باب منيموسين (4)
– باب منيموسين (4) –
لاحظ آسلان التعبير على وجه الفتى الشاحب، والذي بدا وكأنه ابتسامة خفيفة، فظهر في عينيه شيء من الغضب.
‘ما هذا أيضًا، اللعنة.’
“إنني ممتن لكرمك العظيم. وبما أن الأمر وصل إلى هذا الحد، هل يمكنني أن أتقدم مع زملائي الذين تدربت معهم دائمًا؟”
لم يكن لديه حتى وقت ليغضب من إضافة الإعداد المفاجئة مرة أخرى. ففي الوقت المناسب تمامًا بدأ تعويذ الحجب الذي أدى دوره يتلاشى.
“إذن هل هناك طلاب آخرون غيرك وغير آرثر يرغبون في دخول الباب؟”
“لنتحدث بالتفصيل بعد أن نعود. أولًا علينا إقناع آسلان. ابقوا أنتم هنا وانتظروا.”
“سيدنا الوفي حاول حتى النهاية ألا يخبرنا، لكن عندما نفكر في كل ما حدث فالإجابة واضحة.”
“راي! نثق بك! عُد بعد أن تحل الأمر جيدًا.”
سواء أصبحوا مقربين من آرثر فذلك تهديد، أو تخرجوا وانضموا إلى فرسان حرس العاصمة فسيصبحون يومًا ما قوة في صف ملكيور.
وقبل أن يغادر كليو الخيمة سأل أخيرًا.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
“أنتم… قد يكون الداخل خطيرًا، هل هذا مقبول لديكم؟”
لكن كليو فعّل فورًا 「الإزاحة」 ليتخذ وضع الدفاع، فلم يتغير لون وجهه حتى.
لم تُبدِ إيسييل أي حركة، وكأنها تقول ما المشكلة في أن تتبع آرثر إلى حيث يذهب، بينما انفجرت سيل ضاحكة مرة أخرى.
حتى لو فعل ذلك فلن يمنع الصوت من الوصول في خيمة ضيقة كهذه، لكنه كان يتصرف حذرًا من مزاج الأمير الثاني الذي ينفث نية القتل أمام عينيه. فقد كانت طبيعة الأمير الثاني القاسية معروفة بين الفرسان.
“كيف يمكن تحقيق شيء من دون مخاطرة؟ لقد حسمنا أمرنا منذ وقت أطول منك بكثير، لذا حاول أن تحسم الأمر جيدًا بحيث لا يدخل فرسان كرويل. وإلا فسأضطر أنا للتدخل والتلويح حتى بعلاقات النبلاء.”
ومن بين القادرين على إيقاف الأمير الآن، كان زيبيدي، هو الوحيد الذي يتمنى بصدق ألا يموت آرثر وأصدقاؤه.
.
ومن خلال كلام سوين، بدا أن الفرسان العاديين من حرس العاصمة كانوا هم أيضًا متحمسين لدخول الباب الأسطوري الذي لم يُفتح منذ ألف عام.
.
“إنما تكرّم اللورد ملكيور بالتسامح مع موهبة صغيرة. أما الملابس الفاخرة التي أرتديها والطعام الذي يكفي لإطعام جميع زملائي فذلك بفضل كرم سمو ولي العهد، وليس لأنني استحققت شيئًا بنفسي.”
.
وعندما ختم كلامه كأنه يثبت الوتد الأخير، وكأنه يقول ‘سأعود بعدما أنجز ما عجز عنه فرسانك’، ابتسم آسلان بسخرية كأن الغضب لا يستحق العناء.
كان سوين تمبل، وهو فارس عادي من فرسان حرس العاصمة، يستريح حتى أنفاسه بحذر.
فهو يقف أمام الأمير الثاني ويتباهى علنًا بعلاقته مع الأمير الأول.
لم تكن الخيمة المنصوبة بجانب ‘باب منيموسين’ كبيرة.
‘ما هذا أيضًا، اللعنة.’
ومع وجود سوين المسؤول عن نوبة الحراسة الليلية الليلة من فرسان حرس العاصمة، والأمير آسلان، ودوق كرويل داخلها، كان المشهد وحده كافيًا ليجعل رأسه يدور.
“أعتذر لتأخر التعريف. الظروف لم تكن مناسبة، لكن يشرفني أن أمثل أمامك، سمو الأمير آسلان.”
بعد أن رأى الشجار بين آرثر وآسلان عن قرب، لم يكن قلبه مرتاحًا حتى بصفته فارسًا.
“لا يسعني إلا أن أشكر سموك على كرمك. سنعود حتمًا بعد أن نكسر ‘العالم المتذكَّر’.”
‘الأمير آسلان الذي يريد دفع أخيه إلى الهلاك، والأمير آرثر الذي لا يخافه بل يستفزه… كلاهما ينظر إلى الآخر كأنه عدو.’
ومن بين القادرين على إيقاف الأمير الآن، كان زيبيدي، هو الوحيد الذي يتمنى بصدق ألا يموت آرثر وأصدقاؤه.
في تلك اللحظة اهتز الجو الثقيل فجأة.
بعد أن رأى الشجار بين آرثر وآسلان عن قرب، لم يكن قلبه مرتاحًا حتى بصفته فارسًا.
الشخص الذي دخل الخيمة فجأة كان شخصية غير متوقعة. فحيّاه سوين بشكل انعكاسي.
ابتهج كليو. فقد كان أصلًا غير مطمئن للأمتعة التي أعدها آسلان وكان يفكر في تجهيز أمتعة جديدة.
كان كليو آسيل.
ومن خلال كلام سوين، بدا أن الفرسان العاديين من حرس العاصمة كانوا هم أيضًا متحمسين لدخول الباب الأسطوري الذي لم يُفتح منذ ألف عام.
“أحييك يا سير كليو.”
“نحن طلاب مدرسة حرس العاصمة اجتمعنا جميعًا لحماية العاصمة من التهديدات القادمة من وراء الباب. إنها فرصة نادرة، فكيف يمكنني أن أحتكرها وحدي؟”
“مر وقت طويل يا سير سوين.”
استقر نظر آسلان الحاد على شارة حرس العاصمة المثبتة على ياقة معطف كليو.
الابن الثاني لعائلة آسيل، الذي طال طوله لكنه ما زال نحيلًا كالعصا، مرّ عبر هذه الخيمة المليئة بالتوتر البارد من دون أن يبدو عليه أي توتر أو انكماش، مما أثار الإعجاب.
“أنتم… قد يكون الداخل خطيرًا، هل هذا مقبول لديكم؟”
‘ما زال فتى صغيرًا، لكن في مثل هذه اللحظات لديه حقًا هيبة تشبه الفرسان.’
“أنتم… قد يكون الداخل خطيرًا، هل هذا مقبول لديكم؟”
هزّ سوين رأسه قليلًا.
‘ما هذا أيضًا، اللعنة.’
وما الذي يجعله مثل الفرسان؟ كليو فارس رسمي يحمل رتبة. أليس هو أيضًا ساحرًا شهيرًا؟ تذكّر سوين نهاية الوحش ذي الرأسين فارج.
وعندما أدرك الأمير الثاني أن تهديده لم يؤثر، أجاب وكأنه يمضغ كلماته.
“يبدو أن سير سوين هو من يقف في الحراسة الليلة. لا بد أن الأمر متعب بسبب الحادث.”
‘هذا اجتماع عمل… اجتماع عمل. في العمل يمكن قول أي شيء.’
“لا، ليس كذلك. نحن فقط نحرس الباب، ولم ندخل القتال أصلًا….”
لم تُبدِ إيسييل أي حركة، وكأنها تقول ما المشكلة في أن تتبع آرثر إلى حيث يذهب، بينما انفجرت سيل ضاحكة مرة أخرى.
نظر سوين بطرف عينه إلى آسلان الجالس في صدر الخيمة وخفّض صوته قليلًا.
صار كليو أكثر هدوءًا.
حتى لو فعل ذلك فلن يمنع الصوت من الوصول في خيمة ضيقة كهذه، لكنه كان يتصرف حذرًا من مزاج الأمير الثاني الذي ينفث نية القتل أمام عينيه. فقد كانت طبيعة الأمير الثاني القاسية معروفة بين الفرسان.
بعد أن رأى الشجار بين آرثر وآسلان عن قرب، لم يكن قلبه مرتاحًا حتى بصفته فارسًا.
ومن خلال ما رآه سوين خلال الأيام القليلة الماضية، لم تكن الشائعات مبالغًا فيها على الإطلاق.
حتى لو فعل ذلك فلن يمنع الصوت من الوصول في خيمة ضيقة كهذه، لكنه كان يتصرف حذرًا من مزاج الأمير الثاني الذي ينفث نية القتل أمام عينيه. فقد كانت طبيعة الأمير الثاني القاسية معروفة بين الفرسان.
“سمو ولي العهد منع دخول فرسان حرس العاصمة قبل أن يتحول لون الباب إلى الأحمر. ليس بوسعنا أن نفعل أكثر من ذلك.”
الابن الثاني لعائلة آسيل، الذي طال طوله لكنه ما زال نحيلًا كالعصا، مرّ عبر هذه الخيمة المليئة بالتوتر البارد من دون أن يبدو عليه أي توتر أو انكماش، مما أثار الإعجاب.
“إنه يحاول منع التضحية غير المجدية. إنه قرار صائب.”
كان واضحًا على وجهه ما يفكر به: ‘هذا الفتى الصغير يتطاول متكئًا على ولي العهد.’
“القائد كلاجن يشارك الرأي نفسه، لكن رأي الفرسان العاديين كان مختلفًا. ومع ذلك لا يمكننا التصرف بشكل فردي من دون إذن….”
‘ملكيور كان يعلم أن شيئًا كهذا سيحدث إذا جمع آسلان وآرثر معًا. لقد نصب الساحة وهو يتمنى أن يمزق إخوته بعضهم بعضًا.’
“أليس من الطبيعي أن لا يخالف فارس يخدم في فرقة الفرسان أمر سمو ولي العهد الجليل.”
“إذن ما غرضك؟ إن كان السبب أنك سمعت ما نقلته تلك الفتاة الثرثارة فجئت مسرعًا إلى خيمة الأمير في هذا الليل، فلا بد أنه موضوع ليس خفيفًا.”
قال كليو ذلك بهدوء، ثم تجاوز سوين ووقف أمام آسلان.
نظر سوين بطرف عينه إلى آسلان الجالس في صدر الخيمة وخفّض صوته قليلًا.
كانت هيئة الفتى واثقة إلى حد كبير، حتى إن دوق كرويل لم يتمكن من إيقافه في الوقت المناسب.
“ربما تظنون الأمر سهلًا لأنه أول فتح منذ ألف عام، لكن عدة فرسان رسميين فشلوا بالفعل! لا يجوز الاستهانة بالأمر! عندما تدخلون ‘العالم المتذكَّر’ سيُلقى بكم جميعًا في الماء، وفي الروايات القديمة قيل إن بعضهم ماتوا ببساطة لأنهم لا يعرفون السباحة! لا أحد يعرف ما الذي قد يصبح تهديدًا!”
وحين كان الدوق على وشك رفع صوته، أشار آسلان بعينيه أولًا. كان يعني أنه سيتعامل مع كليو بنفسه.
الشخص الذي دخل الخيمة فجأة كان شخصية غير متوقعة. فحيّاه سوين بشكل انعكاسي.
رفع كليو رأسه مستقيمًا وتفحّص آسلان الذي كان أطول منه برأس كامل. كان قد مرّ به في احتفال عيد الميلاد الصيفي، لكن هذه كانت المرة الأولى التي يواجهه فيها عن قرب.
وكأمير من العائلة الملكية ريونيان، كان آسلان طويل القامة جدًا، حتى بدا وكأنه قادر على سحق كليو الذي لم يكتمل نموه بعد بسهولة.
كانت عيناه وشعره مظلمين إلى حد كأنهما يبتلعان كل ضوء.
فالفارس الذي تمرّس في السيف من الطبيعي أن يرغب في خوض المغامرة. لكن قائد الحرس وملكيور، اللذين اتفقا على غير العادة، أوقفوهـم.
كان الشعر الأسود والعينان السوداوان أمرًا شائعًا في العالم الأصلي، لكن السواد الذي يحمله أهل هذا العالم بدا غريبًا للغاية.
لم يكن لديه حتى وقت ليغضب من إضافة الإعداد المفاجئة مرة أخرى. ففي الوقت المناسب تمامًا بدأ تعويذ الحجب الذي أدى دوره يتلاشى.
استقر نظر آسلان الحاد على شارة حرس العاصمة المثبتة على ياقة معطف كليو.
“من هم؟”
لو كان للنظرات حرارة، لكانت أشرطة الحرير المثبتة في إطار الذهب قد اشتعلت منذ زمن.
حتى لو فعل ذلك فلن يمنع الصوت من الوصول في خيمة ضيقة كهذه، لكنه كان يتصرف حذرًا من مزاج الأمير الثاني الذي ينفث نية القتل أمام عينيه. فقد كانت طبيعة الأمير الثاني القاسية معروفة بين الفرسان.
كان كليو يعرف قليلًا عن آداب هذا العالم، لكنه تعمد ألا يتجنب نظرات آسلان، بل نظر إليه مباشرة.
“أنتم… قد يكون الداخل خطيرًا، هل هذا مقبول لديكم؟”
هذا الشخص خصم لا بد من الاصطدام به يومًا ما، وبما أنه يقف إلى جانب آرثر فلا مفر من هذا الصراع.
“أنتم… قد يكون الداخل خطيرًا، هل هذا مقبول لديكم؟”
ربما كان ذلك بسبب قدر سبق كل شيء، لكن تعبير آسلان كان ملوثًا بالعداء بوضوح.
“إذن هل هناك طلاب آخرون غيرك وغير آرثر يرغبون في دخول الباب؟”
صار كليو أكثر هدوءًا.
ربما لأنه أدرك أن ذلك الفتى الهزيل لا يُظهر له أي احترام.
فالشخص الذي يُظهر عداءه للناس بهذه الصراحة قد يكون مهدِّدًا، لكنه ليس مخيفًا.
حتى وهو غير موجود هنا، كان ظله ممتدًا في كل مكان. كان شخصًا مقيتًا.
وبالطبع كان الآن مبارزًا من المستوى السابع، وسيصبح في المستقبل فارسًا يملك قوة أعظم، لكن مقارنة بملكيور بدا كأنه شرير بشري عادي.
وقبل أن يغادر كليو الخيمة سأل أخيرًا.
‘صحيح… من بين البشر العاديين، كم يوجد من هو أكثر رعبًا من ولي العهد؟ آسلان فقط يتباهى بهذه الهيبة لأن الوقت الآن في صالحه. لنرَ ماذا سيحدث بعد بضع سنوات.’
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
لاحظ آسلان التعبير على وجه الفتى الشاحب، والذي بدا وكأنه ابتسامة خفيفة، فظهر في عينيه شيء من الغضب.
“بما أن هذه رغبتك، ولأن بينكما صداقة كزميلين، فسأمنحك فرصة لتحقيق إنجاز معًا.”
ربما لأنه أدرك أن ذلك الفتى الهزيل لا يُظهر له أي احترام.
كان كليو آسيل.
“إذن أنت سير كليو.”
ملكيور، الذي عاد إلى العاصمة فور فتح الباب، أبقى فرسان حرس العاصمة في الخلف عمدًا. وبدلًا منهم فتح المجال لفرسان كرويل ليدخلوا أولًا.
“أعتذر لتأخر التعريف. الظروف لم تكن مناسبة، لكن يشرفني أن أمثل أمامك، سمو الأمير آسلان.”
فعّل كليو 「الأدراك」، فصار قادرًا على رؤية أنفاس الواقفين في الخيمة ونظراتهم وتدفق الأثير حولهم كما لو كان خطوطًا في كف يده.
“إذن ما غرضك؟ إن كان السبب أنك سمعت ما نقلته تلك الفتاة الثرثارة فجئت مسرعًا إلى خيمة الأمير في هذا الليل، فلا بد أنه موضوع ليس خفيفًا.”
“صحيح. لدي وصمة ‘التنبؤ’، ويمكنني قراءة جزء من المستقبل القادم.”
أطلق كليو صفيرًا في داخله.
لم يكن لديه حتى وقت ليغضب من إضافة الإعداد المفاجئة مرة أخرى. ففي الوقت المناسب تمامًا بدأ تعويذ الحجب الذي أدى دوره يتلاشى.
‘عمره خمس وعشرون سنة، فلماذا يتكلم بأسلوب الدراما التاريخية؟ فكرت في هذا منذ المرة السابقة، وكأنه وحده ينتمي إلى نوع مختلف.’
“إذن ما غرضك؟ إن كان السبب أنك سمعت ما نقلته تلك الفتاة الثرثارة فجئت مسرعًا إلى خيمة الأمير في هذا الليل، فلا بد أنه موضوع ليس خفيفًا.”
ومن خارج الخيمة، حيث كانت إيسييل تقف للحراسة، شعر بأنها أطلقت نية قتل عند سماع عبارة ‘الفتاة الثرثارة’ قبل أن تتبدد بصعوبة.
“كيف يمكن تحقيق شيء من دون مخاطرة؟ لقد حسمنا أمرنا منذ وقت أطول منك بكثير، لذا حاول أن تحسم الأمر جيدًا بحيث لا يدخل فرسان كرويل. وإلا فسأضطر أنا للتدخل والتلويح حتى بعلاقات النبلاء.”
فعّل كليو 「الأدراك」، فصار قادرًا على رؤية أنفاس الواقفين في الخيمة ونظراتهم وتدفق الأثير حولهم كما لو كان خطوطًا في كف يده.
“من شكلكم يبدو أنكم جميعًا تعرفون بالفعل عن وصمتي.”
رغم أن الموقف كان لحظة أزمة حاسمة للبطل، إلا أن امتلاك إدراك حاد لم يكن شعورًا سيئًا. فذلك يعني أنه يستطيع رؤية خطوة أبعد من خصمه.
فهو يقف أمام الأمير الثاني ويتباهى علنًا بعلاقته مع الأمير الأول.
“بما أنك تبدو على علم بالظروف، فسأتحدث بإيجاز. أطلب أن يُضاف اسمي إلى فريق الاستطلاع التالي الذي سيدخل عبر باب منيموسين. فأنا أيضًا فارس يحمل رتبة، ولن أقصر في مرافقة سمو الأمير آرثر.”
“شكرًا لك، أستاذ. بما أننا وصلنا إلى هذا الحد، ألا توجد أداة سحرية يمكنها إنشاء حاجز دفاعي؟ أنا بخير، لكنني قلق على الآخرين….”
في الأصل، كانت السلطة الكاملة للإشراف على باب منيموسين بيد فرسان حرس العاصمة. لذلك لم يكن من الضروري أصلًا أن يطلب كليو، وهو طالب في مدرسة حرس العاصمة، هذا الأمر من آسلان.
كان الشعر الأسود والعينان السوداوان أمرًا شائعًا في العالم الأصلي، لكن السواد الذي يحمله أهل هذا العالم بدا غريبًا للغاية.
‘لكن بما أن دوق كرويل يتصرف مع آسلان بهذه الطريقة وقائد فرسان الحرس لا يمنعه، فهذا يعني أن هناك اتفاقًا سريًا ما بين الدوق وقائد الحرس بعد فتح الباب.’
.
ومن خلال كلام سوين، بدا أن الفرسان العاديين من حرس العاصمة كانوا هم أيضًا متحمسين لدخول الباب الأسطوري الذي لم يُفتح منذ ألف عام.
أنشأ كليو حاجزًا عازلًا بالسحر مرة أخرى.
فالفارس الذي تمرّس في السيف من الطبيعي أن يرغب في خوض المغامرة. لكن قائد الحرس وملكيور، اللذين اتفقا على غير العادة، أوقفوهـم.
“حتى لو ذكرتهم، لا أدري إن كان سموك يعرف أسماء طلاب عاديين واحدًا واحدًا….”
ملكيور، الذي عاد إلى العاصمة فور فتح الباب، أبقى فرسان حرس العاصمة في الخلف عمدًا. وبدلًا منهم فتح المجال لفرسان كرويل ليدخلوا أولًا.
وبينما نجح كليو في ضبط نفسه، ازداد تعبير آسلان قسوة.
حتى وهو غير موجود هنا، كان ظله ممتدًا في كل مكان. كان شخصًا مقيتًا.
لم تكن الخيمة المنصوبة بجانب ‘باب منيموسين’ كبيرة.
‘ملكيور كان يعلم أن شيئًا كهذا سيحدث إذا جمع آسلان وآرثر معًا. لقد نصب الساحة وهو يتمنى أن يمزق إخوته بعضهم بعضًا.’
اختفى زيبيدي في المختبر ليحضر لهم معدات دفاع، بينما تجمع كليو وآرثر وإيسييل وسيل والتوأمتان في الخيمة الخالية من صاحبها.
“حسنًا. براعة أخي في القتال عظيمة، لكني سمعت أن سحر سير كليو، زميله، أكثر تميزًا في إنجازه. ويقال إن علاقتك بولي العهد وثيقة أيضًا.”
وحين كان الدوق على وشك رفع صوته، أشار آسلان بعينيه أولًا. كان يعني أنه سيتعامل مع كليو بنفسه.
“إنما تكرّم اللورد ملكيور بالتسامح مع موهبة صغيرة. أما الملابس الفاخرة التي أرتديها والطعام الذي يكفي لإطعام جميع زملائي فذلك بفضل كرم سمو ولي العهد، وليس لأنني استحققت شيئًا بنفسي.”
وما الذي يجعله مثل الفرسان؟ كليو فارس رسمي يحمل رتبة. أليس هو أيضًا ساحرًا شهيرًا؟ تذكّر سوين نهاية الوحش ذي الرأسين فارج.
رغم شعوره بالاشمئزاز، طلى كليو كلامه بالمديح لملكيور من دون أن يُظهر شيئًا.
كان ذلك تمامًا كما خُطط له.
‘هذا اجتماع عمل… اجتماع عمل. في العمل يمكن قول أي شيء.’
‘واو، هذا الوغد يتصرف بتسلط شديد. حتى ولي العهد لا يفعل ذلك.’
وبينما نجح كليو في ضبط نفسه، ازداد تعبير آسلان قسوة.
كان كليو يعرف قليلًا عن آداب هذا العالم، لكنه تعمد ألا يتجنب نظرات آسلان، بل نظر إليه مباشرة.
فهو يقف أمام الأمير الثاني ويتباهى علنًا بعلاقته مع الأمير الأول.
“سنعود. ثق بنا.”
كان ذلك تمامًا كما خُطط له.
حتى لو فعل ذلك فلن يمنع الصوت من الوصول في خيمة ضيقة كهذه، لكنه كان يتصرف حذرًا من مزاج الأمير الثاني الذي ينفث نية القتل أمام عينيه. فقد كانت طبيعة الأمير الثاني القاسية معروفة بين الفرسان.
‘طالما أنه يغار من آرثر، فمن المستحيل ألا يكره ملكيور أيضًا. نقطة غليانه منخفضة.’
“أعتذر لتأخر التعريف. الظروف لم تكن مناسبة، لكن يشرفني أن أمثل أمامك، سمو الأمير آسلان.”
“هل كان أخي الأكبر يومًا يعامل الناس بدافع العاطفة فقط؟ حين يثني رجل يقدر المواهب بسخاء عليك كلما سنحت الفرصة، وحتى فارس من حرس العاصمة هناك يكرر الثناء على سحرك مرارًا.”
فزيبيدي أيضًا مدير مدرسة أدارها لعقود. ومن المستحيل أنه قبل آرثر طالبًا جديدًا من دون أن يعرف طبيعة العلاقة بين آسلان وآرثر.
“الكلام قد يكون تجمّل وهو في الطريق، لكنني مجرد ساحر واحد لا أكثر. قصدت أنني لست غير مؤهل، وليس لدي نية للمبالغة في قدراتي والتفاخر بها.”
وقبل أن يغادر كليو الخيمة سأل أخيرًا.
مع أن أسلوبه كان مهذبًا، فإن كليو لم يتراجع بكلمة واحدة، مما جعل عروق جبهة دوق كرويل تنتفخ.
“شكرًا لك، أستاذ. بما أننا وصلنا إلى هذا الحد، ألا توجد أداة سحرية يمكنها إنشاء حاجز دفاعي؟ أنا بخير، لكنني قلق على الآخرين….”
كان واضحًا على وجهه ما يفكر به: ‘هذا الفتى الصغير يتطاول متكئًا على ولي العهد.’
فهو يقف أمام الأمير الثاني ويتباهى علنًا بعلاقته مع الأمير الأول.
‘لو ظنوا أنني وملكيور متحالفان فسيكون ذلك أفضل.’
لم يكن لديه حتى وقت ليغضب من إضافة الإعداد المفاجئة مرة أخرى. ففي الوقت المناسب تمامًا بدأ تعويذ الحجب الذي أدى دوره يتلاشى.
لوّح آسلان بيده ليوقف الدوق الذي كان على وشك التدخل، ثم تقدم خطوة وأطلق هيبته نحو كليو.
“أنتم… قد يكون الداخل خطيرًا، هل هذا مقبول لديكم؟”
وكأمير من العائلة الملكية ريونيان، كان آسلان طويل القامة جدًا، حتى بدا وكأنه قادر على سحق كليو الذي لم يكتمل نموه بعد بسهولة.
“كان ينبغي أن أوقفكم… يا له من زمن سيئ. إن كنتم مصرين على الذهاب، فخذوا الحقائب التي في خيمتي، فيها ماء وطعام وأدوية طوارئ. أمتعة لم أعبث بها ولم أضع فيها سمًا.”
لكن كليو فعّل فورًا 「الإزاحة」 ليتخذ وضع الدفاع، فلم يتغير لون وجهه حتى.
“إذن هي الدفعة 977 التي تُسمّى سنة الذهب. ها… حسنًا، أوافق. افعل كما تشاء.”
وعندما أدرك الأمير الثاني أن تهديده لم يؤثر، أجاب وكأنه يمضغ كلماته.
فالفارس الذي تمرّس في السيف من الطبيعي أن يرغب في خوض المغامرة. لكن قائد الحرس وملكيور، اللذين اتفقا على غير العادة، أوقفوهـم.
“بما أن هذه رغبتك، ولأن بينكما صداقة كزميلين، فسأمنحك فرصة لتحقيق إنجاز معًا.”
على أي حال، كانت ديون قد وصلت إلى النتيجة نفسها من قبل. وإذا كان سيكذب، فمن الأفضل أن يفعل ذلك باتساق.
‘يا لها من فرصة لتحقيق إنجاز.’
“هل كان أخي الأكبر يومًا يعامل الناس بدافع العاطفة فقط؟ حين يثني رجل يقدر المواهب بسخاء عليك كلما سنحت الفرصة، وحتى فارس من حرس العاصمة هناك يكرر الثناء على سحرك مرارًا.”
“إنني ممتن لكرمك العظيم. وبما أن الأمر وصل إلى هذا الحد، هل يمكنني أن أتقدم مع زملائي الذين تدربت معهم دائمًا؟”
رغم أن الموقف كان لحظة أزمة حاسمة للبطل، إلا أن امتلاك إدراك حاد لم يكن شعورًا سيئًا. فذلك يعني أنه يستطيع رؤية خطوة أبعد من خصمه.
“زملاء؟”
وبينما نجح كليو في ضبط نفسه، ازداد تعبير آسلان قسوة.
“نحن طلاب مدرسة حرس العاصمة اجتمعنا جميعًا لحماية العاصمة من التهديدات القادمة من وراء الباب. إنها فرصة نادرة، فكيف يمكنني أن أحتكرها وحدي؟”
ابتهج كليو. فقد كان أصلًا غير مطمئن للأمتعة التي أعدها آسلان وكان يفكر في تجهيز أمتعة جديدة.
“إذن هل هناك طلاب آخرون غيرك وغير آرثر يرغبون في دخول الباب؟”
وعندما ختم كلامه كأنه يثبت الوتد الأخير، وكأنه يقول ‘سأعود بعدما أنجز ما عجز عنه فرسانك’، ابتسم آسلان بسخرية كأن الغضب لا يستحق العناء.
“نعم.”
“كان سعيدًا جدًا لأنه أثبت النبوءة، فمن المستحيل ألا نفهم.”
“من هم؟”
لم يكن لقبًا يُذكر بنية طيبة على الأرجح. فمهما بلغ تفوق طلاب مدرسة حرس العاصمة، فلن يكون في ذلك نفع لآسلان.
“حتى لو ذكرتهم، لا أدري إن كان سموك يعرف أسماء طلاب عاديين واحدًا واحدًا….”
“أستاذ، اهدأ. كلنا نجيد السباحة. أليس كذلك يا كليو؟”
“أنا من سأل. أجب.”
“إنني ممتن لكرمك العظيم. وبما أن الأمر وصل إلى هذا الحد، هل يمكنني أن أتقدم مع زملائي الذين تدربت معهم دائمًا؟”
‘واو، هذا الوغد يتصرف بتسلط شديد. حتى ولي العهد لا يفعل ذلك.’
اختفى زيبيدي في المختبر ليحضر لهم معدات دفاع، بينما تجمع كليو وآرثر وإيسييل وسيل والتوأمتان في الخيمة الخالية من صاحبها.
“ابنة فيكونت كيسيون، والابنة الكبرى لعائلة تانبيت دي نيجو بارعتان في السيف. إذا انضمتا فسيكون ذلك عونًا.”
“بما أنك تبدو على علم بالظروف، فسأتحدث بإيجاز. أطلب أن يُضاف اسمي إلى فريق الاستطلاع التالي الذي سيدخل عبر باب منيموسين. فأنا أيضًا فارس يحمل رتبة، ولن أقصر في مرافقة سمو الأمير آرثر.”
“إذن هي الدفعة 977 التي تُسمّى سنة الذهب. ها… حسنًا، أوافق. افعل كما تشاء.”
“الكلام قد يكون تجمّل وهو في الطريق، لكنني مجرد ساحر واحد لا أكثر. قصدت أنني لست غير مؤهل، وليس لدي نية للمبالغة في قدراتي والتفاخر بها.”
الدفعة 977، سنة الذهب.
ربما لأنه أدرك أن ذلك الفتى الهزيل لا يُظهر له أي احترام.
لم يكن لقبًا يُذكر بنية طيبة على الأرجح. فمهما بلغ تفوق طلاب مدرسة حرس العاصمة، فلن يكون في ذلك نفع لآسلان.
فعّل كليو 「الأدراك」، فصار قادرًا على رؤية أنفاس الواقفين في الخيمة ونظراتهم وتدفق الأثير حولهم كما لو كان خطوطًا في كف يده.
سواء أصبحوا مقربين من آرثر فذلك تهديد، أو تخرجوا وانضموا إلى فرسان حرس العاصمة فسيصبحون يومًا ما قوة في صف ملكيور.
‘طالما أنه يغار من آرثر، فمن المستحيل ألا يكره ملكيور أيضًا. نقطة غليانه منخفضة.’
‘ربما يظن أنه لا بأس إن ماتوا مع آرثر.’
كان كليو يعرف قليلًا عن آداب هذا العالم، لكنه تعمد ألا يتجنب نظرات آسلان، بل نظر إليه مباشرة.
كان زيبيدي وحده شاحب الوجه يحاول إيقاف الاثنين، لكن دوق كرويل كان يمسك به حتى لا يتدخل في الحديث.
ومع وجود سوين المسؤول عن نوبة الحراسة الليلية الليلة من فرسان حرس العاصمة، والأمير آسلان، ودوق كرويل داخلها، كان المشهد وحده كافيًا ليجعل رأسه يدور.
ومن بين القادرين على إيقاف الأمير الآن، كان زيبيدي، هو الوحيد الذي يتمنى بصدق ألا يموت آرثر وأصدقاؤه.
.
“لا يسعني إلا أن أشكر سموك على كرمك. سنعود حتمًا بعد أن نكسر ‘العالم المتذكَّر’.”
لم يكن يجيدها ‘جيدًا’ حقًا، بل كان مستواه مخجلًا رغم خدمته في البحرية، لكن كليو هز رأسه موافقًا لكلام سيل.
وعندما ختم كلامه كأنه يثبت الوتد الأخير، وكأنه يقول ‘سأعود بعدما أنجز ما عجز عنه فرسانك’، ابتسم آسلان بسخرية كأن الغضب لا يستحق العناء.
على أي حال، كانت ديون قد وصلت إلى النتيجة نفسها من قبل. وإذا كان سيكذب، فمن الأفضل أن يفعل ذلك باتساق.
ثم حدّق في كليو لبضع ثوانٍ وكأنه ينظر إلى شيء غريب لم يره في حياته، قبل أن يشير بذقنه ليطرد الفتى.
“لا، ليس كذلك. نحن فقط نحرس الباب، ولم ندخل القتال أصلًا….”
.
حتى لو فعل ذلك فلن يمنع الصوت من الوصول في خيمة ضيقة كهذه، لكنه كان يتصرف حذرًا من مزاج الأمير الثاني الذي ينفث نية القتل أمام عينيه. فقد كانت طبيعة الأمير الثاني القاسية معروفة بين الفرسان.
.
فزيبيدي أيضًا مدير مدرسة أدارها لعقود. ومن المستحيل أنه قبل آرثر طالبًا جديدًا من دون أن يعرف طبيعة العلاقة بين آسلان وآرثر.
.
.
بعد أن رأى أن كليو لم يوقف آسلان بل استفزه أكثر، خرج زيبيدي خلفه واضعًا يده على رأسه. وعندما رأى آرثر والآخرين مجتمعين أمام الخيمة ازداد ضيقه وكأن صدره انقبض.
حتى لو فعل ذلك فلن يمنع الصوت من الوصول في خيمة ضيقة كهذه، لكنه كان يتصرف حذرًا من مزاج الأمير الثاني الذي ينفث نية القتل أمام عينيه. فقد كانت طبيعة الأمير الثاني القاسية معروفة بين الفرسان.
لقد هددهم بالطرد من المدرسة، وأصدر أوامر بسلطة الأستاذ، لكن ذلك لم يؤثر في فارس أو أمير أو أبناء النبلاء.
لم تكن الخيمة المنصوبة بجانب ‘باب منيموسين’ كبيرة.
“أيها الأوغاد! هل تعرفون أين تذهبون؟ أتبحثون عن مكان تموتون فيه بأنفسكم؟”
“بما أن هذه رغبتك، ولأن بينكما صداقة كزميلين، فسأمنحك فرصة لتحقيق إنجاز معًا.”
“سنعود. ثق بنا.”
“بما أنك تبدو على علم بالظروف، فسأتحدث بإيجاز. أطلب أن يُضاف اسمي إلى فريق الاستطلاع التالي الذي سيدخل عبر باب منيموسين. فأنا أيضًا فارس يحمل رتبة، ولن أقصر في مرافقة سمو الأمير آرثر.”
“ربما تظنون الأمر سهلًا لأنه أول فتح منذ ألف عام، لكن عدة فرسان رسميين فشلوا بالفعل! لا يجوز الاستهانة بالأمر! عندما تدخلون ‘العالم المتذكَّر’ سيُلقى بكم جميعًا في الماء، وفي الروايات القديمة قيل إن بعضهم ماتوا ببساطة لأنهم لا يعرفون السباحة! لا أحد يعرف ما الذي قد يصبح تهديدًا!”
وكأمير من العائلة الملكية ريونيان، كان آسلان طويل القامة جدًا، حتى بدا وكأنه قادر على سحق كليو الذي لم يكتمل نموه بعد بسهولة.
“أستاذ، اهدأ. كلنا نجيد السباحة. أليس كذلك يا كليو؟”
على أي حال، كانت ديون قد وصلت إلى النتيجة نفسها من قبل. وإذا كان سيكذب، فمن الأفضل أن يفعل ذلك باتساق.
لم يكن يجيدها ‘جيدًا’ حقًا، بل كان مستواه مخجلًا رغم خدمته في البحرية، لكن كليو هز رأسه موافقًا لكلام سيل.
.
أما آرثر وإيسييل فلا حاجة لذكرهما. فهما قادران على عبور الأنهار والمضائق سباحة.
كانت هيئة الفتى واثقة إلى حد كبير، حتى إن دوق كرويل لم يتمكن من إيقافه في الوقت المناسب.
“كان ينبغي أن أوقفكم… يا له من زمن سيئ. إن كنتم مصرين على الذهاب، فخذوا الحقائب التي في خيمتي، فيها ماء وطعام وأدوية طوارئ. أمتعة لم أعبث بها ولم أضع فيها سمًا.”
رغم أن الموقف كان لحظة أزمة حاسمة للبطل، إلا أن امتلاك إدراك حاد لم يكن شعورًا سيئًا. فذلك يعني أنه يستطيع رؤية خطوة أبعد من خصمه.
ابتهج كليو. فقد كان أصلًا غير مطمئن للأمتعة التي أعدها آسلان وكان يفكر في تجهيز أمتعة جديدة.
وحين كان الدوق على وشك رفع صوته، أشار آسلان بعينيه أولًا. كان يعني أنه سيتعامل مع كليو بنفسه.
فزيبيدي أيضًا مدير مدرسة أدارها لعقود. ومن المستحيل أنه قبل آرثر طالبًا جديدًا من دون أن يعرف طبيعة العلاقة بين آسلان وآرثر.
“نعم.”
“شكرًا لك، أستاذ. بما أننا وصلنا إلى هذا الحد، ألا توجد أداة سحرية يمكنها إنشاء حاجز دفاعي؟ أنا بخير، لكنني قلق على الآخرين….”
ومن خلال ما رآه سوين خلال الأيام القليلة الماضية، لم تكن الشائعات مبالغًا فيها على الإطلاق.
“آه، يا لك من فتى يتدخل في كل شيء. انتظر هنا.”
‘لو ظنوا أنني وملكيور متحالفان فسيكون ذلك أفضل.’
اختفى زيبيدي في المختبر ليحضر لهم معدات دفاع، بينما تجمع كليو وآرثر وإيسييل وسيل والتوأمتان في الخيمة الخالية من صاحبها.
كان سوين تمبل، وهو فارس عادي من فرسان حرس العاصمة، يستريح حتى أنفاسه بحذر.
أنشأ كليو حاجزًا عازلًا بالسحر مرة أخرى.
“صحيح. لدي وصمة ‘التنبؤ’، ويمكنني قراءة جزء من المستقبل القادم.”
“من شكلكم يبدو أنكم جميعًا تعرفون بالفعل عن وصمتي.”
“آه، يا لك من فتى يتدخل في كل شيء. انتظر هنا.”
“سيدنا الوفي حاول حتى النهاية ألا يخبرنا، لكن عندما نفكر في كل ما حدث فالإجابة واضحة.”
“زملاء؟”
“كان سعيدًا جدًا لأنه أثبت النبوءة، فمن المستحيل ألا نفهم.”
“آه، يا لك من فتى يتدخل في كل شيء. انتظر هنا.”
على أي حال، كانت ديون قد وصلت إلى النتيجة نفسها من قبل. وإذا كان سيكذب، فمن الأفضل أن يفعل ذلك باتساق.
“أنا من سأل. أجب.”
“صحيح. لدي وصمة ‘التنبؤ’، ويمكنني قراءة جزء من المستقبل القادم.”
رغم أن الموقف كان لحظة أزمة حاسمة للبطل، إلا أن امتلاك إدراك حاد لم يكن شعورًا سيئًا. فذلك يعني أنه يستطيع رؤية خطوة أبعد من خصمه.
***
اختفى زيبيدي في المختبر ليحضر لهم معدات دفاع، بينما تجمع كليو وآرثر وإيسييل وسيل والتوأمتان في الخيمة الخالية من صاحبها.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
في تلك اللحظة اهتز الجو الثقيل فجأة.
“آه، يا لك من فتى يتدخل في كل شيء. انتظر هنا.”
