلك إرادة المؤلف لإعادة مسار العالم إلى نصابه، في عالمٍ كفّ فيه فران عن الاستقصاء.
وحين اختفت كل مظاهر الحركة من السكن، نهض كليو من السرير.
كما لو كان يدوّن وحيًا، رسم صيغًا سحرية وأضاف إليها وصحّحها وكتبها من جديد وهو في حال غياب عن الوعي.
ظنّ الآخرون أنه يفعل ذلك لأنه لا يريد الذهاب إلى الصيد، فسايروه في أعذاره.
وأخيرًا، ومع صداع مروّع، شعر بحرارة حادة توخز يده اليسرى.
-يمكن الحكم على صدق المسألة وكذبها، وعلى مدى ملاءمة العناصر.
كانت ‘الوعد’ تتوهج كأنها على وشك الذوبان، وتلمع.
جرّب ذلك مرات عدة للتأكد.
تقطّر—
‘إنشاء شبكة دفاع كبرى، وتركيب أجهزة توجيه على القذائف والأسلحة النارية… ما إن يصبح تشغيل التيفلاوم ممكنًا، سيتكفل أهل العلوم بكل ذلك بأنفسهم….’
سال دم أسود قاتم من أنفه، ولوّث ياقة ثوبه والورق.
لم يكونا بطرواة الحيوانات المُربّاة للّحم، لكن بعد تتبيلهما وطهيهما جيدًا، كانت النكهة مذهلة وقوام اللحم مختلفًا.
راحت ‘الوعد’ تقذف الحروف كما لو كانت في حالة انفلات.
‘إنه ينجح!’
[-يرتفع مستوى تدخّل المستخدم في السرد.
ظلت سيل تضربه مازحة وتشاكسه، لكن كليو لم يُعرها اهتمامًا. كانت الجثث التي رآها بالأمس أكثر من كافية وتفيض.
-جارٍ حساب النسبة التراكمية لتدخّل السرد (□□%)]
ومن دون أي صرير، شقّ القلم المشبع بالكحول التيفلاوم بسلاسة.
[-نتيجة ارتفاع مستوى تدخّل المستخدم في السرد، يُفتح لـ ‘الوعد’ الوظيفة الإضافية 「تقييم الملاءمة」.
‘على أي حال، المنجم ملك للعائلة المالكة، والبحث تابع لإدارة المناجم، وفي النهاية سيؤول كل شيء إلى آرثر، فما الضرر في اقتطاع قطعة مسبقًا.’
-يمكن الحكم على صدق المسألة وكذبها، وعلى مدى ملاءمة العناصر.
“أعطِنا إياهما. سنجهزهما لك.”
-تحذير: عند استخدام هذه الوظيفة يُستهلك 95% من الأثير داخل الجسد مؤقتًا.]
كما لو كان يدوّن وحيًا، رسم صيغًا سحرية وأضاف إليها وصحّحها وكتبها من جديد وهو في حال غياب عن الوعي.
[―هل ترغب في استخدام 「تقييم الملاءمة」؟]
‘عدد خاناتي أربع بما أن مستواي الرابع، لذا لا يمكنني حتى اختبار استحضار خمس صيغ في آن واحد. ليس أمامي سوى تشغيل 「الفهم」 والتحديق، ثم تجربة الخطوط واحدًا واحدًا، أهذا صحيح أم ذاك، حتى أعثر عليها بالعمل الشاق….’
***
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
أخرج ورقًا جديدًا بعزيمة متجددة.
وما إن رأت كليو حتى ركضت نحوه مباشرة.
